پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الرابع

باب 1 ما احتج صلى الله

ج ۹، ص ۲۷۹–۲۸۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۲ از ۲

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۹

" قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون * ولا أنتم عابدون ما أعبد " إلى آخر السورة

ثم مشى أبي بن خلف بعظم رميم ففته في يده ثم نفخه وقال: أتزعم أن ربك يحيي هذا بعد ما ترى؟ فأنزل الله تعالى: " وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم * قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم " إلى آخر السورة.

4 - الخرائج: روي أن أعرابيا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال: إني أريد أن أسألك عن أشياء فلا تغضب، قال: سل عما بدا لك فإن كان عندي أجبتك وإلا سألت جبرئيل، فقال: أخبرنا عن الصليعاء، وعن القريعاء، وعن أول دم وقع على وجه الأرض، وعن خير بقاع الأرض، وعن شرها، فقال: يا أعرابي هذا ما سمعت به ولكن يأتيني جبرئيل فأسأله، فهبط فقال: هذه أسماء ما سمعت بها قط، فعرج إلى السماء ثم هبط فقال: أخبر الاعرابي أن الصليعاء هي المسباخ التي يزرعها أهلها فلا تنبت شيئا، و أما القريعاء فالأرض التي يزرعها أهلها فتنبت ههنا طاقة وههنا طاقة فلا يرجع إلى أهلها نفقاتهم، وخير بقاع الأرض المساجد، وشرها الأسواق وهي ميادين إبليس إليها يغدو، وأن أول دم وقع على الأرض مشيمة حواء حين ولدت قابيل بن آدم.

بيان: قال الجزري: في حديث علي عليه السلام: (إن أعرابيا سأل النبي صلى الله عليه وآله عن الصليعاء والقريعاء) الصليعاء تصغير الصلعاء: الأرض التي لا تنبت، والقريعاء: أرض لعنها الله، إذا أنبت أو زرع فيها نبت في حافيتها ولم ينبت في متنها شئ.

5 - تفسير الإمام العسكري: " هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الامر وإلى الله ترجع الأمور " قال الامام: لما بهرهم رسول الله صلى الله عليه وآله بآياته، وقد رد معاذيرهم بمعجزاته أبى بعضهم الايمان، واقترح عليه الاقتراحات الباطلة وهي ما قال الله تعالى: " وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا أو تكون

لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا * أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أو تأتي بالله والملائكة قبيلا " وسائر ما ذكر في الآية، فقال الله تعالى: يا محمد " هل ينظرون " أي هل ينظر هؤلاء المكذبون بعد إيضاحنا لهم الآيات وقطعنا معاذيرهم بالمعجزات " إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة " ويأتيهم الملائكة كما كانوا اقترحوا عليك اقتراحهم المحال في الدنيا في إتيان الله الذي لا يجوز عليه، وإتيان الملائكة الذين لا يأتون إلا مع زوال هذا التعبد، وحين وقوع هلاك الظالمين بظلمهم، وهذا وقت التعبد لا وقت مجئ الاملاك بالهلاك، فهم في اقتراحهم لمجئ الاملاك جاهلون " وقضي الامر " أي هل ينظرون إلا مجئ الملائكة، فإذا جاؤوا وكان ذلك قضي الامر بهلاكهم " وإلى الله ترجع الأمور " فهو يتولى الحكم فيما يحكم بالعقاب على من عصاه ويوجب كريم المآب لمن أرضاه.

قال علي بن الحسين عليهما السلام: طلب هؤلاء الكفار الآيات ولم يقنعوا بما أتاهم به منها بما فيه الكفاية والبلاغ حتى قيل لهم: " هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله " أي إذا لم يقنعوا بالحجة الواضحة الدافعة فهل ينظرون إلا أن يأتيهم الله، وذلك محال، لان الاتيان على الله لا يجوز. *

6 - كنز الكراجكي: جاء في الحديث أن قوما أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا له: ألست رسول الله؟ قال: لهم بلى، قالوا له: وهذا القرآن الذي أتيت به كلام الله؟ قال: نعم، قالوا: فأخبرني عن قوله: " إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون " إذا كان معبودهم معهم في النار فقد عبدوا المسيح، أفتقول:

إنه في النار؟ فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله سبحانه أنزل القرآن علي بكلام العرب والمتعارف في لغتها أن (ما) لما لا يعقل و (من) لمن يعقل، و (الذي) يصلح لهما

جميعا، فإن كنتم من العرب فأنتم تعلمون هذا، قال الله تعالى: " إنكم وما تعبدون " يريد الأصنام التي عبدوها وهي لا تعقل، والمسيح عليه السلام لا يدخل في جملتها، فإنه يعقل، ولو كان قال: (إنكم ومن تعبدون) لدخل المسيح في الجملة، فقال القوم: صدقت يا رسول الله.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.