پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب العقل والعلم والجهل

باب 7 آداب طلب العلم وأحكامه الآيات، المائدة: يا أيها الذين

ج ۱، ص ۲۲۰–۲۲۸ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۱

1 - الخصال: ابن الوليد، عن الصفار، عن جعفر بن محمد بن عبيد الله، عن القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أربعة لا يشبعن من أربعة: الأرض من المطر، والعين من النظر، والأنثى من الذكر، والعالم من العلم.

المحاسن: أبي رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) مثله.

عيون أخبار الرضا (ع)، الخصال: في سؤالات الشامي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) مثله إلا بترك التعريف في الجميع.

2 - تفسير العياشي: عن أحمد بن محمد قال: كتب إلي أبو الحسن الرضا (عليه السلام) وكتب في آخره: أو لم تنهوا عن كثرة المسائل؟ فأبيتم أن تنتهوا، إياكم وذاك، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم فقال الله: يا أيها الذين آمنوا لا تسئلوا عن أشياء " إلى قوله ":

كافرين.

3 - عيون أخبار الرضا (ع): ابن المغيرة، بإسناده، عن السكوني، عن الصادق، عن أبيه (عليهما السلام) قال:

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا سهر إلا في ثلاث: متهجد بالقرآن، أو في طلب العلم، أو عروس تهدى إلى زوجها.

نوادر الراوندي: بإسناده عن الكاظم، عن آبائه (عليهم السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله) مثله.

بيان: التهجد: مجانبة الهجود وهو النوم، وقد يطلق على الصلاة بالليل، و على الأول المراد إما قراءة القرآن في الصلاة أو الأعم.

4 - قرب الإسناد: هارون، عن ابن صدقة، عن الصادق، عن أبيه (عليهما السلام) قال: لا بأس بالسهر في طلب العلم.

بيان: في بعض النسخ: بالتهيم. وهو التحير، ومشية حسنة. ولعل المراد التحير في البلاد أي المسافرة أو الاسراع في المشي، والنسخة الأولى أظهر.

5 - الاختصاص: قال الباقر (عليه السلام): إذا جلست إلى عالم فكن على أن تسمع أحرص منك على أن تقول، وتعلم حسن الاستماع كما تتعلم حسن القول، ولا تقطع على أحد حديثه.

6 - نوادر الراوندي: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من تعلم في شبابه كان بمنزلة الرسم في الحجر، ومن تعلم وهو كبير كان بمنزلة الكتاب على وجه الماء.

7 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام ) - لسائل سأله عن معضلة -: سل تفقها، ولا تسأل تعنتا فإن الجاهل المتعلم شبيه بالعالم، وإن العالم المتعسف شبيه بالجاهل.

8 - وقال (عليه السلام) في ذم قوم: سائلهم متعنت ومجيبهم متكلف.

9 - وقال (عليه السلام): إذا ازدحم الجواب خفي الثواب.

بيان: لعل فيه دلالة على المنع عن سؤال مسألة واحدة عن جماعة كثيرة.

10 - نهج البلاغة: قال (عليه السلام): يا كميل مر أهلك أن يروحوا في كسب المكارم، و يدلجوا في حاجة من هو نائم.

11 - وقال (عليه السلام): لا تسأل عما لم يكن ففي الذي قد كان لك شغل.

12 - وقال (عليه السلام) في وصيته للحسن (عليه السلام) إنما قلب الحدث كالأرض الخالية ما ألقي فيها من شئ قبلته، فبادرتك بالأدب قبل أن يقسو قلبك، ويشتغل لبك إلى قوله (عليه السلام): واعلم يا بني أن أحب ما أنت آخذ به من وصيتي تقوى الله، والاقتصار على ما افترضه الله عليك، والاخذ بما مضى عليه الأولون من آبائك، والصالحون من أهل بيتك، فإنهم لم يدعوا أن نظروا لأنفسهم كما أنت ناظر، وفكروا كما أنت مفكر، ثم ردهم آخر ذلك إلى الاخذ بما عرفوا، والامساك عما لم يكلفوا، فإن أبت نفسك أن تقبل ذلك دون أن تعلم كما علموا فليكن طلبك ذلك بتفهم، وتعلم، لا بتورط الشبهات، وعلو الخصومات، وابدأ قبل نظرك في ذلك بالاستعانة عليه بإلهك، والرغبة إليه في توفيقك، وترك كل شائبة أولجتك في شبهة، أو أسلمتك إلى ضلالة فإذا أيقنت أن صفا قلبك فخشع، وتم رأيك واجتمع، وكان همك في ذلك هما واحدا فانظر فيما فسرت لك، وإن أنت لم يجتمع لك ما تحب من نفسك، وفراغ نظرك و فكرك فاعلم أنك إنما تخبط العشواء أو تتورط الظلماء، وليس طالب الدين من خبط ولا خلط، والامساك عن ذلك أمثل. إلى قوله (عليه السلام): فإن أشكل عليك شئ

من ذلك فاحمله على جهالتك به فإنك أول ما خلقت خلقت جاهلا ثم علمت وما أكثر ما تجهل من الامر، ويتحير فيه رأيك، ويضل فيه بصرك ثم تبصره بعد ذلك، فاعتصم بالذي خلقك ورزقك وسواك، وليكن له تعبدك، وإليه رغبتك، ومنه شفقتك إلى قوله (عليه السلام): فإذا أنت هديت لقصدك فكن أخشع ما تكون لربك.

13 - كنز الكراجكي: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): العلم من الصغر كالنقش في الحجر.

14 - وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): التودد إلى الناس نصف العقل، وحسن السؤال نصف العلم، والتقدير في النفقة نصف العيش.

15 - العدة: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: أوحى الله إلى بعض أنبيائه قل: للذين يتفقهون لغير الدين، ويتعلمون لغير العمل، ويطلبون الدنيا لغير الآخرة، يلبسون للناس مسوك الكباش وقلوبهم كقلوب الذئاب، ألسنتهم أحلى من العسل وأعمالهم أمر من الصبر: إياي يخادعون؟ وبي يستهزؤون؟ لأتيحن لهم فتنة تذر الحكيم حيرانا.

16 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح، عن حميد بن شعيب، عن جابر الجعفي قال:

سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: يا أيها الناس اتقوا الله ولا تكثروا السؤال، إنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم أنبياءهم، وقد قال الله عز وجل: يا أيها الذين آمنوا لا تسئلوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم. واسألوا عما افترض الله عليكم، والله إن الرجل يأتيني ويسألني فأخبره فيكفر، ولو لم يسألني ما ضره، وقال الله: وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم. إلى قوله: قد سألها قوم من قبلكم فأصبحوا بها كافرين.

17 - أقول: وجدت بخط شيخنا البهائي قدس الله روحه ما هذا لفظه: قال الشيخ شمس الدين محمد بن مكي: نقلت من خط الشيخ أحمد الفراهاني رحمه الله، عن عنوان البصري - وكان شيخا كبيرا قد أتى عليه أربع وتسعون سنة - قال: كنت أختلف إلى مالك بن أنس سنين، فلما قدم جعفر الصادق (عليه السلام) المدينة اختلفت إليه، وأحببت أن آخذ عنه كما أخذت عن مالك، فقال لي يوما: إني رجل مطلوب ومع ذلك لي أوراد في كل ساعة من آناء الليل والنهار، فلا تشغلني عن وردي، وخذ عن مالك، واختلف

إليه كما كنت تختلف إليه، فاغتممت من ذلك، وخرجت من عنده وقلت في نفسي:

لو تفرس في خيرا لما زجرني عن الاختلاف إليه والاخذ عنه، فدخلت مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله) وسلمت عليه، ثم رجعت من الغد إلى الروضة وصليت فيها ركعتين، وقلت:

أسألك يا الله يا الله أن تعطف علي قلب جعفر وترزقني من علمه ما أهتدي به إلى صراطك المستقيم، ورجعت إلى داري مغتما ولم أختلف إلى مالك بن أنس لما أشرب قلبي من حب جعفر، فما خرجت من داري إلا إلى الصلاة المكتوبة حتى عيل صبري، فلما ضاق صدري تنعلت وترديت وقصدت جعفرا وكان بعد ما صليت العصر، فلما حضرت باب داره استأذنت عليه فخرج خادم له فقال: ما حاجتك؟ فقلت: السلام على الشريف فقال: هو قائم في مصلاه، فجلست بحذاء بابه فما لبثت إلا يسيرا إذ خرج خادم فقال:

ادخل على بركة الله، فدخلت وسلمت عليه، فرد السلام وقال: اجلس غفر الله لك، فجلست فأطرق مليا، ثم رفع رأسه، وقال: أبو من؟ قلت أبو عبد الله، قال: ثبت الله كنيتك و وفقك، يا أبا عبد الله ما مسألتك؟ فقلت في نفسي: لو لم يكن لي من زيارته والتسليم غير هذا الدعاء لكان كثيرا، ثم رفع رأسه، ثم قال: ما مسألتك؟ فقلت: سألت الله أن يعطف قلبك علي ويرزقني من علمك، وأرجو أن الله تعالى أجابني في الشريف ما سألته، فقال: يا أبا عبد الله ليس العلم بالتعلم، إنما هو نور يقع في قلب من يريد الله تبارك وتعالى أن يهديه، فإن أردت العلم فاطلب أولا في نفسك حقيقة العبودية، واطلب العلم باستعماله، واستفهم الله يفهمك. قلت: يا شريف فقال: قل يا أبا عبد الله، قلت: يا أبا عبد الله ما حقيقة العبودية؟

قال: ثلاثة أشياء: أن لا يرى العبد لنفسه فيما خوله الله ملكا، لان العبيد لا يكون لهم ملك يرون المال مال الله يضعونه حيث أمرهم الله به، ولا يدبر العبد لنفسه تدبيرا، وجملة اشتغاله فيما أمره تعالى به ونهاه عنه، فإذا لم ير العبد لنفسه فيما خوله الله تعالى ملكا هان عليه الانفاق فيما أمره الله تعالى أن ينفق فيه، وإذا فوض العبد تدبير نفسه على مدبره هان عليه مصائب الدنيا، وإذا اشتغل العبد بما أمره الله تعالى ونهاه لا يتفرغ منهما إلى المراء والمباهاة مع الناس، فإذا أكرم الله العبد بهذه الثلاثة هان

عليه الدنيا، وإبليس، والخلق، ولا يطلب الدنيا تكاثرا وتفاخرا، ولا يطلب ما عند الناس عزا وعلوا، ولا يدع أيامه باطلا، فهذا أول درجة التقى، قال الله تبارك وتعالى: تلك الدار الآخرة نجعله للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين.

قلت: يا أبا عبد الله أوصني، قال: أوصيك بتسعة أشياء فإنها وصيتي لمريدي الطريق إلى الله تعالى، والله أسأل أن يوفقك لاستعماله، ثلاثة منها في رياضة النفس، وثلاثة منها في الحلم، وثلاثة منها في العلم، فاحفظها وإياك والتهاون بها، قال عنوان: ففرغت قلبي له.

فقال: أما اللواتي في الرياضة: فإياك أن تأكل ما لا تشتهيه فإنه يورث الحماقة والبله، ولا تأكل إلا عند الجوع، وإذا أكلت فكل حلالا وسم الله، واذكر حديث الرسول (صلى الله عليه وآله): ما ملا آدمي وعاءا شرا من بطنه فإن كان ولابد فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه.

وأما اللواتي في الحلم: فمن قال لك: إن قلت واحدة سمعت عشرا فقل: إن قلت عشرا لم تسمع واحدة، ومن شتمك فقل له: إن كنت صادقا فيما تقول فأسأل الله أن يغفر لي، وإن كنت كاذبا فيما تقول فالله أسأل أن يغفر لك، ومن وعدك بالخنى فعده بالنصيحة والرعاء.

وأما اللواتي في العلم: فاسأل العلماء ما جهلت، وإياك أن تسألهم تعنتا و تجربة وإياك أن تعمل برأيك شيئا، وخذ بالاحتياط في جميع ما تجد إليه سبيلا، و اهرب من الفتيا هربك من الأسد، ولا تجعل رقبتك للناس جسرا. قم عني يا أبا عبد الله فقد نصحت لك ولا تفسد علي وردي، فإني امرء ضنين بنفسي، والسلام على من اتبع الهدى.

18 - منية المريد: عن النبي (صلى الله عليه وآله): أن موسى (عليه السلام) لقى الخضر (عليه السلام) فقال:

أوصني، فقال الخضر: يا طالب العلم إن القائل أقل ملالة من المستمع، فلا تمل

جلساءك إذا حدثتهم، واعلم أن قلبك وعاء فانظر ماذا تحشو به وعاءك؟ واعرف الدنيا وانبذها وراءك، فإنها ليست لك بدار، ولا لك فيها محل قرار، وإنها جعلت بلغة للعباد ليتزودوا منها للمعاد، يا موسى وطن نفسك على الصبر تلقي الحلم، واشعر قلبك بالتقوى تنل العلم، ورض نفسك على الصبر تخلص من الاثم. يا موسى تفرغ للعلم إن كنت تريده فإنما العلم لمن تفرغ له، ولا تكونن مكثارا بالمنطق مهذارا إن كثرة المنطق تشين العلماء، وتبدي مساوي السخفاء ولكن عليك بذي اقتصاد فإن ذلك من التوفيق والسداد، وأعرض عن الجهال، واحلم عن السفهاء فإن ذلك فضل الحلماء وزين العلماء، وإذا شتمك الجاهل فاسكت عنه سلما، وجانبه حزما فإن ما بقي من جهله عليك وشتمه إياك أكثر. يا ابن عمران لا تفتحن بابا لا تدري ما غلقه، ولا تغلقن بابا لا تدري ما فتحه، يا ابن عمران من لا ينتهي من الدنيا نهمته ولا تنقضي فيها رغبته كيف يكون عابدا؟ ومن يحقر حاله ويتهم الله بما قضى له كيف يكون زاهدا؟

يا موسى تعلم ما تعلم لتعمل به ولا تعلم لتحدث به فيكون عليك بوره، ويكون على غيرك نوره.

بيان: قال في الفائق: البور بالضم جمع بوار وبالفتح المصدر، وقد يكون المصدر بالضم أيضا.

19 - معاني الأخبار، الإحتجاج، علل الشرائع: الدقاق، عن الأسدي، عن صالح بن أبي حماد، عن أحمد ابن هلال، عن ابن أبي عمير، عن عبد المؤمن الأنصاري، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام):

إن قوما يروون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: اختلاف أمتي رحمة فقال: صدقوا. فقلت:

إن كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب؟ قال: ليس حيث تذهب وذهبوا، إنما أراد قول الله عز وجل: فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم

إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون. فأمرهم أن ينفروا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ويختلفوا إليه، فيتعلموا ثم يرجعوا إلى قومهم فيعلموهم، إنما أراد اختلافهم من البلدان اختلافا في دين الله، إنما الدين واحد.

بسم الله الرحمن الرحيم

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.