بحارالانوار · المجلد السادس عشر
99. باب نادر فيما قيل في جواب كيف أصبحت؟
ج ۷۳، ص ۱۴–۱۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
أصبحت مطلوبا بثمان خصال: الله تعالى يطلبني بالفرائض، والنبي صلى الله عليه وآله بالسنة العيال بالقوت، والنفس بالشهوة، والشيطان بالمعصية، والحافظان بصدق العمل وملك الموت بالروح، والقبر بالجسد، فأنا بين هذه الخصال مطلوب.
دعوات الراوندي: مثله.
2 - جامع الأخبار: وقيل للحسين بن علي عليهما السلام: كيف أصبحت يا ابن رسول الله؟
فقال: أصبحت ولي رب فوقي، والنار أمامي، والموت يطلبني، والحساب محدق بي وأنا مرتهن بعملي، لا أجد ما أحب، ولا أدفع ما أكره، والأمور بيد غيري، فان شاء عذبني، وإن شاء عفا، فأي فقير أفقر مني.
قال: قلت لأمير المؤمنين عليه السلام؟ كيف أصحبت؟ فقال: كيف يصبح من كان لله عليه حافظان، وعلم أن خطاياه مكتوبة في الديوان، إن لم يرحمه ربه فمرجعه إلى النيران.
قيل لفاطمة عليها السلام: كيف أصبحت يا ابنت المصطفى؟ قالت: أصبحت عائفة لدنياكم، قالية لرجالكم، لفظتهم بعد أن عجمتهم، فأنا بين جهد وكرب بينما فقد النبي صلى الله عليه وآله وظلم الوصي.
عن المنهال قال: دخلت على علي بن الحسين عليهما السلام فقلت: السلام عليكم كيف أصبحتم رحمكم الله؟ قال: أنت تزعم أنك لنا شيعة وأنت لا تعرف صباحنا ومساءنا، أصبحت في قومنا بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون يذبحون الأبناء ويستحيون النساء، وأصبح خير البرية بعد نبيها صلى الله عليه وآله يلعن على المنابر، ويعطى الفضل والأموال على شتمه، وأصبح من يحبنا منقوصا بحقه على حبه إيانا وأصبحت قريش تفضل على جميع العرب بأن محمدا صلى الله عليه وآله منهم يطلبون بحقنا ولا يعرفون لنا حقا، ادخل فهذا صباحنا ومساؤنا.
وقال جابر بن عبد الله: دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام يوما فقلت له: كيف أصبحت يا أمير المؤمنين؟ قال: آكل رزقي، قال جابر: ما تقول في دار الدنيا؟
قال: ما نقول في دار أولها غم، وآخرها الموت، قال: فمن أغبط الناس؟ قال:
جسد تحت التراب، أمن من العقاب، ويرجو الثواب.
وقيل لسلمان الفارسي: كيف أصبحت؟ قال: كيف يصبح من كان الموت غايته، والقبر منزله، والديدان جواره، وإن لم يغفر له فالنار مسكنه.
قيل لحذيفة بن اليمان: كيف أصبحت؟ قال: كيف يصبح من كان اسمه عبدا ويدفن غدا في القبر وحدا، ويحشر بين يدي الله فردا.
عن المسيب قال: خرج أمير المؤمنين عليه السلام يوما من البيت فاستقبله سلمان فقال عليه السلام له: كيف أصبحت يا أبا عبد الله؟ قال: أصبحت في غموم أربعة فقال له:
وما هن؟ قال: غم العيال يطلبون الخبز والشهوات، والخالق يطلب الطاعة، والشيطان يأمر بالمعصية، وملك الموت يطلب الروح فقال: له أبشر يا أبا عبد الله فان لك بكل خصلة درجات وإني كنت دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله [ذات يوم] فقال: كيف أصبحت يا علي؟ فقلت: أصبحت وليس في يدي شئ غير الماء، وأنا مغتم لحال فرخي الحسن والحسين عليهم السلام فقال لي: يا علي غم العيال ستر من النار، وطاعة الخالق أمان من العذاب، والصبر على الطاعة جهاد، وأفضل من عبادة ستين سنة، وغم الموت كفارة الذنوب، واعلم يا علي أن أرزاق العباد على الله سبحانه، وغمك لهم لا يضرك ولا
ينفع غير أنك توجر عليه، وإن أغم الغم غم العيال.
3 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن غياث بن مصعب بن عبده، عن محمد ابن حماد، عن حاتم الأصم، عن شقيق بن إبراهيم البلخي، عمن أخبره من أهل العلم قال: قيل لعيسى بن مريم عليه السلام: كيف أصبحت يا روح الله؟ قال: أصبحت وربي تبارك وتعالى من فوقي، والنار أمامي، والموت في طلبي، لا أملك ما أرجو ولا أطيق دفع ما أكره، فأي فقير أفقر منى.
وقال: وقيل للنبي صلى الله عليه وآله: كيف أصبحت؟ قال: بخير من رجل لم يصبح صائما، ولم يعد مريضا، ولم يشهد جنازة.
قال: وقال جابر بن عبد الله الأنصاري: لقيت علي بن أبي طالب عليه السلام ذات يوم صباحا فقلت: كيف أصبحت يا أمير المؤمنين؟ قال: بنعمة من الله وفضل من رجل لم يزر أخا، ولم يدخل على مؤمن سرورا، قلت: وما ذلك السرور؟ قال:
يفرج عنه كربا، أو يقضي عنه دينا، أو يكشف عنه فاقة.
قال جابر: ولقيت عليا يوما فقلت: كيف أصبحت يا أمير المؤمنين قال: أصبحنا وبنا من نعم الله وفضله ما لا نحصيه، مع كثير ما نحصيه، فما ندري أي نعمة نشكر؟ أجميل ما ينتشر؟ أم قبيح ما يستر؟
وقيل لأبي ذر رضي الله عنه: كيف أصبحت يا صاحب رسول الله؟ قال: أصبحت بين نعمتين بين ذنب مستور، وثناء من اغتر به فهو المغرور.
وقيل لربيع بن خثيم: كيف أصبحت يا أبا يزيد؟ قال: أصبحت في أجل منقوص، وعمل محفوظ، والموت في رقابنا، والنار من ورائنا، ثم لا ندري ما يفعل بنا.
وقيل لأويس بن عامر القرني: كيف أصبحت يا أبا عامر؟ قال: ما ظنكم بمن يرحل إلى الآخرة كل يوم مرحلة لا يدري إذا انقضى سفره أعلى جنة يرد أم على نار.
قال: وقال عبد الله بن جعفر الطيار: دخلت على عمي علي بن أبي طالب عليه السلام صباحا وكان مريضا، فقلت: كيف أصبحت يا أمير المؤمنين؟ قال: يا بني كيف أصبح من يفنى ببقائه، ويسقم بدوائه، ويؤتى من مأمنه.
وقيل لعلي بن الحسين عليهما السلام: كيف أصبحت يا ابن رسول الله؟ قال: أصبحت مطلوبا بثمان: الله تعالى يطلبني بالفرايض، والنبي صلى الله عليه وآله بالسنة، والعيال بالقوت والنفس بالشهوة، والشيطان باتباعه، والحافظان بصدق العمل، وملك الموت بالروح والقبر بالجسد، فأنا بين هذه الخصال مطلوب.
وقيل لابنه محمد بن علي عليهما السلام: كيف أصبحت؟ قال: أصبحنا غرقى في النعمة موقورين بالذنوب، يتحبب إلينا إلهنا بالنعم، ونتمقت إليه بالمعاصي، ونحن نفتقر إليه، وهو غني عنا.
وقيل لبكر بن عبد الله المزني: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت قريبا أجلي بعيدا أملي، سيئا عملي، ولو كان لذنوبي ريح ما جالستموني.
قال: وقيل لرجل من المعمرين: كيف أصبحت؟ قال:
أصبحت لا رجلا يغدو لحاجته * ولا قعيدة بيت تحسن العملا وقيل لأبي رجاء العطاردي وقد بلغ عشرين ومائة سنة: كيف أصبحت؟ قال:
أصبحت لا يحمل بعضي بعضا * كأنما كان شبابي قرضا أقول: نقل من خط الشهيد رحمه الله قال قطب الدين الكيدري: روى معمر، عن الزهري، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كنا مارين في أزقة المدينة يوما إذ أقبل علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: السلام عليك يا رسول ورحمة الله وبركاته، فقال:
وعليك السلام يا أمير المؤمنين كيف أصبحت؟ قال: أصبحت ونومي خطرات ويقظتي فزعات، وفكرتي في يوم الممات، الخبر.
4 - نهج البلاغة: قيل لأمير المؤمنين عليه السلام: كيف تجدك يا أمير المؤمنين؟ فقال:
كيف يكون حال من يفنى ببقائه، ويسقم بصحته، ويؤتى من مأمنه.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.