پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب العقل والعلم والجهل

باب 6 العلوم التي امر الناس بتحصيلها وينفعهم، وفيه تفسير الحكمة

ج ۱، ص ۲۰۸–۲۲۰ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۱

1 - الخصال: ماجيلويه، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن أحمد بن محمد، عن ابن معروف، عن ابن مهزيار، عن حكم بن بهلول، عن ابن همام، عن ابن أذينة، عن أبان ابن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول لأبي الطفيل

عامر بن واثلة الكناني: يا أبا الطفيل العلم علمان: علم لا يسع الناس إلا النظر فيه وهو صبغة الاسلام، وعلم يسع الناس ترك النظر فيه وهو قدرة الله عز وجل.

بيان: قال الفيروزآبادي: الصبغة بالكسر: الدين والملة، وصبغة الله: فطرة الله، أو التي أمر الله بها محمدا (صلى الله عليه وآله) وهي الختانة انتهى.

أقول: المراد بالصبغة هنا الملة أو كل ما يصبغ الانسان بلون الاسلام من العقائد الحقة، والاعمال الحسنة، والأحكام الشرعية. وقدرة الله تعالى لعل المراد بها هنا تقدير الاعمال، وتعلق قدرة الله بخلقها، أي علم القضاء والقدر والجبر والاختيار، فإنه قد نهي عن التفكر فيها.

وفي نهج البلاغة: أنه قال أمير المؤمنين (عليه السلام) - وقد سئل عن القدر - فقال: طريق مظلم فلا تسلكوه، وبحر عميق فلا تلجوه، وسر الله فلا تتكلفوه.

2 - الخصال: أبي، عن سعد، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال لقمان لابنه: للعالم ثلاث علامات: العلم بالله وبما يحب و ما يكره. الخبر.

بيان: العلم بالله يشمل العلم بوجوده تعالى وصفاته والمعاد، بل جميع العقائد الضرورية، ويمكن إدخال بعضها فيما يحب.

3 - الخصال: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن المعلى، عن محمد بن جمهور العمي، عن جعفر بن بشير البجلي، عن أبي بحر، عن شريح الهمداني، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث الأعور، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ثلاث بهن يكمل المسلم: التفقه في الدين، والتقدير في المعيشة، والصبر على النوائب.

4 - قرب الإسناد: ابن ظريف، عن ابن علوان، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) قال:

لا يذوق المرء من حقيقة الايمان حتى يكون فيه ثلاث خصال: الفقه في الدين، والصبر على المصائب، وحسن التقدير في المعاش.

بيان: التقدير في المعيشة: ترك الاسراف والتقتير ولزوم الوسط أي جعلها بقدر معلوم يوافق الشرع والعقل. والنوائب: المصائب.

5 - أمالي الصدوق: ابن إدريس، عن البرقي، عن محمد بن عيسى، عن الدهقان، عن درست، عن ابن عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام) قال: دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) المسجد فإذا جماعة قد أطافوا برجل، فقال: ما هذا؟ فقيل: علامة، قال: و ما العلامة؟ قالوا: أعلم الناس بأنساب العرب ووقائعها، وأيام الجاهلية، وبالأشعار والعربية، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): ذاك علم لا يضر من جهله، ولا ينفع من علمه.

معاني الأخبار: أبي، عن سعد، عن اليقطيني، عن الدهقان مثله.

السرائر: من كتاب جعفر بن محمد بن سنان الدهقان، عن عبيد الله، عن درست، عن عبد الحميد بن أبي العلاء، عنه (عليه السلام) مثله.

غوالي اللئالي: عن الكاظم (عليه السلام) مثله. وزاد في آخره: ثم قال (عليه السلام): إنما العلم ثلاثة آية محكمة، أو فريضة عادلة، أو سنة قائمة، وما خلاهن هو فضل.

بيان: العلامة صيغة مبالغة أي كثير العلم، والتاء للمبالغة. قوله (صلى الله عليه وآله): وما العلامة؟ أي ما حقيقة علمه الذي به اتصف بكونه علامة؟ وهو أي نوع من أنواع العلامة؟ والتنوع باعتبار أنواع صفة العلم، والحاصل ما معنى العلامة الذي قلتم و أطلقتم عليه؟. إنما العلم أي العلم النافع ثلاثة: آية محكمة أي واضحة الدلالة، أو غير منسوخة فإن المتشابه والمنسوخ لا ينتفع بهما كثيرا من حيث المعنى. وفريضة عادلة قال في النهاية: فريضة عادلة: أراد العدل في القسمة أي معدلة على السهام المذكورة في الكتاب والسنة من غير جور، ويحتمل أن يريد أنها مستنبطة من الكتاب والسنة فتكون هذه الفريضة تعدل بما أخذ عنهما انتهى. والأظهر أن المراد مطلق الفرائض أي الواجبات أو ما علم وجوبه من القرآن والأول أظهر لمقابلة الآية المحكمة، و وصفها بالعادلة لأنها متوسطة بين الافراط والتفريط وقيل المراد بها: ما اتفق عليه

المسلمون ولا يخفى بعده. والمراد بالسنة المستحبات أو ما علم بالسنة وإن كان واجبا وعلى هذا فيمكن أن نخص الآية المحكمة بما يتعلق بالأصول أو غيرهما من الاحكام والمراد بالقائمة الباقية غير المنسوخة. وما خلاهن فهو فضل أي زائد باطل لا ينبغي أن يضيع العمر في تحصيله.

6 - معاني الأخبار، الخصال: أبي، عن سعد، عن الأصبهاني، عن المنقري، عن سفيان بن عيينة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: وجدت علم الناس كلهم في أربع:

أولها: أن تعرف ربك، والثانية: أن تعرف ما صنع بك، والثالثة: أن تعرف ما أراد منك، والرابعة: أن تعرف ما يخرجك من دينك.

المحاسن: الإصفهاني مثله.

أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن الحسن بن علي بن عاصم، عن المنقري مثله.

أمالي الطوسي: الغضائري، عن علي بن محمد العلوي، عن أحمد بن محمد بن الفضل الجوهري، عن أبيه، عن الصفار، عن القاشاني، عن الأصبهاني، عن المنقري مثله.

7 - الخصال: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن البزنطي، عن رجل من خزاعة، عن الأسلمي، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: تعلموا العربية فإنها كلام الله الذي يكلم به خلقه، ونظفوا الماضغين، وبلغوا بالخواتيم.

تنوير: الماضغان: أصول اللحيين عند منبت الأضراس، وتنظيفهما بالسواك و الخلال، وقال الصدوق بعد ذكر هذا الخبر: قد روى أبو سعيد الآدمي هذا الحديث وقال في آخره: بلغوا بالخواتيم. أي اجعلوا الخواتيم في آخر الأصابع، ولا تجعلوها في أطرافها، فإنه يروى أنه من عمل قوم لوط. أقول: يمكن أن يكون بالعين المهملة أي بلعوا أصابعكم في الخواتيم من البلع، وفي أكثر النسخ بالغين المعجمة أي أبلغوها

آخر الأصابع، بأن تكون الباء زائدة، وظاهر الصدوق أنه قرأ الأول بالمعجمة والثاني بالمهملة.

8 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن عثمان بن نصير الحافظ، عن يحيى بن عمرو التنوخي، عن أحمد بن سليمان، عن محمد بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي (عليهم السلام) عن جابر بن عبد الله قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): ما عبد الله عز وجل بشئ أفضل من فقه في دين. أو قال: في دينه. قال أحمد: فذكرته لمالك بن أنس فقيه أهل دار الهجرة فعرفه وأثبته لي عن جعفر بن محمد (عليهما السلام).

9 - علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن ابن يزيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة و محمد بن مسلم وبريد قالوا: قال رجل لأبي عبد الله (عليه السلام): إن لي ابنا قد أحب أن يسألك عن حلال وحرام لا يسألك عما لا يعنيه، قال: فقال: وهل يسأل الناس عن شئ أفضل من الحلال والحرام؟.

المحاسن: محمد بن عبد الحميد، عن يونس بن يعقوب، عن أبيه قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن لي ابنا وذكر مثله.

بيان: عما لا يعنيه أي لا يهمه ولا يحتاج إليه.

10 - بصائر الدرجات: ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن عميرة، عن الثمالي، عن علي بن الحسين أو أبي جعفر (عليهما السلام) قال: متفقه في الدين أشد على الشيطان من عبادة ألف عابد.

11 - المحاسن: أبي، عن الحسن بن سيف، عن أخيه علي، عن سليمان بن عمر، عن أبي عبد الله، عن أبيه (عليهما السلام) قال: لا يستكمل عبد حقيقة الايمان حتى يكون فيه خصال ثلاث: التفقه في الدين وحسن التقدير في المعيشة، والصبر على الرزايا.

بيان: الرزايا: جمع الرزيئة بالهمز وهي المصيبة.

12 - المحاسن: بعض أصحابنا، عن ابن أسباط، عن إسحاق بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ليت السياط على رؤوس أصحابي حتى يتفقهوا في الحلال والحرام.

13 - المحاسن: محمد بن عبد الحميد، عن عمه عبد السلام بن سالم، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: حديث في حلال وحرام تأخذه من صادق خير من الدنيا وما فيها من ذهب أو فضة.

14 - المحاسن: بعض أصحابنا، عن ابن أسباط، عن العلاء، عن محمد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: تفقهوا في الحلال والحرام وإلا فأنتم أعراب.

بيان: أي فأنتم في الجهل بالأحكام الشرعية كالاعراب الذين قال الله فيهم:

الاعراب أشد كفرا ونفاقا الآية. والاعراب: سكان البادية لا واحد له ويجمع على أعاريب.

15 - المحاسن: أبي، عن عثمان بن عيسى: عن علي بن حماد، عن رجل سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا يشغلك طلب دنياك عن طلب دينك فإن طالب الدنيا ربما أدرك وربما فاتته فهلك بما فاته منها.

بيان: أي هلك لترك طلب الدين بسبب طلب أمر من الدنيا لم يدركه أيضا فيكون قد خسر الدارين.

16 - المحاسن: أبي، عن ابن أبي عمير، عن العلاء، عن محمد، قال: قال أبو عبد الله و أبو جعفر (عليهما السلام): لو اتيت بشاب من شباب الشيعة لا يتفقه لأدبته، قال: وكان أبو جعفر (عليه السلام) يقول: تفقهوا وإلا فأنتم أعراب.

17 - المحاسن: في حديث آخر لابن أبي عمير رفعه قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): لو أتيت بشاب من شباب الشيعة لا يتفقه في الدين لأوجعته.

18 - المحاسن: في وصية المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: تفقهوا في دين الله ولا تكونوا أعرابا فإنه من لم يتفقه في دين الله لم ينظر الله إليه يوم القيامة ولم يزك له عملا.

بيان: عدم النظر كناية عن السخط والغضب فإن من يغضب على أحد أشد الغضب لا ينظر إليه. والتزكية: المدح أي لا يقبل أعماله.

19 - المحاسن: عثمان بن عيسى، عن علي بن أبي حمزة، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: تفقهوا في الدين فإنه من لم يتفقه منكم فهو أعرابي، إن الله عز وجل يقول في كتابه: ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون.

تفسير العياشي: عن أبي بصير عنه (عليه السلام) مثله.

20 - المحاسن: علي بن حسان، عمن ذكره، عن داود بن فرقد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ثلاث هن من علامات المؤمن: علمه بالله، ومن يحب، ومن يبغض.

21 - المحاسن: أبي مرسلا قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): أفضل العبادة العلم بالله.

22 - تفسير العياشي: عن أبي بصير قال: سألته عن قول الله: ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا. قال: هي طاعة الله ومعرفة الامام.

23 - تفسير العياشي: عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام): ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا. قال: المعرفة.

24 - تفسير العياشي: عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا. قال: معرفة الامام، واجتناب الكبائر التي أوجب الله عليها النار.

25 - تفسير العياشي: عن سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: و من يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا. فقال: إن الحكمة المعرفة والتفقه في الدين، فمن فقه منكم فهو حكيم، وما أحد يموت من المؤمنين أحب إلى إبليس من فقيه.

بيان: قيل: الحكمة تحقيق العلم وإتقان العمل. وقيل: ما يمنع من الجهل.

وقيل: هي الإصابة في القول. وقيل: هي طاعة الله، وقيل: هي الفقه في الدين. وقال ابن دريد: كل ما يؤدي إلى مكرمة، أو يمنع من قبيح. وقيل: ما يتضمن صلاح النشأتين. والتفاسير متقاربة، والظاهر من الاخبار أنها العلوم الحقة النافعة مع العمل بمقتضاها وقد يطلق على العلوم الفائضة من جنابه تعالى على العبد بعد العمل بما يعلم.

26 - مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): الحكمة ضياء المعرفة، وميراث التقوى، وثمرة

الصدق، وما أنعم الله على عبد من عباده نعمة أنعم وأعظم وأرفع وأجزل وأبهى من الحكمة قال الله عز وجل: يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وما يذكر إلا أولوا الألباب. أي لا يعلم ما أودعت وهيأت في الحكمة إلا من استخلصته لنفسي وخصصته بها، والحكمة هي الثبات، وصفة الحكيم الثبات عند أوائل الأمور والوقوف عند عواقبها، وهو هادي خلق الله إلى الله تعالى. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): لان يهدي الله على يديك عبدا من عباد الله خير لك مما طلعت عليه الشمس من مشارقها إلى مغاربها.

بيان: ضياء المعرفة الإضافة إما بيانية أو لامية، وعلى الأخير فالمراد النور الحاصل في القلب بسبب المعرفة، أو العلوم الفائضة بعدها. والثبات عند أوائل الأمور:

عدم التزلزل من الفتن الحادثة عند الشروع في عمل من أعمال الخير، وكذا الوقوف عند عواقبها وأواخرها وما يترتب عليها من المفاسد الدنيوية.

27 - غوالي اللئالي: عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال:

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين.

نوادر الراوندي: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه، عن النبي (صلى الله عليه وآله) مثله.

28 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.

29 - السرائر: في جامع البزنطي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله، عن أبيه (عليهما السلام) قال:

قال علي (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): نعم الرجل الفقيه في الدين إن احتيج إليه نفع، وإن لم يحتج إليه نفع نفسه.

30 - غوالي اللئالي: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لكل شئ عماد، وعماد هذا الدين الفقه.

31 - وقال (صلى الله عليه وآله): الفقهاء أمناء الرسول.

32 - وقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه لولده محمد: تفقه في الدين، فإن الفقهاء ورثة الأنبياء.

33 - مجالس المفيد: ابن قولويه، عن الكليني، عن الحسين بن محمد، عن المعلى عن الوشاء، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا أراد الله بعبد خيرا فقهه في الدين.

34 - تفسير الإمام العسكري: عن أبي محمد العسكري عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): ما أنعم الله عز وجل على عبد بعد الايمان بالله أفضل من العلم بكتاب الله ومعرفة تأويله، ومن جعل الله له من ذلك حظا ثم ظن أن أحدا لم يفعل به ما فعل به وقد فضل عليه فقد حقر نعم الله عليه.

35 - وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في قوله تعالى: يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): فضل الله عز وجل القرآن، والعلم بتأويله، ورحمته، وتوفيقه لموالاة محمد وآله الطاهرين، ومعاداة أعدائهم، ثم قال (صلى الله عليه وآله): وكيف لا يكون ذلك خيرا مما يجمعون، وهو ثمن الجنة ونعيمها، فإنه يكتسب بها رضوان الله الذي هو أفضل من الجنة، ويستحق الكون بحضرة محمد وآله الطيبين الذي هو أفضل من الجنة، إن محمدا وآل محمد الطيبين أشرف زينة الجنان، ثم قال (صلى الله عليه وآله):

يرفع الله بهذا القرآن والعلم بتأويله وبموالاتنا أهل البيت والتبري من أعدائنا أقواما فيجعلهم في الخير قادة أئمة في الخير، تقتص آثارهم، وترمق أعمالهم، ويقتدى بفعالهم، وترغب الملائكة في خلتهم، وتمسحهم بأجنحتهم في صلاتهم، ويستغفر لهم كل رطب ويابس حتى حيتان البحر وهوامه، وسباع البر وأنعامه، والسماء ونجومها،

36 - روضة الواعظين: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أفضل العبادة الفقه، وأفضل الدين الورع.

37 - السرائر: من كتاب جعفر بن محمد بن سنان الدهقاني، عن عبيد الله، عن

درست، عن عبد الحميد بن أبي العلاء، عن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من انهمك في طلب النحو سلب الخشوع.

بيان: الظاهر أن المراد علم النحو، ولا ينافي تجدد هذا العلم والاسم لعلمه (عليه السلام) بما سيتجدد، ويحتمل أن يكون المراد التوجه إلى القواعد النحوية في حال الدعاء، والنحو في اللغة: الطريق والجهة والقصد. وشئ منها لا يناسب المقام إلا بتكلف تام.

38 - تفسير العياشي: عن يونس بن عبد الرحمن أن داود قال: كنا عنده فارتعدت السماء فقال هو: سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته. فقال له أبو بصير:

جعلت فداك إن للرعد كلاما؟ فقال: يا أبا محمد سل عما يعنيك ودع ما لا يعنيك.

39 - نوادر الراوندي: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن من البيان لسحرا، ومن العلم جهلا، ومن الشعر حكما، و من القول عدلا.

40 - الدرة الباهرة: عن الكاظم (عليه السلام) قال: من تكلف ما ليس من علمه ضيع عمله وخاب أمله.

41 - وقال الجواد (عليه السلام): التفقه ثمن لكل غال وسلم إلى كل عال.

42 - الجواهر للكراجكي: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): العلوم أربعة: الفقه للأديان، والطب للأبدان، والنحو للسان، والنجوم لمعرفة الأزمان.

43 - دعوات الراوندي: قال الحسن بن علي (عليهما السلام): عجب لمن يتفكر في مأكوله كيف لا يتفكر في معقوله!؟ فيجنب بطنه ما يؤذيه ويودع صدره ما يرديه.

44 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): العلم علمان: مطبوع ومسموع، ولا ينفع المسموع إذا لم يكن المطبوع.

45 - وقال (عليه السلام) - وقد سئل عن القدر -: طريق مظلم فلا تسلكوه، وبحر عميق فلا تلجوه، وسر الله فلا تتكلفوه.

بيان: لعل المراد بالمطبوع ما استنبط بفهمه وفكره الصائب في الأصول و الفروع من الأدلة العقلية والنقلية، وربما يخص المطبوع بالأصول، والمسموع بالفروع.

46 - نهج البلاغة: قال (عليه السلام): الناس أعداء ما جهلوا.

47 - وقال (عليه السلام): لا تكونوا كجفاة الجاهلية، لا في الدين تتفقهون، ولا عن الله تعقلون كقيض بيض في أداح يكون كسرها وزرا ويخرج حضانها شرا .

بيان: القيض: قشر البيض، والأداحي جمع الأدحية، وهي مبيض النعام في الرمل، وحضن الطائر بيضه حضنا وحضانا: ضمه إلى نفسه تحت جناحه للتفريخ.

وقيل: الغرض التشبيه ببيض أفاعي وجدت في عش حيوان لا يمكن كسرها لاحتمال كونها من حيوان محلل، وإن تركت تخرج منها أفاعي فكذا هؤلاء إن تركوا صاروا شياطين يضلون الناس، ولا يمكن قتلهم لظاهر الاسلام. وسيأتي تمام الكلام وشرحه في كتاب الفتن.

48 - نهج البلاغة: في وصيته للحسن (عليه السلام): خض الغمرات إلى الحق حيث كان وتفقه في الدين. إلى قوله (عليه السلام): وتفهم وصيتي، ولا تذهبن صفحا، فإن خير القول ما نفع، واعلم أنه لا خير في علم لا ينفع، ولا ينتفع بعلم لا يحق تعلمه. إلى قوله (عليه السلام):

وأن أبتدءك بتعليم كتاب الله عز وجل وتأويله، وشرائع الاسلام وأحكامه، وحلاله و حرامه، لا أجاوز ذلك بك إلى غيره.

49 - كنز الكراجكي: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خمس لا يجتمعن إلا في مؤمن حقا يوجب الله له بهن الجنة: النور في القلب، والفقه في الاسلام، والورع في الدين، والمودة في الناس، وحسن السمت في الوجه.

50 - وقال (صلى الله عليه وآله): العلم أكثر من أن يحصى فخذ من كل شئ أحسنه.

51 - ومنه قال لقمان لابنه: يا بني تعلم الحكمة تشرف، فإن الحكمة تدل على الدين، وتشرف العبد على الحر، وترفع المسكين على الغني، وتقدم الصغير على الكبير: وتجلس المسكين مجالس الملوك، وتزيد الشريف شرفا، والسيد سوددا، و

الغني مجدا، وكيف يظن ابن آدم أن يتهيأ له أمر دينه ومعيشته بغير حكمة ولن يهيئ الله عز وجل أمر الدنيا والآخرة إلا بالحكمة؟! ومثل الحكمة بغير طاعة مثل الجسد بلا نفس، أو مثل الصعيد بلا ماء، ولا صلاح للجسد بغير نفس، ولا للصعيد بغير ماء، ولا للحكمة بغير طاعة.

52 - ومنه، عن النبي (صلى الله عليه وآله) العلم علمان: علم الأديان وعلم الأبدان.

53 - وقال (صلى الله عليه وآله) من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين.

54 - العدة: قال العالم (عليه السلام): أو لي العلم بك ما لا يصلح لك العمل إلا به، و أوجب العلم عليك ما أنت مسؤول عن العمل به، وألزم العلم لك ما دلك على صلاح قلبك وأظهر لك فساده، وأحمد العلم عاقبة ما زاد في عملك العاجل.

55 - منية المريد: قال الصادق (عليه السلام): ما من أحد يموت من المؤمنين أحب إلى إبليس من موت فقيه.

56 - وعنه (عليه السلام) إذا مات المؤمن الفقيه ثلم في الاسلام ثلمة لا يسدها شئ.

57 - وفي التوراة: عظم الحكمة فإني لا أجعل الحكمة في قلب أحد إلا و أردت أن أغفر له، فتعلمها ثم اعمل بها، ثم ابذلها كي تنال بذلك كرامتي في الدنيا والآخرة.

58 - عن ابن عباس مرفوعا في قوله تعالى: يؤتي الحكمة من يشاء. قال: الحكمة:

القرآن.

59 - وروى بشير الدهان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا خير فيمن لا يتفقه من أصحابنا، يا بشير إن الرجل منكم إذا لم يستغن بفقهه احتاج إليهم، فإذا احتاج إليهم أدخلوه في باب ضلالتهم وهو لا يعلم.

60 - وروي عنه (عليه السلام) أنه قال له رجل: جعلت فداك رجل عرف هذا الامر

لزم بيته ولم يتعرف إلى أحد من إخوانه، قال: فقال: كيف يتفقه هذا في دينه؟.

61 - وعنه (عليه السلام): لا يسع الناس حتى يسألوا ويتفقهوا ويعرفوا إمامهم ويسعهم أن يأخذوا بما يقول وإن كان تقية.

62 - كتاب الحسين بن عثمان، عن غير واحد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يصلح المرء إلا على ثلاث خصال: التفقه في الدين، وحسن التقدير في المعيشة، والصبر على النائبة.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.