بحارالانوار · المجلد الثالث
باب 14 ما يظهر من رحمته تعالى في القيامة
ج ۷، ص ۲۸۵–۲۸۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
تفسير: قال البيضاوي في قوله سبحانه: " ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ": أحسن جزاء ما عملوا الموعود لهم من الجنة " ويزيدهم من فضله " أشياء لم يعدهم على أعمالهم ولم يخطر ببالهم " والله يرزق من يشاء بغير حساب " تقرير للزيادة، وتنبيه على كمال القدرة ونفاذ المشية وسعة الاحسان.
وقال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى: " فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات ":
قال قتادة: التبديل في الدنيا طاعة الله بعد عصيانه، وذكر الله بعد نسيانه، والخير يعمله بعد الشر: وقيل: يبدلهم الله بقبائح أعمالهم في الشرك محاسن الاعمال في الاسلام، وقيل: إن معناه أن يمحو السيئة عن العبد ويثبت له بدلها الحسنة، واحتجوا بما رواه مسلم في الصحيح مرفوعا إلى أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يؤتى بالرجل يوم القيامة فيقال: أعرضوا عليه صغار ذنوبه ونحوا عنه كبارها، فيقال: عملت يوم كذا وكذا وهو مقر لا ينكر وهو مشفق من الكبار، فيقال: أعطوه مكان كل سيئة عملها حسنة، فيقول: إن لي ذنوبا ما أراها ههنا، قال: ولقد رأيت رسول الله صلى الله وآله ضحك حتى بدت نواجذه.
1 - أمالي الصدوق: الفامي عن محمد الحميري، عن إبراهيم بن هاشم، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن زياد الكرخي قال: قال الصادق جعفر بن محمد عليه السلام: إذا كان يوم القيامة نشر الله تبارك وتعالى رحمته حتى يطمع إبليس في رحمته. " 123 "
2 - عيون أخبار الرضا (ع): بالأسانيد الثلاثة عن الرضا عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا كان يوم القيامة تجلى الله عز وجل لعبده المؤمن فيوقفه على ذنوبه ذنبا ذنبا، ثم يغفر الله له لا يطلع الله على ذلك ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا، ويستر عليه ما يكره أن يقف عليه أحد، ثم يقول لسيئاته: كوني حسنات. " ص 201 " صحيفة الرضا (ع): عنه عليه السلام مثله. " ص
31 - 32 " قال الصدوق رحمه الله: معنى قوله: تجلى الله لعبده أي ظهر له بآية من آياته يعلم بها أن الله تعالى مخاطبه.
أقول: قد أثبتنا خبر محمد بن مسلم في هذا المعنى في باب الحساب.
3 - ثواب الأعمال: أبي، عن سعد، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن آخر عبد يؤمر به إلى النار يلتفت فيقول الله عز وجل: أعجلوه، فإذا اتي به قال له: يا عبدي لم التفت؟ فيقول: يا رب ما كان ظني بك هذا، فيقول الله جل جلاله: عبدي وما كان ظنك بي؟ فيقول: يا رب كان ظني بك أن تغفر لي خطيئتي وتسكنني (وتدخلني خ ل) جنتك، فيقول الله: ملائكتي!
وعزتي والآئي وبلائي وارتفاع مكاني ما ظن بي هذا ساعة من حياته خيرا قط، ولو ظن بي ساعة من حياته خيرا ما روعته بالنار، أجيزوا له كذبه وأدخلوه الجنة، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام ما ظن عبد بالله خيرا إلا كان الله عند ظنه به، ولا ظن به سوءا إلا
كان الله عند ظنه به، وذلك قوله عز وجل: " وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرديكم فأصبحتم من الخاسرين ". " ص 167 " الحسين بن سعيد أو النوادر: ابن أبي عمير مثله.
بيان: أعجلوه أي ردوه مستعجلا.
4 - المحاسن: أبي، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: يؤتى بعبد يوم القيامة ظالم لنفسه فيقول الله له: ألم آمرك بطاعتي؟ ألم أنهك عن معصيتي؟ فيقول: بلى يا رب ولكن غلبت علي شهوتي، فإن تعذبني فبذنبي لم تظلمني، فيأمر الله به إلى النار، فيقول: ما كان هذا ظني بك، فيقول: ما كان ظنك بي؟ قال: كان ظني بك أحسن الظن، فيأمر الله به إلى الجنة، فيقول الله تبارك و تعالى: لقد نفعك حسن ظنك بي الساعة. " ص 25 - 26 " أقول سيأتي مثله في باب الخوف والرجاء.
5 - المحاسن: ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبيه، عن سليمان بن خالد قال:
قرأت على أبي عبد الله عليه السلام هذه الآية: " إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات " فقال: هذه فيكم، إنه يؤتى بالمؤمن المذنب يوم القيامة حتى يوقف بين يدي الله عز وجل، فيكون هو الذي يلي حسابه فيوقفه على سيئاته شيئا شيئا، فيقول: عملت كذا في يوم كذا في ساعة كذا: فيقول: أعرف يا رب، قال: حتى يوقفه على سيئاته كلها، كل ذلك يقول: أعرف، فيقول: سترتها عليك في الدنيا، وأغفرها لك اليوم، أبدلوها لعبدي حسنات، قال: فترفع صحيفته للناس فيقولون:
سبحان الله! أما كانت لهذا العبد سيئة واحدة؟! وهو قول الله عز وجل: " أولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات ".
6 - الكافي: علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن أبي الحسن علي بن يحيى، عن أيوب بن أعين، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
يؤتى يوم القيامة برجل فيقال: احتج، فيقول: يا رب خلقتني وهديتني فأوسعت علي،
فلم أزل أوسع على خلقك وأيسر عليهم لكي تنشر علي هذا اليوم رحمتك وتيسره، فيقول الرب جل ثناؤه وتعالى ذكره: صدق عبدي أدخلوه الجنة.
7 - تفسير علي بن إبراهيم: عن الرضا عليه السلام قال: إذا كان يوم القيامة أوقف المؤمن بين يدي الله تعالى فيكون هو الذي يلي حسابه، فيعرض عليه عمله فينظر في صحيفته فأول ما يري سيئاته فيتغير لذلك لونه وترعش فرائصه وتفزع نفسه، ثم يري حسناته فتقر عينه وتسر نفسه ويفرح، ثم ينظر إلى ما أعطاه الله تعالى من الثواب فيشتد فرحه، ثم يقول الله تعالى للملائكة: احملوا الصحف التي فيها الاعمال التي لم يعملوها، قال:
فيقرؤونها فيقولون: وعزتك إنك لتعلم أنا لم نعمل منها شيئا، فيقول: صدقتم و لكنكم نويتموها فكتبناها لكم، ثم يثابون عليها.
8 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى ليمن على عبده يوم القيامة، فيأمره أن يدنو منه، فيدنو ثم يعرفه ما أنعم به عليه، يقول له: ألم تدعني يوم كذا وكذا بكذا وكذا فأجبت ودعوتك؟ ألم تسألني يوم كذا وكذا فأعطيتك مسألتك؟ ألم تستغث بي يوم كذا وكذا فأغثتك؟ ألم تسألني في ضر كذا وكذا فكشفت ضرك ورحمت صوتك؟ ألم تسألني مالا فملكتك؟ ألم تستخدمني فأخدمتك؟ ألم تسألني أن أزوجك فلانة - وهي منيعة عند أهلها - فزوجناكها؟ قال: فيقول العبد: بلى يا رب أعطيتني كل ما سألتك، وقد كنت أسألك الجنة، قال: فيقول الله: ألا فإني منجز لك ما سألتنيه، هذه الجنة لك مباحة، أرضيتك؟ (أرضيت؟ خ ل) فيقول المؤمن: نعم يا رب أرضيتني وقد رضيت، فيقول الله له: عبدي إني كنت أرضى أعمالك وأنا أرضى لك أحسن الجزاء، فإن أفضل جزائي عندي أن أسكنتك الجنة. " ص
586 - 587 " الحسين بن سعيد أو النوادر: ابن محبوب مثله.
9 - الحسين بن سعيد أو النوادر: ابن أبي عمير رفعه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يؤتى بعبد يوم القيامة ليست له حسنة فيقال له: اذكر وتذكر هل لك حسنة؟ قال: فيذكر فيقول: يا رب مالي من حسنة إلا أن عبدك فلانا المؤمن مر بي فطلب مني ماءا يتوضأ به فيصلي به فأعطيته، قال:
فيقول الله تبارك وتعالى: أدخلوا عبدي الجنة.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.