بحارالانوار · كتاب الطهارة
ج ۷۷، ص ۱۶۲–۱۶۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
2 - ومنه: عن علي بن أحمد بن محمد، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن سهل بن زياد، عن عبد العظيم الحسني قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام أسأله عن علة الغايط ونتنه، قال: إن الله عز وجل خلق آدم عليه السلام وكان جسده طيبا وبقي أربعين سنة ملقى تمر به الملائكة، فنقول: لأمر ما خلقت، وكان إبليس يدخل فيه ويخرج من دبره فلذلك صار ما في جوف آدم منتنا خبيثا
غير طيب.
3 - ومنه: عن محمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن إبراهيم بن هاشم، عن أبي جعفر، عن داود الحمار، عن العيص بن أبي مهينة قال:
شهدت أبا عبد الله عليه السلام وسأله عمرو بن عبيد فقال: ما بال الرجل إذا أراد أن يقضي حاجته إنما ينظر إلى سفليه وما يخرج من ثم؟ فقال: إنه ليس أحد يريد ذلك إلا وكل الله عز وجل به ملكا يأخذ بعنقه ليريه ما يخرج منه أحلال أم حرام؟.
بيان: قوله عليه السلام " أحلال " أي ليتفكر أن ما أكله كان حراما فصار إلى ما رأى وبقي عليه وزره أم حلال فلم يبق وزر كما رواه في الفقيه، قال: كان علي عليه السلام يقول: ما من عبد إلا وبه ملك موكل يلوي عنقه حتى ينظر إلى حدثه ثم يقول له الملك: يا ابن آدم! هذا رزقك، فانظر من أين أخذته، وإلى ما صار؟ فعند ذلك ينبغي للعبد أن يقول " اللهم ارزقني الحلال، وجنبني الحرام ".
4 - العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن صالح الحذاء، عن أبي أسامة قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فسأله رجل من المغيرية عن شئ من السنن؟ فقال: ما شئ يحتاج إليه أحد من ولد آدم إلا وقد جرت فيه من الله ومن رسوله سنة، عرفها من عرفها وأنكرها من أنكرها، فقال: فما السنة في دخول الخلاء؟ قال: تذكر الله وتتعوذ بالله من الشيطان، وإذا فرغت قلت: " الحمد لله على ما أخرج مني من الأذى في يسر منه وعافية " قال الرجل: فالانسان يكون على تلك الحال ولا يصبر حتى ينظر إلى ما يخرج منه؟ فقال: إنه ليس في الأرض آدمي إلا ومعه ملكان موكلان به، فإذا كان على تلك الحال ثنيا رقبته ثم قالا: يا ابن آدم انظر إلى ما كنت تكدح له في
الدنيا إلى ما هو صائر؟.
بيان: الثني: العطف والإمالة، والكدح: العمل والسعي.
أقول: قد مضى بعض ما يناسب الباب في باب الكبر.
5 - مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: سمي المستراح مستراحا لاستراحة الأنفس من أثقال النجاسات، واستفراغ الكثيفات والقذر فيها، والمؤمن يعتبر عندها أن الخالص من طعام الدنيا كذلك تصير عاقبتها، فيستريح بالعدول عنها وتركها، ويفرغ نفسه وقلبه عن شغلها، ويستنكف عن جمعها وأخذها استنكافه عن النجاسة والغائط والقذر.
ويتفكر في نفسه المكرمة في حال، كيف تصير ذليلة في حال؟ ويعلم أن التمسك بالقناعة والتقوى يورث له راحة الدارين، وأن الراحة في هوان الدنيا والفراغ من التمتع بها، وفي إزالة النجاسة من الحرام، والشبهة، فيغلق عن نفسه باب الكبر بعد معرفته إياها، ويفر من الذنوب ويفتح باب التواضع والندم والحياء، ويجتهد في أداء أوامره، واجتناب نواهيه، طلبا لحسن المآب، وطيب الزلف، ويسجن نفسه في سجن الخوف والصبر والكف عن الشهوات، إلى أن يتصل بأمان الله تعالى في دار القرار ويذوق طعم رضاه، فان المعول [على] ذلك، وما عداه لا شئ.
6 - العلل: عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس، عن علي بن محمد بن قتيبة عن الفضل بن شاذان فيما روى من العلل عن الرضا عليه السلام قال: فان قال: فلم صار الاستنجاء فرضا؟ قيل: لأنه لا يجوز للعبد أن يقوم بين يدي الجبار، وشئ من ثيابه وجسده نجس.
قال الصدوق - ره - غلط الفضل، وذلك لأن الاستنجاء به ليس بفرض وإنما هو سنة.
أقول: لم يقيد الاستنجاء بالماء حتى يرد عليه ما أورده الصدوق - ره - مع أنه يمكن تخصيصه بالمتعدي، أو يكون المراد فرد الواجب التخييري إلا أن يكون مراده أنه لم يثبت وجوبه بالقرآن، حتى يكون فرضا بعرف الحديث، وهذا أيضا لا وجه له، لاستعمال الفرض في غير ذلك كثيرا في عرف الحديث أيضا، ولعل اعتراضه مبني على أن الفضل قد أدخل بين الخبر من كلامه أيضا.
فان قيل: اعتراضه على السؤال؟ قلت: تقريره عليه السلام كاف لعدم الجرأة على الاعتراض.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.