پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب الطهارة

9. باب من نسي أو شك في شئ من أفعال الوضوء ومن تيقن

ج ۷۷، ص ۳۵۷–۳۶۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۷۷

قال: وسألته عن رجل يكون على وضوء ويشك على وضوء هو أم لا؟ قال:

إذا ذكر وهو في صلاته انصرف وتوضأ وأعادها، وإن ذكر وقد فرغ من صلاته أجزأه ذلك.

قال: وسألته عن رجل يتكئ في المسجد فلا يدري نام أم لا؟ هل عليه وضوء؟ قال: إذا شك فليس عليه وضوء.

بيان: قوله: " ولا يعيد وضوء شئ غيرها " أي مما تقدم، مع الحمل على عدم الجفاف، ويمكن أن يقال: المراد بالوضوء الغسل وهو أقرب إلى المعنى اللغوي فلا يحتاج إلى القيد الأول، وربما يحمل على التقية لموافقته لمذاهبهم، قوله عليه السلام: " انصرف وتوضأ " لعله محمول على الاستحباب بقرينة

الحكم بالإجزاء بعد الصلاة وأما الحكم الثالث فلا خلاف أن الشك في الحدث بعد تيقن الطهارة غير موجب للوضوء.

2 - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من كان على يقين فشك فليمض على يقينه، فان الشك لا ينقض اليقين.

بيان: يدل على وجوب الوضوء مع تيقن الحدث والشك في الطهارة، ولا خلاف فيه أيضا.

3 - العيون: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سهل، عن أبيه قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يبقى من وجهه

إذا توضأ موضع لم يصبه الماء، فقال: يجزيه أن يبله من بعض جسده.

بيان: حمل على تحقق الجريان بالمسح.

4 - قرب الإسناد: عن محمد بن الخالد الطيالسي، عن إسماعيل بن عبد - الخالق قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يبول وينتفض ويتوضأ ثم يجد البلل بعد ذلك؟ قال: ليس ذلك شيئا إنما ذلك من الحبايل.

بيان: الظاهر أن الانتفاض كناية عن الاستبراء، ويحتمل الاستنجاء، قال في النهاية: فيه أبغني أحجارا أستنفض بها، أي أستنجي بها، وهو من نفض الثوب لأن المستنجي ينفض عن نفسه الأذى بالحجر، أي يزيله ويدفعه، ومنه حديث ابن عمر أنه كان يمر بالشعب من مزدلفة فينتفض ويتوضأ ومنه الحديث اتي بمنديل فلم ينتفض به أي لم يتمسح به 5 - كتاب عاصم بن حميد: عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتوضأ ثم يرى البلل على طرف ذكره فقال: يغسله ولا يتوضأ.

بيان: لعل الغسل محمول على الاستحباب.

6 - فقه الرضا: قال عليه السلام: إن وجدت بلة في أطراف إحليلك وفي ثوبك بعد نتر إحليلك وبعد وضوئك - فقد علمت ما وصفته لك من مسح أسفل أنثييك ونتر إحليلك ثلاثا - فلا تلتفت إلى شئ منه، ولا تنقض وضوءك له، ولا تغسل عنه ثوبك، فان ذلك من الحبايل والبواسير، فان شككت في الوضوء وكنت على يقين من الحدث فتوضأ، وإن شككت في الحدث وكنت على يقين من الوضوء فلا ينقض الشك اليقين، إلا أن تستيقن، وإن كنت على يقين من الوضوء و الحدث ولا تدري أيهما سبق فتوضأ، وإن توضأت وضوء تاما وصليت صلاتك أو لم تصل ثم شككت فلم تدر أحدثت أم لم تحدث، فليس عليك وضوء، لأن اليقين لا ينقضه الشك.

توضيح وتنقيح اعلم أن الخبر يشتمل على أحكام: الأول أن الاستبراء مشتمل على مسحتين لا ثلاث كما عرفت.

الثاني عدم انتفاض الوضوء بما يراه من البلل بعد الاستبراء، ولا خلاف فيه بين الأصحاب، لكن حملوه على المشتبه، إذ مع العلم بكونه بولا ينقض، ومع العلم بكونه ماء آخر يلزمه حكمه، ولفظ البواسير كأنه زيد من النساخ أو المراد به البلل الذي يرى من الدبر، لكن لا دخل للاستبراء فيه، إلا مع حمله على بلل لا يعلم خروجه من القبل أو الدبر، وفي حكمه إشكال.

الثالث يدل بمفهومه على الانتقاض بالبلل المشتبه مع عدم الاستبراء، ولا خلاف فيه أيضا ظاهرا ونقل ابن إدريس عليه الاجماع.

الرابع: أنه إذا تيقن الحدث وشك في الوضوء يجب عليه الوضوء، و الظاهر أنه إجماعي لكن في يقين الحدث وظن الوضوء إشكال والأحوط عدم اعتباره كما هو الأشهر.

الخامس أنه إذا تيقن الوضوء وشك في الحدث لا يلزمه الطهارة وادعى عليه المحقق وجماعة الاجماع، ولا فرق بين أن يكون الحدث مشكوكا أو مظنونا، كما صرح به المحقق في المعتبر، والعلامة في المنتهى وغيره، وهو الظاهر من الأخبار، وربما يستشكل فيه.

السادس أنه يجب عليه الوضوء مع تيقنهما والشك في المتأخر، وقد اعترف المتأخرون بعدم النص فيه، وإنما تمسكوا بالعمومات والأدلة العقلية فالأشهر بينهم وجوب الوضوء كما هو مدلول الخبر.

ونقل العلامة في التذكرة عن الأصحاب قولين آخرين: أحدهما أنه إن

لم يسبق له وقت يعلم حاله فيه أعاد، وإن سبق بنى على ضد تلك الحالة، و ثانيهما أنه يراعي في الشئ الأخير الحالة السابقة إن محدثا فمحدث، وإن متطهرا فمتطهر.

ثم قال: والأقرب أن نقول: إن تيقن الطهارة والحدث متحدين متعاقبين ولم تسبق حالة علم على زمانهما تطهر، وإن سبق استصحب وأدلة الأقوال وما يرد عليها مذكورة في مظانها.

7 - السرائر: مما أخذ من كتاب أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن عبد الكريم بن عمرو، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا بدأت بيسارك قبل يمينك ومسحت برأسك ورجليك ثم استيقنت بعد أنك بدأت بها غسلت يسارك، ثم مسحت رأسك ورجليك، وإذا شككت في شئ من الوضوء وقد دخلت في غيره، فليس شكك بشئ، إنما الشك إذا كنت في شئ و لم تجزه.

بيان: ما تضمنه أول الخبر من الإعادة مع مخالفة الترتيب على ما يحصل معه الترتيب فلا خلاف فيه بين الأصحاب، سواء كان عمدا أو سهوا مع بقاء البلل في الأعضاء السابقة وإلا فيستأنف الوضوء.

ثم الظاهر من الخبر الاكتفاء بإعادة اليسار، وأنه لا يلزم إعادة اليمين كما صرح به المحقق في المعتبر وغيره، ولكن يدل بعض الأخبار على إعادة ما خولف فيه الترتيب كاليمين هنا، وربما يؤيد ذلك بأن اليمين المغسولة بعد اليسار في حكم العدم، ولا يخفى ضعفه، والأخبار أكثرها قابلة للتأويل، ويظهر من الصدوق في الفقيه التخيير حيث قال: قال أبو جعفر عليه السلام: تابع بين الوضوء كما قال الله عز وجل ابدأ بالوجه، ثم باليدين، ثم امسح بالرأس والرجلين ولاتقد من شيئا بين يدي شئ تخالف ما أمرت به، فان غسلت الذراع قبل الوجه

فابدأ بالوجه وأعد على الذراع، وإن مسحت الرجل قبل الرأس فامسح على الرأس ثم أعد على الرجل، ابدأ بما بدء الله به.

ثم قال: وروي في حديث آخر فيمن يبدأ بغسل يساره قبل يمينه، أنه يعيده على يمينه ثم يعيد على يساره، وقد روي أنه يعيد على يساره انتهى.

وإنما قلنا إن ظاهره التخيير، لأن هذا دأبه فيما لا يجمع بينهما من الخبرين المتنافيين، لكن يمكن حمل الخبر الأول على ما إذا لم يغسل الوجه ولم يمسح على الرأس بقرينة أن في الثاني من كل منهما عبر بلفظ الإعادة دون الأول، على أنه يحتمل أن يكون المراد بقوله " ابدأ بالوجه " اجعله مبتدأ فعلك.

ويمكن حمل قوله: " يعيد على يمينه " على أن المراد بالإعادة أصل الفعل مجازا لمشاكلة قوله: " ثم يعيد على يساره " وقد يقال في إعادة غسل الوجه:

أن الوجه فيه عدم مقارنة النية، وفيه نظر.

8 - الهداية: كل من شك في الوضوء وهو قاعد على حال الوضوء فليعد، ومن شك في الوضوء وقد قام عن مكانه، فلا يلتفت إلى الشك، إلا أن يستيقن، ومن استنجى على ما وصفنا ثم رأى بعد ذلك بللا فلا شئ عليه، وإن بلغ الساق، فلا ينقض الوضوء، ولا يغسل منه الثوب، لأن ذلك من الحبائل والبواسير، ولا بأس أن يصلي الرجل بوضوء واحد صلوات الليل والنهار كلها ما لم يحدث.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.