پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد السادس عشر

18. باب ما أوصى به أمير المؤمنين عليه السلام عند وفاته

ج ۷۵، ص ۹۷–۱۰۰ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۷۵

هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب أخو محمد رسول الله وابن عمه وصاحبه أول وصيتي أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسوله وخيرته، اختاره بعلمه، وارتضاه لخيرته، وأن الله باعث من في القبور، وسائل الناس عن أعمالهم، عالم بما في الصدور ثم إني أوصيك يا حسن وكفى بك وصيا بما أوصاني به رسول الله صلى الله عليه وآله، فإذا كان ذلك يا بني ألزم بيتك، وابك على خطيئتك، ولا تكن الدنيا أكبر همك، وأوصيك يا بني بالصلاة عند وقتها، والزكاة في أهلها عند محلها، والصمت عند الشبهة، والاقتصاد والعدل في الرضا والغضب، وحسن الجوار، وإكرام الضيف، ورحمة المجهود وأصحاب البلاء، وصلة الرحم، وحب المساكين ومجالستهم، والتواضع فإنه من أفضل العبادة، وقصر الامل، واذكر الموت، وازهد في الدنيا فإنك رهين موت، وغرض بلاء، وصريع سقم، وأوصيك بخشية الله في سر أمرك وعلانيتك وأنهاك عن التسرع بالقول والفعل، وإذا اعرض شئ من أمر الآخرة فابدء به، وإذا عرض شئ من أمر الدنيا فتأن حتى تصيب رشدك فيه، وإياك ومواطن التهمة والمجلس المظنون به السوء، فإن قرين السوء يغير جليسه، وكن لله يا بني عاملا وعن الخنى زجورا وبالمعروف آمرا، وعن المنكر ناهيا، وواخ الاخوان في الله

وأحب الصالح لصلاحه، ودار الفاسق عن دينك. وأبغضه بقلبك، وزايله بأعمالك كيلا تكون مثله، وإياك والجلوس في الطرقات، ودع المماراة ومجاراة من لا عقل له ولا علم، واقصد يا بني في معيشتك، واقتصد في عبادتك، وعليك فيها بالامر الدائم الذي تطيقه، وألزم الصمت تسلم، وقدم لنفسك تغنم، وتعلم الخير تعلم، وكن لله ذاكرا على كل حال، وارحم من أهلك الصغير، ووقر منهم الكبير، ولا تأكلن طعاما حتى تصدق منه قبل أكله، وعليك بالصوم فإنه زكاة البدن وجنة لأهله، وجاهد نفسك، واحذر جليسك، واجتنب عدوك، وعليك بمجالس الذكر وأكثر من الدعاء فاني لم آلك يا بني نصحا، وهذا فراق بيني وبينك.

وأوصيك بأخيك محمد خيرا فإنه شقيقك وابن أبيك وقد تعلم حبي له.

وأما أخوك الحسين فهو ابن أمك ولا أريد الوصاة بذلك، والله الخليفة عليكم، وإياه أسأل أن يصلحكم وأن يكف الطغاة والبغاة عنكم، والصبر الصبر حتى ينزل الله الامر، ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

2 - تحف العقول: وصيته عليه السلام عند الوفاة:

هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب. أوصى المؤمنين بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، وصلى الله على محمد وسلم. ثم إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين.

ثم إني أوصيك يا حسن وجميع ولدي، وأهل بيتي، ومن بلغه كتابي من المؤمنين بتقوى الله ربكم، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: " صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصوم " وإن المبيرة وهي الحالقة للدين فساد ذات البين،

ولا قوة إلا بالله. انظروا ذوي أرحامكم فصلوهم يهون الله عليكم الحساب.

الله الله في الأيتام لا يضيعوا بحضرتكم، فقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: " من عال يتيما حتى يستغني أوجب الله له بذلك الجنة كما أوجب لاكل مال اليتيم النار ".

الله الله في القرآن فلا يسبقنكم إلى العلم به غيركم.

الله الله في جيرانكم، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله أوصى بهم، ما زال يوصي بهم حتى ظننا أنه سيورثهم.

الله الله في بيت ربكم فلا يخلو منكم ما بقيتم، فإنه إن ترك لم تناظروا.

وأدنى ما يرجع به من أمه أن يغفر له ما سلف.

الله الله في الصلاة، فإنها خير العمل، إنها عماد دينكم.

الله الله في الزكاة، فإنها تطفئ غضب ربكم.

الله الله في صيام شهر رمضان، فإن صيامه جنة من النار.

الله الله في الفقراء والمساكين، فشاركوهم في معائشكم.

الله الله في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم، فإنما يجاهد رجلان إمام هدى أو مطيع له مقتد بهداه.

الله الله في ذرية نبيكم، لا تظلمن بين أظهركم وأنتم تقدرون على المنع عنهم.

الله الله في أصحاب نبيكم الذين لم يحدثوا حدثا ولم يأووا محدثا، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله أوصى بهم ولعن المحدث منهم ومن غيرهم، والمؤوي للمحدثين.

الله الله في النساء وما ملكت أيمانكم، فإن آخر ما تكلم به نبيكم أن قال:

" أوصيكم بالضعيفين: النساء وما ملكت أيمانكم ".

الصلاة، الصلاة، الصلاة، لا تخافوا في الله لومة لائم يكفكم من أرادكم

وبغي عليكم. قولوا للناس حسنا كما أمركم الله، ولا تتركوا الامر بالمعروف، والنهي عن المنكر فيولي الله أمركم شراركم، ثم تدعون فلا يستجاب لكم عليهم.

عليكم يا بني بالتواصل والتباذل والتبادر، وإياكم والتقاطع والتدابر والتفرق، وتعاونوا على البر والتقوى، ولا تعاونوا على الاثم والعدوان، واتقوا الله إن الله شديد العقاب، وحفظكم الله من أهل بيت وحفظ نبيكم فيكم استودعكم الله وأقرأ عليكم السلام، ورحمة الله وبركاته. ثم لم يزل يقول:

لا إله إلا الله حتى مضى.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.