بحارالانوار · كتاب الطهارة
6. باب أحكام ساير الأبوال والأرواث والعذرات ورجيع
ج ۷۷، ص ۱۰۶–۱۱۱ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
2 - ومنه عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الروث يصيب ثوبي وهو رطب، قال: إن لم تقذره فصل فيه.
3 - ومنه ومن كتاب المسائل بالسندين المتقدمين عن علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن الدابة تبول فيصيب بولها المسجد أو الحايط أيصلي فيه قبل أن يغسل؟ قال: إذا جف فلا بأس.
4 - قرب الإسناد: عن علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن الثوب يوضع في مربط الدابة على بولها أو روثها؟ قال: إن علق به شئ فليغسله، وإن أصابه شئ من الروث والصفرة التي تكون معه فلا تغسله من صفرة.
قال: وسألته عن الرجل يرى في ثوبه خرء الحمام أو غيره هل يصلح له
أن يحكه وهو في صلاته؟ قال: لا بأس.
5 - ومنه ومن كتاب المسائل عنه عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن الدقيق يقع فيه خرء الفار هل يصلح أكله إذا عجن مع الدقيق؟ قال: إذا لم تعرفه فلا بأس، وإن عرفته فلتطرحه من الدقيق.
بيان: قوله: " إذا لم تعرفه " أي لم تعلم دخوله في الدقيق، بل تظن ذلك، وظاهره الحل مع الاستهلاك، وعدم تمييز العين، ولم أربه قائلا.
6 - السراير: نقلا من كتاب البزنطي عن المفضل، عن محمد الحلبي قال:
قلت للصادق عليه السلام: أطأ على الروث الرطب، قال: لا بأس أنا والله ربما وطئت عليه ثم أصلي ولا أغسله.
7 - العياشي: عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن أبوال الخيل والبغال والحمير، قال: فكرهها، فقلت: أليس لحمها حلالا؟ قال: فقال:
أليس قد بين الله لكم " والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون " و قال في الخيل: " والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة " فجعل للأكل الأنعام التي قص الله في الكتاب، وجعل للركوب الخيل والبغال والحمير، وليس لحومها بحرام ولكن الناس عافوها.
بيان: فيها " دفء " أي ما يدفأ به فيقي البرد " ومنافع " أي نسلها ودرها وظهورها " ومنها تأكلون " أي تأكلون ما يؤكل منها كاللحوم والشحوم والألبان وعاف الطعام أو الشراب يعافه ويعيفه عيافة وعيافا بكسرهما: كرهه فلم يشربه ،
ويظهر منه وجه جمع بين الأخبار، بأن يكون المراد بالمأكول ما أعد للأكل و ما شاع أكله.
8 - المختلف: نقلا من كتاب عمار بن موسى، عن الصادق عليه السلام قال:
خرؤ الخطاف لا بأس به، هو مما يؤكل لحمه، ولكن كره أكله لأنه استجار بك وأوى إلى منزلك، وكل طير يستجير بك فأجره.
بيان: اختلف الأصحاب في حرمة الخطاف وكراهته، وهذا الخبر مما استدل به على عدم التحريم، وفيه إشعار بنجاسة خرء ما لا يؤكل لحمه من الطيور.
9 - كتاب المسائل: عن علي بن جعفر قال: سألته عليه السلام عن الثوب يقع في مربط الدابة على بولها وروثها كيف يصنع؟ قال: إن علق به شئ فليغسله وإن كان جافا فلا بأس.
10 - السرائر: نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب، عن موسى بن عمر، عن بعض أصحابه، عن داود الرقي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن بول الخشاشيف يصيب ثوبي فأطلبه فلا أجده، قال: اغسل ثوبك.
11 - العلل: عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن محمد السياري، عن أبي يزيد القسمي - وقسم حي من اليمن بالبصرة - عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه سأله عن جلود الدارش التي يتخذ منها الخفاف، فقال: لا تصل فيها، فإنها تدبغ بخرء الكلاب.
12 - كتاب المسائل: لعلي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال:
سألته عن الطين يطرح فيه السرقين يطين به المسجد والبيت، أيصلى فيه؟ قال:
لا بأس.
13 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال:
سئل علي بن أبي طالب عليه السلام عن الصلاة في الثوب الذي فيه أبوال الخفافيش ودماء البراغيث، قال: لا بأس.
[14 - كتاب عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم قال: كنت جالسا مع أبي جعفر عليه السلام وناضح لهم في جانب الدار، قد أعلف الخبط وهو هائج، قال:
وهو يبول ويضرب بذنبه، إذ مر جعفر عليه السلام وعليه ثوبان أبيضان، قال: فنضح عليه فملأ ثيابه وجسده ، فاسترجع، فضحك أبو جعفر عليه السلام، وقال: يا بني ليس به بأس.
بيان: الخبط - بالتحريك - من علف الإبل، والهائج: الفحل يشتهي الضراب].
وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجبعي نقلا من جامع البزنطي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خرؤ كل شئ يطير وبوله لا بأس به.
15 - دعائم الاسلام: سئل الصادق عليه السلام عن خرء الفار تكون في الدقيق، قال: إن علم به اخرج منه، وإن لم يعلم فلا بأس به.
تنقيح وتوضيح:
أجمع علماء الاسلام على نجاسة البول والغايط مما لا يؤكل لحمه، سواء كان من الانسان أو غيره إذا كان ذا نفس سائلة، قاله في المعتبر.
وقد وقع الخلاف في موضعين: أحدهما رجيع الطير، فذهب الصدوق وابن أبي عقيل والجعفي إلى طهارته مطلقا وقال الشيخ في المبسوط: بول الطيور و ذرقها كلها طاهر إلا الخشاف، وقال في الخلاف: ما اكل فذرقه طاهر، وما لم يؤكل فذرقه نجس. وبه قال أكثر الأصحاب.
ومما استدل به على الطهارة ما مر من سؤال علي بن جعفر، عن الرجل يرى في ثوبه خرء الحمام أو غيره - وفي التهذيب خرء الطير أو غيره - هل يصلح له أن يحكه وهو في صلاته وقوله عليه السلام: " لا بأس به " لأن ترك الاستفصال مع قيام الاحتمال يفيد العموم، وأورد عليه بأنه إنما تسلم دلالة ترك الاستفصال على العموم فيما إذا كان الغرض متعلقا بهذا الحكم، كما إذا قيل خرء الطير لا بأس به من غير تفصيل كان الظاهر العموم، وأما إذا لم يكن الغرض متعلقا به كما فيما نحن فيه، فلا، إذ ظاهر أن الغرض من السؤال أن حك شئ من الثوب ينافي الصلاة أم لا، وذكر خرء الطير من باب المثال، وفي مثل هذا المقام إذا أجيب بأنه لا بأس، ولم يفصل الكلام في الطير بأنه مما يؤكل لحمه أو لا، لا يدل على أن خرء الطير مطلقا طاهر، والأقوى عندي طهارة ذرق الطير مطلقا وفي البول إشكال والاحتياط الاجتناب من الجميع.
وثانيهما بول الرضيع قبل أن يأكل الطعام والمشهور أنه نجس، ونقل فيه المرتضى الاجماع، وقال ابن الجنيد: بول البالغ وغير البالغ نجس إلا أن يكون غير البالغ صبيا ذكرا، فان بوله ولبنه ما لم يأكل اللحم ليس بنجس، واحتج بما مر من رواية السكوني وهي لا تقوم حجة له كما لا يخفي.
وأما البول والروث من كل حيوان يؤكل لحمه، فهما طاهران لا نعلم فيه خلافا إلا في موضعين: الأول في أبوال الدواب الثلاث وأرواثها والمشهور طهارتها على كراهة، وعن ابن الجنيد القول بالنجاسة وإليه ذهب الشيخ في النهاية وطهارة الأرواث ظاهرة بحسب الأخبار، وتعارضها في الأبوال يقتضي التحرز عنها رعاية للاحتياط.
وثانيهما ذرق الدجاج والأشهر الأقرب طهارته، وأما الجلال من الحيوان وهو ما اغتذى بعذرة الانسان محضا إلى أن يسمى في العرف جلالا فذرقه نجس إجماعا، قاله في المختلف.
أقول: سيأتي بعض الأخبار في باب حكم ما لاقى نجسا.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.