پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب الطهارة

7. باب ما اختلف الأخبار والأقوال في نجاسته

ج ۷۷، ص ۱۱۲–۱۲۰ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۷۷

تفسير: " وأنزلنا الحديد " قيل أي أنشأناه وأحدثناه، وقيل أي هيأنا من النزل وهو ما يتهيأ للضيف، وعن ابن عباس أنه انزل مع آدم من الحديد

العلاوة وهي السندان، والكلبتان، والمطرقة " فيه بأس شديد " أي يمتنع به ويحارب به " ومنافع للناس " يعني ما ينتفعون به في معاشهم، مثل السكين والفأس والأبرة وغيرها مما يتخذ من الحديد من الآلات، وفيه دلالة على طهارته إذ أكثر انتفاعاته موقوفة عليها.

1 - قرب الإسناد: بالاسناد المتقدم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن رجل أخذ من شعره ولم يمسحه بالماء، ثم يقوم فيصلي؟ قال: ينصرف فيمسحه بالماء ولا يعيد صلاته تلك.

توضيح: ذكر جماعة من الأصحاب منهم الشيخ والعلامة أنه يستحب لمن قص أظفاره بالحديد أو أخذ من شعره أو حلق أن يمسح الموضع بالماء، وأسندوا في ذلك إلى رواية عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل إذا قص أظفاره بالحديد أو جز من شعره، أو حلق قفاه، فان عليه أن يمسحه بالماء قبل أن يصلي، سئل: فان صلى ولم يمسح من ذلك بالماء؟ قال: يعيد الصلاة، لأن الحديد نجس.

وقال الشيخ في الاستبصار بعد إيراد هذه الرواية: أنه خبر شاذ مخالف للأخبار الكثيرة، وما يجري هذا المجرى لا يعمل عليه، وذكر قبل ذلك أن الوجه حمله على ضرب من الاستحباب، ويؤيد الاستحباب صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام وصحيحة سعيد الأعرج عن أبي عبد الله عليه السلام الدالتان على عدم لزوم المسح بالماء.

2 - كتاب المسائل: بالاسناد عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الحايض قال: يشرب من سؤرها ولا يتوضأ منها.

3 - السرائر: نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن عبد الله بن المغيرة، عن رفاعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن سؤر الحائض لا بأس به أن تتوضأ منه، إذا كانت تغسل يديها.

بيان: اختلف الأصحاب في سؤر الحايض فقال الشيخ في النهاية: يكره استعمال سؤر الحايض إذا كانت متهمة، فان كانت مأمونة فلا بأس، وفي المبسوط أطلق كراهة سؤرها، وكذا المرتضى في المصباح وكذا ابن الجنيد، واختار

الفاضلان والشهيدان مختار النهاية وهو أظهر جمعا بين الأخبار.

ثم ما ذكر في الرواية الأولى من الفرق بين الشرب والوضوء، ورد في كثير من الأخبار مثل ما رواه في التهذيب عن الحسين بن أبي العلا قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحايض يشرب من سؤرها؟ قال: نعم ولا يتوضأ منه.

وعن أبي هلال قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: المرأة الطامث اشرب من فضل شرابها ولا أحب أن تتوضأ منه.

وعن عنبسة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اشرب من سؤر الحايض ولا تتوضأ منه.

وأكثر الأصحاب أطلقوا كراهة سؤر الحائض، وقد عرفت مما أوردنا من الأخبار اختصاص الكراهة بالوضوء، فالقول به لا يخلو من قوة كما اختاره بعض المحققين من المتأخرين، وألحق الشهيد في البيان بالحائض بناء على ما اختاره من التقييد بالتهمة كل متهم واستحسنه بعض من تأخر عنه وفيه نظر.

4 - علل الصدوق: عن ابن الوليد، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم عن النوفلي، عن السكوني، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام قال:

لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم، لأن لبنها يخرج من مثانة أمها، ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا بوله، قبل أن يطعم، لأن لبن الغلام يخرج من المنكبين والعضدين.

المقنع والهداية: مرسلا مثله.

الراوندي في نوادره: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه، عن

علي عليهم السلام مثله وزاد في آخره فيجوز فيه الرش.

فقه الرضا: روي عن أمير المؤمنين عليه السلام وذكر مثله.

وقال: إن عرقت في ثوبك وأنت جنب، وكانت الجنابة من الحلال فتجوز الصلاة فيه وإن كانت حراما فلا تجوز الصلاة فيه حتى تغسل.

5 - المناقب: لابن شهرآشوب من كتاب المعتمد في الأصول للشيخ المفيد - ره - قال علي بن مهزيار: وردت العسكر وأنا شاك في الإمامة، فرأيت السلطان قد خرج إلى الصيد في يوم من الربيع إلا أنه صائف والناس عليهم ثياب الصيف و على أبي الحسن لبادة وعلى فرسه تجفاف لبود وقد عقد ذنب الفرسة، والناس يتعجبون منه ويقولون ألا ترون إلى هذه المدني، وما قد فعل بنفسه؟

فقلت في نفسي: لو كان إماما ما فعل هذا، فلما خرج الناس إلى الصحراء لم يلبثوا أن ارتفعت سحابة عظيمة هطلت فلم يبق أحد إلا ابتل حتى غرق بالمطر وعاد عليه السلام وهو سالم من جميعه.

فقلت في نفسي: يوشك أن يكون هو الامام، ثم قلت: أريد أن أسأله عن الجنب إذا عرق في الثوب فقلت في نفسي إن كشف وجهه فهو الامام، فلما قرب مني كشف وجهه، ثم قال: إن كان عرق الجنب في الثوب وجنابته من حرام لا تجوز الصلاة فيه، وإن كان جنابته من حلال فلا بأس، فلم يبق في نفسي بعد ذلك شبهة.

6 - ووجدت: في كتاب عتيق من مؤلفات قدماء أصحابنا أظنه مجموع الدعوات لمحمد بن هارون بن موسى التلعكبري رواه عن أبي الفتح غازي بن محمد الطرائفي، عن علي بن عبد الله الميموني، عن محمد بن علي بن معمر، عن علي ابن يقطين بن موسى الأهوازي عنه عليه السلام مثله.

وقال: إن كان من حلال فالصلاة في الثوب حلال، وإن كان من حرام فالصلاة في الثوب حرام.

بيان: قال الفيروزآبادي كل شعر أو صوف متلبد لبد ولبدة ولبدة والجمع ألباد ولبود، واللبادة كرمانة ما يلبس من اللبود للمطر، وقال: التجفاف بالكسر آلة للحرب يلبسه الفرس والانسان ليقيه في الحرب، ولعل المراد هنا ما يلقى على السرج وقاية من المطر.

6 - الذكرى: روى محمد بن همام باسناده إلى إدريس بن يزدان الكفرتوثي أنه كان يقول بالوقف فدخل سر من رأى في عهد أبي الحسن عليه السلام فأراد أن يسأله عن الثوب الذي يعرق فيه الجنب أيصلى فيه؟ فبينما هو قائم في طاق باب لانتظاره إذ حركه أبو الحسن عليه السلام بمقرعة وقال: إن كان من حلال فصل فيه وإن كان من حرام فلا تصل فيه.

8 - دعائم الاسلام: رخصوا عليهم السلام في عرق الجنب والحائض يصيب الثوب، وكذلك رخصوا في الثوب المبلول يلصق بجسد الجنب والحائض.

9 - [الهداية: لا بأس بالوضوء من فضل الحائض والجنب].

10 - قرب الإسناد: عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر ابن محمد، عن أبيه، عن علي عليهم السلام قال: كان يغتسل من الجنابة ثم يستدفئ بامرأته

وإنها لجنب.

توضيح وتنقيح: قال الفيروزآبادي: الدفء بالكسر وقد يحرك نقيض حدة البرد، وظاهره طهارة عرق الجنب، ولا خلاف في طهارة عرق الجنب من الحلال وإنما الخلاف في الجنب من الحرام.

قال علي بن بابويه في رسالته: إن عرقت في ثوبك وأنت جنب، وكانت الجنابة من حلال فحلال الصلاة فيه، وإن كانت من حرام فحرام الصلاة فيه ونحوه ذكره ولده في الفقيه، وابن الجنيد في المختصر، على ما نقل عنه، والشيخ في الخلاف. وقال في النهاية: لا بأس بعرق الحايض والجنب في الثوب واجتنابه أفضل، إلا أن تكون الجنابة من حرام، فإنه يجب غسل الثوب إذا عرق فيه.

وذهب ابن إدريس وأكثر المتأخرين إلى الطهارة مطلقا، والشيخ في التهذيب جمع بين الأخبار بحمل أخبار المنع على ما إذا كان من حرام، ولم يذكر له شاهدا فلذا بالغ في الطعن عليه من تأخر عنه، وقد ظهر مما أسلفنا من الأخبار عذر الشيخ في ذلك، ومع ذلك فالمسألة لا تخلو من إشكال، والاحتياط في مثله مما لا يترك.

وقال في المنتهى: لا فرق يعني في الحكم بنجاسة العرق المذكور على القول بها بين أن يكون الجنب رجلا أو امرأة، ولا بين أن تكون الجنابة من زنا أو لواط أو وطي بهيمة أو وطي ميتة، وإن كانت زوجة، وسواء كان مع الجماع إنزال أم لا والاستمناء باليد كالزنا.

أما لو وطئ في الحيض أو الصوم فالأقرب طهارة العرق فيه، وفي المظاهرة إشكال، قال: ولو وطئ الصغير أجنبية وألحقنا به حكم الجنابة بالوطي، ففي نجاسة عرقه إشكال ينشأ من عدم التحريم في حقه.

أقول: ما قر به في الوطي في الحيض والصوم لا يخلو من نظر لشمول الأخبار لهما.

تذنيب نذكر فيه بعض ما اختلف الأصحاب في نجاسته الأول: قال في المعالم: قال ابن الجنيد في المختصر - بعد أن حكم بوجوب غسل الثوب من عرق الجنب من حرام: وكذلك عندي الاحتياط إن كان جنبا من حلم، ثم عرق في ثوبه، قال: ولا نعرف لهذا الكلام وجها، ولا رأينا له فيه رفيقا.

الثاني عزى الشيخ في المبسوط إلى بعض أصحابنا القول بنجاسة القئ و المشهور بين علمائنا طهارته، وورد في بعض الروايات الأمر بغسله، وحمل على الاستحباب لورود الرواية بعدم البأس.

الثالث اختلف الأصحاب في عرق الإبل الجلالة والمشهور الطهارة، وذهب المفيد في المقنعة والشيخ في النهاية، وابن البراج وجماعة إلى أنه تجب إزالته و قد ورد في الصحيح والحسن الأمر بالغسل، والأحوط عدم الترك وحملهما أكثر الأصحاب على الاستحباب من غير معارض معارض.

الرابع حكم السيد وابن إدريس بنجاسة ولد الزنا وسؤره، والأشهر الطهارة.

الخامس لبن الصبية، وقد مر الكلام فيه.

السادس ما يتولد في النجاسات كدود الحش وصراصره، واحتمل بعضهم نجاسته والمشهور الطهارة.

السابع ما لا تحله الحياة من نجس العين والمشهور النجاسة، ويعزى إلى السيد القول بالطهارة، والأشهر أقوى.

الثامن نجاسة من عدا الشيعة الإمامية من فرق أهل الخلاف، فالمشهور الطهارة، ونسب إلى السيد القول بنجاسة غير المؤمن مطلقا وإلى ابن إدريس من لم يعتقد الحق عد المستضعف.

التاسع ذهب جماعة إلى نجاسة كلب الماء، وذهب الأكثر إلى الطهارة ولعله أقوى، ويتفرع عليه طهارة الدواء المشهور بجند بيدستر ونجاسته إذ الظاهر أنه خصية كلب الماء، والأقوى عندي حرمته وطهارته، والاجتناب منه أحوط.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.