بحارالانوار · المجلد السادس عشر
91 باب السرقة والغلول وحدهما
ج ۷۶، ص ۱۷۹–۱۹۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
{91 باب} * (السرقة والغلول وحدهما) * الآيات: آل عمران: " وما كان لنبي أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون.
المائدة: والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا " من
الله والله عزيز حكيم * فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فان الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم.
أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب الزنا وشرب الخمر وباب الخيانة.
1 - الخصال: قال أبو عبد الله عليه السلام: جرت في صفوان بن أمية الجمحي ثلاث من السنن: استعار منه رسول الله صلى الله عليه وآله سبعين درعا " حطمية فقال: أغصبا " يا محمد؟
قال: بل عارية مؤداة، فقال: يا رسول الله اقبل هجرتي؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله: لا هجرة بعد الفتح.
وكان راقدا " في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وتحت رأسه رداؤه فخرج يبول فجاء وقد سرق رداؤه، فقال: من ذهب بردائي؟ وخرج في طلبه فوجده في يد رجل فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: اقطعوا يده، فقال: أتقطع يده من أجل ردائي يا رسول الله؟ فأنا أهبه له، فقال صلى الله عليه وآله: ألا كان هذا قبل أن تأتيني به؟ فقطعت يده.
2 - عيون أخبار الرضا (ع): عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن اليقطيني رفعه إلى الرضا عليه السلام قال: لا يزال العبد يسرق حتى إذا استوى دية يده، أظهره الله عليه.
3 - علل الشرائع: عن أبيه، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض
أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يقطع الأجير والضيف إذا سرقا لأنهما مؤتمنان.
4 - علل الشرائع: عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن سماعة قال:
سألته عن رجل استأجر أجيرا " فأخذ الأجير متاعه فسرقه، فقال: هو مؤتمن، ثم قال:
الأجير والضيف أمينان، ليس يقع عليهما حد السرقة.
5 - علل الشرائع: عن ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الضيف إذا سرق لم يقطع، وإن أضاف الضيف ضيفا " فسرق قطع ضيف الضيف.
6 - علل الشرائع: عن أبيه، عن سعد، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال في رجل استأجر أجيرا " فأقعده على متاعه فسرقه، قال: هو مؤتمن.
وقال في رجل أتى رجلا " فقال: أرسلني فلان إليك لترسل إليه بكذا و كذا، فأعطاه وصدقه، قال: فلقي صاحبه فقال له: إن رسولك أتاني فبعثت معه بكذا وكذا، فقال: ما أرسلته إليك، وما أتاني بشئ، وزعم الرسول أنه قد أرسله وقد دفعه إليه، قال: إن وجد عليه بينة أنه لم يرسله قطعت يده (ومعنى ذلك أن يكون الرسول قد أقر مرة أنه لم يرسله) وإن لم يجد بينة فيمينه بالله ما أرسلت ويستوفي الآخر من الرسول المال، قال: أرأيت إن زعم أنه إنما حمله على ذلك الحاجة، قال: يقطع لأنه سرق مال الرجل.
7 - علل الشرائع: عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن معروف، عن ابن مهزيار عن الحسن بن سعيد، عن النضر ومحمد بن خالد، عن ابن أبي عمير جميعا "، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل سرق سرقة فكافر عنها فضرب فجاء بها يعينها هل يجب عليه القطع؟ قال: نعم، ولكن لو اعترف ولم يجئ بالسرقة لم تقطع يده، لأنه اعترف على العذاب.
8 - قرب الإسناد: عن علي، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن حد ما يقطع فيه السارق قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: بيضة حديد بدرهمين أو ثلاثة.
9 - قرب الإسناد: عن البزاز، عن أبي البختري، عن أبي جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال:
لاقطع في شئ من طعام غير مفروغ منه.
10 - علل الشرائع: عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن موسى بن بكر، عن علي بن سعيد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اكترى حمارا " ثم أقبل به إلى صاحب الثياب فابتاع منهم ثوبا " أو ثوبين وترك الحمار، قال يرد الحمار إلى صاحبه، ويتبع الذي ذهب بالثوبين، وليس عليه قطع إنما هي خيانة.
11 - علل الشرائع: عن ابن المتوكل، عن الحميري، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أشل اليد اليمنى، أو أشل الشمال سرق قال: تقطع يده اليمنى على كل حال.
12 - علل الشرائع: بهذا الاسناد، عن ابن محبوب، عن العلا، عن محمد وابن رئاب
عن زرارة جميعا "، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل أشل اليمنى سرق، قال: تقطع يمينه شلاء كانت أو صحيحة، فان عاد فسرق قطعت رجله اليسرى، فان عاد خلد في السجن واجري عليه طعامه من بيت مال المسلمين، يكف عن الناس شره.
13 - علل الشرائع: عن ابن الوليد، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن ابن حميد، عن ابن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في السارق إذا سرق قطعت يمينه وإذا سرق مرة أخرى قطعت رجله اليسرى، ثم إذا سرق مرة أخرى سجنه وتركت رجله اليمنى يمشي عليها إلى الغائط، ويده اليسرى يأكل بها، ويستنجي بها.
وقال: إني أستحي من الله عز وجل أن أتركه لا ينتفع بشئ ولكن أسجنه حتى يموت في السجن.
وقال عليه السلام: ما قطع محمد صلى الله عليه وآله من سارق بعد يده ورجله.
14 - علل الشرائع: بهذا الاسناد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام لا يزيد على قطع اليد والرجل، ويقول: إني لأستحي من ربي أن أدعه ليس له ما يستنجي به أو يتطهر به.
قال: وسألته إن هو سرق بعد قطع اليد والرجل؟ قال: أستودعه السجن واغني عن الناس شره.
15 - علل الشرائع: بهذا الاسناد، عن الحسين، عن النضر، عن القاسم بن سليمان عن عبد الله بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام هل كان علي يحبس أحدا " من أهل الحدود؟ فقال: لا، إلا السارق فإنه كان يحبسه في الثالثة بعد ما ينقطع
يده ورجله.
16 - علل الشرائع: عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن السارق وقد قطع يده فقال: تقطع رجله بعد يده فان عاد حبس في السجن وأنفق عليه من بيت مال المسلمين.
17 - علل الشرائع: بهذا الاسناد، عن الحسين، عن صفوان، عن إسحاق، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: تقطع يد السارق ويترك إبهامه وصدر راحته، وتقطع رجله ويترك له عقبة يمشي عليها.
18 - علل الشرائع: عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: اتى أمير المؤمنين عليه السلام برجال قد سرقوا فقطع أيديهم، فقال: إن الذي بان من أجسادكم قد يصل إلى النار، فان تتوبوا تجروها، وإلا تتوبوا تجركم.
19 - علل الشرائع: عن أبيه، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن أبان بن محمد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن الصادق، عن أبيه، عن علي عليهم السلام قال: ليس على الطرار والمختلس قطع، لأنها دغارة معلنة، ولكن يقطع من يأخذ ويخفى.
20 - علل الشرائع: عن ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن بكير بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل سرق * ((هامش) * (1 2) علل الشرائع ج 2 ص 223.
المصدر نفسه ج 2 ص 224.
المصدر نفسه ج 2 ص 224.
علل الشرائع ج 2 ص 230. والدغارة والدغرة: أخذ الشئ اختلاسا، وفى الحديث " لا دفع في الدغرة " قاله الجوهري.
فلم يقدر عليه ثم سرق مرة أخرى فجاءت البينة فشهدوا عليه بالسرقة الأولى و السرقة الأخيرة، قال: تقطع يده بالسرقة الأولى؟ ولا تقطع رجله بالسرقة الأخيرة.
فقيل له: كيف تقطع يده بالسرقة الأولى ولا تقطع رجله بالسرقة الأخيرة؟ فقال: لأن الشهود شهدوا عليه بالسرقة الأولى والأخيرة جميعا " في مقام واحد، ولو أن الشهود شهدوا عليه بالسرقة الأولى ثم أمسكوا حتى تقطع يده، ثم شهدوا عليه بعد بالسرقة الأخيرة قطعت رجله اليسرى.
21 - ثواب الأعمال: عن أبيه، عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربع لا تدخل بيتا " واحدة منهن إلا خرب ولم يعمر بالبركة: الخيانة، والسرقة، وشرب الخمر، والزنا.
22 - ثواب الأعمال: عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن عميرة، عن ابن حازم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مدمن الزنا والسرق والشرب كعابد وثن.
23 - فقه الرضا (ع): لا يقطع السارق حتى يقر مرتين إذا لم يكن شهود، واتي أمير المؤمنين عليه السلام بصبي قد سرق فأمر بحك أصابعه على الحجر، حتى خرج الدم ثم اتى به ثانية وقد سرق فأمر بأصابعه فشرطت، ثم اتي به ثالثة وقد سرق فقطع أنامله.
فإذا سرق العبد فعلى مولاه: إما يسلمه للحد، وإما يغرم عما قام عليه الحد فان أقر العبد على نفسه بالسرق لم يقطع ولم يغرم مولاه، لأنه أقر في
ما غيره.
24 - الخرائج: روي أن أسودا ادخل على علي عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين إني سرقت فطهرني، فقال: لعلك سرقت من غير حرز، ونحى رأسه عنه، فقال:
يا أمير المؤمنين سرقت من حرز فطهرني، فقال عليه السلام: لعلك سرقت غير نصاب ونحى رأسه عنه، فقال: يا أمير المؤمنين سرقت نصابا ".
فلما أقر ثلاث مرات قطعه أمير المؤمنين عليه السلام فذهب وجعل يقول في الطريق قطعني أمير المؤمنين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، ويعسوب الدين وسيد الوصيين، وجعل يمدحه، فسمع ذلك منه الحسن والحسين وقد استقبلاه فدخلا على أمير المؤمنين وقالا رأينا أسودا " يمدحك في الطريق، فبعث أمير المؤمنين عليه السلام من أعاده إلى عنده، فقال له: قطعتك وأنت تمدحني؟ فقال: يا أمير المؤمنين عليه السلام إنك طهرتني وإن حبك من قبلي قد خالط لحمي وعظمي، فلو قطعتني إربا " إربا " لما ذهب حبك من قلبي، فدعا له أمير المؤمنين عليه السلام ووضع المقطوع إلى موضعه فصح وصلح كما كان.
25 - الإرشاد: روى زيد بن الحسن بن عيسى، عن أبي بكر بن أبي أويس، عن عبد الله بن سمعان، عن عبد الله بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان يقطع يد السارق اليمنى في أول سرقته، فان سرق ثانية قطع رجله اليسرى فان سرق ثالثة خلده في السجن.
26 - تفسير العياشي: في رواية سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا زنى الرجل يجلد، وينبغي للامام أن ينفيه من الأرض التي جلد بها إلى غيرها سنة، وكذلك ينبغي
للرجل إذا سرق وقطعت يده.
27 - تفسير العياشي: عن حماد بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن التيمم، فتلا هذه الآية " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما " وقال: " اغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق " قال: فامسح على كفيك من حيث موضع القطع، قال: " وما كان ربك نسيا " ".
قال: وكتب إلينا أبو محمد يذكر عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد عن عامة أصحابه يرفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان إذا قطع السارق ترك الابهام والراحة، فقيل له: يا أمير المؤمنين عليه السلام تركت عامة يده؟ قال: فقال لهم:
فان تاب فبأي شئ يتوضأ، لأن الله يقول: " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا " من الله فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فان الله غفور رحيم ".
28 - تفسير العياشي: عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، عن رجل سرق فقطعت يده اليمنى ثم سرق فقطعت رجله اليسرى، ثم سرق الثالثة، قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يخلده في السجن، ويقول: إني لأستحي من ربي أن أدعه بلا يد يستنظف بها، ولا رجل يمشي بها إلى حاجته.
قال: وكان إذا قطع اليد قطعها دون المفصل، وإذا قطع الرجل قطعها دون الكعبين، قال: وكان لا يرى أن يعقل عن شئ من الحدود.
29 - تفسير العياشي: عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إذا اخذ السارق قطع من وسط الكف، فان عاد قطعت رجله من وسط القدم، فان عاد استودع السجن فان سرق في السجن قتل.
30 - تفسير العياشي: عن السكوني، عن جعفر بن محمد عليهما السلام عن أبيه، عن علي عليه السلام أنه اتي بسارق فقطع يده، ثم أوتي به مرة أخرى فقطع رجله اليسرى، ثم أوتي به ثالثة فقال: إني لأستحي من ربي أن لا أدع له يدا " يأكل بها، ويشرب بها، ويستنجي بها، ورجلا " يمشي عليها، فجلده واستودعه السجن، وأنفق عليه من بيت المال.
31 - تفسير العياشي: عن جميل، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما أنه عليه السلام قال:
لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين، فان رجع ضمن السرقة ولم يقطع، إذا لم يكن له شهود.
32 - تفسير العياشي: عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: لا يقطع إلا من نقب بيتا " أو كسر قفلا ".
33 - تفسير العياشي: عن زرقان صاحب ابن أبي داود وصديقه بشدة، قال:
رجع ابن أبي داود ذات يوم من عند المعتصم وهو مغتم. فقلت له في ذلك فقال:
وددت اليوم أني قدمت منذ عشرين سنة، قال: قلت له: ولم ذاك؟ قال: لما كان من هذه الأسود أبي جعفر محمد بن علي بن موسى اليوم بين يدي أمير المؤمنين، قال:
قلت له: وكيف كان ذلك؟ قال: إن سارقا " أقر على نفسه بالسرقة، وسأل الخليفة تطهيره بإقامة الحد عليه، فجمع لذلك الفقهاء في مجلسه وقد أحضر محمد بن علي فسئلنا عن القطع في أي موضع يجب أن يقطع؟.
قال: فقلت: من الكرسوع قال: وما الحجة في ذلك؟ قال: قلت: لأن اليد هي الأصابع والكف إلى الكرسوع، لقول الله في التيمم " فامسحوا بوجوهكم وأيديكم " واتفق معي على ذلك قوم، وقال آخرون: بل يجب القطع من المرفق.
قال: وما الدليل على ذلك؟ قالوا: لأن الله لما قال: " وأيديكم إلى المرافق " في الغسل دل ذلك على أن حد اليد هو المرفق.
قال: فالتفت إلى محمد بن علي فقال: ما تقول في هذا يا أبا جعفر؟
فقال: قد تكلم القوم فيه يا أمير المؤمنين، قال: دعني مما تكلموا به، أي شئ عندك؟ قال: اعفني عن هذا يا أمير المؤمنين، قال: أقسمت عليك بالله لما أخبرت بما عندك فيه، فقال عليه السلام: أما إذا أقسمت على بالله، إني أقول: إنهم أخطأوا
فيه السنة، فان القطع يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع فيترك الكف.
قال: وما الحجة في ذلك؟ قال: قول رسول الله صلى الله عليه وآله " السجود على سبعة أعضاء: الوجه، واليدين، والركبتين، والرجلين، فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها، وقال الله تبارك وتعالى: " وأن المساجد لله " يعني هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها " فلا تدعوا مع الله أحدا " " وما كان لله لم يقطع، قال: فأعجب المعتصم ذلك وأمر بقطع يد السارق من مفصل الأصابع دون الكف.
قال ابن أبي داود: قامت قيامتي وتمنيت أني لم أك حيا ".
34 - مناقب ابن شهرآشوب: أبو علي بن راشد وغيره قالوا: كتب جماعة الشيعة إلى أبي الحسن موسى عليه السلام: ما يقول العالم في رجل نبش قبر ميت وقطع رأس الميت وأخذ الكفن؟
الجواب بخطه: يقطع السارق لأخذ الكفن من وراء الحرز، ويلزم مائة دينار لقطع رأس الميت.
35 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عن أحمد بن محمد، عن المسعودي، عن معاوية بن عمار قال:
قال أبو عبد الله عليه السلام: يقطع من السارق أربعة أصابع ويترك الابهام، ويقطع الرجل من المفصل ويترك العقب يطأ عليه.
36 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عن أحمد بن محمد، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا
عبد الله عليه السلام يقول: يقطع السارق في كل شئ يبلغ ثمنه مجنا " وهو ربع دينار إن كان سرق من بيت أو سوق أو غير ذلك، والأشل اليمين والشمال متى سرقت قطعت له اليمنى على كل الأحوال.
قال: ويقطع من السارق الرجل بعد اليد، فان عاد فلا قطع عليه، ولكنه يخلد في السجن وينفق عليه من بيت المال.
37 - فقه الرضا (ع): قال أبي: والصبي متى سرق عفي عنه مرة أو مرتين، فان عاد قطع أسفل من ذلك.
38 - نهج البلاغة: [في كلام له عليه السلام: وقد علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وآله رجم الزاني المحصن ثم صلى عليه ثم ورثه أهله، وقتل القاتل وورث ميراثه أهله وقطع السارق وجلد الزاني غير المحصن ثم قسم عليهما من الفئ ونكحا المسلمات فأخذهم رسول الله صلى الله عليه وآله بذنوبهم، وأقام حق الله فيهم، ولم يمنعهم سهمهم من الاسلام، ولم يخرج أسماءهم من بين أهله].
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.