پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب الطهارة

أبواب الدور يمكن أن يكون ذكر هذا على المثال ويكون عاما في كل ما يتأذى به الناس ويلعنون صاحبه كما هو ظاهر اللفظ

ج ۷۷، ص ۱۷۱–۱۹۶ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۷۷

" أبواب الدور " يمكن أن يكون ذكر هذا على المثال ويكون عاما في كل ما يتأذى به الناس ويلعنون صاحبه كما هو ظاهر اللفظ.

12 - الاحتجاج: روي أنه دخل أبو حنيفة المدينة ومعه عبد الله بن مسلم فقال له: يا أبا حنيفة إن ههنا جعفر بن محمد من علماء آل محمد صلى الله عليه وآله فاذهب بنا نقتبس منه علما، فلما أتيا إذا هما بجماعة من شيعته ينتظرون خروجه أو دخولهم عليه: فبينما هم كذلك إذ خرج غلام حدث فقام الناس هيبة له، فالتفت أبو حنيفة فقال: يا ابن مسلم من هذا؟ قال: هذا موسى ابنه، قال: والله لأجبهنه بين يدي شيعته، قال: مه لن تقدر على ذلك، قال: والله لأفعلنه ثم التفت إلى موسى عليه السلام فقال: يا غلام أين يضع الغريب حاجته في بلدتكم هذه؟ قال: يتوارى خلف الجدار، ويتوقى أعين الجار، وشطوط الأنهار، ومسقط الثمار، ولا يستقبل القبلة، ولا يستدبرها، فحينئذ يضع حيث شاء الخبر.

بيان: قال الجوهري: جبهته صككت جبهته، وجبهته بالمكروه إذا استقبلته به.

13 - العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تشرب وأنت قائم، ولا تطف بقبر، ولا تبل في ماء نقيع، فإنه من فعل ذلك فأصابه شئ فلا يلومن إلا نفسه، ومن فعل فأصابه شئ من ذلك، لم يكد يفارقه إلا أن يشاء الله.

بيان: قوله عليه السلام: " ولا تطف بقبر " استدل به على كراهة الدوران حول القبور، وأظن أن المراد بالطواف هنا الحدث بقرينة المقام وشواهد أخرى:

منها أنه روي هذا الخبر عن محمد بن مسلم بسندين وفي أحدهما هذه العبارة وفي الاخر مكانه التخلي على القبر، فقد روى الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلا، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال:

من تخلى على قبر، أو بال قائما، أو بال في ماء قائم أو مشى في حذاء واحد، أو شرب قائما، أو خلا في بيت وحده، أو بات على غمر فأصابه شئ من الشيطان لم يدعه إلا أن يشاء الله، وأسرع ما يكون الشيطان إلى الانسان وهو على بعض هذه الحالات.

وعن عدة من أصحابه، عن سهل، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن صفوان، عن العلا، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام أنه قال: لا تشرب و أنت قائم، ولا تبل في ماء نقيع، ولا تطف بقبر، ولا تخل في بيت وحدك، ولا تمش بنعل واحدة، فان الشيطان أسرع ما يكون إلى العبد إذا كان على بعض هذه الأحوال وقال: إنه ما أصاب أحدا شئ على هذه الحال فكاد أن يفارقه إلا أن يشاء الله.

والطوف بهذا المعنى شايع ومذكور في الحديث واللغة، قال الفيروزآبادي:

طاف: ذهب ليتغوط، وقال الجزري الطوف الحدث من الطعام، ومنه الحديث نهى عن متحدثين على طوفهما، أي عند الغايط، ومنه الحديث لا يصلى أحدكم وهو يدافع الطوف، وفي ناظر عين الغريبين أطاف يطاف: قضى حاجته.

14 - العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن الفضل بن عامر، عن البجلي، عمن ذكره، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: طول

الجلوس على الخلاء يورث البواسير.

15 - الخصال: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي عن السكوني، عن الصادق عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

البول قائما من غير علة من الجفاء، والاستنجاء باليمين من الجفاء.

بيان: الجفاء البعد عن الشئ، وترك الصلة والبر، وغلظ الطبع، ولعل المراد هنا البعد عن الآداب، ولا خلاف في كراهة البول قائما، والاستنجاء باليمين إلا إذا كانت اليسار معتلة.

16 - الخصال: عن حمزة بن محمد العلوي، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال:

قال علي عليه السلام: سبعة لا يقرؤون القرآن: الراكع، والساجد، وفي الكنيف، و في الحمام، والجنب، والنفساء والحايض.

بيان: اعلم أن أكثر الأصحاب حكموا بكراهة الكلام بغير ذكر الله، و آية الكرسي وحكاية الأذان، والأخبار في قراءة القرآن مختلفة، ففي بعضها التجويز مطلقا، وفي بعضها المنع مطلقا كهذا الخبر، وفي الصحيح أنه سأل عمر بن يزيد أبا عبد الله عليه السلام عن التسبيح في المخرج، وقراءة القرآن فقال: لم يرخص في الكنيف أكثر من آية الكرسي، ويحمد الله أو آية " الحمد الله رب العالمين ".

ويمكن الجمع بالقول بالكراهة فيما سوى آية الكرسي والحمد لله رب العالمين أو فيهما بخفة الكراهة، ويمكن حمل أخبار المنع على التقية.

10 - العلل والعيون: عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم وغيره، عن صفوان بن يحيى، عن الرضا عليه السلام أنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يجيب الرجل أحدا وهو على الغايط أو يكلمه حتى يفرغ.

18 - العلل: عن محمد بن أحمد السناني، عن حمزة بن القاسم العلوي عن جعفر بن محمد بن مالك، عن جعفر بن سليمان، عن سليمان بن مقبل قال:

قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام: لأي علة يستحب للانسان إذا سمع الأذان أن يقول كما يقول المؤذن، وإن كان على البول والغايط؟ قال : إن ذلك يزيد في الرزق.

19 - ومنه: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: قال عليه السلام:

يا ابن مسلم لا تدعن ذكر الله عز وجل على كل حال، فلو سمعت المنادي ينادي بالاذان وأنت على الخلاء فاذكر الله عز وجل وقل كما يقول.

20 - ومنه: عن علي بن أحمد بن محمد، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن علي بن سالم، عن أبيه، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا تتكلم على الخلاء فان من تكلم على الخلاء لم تقض له حاجة.

21 - ومنه: بهذا الاسناد، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن سمعت الأذان وأنت على الخلاء، فقل مثل ما يقول المؤذن ولا تدع ذكر الله عز و جل في تلك الحال، لأن ذكر الله حسن على كل حال.

ثم قال عليه السلام: لما ناجى الله عز وجل موسى بن عمران عليه السلام قال موسى:

يا رب أبعيد أنت مني فأناديك؟ أم قريب فأناجيك؟ فأوحى الله عز وجل إليه:

يا موسى أنا جليس من ذكرني، فقال موسى عليه السلام: يا رب إني أكون في حال اجلك أن أذكرك فيها قال: يا موسى اذكرني على كل حال.

بيان: لم تقض له حاجة أي الحاجة المخصوصة أو مطلقا والثاني أظهر.

التوحيد والعيون: عن الحسين بن محمد الأشناني، عن علي بن مهرويه القزويني، عن داود بن سليمان الفراء، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن موسى بن عمران عليه السلام لما ناجى ربه عز وجل قال يا رب أبعيد إلى آخر ما مر.

22 - ثواب الأعمال: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام إذا تكشف أحدكم لبول أو غير ذلك، فليقل " بسم الله " فان الشيطان يغض بصره عنه حتى يفرغ.

بيان: يحتمل أن يكون غض البصر كناية عن عدم التعرض لوسوسته.

23 - محاسن البرقي: عن أبيه، عن الحارث بن مهران، عن عمرو بن جميع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من بال حذاء القبلة ثم ذكر فانحرف عنها إجلالا للقبلة، وتعظيما لها، لم يقم من مقعده حتى يغفر له.

24 - ومنه: عن عثمان بن عيسى، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن جل عذاب القبر في البول.

ثواب الأعمال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن عثمان ابن عيسى مثله.

25 - فقه الرضا عليه السلام: إذا دخلت الغائط فقل: " أعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم " فإذا فرغت فقل: " الحمد لله الذي أماط عني الأذى، وهناني طعامي وعافاني الحمد لله الذي يسر المساغ، وسهل المخرج وأماط الأذى ".

واذكر الله عند وضوئك وطهرك، فإنه يروى أن من ذكر الله عند وضوئه طهر جسده كله، ومن لم يذكر اسم الله على وضوئه طهر من جسده ما أصابه الماء.

فإذا فرغت فقل: " اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين، والحمد لله رب العالمين ".

بيان: قال في النهاية: فيه " أعوذ بك من الرجس النجس " الرجس القذر، وقد يعبر به عن الحرام، والفعل القبيح، والعذاب، واللعنة، والكفر والمراد في الحديث الأول، قال الفراء: إذا بدؤا بالنجس، ولم يذكروا معه الرجس فتحوا النون والجيم، وإذا بدؤا بالرجس ثم أتبعوه النجس كسروا النون وأسكنوا الجيم.

وقال: الخبيث ذو الخبث في نفسه، والمخبث الذي أعوانه خبثاء كما يقال للذي فرسه ضعيف مضعف، وقيل: هو الذي يعلمهم الخبث ويوقعهم فيه، و إن جعلت نون الشيطان أصلية كان من الشطن بمعنى البعد أي بعد عن الخير،

أو الحبل الطويل كأنه طال في الشر، وإن جعلتها زائدة كانت من شاط يشيط إذا هلك أو من استشاط غضبا إذا احتد في غضبه والتهب ، والأول أصح.

والرجيم لأنه مرجوم بالكواكب لئلا يصعد إلى السماء أو رجيم يوم انزل من السماء، أو مرجوم بلعنة الله والملائكة والمؤمنين، والإماطة الابعاد، و الأذى كل ما يؤذي، والمراد هنا الفضلات المحتبسة في البطن، والهنئ ما أتاك من غير مشقة.

وفي الفقيه " وعافاني من البلوى " والمساغ مصدر ميمي يقال ساغ الشراب سوغا وسواغا: سهل مدخله، وكأن هذا للشراب كما أن الأول للطعام، والمراد بالطهر الغسل أو الاستنجاء، وكذا الفراغ يحتمل الفراغ من الاستنجاء، بل هو الظاهر من سياق الكتاب، ولذا ذكرنا ههنا.

26 - السرائر: من مشيخة الحسن بن محبوب، عن إبراهيم الكرخي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثلاثة ملعون، ملعون من فعلهن: المتغوط في ظل النزال، والمانع الماء المنتاب، والساد الطريق المسلوك.

المقنع: مرسلا مثله.

بيان: ظل النزال الظل المعد لنزول القوافل، كموضع ظل شجرة أو جبل أو نحو ذلك، والمنتاب إما اسم مفعول صفة للماء، أي الماء الذي يردون عليه بالنوبة، أو الماء الذي يأخذونه على التناوب، أو اسم فاعل فيكون مفعولا ثانيا لمانع، قال الجوهري: انتاب فلان القوم انتيابا أتاهم مرة بعد أخرى.

وسد الطريق إما بادخاله في ملكه، أو بقطعه بالسرقة، أو أخذ العشور أو غيره: أو الظلم عليهم بأي وجه كان، ثم المشهور في الأول الكراهة، ويمكن

القول في بعض أفراده بالحرمة، كما إذا كان وقفا عليهم، فان التصرف في الوقف على غير الجهة التي وقف عليها غير جائز، وفي غير هذه الصورة وأمثالها أيضا لا يبعد القول بالحرمة، لتضمنه لضرر عظيم على المسلمين عند نزولهم في الليالي وغيرها، وعلى القول بالكراهة لا ينافيها لفظ اللعن: فإنه البعد من رحمة الله، ويحصل بفعل المكروه كما يحصل بالحرام.

27 - فلاح السائل: باسناده إلى أحمد ومحمد ابني أحمد بن علي [بن سعيد الكوفيين، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن يحيى بن زكريا، عن الحسن ابن علي] بن أبي حمزة البطائني، عن أبيه والحسين بن أبي العلا معا، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا دخلت؟؟ المخرج وأنت تريد الغائط فقل:

" بسم الله وبالله وأعوذ بالله من الرجس النجس الشيطان الرجيم، إن الله هو السميع العليم " فإذا فرغت فقل: " الحمد لله الذي أماط عني الأذى، وأذهب عني الغائط، وهنأني وعافاني، والحمد لله الذي يسر المساغ، وسهل المخرج و أمضى الأذى.

28 - ومنه: باسناده، عن علي بن محمد بن يوسف، عن جعفر بن محمد بن مسرور، عن أبيه، عن محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن عمرو بن عبيد وواصل ابن عطا وبشير الرحال سألوا أبا عبد الله عليه السلام عن حد الخلاء إذا دخله الرجل، فقال: إذا دخل الخلاء قال: " بسم الله " فإذا جلس يقضي حاجته قال: " اللهم أذهب عني الأذى وهنئني طعامي " فإذا قضى حاجته قال: " الحمد لله الذي أماط عني الأذى، وهنأني طعامي ".

ثم قال: إن ملكا موكلا بالعباد إذا قضى أحدهم الحاجة، قلب عنقه

فيقول: يا ابن آدم ألا تنظر إلى ما خرج من جوفك؟ فلا تدخله إلا طيبا، وفرجك فلا تدخله في الحرام.

29 - مصباح الشيخ: إذا أراد أن يتخلى لقضاء الحاجة والدخول إلى الخلاء، فليغط رأسه، ويدخل رجله اليسرى قبل اليمنى، وليقل " بسم الله وبالله أعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم " وليقل إذا استنجى " اللهم حصن فرجي، واستر عورتي، وحرمهما على النار، ووفقني لما يقربني منك يا ذا الجلال والاكرام " ثم يقوم من موضعه ويمر يده على بطنه ويقول:

" الحمد لله الذي أماط عني الأذى، وهنأني طعامي وشرابي، وعافاني من البلوى ".

فإذا أراد الخروج من الموضع الذي تخلى فيه، أخرج رجله اليمنى قبل اليسرى، فإذا خرج قال: " الحمد لله الذي عرفني لذته، وأبقى في جسدي قوته، وأخرج عني أذاه، يا لها نعمة! يا لها نعمة! يا لها نعمة لا يقدر القادرون قدرها ".

توضيح: قال الفراء: أصل اللهم يا الله امنا بالخير، أي اقصدنا به فخفف لكثرة دورانه على الألسن، والأكثر على أن أصله يا الله فحذفت حرف النداء وعوض عنه الميم المشددة في آخره، ورد الشيخ الرضي كلام الفراء بأنه يقال اللهم لا تؤمهم بالخير، وأورد عليه الشيخ البهائي وغيره بأنه لا منافاة بين امنا بالخير ولا تؤمهم بالخير، وأجيب بأنه يمكن أن يكون مراده أنا ما سمعنا هذا الكلام من العرب إلا خاليا عن العطف، ولو كان الأصل يا الله امنا بالخير لكان الأفصح بعده ولا تؤمهم بالخير بالعطف لعدم تحقق شئ من أسباب الفصل، ويمكن أن يجاب بأن وجوب عطف إحدى الجملتين المتناسبتين على الأخرى فيما إذا كانت الجملتان مذكورتين حقيقة، وكون ما نحن فيه من هذا القبيل محل تأمل.

والأظهر أن يقال: إن مراده أنه يقال: اللهم لا تؤمنا بالخير وهو يدل

على ما ينافي ما ذهب إليه الفراء، للزوم رجوع الكلام حينئذ إلى طلب النقيضين والتعبير عن أمثال هذه العبارات الدالة على أمر غير لايق بالمتكلم بعنوان الغيبة، وإن كان في الأصل موضوعا على التكلم، شايع مستعمل في التنزيل والأخبار وكلام الفصحاء، كما قال تعالى: " أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين " وقوله: " وأن غضب الله عليها إن كان من الصادقين " وأمثاله أكثر من أن تحصى.

قوله: " حصن فرجي " في بعض النسخ بعده " وأعفه " كما في سائر الروايات وتحصين الفرج وإعفافه هو صونه عن الحرام، كما ذكره الجوهري، فعطف الاعفاف عليه تفسيري، ويمكن أن يكون التحصين من المحرمات، والاعفاف من المكروهات، والشبهات.

والعورة العيوب لأنها في اللغة كل ما يستحى منه، والضمير في " حرمهما " يحتمل عوده إلى الفرج والعورة، نظرا إلى اختلاف اللفظين، بناء على أن المراد بالعورة أيضا الفرج، وعلى ما ذكرنا راجع إلى الفرجين بقرينة المقام، أو يرتكب تجوز في إسناد التحريم إلى العورة، وربما يقرأ " عورتي " بالياء المشددة على صيغة التثنية فلا إشكال، وفي أكثر نسخ الحديث " وحرمني ".

وفسر الجلال بصفات القهر، والاكرام بصفات اللطف، أو الجلال بالسلبية والاكرام بالثبوتية، أو الجلال الاستغناء المطلق ، والاكرام الفضل العام.

قوله عليه السلام: " لذته " الضمائر الثلاثة راجعة إلى الطعام بقرينة المقام " يا لها نعمة " " يا " حرف تنبيه أو حرف نداء، واللام للتعجب، نحويا للماء ويا للدواهي، والضمير في " لها " مبهم يفسره قوله: نعمة، على نحو ما قيل في ربه رجلا أو راجع إلى النعم المذكورات أو إلى ما دل عليه المقام من النعم، ونعمة منصوب على التمييز والتنوين للتفخيم، أي يا قوم تعجبوا أو تنبهوا لنعمة عظيمة

لا يقدر القادرون قدرها أي لا يطيق المقدرون تقديرها، أولا يعظمونها حق تعظيمها، على وزان قوله تعالى: " وما قدروا الله حق قدره " أي ما عظموا الله حق تعظيمه، ويظهر من بعض الأخبار تكرير قوله: " لا يقدر القادرون قدرها " أيضا ثلاثا.

30 - مشكاة الأنوار: نقلا من المحاسن عن الباقر عليه السلام قال: من تخلى على قبر أو بال قائما أو بال في ماء قائما أو مشى في حذاء واحد أو شرب قائما أو خلا في بيت واحدا أو بات على غمر فأصابه شئ من الشيطان لم يدعه إلا أن يشاء الله وأسرع ما يكون الشيطان إلى الانسان وهو على بعض هذه الحالات.

وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال: ترك الكلام في الخلاء يزيد في الرزق.

31 - تفسير النعماني: عن علي عليه السلام في قوله عز وجل: " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم " معناه لا ينظر أحدكم إلى فرج أخيه المؤمن أو يمكنه من النظر إلى فرجه، ثم قال: " قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن " أي مما يلحقهن من النظر كما جاء في حفظ الفروج فالنظر سبب إيقاع الفعل من الزنا وغيره.

32 - المقنع: سئل أبو الحسن الرضا عليه السلام ما حد الغائط؟ فقال: لا تستقبل القبلة، ولا تستدبرها، ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها.

33 - مجالس الشيخ والمكارم: في وصية النبي صلى الله عليه وآله لأبي ذر

قال: يا أبا ذر استحي من الله فاني والذي نفسي بيده لأظل حين أذهب إلى الغائط متقنعا بثوبي استحياء من الملكين اللذين معي.

يا أبا ذر أتحب أن تدخل الجنة؟ قلت: بلى يا رسول الله صلى الله عليه وآله قال: فاقصر الأمل، واجعل الموت نصب عينك، واستحي من الله حق الحياء.

بيان: المشهور بين الأصحاب استحباب تغطية الرأس في الخلاء، والذي يظهر من الأخبار والتعليلات الواردة فيها وفي كلام بعض الأصحاب أنه يستحب التقنيع بأن يسدل على رأسه ثوبا يقع على منافذ الرأس، ويمنع وصول الرائحة الخبيثة إلى الدماغ، وإن كان متعمما وهذا أظهر وأحوط.

34 - محاسن البرقي: عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن حماد بن عثمان أو حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لقمان لابنه: إذا سافرت مع قوم فأكثر استشارتهم إلى أن قال: وإذا أردت قضاء حاجتك، فأبعد المذهب في الأرض.

بيان: يدل على استحباب الذهاب في الأرض، ولعله ليستر بدنه عن الناس كما ذكره الأصحاب، ويدل عليه ساير الأخبار.

35 - مجمع البيان: عن أبي عبد الله عليه السلام في وصف لقمان عليه السلام قال: لم يره أحد من الناس على بول ولا غائط ولا اغتسال لشدة تستره وتحفظه في أمره.

ثم قال - ره -: وقيل: إن مولاه دخل المخرج فأطال الجلوس فناداه لقمان إن طول الجلوس على الحاجة يفجع الكبد، ويورث منه الباسور، ويصعد الحرارة

إلى الرأس، فاجلس هونا، وقم هونا. قال: فكتب حكمته على باب الحش.

بيان: في النهاية: الهون: الرفق واللين والتثبت، ومنه الحديث احبب حبيبك هونا ما أي حبا مقتصدا لا إفراط فيه، وفي القاموس: هان هونا سهل، و قال: الحش مثلثة المخرج، لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين.

36 - شرح النفلية: للشهيد الثاني عن النبي صلى الله عليه وآله أنه لم ير على بول ولا غائط.

قال: وقال عليه السلام: من أتى الغائط فليستتر.

37 - كشف الغمة: عن جنيد بن عبد الله قال: نزلنا النهروان، فبرزت عن الصفوف، وركزت رمحي، ووضعت ترسي، واستترت من الشمس، فاني لجالس إذ ورد علي أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا أخا الأزد! معك طهور؟ قلت:

نعم، فناولته الإداوة فمضى حتى لم أره وأقبل وقد تطهر فجلس في ظل الترس الحديث.

38 - العلل: عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: أوحى الله إلى موسى عليه السلام:

يا موسى لا تفرح بكثرة المال، ولا تدع ذكري على كل حال، فان كثرة المال تنسي الذنوب، وإن ترك ذكري يقسي القلوب.

39 - الخصال: عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن الحسين بن إسحاق، عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.

40 - قرب الإسناد: عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: كان أبي يقول: إذا عطس أحدكم وهو على خلاء فليحمد الله في نفسه.

بيان: " في نفسه " أي من غير أن يتكلم به أو سرا جمعا بينه وبين ما دل على استثناء التحميد بل مطلق الذكر.

41 - الخصال: عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى، عن أبي سعيد الادمي، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن محمد بن سعيد بن غزوان، عن إسماعيل ابن أبي زياد، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام، عن علي عليه السلام قال: طول الجلوس على الخلاء يورث الباسور.

بيان: في القاموس الباسور علة معروفة، والجمع البواسير.

42 - عيون الأخبار: عن محمد بن علي بن شاه، عن أبي بكر بن عبد الله النيشابوري، عن عبد الله بن أحمد الطائي، عن أبيه. وعن أحمد بن إبراهيم الخوري عن إبراهيم بن مروان، عن جعفر بن محمد بن زياد، عن أحمد بن عبد الله الهروي.

وعن الحسين بن محمد الأشناني، عن علي بن محمد بن مهرويه، عن داود بن سليمان كلهم عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام، عن الحسين بن علي عليهما السلام أنه دخل المستراح فوجد لقمة ملقاة، فدفعها إلى غلام له، فقال له: يا غلام اذكرني بهذه اللقمة إذا خرجت، فأكلها الغلام، فلما خرج الحسين عليه السلام قال: يا غلام اللقمة! قال:

أكلتها يا مولاي، قال: أنت حر لوجه الله.

قال له رجل: أعتقته يا سيدي؟ قال: نعم سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من وجد لقمة فمسح منها أو غسل منها ثم أكلها لم تستقر في جوفه إلا أعتقه الله من النار، ولم أكن أستبعد رجلا أعتقه الله من النار.

ورواه في صحيفة الرضا باسناده مثله.

بيان: رواه في الفقيه مرسلا عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ولا تنافي بينهما لامكان صدوره عنهما عليهما السلام وفي الفقيه دخل أبو جعفر عليه السلام فوجد لقمة خبز في القذر فأخذها وغسلها ودفعها إلى مملوك كان معه إلى آخر الخبر.

واستدل به على كراهة الأكل في الخلاء، وإلا لما أخر عليه السلام الأكل مع شدة اهتمامه بذلك.

والقذر بمعنى الوسخ أو النجس، فان كانا يا بسين فالغسل على الاستحباب وعلى الثاني لو كان رطبا فيمكن أن يكون الغسل في الجاري ومثله على المشهور والترديد في هذا الخبر إما على التخيير استحبابا بناء على عدم النجاسة، أو المسح على عدم النجاسة، والغسل على النجاسة، فيدل إطلاقه على جواز الغسل بالقليل ولا ينافيه ما يدل على عدم جواز تطهير العجين، والأمر بدفنه أو طرحه أو بيعه ممن يستحل الميتة، إذ الفرق بينهما بين، إذ لا يصل الماء إلى أجزاء العجين، و إن وصل يصير مضافا بخلاف الخبز، لا سيما يابسه، فإنه يصل الماء إلى الأجزاء التي وصلت إليها النجاسة.

قال في التذكرة: العجين النجس إذا مزج بالماء الكثير حتى صار رقيقا و تخلل الماء جميع أجزائه طهر، وظاهره في النهاية والمنتهى عدم قبوله للتطهير بالماء، وقال في المنتهى: الصابون إذا انتقع في الماء النجس والسمسم والحنطة إذا انتقعا كان حكمها حكم العجين، يعني في عدم قبول التطهير بالماء، ثم قوى قبولها للطهارة إذا غسلت مرارا ثم تركت حتى تجف.

وذكر بعض المحققين في توجيه الأخبار الموهمة لعدم تطهير العجين: السر فيه توقف تطهيره بالماء على الممازجة والنفوذ في أجزائه، بحيث يستوعب كل ما أصابه الماء النجس، إذ المفروض في الأخبار عجنه بماء نجس، وفي ذلك

من المشقة والعسر ما لا يخفى، فلذا وقع العدول عنه إلى الوجهين المذكورين انتهى.

ثم إن الخبر يدل على مرجوحية استخدام أهل الفضل والصلاح في الجملة.

أقول: وقد مر بعض الآداب في الباب السابق.

43 - كتاب المسائل: بالاسناد عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الرجل يجامع ويدخل الكنيف وعليه خاتم فيه ذكر الله، أو شئ من القرآن، أيصلح ذلك؟ قال: لا.

44 - نوادر الراوندي: عن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني، عن محمد بن الحسن التميمي، عن سهل بن أحمد الديباجي، عن محمد بن محمد بن الأشعث، عن موسى ابن إسماعيل بن موسى، عن أبيه، عن جده موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: البول في الماء القائم من الجفاء.

وبهذا الاسناد قال: قال علي عليه السلام: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله إذا دخلت الكنيف أن أقول: " اللهم إني أعوذ بك من الخبيث المخبث النجس الرجس الشيطان الرجيم ".

وبهذا الاسناد قال: قال الباقر عليه السلام: قال أبي علي بن الحسين عليهما السلام: يا بني اتخذ ثوبا للغايط، فانى رأيت الذباب يقعن على الشئ الرقيق ثم يقعن علي، قال:

ثم أتيته فقال: ما كان للنبي ولا لأصحابه إلا ثوب واحد.

وبهذا الاسناد قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يطمح الرجل ببوله من السطح

في الهواء، ونهى أن يبول الرجل وفرجه باد للقبلة.

توضيح: لعل قوله عليه السلام أخيرا: " ما كان للنبي صلى الله عليه وآله " لبيان كون ما ذكره أولا على الاستحباب والفضل، لا على الوجوب، أو على الاختيار و السهولة، لا العسر والاضطرار، والمراد بالرقيق المايع، والأظهر عدم الحكم بنجاسة الثوب بظهور بقاء النجاسة رطبة على الذباب، إذ الأصل عدم علوق شئ من النجاسة، فلا بد من العلم به، وبقاء الرطوبة، وإن كان موافقا للأصل، لكنه معارض بأصالة طهارة الثوب ، وتبقى أصالة براءة الذمة من التكليف بأحكام النجاسة حينئذ.

قال الشهيد قدس سره في الذكرى: لو طارت الذبابة عن النجاسة إلى الثوب أو الماء فعند الشيخ عفو، واختاره المحقق في الفتاوى لعسر الاحتراز، ولعدم الجزم ببقائها لجفافها بالهواء، قال: وهو يتم في الثوب دون الماء، ونوقش في ذلك بأن المتقضي لعدم تمام الحكم في الماء موجود في الثوب من رطوبته، فلا يستقيم إطلاق القول فيه، مع أنه على ما هو المشهور من الاكتفاء بزوال العين في الحيوان لا وجه للفرق أصلا.

والتطميح في البول هو أن يرمي به في الهواء من موضع مرتفع كما يدل عليه هذه الرواية وغيرها، وأما ما يوهمه كلام بعض اللغويين من أن المراد به البول إلى جهة الفوق فهو غير مراد، ويرد عليه إشكال، وهو أنه مناف لما مر وذكره الأصحاب من استحباب ارتياد مكان مرتفع للبول، ويمكن الجمع بينهما بأن يقال: المستحب ارتفاع يسير يؤمن معه من النضح وعود البول، والمكروه ما يخرج عن هذا الحد، ويكون ارتفاعا كثيرا، ثم إنه على هذا التقدير هل البول في البلاليع العميقة هكذا حكمه أم لا؟ محل إشكال، والقول بعدم الكراهة لا يخلو من قوة.

45 - نقل من خط الشهيد - رحمه الله -: عن النبي صلى الله عليه وآله قال: كان نوح

كبير الأنبياء إذا قام من الحاجة قال: " الحمد لله الذي أذاقني طعمه، وأبقى في جسدي منفعته، وأخرج عني أذاه ومشقته ".

46 - الخصال: عن علي بن أحمد بن موسى، عن أحمد بن يحيى بن زكريا عن بكر بن عبد الله بن حبيب، عن ابن عبيد، عن هدية بن خالد القيسي، عن مبارك بن فضالة، عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام للحسن ابنه:

يا بني ألا أعلمك أربع خصال تستغني بها عن الطب؟ فقال: بلى يا أمير المؤمنين قال: لا تجلس على الطعام إلا وأنت جائع، ولا تقم على الطعام إلا وأنت تشتهيه وجود المضغ، وإذا نمت فاعرض نفسك على الخلاء، فإذا استعملت هذا استغنيت عن الطب.

دعوات الراوندي: عنه عليه السلام مثله.

47 - عدة الداعي: روى الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بذكر الله وأنت تبول، فان ذكر الله حسن على كل حال، ولا تسأم من ذكر الله.

وعنه عليه السلام فيما أوحي إلى موسى عليه السلام: يا موسى لا تفرح بكثرة المال، ولا تدع ذكري على كل حال، فان كثرة المال تنسي الذنوب، وإن ترك ذكري يقسي القلوب.

وعن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: مكتوب في التوراة التي لم تغير أن موسى سأل ربه فقال: إلهي يأتي علي مجالس أعزك وأجلك أن أذكرك فيها، فقال: يا موسى إن ذكري على كل حال حسن.

48 - الهداية: السنة في دخول الخلاء أن يدخل الرجل رجله اليسرى قبل اليمني، ويغطي رأسه، ويذكر الله عز وجل، ولا يجوز التغوط على شطوط الأنهار، والطرق النافذة، وأبواب الدور، وفئ النزال، وتحت الأشجار

المثمرة، ولا يجوز البول في جحر ولا ماء راكد، ولا بأس بالبول في ماء جار، ولا يجوز أن يطمح الرجل ببوله في الهواء، ولا يجوز أن يجلس للبول والغائط مستقبل القبلة ولا مستدبرها، ولا مستقبل الهلال ولا مستدبره.

ويكره الكلام والسواك للرجل وهو على الخلاء.

وروي أن من تكلم على الخلاء لم تقض حاجته، والسواك على الخلاء، يورث البخر، وطول الجلوس على الخلاء يورث الباسور.

وعلى الرجل إذا فرغ من حاجته أن يقول: " الحمد لله الذي أماط عني الأذى، وهنأني الطعام، وعافاني من البلوى " ولا بأس بذكر الله على الخلاء لأن ذكر الله حسن على كل حال، ومن سمع الاذان وهو على الخلاء، فليقل كما يقول المؤذن.

ولا يجوز أن يبول الرجل قائما من غير علة، لأنه من الجفاء، ويكره للرجل أن يدخل الخلاء ومعه مصحف فيه القرآن، أو درهم عليه اسم الله، إلا أن يكون في صرة، ولا يجوز أن يدخل الخلاء ومعه خاتم عليه اسم الله، فإذا دخل وهو عليه فليحوله عن يده اليسرى إذا أراد الاستنجاء.

فإذا أراد الخروج من الخلاء فليخرج رجله اليمنى قبل اليسرى، ويمسح يده على بطنه، وهو يقول: " الحمد لله الذي عرفني لذته، وأبقى قوته في جسدي وأخرج عني أذاه، يا لها نعمة! " ثلاث مرات.

49 - وجدت: بخط الشيخ محمد بن علي الجباعي، نقلا من جامع البزنطي عن أبي بصير عن الباقر عليه السلام قال: لا تشرب وأنت قائم، ولا تنم وبيدك ريح الغمر ولا تبل في الماء، ولا تخل على قبر، ولا تمش في نعل واحدة فان الشيطان أسرع ما يكون [إلى الانسان] ظ على بعض هذه الأحوال، وقال: ما أصاب أحدا على هذه الحال فكاد يفارقه إلا أن يشاء الله.

50 - الخصال: للصدوق، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم، عن الصادق عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لا يبولن الرجل من سطح في الهواء، ولا يبولن في ماء جار، فان فعل ذلك فأصابه شئ فلا يلومن إلا نفسه، فان للماء أهلا وللهواء أهلا.

وقال عليه السلام: إذا بال أحدكم فلا يطمحن ببوله، ولا يستقبل ببوله الريح.

وقال عليه السلام: لا تبل على المحجة، ولا تتغوط عليها.

وقال عليه السلام: لا تعجلوا الرجل عند طعامه حتى يفرغ، ولا عند غائطه حتى يأتي على حاجته.

51 - دعائم الاسلام: روينا عن أهل البيت عليهم السلام أنهم أمروا بستر العورة، وغض البصر عن عورات المسلمين ونهوا المؤمن أن يكشف عورته، وإن كان بحيث لا يراه أحد.

وإن بعضهم صلوات الله عليهم نزل إلى الماء وعليه إزار ولم ينزعه، فقيل له: قد نزلت في الماء واستترت به فانزعه! قال: فكيف بساكن الماء.

ونهوا عن الكلام في حال الحدث والبول، وأن يرد سلام من سلم عليه وهو في تلك الحالة.

ورووا أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا دخل الخلاء تقنع وغطى رأسه ولم يره أحد، وأنه كان إذا أراد قضاء حاجة في السفر أبعد ما شاء، واستتر.

وقالوا: من فقه الرجل ارتياد مكان الغائط والبول والنخامة، يعنون عليهم السلام

أن لا يكون ذلك بحيث يراه الناس.

وروينا عن بعضهم عليهم السلام أنه أمر بابتناء مخرج في الدار فأشاروا إلى موضع غير مستتر من الدار، فقال: يا هؤلاء أن الله عز وجل لما خلق الانسان خلق مخرجه في أستر موضع منه، وكذا ينبغي أن يكون المخرج في أستر موضع في الدار.

وعنهم صلوات الله عليهم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: البول في الماء القائم من الجفاء، ونهي عنه وعن الغائط فيه، وفي النهر، وعلى شفير البئر يستعذب من مائها، وتحت الشجرة المثمرة، وبين القبور، وعلى الطرق والأفنية، وأن يطمح الرجل ببوله من المكان العالي، ومن استقبال القبلة واستدبارها في حال الحدث والبول، وأن يبول الرجل قائما وأمر بالتوقي من البول والتحفظ منه ومن النجاسات كلها. ورخصوا في البول والغايط في الآنية.

وروينا عن علي عليه السلام أنه كان إذا دخل المخرج لقضاء الحاجة قال:

" بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث الشيطان الرجيم " فإذا خرج قال: " الحمد لله الذي عافاني في جسدي، والحمد لله الذي أماط عني الأذى ".

وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال: إذا دخلت المخرج: فقل: " بسم الله وبالله أعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم اللهم كما أطعمتنيه في عافية فأخرجه مني في عافية " فإذا فرغت فقل: " الحمد لله الذي أماط عني الأذى وهنأني طعامي وشرابي ".

52 - توحيد المفضل: برواية محمد بن سنان عنه، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: اعتبر الان يا مفضل بعظم النعمة على الانسان في مطعمه ومشربه، و تسهيل خروج الأذى، أليس من خلق التقدير في بناء الدار أن يكون الخلافي

أستر موضع منها، فهكذا جعل الله سبحانه المنفذ المهيأ للخلاء من الانسان في أستر موضع منه، ولم يجعله بارزا من خلفه، ولا ناشرا من بين يديه، بل هو مغيب في موضع غامض من البدن، مستور محجوب، يلتقي عليه الفخذان، وتحجبه الأليتان بما عليهما من اللحم، فيواريانه فإذا احتاج الانسان إلى الخلاء، جلس تلك الجلسة ألفي ذلك المنفذ منه منصبا مهيا لانحدار السفل، فتبارك من تظاهرت آلاؤه ولا تحصى نعماؤه.

53 - العلل: لمحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم قال: أول حد من حدود الصلاة هو الاستنجاء، وهو أحد عشر، لابد لكل الناس من معرفتها وإقامتها، وذلك من آداب رسول الله صلى الله عليه وآله.

فإذا أراد البول والغايط فلا يجوز له أن يستقبل القبلة بقبل ولا دبر، و العلة في ذلك أن الكعبة أعظم آية لله في أرضه وأجل حرمه فلا تستقبل بالعورتين القبل والدبر، لتعظيم آية الله وحرم الله وبيت الله.

ولا يستقبل الشمس والقمر، لأنهما آيتان من آيات الله ليس في السماء أعظم منهما لقول الله تعالى: " وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل " و هو السواد الذي في القمر " وجعلنا آية النهار مبصرة " الآية وعلة أخرى أن فيها نورا مركبا فلا يجوز أن يستقبل بقبل ولا دبر إذ كانت من آيات الله، وفيها نور من نور الله.

ولا يستقبل الريح لعلتين إحداهما أن الريح يرد البول، فيصيب الثوب وربما لم يعلم الرجل ذلك، أو لم يجد ما يغسله، والعلة الثانية أن مع الريح

ملكا فلا يستقبل بالعورة.

ولا يتوضأ على شط نهر جار، والعلة في ذلك أن في الأنهار سكانا من الملائكة.

ولا في ماء راكد، والعلة فيه أنه ينجسه ويقذره، فيأخذ المحتاج منه فيتوضأ منه، ويصلي به ولا يعلم، أو يشربه أو يغتسل به.

ولا بين القبور، والعلة فيه أن المؤمنين يزورون قبورهم فيتأذون به.

ولا في فيئ النزال لأنه ربما نزله الناس في ظلمة الليل فيظلوا فيه ويصيبهم ولا يعلموا.

ولا في أفنية المساجد أربعون ذراعا في أربعين ذراعا لأنها حرم ولها حريم، لقول الصادق عليه السلام: حريم المساجد أربعون ذراعا في أربعين ذراعا.

ولا تحت شجرة مثمرة لقول الصادق عليه السلام ما من ثمرة ولا شجرة ولا غرسة إلا ومعها ملك يسبح الله ويقدسه ويهلله فلا يجوز ذلك لعلة الملك الموكل بها ولئلا يستخف بما أحل الله.

ولا على الثمار لهذه العلة.

ولا على جواد الطريق والعلة فيه أنه ربما وطئه الناس في ظلمة الليل.

ولا في بيت يصلى فيه، والعلة فيه أن الملائكة لا يدخلون ذلك البيت، فهذه حدود الاستنجاء وعللها.

54 - فلاح السائل: باسناده، عن هارون بن موسى التلعكبري رضوان الله عليه عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن يحيى بن زكريا بن شيبان، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا دخلت إلى المخرج وأنت تريد الغائط فقل " بسم الله وبالله أعوذ بالله من الخبيث المخبث الرجس النجس الشيطان الرجيم، إن الله هو السميع العليم ".

55 - جنة الأمان: رأيت في بعض كتب أصحابنا أن رجلا جاء إلى النبي

صلى الله عليه وآله وشكى إليه الشدة والعسر والحزن في جميع الأحوال، و كثرة الهموم، وتعسر الرزق، فقال صلى الله عليه وآله: لعلك تستعمل ميراث الهموم؟ فقال:

وما ميراث الهموم؟ قال: لعلك تتعمم من قعود، أو تتسرول من قيام، أو تقلم أظفارك بسنك، أو تمسح وجهك بذيلك، أو تبول في ماء راكد، أو تنام منبطحا على وجهك الخبر.

56 - مجموع الدعوات: لا بن التلعكبري في حديث عن الصادق عليه السلام في نقش الحديد الصيني قال: واحذر عليه من النجاسة والزهومة، ودخول الحمام والخلاء الخبر.

3.

"

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.