پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب الطهارة

باب مقدار الماء للوضوء والغسل وحد المد والصاع

ج ۷۷، ص ۳۴۷–۳۵۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۷۷

((باب)) * " (مقدار الماء للوضوء والغسل) " * * " (وحد المد والصاع) " * 1 - قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن العلوي، عن جده، عن علي ابن جعفر، عن أخيه قال: سألته عن الرجل يصيب الماء في الساقية مستنقعا فيتخوف أن تكون السباع قد شربت منه، يغتسل منه للجنابة ويتوضأ منه للصلاة إذا كان لا يجد غيره؟ والماء لا يبلغ صاعا للجنابة، ولا مدا للوضوء، وهو متفرق، كيف يصنع؟ قال:

إذا كانت كفه نظيفة فليأخذ كفا من الماء بيد واحدة، ولينضحه خلفه وكفا أمامه، وكفا عن يمينه، وكفا عن يساره، فان خشي أن لا يكفيه غسل رأسه ثلاث مرات، ثم مسح جلده به، فان ذلك يجزيه إنشاء الله تعالى.

وإن كان للوضوء غسل وجهه، ومسح يده على ذراعيه، ورأسه ورجليه، وإن كان الماء متفرقا يقدر على أن يجمعه جمعه وإلا اغتسل من هذا وهذا وإن كان في مكان واحد وهو قليل لا يكفيه لغسله فلا عليه أن يغتسل ويرجع الماء فيه، فان ذلك يجزيه إنشاء الله تعالى.

أقول: قد مر شرح الخبر بأجزائه في الأبواب السابقة.

2 - معاني الأخبار: عن أبيه ومحمد بن الحسن بن الوليد معا، عن أحمد ابن إدريس ومحمد بن يحيى العطار معا، عن أحمد بن يحيى الأشعري، عن جعفر ابن إبراهيم بن محمد الهمداني - قال: وكان معنا حاجا - قال: كتبت إلى أبي

الحسن عليه السلام على يد أبي " جعلت فداك إن أصحابنا اختلفوا في الصاع، بعضهم يقول: الفطرة بصاع المدينة، وبعضهم يقول: بصاع العراق، فكتب إلى: الصاع ستة أرطال بالمدني وتسعة أرطال بالعراقي قال: وأخبرني فقال: بالوزن يكون ألفا ومائة وسبعين وزنا 3 - ومنه: بهذا الاسناد، عن الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن أبي القاسم الكوفي أنه جاء بمد وذكر أن ابن أبي عمير أعطاه ذلك المد وقال:

أعطانيه فلان رجل من أصحاب أبي عبد الله وقال: أعطانيه أبو عبد الله عليه السلام وقال: هذا مد النبي صلى الله عليه وآله: فعيرناه فوجدناه أربعة أمداد، وهو قفيز وربع بقفيزنا هذا.

بيان: في القاموس عير الدنانير وزنها واحدا بعد واحد.

4 - تحف العقول: عن أبي محمد عليه السلام قال: من تعدى في الوضوء كان كناقصه.

5 - فقه الرضا: قال: يجزيك من الماء في الوضوء مثل الدهن تمر به على وجهك وذراعيك، أقل من ربع مد وسدس مد أيضا ويجوز أكثر من مد وكذلك في غسل الجنابة مثل الوضوء سواء وأكثرها في الجنابة صاع، ويجوز غسل الجنابة بما يجوز به الوضوء إنما هو تأديب وسنن حسنة وطاعة آمر لمأمور ليثيبه عليه، فمن تركه فقد وجب له السخط، فأعوذ بالله منه.

وقال عليه السلام: أدنى ما يجزيك من الماء ما تبل به جسدك مثل الدهن، وقد اغتسل رسول الله صلى الله عليه وآله وبعض نسائه بصاع من ماء.

بيان: قوله: " فمن تركه " أي استخفافا أو ترك القول به وأنكره.

6 - كتاب سليم بن قيس: عن أمير المؤمنين عليه السلام فيما عد من بدع عمر قال: وفي تغييره صاع رسول الله صلى الله عليه وآله ومده، وفيهما فريضة وسنة، فما كانت زيادته إلا سوءا لأن المساكين في كفارة اليمين والظهار بهما يعطون، وما يجب في الزرع، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اللهم بارك لنا في مدنا وصاعنا، لا يحولون بينه وبين ذلك لكنهم رضوا وقبلوا ما صنع الحديث.

7 - معاني الأخبار للصدوق: عن أبيه ومحمد بن الحسن بن الوليد معا عن أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى العطار معا، عن محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري عن علي بن محمد، عن رجل، عن سليمان بن حفص المروزي قال: قال أبو الحسن عليه السلام: الغسل صاع من ماء، والوضوء مد، وصاع النبي صلى الله عليه وآله خمسة أمداد، والمد وزن مائتين وثمانين درهما، والدرهم وزن ستة دوانيق والدانق ستة حبات، والحبة وزن حبتي شعير من أوساط الحب لا من صغاره ولا من كباره.

بسط كلام لا بد منه في تحقيق المقام اعلم أن الأخبار اختلفت في تحديد الصاع والمد، ونقلوا الاجماع من الخاصة والعامة على أن الصاع أربعة أمداد، والمشهور أن المد رطلان وربع بالعراقي، فالصاع تسعة أرطال به، والمد رطل ونصف بالمدني فالصاع ستة أرطال به، بل الشيخ ادعى عليه الاجماع، وذهب ابن أبي نصر من علمائنا إلى أن المد رطل وربع، والرطل العراقي على المشهور أحد وتسعون مثقالا، ومائة وثلاثون درهما، لأنهم اتفقوا على أن عشرة دراهم وزن سبعة مثاقيل، والمثقال الشرعي هو الدينار الصيرفي المشهور، والدينار ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي، والدرهم على المشهور ستة دوانيق، والدانق وزن ثمان حبات من أوسط

حب الشعير.

فظهر أن هذا الخبر يخالف المشهور بوجوه:

الأول في عدد الأمداد، وقد عرفت اتفاقهم على الأربعة، ويدل عليه أخبار صحاح كصحيحة الحلبي وصحيحة عبد الله بن سنان وصحيحة زرارة.

ويؤيد هذا الخبر في عدد الأمداد ما رواه الشيخ في الموثق باسناده عن سماعة قال: سألته عن الذي يجزي من الماء للغسل؟ فقال: اغتسل رسول الله صلى الله عليه وآله بصاع وتوضأ بمد. وكان الصاع على عهده خمسة أمداد، وكان المد قدر رطل وثلاث أواق.

لكن فيه إجمال من جهة الرطل، لاشتراكه بين العراقي الذي عرفت وزنه وبين المدني الذي هو رطل ونصف بالعراقي، وبين المكي الذي هو رطلان بالعراقي، ومن جهة الأوقية أيضا إذ تعلق على أربعين درهما، وعلى سبعة مثاقيل لكن الأول أشهر في عرف الحديث وفي عرف الأطباء عشرة مثاقيل وخمسة أسباع درهم، كما ذكره الجوهري والمطرزي وغيرهما، وعلى التقادير لا ينطبق على شئ من التقديرات نعم لو حمل الرطل على المدني والأوقية على سبعة مثاقيل يقرب من الصاع المشهور.

الثاني في تقدير المد، فإنه على المشهور مائتا درهم واثنان وتسعون درهما ونصف درهم، وعلى هذا الخبر مائتان وثمانون درهما.

الثالث في عدد حبات الدانق فإنها على المشهور ثمان حبات، وعليه اثنتا عشرة حبة.

الرابع في مقدار الصاع إذ الصاع على المشهور ألف ومائة وسبعون درهما

وما في هذا الخبر إذا حسب على الدراهم المشهورة يصير ألفين ومائة درهم.

الخامس في مقدار الدرهم، فإنه على المشهور ثمان وأربعون حبة من الشعير وعلى هذا الخبر اثنتان وسبعون حبة والمشهور أنسب بما عيرنا المثقال الصيرفي به لأنا عيرناه فكان ببعض الشعيرات اثنتين وثمانين، وببعضها أربعا وثمانين، وببعضها أكثر بقليل وببعضها أكثر بكثير، والدرهم على ما عرفت نصف المثقال الصيرفي وربع عشره.

وما مر من خبر الهمداني موافق للمشهور، إذ المراد بالوزنة الدرهم ولما رواه الشيخ عن علي بن حاتم عن محمد بن عمرو عن الحسين بن الحسن الحسنى عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال: اختلفت الروايات في الفطرة فكتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر عليه السلام أسأله عن ذلك فكتب: إن الفطرة صاع من قوت بلدك، وساق الحديث إلى أن قال عليه السلام: تدفعه وزنا ستة أرطال برطل المدينة والرطل مائة وخمسة وتسعون درهما، تكون الفطرة ألفا ومائة وسبعين درهما وعلى ما ذكره الفيروزآبادي من أن الوزنة المثقال فلا يناسب هذا الخبر.

وأما خبر ابن أبي عمير فالقفيز مشتبه لترديد اللغويين فيه، قال الفيروز - آبادي: القفيز مكيال ثمانية مكاكيك، وقال: المكوك كتنور مكيال يسع صاعا ونصفا أو نصف رطل إلى ثمان أواقي، أو نصف الويبة، والويبة اثنان وعشرون أو أربعة وعشرون مدا بمد النبي صلى الله عليه وآله انتهى، فلا يمكن استنباط حكم منه على التحقيق فبقي التعارض بين خبر المروزي وخبر الهمداني، ويمكن الجمع بينهما بوجوه:

الأول ما اختاره الصدوق - ره - كما يظهر من الفقيه: بحمل خبر المروزي على صاع الغسل، وخبر الهمداني على صاع الفطرة، حيث ذكر الأول في باب الغسل والثاني في باب الفطرة وقد غفل الأصحاب عن هذا، ولم

ينسبوا هذا القول إليه، مع أنه قد صرح بذلك في كتاب معاني الأخبار حيث قال:

"

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.