پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب الطهارة

3. باب حكم الماء القليل وحد الكثير وأحكامه وحكم

ج ۷۷، ص ۱۳–۲۱ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۷۷

قال: وسألته عن الرجل يتوضأ في الكنيف بالماء يدخل يده فيه أيتوضأ من فضله للصلاة؟ قال: إذا أدخل يده وهي نظيفة فلا بأس، ولست أحب أن يتعود ذلك إلا أن يغسل يده قبل ذلك.

وسألته عن جنب أصابت يده من جنابته فمسحه بخرقة ثم أدخل يده في غسله قبل أن يغسلها هل يجزيه أن يغتسل من ذلك الماء؟ قال: إن وجد ماء غيره فلا يجزيه أن يغتسل به، وإن لم يجد غيره أجزأه.

بيان: الجواب الأول يدل على انفعال القليل، واشتراط الكرية في عدمه ردا على ابن أبي عقيل ومن تبعه، قوله: " يتوضأ في الكنيف " أي يستنجى ويدل على انفعال القليل وإن كان البأس أعم من النجاسة، ويدل على استحباب غسل اليد مع النظافة أيضا.

والجواب الأخير يدل على عدم انفعال القليل، وأن رعاية الكرية للاستحباب، وحمله على الكر بعيد جدا، ويمكن حمله على التقية أو على أن المراد بقوله من جنابته ما يتبع الجنابة من العرق وشبهه، لا المنى.

2 - علل الصدوق: عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن ابن يزيع عن يونس، عن رجل من أهل المشرق، عن العيزار، عن الأحول قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال: سل عما شئت فارتجت علي المسائل، فقال لي: سل ما بدا لك، فقلت: جعلت فداك الرجل يستنجي فيقع ثوبه في الماء الذي استنجى، به فقال:

لا بأس به، فسكت فقال: أو تدري لم صار لا بأس به؟ قلت: لا والله جعلت فداك فقال عليه السلام: إن الماء أكثر من القذر.

توضيح: قال الجوهري ارتج على القارئ - على ما لم يسم فاعله - إذا لم يقدر على القراءة كأنه أطبق عليه، كما يرتج الباب، ولا تقل ارتج عليه بالتشديد انتهى، ويدل على طهارة غسالة الاستنجاء مع عدم التغيير، بل يفهم من التعليل عدم نجاسة غسالة الخبث مطلقا مع عدم التغيير.

واختلف الأصحاب في غسالة الخبث، فذهب جماعة من القدماء إلى الطهارة والأشهر النجاسة، واستثني منها غسالة استنجاء الحدثين، فان المشهور فيها الطهارة وقيل: إنه نجس لكنه معفو وهو ضعيف، واشترط فيه عدم التغير وعدم وقوعه على نجاسة خارجة وبعض عدم تميز أجزاء النجاسة في الماء وبعض عدم تقدم اليد على الماء في الورود على النجاسة، وبعض عدم زيادة الوزن. واشترط أيضا عدم كون الخارج غير الحدثين، وأن لا يخالط نجاسة الحدثين نجاسة أخرى، وأن لا تكون متعدية، وإطلاق النص يدفع الجميع سوى الأولين والأخير مع التفاحش بحيث لا يعد استنجاء.

3 - البصاير للصفار: عن إبراهيم بن هاشم، عن أبي عبد الله البرقي، عن إبراهيم بن محمد، عن شهاب بن عبد ربه قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام

وأنا أريد أن أسأله من الجنب يغرف الماء من الحب؟ فلما صرت عنده أنسيت المسألة، فنظر إلى أبو عبد الله عليه السلام فقال: يا شهاب لا بأس أن يغرف الجنب من الحب.

4 - ومنه: عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن شهاب بن عبد ربه قال: أتيت أبا عبد الله عليه السلام أسأله فابتدأني فقال: إن شئت فاسأل يا شهاب، و إن شئت أخبرناك بما جئت له، قلت: أخبرني جعلت فداك، قال: جئت لتسأل عن الجنب يغرف الماء من الحب بالكوز فيصيب يده الماء؟ قال: نعم، قال:

ليس به بأس.

قال: وإن شئت سل وإن شئت أخبرتك، قال: قلت له: أخبرني جعلت فداك، قال: جئت لتسأل عن الجنب يسهو ويغمر يده في الماء قبل أن يغسلها؟

قلت: وذاك جعلت فداك: قال: إذا لم يكن أصاب يده شئ فلا بأس بذاك.

فسل وإن شئت أخبرتك قلت: أخبرني قال: جئت لتسألني عن الغدير يكون في جانبه الجيفة أتوضأ أو لا؟ قال: نعم، قال: فتوضأ من الجانب الآخر إلا أن يغلب على الماء الريح فينتن.

وجئت لتسأل عن الماء الراكد من البئر قال: فما لم يكن فيه تغيير أو ريح غالبة - قلت: فما التغيير؟ قال: الصفرة - فتوضأ منه وكلما غلب عليه كثرة الماء فهو طاهر.

بيان: قوله: " من البئر " كذا في أكثر النسخ فيدل على عدم انفعال البئر بدون التغيير إلا أن يحمل على غير النابع مجازا، وفي بعضها " من الكر " فيوافق المشهور، وذكر الصفرة على المثال.

5 - فقه الرضا: إن اغتسلت من ماء الحمام ولم يكن معك ما تغرف به

ويداك قذرتان فاضرب يدك في الماء وقل: بسم الله، هذا مما قال الله تبارك و تعالى: " ما جعل عليكم في الدين من حرج ".

وقال عليه السلام: كل غدير فيه من الماء أكثر من كر لا ينجسه ما يقع فيه من النجاسات إلا أن يكون فيه الجيف فتغير لونه وطعمه ورائحته، فإذا غيرته لم تشرب منه، ولم تطهر منه، واعلموا رحمكم الله أن كل ماء جار لا ينجسه شئ.

بيان: المراد بالقذر الدنس غير النجس والتسمية لجبر النجاسة الوهمية وتدارك ترك المستحب من غسل اليد قبل إدخال القليل اضطرارا، أو هي كناية عن الشروع بلا توقف كما هو الشايع، أو المراد الاتيان بالتسمية التي هي أول الأفعال المستحبة في الوضوء والغسل، أو المراد بالقذر النجس فيحمل الماء على الكر.

6 - السراير: من كتاب البزنطي، عن عبد الكريم، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجنب يجعل الركوة أو التور فيدخل أصبعه فيها، فقال: إن كانت يده قذرة فليهرقه، وإن كان لم يصبها قذر فليغتسل به، هذا مما قال الله عز وجل " ما جعل عليكم في الدين من حرج ".

بيان: قال: في النهاية الركوة إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء، وقال:

التور إناء من صفر أو حجارة كالإجانة، وقد يتوضأ منه.

7 - كشف الغمة: من كتاب الدلائل لعبد الله بن جعفر الحميري، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: لما كان في الليلة التي وعد فيها علي بن الحسين عليه السلام قال لمحمد: يا بني أبغني وضوء قال: فقمت فجئته بماء فقال: لا تبغ هذا، فان فيه شيئا ميتا، قال: فخرجت فجئت بالمصباح فإذا فيه فارة ميتة، فجئته

بوضوء غيره.

البصاير: لسعد بن عبد الله، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن سعد بن مسلم عن أبي عمران، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.

بيان: قال في النهاية: يقال: ابغني كذا بهمزة الوصل أي اطلب لي، و أبغني بهمزة القطع أي أعني على الطلب، ومنه الحديث أبغوني حديدة أستطيب بها بهمزة الوصل والقطع.

8 - كتاب المسائل بالاسناد المتقدم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن جرة ماء فيه ألف رطل وقع فيه أوقية بول، هل يصلح شربه أو الوضوء منه؟ قال: لا يصلح.

9 - مجالس الصدوق: قال: روي أن الكر هو ما يكون ثلاثة أشبار طولا في ثلاثة أشبار [عرضا في ثلاثة أشبار عمقا.

10 - المقنع: الكر: ما يكون ثلاثة أشبار طولا في عرض ثلاثة أشبار ] في عمق ثلاثة أشبار.

وروي أن الكر ذراعان وشبر في ذراعين وشبر.

وسئل أبو عبد الله عليه السلام عن الماء الذي لا ينجسه شئ قال: ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته.

وروي أن الكر ألف ومائتا رطل.

تحقيق وتفصيل:

اعلم أن للأصحاب في معرفة الكر طرقين المقدار والأشبار، والأول ألف

ومائتا رطل، وظاهر المعتبر اتفاق الأصحاب عليه، لكن اختلفوا في تعيين الأرطال فذهب الأكثر إلى أنه العراقي، وذهب علم الهدى والصدوق إلى أنه المدني وهو رطل ونصف بالعراقي والأول أظهر، وأما الثاني فالمشهور أنه ثلاثة أشبار ونصف في ثلاثة أشبار ونصف في ثلاثة أشبار ونصف.

وذهب الصدوق وجماعة من القميين إلى أنه ثلاثة في ثلاثة في ثلاثة يرتقي إلى سبعة وعشرين وهذا لا يخلو من قوة، وحكي عن ابن الجنيد تحديده بما بلغ تكسيره نحوا من مائة شبر، وعن القطب الراوندي بما بلغت أبعاده الثلاثة عشرة أشبار ونصفا ولم يعتبر التكسير، وقال المتأخرون من أصحابنا: ولم نقف لهما على دليل.

وأما خبر الذراعين في ذراع وشبر فهو أصح الأخبار الواردة في هذا الباب رواه الشيخ بسند صحيح عن إسماعيل بن جابر فلو حملنا السعة على الطول و العرض يصير ستة وثلاثين شبرا، وهذا وإن لم يعمل به أحد من حيث الأشبار لكنه أقرب التحديدات من التحديد بحسب المقدار كما حققته في رسالة الأوزان ولم أر من تفطن به، وترك العمل به حينئذ أغرب ولو حملناه على الحوض المدور يصير مضروبه ثمانية وعشرين شبرا وسبعي شبر، فيقرب من مذهب القميين، و ربما كان الشبران زائدين على الذراع بقليل، ويؤيده أن راوي الخبرين واحد وهو إسماعيل بن جابر والحوض المدور في المصانع والغدران التي بين الحرمين شايع، ولعل القطر بالسعة أقرب وأنسب.

وأما ذراعان وشبر في ذراعين وشبر فلم أره رواية ومذهبا إلا في هذا الكتاب وهو أيضا إذا حملناه على الطول والعرض بأن حملنا الثاني على السعة التي تشمل الطول والعرض أو يقال: اكتفى بذكر الجهتين عن الثالثة يصير مائة وخمسة وعشرين، ولم يقل به أحد، ولو حملناه على الحوض المدور يصير مضروبه ثمانية وتسعين وسبعا ونصف سبع، ويقرب من مذهب ابن الجنيد مع أنه بني الكلام على التقريب فهو يصلح أن يكون دليلا على ما اختاره، والأصوب حمله على

الاستحباب أو التقية.

11 - كتاب المسائل: بالاسناد المتقدم عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الرجل يرعف وهو يتوضأ فيقطر قطرة في إنائه هل يصلح له الوضوء منه؟ قال: لا وسألته عن رجل رعف فامتخط فطار بعض ذلك الدم قطرا قطرا صغارا فأصاب إناءه هل يصلح الوضوء منه؟ قال: إن لم يكن شئ يستبين في الماء فلا بأس، و إن كان شيئا بينا فلا يتوضأ منه.

بيان: استدل به على ما نسب إلى الشيخ من عدم انفعال القليل بما لا يدركه الطرف من الدم، ويمكن حمل السؤال على أن مراده أن إصابة الدم الاناء معلوم، ولكنه لا يرى في الماء شيئا، والظاهر وصوله إلى الماء أيضا والأصل عدمه، فهل يحكم هنا بالظاهر أو بالأصل، وهو محمل قريب.

12 - نوادر الراوندي: باسناده إلى موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام قال:

قال علي عليه السلام: الماء الجاري لا ينجسه شئ.

وبهذا الاسناد قال: قال علي عليه السلام: الماء يمر بالجيف والعذرة والدم يتوضأ منه ويشرب ليس ينجسه شئ.

بيان: حمل على الجاري أو الكثير مع عدم التغيير والأول أظهر.

13 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين عليه السلام قال في الماء الجاري يمر بالجيف والعذرة والدم: يتوضأ منه ويشرب، وليس ينجسه شئ ما لم يتغير أوصافه طعمه ولونه وريحه.

وعنه صلوات الله عليه أنه قال: ليس ينجس الماء شئ.

وعن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن ميضاة كانت بقرب مسجد تدخل الحائض فيها يدها أو الغلام فيها يده قال: توضأ منها فان الماء لا ينجسه شئ.

وعنه عليه السلام أنه سئل عن الغدير يكون بجانب القرية يكون فيه العذرة، ويبول فيه الصبي، وتبول فيه الدابة وتروث، قال: إن عرض بقلبك شئ منه فقل هكذا وتوضأ - وأشار بيده أي حركه وأفرج بعضه عن بعض - وقال: إن الدين ليس بضيق قال الله عز وجل: " ما جعل عليكم في الدين من حرج ".

وسئل عليه السلام عن غدير فيه جيفة فقال: إن كان الماء قاهرا لا يوجد فيه ريحها فتوضأ.

وسئل أيضا عن الغدير تبول فيه الدواب، وتلغ منه الكلاب، ويغتسل منه الجنب والحائض، فقال: إن كان قدر كر لم ينجسه شئ.

وسئل عن الغدير يبول فيه الدواب وتروث، ويغتسل فيه الجنب، فقال:

لا بأس إن رسول الله صلى الله عليه وآله نزل بأصحابه في سفر لهم على غدير، وكانت دوابهم تبول فيه وتروث، فيغتسلون فيه ويتوضؤون منه ويشربون.

وعنه عليه السلام أنه قال: إذا مر الجنب بالماء وفيه الجيفة أو الميتة فإن كان قد تغير لذلك طعمه أو ريحه أو لونه فلا يشرب منه، ولا يتوضأ

ولا يتطهر منه.

وعنه عن آبائه عليهم السلام قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن الماء ترده السباع والكلاب والبهائم فقال: لها ما أخذت بأفواهها ولكم ما بقي.

14 - الهداية: لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة، وإذا كان الماء كرا لم ينجسه شئ، والكر ثلاثة أشبار طول، في عرض ثلاثة أشبار، في عمق ثلاثة أشبار، وإن أهل البادية سألوا رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا: يا رسول الله إن حياضنا هذه تردها السباع والكلاب والبهائم، فقال صلى الله عليه وآله: لها ما أخذت أفواهها ولكم سائر ذلك.

بيان: حمل على الكثير أو على عدم ملاقاة الكلاب وأشباهها، بل الظن الغالب وهو غير معتبر في هذا الباب، وظاهره عدم انفعال القليل.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.