پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد السادس عشر

19. باب مواعظ الحسن بن علي عليهما السلام

ج ۷۵، ص ۱۰۰–۱۱۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۷۵

أن تنتظر فرصتك وتعاجل ما أمكنك، قال: فما المجد؟ قال: حمل المغارم وابتناء المكارم، قال: فما السماحة؟ قال: إجابة السائل وبذل النائل، قال: فما الشح؟

قال: أن ترى القليل سرفا ، وما أنفقت تلفا، وقال: فما الرقة؟ قال: طلب اليسير، ومنع الحقير، قال: فما الكلفة؟ قال: التمسك بمن لا يؤمنك، والنظر فيما لا يعنيك، قال: فما الجهل؟ قال: سرعة الوثوب على الفرصة قبل الاستمكان منها

والامتناع عن الجواب، ونعم العون الصمت في مواطن كثيرة وإن كنت فصيحا.

ثم أقبل على الحسين ابنه عليهما السلام فقال له: يا بني ما السؤدد؟ قال: اصطناع - العشيرة واحتمال الجريرة، قال: فما الغنى؟ قال: قلة أمانيك، والرضا بما يكفيك؟

قال: فما الفقر؟ قال: الطمع وشدة القنوط، قال: فما اللؤم؟ قال: احراز المرء نفسه، وإسلامه عرسه، قال: فما الخرق؟ قال: معاداتك أميرك، ومن يقدر على ضرك ونفعك.

ثم التفت إلى الحارث الأعور فقال: يا حارث علموا هذه الحكم أولادكم فإنها زيادة في العقل والحزم والرأي.

2 - تحف العقول: أجوبة الحسن بن علي عليهما السلام عن مسائل سأله عنها أمير المؤمنين عليه السلام أو غيره في معان مختلفة.

قيل له عليه السلام: ما الزهد؟ قال: الرغبة في التقوى والزهادة في الدنيا. قيل:

فما الحلم؟ قال: كظم الغيظ وملك النفس. قيل: ما السداد؟ قال: دفع المنكر بالمعروف قيل: فما الشرف؟ قال: إصطناع العشيرة وحمل الجريرة. قيل: فما النجدة؟ قال: الذب عن الجار والصبر في المواطن والاقدام عند الكريهة.

قيل: فما المجد؟ قال: أن تعطي في الغرم وأن تعفو عن الجرم. قيل: فما المروة؟ قال: حفظ الدين وإعزاز النفس ولين الكنف وتعهد الصنيعة وأداء الحقوق، والتحبب إلى الناس. قيل فما الكرم؟ قال: الابتداء بالعطية قبل

المسألة وإطعام الطعام في المحل قيل: فما الدنيئة؟ قال: النظر في اليسير ومنع الحقير. قيل: فما اللؤم؟ قال: قلة الندى وأن ينطق بالخنى. قيل: فما السماح؟ قال: البذل في السراء والضراء. قيل: فما الشح؟ قال: أن ترى ما في يديك شرفا وما أنفقته تلفا. قيل: فما الإخاء؟ قال: الإخاء في الشدة والرخاء. قيل: فما الجبن؟ قال: الجرأة على الصديق والنكول عن العدو.

قيل: فما الغنى؟ قال: رضى النفس بما قسم لها وإن قل. قيل: فما الفقر ؟ قال:

شره النفس إلى كل شئ. قيل: فما الجود؟ قال: بذل المجهود. قيل: فما الكرم؟ قال: الحفاظ في الشدة والرخاء قيل: فما الجرأة؟ قال: مواقفة الاقران. قيل: فما المنعة؟ قال: الشدة البأس ومنازعة أعز الناس.

قيل: فما الذل؟ قال: الفرق عند المصدوقة. قيل: فما الخرق؟ قال:

مناواتك أميرك ومن يقدر على ضرك. قيل: فما السناء؟ قال: إتيان الجميل وترك القبيح. قيل: فما الحزم؟ قال: طول الأناة والرفق بالولاة والاحتراس

من جميع الناس. قيل: فما الشرف؟ قال: موافقة الاخوان وحفظ الجيران.

قيل: فما الحرمان؟ قال: تركك حظك وقد عرض عليك. قيل: فما السفه؟

قال: اتباع الدناة ومصاحبة الغواة. قيل: فما العي (2)؟ قال: العبث باللحية وكثرة التنحنح عند المنطق. قيل: فما الشجاعة؟ قال: مواقفة الاقران والصبر عند الطعان. قيل فما الكلفة؟ قال: كلامك فيما لا يعنيك. قيل: وما السفاه (3)؟

قال: الأحمق في ماله المتهاون بعرضه. قيل: فما اللؤم؟ قال: إحراز المرء نفسه وإسلامه عرسه.

3 - تحف العقول: ومن حكمه عليه السلام:

أيها الناس إنه من نصح لله وأخذ قوله دليلا هدي للتي هي أقوم، ووفقه الله للرشاد، وسدده للحسنى، فإن جار الله آمن محفوظ، وعدوه خائف مخذول، فاحترسوا من الله بكثرة الذكر، واخشوا الله بالتقوى، وتقربوا إلى الله بالطاعة فإنه قريب مجيب، قال الله تبارك وتعالى: " وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون " فاستجيبوا لله وآمنوا به، فإنه لا ينبغي لمن عرف عظمة الله أن يتعاظم، فإن رفعة الذين يعلمون عظمة الله أن يتواضعوا و [عز] الذين يعرفون ما جلال الله أن يتذللوا [له] وسلامة الذين يعلمون ما قدرة الله أن يستسلموا له، ولا ينكروا أنفسهم

بعد المعرفة، ولا يضلوا بعد الهدى.

واعلموا علما يقينا أنكم لن تعرفوا التقى حتى تعرفوا صفة الهدى ولن تمسكوا بميثاق الكتاب حتى تعرفوا الذي نبذه، ولن تتلوا الكتاب حق تلاوته حتى تعرفوا الذي حرفه، فإذا عرفتم ذلك عرفتم البدع والتكلف، ورأيتم الفرية على الله والتحريف، ورأيتم كيف يهوي من يهوي. ولا يجهلنكم الذين لا يعلمون.

والتمسوا ذلك عند أهله، فإنهم خاصة نور يستضاء بهم، وأئمة يقتدى بهم، بهم عيش العلم وموت الجهل، وهم الذين أخبركم حلمهم عن جهلهم وحكم منطقهم عن صمتهم، وظاهرهم عن باطنهم، لا يخالفون الحق ولا يختلفون فيه. وقد خلت لهم من الله سنة ومضى فيهم من الله حكم، إن في ذلك لذكرى للذاكرين، واعقلوه إذا سمعتموه عقل رعايته ولا تعقلوه عقل روايته، فإن رواة الكتاب كثير، ورعاته قليل، والله المستعان.

4 - تحف العقول: وروى عنه عليه السلام في قصار هذه المعاني:

1 - قال عليه السلام: ما تشاور قوم إلا هدوا إلى رشدهم.

2 - وقال عليه السلام: اللؤم أن لا تشكر النعمة.

3 - وقال عليه السلام لبعض ولده: يا بني لا تواخ أحدا حتى تعرف موارده

ومصادره فإذا استنبطت الخبرة ورضيت العشرة فآخه على إقالة العثرة والمواساة في العسرة.

4 - وقال عليه السلام: لا تجاهد الطلب جهاد الغالب، ولا تتكل على القدر اتكال المستسلم فإن ابتغاء الفضل من السنة، والاجمال في الطلب من العفة، وليست العفة بدافعة رزقا، ولا الحرص بجالب فضلا، فإن الرزق مقسوم، واستعمال الحرص استعمال المآثم.

5 - وقال عليه السلام: القريب من قربته المودة وإن بعد نسبه، والبعيد من باعدته المودة وإن قرب نسبه، لا شئ أقرب من يد إلى جسد، وإن اليد تفل فتقطع وتحسم.

6 - وقال عليه السلام: من اتكل على حسن الاختيار من الله لم يتمن أنه في غير الحال التي اختارها الله له.

7 - وقال عليه السلام: الخير الذي لا شر فيه: الشكر مع النعمة، والصبر على النازلة.

8 - وقال عليه السلام لرجل أبل من علة: إن الله قد ذكرك فاذكره، وأقالك فاشكره.

9 - وقال عليه السلام: العار أهون من النار.

10 - وقال عليه السلام عند صلحه لمعاوية: إنا والله ما ثنانا عن أهل الشام بالسلامة

والصبر، فثبت السلامة بالعداوة والصبر بالجزع، وكنتم في مبدأكم إلى صفين ودينكم أمام دنياكم وقد أصبحتم اليوم ودنياكم أمام دينكم.

11 - وقال عليه السلام: ما أعرف أحدا إلا وهو أحمق فيما بينه وبين ربه.

12 - وقيل له: فيك عظمة فقال عليه السلام: بل في عزة قال الله: " ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ".

13 - وقال عليه السلام في وصف أخ كان له صالح: كان من أعظم الناس في عيني، صغر الدنيا في عينه كان خارجا من سلطان الجهالة، فلا يمد يدا إلا على ثقة لمنفعة، كان لا يشتكي ولا يتسخط ولا يتبرم، كان أكثر دهره صامتا، فإذا قال بذ القائلين كان ضعيفا مستضعفا، فإذا جاء الجد فهو الليث عاديا.

كان إذا جامع العلماء على أن يستمع أحرص منه على أن يقول، كان إذا غلب على الكلام لم يغلب على السكوت، كان لا يقول مالا يفعل، ويفعل مالا يقول، كان إذا عرض له أمر ان لا يدري أيهما أقرب إلى ربه نظر أقربهما من هواه فخالفه، كان لا يلوم أحدا على ما قد يقع العذر في مثله. 14 - وقال عليه السلام: من أدام الاختلاف إلى المسجد أصاب إحدى ثمان: آية محكمة، وأخا مستفادا، وعلما مستطرفا، ورحمة منتظرة، وكلمة تدله على الهدى، أو ترده عن ردى، وترك الذنوب حياء أو خشية.

15 - ورزق غلاما فأتته قريش تهنيه فقالوا: يهنيك الفارس، فقال عليه السلام:

أي شئ هذا القول؟ ولعله يكون راجلا، فقال له جابر: كيف نقول يا ابن رسول الله؟ فقال عليه السلام: إذا ولد لأحدكم غلام؟ فأتيتموه فقولوا له: شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب، بلغ الله به أشده ورزقك بره.

16 - وسئل عن المروة؟ فقال عليه السلام: شح الرجل على دينه، وإصلاحه ماله، وقيامه بالحقوق.

17 - وقال عليه السلام: إن أبصر الابصار ما نفذ في الخير مذهبه. وأسمع الاسماع ما وعى التذكير وانتفع به. أسلم القلوب ما طهر من الشبهات.

18 - وسأله رجل أن يخيله قال عليه السلام: إياك أن تمدحني فأنا أعلم بنفسي منك، أو تكذبني فإنه لا رأي لمكذوب، أو تغتاب عندي أحدا. فقال له الرجل:

ائذن لي في الانصراف، فقال عليه السلام: نعم إذا شئت.

19 - وقال عليه السلام: إن من طلب العبادة تزكى لها، إذا أضرت النوافل بالفريضة فارفضوها، اليقين معاذ للسلامة، من تذكر بعد السفر اعتد، ولا يغش العاقل من استنصحه، بينكم وبين الموعظة حجاب العزة، قطع العلم عذر المتعلمين، كل معاجل يسأل النظرة، وكل مؤجل يتعلل بالتسويف.

20 - وقال عليه السلام: اتقوا الله عباد الله وجدوا في الطلب وتجاه الهرب، وبادروا العمل قبل مقطعات النقمات وهادم اللذات، فإن الدنيا لا يدوم نعيمها ولا تؤمن فجيعها ولا تتوقى في مساويها، غرور حائل، وسناد مائل، فاتعظوا

عباد الله بالعبر، واعتبروا بالأثر، وازدجروا بالنعيم وانتفعوا بالمواعظ، فكفى بالله معتصما ونصيرا، وكفى بالكتاب حجيجا وخصيما وكفى بالجنة ثوابا، وكفى بالنار عقابا ووبالا.

21 - وقال عليه السلام: إذا لقى أحدكم أخاه فليقبل موضع النور من جبهته.

22 - ومر عليه السلام في يوم فطر بقوم يلعبون ويضحكون فوقف على رؤوسهم فقال: إن الله جعل شهر رمضان مضمارا لخلقه فيستبقون فيه بطاعته إلى مرضاته فسبق قوم ففازوا، وقصر آخرون فخابوا، فالعجب كل العجب من ضاحك لاعب في اليوم الذي يثاب فيه المحسنون، ويخسر فيه المبطلون، وأيم الله لو كشف الغطاء لعلموا أن المحسن مشغول بإحسانه، والمسيئ مشغول بإساءته، ثم مضى.

5 - تحف العقول: موعظة منه عليه السلام:

إعلموا أن الله لم يخلقكم عبثا، وليس بتارككم سدى، كتب آجالكم، وقسم بينكم معائشكم، ليعرف كل ذي لب منزلته، وأن ما قدر له أصابه، وما صرف عنه فلن يصيبه، قد كفاكم مؤونة الدنيا، وفرغكم لعبادته، وحثكم على الشكر، وافترض عليكم الذكر، وأوصاكم بالتقوى، وجعل التقوى منتهى رضاه، والتقوى باب كل توبة، ورأس كل حكمة، وشرف كل عمل، بالتقوى فاز من فاز من المتقين. قال الله تبارك وتعالى: " إن للمتقين مفازا ". وقال:

" وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون " فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أنه من يتق الله يجعل له مخرجا من الفتن، ويسدده في

أمره، ويهيئ له رشده، ويفلجه بحجته، ويبيض وجهه، ويعطيه رغبته مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

6 - كشف الغمة: عن الحسن بن علي عليهما السلام قال: لا أدب لمن لا عقل له، ولا مروة لمن لا همة له، ولا حياء لمن لا دين له، ورأس العقل معاشرة الناس بالجميل، وبالعقل تدرك الداران جميعا، ومن حرم من العقل حرمهما جميعا.

وقال عليه السلام: علم الناس علمك وتعلم علم غيرك فتكون قد أتقنت علمك وعلمت ما لم تعلم.

وسئل عليه السلام عن الصمت فقال: هو ستر العمى، وزين العرض، وفاعله في راحة وجليسه آمن.

وقال عليه السلام: هلاك الناس في ثلاث: الكبر والحرص والحسد، فالكبر هلاك الدين وبه لعن إبليس، والحرص عدو النفس وبه اخرج آدم من الجنة، والحسد رائد السوء ومنه قتل قابيل هابيل.

وقال عليه السلام: لا تأت رجلا إلا أن ترجو نواله وتخاف يده، أو يستفيد من علمه، أو ترجو بركة دعائه، أو تصل رحما بينك وبينه.

وقال عليه السلام: دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام وهو يجود بنفسه لما ضربه ابن ملجم فجزعت لذلك فقال لي: أتجزع فقلت: وكيف لا أجزع وأنا أراك على حالك هذه فقال عليه السلام: ألا أعلمك خصالا أربع إن أنت حفظتهن نلت بهن النجاة وإن أنت ضيعتهن فاتك الداران، يا بني لا غنى أكبر من العقل، ولا فقر مثل الجهل، ولا وحشة أشد من العجب، ولا عيش ألذ من حسن الخلق. [فهذه سمعت عن الحسن يرويها عن أبيه عليهما السلام فاروها إن شئت في مناقبه أو مناقب أبيه].

وقال عليه السلام: ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم من حاسد.

وقال عليه السلام: اجعل ما طلبت من الدنيا فلن تظفر به بمنزلة ما لم يخطر ببالك، واعلم أن مروة القناعة والرضا أكثر من مروة الاعطاء، وتمام الصنيعة خير من ابتدائها

وسئل عن العقوق فقال: أن تحرمهما وتهجرهما.

وروي أن أباه عليا عليه السلام قال له: قم فاخطب لاسمع كلامك، فقام فقال:

الحمد لله الذي من تكلم سمع كلامه، ومن سكت علم ما في نفسه، ومن عاش فعليه رزقه، ومن مات فإليه معاده، أما بعد فإن القبور محلتنا، والقيامة موعدنا، والله عارضنا، إن عليا باب من دخله كان مؤمنا، ومن خرج عنه كان كافرا.

فقام إليه علي عليه السلام فالتزمه فقال: بأبي أنت وأمي " ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ".

ومن كلامه عليه السلام: يا ابن آدم عف عن محارم الله تكن عابدا، ومن ارض بما قسم الله سبحانه تكن غنيا، وأحسن جوار من جاورك تكن مسلما، وصاحب الناس بمثل ما تحب أن يصاحبوك به تكن عدلا، إنه كان بين أيديكم أقوام يجمعون كثيرا ويبنون مشيدا، ويأملون بعيدا، أصبح جمعهم بوارا وعملهم غرورا، ومساكنهم قبورا، يا ابن آدم إنك لم تزل في هدم عمرك منذ سقطت من بطن أمك فخذ مما في يديك لما بين يديك، فإن المؤمن يتزود، والكافر يتمتع، وكان عليه السلام يتلو بعد هذه الموعظة: " وتزودوا فإن خير الزاد التقوى ".

ومن كلامه عليه السلام إن هذا القرآن فيه مصابيح النور وشفاء الصدور، فليجل جال بضوئه وليلجم الصفة فإن التلقين حياة القلب البصير، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور.

7 - العدد: قال عليه السلام: العقل حفظ قلبك ما استودعته، والحزم أن تنتظر فرصتك، وتعاجل ما أمكنك، والمجد حمل المغارم وابتناء المكارم، والسماحة إجابة السائل، وبذل النائل، والرقة طلب اليسير ومنع الحقير، والكلفة

التمسك لمن لا يؤاتيك، والنظر بما لا يعنيك، والجهل وإن كنت فصيحا.

وقال عليه السلام: ما فتح الله عز وجل على أحد باب مسألة فخزن عنه باب الإجابة، ولا فتح الرجل باب عمل فخزن عنه باب القبول، ولا فتح لعبد باب شكر فخزن عنه باب المزيد.

وقيل له عليه السلام: كيف أصبحت يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال: أصبحت ولي رب فوقي، والنار أمامي، والموت يطلبني، والحساب محدق بي، وأنا مرتهن بعملي لا أجد ما أحب، ولا أدفع ما أكره، والأمور بيد غيري، فإن شاء عذبني وإن شاء عفا عني، فأي فقير أفقر مني؟.

وقال عليه السلام: المعروف ما لم يتقدمه مطل، ولا يتبعه من، والاعطاء قبل السؤال من أكبر السؤدد.

وسئل عليه السلام عن البخل: فقال : هو أن يرى الرجل ما أنفقه تلفا وما أمسكه شرفا، وقال عليه السلام: من عدد نعمه محق كرمه.

وقال عليه السلام: الوحشة من الناس على قدر الفطنة بهم.

وقال عليه السلام: الوعد مرض في الجود، والانجاز دواؤه.

وقال عليه السلام: الانجاز دواء الكرم.

وقال عليه السلام: لا تعاجل الذنب بالعقوبة واجعل بينهما للاعتذار طريقا.

وقال عليه السلام: المزاح يأكل الهيبة، وقد أكثر من الهيبة الصامت.

وقال عليه السلام: المسؤول حر حتى يعد ومسترق المسؤول حتى ينجز.

وقال عليه السلام: المصائب مفاتيح الاجر.

وقال عليه السلام: النعمة محنة فإن شكرت كانت نعمة، فإن كفرت صارت نقمة.

وقال عليه السلام: الفرصة سريعة الفوت بطيئة العود.

وقال عليه السلام: لا يعرف الرأي إلا عند الغضب.

وقال عليه السلام: من قل ذل، وخير الغنى القنوع، وشر الفقر الخضوع.

وقال عليه السلام: كفاك من لسانك ما أوضح لك سبيل رشدك من غيك.

8 - العدد: روي أن أمير المؤمنين عليه السلام قال للحسن عليه السلام: قم فاخطب لاسمع كلامك فقام وقال: الحمد لله الذي من تكلم سمع كلامه، ومن سكت علم ما في نفسه، ومن عاش فعليه رزقه، ومن مات فإليه معاده، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين وسلم.

أما بعد فإن القبور محلتنا، والقيامة موعدنا، والله عارضنا، وإن عليا باب من دخله كان آمنا، ومن خرج منه كان كافرا، فقام إليه عليه السلام فالتزمه وقال: بأبي أنت وأمي ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم.

9 - العدد: اعتل أمير المؤمنين عليه السلام بالبصرة فخرج الحسن عليه السلام يوم الجمعة فصلى الغداة بالناس فحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه صلى الله عليه وآله، ثم قال: إن الله لم يبعث نبيا إلا اختار له نفسا ورهطا وبيتا والذي بعث محمدا بالحق لا ينقص أحد من حقنا إلا نقصه الله من علمه، ولا يكون علينا دولة إلا كانت لنا عاقبة، ولتعلمن نبأه بعد حين.

10 - العدد: قال مولينا الحسن عليه السلام: إن الله عز وجل أدب نبيه أحسن الأدب فقال : " خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين " فلما وعى الذي أمره قال تعالى: " ما آتيكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا " فقال لجبرئيل عليه السلام: وما العفو؟ قال: أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك، فلما فعل ذلك أوحى الله إليه " إنك لعلى خلق عظيم ".

وقال: السداد دفع المنكر بالمعروف، والشرف اصطناع العشيرة وحمل الجريرة، والمروة العفاف وإصلاح المرء ماله، والرقة النظر في اليسير ومنع الحقير، واللؤم إحراز المرء نفسه وبذله عرسه، السماحة البذل في العسر واليسر، الشح أن ترى ما في يديك شرفا، وما أنفقته تلفا، الاخاه الوفاء في الشدة

الرخاء، الجبن الجرأة على الصديق والنكول عن العدو، والغنيمة في التقوى والزهادة في الدنيا في الغنيمة البادرة، الحلم كظم الغيظ، وملك النفس الغنى بما قسم الله لها وإن قل فإنما الغنى غني النفس، الفقر شدة النفس في كل شئ، المنعة شدة البأس ومنازعة أشد الناس، الذل التضرع عند المصدوقة الجرأة مواقفة الاقران، الكلفة كلامك فيما لا يعنيك، والمجد أن تعطي في العدم وأن تعفو عن طول الأناة، والاقرار بالولاية، والاحتراس من الناس بسوء الظن هو الحزم، السرور موافقة الاخوان وحفظ الجيران، السفه اتباع الدناة ومصاحبة الغواة، الغفلة تركك المسجد وطاعتك المفسد، الحرمان ترك حظك وقد عرض عليك، السفيه الأحمق في ماله، المتهاون في عرضه، يشتم فلا يجيب، المتحرم بأمر عشيرته هو السيد.

11 - الدرة الباهرة: قال الحسن بن علي عليهما السلام: المعروف ما لم يتقدمه مطل ولم يتعقبه من، والبخل أن يرى الرجل ما أنفقه تلفا وما أمسكه شرفا، من عدد نعمه محق كرمه، الانجاز دواء الكرم، لا تعاجل الذنب بالعقوبة واجعل بينهما للاعتذار طريقا، التفكر حياة قلب البصير، أوسع ما يكون الكريم بالمغفرة إذا صاقت بالمذنب المعذرة.

12 - اعلام الدين: قال الحسن بن علي عليهما السلام: المصائب مفاتيح الاجر.

وقال عليه السلام: تجهل النعم ما أقامت فإذا ولت عرفت.

وقال عليه السلام: عليكم بالفكر فإنه حياة قلب البصير ومفاتيح أبواب الحكمة.

وقال عليه السلام: أوسع ما يكون الكريم بالمغفرة إذا ضاقت بالمذنب المعذرة.

وقيل له عليه السلام: فيك عظمة قال: لا بل في عزة قال الله تعالى: " ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ".

وقال عليه السلام: صاحب الناس مثل ما تحب أن يصاحبوك به.

وكان يقول عليه السلام: ابن آدم إنك لم تزل في هدم عمرك منذ سقطت من بطن أمك، فخذ مما في يديك لما بين يديك، فإن المؤمن يتزود وإن الكافر يتمتع، وكان ينادي مع هذه الموعظة " وتزودوا فإن خير الزاد التقوى ".

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.