پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد السادس عشر

باب العشرة مع اليتامى، وأكل

ج ۷۱، ص ۴۲۰–۱۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۷۱

النساء: وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا * فان خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء الآية.

وقال تعالى: وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم وكفى بالله حسيبا

وقال تعالى: وليخش الذين لوتر كوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا * إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا.

الانعام: ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده.

أسرى: مثله.

الفجر: كلا بل لا تكرمون اليتيم * ولا تحاضون على طعام المسكين.

الماعون: فذلك الذي يدع اليتيم.

1 - أمالي الصدوق: العطار، عن أبيه، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن البطائني، عن علي بن ميمون قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من أراد أن يدخله الله عز وجل في رحمته، ويسكنه جنته، فليحسن خلقه، وليعطى النصفة من نفسه، وليرحم اليتيم وليعن الضعيف، ليتواضع لله الذي خلقه.

أمالي الطوسي: الغضائري، عن الصدوق [مثله].

2 - أمالي الصدوق: العطار، عن أبيه، عن البرقي، عن محمد بن علي الكوفي عن التفليسي، عن إبراهيم بن محمد، عن الصادق، عن ابائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: مر عيسى بن مريم بقبر يعذب صاحبه، ثم مر به من قابل فإذا هو ليس يعذب، فقال: يا رب مررت بهذا القبر عام أول فكان صاحبه يعذب ثم مررت به العام فإذا هو ليس يعذب؟ فأوحى الله عز وجل إليه: يا روح الله إنه أدرك له ولد صالح فأصلح طريقا وآوى يتيما فغفرت له بما عمل ابنه.

3 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

لما نزل " إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا " أخرج كل من كان عنده يتيم وسألوا رسول الله صلى الله عليه وآله في إخراجهم، فأنزل الله تبارك وتعالى " يسئلونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح " وقال الصادق عليه السلام: لا بأس أن تخلط طعامك بطعام اليتيم، فان الصغير يوشك أن يأكل كما يأكل الكبير وأما الكسوة وغيرها فيحسب على كل رأس صغير وكبير، كم يحتاج إليه.

4 - قرب الإسناد: ابن طريف، عن ابن علوان، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال:

قال النبي صلى الله عليه وآله: من كفل يتيما نفقته كنت أنا وهو في الجنة كهاتين، وقرن بين أصبعيه المسبحة والوسطى.

5 - قرب الإسناد: عنهما، عن حنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: سألني عيسى بن موسى عن الغنم للأيتام وعن الإبل المؤبلة ما يحل منهن؟ فقلت له: إن ابن عباس كان يقول: إذا لاط بحوضها وطلب ضالتها ودهن جرباها فله أن.

يصيب من لبنها في غير نهك ولا فساد لنسل.

6 - الخصال: ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن ابن محبوب، عن عبد الله ابن سنان، عن الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أربع من كن فيه بنى الله له بيتا في الجنة: من آوى اليتيم، ورحم الضعيف، وأشفق على والديه، ورفق بمملوكه.

المحاسن: أبى، عن ابن محبوب [مثله].

ثواب الأعمال: أبى، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن علي بن عقبة، عن ابن سنان، عن الثمالي مثله.

أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب بر الوالدين وفي باب جوامع المكارم.

7 - أمالي الطوسي: ابن مخلد، عن أبي عمرو، عن بشر بن موسى، عن أبي عبد الرحمن المقري، عن سعيد بن أبي أيوب، عن عبيد الله بن أبي جعفر القرشي، عن سالم الجيشاني، عن أبيه، عن أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وآله قال: يا باذر إني أحب لك ما أحب لنفسي إني أراك ضعيفا فلا تأمرن على اثنين، ولا تولين مال يتيم.

8 - أمالي الطوسي: بأسانيد المجاشعي، عن الصادق، عن ابائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من عال يتيما حتى يستغني عنه أوجب الله عز وجل له بذلك الجنة، كما أوجب لاكل مال اليتيم النار.

9 - ثواب الأعمال: أبي، عن سعد، عن سلمة بن الحطاب، عن إسماعيل بن إسحاق عن إسماعيل بن أبان، عن غياث بن إبراهيم، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال:

قال أمير المؤمنين عليه السلام: ما من مؤمن ولا مؤمنة يضع يده على رأس يتيم ترحما له

إلا كتب الله له بكل شعرة مرت يده عليها حسنة.

10 - ثواب الأعمال: ابن الوليد، عن الصفار، عن سلمة بن الخطاب، عن علي بن الحسن، عن محسن بن أحمد، عن أبان بن عثمان، عن الحسن بن السري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مامن عبد يمسح يده على رأس يتيم رحمة له إلا أعطاه الله بكل شعرة نورا يوم القيامة.

11 - ثواب الأعمال: ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أنكر منكم قساوة قلبه فليدن يتيما فيلاطفه وليمسح رأسه يلين قلبه بإذن الله، إن لليتيم حقا، وقال في حديث آخر: يقعده على خوانه، ويمسح رأسه يلين قلبه فإنه إذا فعل ذلك لان قلبه بإذن الله عز وجل.

12 - ثواب الأعمال: ابن الوليد، عن الصفار، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير عن ابن سنان، عن عبيد الله بن الضحاك، عن أبي خالد الأحمر، عن أبي مريم الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن اليتيم إذا بكى اهتز له العرش فيقول الرب تبارك وتعالى: من هذا الذي أبكى عبدي الذي سلبته أبويه في صغره؟

فوعزتي وجلالي لا يسكته أحد إلا أوجبت له الجنة.

13 - فقه الرضا (ع): أروي عن العالم عليه السلام أنه قال: من أكل من مال اليتيم درهما واحدا ظلما من غير حق يخلده الله في النار، وروي أن أكل مال اليتيم من الكبائر التي وعد الله عليها النار، فان الله عز وجل من قائل يقول: " إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا ".

وروي: من اتجر بمال اليتيم فربح كان لليتيم، والخسران على التاجر، ومن حول مال اليتيم أو أقرض شيئا منه كان ضامنا بجميعه، وكان عليه زكاته دون اليتيم وروي إياكم وأموال اليتامى لا تعرضوا لها ولا تلبسوا بها، فمن تعرض لمال اليتيم فأكل منه شيئا كأنما أكل جذوة من النار، وروي اتقوا الله ولا يعرض أحدكم

لمال اليتيم، فإن الله جل ثناؤه يلي حسابه بنفسه مغفورا له أو معذبا.

وآخر حدود اليتيم الاحتلام، وأروي عن العالم عليه السلام: لا يتم بعد احتلام فإذا احتلم امتحن في أمر الصغير والوسط والكبير، فإن أونس منه رشدا دفع إليه ماله وإلا كان على حالته إلى أن يؤنس منه الرشد، وروي أن لا يسر القبيلة وهو فقيهها وعالمها أن يتصرف لليتيم في ماله فيما يراه خطأ وصلاحا وليس عليه خسران ولا له ربح، والربح والخسران لليتيم، وعليه وبالله التوفيق.

14 - تفسير العياشي: عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله: " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم " قال: هم اليتامى لا تعطوهم أموالهم حتى تعرفوا منهم الرشد، فكيف يكون أموالهم أموالنا؟ فقال: إذا كنت أنت الوارث لهم: وفي رواية عبد الله بن سنان عنه عليه السلام قال: لا تؤتوا شراب الخمر والنساء.

15 - تفسير العياشي: عن عبد الله بن أسباط، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول:

إن نجدة اسم الحروري كتب إلى ابن عباس يسأله عن اليتيم متى ينقضي يتمه، فكتب إليه: أما اليتيم فانقطاع يتمه أشده، وهو الاحتلام، إلا أن لا يؤنس منه رشد بعد ذلك، فيكون سفيها أو ضعيفا فليسند عليه.

16 - تفسير العياشي: عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: قول الله " فان آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم " أي شئ الرشد الذي يؤنس منهم؟

قال: حفظ ماله.

17 - تفسير العياشي: عن عبد الله بن المعبد، عن جعفر بن محمد عليهما السلام في قول الله " فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم " قال: فقال: إذا رأيتموهم يحبون آل محمد فارفعوهم درجة.

18 - تفسير العياشي: عن محمد بن مسلم قال: سألته عن رجل بيده ماشية لابن أخ يتيم في حجره ما يخلط أمرها بأمر ماشيته، فقال: إن كان يليط حياضها، ويقوم على هنائها ويرد نادتها فليشرب من ألبانها غير مجهد للحلاب، ولا مضر بالولد ثم قال: " ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف ".

19 - تفسير العياشي: أبو أسامة، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: " فليأكل بالمعروف " فقال: ذاك رجل يحبس نفسه على أموال اليتامى، فيقوم لهم فيها، ويقوم لهم عليها، فقد شغل نفسه عن طلب المعيشة، فلا بأس أن يأكل بالمعروف إذا كان يصلح أموالهم، وإن كان المال قليلا فلا يأكل منه شيئا.

20 - تفسير العياشي: عن سماعة، عن أبي عبد الله أو أبي الحسن عليهما السلام قال: سألته عن قوله: " ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف " قال: بلى من كان يلي شيئا لليتامى وهو محتاج، وليس له شئ وهو يتقاضى أموالهم ويقوم في ضيعتهم فليأكل بقدر، ولا يسرف، وإن كان ضيعتهم لا يشغله مما يعالج لنفسه فلا يرزأن من أموالهم شيئا.

21 - تفسير العياشي: عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: " ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف " فقال:

هذا رجل يحبس نفسه لليتيم على حرث أو ماشية، ويشغل فيها نفسه، فليأكل منه

بالمعروف، وليس ذلك له في الدنانير والدراهم التي عنده موضوعة.

22 - تفسير العياشي: عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول الله: " ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف " قال: ذلك إذا حبس نفسه في أموالهم فلا يحترث لنفسه فليأكل بالمعروف من مالهم.

23 - تفسير العياشي: عن رفاعة، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: " فليأكل بالمعروف " قال: كان أبى يقول: إنها منسوخة.

24 - تفسير العياشي: عن سماعة، عن أبي عبد الله أو أبي الحسن عليهما السلام: إن الله أوعد في مال اليتيم عقوبتين اثنين: أما أحدهما فعقوبة الآخرة النار، وأما الأخرى فعقوبة الدنيا قوله " وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا " قال: يعني بذلك ليخش إن أخلفه في ذريته كما صنع هو بهؤلاء اليتامى.

25 تفسير العياشي: عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أن في كتاب علي بن أبي طالب عليه السلام: أن آكل مال اليتيم ظلما سيدركه وبال ذلك في عقبه من بعده ويلحقه، فقال: ذلك إما في الدنيا فان الله قال: " وليخش الذين لوتر كوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم " وإما في الآخرة، فإن الله يقول: " إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا.

26 - تفسير العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أحدهما قال: قلت: في كم تجب لاكل مال اليتيم النار؟ قال: في درهمين.

27 - تفسير العياشي: عن سماعة، عن أبي عبد الله أو أبي الحسن عليهما السلام قال: سألته عن رجل أكل مال اليتيم هل له توبة؟ قال: يرد به إلى أهله، قال: ذلك بأن الله يقول: " إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا

وسيصلون سعيرا ".

28 - تفسير العياشي: عن أحمد بن محمد قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يكون في يده مال لأيتام فيحتاج فيمد يده فينفق منه عليه وعلى عياله، وهو ينوي أن يرده إليهم، أهو ممن قال الله: " إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما " الآية؟

قال: لا، ولكن ينبغي له أن لا يأكل إلا بقصد ولا يسرف، قلت له: كم أدنى ما يكون من مال اليتيم إذا هو أكله وهو لا ينوي رده حتى يكون يأكل في بطنه نارا؟ قال: قليله وكثيره واحد، إذا كان من نفسه نيته ألا يرده إليهم.

29 - تفسير العياشي: عن زرارة ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: مال اليتيم إن عمل به من وضع على يديه ضمنه، ولليتيم ربحه قال: قلنا له: قوله: " ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف " قال: إنما ذلك إذا حبس نفسه عليهم في أموالهم، فلم يتخذ لنفسه فليأكل بالمعروف من مالهم.

30 - تفسير العياشي: عن عجلان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: من أكل مال اليتيم؟

فقال: هو كما قال الله: " إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا " قال هو من غير أن أسأله: من عال يتيما حتى ينقضي يتمه أو يستغني بنفسه، أوجب الله له الجنة كما أوجب لاكل مال اليتيم النار.

31 - تفسير العياشي: عن أبي إبراهيم قال: سألته عن الرجل يكون للرجل عنده المال إما يبيع أو يقرض، فيموت ولم يقضه إياه فيترك أيتاما صغارا فيبقى لهم عليه، فلا يقضيهم، أيكون ممن يأكل مال اليتيم ظلما؟ قال: إذا كان ينوي إن يؤدى إليهم

فلا، قال الأحول: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام إنما هو الذي يأكله ولا يريد أداءه من الذين يأكلون أموال اليتامى؟ قال: نعم.

32 - تفسير العياشي: عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الكبائر فقال: منها أكل مال اليتيم ظلما، وليس في هذا بين أصحابنا اختلاف والحمد لله.

33 - تفسير العياشي: عن أبي الجارود، عن أبي جعفر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله يبعث ناس عن قبورهم يوم القيامة تأجج أفواههم نارا فقيل له: يا رسول الله من هؤلاء؟ قال: الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا.

34 - تفسير العياشي: عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: أصلحك الله ما أيسر ما يدخل به العبد النار؟ قال: من أكل من مال اليتيم درهما ونحن اليتيم.

35 - تفسير العياشي: عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول الله تبارك وتعالى " وإن تخالطوهم فإخوانكم " قال: أن تخرج من أموالهم قدر ما يكفيهم وتخرج من مالك قدر ما يكفيك، قال: قلت: أرأيت أيتام صغار وكبار، وبعضهم أعلى في الكسوة من بعض، قال أما الكسوة فعلى كل إنسان من كسوته، وأما الطعام فاجعله جميعا فأما الصغير فإنه أوشك أن يأكل كما يأكل الكبير.

36 - تفسير العياشي: عن سماعة، عن أبي عبد الله أو أبي الحسن عليهما السلام قال : سألته عن قول الله " وإن تخالطوهم " قال: يعني اليتامى يقول: إذا كان الرجل يلي يتامى وهو في حجره، فليخرج من ماله على قدر ما يخرج لكل إنسان منهم، فيخالطهم فيأكلون جميعا ولا يزرأ من أموالهم شيئا، فإنما هو نار.

37 - تفسير العياشي: عن الكاهلي قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فسأله رجل ضرير البصر فقال: إنا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام، معهم خادم لهم، فنقعد على بساطهم ونشرب من مائهم ويخدمنا خادمهم، وربما أطعمنا فيه طعام من عند صاحبنا وفيه من طعامهم، فما ترى أصلحك الله؟ فقال: قد قال الله " بل الانسان على

نفسه بصيرة " * فأنتم لا يخفى عليكم وقد قال الله: " وإن تخالطوهم فإخوانكم إلى - لأعنتكم " ثم قال: وإن كان دخولكم عليهم فيه منفعة لهم فلا بأس، وإن كان فيه ضرر فلا.

38 - تفسير العياشي: عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله إن أخي هلك وترك أيتاما ولهم ماشية فما يحل لي منها؟

فقال رسول الله: إن كنت تليط حوضها، وترد نادتها، وتقوم على رعيتها فاشرب من ألبانها غير مجتهد ولا ضار بالولد " والله يعلم المفسد من المصلح ".

39 - تفسير العياشي: عن محمد بن مسلم قال: سألته عن الرجل بيده الماشية لابن أخ له يتيم في حجره أيخلط أمرها بأمر ماشيته؟ قال: فإن كان يليط حوضها، ويقوم على هنائها ويرد نادتها فيشرب من ألبانها غير مجتهد للحلاب، ولا مضر بالولد، ثم قال: " من كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف " " والله يعلم المفسد من المصلح ".

40 - تفسير العياشي: عن محمد الحلبي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: قول الله: " وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح " قال: تخرج من أموالهم قدر ما يكفيهم، وتخرج من مالك قدر ما يكفيك، ثم تنفقه.

تفسير العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام مثله.

41 - تفسير العياشي: عن علي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله في اليتامى " وإن تخالطوهم فإخوانكم " قال: يكون لهم التمر واللبن، ويكون لك مثله على قدر ما يكفيك ويكفيهم، ولا يخفى على الله المفسد من المصلح.

42 - تفسير العياشي عن عبد الرحمن بن الحجاج: عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال:

قلت له: يكون لليتيم عندي الشئ وهو في حجري أنفق عليه منه، وربما أصبت

مما يكون له من الطعام، وما يكون مني إليه أكثر، فقال: لا بأس بذلك، إن الله يعلم المفسد من المصلح.

43 - تفسير العياشي: عن بعض بني عطية، عن أبي عبد الله عليه السلام في مال اليتيم يعمل به الرجل: قال: ينيله من الربح شيئا، إن الله يقول: " ولا تنسوا الفضل بينكم ".

44 - تفسير الإمام العسكري: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: حث الله عز وجل على بر اليتامى لانقطاعهم عن آبائهم فمن صانهم صانه الله، ومن أكرمهم أكرمه الله، ومن مسح يده برأس يتيم رفقا به جعل الله له في الجنة بكل شعرة مرت تحت يده قصرا أوسع من الدنيا بما فيها، وفيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين، وهم فيها خالدون.

45 - غوالي اللئالي: روى محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن رجل بيده ماشية لابن أخ له يتيم في حجره أيخلط أمرها بأمر ماشيته؟ فقال: إن كان يلوط حياضها، ويقوم على مهنتها ويرد نادتها فليشرب من ألبانها غير منهك للحلاب ولا مضر بالولد.

وروي أن رجلا كان عنده مال كثير لابن أخ له يتيم فلما بلغ اليتيم طلب المال فمنعه منه فترافعا إلى النبي فأمره بدفع ماله إليه، فقال: أطعنا الله وأطعنا الرسول، ونعوذ بالله من الحوب الكبير، ودفع إليه ماله، وقال صلى الله عليه وآله: من يوق شح نفسه، ويطع ربه هكذا، فإنه يحل دراءه أي خبثه، فلما أخذ الفتى ماله أنفقه في سبيل الله، فقال النبي صلى الله عليه وآله: ثبت الاجر وبقي الوزر، فقيل: كيف

يا رسول الله؟ فقال: ثبت للغلام الاجر ويبقى الوزر على والده.

وجاء في حديث آخر: الرضا لغيره والتعب على ظهره.

وسئل الرضا عليه السلام: كم أدنى ما يدخل به النار من أكل من مال اليتيم؟ فقال:

كثيره وقليله واحد، إذا كان من نيته أن لا يرده.

وعنه عليه السلام أنه قال: إن في مال اليتيم عقوبتين بينتين: أما إحداهما فعقوبة الدنيا في قوله تعالى " وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا " الآية وأما الثانية فعقوبة الآخرة في قوله تعالى: " إن الذين يأكلون أموال اليتامى الآية " وروي عن الصادق عليه السلام قال: في كتاب علي عليه السلام: أن آكل مال اليتيم سيدركه وبال ذلك في عقبه، ويلحقه وبال ذلك في الآخرة.

دعوات الراوندي: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أحسنوا في عقب غيركم تحسنوا في عقبكم.

نهج البلاغة: مثله وفيه تحفظوا في عقبكم.

وقال عليه السلام في وصيته عند وفاته: الله الله في الأيتام فلا تغبوا أفواههم ولا يضيعوا بحضرتكم.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.