بحارالانوار · كتاب الطهارة
7. باب المضاف وأحكامه
ج ۷۷، ص ۳۸–۴۰ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
بيان: جمهور الأصحاب على أن الماء المضاف لا يرفع الحدث، بل ادعى عليه الاجماع جماعة، وخالف في ذلك الصدوق رحمه الله - فقال في الفقيه: ولا بأس بالوضوء والغسل من الجنابة، والاستياك بماء الورد وحكى الشيخ
في الخلاف عن قوم من أصحاب الحديث منا أنهم أجازوا الوضوء بماء الورد، و ما عليه الأكثر أقوى.
وللأصحاب في إزالة النجاسة بالمضاف قولان: أحدهما المنع وهو قول المعظم، والثاني الجواز وهو اختيار المفيد والمرتضى، ويحكى عن ابن أبي عقيل ما يشعر بالمصير إليه أيضا إلا أنه خص جواز الاستعمال بحال الضرورة، وعدم وجدان غيره، وظاهر العبارة المحكية عنه أنه يرى جواز الاستعمال حينئذ في رفع الحدث أيضا حيث أطلق تجويز الاستعمال مع الضرورة والمشهور أقوى والعمل به أولى.
وقال ابن الجنيد في مختصره: لا بأس بأن يزال بالبصاق عين الدم من الثوب وظاهر هذا الكلام كون ذلك على جهة التطهير له، وجزم الشهيد بنسبة القول بذلك إليه، وقد روى الشيخ في الموثق عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عليه السلام قال: لا يغسل بالبزاق شئ غير الدم، وبسند آخر عن غياث أيضا، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام، عن علي عليه السلام قال: لا بأس بأن يغسل الدم بالبصاق.
وقال: في المختلف بعد حكاية كلام ابن الجنيد: إن قصد بذلك الدم النجس ، وأن تلك الإزالة تطهره فهو ممنوع، وإن قصد إزالة الدم الطاهر كدم السمك وشبهه أو إزالة النجس مع بقاء المحل على نجاسته فهو صحيح، انتهى.
أقول: يحتمل أن يكون المراد زوال عين الدم عن باطن الفم. فإنه لا يحتاج إلى الغسل على المشهور، كما سيأتي، ونسب التطهير إلى البصاق لأنه تصير سببا لزوال العين أو إزالة عين الدم المعفو عن الثوب والبدن تقليلا للنجاسة وهو قريب من الوجه الثاني من الوجهين المتقدمين، لكن التعبير بهذا الوجه أحسن كما لا يخفى.
[2 - الهداية لا بأس أن يتوضأ بماء الورد للصلاة ويغتسل به من الجنابة].
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.