پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد السادس عشر

20. باب مواعظ الحسين بن أمير المؤمنين صلوات الله عليهما 1

ج ۷۵، ص ۱۱۵–۱۲۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۷۵

2 - تحف العقول: عن الحسين عليه السلام في قصار هذه المعاني:

1 - قال عليه السلام: في مسيره إلى كربلا: إن هذه الدنيا قد تغيرت وتنكرت، وأدبر معروفها، فلم يبق منها إلا صبابة كصابة الاناء، وخسيس عيش كالمرعى الوبيل، ألا ترون أن الحق لا يعمل به، وأن الباطل لا ينتهى

عنه، ليرغب المؤمن في لقاء الله محقا، فإني لا أرى الموت إلا الحياة، ولا الحياة مع الظالمين إلا برما. إن الناس عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درت معائشهم فإذا محصوا بالبلاء قل الديانون 2 - وقال عليه السلام لرجل اغتاب عنده رجلا: يا هذا كف عن الغيبة فإنها إدام كلاب النار.

3 - وقال عنده رجل: إن المعروف إذا أسدي إلى غير أهله ضاع فقال الحسين عليه السلام: ليس كذلك، ولكن تكون الصنيعة مثل وابل المطر تصيب البر والفاجر.

4 - وقال عليه السلام: ما أخذ الله طاقة أحد إلا وضع عنه طاعته، ولا أخذ قدرته إلا وضع عنه كلفته.

5 - وقال عليه السلام: إن قوما عبدوا الله رغبة فتلك عبادة التجار، وإن قوما عبدوا الله رهبة فتلك عبادة العبيد، وإن قوما عبدوا الله شكرا فتلك عبادة الأحرار، وهي أفضل العبادة.

6 - وقال له رجل: ابتداء كيف أنت عافاك الله؟ فقال عليه السلام له: السلام قبل الكلام عافاك الله، ثم قال عليه السلام: لا تأذنوا لاحد حتى يسلم.

7 - وقال عليه السلام: الاستدراج من الله سبحانه لعبده أن يسبغ عليه النعم ويسلبه الشكر.

8 - وكتب إلى عبد الله بن العباس حين سيره عبد الله بن الزبير إلى

اليمن: أما بعد بلغني أن ابن الزبير سيرك إلى الطائف فرفع الله لك بذلك ذكرا وحط به عنك وزرا وإنما يبتلى الصالحون. ولو لم توجر إلا فيما تحت لقل الاجر، عزم الله لنا ولك بالصبر عند البلوى، والشكر عند النعمى ولا أشمت بنا ولا بك عدوا حاسدا أبدا، والسلام.

9 - وأتاه رجل فسأله فقال عليه السلام: إن المسألة لا تصلح إلا في غرم فادح، أو فقر مدقع، أو حمالة مقطعة، فقال الرجل: ما جئت إلا في إحديهن، فأمر له بمائة دينار.

10 - وقال لابنه علي بن الحسين عليهما السلام: أي بني إياك وظلم من لا يجد عليك ناصرا إلا الله عز وجل.

11 - وسأله رجل عن معنى قول الله: " وأما بنعمة ربك فحدث " قال عليه السلام: أمره أن يحدث بما أنعم الله به عليه في دينه.

12 - وجاءه رجل من الأنصار يريد أن يسأله حاجة فقال عليه السلام: يا أخا الأنصار صن وجهك عن بذلة المسألة وارفع حاجتك في رقعة، فإني آت فيها ما سارك إن شاء الله، فكتب: يا أبا عبد الله إن لفلان علي خمسمائة دينار وقد ألح بي فكلمه ينظرني إلى ميسرة، فلما قرأ الحسين عليه السلام الرقعة دخل إلى منزله فأخرج صرة فيها ألف دينار، وقال عليه السلام له: أما خمسمائة فاقض بها دينك وأما خمسمائة فاستعن بها على دهرك، ولا ترفع حاجتك إلا إلى أحد ثلاثة: إلى

ذي دين، أو مروة ، أو حسب، فأما ذو الدين فيصون دينه، وأما ذو المروة فإنه يستحيي لمروته، وأما ذو الحسب فيعلم أنك لم تكرم وجهك أن تبذله له في حاجتك، فهو يصون وجهك أن يردك بغير قضاء حاجتك.

13 - وقال عليه السلام: الاخوان أربعة: فأخ لك وله، وأخ لك، وأخ عليك وأخ لا لك ولا له. فسئل عن معنى ذلك؟ فقال عليه السلام: الأخ الذي هو لك وله فهو الأخ الذي يطلب بإخائه بقاء الإخاء ولا يطلب بإخائه موت الإخاء، فهذا لك وله لأنه إذا تم الإخاء طابت حياتهما جميعا، وإذا دخل الإخاء في حال التناقص بطل جميعا.

والأخ الذي هو لك فهو الأخ الذي قد خرج بنفسه عن حال الطمع إلى حال الرغبة، فلم يطمع في الدنيا إذا رغب في الإخاء، فهذا موفر عليك بكليته. والأخ الذي هو عليك فهو الأخ الذي يتربص بك الدوائر ويغشي السرائر، ويكذب عليك بين العشائر، وينظر في وجهك نظر الحاسد، فعليه لعنة الواحد. والأخ الذي لا لك ولا له فهو الذي قد ملأه الله حمقا فأبعده سحقا فتراه يؤثر نفسه عليك ويطلب شحا ما لديك.

14 - وقال عليه السلام: من دلائل علامات القبول: الجلوس إلى أهل العقول.

ومن علامات أسباب الجهل المماراة لغير أهل الكفر ومن دلائل العالم انتقاده لحديثه، وعلمه بحقائق فنون النظر.

15 - وقال عليه السلام: إن المؤمن اتخذ الله عصمته، وقوله مرآته. فمرة ينظر في نعت المؤمنين، وتارة ينظر في وصف المتجبرين، فهو منه في لطائف، ومن نفسه في تعارف، ومن فطنته في يقين، ومن قدسه على تمكين.

16 - وقال عليه السلام: إياك وما تعتذر منه، فإن المؤمن لا يسيئ ولا يعتذر والمنافق كل يوم يسيئ ويعتذر.

17 - وقال عليه السلام: للسلام سبعون حسنة، تسع وستون للمبتدئ وواحدة للراد.

18 - وقال عليه السلام: البخيل من بخل بالسلام.

19 - وقال عليه السلام: من حاول أمرا بمعصية الله كان أفوت لما يرجو، وأسرع لما يحذر.

3 - تحف العقول موعظة منه عليه السلام: أوصيكم بتقوى الله وأحذركم أيامه وأرفع لكم أعلامه، فكان المخوف قد أفد بمهول وروده، ونكير حلوله، وبشع مذاقه، فاعتلق مهجكم وحال بين العمل وبينكم، فبادروا بصحة الأجسام في مدة الاعمار كأنكم ببغتات طوارقه فتنقلكم من ظهر الأرض إلى بطنها، ومن علوها إلى سفلها، ومن آنسها إلى وحشتها، ومن روحها وضوئها إلى ظلمتها، ومن سعتها إلى ضيقها، حيث لا يزار حميم، ولا يعاد سقيم، ولا يجاب صريخ. أعاننا الله وإياكم على أهوال ذلك اليوم، ونجانا وإياكم من عقابه، وأوجب لنا ولكم الجزيل من ثوابه.

عباد الله فلو كان ذلك قصر مرماكم ومدى مظعنكم كان حسب العامل

شغلا يستفرغ عليه أحزانه، ويذهله عن دنياه، ويكثر نصبه لطلب الخلاص منه، فكيف وهو بعد ذلك مرتهن باكتسابه، مستوقف على حسابه، لا وزير له يمنعه، ولا ظهير عنه يدفعه، ويومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا، قل انتظروا إنا منتظرون.

أوصيكم بتقوى الله فإن الله قد ضمن لمن اتقاه أن يحوله عما يكره إلى ما يحب، ويرزقه من حيث لا يحتسب، فإياك أن تكون ممن يخاف على العباد من ذنوبهم، ويأمن العقوبة من ذنبه، فإن الله تبارك وتعالى لا يخدع عن جنته ولا ينال ما عنده إلا بطاعته إن شاء الله.

4 - كشف الغمة: خطب الحسين عليه السلام فقال: أيها الناس نافسوا في المكارم، وسارعوا في المغانم، ولا تحتسبوا بمعروف لم تعجلوا، واكسبوا الحمد بالنجح، ولا تكتسبوا بالمطل ذما، فمهما يكن لاحد عند أحد صنيعة له رأى أنه لا يقوم بشكرها فالله له بمكافأته، فإنه أجزل عطاء وأعظم أجرا، واعلموا أن حوائج الناس إليكم من نعم الله عليكم فلا تملوا النعم فتحور نقما، واعلموا أن المعروف مكسب حمدا، ومعقب أجرا، فلو رأيتم المعروف رجلا رأيتموه حسنا جميلا تسر الناظرين، ولو رأيتم اللؤم رأيتموه سمجا مشوها تنفر منه القلوب وتغض دونه الابصار.

أيها الناس من جاد ساد، ومن بخل رذل، وإن أجود الناس من أعطى من لا يرجوه، وإن أعفى الناس من عفا عن قدرة، وإن أوصل الناس من وصل من

قطعه، والأصول على مغارسها بفروعها تسموا، فمن تعجل لأخيه خيرا وجده إذا قدم عليه غدا، ومن أراد الله تبارك وتعالى بالصنيعة إلى أخيه كافأه بها في وقت حاجته، وصرف عنه من بلاء الدنيا ما هو أكثر منه، ومن نفس كربة مؤمن فرج الله عنه كرب الدنيا والآخرة، ومن أحسن أحسن الله إليه، والله يحب المحسنين.

5 - وخطب عليه السلام فقال: إن الحلم زينة، والوفاء مروة، والصلة نعمة، والاستكبار صلف والعجلة سفه، والسفه ضعف، والغلو ورطة، ومجالسة أهل الدناءة شر، ومجالسة أهل الفسق ريبة.

6 - كشف الغمة : وأما شعر الحسين عليه السلام فقد ذكر الرواة له شعرا ووقع إلي شعره عليه السلام بخط الشيخ عبد الله بن أحمد بن الخشاب النحوي (ره) وفيه قال أبو مخنف لوط بن يحيى: أكثر ما يرويه الناس من شعر سيدنا أبي عبد الله الحسين عليهما السلام إنما هو ما تمثل به وقد أخذت شعره من مواضعه واستخرجته من مظانه وأماكنه، ورويته عن ثقات الرجال منهم عبد الرحمن بن نجبة الخزاعي وكان عارفا بأمر أهل البيت عليهم السلام ومنهم: المسيب بن رافع المخزومي وغيره رجال كثير ولقد أنشدني يوما رجل من ساكني سلع هذه الأبيات فقلت له اكتبنيها فقال لي: ما أحسن رداءك هذا، وكنت قد اشتريته يومي ذاك بعشرة دنانير فطرحته عليه فاكتبنيها وهي:

قال أبو عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي عليه السلام:

ذهب الذين أحبهم * وبقيت فيمن لا أحبه في من أراه يسبني * ظهر المغيب ولا أسبه

يبغي فسادي ما استطاع * وأمره مما أربه حنقا يدب إلى الضراء * وذاك مما لا أدبه ويرى ذباب الشر من * حولي يطن ولا يذبه وإذا خبا وغر الصدور * فلا يزال به يشبه أفلا يعيج بعقله * أفلا يتوب إليه لبه أفلا يرى أن فعله * مما يسور إليه غبه حسبي بربي كافيا * ما أختشى والبغي حسبه ولقل من يبغي عليه * فما كفاه الله ربه وقال عليه السلام:

إذا ما عضك الدهر فلا تجنح إلى خلق * ولا تسأل سوى الله تعالى قاسم الرزق فلو عشت وطوفت من الغرب إلى الشرق * لما صادفت من يقدر أن يسعد أو يشقى وقال عليه السلام:

الله يعلم أن ما يبدي يزيد لغيره * وبأنه لم يكتسبه بغيره وبميره لو أنصف النفس الخؤن لقصرت من سيره * ولكان ذلك منه أدنى شره من خيره كذا بخط ابن الخشاب " شره " بالإضافة، وأظنه وهما منه لأنه لا معنى له على الإضافة، والمعنى أنه لو أنصف نفسه أدنى الانصاف شره على المفعولية.

من خيره أي صار ذا خير.

قال عليه السلام: إذا استنصر المرء امرءا لا يدي له * فناصره والخاذلون سواء

أنا ابن الذي قد تعلمون مكانه * وليس على الحق المبين طخاء أليس رسول الله جدي ووالدي * أنا البدران خلا النجوم خفاء ألم ينزل القرآن خلف بيوتنا * صباحا ومن بعد الصباح مساء ينازعني والله بيني وبينه * يزيد وليس الامر حيث يشاء فيا نصحاء الله أنتم ولاته * وأنتم على أديانه امناء بأي كتاب أم بأية سنة * تناولها عن أهلها البعداء وهي طويلة، وقال عليه السلام: أنا الحسين بن علي بن أبي * طالب البدر بأرض العرب ألم تروا وتعلموا أن أبي * قاتل عمرو ومبير مرحب ولم يزل قبل كشوف الكرب * مجليا ذلك عن وجه النبي أليس من أعجب عجب العجب * أن يطلب الابعد ميراث النبي " والله قد أوصى بحفظ الأقرب " وقال عليه السلام: ما يحفظ الله يصن * ما يضع الله يهن من يسعد الله يلن * له الزمان إن خشن أخي اعتبر لا تغترر * كيف ترى صرف الزمن يجزى بما أوتي من * فعل قبيح أو حسن أفلح عبد كشف * الغطاء عنه ففطن وقر عينا من رأى * إن البلاء في اللسن فماز من ألفاظه * في كل وقت ووزن

وخاف من لسانه * عزبا حديدا فخزن ومن يكن معتصما * بالله ذي العرش فلن يضره شئ ومن * يعدى على الله ومن من يأمن الله يخف * وخائف الله أمن وما لما يثمره الخوف من الله ثمن يا عالم السر كما * يعلم حقا ما علن صلى على جدي أبي القاسم ذي النور المنن أكرم من حي ومن * لفف ميتا في كفن وامنن علينا بالرضى * فأنت أهل للمنن وأعفنا في ديننا من * كل خسر وغبن ما خاب من خاب كمن * يوما إلى الدنيا ركن طوبى لعبد كشفت * عنه غبابات الوسن والموعد الله وما * يقض به الله يكن وهي طويلة، وقال عليه السلام:

أبي علي وجدي خاتم الرسل * والمرتضون لدين الله من قبلي والله يعلم والقرآن ينطقه * إن الذي بيدي من ليس يملك لي ما يرتجى بامرء لا قائل عذلا * ولا يزيغ إلى قول ولا عمل ولا يرى خائفا في سره وجلا * ولا يحاذر من هفو ولا زلل يا ويح نفسي ممن ليس يرحمها * أما له في كتاب الله من مثل أماله في حديث الناس معتبر * من العمالقة العادية الأول يا أيها الرجل المغبون شيمته * إني ورثت رسول الله عن رسل أأنت أولى به من آله فبما * ترى اعتللت وما في الدين من علل وفيها أبيات اخر.

وقال عليه السلام:

يا نكبات الدهر دولي دولي * وأقصري إن شئت أو أطيلي منها:

رميتني رمية لا مقيل * بكل خطب فادح جليل وكل عبء أيد ثقيل * أول ما رزئت بالرسول وبعد بالطاهرة البتول * والوالد البر بنا الوصول وبالشقيق الحسن الجليل * والبيت ذي التأويل والتنزيل وزورنا المعروف من جبريل * فما له في الزرء من عديل ما لك عني اليوم من عدول * وحسبي الرحمن من منيل قال: تم شعر مولينا الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام وهو عزيز الوجود.

7 - جامع الأخبار: روي أن الحسين بن علي عليهما السلام جاءه رجل وقال: أنا رجل عاص ولا أصبر عن المعصية فعظني بموعظة فقال عليه السلام: افعل خمسة أشياء وأذنب ما شئت، فأول ذلك: لا تأكل زرق الله وأذنب ما شئت، والثاني: اخرج من ولاية الله وأذنب ما شئت، والثالث: اطلب موضعا لا يراك الله وأذنب ما شئت، والرابع: إذا جاء ملك الموت ليقبض روحك فادفعه عن نفسك وأذنب ما شئت، والخامس: إذا أدخلك مالك في النار فلا تدخل في النار وأذنب ما شئت.

8 - الاختصاص: قال الصادق عليه السلام: حدثني أبي، عن أبيه عليهما السلام أن رجلا من أهل الكوفة كتب إلى الحسين بن علي عليهما السلام: يا سيدي أخبرني بخير الدنيا والآخرة فكتب عليه السلام: بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإن من طلب رضى الله بسخط الناس كفاه الله أمور الناس، ومن طلب رضى الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس والسلام.

9 - الدرة الباهرة: قال الحسين بن علي عليهما السلام: إن حوائج الناس إليكم

من نعم الله عليكم فلا تملوا النعم.

وقال عليه السلام: اللهم لا تستدرجني بالاحسان، ولا تؤدبني بالبلاء.

وقال عليه السلام: من قبل عطاءك فقد أعانك على الكرم.

وقال عليه السلام: مالك إن لم يكن لك كنت له، فلا تبق عليه فإنه لا يبقى عليك وكله قبل أن يأكلك.

10 - كنز الكراجكي: قال الحسين بن علي عليهما السلام يوما لابن عباس:

لا تتكلمن فيما لا يعنيك فإني أخاف عليك الوزر، ولا تتكلمن فيما يعنيك حتى ترى للكلام موضعا، فرب متكلم قد تكلم بالحق فعيب، ولا تمارين حليما ولا سفيها، فان الحليم يقليك، والسفيه يؤذيك، ولا تقولن في أخيك المؤمن إذا توارى عنك إلا ما تحب أن يقول فيك إذا تواريت عنه، واعمل عمل رجل يعلم أنه مأخوذ بالاجرام، مجزي بالاحسان، والسلام.

وبلغه عليه السلام كلام نافع بن جبير في معاوية وقوله: " إنه كان يسكته الحلم وينطقه العلم "، فقال: بل كان ينطقه البطر ويسكته الحصر.

11 - أعلام الدين قال الحسين بن علي عليهما السلام: اعلموا أن حوائج الناس إليكم من نعم الله عليكم فلا تملوا النعم فتتحول إلى غيركم، واعلموا أن المعروف مكسب حمدا ومعقب أجرا، فلو رأيتم المعروف رجلا لرأيتموه حسنا جميلا يسر الناظرين، ويفوق العالمين، ولو رأيتم اللؤم رأيتموه سمجا قبيحا مشوها تنفر منه القلوب وتغض دونه الابصار، ومن نفس كربة مؤمن فرج الله تعالى عنه كرب الدنيا والآخرة ، من أحسن أحسن الله إليه، والله يحب المحسنين.

وتذاكروا العقل عند معاوية فقال الحسين عليه السلام: لا يكمل العقل إلا باتباع الحق، فقال معاوية: ما في صدوركم إلا شئ واحد.

وقال عليه السلام: لا تصفن لملك دواء فإن نفعه لم يحمدك وإن ضره اتهمك.

وقال عليه السلام: رب ذنب أحسن من الاعتذار منه.

وقال عليه السلام: مالك إن لم يكن لك كنت له منفقا، فلا تنفقه بعدك فيكن ذخيرة لغيرك وتكون أنت المطالب به المأخوذ بحسابه، اعلم. أنك لا تبقى له، ولا يبقى عليك، فكله قبل أن يأكلك.

وكان عليه السلام يرتجز يوم قتل ويقول:

الموت خير من ركوب العار * والعار خير من دخول النار والله من هذا وهذا جار وقال عليه السلام: دراسة العلم لقاح المعرفة، وطول التجارب زيادة في العقل، والشرف التقوى، والقنوع راحة الأبدان، ومن أحبك نهاك، ومن أبغضك أغراك.

وقال عليه السلام: من أحجم عن الرأي وعييت به الحيل كان الرفق مفتاحه.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.