پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد السادس عشر

101. باب الاصلاح بين الناس

ج ۷۳، ص ۴۲–۴۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۷۳

وقال تعالى: لا خير من كثير من نجويهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما.

الأنفال: فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم.

الحجرات: إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون.

1 - أمالي الطوسي: باسناد المجاشعي، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما عمل امرؤا عملا بعد إقامة الفرائض خيرا من إصلاح بين الناس، يقول: خيرا، وينمي خيرا.

2 - أمالي الطوسي: بهذا الاسناد قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: إصلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصوم.

قال الشيخ رحمه الله: أقول: إن المعنى في ذلك يكون المراد صلاة التطوع والصوم.

3 - ثواب الأعمال: ابن المتوكل، عن الحميري، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن محبوب، عن الثمالي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول:

لان أصلح بين اثنين أحب إلي من أن أتصدق بدينارين.

4 - مجالس المفيد: الحسن بن حمزة، عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن محمد بن سنان، عن عمر الافرق وحذيفة بن منصور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

صدقة يحبها الله إصلاح بين الناس، إذا تفاسدوا، وتقريب بينهم إذا تباعدوا.

5 - عدة الداعي: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أفضل الصدقة صدقة اللسان، قيل:

يا رسول الله صلى الله عليه وآله وما صدقة اللسان؟ قال: الشفاعة تفك بها الأسير، وتحقن بها الدم، وتجر بها المعروف إلى أخيك، وتدفع بها الكريهة.

6 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن حماد ابن أبي طلحة، عن حبيب الأحول قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: صدقة يحبها الله إصلاح بين الناس إذا تفاسدوا، وتقارب بينهم إذا تباعدوا.

الكافي: بالاسناد المتقدم، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.

بيان: تقارب أي سعى في تقاربهم أو أصل تقاربهم.

7 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن هشام ابن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لان أصلح بين اثنين أحب إلي من أن أتصدق بدينارين.

8 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان، عن المفضل قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا رأيت بين اثنين من شيعتنا منازعة فافتدها من

مالي.

بيان: " فافتدها " كأن الافتداء هنا مجاز فان المال يدفع المنازعة كما أن الدية تدفع طلب الدم، أو كما أن الأسير ينقذ بالفداء، فكذلك كل منهما ينقذ من الاخر بالمال، فالاسناد إلى المنازعة على المجاز، في المصباح فدا من الأسير يفديه فدى مقصور وتفتح الفاء وتكسر إذا استنقذه بمال واسم ذلك المال الفدية وهو عوض الأسير وفاديته مفاداة وفداء أطلقته وأخذت فديته، وتفادى القوم اتقى بعضهم ببعض، كأن كل واحد يجعل صاحبه فداه، وفدت المرأة نفسها من زوجها تفدي وأفدت أعطته مالا حتى تخلصت منه بالطلاق.

9 - الكافي: بالاسناد، عن ابن سنان، عن أبي حنيفة سايق الحاج قال: مر بنا المفضل وأنا وختني نتشاجر في ميراث، فوقف علينا ساعة ثم قال لنا: تعالوا إلى المنزل فأتيناه فأصلح بيننا بأربع مائة درهم، فدفعها إلينا من عنده حتى إذا استوثق كل واحد منا من صاحبه قال: أما إنها ليست من مالي، ولكن أبو عبد الله عليه السلام أمرني إذا تنازع رجلان من أصحابنا في شئ أن أصلح بينهما وأفتديهما من ماله فهذا من مال أبي عبد الله عليه السلام.

تبيان: أبو حنيفة اسمه سعيد بن بيان، وسابق صححه في الايضاح وغيره بالباء الموحدة، وفي أكثر النسخ بالياء من السوق، وعلى التقديرين إنما لقب بذلك لأنه كان يتأخر عن الحاج ثم يعجل ببقية الحاج من الكوفة ويوصلهم إلى عرفة في تسعة أيام أو في أربعة عشر يوما، وورد لذلك ذمه في الاخبار، لكن وثقه النجاشي وروى في الفقيه عن أيوب بن أعين قال: سمعت الوليد بن صبيح يقول لأبي عبد الله عليه السلام: إن أبا حنيفة رأى هلال ذي الحجة بالقادسية، وشهد معنا عرفة، فقال:

ما لهذا صلاة، ما لهذا صلاة.

والختن بالتحريك زوج بنت الرجل وزوج أخته أو كل من كان من قبل المرأة، والتشاجر التنازع " فوقف علينا ساعة " كأن وقوفه كان لاستعلام الامر

المتنازع فيه، وأنه يمكن إصلاحه بالمال أم لا " حتى إذا استوثق " أي أخذ من كل منا حجة لرفع الدعوى عن الآخر في القاموس، استوثق أخذ منه الوثيقة.

وأقول: يدل كسابقه على مدح المفضل وأنه كان أمينه عليه السلام واستحباب بذل المال لرفع التنازع بين المؤمنين، وأن أبا حنيفة كان من الشيعة.

10 - الكافي: عن علي، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المصلح ليس بكاذب.

بيان: " المصلح ليس بكاذب " أي إذا نقل المصلح كلاما من أحد الجانبين إلى الآخر لم يقله، وعلم رضاه به، أو ذكر فعلا لم يفعله للاصلاح، ليس من الكذب المحرم بل هو حسن، وقيل: إنه لا يسمى كذبا اصطلاحا وإن كان كذبا لغة لان الكذب في الشرع ما لا يطابق الواقع، ويذم قائله، وهذا لا يذم قائله شرعا.

11 - الكافي: عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن إسماعيل عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: " ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس " قال: إذا دعيت لصلح بين اثنين، فلا تقل: علي يمين ألا أفعل.

تبيين: " ولا تجعلوا الله عرضة " قال البيضاوي: العرضة فعلة بمعنى المفعول كالقبضة يطلق لما يعرض دون الشئ، وللمعرض للامر، ومعنى الآية على الأول ولا تجعلوا الله حاجزا لما حلفتم عليه من أنواع الخير. فيكون المراد بالايمان الأمور المحلوف عليها، كقوله عليه السلام لابن سمرة: إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فأت الذي هو خير وكفر عن يمينك و " أن " مع صلتها عطف بيان لها، واللام صلة عرضة، لما فيها من معنى الاعراض، ويجوز أن يكون للتعليل ويتعلق " أن " بالفعل أو بعرضة أي ولا تجعلوا الله عرضة لان تبروا لأجل أيمانكم

به، وعلى الثاني ولا تجعلوه معرضا لايمانكم فتبتذلوه بكثرة الحلف به... و " أن تبروا " علة النهي أي أنهاكم عنه إرادة بركم وتقواكم وإصلاحكم بين الناس فان الحلاف مجترئ على الله والمجترئ على الله لا يكون برا متقيا ولا موثوقا به في إصلاح ذات البين.

وقال الطبرسي رحمه الله: في معناه ثلاثة أقوال: أحدها أن معناه ولا تجعلوا اليمين بالله علة مانعة لكم من البر والتقوى من حيث تعتمدونها لتعتلوا بها، وتقولوا:

حلفنا بالله ولم تحلفوا به، والثاني أن عرضة معناه حجة، فكأنه قال: لا تجعلوا اليمين بالله حجة في المنع من البر والتقوى فإن كان قد سلف منكم يمين ثم ظهر أن غيرها خير منها فافعلوا الذي هو خير، ولا تحتجوا بما قد سلف من اليمين، والثالث أن معناه لا تجعلوا اليمين بالله عدة مبتذلة في كل حق وباطل، لان تبروا في الحلف بها، وتتقوا المأثم فيها، وهو المروي عن أئمتنا عليهم السلام نحو ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين فإنه يقول سبحانه:

" ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم " وتقديره على الوجه الأول والثاني لا تجعلوا الله مانعا عن البر والتقوى باعتراضك به حالفا. وعلى الثالث لا تجعلوا الله مما تحلف به دائما باعتراضك بالحلف به في كل حق وباطل.

وقوله: " أن تبروا " قيل في معناه أقوال الأول لان تبروا على معنى الاثبات أي لان تكونوا بررة أتقياء، فان من قلت يمينه كان أقرب إلى البر ممن كثرت يمينه وقيل: لان تبروا في اليمين، والثاني أن المعنى لدفع أن تبروا أو لترك أن تبروا، فحذف المضاف، والثالث أن معناه أن لا تبروا فحذف لا " وتتقوا " أي تتقوا الاثم والمعاصي في الايمان " وتصلحوا بين الناس " أي لا تجعلوا الحلف بالله علة أو حجة في أن لا تبروا ولا تتقوا ولا تصلحوا بين الناس، أو لدفع أن تبروا وتتقوا وتصلحوا، وعلى الوجه الثالث لا تجعلوا اليمين بالله مبتذلة لان تبروا وتتقوا وتصلحوا أي لكي تكونوا من البررة والأتقياء والمصلحين

بين الناس ، فان من كثرت يمينه لا يوثق بحلفه، ومن قلت يمينه فهو أقرب إلى التقوى، والاصلاح بين الناس.

12 - الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب أو معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: أبلغ عني كذا وكذا في أشياء أمر بها، قلت: فأبلغهم عنك وأقول عني ما قلت لي وغير الذي قلت؟

قال: نعم إن المصلح ليس بكذاب إنما هو الصلح ليس بكذب.

بيان: ذهب بعض الأصحاب إلى وجوب التورية في هذه المقامات ليخرج عن الكذب، كأن ينوي بقوله: قال كذا: رضي بهذا القول، ومثل ذلك وهو أحوط.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.