بحارالانوار · كتاب الطهارة
6. باب حكم ماء الحمام
ج ۷۷، ص ۳۳–۳۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
بيان: قوله عليه السلام: " أليس هو جار " أي أليس الماء جاريا من المادة إلى الحياض الصغار التي يغتسلون منها؟ إذ الماء يمكن أن يكون انتضح من أبدانهم إذا كانوا خارج الحوض أو من الماء المتصل بالمادة إذا كانوا داخل الحوض، أو المعنى أليس الماء جاريا من أطراف الحوض إلى سطح الحمام، فلا يضر وثوب الماء من سطح الحمام لاتصاله بالمادة.
وفيل: المعنى أما سمعت أن حكم ماء الحمام حكم الماء الجاري، أو أليس يجري الماء الجاري في سطح الحمام كما هو الشايع في بعض البلاد، وقيل: يعني أن ماءهم جار على أبدانهم، فلا بأس أن ينتضح منه عليك، فلا يخفى بعد ما سوى الأولين.
2 - قرب الإسناد، عن أيوب بن نوح، عن صالح بن عبد الله، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال: ابتدأني فقال: ماء الحمام لا ينجسه شئ.
بيان: فسر الأصحاب ماء الحمام بالحياض الصغار التي تكون في
الحمامات، واختلف في أنه هل يشترط كرية المادة أم لا؟ فقيل لا تشترط الكرية أصلا، وقيل [تشترط] كرية الأعلى والأسفل معا، وقيل تشترط كرية الأعلى فقط وقيل: يشترط كونه أزيد من الكر.
واختلف في أنه لو تنجس الحياض الصغار هل تطهر بمجرد الاتصال أم يعتبر فيه الامتزاج؟ وليس في هذا الخبر ذكر المادة، وحمل عليها جمعا.
3 - فقه الرضا عليه السلام: إن اغتسلت من ماء الحمام، ولم يكن معك ما تغرف به، ويداك قذرتان فاضرب يدك في الماء وقل: بسم الله وهذا مما قال الله تبارك وتعالى: " وما جعل عليكم في الدين من حرج ".
وإن اجتمع مسلم مع ذمي في الحمام اغتسل المسلم من الحوض قبل الذمي وماء الحمام سبيله سبيل الماء الجاري إذا كانت له مادة.
بيان: لعل تقديم المسلم في الغسل على الاستحباب لشرف الاسلام إذا كان الماء كثيرا، وإذا كان الماء قليلا فعلى الوجوب بمعنى عدم الاكتفاء به في رفع الحدث والخبث.
4 - الهداية: وماء الحمام سبيله سبيل الماء الجاري إذا كانت له مادة.
5 - المكارم: عن الباقر عليه السلام قال: ماء الحمام لا بأس به، إذا كان له مادة.
داود بن سرحان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في ماء الحمام؟ قال:
هو بمنزلة الماء الجاري.
محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الحمام يغتسل فيه الجنب وغيره أغتسل من مائه؟ قال: نعم، لا بأس أن يغتسل منه الجنب، ولقد اغتسلت فيه ثم جئت فغسلت رجلي وما غسلتهما إلا مما لزق بهما من التراب.
وعن زرارة قال: رأيت الباقر عليه السلام يخرج من الحمام فيمضي كما هو لا يغسل رجله حتى يصلي.
6 - العلل: عن محمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن الحسن ابن فضال، عن الحسن بن علي، عن عبد الله بن بكير، عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: وإياك أن تغتسل من غسالة الحمام ففيها تجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت وهو
شرهم، فان الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب، وإن الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه.
تبيين: اعلم أن الأصحاب اختلفوا في غسالة الحمام فقال الصدوق: لا يجوز التطهر بغسالة الحمام، لأنه تجتمع فيه غسالة اليهودي والمجوسي والمبغض لآل محمد صلى الله عليه وآله وهو شرهم، وقريب منه كلام أبيه، وقال الشيخ في النهاية: غسالة الحمام لا يجوز استعمالها على حال، وقال ابن إدريس: غسالة الحمام لا يجوز استعمالها على حال، وهذا إجماع وقد وردت به عن الأئمة عليهم السلام آثار معتمدة قد أجمع الأصحاب عليها لا أحد خالف فيها.
وقال المحقق: لا يغتسل بغسالة الحمام إلا أن يعلم خلوها من النجاسة ونحوه قال العلامة في بعض كتبه، والشهيد في البيان، وليس في تلك العبارات تصريح بالنجاسة بل مقتضاها عدم جواز الاستعمال، بل الظاهر أن الصدوق قائل بطهارتها لأنه نقل الرواية الدالة على نفي البأس إذا أصابت الثوب والعلامة في بعض كتبه صرح بالنجاسة، واستقرب في المنتهى الطهارة، وتبعه في ذلك بعض الأصحاب والأخبار في ذلك مختلفة، وأخبار طهارة الماء حتى يعلم نجاسته مؤيدة للطهارة مع أصل البراءة.
ويمكن حمل الخبر على ما إذا علم دخول غسالة هؤلاء الأنجاس فيها.
ثم إن أكثر الأخبار الواردة في نجاستها مختصة بالبئر التي يجتمع فيها
ماء الحمام كقول أبي عبد الله عليه السلام في خبر ابن أبي يعفور لا تغتسل في البئر التي تجتمع فيها غسالة الحمام فان فيها غسالة ولد الزنا وهو لا يطهر إلى ستة آباء، وفيها غسالة الناصب وهو شرهما وكقول أبي الحسن عليه السلام لا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها ماء الحمام فإنه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب وولد الزنا والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم، فالحاق المياه المنحدرة في سطح الحمام بها مما لا دليل عليه ومع ورود روايات أخر دالة على الطهارة كرواية محمد بن مسلم وزرارة.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.