پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب الطهارة

7. باب سنن الوضوء وآدابه من غسل اليد والمضمضة

ج ۷۷، ص ۳۳۱–۳۴۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۷۷

قال: وسألته عن الرجل يتوضأ في الكنيف بالماء يدخل يده فيه أيتوضأ من فضله للصلاة؟ قال: إذا أدخل يده وهي نظيفة فلا بأس، ولست أحب أن يتعود ذلك إلا أن يغسل يده قبل ذلك.

أقول: قد مضى في باب علل الوضوء عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: إذا تمضمض نور الله قلبه ولسانه بالحكمة، فإذا استنشق آمنه الله من النار ورزقه رائحة الجنة.

2 - العلل: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الحسين بن الحسن بن

أبان، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن عبد الكريم بن عتبة قال: سألته عن الرجل يستيقظ من نومه ولم يبل يدخل يده في الاناء قبل أن يغسلها قال: لا، لأنه لا يدرى أين باتت يده فيغسلها.

بيان: هذا الخبر رواه المخالفون بأسانيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وفي بعض رواياتهم حتى يغسلهما ثلاثا، وقال في شرح السنة بعد إيراد الخبر:

فلو غمس يده في الاناء ولم يعلم بها نجاسة يكره، ولا يفسد الماء عند أكثر أهل العلم.

وقال أحمد: إذا قام من نوم الليل يجب غسل اليدين لأنه صلى الله عليه وآله قال: لا يدري أين باتت، والبيتوتة عمل الليل، ولأنه لا ينكشف بالنهار كتكشفه بالليل و لا يتوهم وقوع يده على موضع النجاسة بالنهار ما يتوهم بالليل، وقال إسحاق:

يجب غسل اليدين سواء قام من نوم الليل أو من نوم النهار، قال: وفيه إشارة إلى أن الأخذ بالوثيقة والاحتياط في العبادة أولى، وفيه دليل على الفرق بين

ورود النجاسة على الماء القليل، وورود الماء على النجاسة.

3 - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى اليقطيني عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: المضمضة والاستنشاق سنة، وطهور للفم والأنف.

4 - مجالس ابن الشيخ: بالسند المتقدم فيما كتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى محمد بن أبي بكر: وانظر إلى الوضوء فإنه من تمام الصلاة، تمضمض ثلاث مرات، واستنشق ثلاثا، واغسل وجهك ثم يدك اليمنى، ثم اليسرى ثم امسح رأسك ورجليك، فاني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يصنع ذلك واعلم أن الوضوء نصف الايمان بيان: قد مر أن هذا سند تثليث المضمضة والاستنشاق، لكن رأيت في كتاب الغارات هذا الخبر، وفيه تثليث غسل ساير الأعضاء أيضا، وهذا مما يضعف الاحتجاج.

5 - العلل: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عمن أخبره، عن أبي بصير عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا: المضمضة والاستنشاق ليسا من الوضوء لأنهما من الجوف.

بيان: يدل على ما ذهب إليه ابن أبي عقيل من أن المضمضة والاستنشاق ليسا بفرض ولا سنة والمعروف بين الأصحاب استحبابهما، وأول بأنهما ليسا من فرايض الوضوء، ويمكن أن يكون المراد أنهما ليسا من الأجزاء المسنونة بل من السنن المتقدمة على الوضوء كالسواك.

6 - مجالس ابن الشيخ: عن أبيه، عن أبي محمد الفحام، عن عمه عمرو بن يحيى، عن كافور الخادم قال: قال لي الإمام علي بن محمد: اترك لي السطل الفلاني في الموضع الفلاني لأتطهر منه للصلاة، وأنفذني في حاجة، وقال: إذا عدت فافعل ذلك ليكون معدا إذا تأهبت للصلاة، واستلقى عليه السلام لينام، وانسيت ما قال لي وكانت ليلة باردة.

فحسست به وقد قال إلى الصلاة وذكرت أنني لم أترك السطل فبعدت عن الموضع خوفا من لومه، وتألمت له حيث يشقى بطلب الاناء، فناداني نداء مغضب فقلت: إنا لله أيش عذري أن أقول: نسيت مثل هذا. ولم أجد بدا من إجابته، فجئت مرعوبا فقال: يا ويلك أما عرفت رسمي أنني لا أتطهر إلا بماء بارد فسخنت لي ماء وتركته في السطل؟

فقلت: والله يا سيدي ما تركت السطل ولا الماء، قال: الحمد لله، والله لا تركنا رخصة، ولا رددنا منحة، الحمد لله الذي جعلنا من أهل طاعته ووفقنا للعون على عبادته، إن النبي صلى الله عليه وآله كان يقول: إن الله يغضب على من لا يقبل رخصه.

7 - العلل: عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الماء الذي تسخنه الشمس لا تتوضأوا به ولا تغسلوا ولا تعجنوا، فإنه يورث البرص.

ايضاح: يدل على ما هو المشهور من كراهة استعمال الماء المسخن بالشمس في الأمور المذكورة بل نقل الشيخ في الخلاف الاجماع عليه، في الجملة، لكن اشترط في الحكم القصد إلى ذلك وصرح بالتعميم في المبسوط وأطلق في النهاية كما هو ظاهر هذه الرواية، وكذا أكثر الأصحاب، واحتمل العلامة في النهاية اشتراط

كونه في الأواني المنطبعة غير الذهب والفضة واتفاقه في البلاد المفرطة الحرارة ثم احتمل التعميم وهو أظهر.

وظاهر هذا الخبر عدم الفرق بين أن يكون في الآنية وغيرها في حوض أو نهر أو ساقية، لكن العلامة في النهاية والتذكرة حكى الاجماع على نفي الكراهة في غير الآنية، وهل يشترط القلة في الماء؟ وجهان، واختلف الأصحاب فيه.

وألحق بعضهم بالطهارة ساير الاستعمالات، واقتصر في الذكرى على استعماله في الطهارة والعجين، وفاقا للصدوق، وهو حسن اقتصارا على مورد النص و احتمل في التذكرة بقاء الكراهة لو زال التشميس، وتبعه الشهيد وجماعة والظاهر اختصاص الكراهة بالاختيار، وأما القول بالكراهة فلوجود المعارض.

وليس معنى كونه مورثا للبرص أنه يحصل بمجرد استعمال واحد، ولا يتخلف حتى يستدل به على التحريم، بل الظاهر أن المراد به أن مداومته مظنة ذلك، والله يعلم.

8 - ثواب الأعمال والعلل: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد ابن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن إسماعيل بن همام، عن محمد بن سعيد بن غزوان، عن السكوني، عن ابن جريح، عن عطا، عن ابن عباس قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: افتحوا عيونكم عند الوضوء لعلها لا ترى نار جهنم.

المقنع: مرسلا مثله.

9 - نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أشربوا أعينكم الماء عند الوضوء، لعلها لا ترى نارا حامية.

دعائم الاسلام: عن النبي صلى الله عليه وآله مثله.

بيان: قال في الدروس: يستحب فتح العين عند الوضوء، وذهب إليه الصدوق والشيخ في الخلاف ادعى الاجماع منا على عدم وجوبه ولا استحبابه وظاهر الأصحاب أن مرادهم مجرد فتحها استظهارا لغسل نواحيها لا مع غسلها أيضا لأنه مضرة عظيمة كادت أن تكون حراما، وروي أن ابن عمر كان يفعله فعمي لذلك لكن ظاهر الخبر الثاني استحباب إيصال الماء إلى داخل العين، ويمكن حمله على ما يصل أحيانا عند الفتح إليه لا المبالغة في ذلك، أو المراد غسل الأشفار ولا يبعد حمل الخبرين على التقية لكون الأول عاميا، والثاني غير صحيح السند، ونسبة القول باستحبابه إلى الشافعي، ويمكن حمل الخبر الأول على المجاز، أي بالغوا في إيصال الماء إلى أجزاء الأعضاء.

9 - العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن معاوية بن حكيم، عن

عبد الله بن المغيرة، عن رجل، أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا توضأ الرجل فليصفق وجهه بالماء، فإنه إن كان ناعسا فزع واستيقظ، وإن كان البرد فزع فلم يجد البرد.

أقول: قد مر في باب صفة الوضوء، عن موسى بن جعفر عليه السلام أنه قال:

لا تلطم وجهك بالماء لطما ومر وجه الجمع بينهما وأنه ذهب والد الصدوق رحمهما الله إلى استحباب التصفيق لهذا الخبر.

10 - ثواب الأعمال: عن محمد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ليبالغ أحدكم في المضمضة والاستنشاق، فإنه غفران لكم ومنفرة للشيطان.

11 - المحاسن: عن أبيه، عن محمد بن إسماعيل رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: عليك بالسواك لكل وضوء مكارم الأخلاق: مرسلا مثله 12 - المحاسن: عن ابن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن محمد بن مروان، عن أبي جعفر عليه السلام في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: عليك بالسواك لكل صلاة.

ومنه: عن أبيه، عن علي بن النعمان، عن الصنعاني رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام في وصيته: عليك بالسواك عند كل وضوء، وقال بعضهم:

لكل صلاة.

ومنه: عن أبيه، عن صفوان، عن معلى بن عثمان، عن معلى بن خنيس قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن السواك بعد الوضوء؟ فقال: الاستياك قبل أن يتوضأ، قلت: أرأيت إن نسي حتى يتوضأ؟ قال: يستاك ثم يتمضمض ثلاث مرات.

بيان: يشكل الاستدلال به على استحباب تثليث المضمضة مطلقا.

13 - المحاسن: عن جعفر بن محمد، عن عبد الله بن ميمون القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا توضأ الرجل وسوك ثم قام فصلى وضع الملك فاه على فيه، فلم يلفظ شيئا إلا التقمه، وزاد بعضهم: فإن لم يستك قام الملك جانبا يستمع إلى قراءته.

بهذا الاسناد عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

ركعتان بسواك أفضل من سبعين ركعة بغير سواك مكارم الأخلاق: عن الباقر والصادق عليهما السلام مثله.

14 - المحاسن: عن الحسن بن علي بن فضال، عن غالب، عن رفاعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: صلاة ركعتين بسواك أفضل من أربع ركعات بغير سواك.

15 - المكارم: عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إذا لبستم وتوضأتم فابدؤا بميامنكم 16 - مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: إن أردت الطهارة والوضوء

فتقدم إلى الماء تقدمك إلى رحمة الله، فان الله قد جعل الماء مفتاح قربته ومناجاته، ودليلا إلى بساط خدمته، فكما أن رحمته تطهر ذنوب العباد، كذلك النجاسات الظاهرة يطهرها الماء، لا غير، قال الله عز وجل: " وهو الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته وأنزلنا من السماء ماء طهورا " وقال عز وجل:

" وجعلنا من الماء كل شئ حي " وكما أحيا به كل شئ من نعيم الدنيا كذلك برحمته وفضله جعله حياة القلوب والطاعات.

وتفكر في صفاء الماء ورقته وطهوره وبركته، ولطيف امتزاجه بكل شئ، واستعمله في تطهير الأعضاء التي أمرك الله بتطهيرها، وأت بآدابه وفرائضه وسننه، فان تحت كل واحدة منها فوايد كثيرة، وإذا استعملتها بالحرمة انفجرت لك عيون فوائده عن قريب.

ثم عاشر خلق الله كامتزاج الماء بالأشياء يؤدي إلى كل شئ حقه، ولا يتغير عن معناه، معتبرا لقول رسول الله صلى الله عليه وآله: " مثل المؤمن الخالص كمثل الماء " وليكن صفوتك مع الله تعالى في جميع طاعاتك، كصفوة الماء حين أنزله من السماء، وسماه طهورا، وطهر قلبك للتقوى واليقين عند طهارة جوارحك بالماء.

17 - العلل: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن ميمون، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة.

المحاسن: عن جعفر بن محمد، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام

مثله.

بيان: أي لولا أن أصير شاقا على أمتي أو أصير سببا لأن يقعوا في المشقة لأمرتهم بالأمر الوجوبي بالسواك مع كل صلاة، قال في القاموس: شق عليه الأمر شقا ومشقة صعب، وعليه أوقعه في المشقة وفي النهاية فيه: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة، أي لولا أن أثقل عليهم من المشقة وهي الشدة انتهى.

واستدل به على أن الأمر للوجوب، وفيه أنظار مذكورة في كتب الأصول.

18 - العلل: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عمن ذكره، عن عبد الله بن حماد، عن أبي بكر بن أبي سمال، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا قمت بالليل فاستك، فان الملك يأتيك فيضع فاه في فيك، فليس من حرف تتلوه وتنطق به إلا صعد به إلى السماء، فليكن فوك طيب الريح.

19 - قرب الإسناد ومكارم الأخلاق: عن علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يستاك بيده إذا قام في الصلاة صلاة الليل، و هو يقدر على السواك قال: إذا خاف الصبح فلا بأس.

20 - الخصال: عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن الحسن بن علي بن يوسف عن معاذ الجوهري، عن عمرو بن جميع باسناده رفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله قال:

السواك فيه عشر خصال: مطهرة للفم، مرضاة للرب، يضاعف الحسنات سبعين

ضعفا، وهو من السنة، ويذهب بالحفر، ويبيض الأسنان، ويشد اللثة، ويقطع البلغم، ويذهب بغشاوة البصر، ويشهي الطعام.

ومنه: عن أبيه، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن اللؤلؤي، عن الحسن بن علي بن يوسف، عن معاذ الجوهري، عن عمرو بن جميع يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله قال: في السواك اثنتا عشرة خصلة: مطهرة للفم، ومرضات للرب، ويبيض الأسنان، ويذهب بالحفر ويقل البلغم، ويشهي الطعام، ويضاعف الحسنات، وتصاب به السنة، وتحضره الملائكة، ويشد اللثة، وهو يمر بطريقة القرآن، وركعتين بسواك أحب إلى الله عز وجل من سبعين ركعة بغير سواك.

بيان: قد مر مثله بأسانيد في باب السواك وقال الجوهري تقول:

في أسنانه حفر وقد حفرت تحفر حفرا مثال كسر يكسر كسرا [إذا فسدت أصولها] قال يعقوب: هو سلاق في أصول الأسنان قال: ويقال: أصبح فم فلان محفورا، وبنو أسد تقول: في أسنانه حفر - بالتحريك - وقد حفرت مثال تعب تعبا، وهي أردء اللغتين.

والسلاق تقشر في أصول الأسنان، واللثة بالتخفيف ما حول الأسنان، وأصلها لثي، والهاء عوض عن الياء، والجمع لثاة ولثى.

21 - ثواب الأعمال: محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أبو جعفر عليه السلام: لو يعلم الناس ما في السواك لأباتوه

معهم في لحافهم.

بيان: قال الوالد قدس سره: الظاهر منه تأكده لصلاة الليل، أو بعد النوم مطلقا، أو المراد أنهم لو علموا فضله لاستاكوا في اللحاف حتى يناموا أو كلما انتبهوا استاكوا والأول أظهر.

22 - المحاسن: عن أبي سمينة، عن إسماعيل بن أبان الحناط، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: نظفوا طريق القرآن، قيل: يا رسول الله وما طريق القرآن؟ قال: أفواهكم، قيل: بماذا؟ قال: بالسواك.

ومنه عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إني لأحب للرجل إذا قام بالليل أن يستاك وأن يشم الطيب، فان الملك يأتي الرجل إذا قام بالليل حتى يضع فاه على فيه، فما خرج من القرآن من شئ دخل جوف ذلك الملك.

23 - مكارم الأخلاق: كان النبي صلى الله عليه وآله إذا استاك استاك عرضا، وكان عليه السلام يستاك كل ليلة ثلاث مرات مرة قبل نومه، ومرة إذا قام من نومه إلى ورده، ومرة قبل خروجه إلى صلاة الصبح، وكان يستاك بالأراك أمره بذلك جبرئيل عليه السلام.

وقال عليه السلام: السواك شطر الوضوء.

وقال النبي صلى الله عليه وآله: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند وضوء

كل صلاة.

وفي وصية النبي صلى الله عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السلام: عليك بالسواك، وإن استطعت أن لا تقل منه فافعل، فان كل صلاة تصليها بالسواك تفضل على التي تصليها بغير سواك أربعين يوما.

24 - المقنع: صلاة تصليها بسواك أفضل عند الله من سبعين صلاة تصليها بلا سواك وكان النبي صلى الله عليه وآله يستاك لكل صلاة، وقال في وصيته لأمير المؤمنين عليه السلام:

عليك بالسواك عند وضوء كل صلاة، وروي أنه قال: إن أفواهكم طرق القرآن فطهروها بالسواك.

25 - كتاب المسائل: لعلي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال:

سألته عن الرجل يبول في الطست يصلح له الوضوء فيها؟ قال: إذا غسلت بعد بوله فلا بأس.

26 - أعلام الدين للديلمي: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أفواهكم طرق القرآن، فطيبوها بالسواك، فان صلاة على أثر السواك، خير من خمس وسبعين صلاة بغير سواك.

27 - دعوات الراوندي: قال النبي صلى الله عليه وآله: التشويص بالابهام والمسبحة عند الوضوء سواك، والدعاء عند السواك " اللهم ارزقني حلاوة نعمتك، وأذقني برد روحك، وأطلق لساني بمناجاتك، وقربني منك مجلسا، وارفع ذكري في الأولين، اللهم يا خير من سئل، ويا أجود من أعطى، حولنا مما نكره إلى ما تحب وترضى، وإن كانت القلوب قاسية، وإن كانت الأعين جامدة، وإن كنا أولى بالعذاب، فأنت أولى بالمغفرة، اللهم أحيني في عافية وأمتني

في عافية ".

بيان: قال في النهاية: فيه: إنه كان يشوص فاه بالسواك أي يدلك أسنانه وينقيها وقد قيل: هو أن يستاك من سفل إلى علو وأصل الشوص الغسل وفي القاموس: الشوص الدلك باليد، ومضغ السواك والاستنان به، أو الاستياك من أسفل إلى علو.

قوله: " في الأولين " أي كما رفعت ذكر الصلحاء من الأولين فارفع ذكري معهم " وإن " في قوله: " وإن كنا أولى " يحتمل الوصلية وعدمها.

28 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر عليه السلام قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله يوما على أصحابه فقال: حبذا المتخللون، قيل: يا رسول الله وما هذا التخلل؟

قال: التخلل في الوضوء بين الأصابع والأظافير والتخلل من الطعام، فليس شئ أثقل على ملكي المؤمن أن يريا شيئا من الطعام في فيه وهو قائم يصلي.

29 - الهداية: فأما الماء الذي تسخنه الشمس: فإنه لا يتوضأ به ولا يغتسل ولا يعجن به، لأنه يورث البرص، وأما الماء الآجن فإنه لا بأس بأن يتوضأ منه ويغتسل، إلا أن يوجد غيره فيتنزه عنه.

والمضمضة والاستنشاق ليسا من الوضوء، وهما سنة لا سنة الوضوء، لأن الوضوء فريضة كله، ولكنهما من الحنيفية التي قال الله عز وجل لنبيه:

" واتبع ملة إبراهيم حنيفا " وهي عشر سنن: خمس في الرأس، وخمس في الجسد.

فأما التي في الرأس: فالمضمضة، والاستنشاق، والسواك، وقص الشارب والفرق لمن طول شعر رأسه، وروي أن من لم يفرق شعره فرقه الله يوم القيامة

بمنشار من نار، وأما التي في الجسد: فالاستنجاء، والختان، وحلق العانة، وقص الأظافير، ونتف الإبطين.

وقال النبي صلى الله عليه وآله: افتحوا عيونكم عند الوضوء لعلها لا ترى نار جهنم.

وقال النبي صلى الله عليه وآله: السواك شطر الوضوء، وكان أبو الحسن عليه السلام يستاك بماء الورد، وفي السواك اثنتا عشرة خصلة: هو من السنة، ومطهرة للفم، و مجلاة للبصر، ويرضي الرحمن، ويبيض الأسنان، ويذهب بالحفر، ويشد اللثة، ويشهي الطعام، ويذهب بالبلغم، ويزيد في الحفظ، ويضاعف الحسنات و تفرح به الملائكة.

30 - فلاح السائل: من كتاب اللؤلؤيات قال: كان الحسن بن علي عليهما السلام إذا توضأ تغير لونه، وارتعدت مفاصله، فقيل له في ذلك، فقال:

حق لمن وقف بين يدي ذي العرش أن يصفر لونه، وترتعد مفاصله، وروي نحو هذا الحديث عن مولانا الحسن عليه السلام يعقوب بن نعيم بن قرقارة من أعيان أصحاب الرضا عليه السلام في كتاب الإمامة.

وروي أن مولانا زين العابدين عليه السلام كان إذا شرع في طهارة الصلاة اصفر وجهه، وظهر عليه الخوف.

31 - جامع الأخبار:: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا يجوز صلاة امرئ حتى يطهر خمس جوارح: الوجه، واليدين، والرأس، والرجلين بالماء، والقلب بالتوبة.

32 - عدة الداعي: كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا أخذ في الوضوء تغير وجهه من خيفة الله، وكان الحسن إذا فرغ من وضوئه تغير لونه، فقيل له في ذلك، فقال: حق على من أراد أن يدخل على ذي العرش أن يتغير لونه، ويروى مثل هذا عن زين العابدين عليه السلام.

33 - أسرار الصلاة للشهيد الثاني قدس سره: كان علي بن الحسين عليه السلام إذا حضر للوضوء اصفر لونه، فيقال له: ما هذا الذي يعتورك عند الوضوء؟ فيقول:

ما تدرون بين يدي من أقوم؟

8.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.