پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب الطهارة

8. باب حكم المشتبه بالنجس، وبيان أن الأصل الطهارة

ج ۷۷، ص ۱۲۱–۱۲۶ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۷۷

سألته عن الفأرة الرطبة وقد وقعت في الماء تمشي على الثياب أيصلح الصلاة فيها قبل أن تغسل؟ قال: اغسل ما رأيت من أثرها، وما لم تره فتنضحه بالماء.

وسألته عليه السلام عن الفأرة والدجاجة والحمامة وأشباههن تطأ العذرة ثم تطأ الثوب أيغسل؟ قال: إن كان استبان من أثرهن شئ فاغسله، وإلا فلا بأس.

قال: وسألته عن الكنيف يصب فيه الماء فينضح على الثياب ما حاله؟ قال:

إذا كان جافا فلا بأس.

بيان: قوله: " فاغسله " أي جميع الثوب أو ما اشتبه فيه، أو ما استبان من الأثر، والأخير أظهر.

فان قيل: على الأخير ينافي ما سيأتي من وجوب غسل ما اشتبه فيه النجاسة قلنا: ظاهر الأخبار وأقوال الأصحاب أن غسل ما اشتبه فيه، إنما يجب إذا علم وصول النجاسة إلى المحل، ولم يعلم محلها أصلا، لا فيما إذا علم بعضه وشك

في البقية فان ظاهر الأخبار الكثيرة، وكلام الأصحاب الاكتفاء بغسل ما علم وصول النجاسة إليه.

قوله: " إذا كان جافا " إنما قيد به لأن مع الجفاف لا يعلم وصول النجاسة إليه غالبا، وإن حصل الظن القوي بالنجاسة ، وأما مع العلم بالنجاسة فلا فرق بين الجفاف وغيره، والظاهر أن هذا من المواضع التي غلب فيه الأصل على الظاهر.

2 - فقه الرضا: وإن كان معه إناءان وقع في أحدهما ما ينجس الماء ولم يعلم في أيهما؟ يهرقهما جميعا، وليتيمم.

ونروي أن قليل البول والغائط والجنابة وكثيرها سواء، لا بد من غسله إذا علم به، فإذا لم يعلم به أصابه أم لم يصبه، رش على موضع الشك الماء، فان تيقن أن في ثوبه نجاسة ولم يعلم في أي موضع على الثوب غسل كله.

ونروي أن بول ما لا يجوز أكله في النجاسة ذلك حكمه، وبول ما يؤكل لحمه فلا بأس به.

بيان: يدل على وجوب الاجتناب من الإناءين المشتبه الطاهر منهما بالنجس كما ذهب إليه الأصحاب، ولا يعلم فيه خلاف، وأوجب جماعة من الأصحاب منهم الصدوقان والشيخان إهراقهما، إلا أن كلام الصدوقين ربما أشعر باختصاص الحكم بحال إرادة التيمم وظاهر النصوص الوجوب.

وقال المحقق: الأمر بالإراقة محتمل لأن يكون كناية عن الحكم بالنجاسة وهو غير بعيد، ولو أصاب أحد الإناءين جسم طاهر فهل يجب اجتنابه فيه أم لا؟

فيه وجهان أظهرها الثاني، ومقتضى النص وكلام الأصحاب وجوب التيمم والحال هذه إذا لم يكن متمكنا من الماء الطاهر مطلقا وقد يخص ذلك بما إذا لم يمكن الصلاة بطهارة متيقنة بهما، كما إذا أمكن الطهارة بأحدهما والصلاة

ثم تطهير الأعضاء مما لاقاه ماء الوضوء والوضوء بالاخر، وهو خروج عن مقتضى النصوص.

3 - علل الصدوق: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إنه أصاب ثوبي دم من الرعاف أو غيره أو شئ من مني، فعلمت أثره إلى أن أصيب ماء فأصبت الماء وحضرت الصلاة ونسيت أن بثوبي شيئا، فصليت، ثم إني ذكرت بعد، قال: تعيد الصلاة وتغسله، قال: قلت: فإن لم أكن رأيت موضعه وقد علمت أنه قد أصابه فطلبته ولم أقدر عليه، فلما صليت وجدته، قال: تغسله وتعيد.

[قلت: فان ظننت أنه قد أصابه ولم أتيقن ذلك، فنظرت فلم أر شيئا ثم طلبت فرأيته فيه بعد الصلاة؟ قال: تغسله ولا تعيد الصلاة].

قال: قلت: ولم ذاك؟ قال: لأنك كنت على يقين من نظافته، ثم شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا، قلت: فاني قد علمت أنه قد أصابه ولم أدر أين هو فأغسله؟ قال: تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنه أصابها حتى تكون على يقين من طهارته، قال: قلت: هل علي إن شككت في أنه أصابه شئ أن أنظر فيه فأقلبه؟ قال: لا ولكنك إنما تريد بذلك أن تذهب الشك الذي وقع في نفسك.

قال: قلت: فاني رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة، قال: تنقض الصلاة و تعيد إذا شككت في موضع منه، ثم رأيته فيه، وإن لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت وغسلته ثم بنيت على الصلاة، فإنك لا تدري لعله شئ وقع عليك، فليس لك أن تنقض بالشك اليقين.

بيان: قوله عليه السلام: " ولكنك " أي لا يلزمك النظر، وإن فعلت فإنما تفعل لتذهب الشك عن نفسك، لا لكونه واجبا.

قوله عليه السلام: " إذا شككت " أي إنما تعيد الصلاة إذا علمت قبل الصلاة إصابة النجس وشككت في خصوص موضعه، ثم رأيت في أثناء الصلاة، فهو عامد

يلزمه استيناف الصلاة قطعا أو ناس يلزمه الاستيناف على المشهور، أو المعنى أنه شك قبل الصلاة في أنه هل أصابته نجاسة أم لا، ثم قصر في الفحص ورآها في أثناء الصلاة فتكون الإعادة للتقصير أو سواء قصر أو لم يقصر، ويكون ذكر الشك لحصول العلم بأن النجاسة كانت قبل الصلاة بقرينة قوله " وإن لم تشك ثم رأيته رطبا " فيدل على أن الجاهل إذا رأى النجاسة في أثناء الصلاة وعلم بتقدمها يستأنف كما قيل، والمشهور عدم الإعادة.

قوله عليه السلام: " لعله شئ أوقع عليك " أي الان ولم تتيقن سبقه حتى يلزمك الاستيناف.

4 - السراير: نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل، عن بعض أصحابه ، عن أبي الحسن عليه السلام في طين المطر أنه لا بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيام إلا أن يعلم أنه قد نجسه شئ بعد المطر، و إن أصابه بعد ثلاثة أيام غسله، وإن كان الطريق نظيفا لم يغسله 5 - كتاب المسائل: بالاسناد المتقدم عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الدود يقع من الكنيف على الثوب أيصلى فيه؟ قال:

لا بأس إلا أن ترى أثرا فتغسله.

ومنه: قال: سألته عليه السلام عن الرجل يمر بالمكان فيه العذرة فتهب الريح فتسفى عليه من العذرة فيصيب ثوبه ورأسه أيصلي قبل أن يغسله؟ قال: نعم ينفضه ويصلي فلا بأس.

بيان: عدم البأس في الأول لغلبة الأصل على الظاهر، وفي الثاني لذلك أو لأن ما يبقى من ذلك في الثوب في حكم الأثر ولا تجب إزالته.

أقول: قد مر بعض الأخبار المناسبة في باب العذرات وغيره.

تتميم نفعه عميم اعلم أنه إذا اشتبه موضع النجاسة فلا يخلو إما أن يكون في ثوب واحد أم لا، فإن كان في ثوب واحد يجب غسل كل موضع يحتمل كونها فيه، ولو قام الاحتمال في الثوب كله وجب غسله كله، ولا خلاف فيه كما عرفت.

وإن كان في ثياب متعددة أو غيرها فلا يخلو إما أن يكون محصورا أم لا وعلى الثاني لا أثر للنجاسة ويبقى كل واحد من الأجزاء التي وقع الاشتباه فيها باقيا على أصل الطهارة، وعلى الأول فالظاهر من كلام جماعة من الأصحاب أنه لا خلاف في وجوب اجتناب ما حصل فيه الاشتباه، ولم يذكروا عليه حجة، ولعل حجتهم الاجماع إن ثبت.

ثم على تقدير وجوب الاجتناب هل يكون بالنسبة إلى ما يشترط فيه الطهارة حتى إذا كان ماء أو ترابا لم تجز الطهارة به، ولو كان ثوبا لم تجز الصلاة فيه أو يصير بمنزلة النجس في جميع الأحكام، حتى لو لاقاه جسم طاهر تعدى حكمه إليه؟ فيه قولان أولهما لا يخلو من قوة كما اختاره جماعة من المتأخرين.

وفي تحقيق معنى المحصور إشكال فجماعة منهم جعلوا المرجع فيه العرف و مثلوا له بالبيت والبيتين، ولغير المحصور بالصحراء، وذكر بعضهم أنه يمكن جعل المرجع في صدق الحصر وعدمه إلى حصول الحرج والضرر بالاجتناب عنه وعدمه.

وربما يفسر غير المحصور بما يعسر حده وحصره، ولا شاهد في المقام من جهة النص، ولا يظهر من اللغة والعرف ذلك، وفي ألفاظ الفقهاء اختلاف في التمثيل، فبعضهم مثلوه بالبيت والبيتين، وبعضهم بالبيتين والثلاثة وتحقيق الحكم فيه لا يخلو من إشكال.

9.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.