پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد السادس عشر

65. باب تتبع عيوب الناس وافشائها، وطلب عثرات المؤمنين

ج ۷۲، ص ۲۱۱–۲۱۸ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۷۲

الحجرات: ولا تجسسوا.

1 - الخصال: في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام أنه قال لأصحابه: ألا أخبركم بشراركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: المشاؤن بالنميمة، المفرقون بين

الأحبة، الباغون للبراء العيب.

أقول: قد مضى الاخبار في باب شرار الناس وباب الغيبة.

2 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن ابن أبي عمير، عن هشام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

من قال في مؤمن ما رأت عيناه، وسمعت أذناه كان من الذين قال الله: " إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة.

3 - أمالي الصدوق: في مناهي النبي صلى الله عليه وآله: ألا ومن سمع فاحشة فأفشاها فهو كالذي أتاها.

4 - أمالي الطوسي: المفيد، عن المراغي، عن موسى بن الحسن بن سلمان، عن أبي بكر بن الحارث الباغندي، عن عيسى بن رعينة، عن محمد بن رئيس، عن الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كان بالمدينة أقوام لهم عيوب فسكتوا عن عيوب الناس فأسكت الله عن عيوبهم الناس فماتوا ولا عيوب لهم عند الناس، وكان بالمدينة أقوام لا عيوب لهم فتكلموا في عيوب الناس، فأظهر الله لهم عيوبا لم يزالوا يعرفون بها إلى أن ماتوا.

5 - أمالي الصدوق: محمد بن أحمد الأسدي، عن يعقوب بن يوسف، عن عمر بن إسماعيل عن حفص بن غياث، عن برد بن سنان، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تظهر الشماتة بأخيك، فيرحمه الله ويبتليك.

6 - مجالس المفيد، أمالي الطوسي: المفيد، عن الجعابي، عن محمد بن عمر النيشابوري، عن محمد ابن السري، عن أبيه، عن حفص بن غياث (مثله).

7 - معاني الأخبار: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن

الحسين بن المختار، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله صلى الله عليه وآله: " عورة المؤمن على المؤمن حرام " قال: ليس هو أن ينكشف ويرى منه شيئا إنما هو أن يروي عليه.

8 - معاني الأخبار: بهذا الاسناد، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: شئ يقوله الناس: عورة المؤمن على المؤمن حرام؟ قال:

ليس حيث تذهب إنما عورة المؤمن أن يراه يتكلم بكلام يعاب عليه، فيحفظه عليه ليعيره به يوما إذا غضب.

9 - معاني الأخبار: ابن المتوكل، عن الحميري، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: عورة المؤمن على المؤمن حرام؟ فقال: نعم، قلت: يعني سفيله؟ قال: ليس هو حيث تذهب إنما هو إذاعة سره.

10 - ثواب الأعمال: أبي، عن محمد بن أبي القاسم، عن الكوفي، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي بردة قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله ثم انصرف مسرعا حتى وضع يده على باب المسجد ثم نادى بأعلى صوته: يا معشر من آمن بلسانه، ولم يخلص الايمان إلى قلبه لا تتبعوا عورات المؤمنين فإنه من تتبع عورات المؤمنين تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته فضحه، ولو في جوف بيته.

المحاسن: محمد بن علي، عن ابن سنان (مثله).

مجالس المفيد: ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن محمد بن سنان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله مثله.

11 - ثواب الأعمال: ابن المتوكل، عن محمد بن يحيى، عن سهل، عن يحيى بن المبارك، عن ابن جبلة، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال:

قلت له: جعلت فداك الرجل من إخواني يبلغني عنه الشئ الذي أكره له فأسأله

عنه فينكر ذلك وقد أخبرني عنه قوم ثقات، فقال لي: يا محمد كذب سمعك وبصرك عن أخيك فان شهد عندك خمسون قسامة، وقال لك قولا فصدقه وكذبهم، ولا تذيعن عليه شيئا تشينه به، وتهدم به مروته، فتكون من الذين قال الله عز وجل: " إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة ".

12 - ثواب الأعمال: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن يزيد، عن علي بن إسماعيل عن عمار، عن أبي حازم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أذاع فاحشة كان كمبتديها ومن عير مؤمنا بشئ لا يموت حتى يركبه.

المحاسن: محمد بن علي وعلي بن عبد الله معا، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن إسماعيل، عن ابن حازم مثله.

13 - المحاسن: في رواية زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يؤاخي الرجل على الدين فيحصي عليه عثراته وزلاته ليعنفه بها يوما ما.

مجالس المفيد: أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن محمد بن سنان، عن إبراهيم والفضل الأشعريين، عن ابن بكير، عن زرارة مثله.

14 - السرائر: أبو عبد الله السياري، عن محمد بن إسماعيل، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا رأيتم العبد متفقدا لذنوب الناس ناسيا لذنوبه، فاعلموا أنه قد مكر به.

15 - مجالس المفيد: محمد بن سليمان، عن محمد بن خالد، عن عاصم بن حميد، عن الحذاء، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله إن أسرع الخير ثوابا البر وأسرع الشر عقابا البغي، وكفى بالمرء عيبا أن يبصر من الناس ما يعمى عنه من نفسه، وأن يعير الناس بما لا يستطيع تركه، وأن يؤذي جليسه بما لا يعنيه.

16 - الاختصاص: قال الصادق عليه السلام: من اطلع من مؤمن على ذنب أو سيئة فأفشى ذلك عليه ولم يكتمها، ولم يستغفر الله له، كان عند الله كعاملها وعليه وزر ذلك الذي أفشاه، عليه وكان مغفورا لعاملها، وكان عقابه ما أفشى عليه في الدنيا مستور عليه في الآخرة، ثم يجد الله أكرم من أن يثني عليه عقابا في الآخرة، وقال: من روى على مؤمن رواية يريد بها شينه، وهدم مروته، ليسقطه من أعين الناس أخرجه الله من ولايته إلى ولاية الشيطان، فلا يقبله الشيطان.

17 - الاختصاص: الصدوق، عن أبيه، عن ابن عامر، عن عمه، عن محمد بن زياد عن ابن عميرة، قال: قال الصادق عليه السلام: إن لله تبارك وتعالى على عبده المؤمن أربعين جنة فمن أذنب ذنبا كبيرا رفع عنه جنة، فإذا عاب أخاه المؤمن بشئ يعلمه منه انكشفت تلك الجنن عنه، ويبقى مهتك الستر فيفتضح في السماء على ألسنة الملائكة وفي الأرض على ألسنة الناس ولا يرتكب ذنبا إلا ذكروه، ويقول الملائكة الموكلون به: يا ربنا قد بقي عبدك مهتك الستر، وقد أمرتنا بحفظه؟ فيقول عز وجل: ملائكتي لو أردت بهذا العبد خيرا ما فضحته، فارفعوا أجنحتكم عنه فو عزتي لا يؤول بعدها إلى خير أبدا.

18 - كتاب صفات الشيعة: باسناده، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المؤمن أصدق على نفسه من سبعين مؤمنا عليه.

19 - الكافي: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن إبراهيم بن محمد الأشعري، عن أبان بن عبد الملك، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: لا تبدي الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويصيرها بك، وقال عليه السلام: من شمت بمصيبة نزلت بأخيه لم يخرج من الدنيا حتى يفتتن به.

بيان: قال الجوهري: الشماتة الفرح ببلية العدو، يقال: شمت به بالكسر يشمت شماتة، وقال: كل شئ أبديته وبديته أظهرته، وقال: افتتن الرجل

وفتن فهو مفتون إذا أصابته فتنة فيذهب ماله أو عقله، وكذلك إذا اختبر، وإنما نهى عليه السلام عن الابداء لأنه قد يوجد ذلك في قلب العدو بغير اختياره وتكليف عامة الخلق به حرج ينافي الشريعة السمحة، والابداء يكون بالفعل كاظهار السرور والبشاشة والضحك عند المصاب، وفي غيبته، وبالقول مثل الهزء والسخرية به وعقوبته في الدنيا أن الله تعالى يبتليه بمثله غيرة للمؤمن، وانتصارا له، وأيضا هو نوع بغي وعقوبة البغي عاجلة سريعة.

20 - الكافي: عن محمد، عن أحمد، عن ابن سنان، عن إبراهيم والفضل ابني يزيد الأشعريين، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام قال: أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يؤاخي الرجل على الدين فيحصي عليه عثراته وزلاته ليعنفه بها يوما ما.

بيان: أقرب مبتدأ وما مصدرية، ويكون من الافعال التامة وإلى متعلق بأقرب و " أن " في قوله: " أن يواخي " مصدرية، وهو في موضع ظرف الزمان مثل رأيته مجئ الحاج وهو خبر المبتدأ، والعثرة الكبوة في المشي، استعير للذنب مطلقا أو الخطاء منه، وقريب منه الزلة ويمكن تخصيص إحداهما بالذنوب، والأخرى بمخالفة العادات والآداب، والتعنيف والتعيير واللوم، وهذا من أعظم الخيانة في الصداقة والاخوة، ولذا قال بعض العارفين: لابد من أن تأخذ صديقا معتمدا موافقا مأمونا شره، ولا يحصل ذلك إلا بعد اعتبارك إياه قبل الصداقة آونة من الزمان في جميع أقواله وأفعاله مع بني نوعه، ومع ذلك لابد بعد الصداقة من أن تخفي كثيرا من أحوالك وأسرارك منه، فإنه ليس بمعصوم، فلعل بعد المفارقة منك لأمر قليل يوجب زوال الصداقة يعنفك بأمر تكرهه.

والمراد باحصاء العثرات والزلات حفظها وضبطها في الخاطر أو الدفاتر ليعيره بها يوما من الأيام، ويفهم منه أن كمال قربه من الكفر بمجرد الاحصاء بهذا القصد، وإن لم يقع منه، وقيل: وجه قربه من الكفر أن ذلك منه باعتبار عدم

استقرار إيمانه في قلبه، أو المراد بالكفر كفر نعمة الاخوة، فهو مع هذا القصد قريب من الكفر، ويتحقق الكفر بوقوع التعنيف بل ينبغي للأخ في الله إذا عرف من أخيه عثرة أن ينظر أولا إلى عثرات نفسه، ويطهر نفسه عنها، ثم ينصح أخاه بالرفق واللطف والشفقة، ليترك تلك العثرات، وتكمل الاخوة والصداقة.

ويمكن أن يكون المراد بتلك العثرات ما ينافي حسن الصحبة والعشرة وأما ما ينافي الدين من الذنوب، فلا يعنفه على رؤوس الخلائق، ولكن يجب عليه من باب النهي عن المنكر زجره عنها، على الشروط والتفاصيل التي سنذكرها في محلها إنشاء الله تعالى.

21 - الكافي: عن محمد، عن أحمد، عن علي بن النعمان، عن إسحاق بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا معشر من أسلم بلسانه ولم يخلص الايمان إلى قبله! لا تذموا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عوراتهم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في بيته.

بيان: المعشر الجماعة من الناس والجمع معاشر، والإضافة من قبيل إضافة متعدد إلى جنسها، وخلص إليه الشئ كنصر: وصل، وفيه دلالة على أن من أصر على المعاصي فهو كالمنافقين الذين قال الله تعالى فيهم: " قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم " إذ لو دخل الايمان قلبه واستقر فيه، ظهرت آثاره في جوارحه، وإن أمكن أن يكون الخطاب للمنافقين الذين كانوا بين المسلمين وكانوا يؤذونهم ويتبعون عثراتهم.

وقوله: " ولا تتبعوا " من باب التفعيل بحذف إحدى التائين في المصباح تتبعت أحواله تطلبتها شيئا بعد شئ في مهلة، والعورة كل أمر قبيح يستره الانسان أنفة أو حياء، والمراد بتتبع الله سبحانه عورته منع لطفه وكشف ستره، ومنع الملائكة عن ستر ذنوبه وعيوبه، فهو يفتضح في السماء والأرض ولو أخفاها وفعلها في جوف بيته واهتم باخفائها، أو المعنى ولو كانت فضيحته عند أهل بيته

والأول أظهر (وفي أكثر النسخ) " يتبع " فهو كيعلم أو على بناء الافتعال استعمل في التتبع مجازا أو على التفعيل، وكأنه من النساخ وفي أكثر نسخ الحديث على التفعل في القاموس: تبعه كفرح مشى خلفه، ومر به فمضى معه وأتبعتهم تبعتهم، وذلك إذا كانوا سبقوك فلحقتهم، والتتبيع التتبع والاتباع والاتباع كالتبع والتباع بالكسر الولاء، وتتبعه تطلبه، وفي الصحاح تبعت القوم تبعا وتباعة بالفتح إذا مشيت خلفهم أو مروا بك فمضيت معهم، وكذلك اتبعتهم، وهو افتعلت وأتبعت القوم على أفعلت إذا كانوا قد سبقوك فلحقتهم، وأتبعت أيضا غيري يقال أتبعته الشئ فتبعه، قال الأخفش: تبعته وأتبعته أيضا بمعنى مثل ردفته وأردفته ومنه قوله تعالى: " فأتبعه شهاب ثاقب " وتابعته على كذا متابعة وتباعا والتباع الولاء، وتتبعت الشئ تتبعا أي تطلبته متتبعا له، وكذلك تبعته تبتيعا.

22 - الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أبعد ما يكون العبد من الله أن يكون الرجل يواخي الرجل وهو يحفظ عليه زلاته ليعيره بها يوما ما.

بيان: عيرته كذا أو بكذا إذا قبحته عليه ونسبته إليه، يتعدى بنفسه وبالباء وكأن المراد الأبعدية بالنسبة إلى ما لا يؤدي إلى الكفر، فلا ينافي قوله عليه السلام:

" أقرب ما يكون العبد إلى الكفر ".

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.