پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب الطهارة

2. باب سؤر الكلب والخنزير والسنور والفارة وأنواع السباع

ج ۷۷، ص ۵۳–۶۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۷۷

بيان: المشهور بين الأصحاب استحباب النضح مع ملاقاة الكلب والخنزير يابسا، وقال في المعتبر: إنه مذهب علمائنا أجمع، ونقل عن ابن حمزة أنه أوجب الرش أخذا بظاهر الأمر وهو ظاهر اختيار المفيد في المقنعة، والصدوق في كتابه وهو أحوط.

2 - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن القاسم بن يحيى، عن جده، عن الحسن بن راشد، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: تنزهوا من قرب الكلاب. فمن أصاب الكلب وهو رطب فليغسله، وإن كان جافا فلينضح ثوبه بالماء.

3 - فقه الرضا: إن وقع كلب في الماء أو شرب منه أهريق الماء، وغسل الإناء ثلاث مرات، مرة بالتراب ومرتين بالماء ثم يجفف.

بيان: اختلف الأصحاب في كيفية تطهير الاناء من ولوغ الكلب، فذهب

الأكثر إلى غسله ثلاثا أولاهن بالتراب، وقال في المقنعة: يغسل ثلاثا وسطاهن بالتراب، ثم يجفف وقيل: إحداهن بالتراب، وقال في الفقيه: يغسل مرة بالتراب ومرتين بالماء كما في الرواية، وقال ابن الجنيد: يغسل سبعا إحداهن بالتراب.

ثم المشهور أن هذا الحكم مخصوص بالولوغ، وهو شربه مما في الاناء بطرف لسانه، قالوا: وفي معناه لطعه الاناء بلسانه، فلو أصاب الاناء بيده أو برجله كان كغيره من النجاسات، وألحق في الفقيه بالولوغ الوقوع، وذكروا أن هذا والتجفيف لا يعلم مستندهما وهما مصر حان في الفقه الرضوي إن أمكن الاستناد إليه في مثل هذا.

4 - قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن الرجل وقع ثوبه على كلب ميت قال: ينضحه بالماء ويصلي فيه ولا بأس.

5 - كتاب المسائل: بالاسناد المتقدم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن رجل أصاب ثوبه خنزير فذكر وهو في صلاته، قال:

فليمض فلا بأس وإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه إلا أن يكون فيه أثر فيغسله.

قال: وسألته عن الكلب والفأرة إذا أكلا من الجبن أو السمن أيؤكل؟ قال:

يطرح ما شماه ويؤكل ما بقي بيان: قال في المعالم بعد إيراد الجزء الأول من هذه الرواية: الظاهر من الرواية عدم استناد الحكم إلى النجاسة، فبتقدير الوجوب يكون تعبدا، وذلك لأنه أمر فيها بالمضي في الصلاة إذا كان قد دخل فيها وظاهره نفي التنجيس.

لا يقال: إن الأمر بالغسل مع وجود الأثر ليس إلا للتنجيس، والحكم بالمضي في الصلاة إذا كان قد دخل فيها شامل له كما يشعر به ذكر الحكمين على تقدير عدم الدخول، فلا يصلح الاستناد في نفي التنجيس حينئذ إلى الأمر بالمضي، وإن لم يعهد في غير هذا الموضع تفاوت الحال في وجوب إزالة النجاسة مع الامكان بالدخول في الصلاة وعدمه، فلعل ذلك من خصوصيات هذا النوع منها.

لأنا نقول: ليس في كلام السائل دلالة على علمه بحصول الأثر من الملاقاة يعنى وجدان الرطوبة المؤثرة قبل دخوله في الصلاة، ومقتضى الأصل انتفاؤها، فلذلك أمر بالمضي حينئذ، وهو يدل على عدم وجوب التفحص، وأنه يكفي البناء على أصالة طهارة الثوب عند الشك، وهذا الحكم مستفاد من بعض الأخبار في غير هذه النجاسة أيضا.

وأما مع عدم الدخول فحيث إنه مأمور بالنضح وجوبا أو استحبابا يحتاج إلى ملاحظة موضع الملاقاة، فإذا تبين فيه الأثر وجب غسله، وهذا التوجيه لو لم يكن ظاهرا لكفى احتماله في المصير إليه، لما في إثبات الخصوصية من التعسف انتهى.

وربما يقال: الاستثناء قيد لمجموع الشرطيتين، فالحكم بالمضي بعد الدخول ليس شاملا لصورة وجود الأثر.

6 - قرب الإسناد: بالسند المتقدم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الفأرة والكلب إذا أكلا من الخبز وشبهه، أيحل أكله؟ قال: يطرح منه ما أكل، ويؤكل الباقي.

بيان: هذا الخبر في الكتب المشهورة هكذا: سألته عن الفارة و الكلب إذا أكلا من الخبز أو شماه أيؤكل؟ قال: يطرح ما شماه، ويؤكل

ما بقي، وقيل: لعله عليه السلام ذكر حكم الشم مقتصرا عليه لأنه يعلم منه حكم الأكل بالأولوية.

ثم اعلم أن الأصحاب اختلفوا في سؤر الفارة، والمشهور بين المتأخرين الكراهة، وقال الشيخ في النهاية: إذا أصاب ثوب الانسان كلب أو خنزير أو ثعلب أو أرنب أو فارة أو وزغة وكان رطبا وجب غسل الموضع الذي أصابته من الرطوبة وقال المفيد - رحمه الله - في المقنعة: وكذلك الحكم في الفارة والوزغة يرش الموضع الذي مساه، إن لم يؤثرا فيه، وإن رطباه وأثرا فيه غسل بالماء.

فإذا عرفت هذا فالأمر بالطرح على المشهور أعم من الوجوب والاستحباب إذ في الفارة الظاهر حمله على الاستحباب إلا أن يقال: في الأكل تبقى في المحل رطوبة، وهي من فضلات ما لا يؤكل لحمه، وفيه خباثة أيضا على طريقة القوم وكذا في الشم لا ينفك غالبا أنفه من رطوبة والظاهر سرايتها إلى المحل ولا يخفى ما فيها من التكلفات، وأما الكلب ففي الأكل الظاهر أن الأمر على الوجوب لحصول العلم العادي بسراية النجاسة إلى المحل، وإن احتمل تغليب الأصل في مثله، وفي الشم هذا الاحتمال أظهر وأقوى، فيحمل على الاستحباب إلا أن يحمل على العلم بوصول الرطوبة إلى المحل.

7 - دعائم الاسلام: عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن الكلب والفأرة يأكلان من الخبز أو يشمانه؟ قال: ينزع ذلك الموضع الذي أكلا منه أو شماه ويؤكل سايره.

وعن أبي جعفر عليه الصلاة والسلام أنه رخص فيما أكل أو شرب منه السنور.

[8 - الهداية]: فأما الماء الآجن والذي قد ولغ فيه الكلب والسنور فإنه لا بأس بأن يتوضأ منه ويغتسل، إلا أن يوجد غيره فيتنزه عنه بيان: لعل مراده من الذي ولغ فيه الكلب ما كان كرا.

9 - قرب الإسناد: عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن الصادق عن أبيه عليهما السلام، عن علي عليه السلام قال: لا بأس بسؤر الفار أن يشرب منه ويتوضأ.

10 - ومنه: بالاسناد المتقدم، عن علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال:

سألته عن الفارة وقعت في حب دهن فأخرجت قبل أن تموت؟ أيبيعه من مسلم؟ قال:

نعم، ويدهن به.

11 - ومنه ومن كتاب المسائل: باسنادهما عن علي، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن فارة أو كلب شربا من زيت أو سمن، أو لبن، قال: إن كان جرة أو نحوها فلا يأكله، ولكن ينتفع به بسراج أو نحوه، وإن كان أكثر من ذلك فلا بأس بأكله، إلا أن يكون صاحبه موسرا، يحتمل أن يهريقه فلا ينتفع به في شئ .

قال: وسألته عن الفارة تصيب الثوب قال: إذا لم يكن الفارة رطبة فلا بأس، وإن كانت رطبة فاغسل ما أصاب من ثوبك والكلب بمثل ذلك.

بيان: قوله عليه السلام: " ولكن ينتفع به " يدل على جواز الاستصباح بالدهن المتنجس من غير تقييد بكونه تحت السماء، وقد اعترف الأكثر بانتفاء المستند فيه، وأما تجويز الأكل مع كثرة الدهن فلم أر قائلا به في الكلب، وحمله

على الجامد بعيد جدا، لا سيما في الأخير إلا أن يحمل اللبن على الماست، ويمكن تخصيصه بالفارة.

قوله عليه السلام: " فاغسل ما أصاب " حمل على الاستحباب على المشهور وظاهره النجاسة.

12 - مجالس الصدوق: في مناهي النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن أكل سؤر الفأر.

13 - قرب الإسناد وكتاب المسائل: بسنديهما عن علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن رجل مس ظهر سنور هل يصلح له أن يصلي قبل أن يغسل يده؟ قال: لا بأس.

14 - كتاب المسائل: بسنده عن علي، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الفارة تموت في السمن والعسل الجامد أيصلح أكله؟ قال: اطرح ما حول مكانها الذي ماتت فيه، وكل ما بقي ولا بأس.

15 - نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال علي عليه السلام: بينا رسول الله صلى الله عليه وآله يتوضأ، إذ لاذ به هر البيت، وعرف رسول الله صلى الله عليه وآله أنه عطشان فأصغى إليه الاناء حتى شرب منه الهر وتوضأ بفضله.

ايضاح: قال في النهاية: في حديث الهرة أنه كان يصغي لها الاناء أي يميله ليسهل عليه الشرب منه.

16 - قرب الإسناد: بالسند المتقدم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الفارة الرطبة، قد وقعت في الماء تمشي على الثياب،

أتصلح للصلاة قبل أن تغسل؟ قال: اغسل ما رأيت من أثرها، وما لم تره فتنضحه بالماء.

بيان: ظاهره نجاسة الفأرة وحمل الغسل والنضح في المشهور على الاستحباب.

فائدة اعلم أن الأصحاب ذكروا في النضح مواضع: الأول بول الرضيع، وهو على الوجوب، الثاني ملاقاة الكلب باليبوسة استحبابا على المشهور ووجوبا على بعض الأقوال كما عرفت، الثالث ملاقاة الخنزير جافا استحبابا أو وجوبا كما مر، الرابع حكى العلامة في المختلف عن ابن حمزة إيجاب رش الثوب من ملاقاة الكافر باليبوسة، ثم إنه استقرب الاستحباب.

وقال الشيخ في النهاية: إذا أصاب ثوب الانسان كلب أو خنزير أو ثعلب أو أرنب أو فارة أو وزغة وكان يابسا وجب أن يرش الموضع بعينه وإن لم يتعين رش الثوب كله، وقال المفيد في المقنعة: وإذا مس ثوب الانسان كلب أو خنزير و كانا يابسين، فليرش موضع مسهما منه بالماء وكذلك الحكم في الفأرة والوزغة وصرح سلار في رسالته بوجوب الرش من مماسة الكلب والخنزير والفارة و الوزغة وجسد الكافر باليبوسة، وحكى المحقق في المعتبر: أن الشيخ قال في المبسوط: كل نجاسة أصابت الثوب وكانت يابسة لا يجب غسلها وإنما يستحب نضح الثوب.

قال في المعالم: ولا نعلم لاعتبار شئ من ذلك في غير الكلب والخنزير بالوجوب أو الاستحباب حجة سوى ما رواه الشيخ في الصحيح، عن علي بن جعفر وذكر هذه الرواية وما رواه الشيخ أيضا في الصحيح عن الحلبي قال: سألت

أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في ثوب المجوسي فقال: يرش بالماء.

ثم قال: وهذا الخبر إنما يصلح دليلا على بعض وجوه ملاقاة الكافر باليبوسة لا مطلقا كما هو مدعاهم، ثم إن الأمر بالرش فيه محمول على الاستحباب قطعا لوجود المعارض الدال على نفي الوجوب، كصحيح معاوية بن عمار عنه عليه السلام في الثياب السابرية يعملها المجوس ألبسها ولا أغسلها واصلي فيها؟

قال: نعم.

الخامس ذكر الشيخان في المقنعة والنهاية رش الثوب إذا حصل في نجاسته شك، وعبارة النهاية صريحة في الاستحباب، وأما عبارة المقنعة فمطلقة حيث قال فيها: وإذا ظن الانسان أنه قد أصاب ثوبه نجاسة ولم يتيقن ذلك، رشه بالماء، ونص العلامة في المنتهى والنهاية على الاستحباب، لكنه عبر عن الحكم بالنضح.

وأوجب سلار الرش إذا حصل الظن بنجاسة الثوب ولم يتيقن، والذي ورد في الأخبار النضح عند الشك في إصابة بعض أنواع النجاسة.

فروى الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج: قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل يبول بالليل فيحسب أن البول أصابه فلا يستيقن، فهل يجزيه أن يصب على ذكره إذا بال ولا يتتشف؟ قال: يغسل ما استبان أنه أصابه وينضح ما يشك فيه من جسده أو ثيابه، ويتنشف قبل أن يتوضأ.

وفي الحسن عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا احتلم الرجل فأصاب ثوبه مني فليغسل الذي أصابه، فان ظن أنه أصابه مني ولم يستيقن ولم ير مكانه فلينضحه بالماء.

وفي الحسن، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم، قال: إن كان علم أنه أصاب ثوبه جنابة قبل أن يصلي ثم صلى فيه ولم يغسله فعليه أن يعيد ما صلى وإن كان يرى أنه أصابه شئ فنظر فلم ير شيئا أجزأه أن ينضحه بالماء.

السادس الفأرة الرطبة ذكرها العلامة في المنتهى والنهاية والشهيد في الذكرى واستند إلى هذه الرواية.

وقال صاحب المعالم: مورد النضح في هذا الخبر كما ترى هو ما لا يرى من أثر الفأرة الرطبة في الثوب، وأما ما يرى منه فالحكم فيه الغسل وجوبا أو استحبابا على الخلاف السابق، ووقع في كلام جماعة إطلاق القول بالنضح من الفأرة الرطبة تبعا لعبارة العلامة في النهاية وليس بجيد، وقد صرح في المنتهى بما قلناه، فقال: ومنها الفأرة إذا لاقت الثوب وهي رطبة ولم ير الموضع.

السابع وقوع الثوب على الكلب الميت يابسا ذكره الشهيد في الذكرى لما مر من رواية علي بن جعفر وهي في الكتب المشهورة صحيحة.

الثامن المذي يصيب الثوب ذكره العلامة والشهيد قدس الله روحهما لصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن المذي يصيب الثوب فقال:

ينضحه بالماء إن شاء، وهي مصرحة بالاستحباب.

التاسع بول الدواب والبغال والحمير ذكره العلامة والشهيد لحسنة محمد ابن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أبوال الدواب والبغال والحمير فقال: اغسله فإن لم تعلم مكانه فاغسل الثوب كله، فان شككت فانضحه.

أقول: الظاهر أنه مبني على نجاسة تلك الأبوال، والنضح لمكان الشك كما مر في الخامس.

العاشر بول البعير والشاة ذكرا في النهاية والذكرى لرواية عبد الرحمن ابن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصيبه أبوال البهايم أيغسله أم لا؟ قال: يغسل بول الفرس والبغل والحمار، وينضح بول البعير والشاة.

الحادي عشر الثوب يصيبه عرق الجنب ذكره في الكتابين وغيرهما لرواية أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القميص يعرق فيه الرجل وهو جنب، حتى يبتل القميص، فقال: لا بأس وأن أحب أن يرشه بالماء فليفعل.

ولرواية علي بن أبي حمزة قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام وأنا حاضر عن رجل أجنب في ثوبه فيعرق فيه، قال: لا أرى به بأسا، قال: إنه يعرق حتى لو شاء أن يعصره عصره، قال: فقطب أبو عبد الله عليه السلام في وجه الرجل فقال: إن أبيتم فشئ من ماء فانضحه به.

وهما يدلان على استحباب الرش وإن احتمل الأخير الإباحة مماشاة للسائل، حيث فهم عليه السلام عنه الميل إلى التنزه عن العرق، وهذا الاحتمال في الأول أبعد.

الثاني عشر ذو الجرح في المقعدة يجد الصفرة بعد الاستنجاء، ذكره الشهيد في الذكرى لما رواه الكليني في الصحيح عن البزنطي قال: سأل الرضا عليه السلام

رجل وأنا حاضر فقال: إن لي جرحا في مقعدتي فأتوضأ وأستنجي ثم أجد بعد ذلك الندى الصفرة من المقعدة، أفأعيد الوضوء؟ فقال: وقد أنقيت؟ فقال:

نعم، قال: لا، ولكن رشه بالماء ولا تعد الوضوء.

ورواه بطريق آخر عن صفوان عن الرضا عليه السلام.

أقول: سيأتي النضح والرش في كثير من أمكنة الصلاة في مواضعها لم نذكرها ههنا حذرا من التكرار.

تتميم قال العلامة في النهاية: مراتب إيراد الماء ثلاثة: النضح المجرد، ومع الغلبة، ومع الجريان، قال: ولا حاجة في الرش إلى الدرجة الثالثة قطعا و هل يحتاج إلى الثانية؟ الأقرب ذلك، ثم قال: ويفترق الرش والغسل بالسيلان والتقاطر، قال في المعالم: في جعله الرش مغائرا للنضع نظر، إذ المستفاد من كلام أهل اللغة ترادفهما والعرف إن لم يوافقهم فليس بمخالف لهم، فلا نعلم الفرق الذي استقر به من أين أخذه؟ مع أنه في غير النهاية كثيرا ما يستدل على الرش بما ورد بلفظ النضح وبالعكس، بل الظاهر من كلامهم وكلامه في غيره ترادف الصب والرش والنضح.

تذنيب عزى العلامة في المختلف إلى ابن حمزة إيجاب مسح البدن بالتراب إذا أصابه الكلب والخنزير أو الكافر بغير رطوبة، وقال الشيخ في النهاية: وإن مس الانسان بيده كلبا أو خنزيرا أو ثعلبا أو أرنبا أو فارة أو وزغة أو صافح ذميا أو ناصبا معلنا بعداوة آل محمد صلى الله عليه وآله وجب غسل يده إن كان رطبا، وإن كان يابسا مسحه بالتراب.

وقال المفيد: وإن مس جسد الانسان كلب أو خنزير أو فارة أو وزغة وكان يابسا مسحه بالتراب، ثم قال: وإذا صافح الكافر ولم يكن في يده رطوبة

مسحها ببعض الحيطان أو التراب.

وقال الشيخ في المبسوط: كل نجاسة أصابت الثوب أو البدن وكانت يابسة لا يجب غسلها، وإنما يستحب مسح اليد بالتراب أو نضح الثوب ولا نعرف للمسح بالتراب وجوبا أو استحبابا وجها، كما اعترف به كثير من المحققين، وقد ذكر العلامة في المنتهى استحبابه من ملاقاة البدن للكلب أو الخنزير باليبوسة، بعد حكمه بوجوب الغسل، مع كون الملاقاة برطوبة، ثم ذكر الحجة على إيجاب الغسل، وقال بعد ذلك: أما مسح الجسد فشئ ذكره بعض الأصحاب ولم يثبت.

3.

* "

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.