پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد السادس عشر

باب 9 وصية أمير المؤمنين صلوات الله عليه للحسين صلى

ج ۷۴، ص ۲۳۵–۲۳۸ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۷۴

أي بني ما شر بعده الجنة بشر، ولا خير بعده النار بخير، وكل نعيم دون الجنة محقور، وكل بلاء دون النار عافية.

واعلم أي بني أنه من أبصر عيب نفسه شغل عن عيب غيره، ومن تعرى من لباس التقوى لم يستتر بشئ من اللباس، ومن رضي بقسم الله لم يحزن على ما فاته ومن سل سيف البغي قتل به، ومن حفر بئرا لأخيه وقع فيها، ومن هتك حجاب غيره انكشفت عورات بيته ومن نسي خطيئة استعظم خطيئة غيره، ومن كابد الأمور عطب ومن اقتحم الغمرات غرق، ومن أعجب برأيه ضل، ومن استغنى بعقله زل، ومن تكبر على الناس ذل، ومن خالط العلماء وقر، ومن خالط الأنذال حقر ومن سفه على الناس شتم ومن دخل مداخل السوء اتهم، ومن مزح

استخف به، ومن أكثر من شئ عرف به ومن كثر كلامه كثر خطأوه، ومن كثر خطأوه قل حياؤه ومن قل حياؤه قل ورعه، ومن قل ورعه مات قلبه، ومن مات قلبه دخل النار.

أي بني من نظر في عيوب الناس ورضي لنفسه بها فذاك الأحمق بعينه، ومن تفكر اعتبر، ومن اعتبر اعتزل، ومن اعتزل سلم، ومن ترك الشهوات كان حرا، ومن ترك الحسد كانت له المحبة عند الناس.

أي بني عز المؤمن غناه عن الناس، والقناعة مال لا ينفد، ومن أكثر ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير، ومن علم أن كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما ينفعه.

أي بني العجب ممن يخاف العقاب فلم يكف، ورجا الثواب فلم يتب و يعمل.

أي بني الفكرة تورث نورا والغفلة ظلمة، والجد ال‍ [- ة] ضلالة، والسعيد من وعظ بغيره، والأدب خير ميراث، وحسن الخلق خير قرين، ليس مع قطيعة الرحم نماء، ولا مع الفجور غنى.

أي بني العافية عشرة أجزاء تسعة منها في الصمت إلا بذكر الله، وواحد في ترك مجالسة السفهاء.

أي بني من تزيا بمعاصي الله في المجالس أورثه الله ذلا، ومن طلب العلم علم.

يا بني رأس العلم الرفق وآفته الخرق ومن كنوز الايمان الصبر على المصائب. والعفاف زينة الفقر، والشكر زينة الغنى، كثرة الزيارة تورث الملالة

والطمأنينة قبل الخبرة ضد الجزم وإعجاب المرء بنفسه يدل على ضعف عقله.

أي بني كم نظرة جلبت حسرة، وكم من كلمة سلبت نعمة.

أي بني لا شرف أعلى من الاسلام، ولا كرم أعز من التقوى، ولا معقل أحرز من الورع ولا شفيع أنجح من التوبة، ولا لباس أجمل من العافية، ولا مال أذهب بالفاقة من الرضى بالقوت، ومن اقتصر على بلغة الكفاف تعجل الراحة وتبوء خفض الدعة.

أي بني الحرص مفتاح التعب ومطية النصب وداع إلى التقحم في الذنوب، والشره جامع لمساوي العيوب وكفاك تأديبا لنفسك ما كرهته من غيرك.

لأخيك عليك مثل الذي لك عليه، ومن تورط في الأمور بغير نظر في العواقب فقد تعرض للنوائب، التدبير قبل العمل يؤمنك الندم، من استقبل وجوه الآراء عرف مواقع الخطاء، الصبر جنة من الفاقة، البخل جلباب المسكنة، الحرص علامة الفقر، وصول معدم خير من جاف مكثر لكل شئ قوت وابن آدم

قوت الموت.

أي بني لا تؤيس مذنبا، فكم من عاكف على ذنبه ختم له بخير، وكم من مقبل على عمله مفسد في آخر عمره، صائر إلى النار، نعوذ بالله منها.

أي بني كم من عاص نجا، وكم من عامل هوى، ومن تحرى الصدق خفت عليه المؤن في خلاف النفس رشدها، الساعات تنقص الاعمار، ويل للباغين من أحكم الحاكمين، وعالم ضمير المضمرين .

يا بني بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد، في كل جرعة شرق وفي كل اكلة غصص لن تنال نعمة إلا بفراق أخرى، ما أقرب الراحة من النصب، والبؤس من النعيم، والموت من الحياة، والسقم من الصحة.

فطوبى لمن أخلص لله عمله وعلمه وحبه وبغضه وأخذه وتركه وكلامه و صمته وفعله وقوله. وبخ بخ لعالم عمل فجد، وخاف البيات فأعد واستعد، إن سئل نصح وإن ترك صمت، كلامه صواب وسكوته من غير عي جواب والويل كل الويل لمن بلي بحرمان وخذلان وعصيان، فاستحسن لنفسه ما يكرهه من غيره وأزرى على الناس بمثل ما يأتي.

واعلم أي بني أنه من لانت كلمته وجبت محبته، وفقك الله لرشده وجعلك من أهل طاعته بقدرته إنه جواد كريم.

بيان:.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.