پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد السادس عشر

باب ما يوجب غضب الله أن من الذنوب التي تهتك الستور شرب الخمر

ج ۷۶، ص ۱۳۶–۱۵۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۷۶

باب ما يوجب غضب الله أن من الذنوب التي تهتك الستور شرب الخمر.

34 - علل الشرائع: عن علي بن حاتم، عن محمد بن عمر، عن محمد بن زياد، عن أحمد ابن الفضل، عن يونس، عن البطائني ، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

المضطر لا يشرب الخمر لأنها لا تزيده إلا شرا " ولأنه إن شربها قتلته فلا يشرب منها قطرة.

وروي لا تزيده إلا عطشا ".

قال الصدوق: جاء هذا الحديث هكذا كما أوردته، وشرب الخمر في حال الاضطرار مباح مطلق مثل الميتة والدم ولحم الخنزير، وإنما أوردته لما فيه من العلة ولا قوة إلا بالله.

35 - قرب الإسناد: عن علي، عن أخيه قال: سألته عن الكحل يصلح أن يعجن بالنبيذ؟ قال: لا.

36 - ثواب الأعمال: عن ابن المتوكل، عن محمد بن جعفر، عن النخعي، عن النوفلي، عن البطائني، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: مدمن الخمر كعابد الوثن، والناصب لآل محمد شر منه.

قلت: جعلت فداك ومن شر من عابد الوثن؟ فقال: إن شارب الخمر تدركه الشفاعة يوما ما، وإن الناصب لو شفع فيه أهل السماوات والأرض لم يشفعوا.

37 - ثواب الأعمال: عن ماجيلويه، عن عمه، عن الكوفي، عن عثمان بن عفان

عن علي بن غالب، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يدخل الجنة سفاك الدم، ولا مدمن الخمر، ولا مشاء بنميم.

38 - ثواب الأعمال: عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن البرقي، عن عثمان بن عيسى، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: تحرم الجنة على ثلاثة: المنان، والقتات، ومدمن الخمر.

39 - ثواب الأعمال: عن ابن الوليد، عن الصفار، عن البرقي، عن عدة من أصحابنا، عن ابن أسباط، عن علي بن جعفر عليه السلام عن أخيه موسى عليه السلام قال:

حرمت الجنة على ثلاثة: النمام، ومدمن الخمر، والديوث وهو الفاجر 40 - ثواب الأعمال: عن أبيه، عن الحميري، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مدمن الخمر يلقى الله عز وجل كعابد وثن، ومن شرب منه شربة لم يقبل الله عز وجل له صلاة أربعين يوما ".

المحاسن : عن أبيه، عن النضر، عن هشام بن سالم مثله.

41 - ثواب الأعمال: عن ابن الوليد، عن ابن أبان، عن الأهوازي، عن ابن أبي عمير، عن إسماعيل بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سأله رجل فقال: أصلحك الله شرب الخمر شر أم ترك الصلاة؟ فقال: شرب الخمر، ثم قال: وتدري لم ذاك؟ قال: لا، قال: لأنه يصير في حال لا يعرف ربه.

المحاسن: عن أحمد بن محمد، عن الأهوازي مثله.

42 - ثواب الأعمال: عن أبيه، عن محمد بن بن أبي القاسم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن أبي عبد الله عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال: يجئ مدمن الخمر المسكر يوم القيامة مزرقة عيناه، مسودا " وجهه، مائلا " شفته يسيل لعابه. مشدودة ناصيته إلى إبهام قدميه، خارجة يده من صلبه فيفزع منه أهل الجمع إذا رأوه مقبلا " إلى الحساب.

43 - ثواب الأعمال: عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن الأشعري، عن ابن يزيد، عن مروك، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: من اكتحل بميل من مسكر كحله الله عز وجل بميل من نار، وقال: إن أهل الري في الدنيا من المسكر يموتون عطاشى ويحشرون عطاشى، ويدخلون النار عطاشى.

44 - ثواب الأعمال: عن جعفر، عن أبيه الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة، عن العباس بن عامر، عن أبي الصحاري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن شارب الخمر، فقال: لم تقبل منه صلاة ما دام في عروقه منها شئ.

45 - ثواب الأعمال: بهذا الاسناد، عن الحسن، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان عمن رواه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عز وجل جعل للشر أقفالا وجعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب، وأشر من الشراب الكذب.

46 - ثواب الأعمال: عن ابن الوليد، عن الصفار، عن اليقطيني، عن النضر، عن يعقوب بن شعيب، عن أحدهما عليهما السلام قال: إن الله عز وجل للمعصية

بيتا ثم جعل للبيت بابا "، ثم جعل للباب غلقا "، ثم جعل للغلق مفتاحا "، ومفتاح المعصية الخمر.

47 - ثواب الأعمال: عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن عميرة عن منصور، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مدمن الزنا والسرق والشرب كعابد وثن.

48 - ثواب الأعمال: عن ابن إدريس، عن أبيه، عن الأشعري، عن محمد بن جعفر القمي رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: الغناعش النفاق، وشرب الخمر مفتاح كل شر، وشارب الخمر مكذب بكتاب الله عز وجل، ولو صدق كتاب الله حرم حرامه.

49 - ثواب الأعمال: عن ابن الوليد، عن الصفار، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو ابن سعيد، عن مصدق، عن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الرجل إذا شرب المسكر ما حاله؟ قال: لا يقبل الله صلاته أربعين يوما " وليس له توبة في الأربعين، وإن مات فيها دخل النار.

50 - ثواب الأعمال: عن أبيه، عن سعد، عن ابن هاشم، عن عمرو بن عثمان، عن أحمد بن إسماعيل الكاتب، عن أبيه قال: أقبل محمد بن علي عليهما السلام في المسجد الحرام فنظر إليه قوم من قريش فقالوا: هذا إله أهل العراق، فقال بعضهم: ولو بعثتم إليه بعضكم فسأله، فأتاه شاب منهم فقال له: يا عم ما أكبر الكبائر؟ فقال:

شرب الخمر، فأتاهم فأخبرهم، فقالوا له: عد إليه فلم يزالوا به حتى عاد إليه فسأله فقال له: ألم أقل لك يا ابن أخ: شرب الخمر يدخل صاحبه في الزنا

والسرقة وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وفي الشرك بالله، أفاعيل الخمر تعلو على كل ذنب كما تعلو شجرتها على كل شجرة.

51 - ثواب الأعمال: عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن الأشعري، عن العمركي قال: قلت للرضا عليه السلام: إن ابن داود يذكر أنك قلت له: شارب الخمر كافر؟ قال: صدق، قد قلت له.

52 - فقه الرضا (ع): الخمر تورث قساوة القلب، ويسود الأسنان، ويبخر الفم ويبعد من الله، ويقرب من سخطه، وهو من شراب إبليس .

وقال النبي صلى الله عليه وآله: شارب الخمر ملعون، شارب الخمر كعبدة الأوثان، يحشر يوم القيامة مع فرعون وهامان.

53 - المحاسن: عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن محمد بن سليمان، عن بعض الصالحين قال: قال رسول الله صلى الله على وآله: ملعون ملعون من جلس طائعا " على مائدة يشرب عليها الخمر.

54 - المحاسن: عن هارون بن الجهم قال: كنا مع أبي عبد الله عليه السلام بالحيرة حين قدم على أبي جعفر، فختن بعض القواد ابنا له وصنع طعاما " ودعى الناس، فكان أبو عبد الله عليه السلام فيمن دعي، فبينا ما هو على المائدة يأكل ومعه عدة على المائدة فاستسقى رجل منهم فأوتي بقدح له فيه الشراب، فلما صار القدح في يد الرجل قام أبو عبد الله عليه السلام عن المائدة فخرج.

فسئل عن قيامه، فقال عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ملعون ملعون من

جلس على مائدة يشرب عليها الخمر.

55 - فقه الرضا (ع): اعلم يرحمك الله أن الله تبارك وتعالى حرم الخمر بعينه، و حرم رسول الله صلى الله عليه وآله كل شراب مسكر، ولعن رسول الله صلى الله عليه وآله الخمر وغارسها وعاصرها وحاملها والمحمولة إليه، وبايعها، ومتبايعها وشاربها وآكل ثمنها و ساقيها والمتحول فيها، فهي ملعونة، شراب لعين، وشاربها لعينان.

واعلم أن شارب الخمر كعبدة الأوثان، وكناكح أمه في حرم الله، وهو يحشر يوم القيامة مع اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا، أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون.

واعلم أن من شرب من الخمر قدحا " واحدا " لا يقبل الله صلاته أربعين يوما " ومن كان مؤمنا " فليس له في الايمان حظ، ولا في الاسلام نصيب، لا يقبل منه الصرف ولا العدل، وهو أقرب إلى الشرك من الايمان، خصماء الله وأعداؤه في أرضه شراب الخمر والزناة، فان مات في أربعين يوما " لا ينظر الله إليه يوم القيامة، و لا يكلمه ولا يزكيه وله عذاب أليم، ولا تقبل توبته في أربعين، وهو في النار لا شك فيه .

وإياك أن تزوج شارب الخمر، فان زوجته فكأنما قدت إلى الزنا، ولا تصدقه إذا حدثك، ولا تقبل شهادته، ولا تأمنه على شئ من مالك، فان ائتمنته فليس لك على الله ضمان، ولا تؤاكله ولا تصاحبه ولا تضحك في وجهه ولا تصافحه، ولا تعانقه، وإن مرض فلا تعده، وإن مات فلا تشيع جنازته.

ولا تأكل في مائدة يشرب عليها بعدك خمر، ولا تجالس شارب الخمر، ولا تسلم إذا مررت به، فان سلم عليك فلا ترد عليه السلام بالمساء والصباح، ولا

تجتمع معه في مجلس، فان اللعنة إذا نزلت عمت من في المجلس وإن الله تبارك وتعالى حرم الخمر لما فيها من الفساد، وبطلان العقول في الحقائق، وذهاب الحياء من الوجه، وإن الرجل إذا سكر فربما وقع على أمه، أو قتل النفس التي حرم الله، ويفسد أمواله، ويذهب بالدين، ويسئ المعاشرة، ويوقع العربدة، وهو يورث مع ذلك الداء الدفين، فمن شرب الخمر في دار الدنيا أسقاه الله من طينة خبال وهي صديد أهل النار.

وروي أن من سقى صبيا " جرعة من مسكر سقاه الله من طينة خبال، حتى يأتي بعذر مما أتى وإن لا يأتي أبدا " يفعل به ذلك مغفورا " له أو معذبا "، وعلى شارب كل مسكر مثل ما على شارب الخمر من الحد.

56 - الخرائج: روي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أول ما ملكته لديناران على عهد أبي، وكان رجل يشتري الأردية فأردت أن أبضعه فقال أبي: لا تبضعه، قال: فدفعت إليه سرا " من أبي فخرج، ولما رجع بعثت إليه رسولا " فقال له: ما دفع إلى شيئا "، قال: فظننت أنه إنما ستر ذلك من أبي، فذهبت إليه بنفسي و قلت: الديناران؟ قال: ما دفعت إلى شيئا، فأتيت أبي فلما رآني رفع إلى رأسه ثم قال: متبسما: يا بني ألم أقل لك أن لا تدفع إليه؟ إنه من ائتمن شارب الخمر فليس له على الله ضمان، إن الله يقول: " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم " فأي سفيه أسفه من شارب الخمر؟ فليس إن أشهدكم لم تقبل شهادته؟

وإن شفع لم يشفع؟ وإن خطب لم يزوج؟.

52 - طب الأئمة: عن عبد الله بن جعفر، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن دواء يعجن بالخمر لا يجوز أن يعجن بغيره، إنما هو اضطرار، فقال: لا والله لا يحل لمسلم أن ينظر إليه، فكيف

يتداوى به، وإنما هو بمنزلة شحم الخنزير الذي يقع في كذا وكذا، لا يكمل إلا به، فلا شفى الله أحدا " شفاه خمر وشحم خنزير.

أقول: أوردنا بعض الأخبار في باب التداوي بالحرام في كتاب الأطعمة.

58 - تفسير العياشي: عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول:

بينما حمزة بن عبد المطلب وأصحاب له على شراب لهم يقال له: السكركة قال: فتذاكروا السريف فقال لهم حمزة: كيف لنا به؟ فقالوا: هذه ناقة بن أخيك علي، فخرج إليها فنحرها ثم أخذ كبدها وسنامها فأدخل عليهم، قال: وأقبل علي عليه السلام فأبصر ناقته، فدخله من ذلك، فقالوا له: عمك حمزة صنع هذا.

قال: فذهب عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله فشكى ذلك إليه، قال: فأقبل معه رسول الله صلى الله عليه وآله فقيل لحمزة: هذا رسول الله بالباب قال: فخرج حمزة وهو مغضب فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله الغضب في وجهه انصرف، قال: فقال له حمزة: لو أراد

ابن أبي طالب أن يقودك بذمام فعل، فدخل حمزة منزله وانصرف النبي صلى الله عليه وآله.

قال: وكان قبل أحد، فأنزل الله تحريم الخمر فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله بآنيتهم فأكفئت.

59 - تفسير العياشي: عن علي بن يقطين قال: سأل المهدي أبا الحسن عليه السلام عن الخمر هل هي محرمة في كتاب الله؟ فان الناس يعرفون النهي ولا يعرفون التحريم، فقال له أبو الحسن: بل هي محرمة، قال: في أي موضع هي محرمة في كتاب الله يا أبا الحسن؟ قال: قول الله تعالى " إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق ".

فأما قوله: " ما ظهر منها " فيعني الزنا المعلن، ونصب الرايات التي كانت ترفعها الفواجر في الجاهلية، وأما قوله: " وما بطن " يعني ما نكح من الآباء فان الناس كانوا قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وآله إذا كان للرجل زوجة ومات عنها تزوجها ابنه من بعده إذا لم تكن أمه، فحرم ذلك وأما الاثم فإنها الخمر بعينها وقد قال الله في موضع آخر " يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير و منافع للناس وإثمهما أكبر " إلى آخر الآية.

فأما الاثم في كتاب الله فهي الخمر، والميسر فهي النرد، وإثمهما كبير كما قال الله وأما قوله: البغي فهي الزنا سرا ".

قال: فقال المهدي: هذه والله فتوى هاشمية.

60 - تفسير العياشي: عن سعيد بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله أمر نوحا أن يحمل في السفينة من كل زوجين اثنين، فحمل النخل والعجوة، فكانا زوجا "

فلما أنضب الله الماء أمر الله نوحا " أن يغرس الحبلة - وهي الكرم - فأتاه إبليس فمنعه من غرسها وأبى نوح إلا أن يغرسها، وأبى إبليس أن يدعه يغرسها، فقال: ليست لك ولا لأصحابك إنما هي لي ولأصحابي، فتنازعا ما شاء الله، ثم إنهما اصطلحا على أن جعل نوح لإبليس ثلثيها ولنوح ثلثه، وقد أنزل الله لنبيه في كتابه ما قد قرأتموه " ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا " ورزقا " حسنا " فكان المسلمون بذلك، ثم أنزل الله آية التحريم هذه الآية " إنما الخمر والميسر والأنصاب - إلى - منتهون يا سعيد فهذه التحريم وهي نسخت الآية الأخرى.

61 - تفسير العياشي: عن سيف بن عميرة عن شيخ من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

كنا عنده فسأله شيخ فقال: بي وجع وأنا أشرب له النبيذ ووصفه له الشيخ فقال له: ما يمنعك من الماء الذي جعل الله منه كل شئ حي؟ قال: لا يوافقني قال: فما يمنعك من العسل؟ قال الله: فيه شفاء للناس؟ لا أجد، قال: فما يمنعك من اللبن الذي نبت منه لحمك، واشتد عظمك؟ قال: لا يوافقني.

فقال له أبو عبد الله عليه السلام: تريد أن آمرك بشرب الخمر؟ لا والله لا آمرك.

62 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عن أحمد بن محمد عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: الحد في الخمر إن شرب منه قليلا " أو كثيرا ".

قال: واتي عمر بن الخطاب بقدامة من مظعون قد شرب الخمر، وقامت عليه البينة، فسأل عليا أن يجلده بأمره ثمانين، فقال قدامة: ليس على جلد أنا من أهل هذه الآية التي ذكر الله في كتابه " ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات

جناح فيما طعموا ".

فقال له على: كذبت لست من أهلها، ما طعم أهلها فهو لهم حلال، وليسوا يأكلون ولا يشربون إلا ما أحل الله.

63 - جامع الأخبار: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: والذي بعثني بالحق، من شرب شربة من مسكر لم تقبل صلاته أربعين يوما " وليلة، فان تاب تاب الله عليه، ومن شرب [شربتين لم يقبل الله صلاته ثمانين يوما " وليلة، ومن شرب منها ثلاث شربات] لم يقبل الله صلاته مائة وعشرين يوما " وليلة، وكان حقا " على الله أن يسقيه من ردغة الخبال قيل: وما هي يا رسول الله؟ قال: صديد أهل النار وقيحهم.

وقال صلى الله عليه وآله: والذي بعثني بالحق إن شارب الخمر يجئ يوم القيامة مسودا " وجهه، أزرق عيناه، قالصا شفتاه، يسيل لعابه على قدميه يقذر من رآه.

وقال صلى الله عليه وآله: والذي بعثني بالحق إن شارب الخمر يموت عطشان. وهو في القبر عطشان، ويبعث يوم القيامة وهو عطشان، وينادي: وا عطشاه ألف سنة، فيؤتى بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب، فينضج وجهه، ويتناثر أسنانه وعيناه في ذلك الإناء، فليس له بد من أن يشرب فيصهر ما في بطنه.

وقال عليه السلام لأهل الشام: والله الذي بعثني بالحق من كان في قلبة آية من القرآن، ثم صب عليه الخمر يأتي كل حرف يوم القيامة فيخاصمه بين يدي الله

عز وجل، ومن كان له القرآن خصما " كان هو في النار.

عن علي بن عندليب بن موسى عن إسماعيل بن سلمان عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن في جهنم لواديا " يستغيث منه أهل النار كل يوم سبعين ألف مرة، في ذلك الوادي بيت من نار، في ذلك البيت جب من نار، في ذلك الجب تابوت من نار، في ذلك التابوت حية لها ألف رأس، في كل رأس ألف فم، في كل فم عشرة آلاف ناب، وكل ناب ألف ذراع وقال أنس: قلت: يا رسول الله صلى الله عليه وآله لمن يكون هذا العذاب؟ قال: صلى الله عليه وآله لشربة الخمر من حملة القرآن.

[وقال صلى الله عليه وآله: شارب الخمر كعابد الوثن].

وقال صلى الله عليه وآله: من بات سكرانا " بات عروسا " للشيطان.

وقال صلى الله عليه وآله: من كان في قلبه آية من القرآن أو حرف فصب عليها الخمر يوم القيامة يخاصمه القرآن.

وقال صلى الله عليه وآله: الخمر أم الخبائث.

وقال صلى الله عليه وآله: جمع الشر كله في بيت، وجعل مفتاحه شرب الخمر.

وقال صلى الله عليه وآله: من بات سكران عاين ملك الموت سكران، ودخل القبر سكران، و يوقف بين يدي الله سكران فيقول الله له: مالك؟ فيقول: أنا سكران [فيقول الله عز وجل:

بهذا أمرتك؟ اذهبوا به إلى سكران] فيذهب إلى جبل في وسط جهنم، فيه عين تجرى مدة ودما "، لا يكون طعامه وشرابه إلا منه.

وقال عليه السلام: حلف ربى بعزته: لا يشرب عبد من عبادي جرعة من خمر إلا سقيته مثلها من الصديد، مغفورا " كان أو معذبا " ولا يتركها عبد من مخافتي إلا سقيته مثلها من حياض القدس.

وقال عليه السلام: لا تجالسوا مع شارب الخمر، ولا تعودوا مرضاهم، ولا تشيعوا

جنائزهم، ولا تصلوا على أمواتهم، فإنهم كلاب [أهل] النار كما قال الله " اخسؤوا فيها ولا تكلمون ".

وعنه عليه السلام : ألا من أطعم شارب الخمر بلقمة من الطعام، أو شربة من الماء لسلط الله تعالى في قبره حيات وعقارب طول أسنانها مائة وعشر ذراع، وأطعمه الله تعالى من صديد جهنم يوم القيامة، ومن قضى حاجته فكأنما قتل ألف مؤمن، أو هدم الكعبة ألف مرة [ومن سلم عليه فعليه لعنة سبعون ألف ملك]، لعن الله شارب الخمر وعاصرها، وساقيها، وحاملها [والمحمول إليه].

وعنه عليه السلام أنه قال: العبد إذا شرب شربة من الخمر [ابتلاه الله بخمسة أشياء]: في الأول قسا قلبه، وفي الثاني تبرء منه جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وجميع الملائكة، وفي الثالثة تبرء منه جميع الأنبياء والأئمة، وفي الرابعة تبرء منه الجبار جل جلاله [والخامس قوله عز وجل " وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار التي كنتم بها تكذبون].

وعنه عليه السلام إذا كان يوم القيامة يخرج من جهنم جنس من عقرب، رأسه في السماء السابعة، وذنبه إلى تحت الثرى، وفمه من المشرق إلى المغرب، فقال:

أين من حارب الله ورسوله؟.

ثم هبط جبرئيل عليه السلام فقال: يا عقرب من تريد؟ قال: أريد خمسة نفر:

تارك الصلاة، ومانع الزكاة، وآكل الربوا، وشارب الخمر، وقوما " يحدثون في المسجد حديث الدنيا.

وعنه صلى الله عليه وآله: الخمر جماع الإثم، وأم الخبائث، ومفتاح الشر.

وعنه عليه السلام: يا علي من ترك الخمر لغير الله سقاه الله من الرحيق المختوم فقال علي عليه السلام لغير الله؟ قال: نعم، والله صيانة لنفسه، يشكره الله على ذلك.

وقال صلى الله عليه وآله: يا علي شارب الخمر لا يقبل الله عز وجل صلاته أربعين يوما "، وإن مات في الأربعين مات كافرا ".

وقال عليه السلام يا علي يأتي على شارب الخمر ساعة لا يعرف فيها ربه عز وجل.

روي عن الصادق عليه السلام أنه قال: شارب الخمر إذا مرض فلا تعودوه، وإذا مات فلا تشهدوه، وإذا شهد فلا تزكوه، وإذا خطب إليكم فلا تزوجوه، فإنه من زوج ابنته شارب الخمر فكأنما قادها إلى الزنا.

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من شرب الخمر في الدنيا سقاه الله من سم الأساود [ومن سم العقارب] شربة يتساقط منها لحم وجهه في الاناء قبل أن يشربها فإذا شربها تفسخ لحمه وجلده كالجيفة، يتأذى به أهل الجمع، ويؤمر به إلى النار.

ألا وشاربها وعاصرها ومعصرها وبايعها ومبتاعها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها سواء في إثمها، ولا يقبل الله تعالى لهم صلاة ولا صوما " ولا حجا " ولا عمرة حتى يتوب، ولو مات قبل أن يتوب كان حقا " على الله أن يسقيه بكل جرعة في الدنيا شربة من صديد جهنم.

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ألا وإن الله عز وجل حرم الخمر بعينها، والمسكر من كل شراب، ألا وإن كل مسكر حرام.

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: مثل شارب الخمر كمثل الكبريت فاحذروه لا ينتنكم كما ينتن الكبريت، وإن شارب الخمر يصبح ويمسي في سخط الله، وما من أحد يبيت سكران إلا كان للشيطان عروسا " إلى الصباح فإذا أصبح وجب عليه أن يغتسل

كما يغتسل من الجنابة، فإن لم يغتسل لم يقبل منه صرف ولا عدل، ولا يمشي على ظهر الأرض أبغض إلى الله من شارب الخمر.

روى سلمان عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: من شرب الخمر مساء أصبح مشركا "، ومن أشرب صباحا " أمسى مشركا "، وما أسكر الكثير منه فقليله حرام.

وقال صلى الله عليه وآله: من سلم على الشارب الخمر أو عانقه أو صافحه أحبط الله عليه عمل أربعين سنة.

عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: من أطعم شارب الخمر لقمة سلط الله على جسده حية وعقربا "، ومن قضى حاجته فقد أعان على هدم الاسلام، ومن أقرضه فقد أعان على قتل مؤمن، من جالسه حشره الله يوم القيامة أعمى لا حجة له، و من شرب الخمر فلا تزوجوه، وإن مرض فلا تعودوه، فوالذي بعثني بالحق نبيا إنه ما شرب الخمر إلا ملعون في التوراة والإنجيل والفرقان.

وقال النبي صلى الله صلى الله عليه وآله: يا ابن مسعود الذي بعثني بالحق ليأتي على الناس زمان يستحلون الخمر، ويسمونه النبيذ عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين أنا منهم برئ، وهم مني براء.

يا ابن مسعود الزاني بأمه أهون عند الله من أن يدخل في الربا مثقال حبة من خردل، وشرب المسكر قليلا " أو كثيرا " هو أشد عند الله من أكل الربا، لأنه مفتاح كل شر، أولئك يظلمون الأبرار، ويصادقون الفجار والفسقة، الحق عندهم باطل، والباطل عندهم حق، هذا كله للدنيا، وهم يعلمون أنهم على غير الحق، ولكن زين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون رضوا بالحياة الدنيا، واطمأنوا بها، وهم عن آياتنا غافلون، أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون.

وقال النبي صلى الله عليه وآله: سلموا على اليهود والنصارى ولا تسلموا على شارب الخمر

وإن سلم عليكم فلا تردوا جوابه.

وقال عليه السلام مجاورة اليهود والنصارى خير من مجاورة شارب الخمر، و لا تصادقوا شارب الخمر فان مصادقته ندامة.

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تجمع الخمر والايمان في جوف أو قلب رجل أبدا ".

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: شارب الخمر مكذب لكتاب الله، إذا لو صدق كتاب الله لحرم حرامه.

وأيضا عليه السلام: شارب الخمر يعذبه الله بستين وثلاث مائة نوع من العذاب.

64 - تفسير النعماني: بالاسناد المتقدم في كتاب القرآن عن أمير - المؤمنين عليه السلام قال: نسخ قوله تعالى: " ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا " ورزقا " حسنا " " آية التحريم، وهو قوله جل ثناؤه " قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق " والإثم ههنا هو الخمر.

65 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عن ابن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: تحرم الجنة على ثلاثة: على المنان، و على المغتاب، وعلى مدمن الخمر.

66 - التمحيص : عن فرات بن أحنف قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجل من هؤلاء الملاعين فقال: والله لأسوأنه في شيعته، فقال: يا أبا عبد الله أقبل إلى، فلم يقبل إليه، فأعاد فلم يقبل إليه ثم أعاد الثالثة، فقال: ها أنا ذا مقبل، فقل ولن تقول خيرا ".

فقال: إن شيعتك يشربون النبيذ، فقال: وما بأس بالنبيذ، أخبرني أبي عن جابر بن عبد الله أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله كانوا يشربون النبيذ، فقال:

ليس أعنيك النبيذ، أعنيك المسكر، فقال: شيعتنا أزكى وأطهر من أن يجري للشيطان في أمعائهم رسيس، وإن فعل ذلك المخذول منهم فيجد ربا " رؤوفا "، و نبيا " بالاستغفار له عطوفا " ووليا " عند الحوض ولوفا " [ورؤوفا] وتكون وأصحابك ببرهوت ملهوفا ".

قال: فأفحم الرجل وسكت، ثم قال: ليس أعنيك المسكر إنما أعنيك الخمر، فقال أبو عبد الله عليه السلام: سلبك الله لسانك، مالك تؤذينا في شيعتنا منذ اليوم أخبرني أبي، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، عن رسول الله

صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عليهم السلام عن الله عز وجل قال: يا محمد إنني حظرت الفردوس على جميع النبيين حتى تدخلها أنت وعلي وشيعتكما، إلا من اقترف منهم كبيرة فاني أبلوه في ماله أو بخوف من سلطانه، حتى تلقاه الملائكة بالروح والريحان، وأنا عليه غير غضبان، فيكون ذلك، حلا " لما كان منه، فهل عند أصحابك هؤلاء شئ من هذا؟ فلم أودع.

أقول: روى في مشارق الأنوار، عن أبي الحسن الثاني عليه السلام مثله.

67 - مجالس الشيخ: [عن الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمد بن وهبان عن محمد بن أحمد بن زكريا، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن زريق، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من ترك الخمر للناس لا لله، صيانة لنفسه، أدخله الله الجنة].

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.