بحارالانوار · كتاب الطهارة
2. باب آداب الخلاء
ج ۷۷، ص ۱۶۶–۱۷۱ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
أربعة يؤذون أهل النار على ما بهم من الأذى: أحدهم رجل يجر أمعاءه فيقول أهل النار: ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى؟ فيقال: إن الأبعد كان لا يبالي أين أصاب البول من جسده الخبر.
بيان: قال في النهاية: فيه أن رجلا جاء فقال: إن الأبعد قد زنا، معناه المتباعد من الخير والعصمة، يقال: بعد بالكسر فهو باعد: أي هلك، والبعد الهلاك، والأبعد الخائن أيضا.
2 - علل الصدوق: عن علي بن حاتم، عن أحمد بن زياد الهمداني عن المنذر بن محمد، عن الحسين بن محمد، عن علي بن القاسم، عن أبي خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام قال: عذاب القبر يكون في النميمة، والبول، وعزب الرجل عن أهله.
3 - ومنه: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى
عن علي بن حديد وابن أبي نجران معا، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا تحتقرن بالبول، ولا تتهاونن به، ولا بالصلاة الخبر.
4 - ومنه: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد الأشعري، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان، عن ابن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله أشد الناس توقيا عن البول، كان إذا أراد البول يعمد إلى مكان مرتفع أو مكان من الأمكنة يكون فيه التراب الكثير كراهة أن ينضح عليه البول.
بيان: قوله " يكون فيه التراب الكثير " استدل به على كراهة البول في الأرض الصلبة كما ذكره الأصحاب.
5 - الخصال والمجالس: للصدوق - رحمه الله - عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسين بن الحسن القرشي عن سليمان بن جعفر البصري، عن عبد الله بن الحسين بن زيد، عن أبيه، عن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله كره لكم أربعا وعشرين خصلة ونهاكم عنها: كره البول على شط نهر جار، وكره أن يحدث الرجل تحت شجرة قد أينعت أو نخلة قد أينعت يعني أثمرت الخبر بيان: يدل على كراهة البول في شطوط الأنهار، والمشهور كراهة البول والغايط في المشارع وشطوط الأنهار ويظهر من بعض الأخبار رؤس الابار، وكذا قالوا بكراهتهما تحت الأشجار المثمرة واختلفوا في أن المراد المثمر بالفعل أو ما من شأنها ذلك، بناء على أنه لا يعتبر في صدق المشتق بقاء مبدء الاشتقاق، و
ظاهر هذا الخبر وغيره المثمرة بالفعل.
وفي القاموس: ينع الثمر كمنع وضرب ينعا وينعا وينوعا بضمهما حان قطافه، كأينع، واليانع الأحمر، والثمر الناضج كالينيع انتهى، ونسبة الايناع إلى الشجرة على المجاز أي أينعت ثمرتها أو شبه عليه السلام أثمار الشجرة بايناع الثمرة ولعل التفسير مبني على الثاني، لكن لا يعلم كونه من المعصوم، إذ يمكن أن يكون من الرواة.
6 - مجالس الصدوق: في مناهي النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى أن يبول رجل تحت شجرة مثمرة، أو على قارعة الطريق، ونهى أن يبول أحد في الماء الراكد فإنه منه يكون ذهاب العقل، ونهى أن يبول الرجل، وفرجه باد للشمس أو للقمر، و قال: إذا دخلتم الغايط فتجنبوا القبلة.
بيان: قال في النهاية: فيه نهى عن الصلاة في قارعة الطريق، هي وسطه، و قيل أعلاه، والمراد به ههنا نفس الطريق ووجهه انتهى، وكراهة البول والغايط في الطرق النافذة مطلقا مقطوع به في كلام الأصحاب، وكذا البول في الماء الراكد وأما الجاري فقيل بكراهته لكنه أخف كراهة، وظاهر كثير من الأخبار عدم الكراهة، ومنهم من ألحق الغائط بالبول بالطريق الأولى، وفيه نظر.
ويدل على المنع من استقبال قرصي الشمس والقمر في وقت البول، والحق به الغايط واستدبارهما أيضا كما يظهر من بعض الأخبار في الهلال والمشهور بين الأصحاب تحريم استقبال القبلة واستدبارها حال التخلي مطلقا سواء كان في الصحاري أو الأبنية وقال ابن الجنيد: يستحب إذا أراد التغوط في الصحراء أن يتجنب استقبال القبلة، ولم يتعرض للاستدبار، ونقل عن سلار الكراهة في البنيان ويلزم منه الكراهة في الصحاري أيضا أو التحريم.
وقال في المقنعة: ولا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ثم قال بعد ذلك: فان دخل دارا قد بني فيها مقعد الغايط على استقبال القبلة واستدبارها لم يكره
الجلوس عليه، وإنما يكره ذلك في الصحارى والمواضع الذي يتمكن فيها من الانحراف عن القبلة.
أقول: ويظهر من أخبار العامة أن الأخبار الموهومة للجواز محمولة على التقية.
7 - الخصال: عن حمزة بن محمد العلوي، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن النوفلي، عن السكوني، عن الصادق عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يتغوط على شفير بئر يستعذب منه، أو نهر يستعذب منه أو تحت شجرة عليها ثمرها.
مجالس الشيخ : عن الحسين بن عبيد الله، عن التلعكبري، عن ابن عقدة عن يعقوب بن يوسف، عن الحصين بن مخارق، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام مثله.
بيان: قال في النهاية: فيه أنه خرج يستعذب الماء أي يطلب الماء العذب ويدل على أن الكراهة مشروطة بكون الثمرة على الشجرة، وإن أمكن أن يكون حينئذ أشد كراهة.
8 - الخصال: فيما أوصى به النبي صلى الله عليه وآله إلى علي عليه السلام: يا علي ثلاث يتخوف منهن الجنون: التغوط بين القبور، والمشي في خف واحد، والرجل ينام وحده.
مشكاة الأنوار: نقلا من المحاسن عن الكاظم عليه السلام مثله.
9 - الخصال: عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي القرشي، عن محمد بن زياد البصري، عن عبد الله بن عبد الرحمن
المدايني عن ثابت بن أبي صفية الثمالي، عن ثور بن سعيد، عن أبيه، عن سعيد ابن علاقة عن أمير المؤمنين عليه السلام؟ قال: البول في الحمام يورث الفقر.
10 - العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن مالك بن عيينة، عن حبيب السجستاني، عن الباقر عليه السلام قال:
إن لله عز وجل ملائكة وكلهم بنبات الأرض من الشجر والنخل، فليس من شجرة ولا نخلة إلا ومعها من الله عز وجل ملك يحفظها، وما كان فيها، ولولا أن معها من يمنعها لأكلها السباع وهوام الأرض إذا كان فيها ثمرها.
قال: وإنما نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يضرب أحد من المسلمين خلاءه تحت شجرة أو نخلة قد أثمرت لمكان الملائكة الموكلين بها، قال: ولذلك يكون الشجر والنخل انسا إذا كان فيه حمله، لأن الملائكة تحضره.
بيان: انسا بالضم مصدر بمعنى المفعول وربما يقرأ بمضتين جمع الأنوس من الكلاب، وهو ضد العقور، ولا يخفى بعده، وفي القاموس الحمل ثمر الشجر ويكسر أو الفتح لما بطن من ثمره، والكسر لما ظهر، أو الفتح لما كان في بطن أو على رأس شجرة ، والكسر لما على ظهر أو رأس، أو ثمر الشجر بالكسر ما لم يكسر ويعظم فإذا كثر فبالفتح.
11 - معاني الأخبار: عن محمد بن أحمد السناني، عن محمد بن جعفر الأسدي، عن موسى بن عمران النخعي، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن محمد ابن حمران، عن أبيه، عن أبي خالد الكابلي قال: قيل لعلي بن الحسين عليه السلام أين يتوضأ الغرباء قال: يتقون شطوط الأنهار، والطرق النافذة، وتحت الأشجار المثمرة، ومواضع اللعن، قيل له: وما مواضع اللعن؟ فقال: أبواب الدور.
بيان: قوله: " أين يتوضأ " المراد به التغوط أو الأعم منه ومن البول والتخصيص بالغريب لأن البلدي يكون له مكان معد لذلك غالبا، قوله عليه السلام:
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.