پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد السادس عشر

30 - باب فضل الاحسان، والفضل، والمعروف ومن هو أهل

ج ۷۱، ص ۴۰۵–۴۲۰ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۷۱

آل عمران: والله يحب المحسنين.

النساء: لا خير في كثير من نجويهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس.

الأعراف: إن رحمة الله قريب من المحسنين، وقال تعالى: وسنزيد المحسنين، وقال تعالى: إنا لا نضيع أجر المحسنين.

التوبة: ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم، وقال سبحانه: إن الله لا يضيع أجر المحسنين.

هود: " واصبر فان الله لا يضيع أجر المحسنين ".

يوسف: وكذلك نجزي المحسنين، وقال تعالى: نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين.

النحل: إن الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى، وقال تعالى:

إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون.

القصص: وكذلك نجزي المحسنين، وقال تعالى: وأحسن كما أحسن الله

إليك.

الذاريات: إنهم كانوا قبل ذلك محسنين.

1 - أمالي الصدوق: ابن البرقي، عن أبيه، عن جده، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم ابن أبي البلاد، عن عبد الله بن الوليد الوصافي قال: قال أبو جعفر الباقر عليه السلام: صنايع المعروف تقي مصارع السوء، وكل معروف صدقة، وأهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا أهل المنكر في الآخرة، وأول أهل الجنة دخولا إلى الجنة أهل المعروف، وإن أول أهل النار دخولا إلى النار أهل المنكر.

الحسين بن سعيد أو النوادر: ابن أبي البلاد مثله.

أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن محمد بن أحمد بن أبي الثلج، عن محمد بن يحيى الخنيسي، عن منذر بن جيفر، عن عبيد الله الوصافي، عن أبي جعفر عليه السلام عن أم سلمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وآله مثله.

2 - أمالي الصدوق: الطالقاني، عن محمد بن القاسم الأنباري، عن أبيه، عن محمد بن أبي يعقوب الدينوري، عن أحمد بن أبي المقدام العجلي قال: يروى أن رجلا جاء إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له: يا أمير المؤمنين إن لي إليك حاجة، فقال:

اكتبها في الأرض، فاني أرى الضر فيك بينا، فكتب في الأرض أنا فقير محتاج فقال علي عليه السلام: يا قنبر اكسه حلتين فأنشأ الرجل يقول:

كسوتني حلة تبلى محاسنها * فسوف أكسوك من حسن الثنا حللا إن نلت حسن ثنائي نلت مكرمة * ولست تبغي بما قد نلته بدلا إن الثناء ليحيى ذكر صاحبه * كالغيث يحيى نداه السهل والجبلا

لا تزهد الدهر في عرف بدأت به * فكل عبد سيجزى بالذي فعلا فقال عليه السلام: أعطوه مائة دينار فقيل له: يا أمير المؤمنين! لقد أغنيته، فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: أنزل الناس منازلهم ثم قال علي عليه السلام: إني لأعجب من أقوام يشترون المماليك بأموالهم، ولا يشترون الأحرار بمعروفهم.

3 - قرب الإسناد: ابن طريف، عن ابن علوان، عن الصادق، عن أبيه عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن للجنة بابا يقال له: باب المعروف ، لا يدخله إلى أهل المعروف.

4 - تفسير علي بن إبراهيم: قال الصادق عليه السلام: ما من شئ أحب إلى من رجل سبقت مني إليه يد أتبعها أختها، وأحسنت مربها لأني رأيت منع الأواخر يقطع لسان شكر الأوائل.

5 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن حماد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: عليك بصنائع الخير فإنها تدفع مصارع السوء.

6 - الخصال: ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن ابن محبوب، عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: المعروف شئ سوى الزكاة فتقربوا إلى الله عز وجل بالبر وصلة الرحم.

7 - الخصال: ابن المتوكل، عن الحميري، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب عن ابن عميرة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تصلح الصنيعة إلا عند ذي حسب أو دين.

8 - الخصال: ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن أبيه، عن سعدان بن مسلم عن حاتم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: رأيت المعروف لا يصلح إلا بثلاث خصال: تصغيره وستره وتعجيله، فإنك إذا صغرته عظمته عند من تصنعه إليه، وإذا سترته تممته

وإذا عجلته هنيته، وإن كان غير ذلك محقته ونكدته.

أقول: قد أوردنا مثله في مواعظ الصادق عليه السلام.

9 - الخصال: العسكري، عن محمد بن عبد العزيز، عن الحسن بن محمد الزعفراني عن عبيدة بن حميد، عن أبي الزعرى، عن أبي الأحوص، عن أبيه مالك بن نضلة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الأيدي ثلاثة فيد الله عز وجل العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد السائل السفلى فأعط الفضل ولا تعجز نفسك.

10 - الخصال: [ابن] حمزة العلوي، عن علي، عن أبيه، عن جعفر بن محمد الأشعري عن القداح، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كل معروف صدقة، والدال على الخير كفاعله، والله يحب إغاثة اللهفان.

11 - الخصال: الأربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: اصطنعوا المعروف بما قدرتم على اصطناعه، فإنه يقي مصارع السوء، وقال عليه السلام: لا تصلح الصنيعة إلا عند ذي حسب أو دين، وقال عليه السلام: لكل شئ ثمرة وثمرة المعروف تعجيله.

12 - عيون أخبار الرضا (ع): بالأسانيد الثلاثة، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اصطنع الخير إلى من هو أهله، وإلى من ليس هو من أهله، فإن لم تصب من هو أهله فأنت أهله.

صحيفة الرضا (ع): عنه عليه السلام مثله.

13 - عيون أخبار الرضا (ع): بهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: رأس العقل بعد الدين التودد إلى الناس واصطناع الخير إلى كل أحد بر وفاجر.

صحيفة الرضا (ع): عنه عليه السلام مثله.

14 - أمالي الطوسي: المفيد، عن أبي غالب الزراري، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن بريد، عن أبي جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال

رسول الله صلى الله عليه وآله: يقول الله تعالى: المعروف هدية مني إلى عبدي المؤمن، فان قبلها مني فبرحمتي ومني وإن ردها فبذنبه حرمها ومنه لا مني، وأيما عبد خلقته فهديته إلى الايمان وحسنت خلقه ولم أبتله بالبخل فاني أريد به خيرا.

أقول: قد مضى أخبار كثيرة في باب جوامع المكارم.

15 - أمالي الطوسي: بالاسناد إلى أبي قتادة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة لأنهم في الآخرة ترجح لهم الحسنات فيجودون بها على أهل المعاصي.

16 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن الحسين بن أحمد المالكي، عن أحمد ابن هليل، عن زياد القندي، عن الجراح، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي عليه السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: كل معروف صدقة إلى غني أو فقير، فتصدقوا ولو بشق تمرة، واتقوا النار ولو بشق التمرة، فان الله عز وجل يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله حتى يوفيه إياها يوم القيامة، وحتى يكون أعظم من الجبل العظيم.

17 - علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن حماد عن إبراهيم بن عمر، رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال: إن أفضل ما توسل به المتوسلون الايمان بالله وساق الحديث إلى أن قال: وصنائع المعروف فإنها تدفع ميتة السوء وتقي مصارع الهوان.

18 - الخصال: أبي، عن الكمنداني، عن ابن عيسى، عن علي بن الحكم رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: أربعة يذهبن ضياعا: البذر في السبخة، والسراج في القمر

والاكل على الشبع، والمعروف إلى من ليس بأهله.

الخصال: فيما أوصى به النبي صلى الله عليه وآله عليا مثله وفيه والصنيعة عند غير أهلها.

19 - أمالي الطوسي: الفحام، عن المنصوري، عن عم أبيه، عن أبي الحسن الثالث، عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: خمس تذهب ضياعا سراج تعده في شمس الدهن يذهب والضوء لا ينتفع به، ومطر جود على أرض سبخة المطر يضيع والأرض لا ينتفع بها، وطعام يحكمه طاهيه يقدم على شبعان فلا ينتفع به، وامرأة حسناء تزف إلى عنين فلا ينتفع بها، ومعروف تصطنعه إلى من لا يشكره.

20 - الخصال: ابن الوليد، عن الصفار، عن اليقطيني، عن الدهقان، عن درست عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أربعة يذهبن ضياعا: مودة تمنحها من لا وفاء له، ومعروف عند من لا شكر له، وعلم عند من لا استماع له، وسر تودعه عند من لا حصافة له.

21 - الخصال: الحسن بن حمزة العلوي، عن يوسف بن محمد الطبري، عن سهل ابن نجدة، عن وكيع، عن زكريا ابن أبي زائرة، عن عامر الشعبي، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: امنن على من شئت تكن أميره، واحتج إلى من شئت تكن أسيره واستغن عمن شئت تكن نظيره.

22 - أمالي الطوسي: فيما أوصى به أمير المؤمنين عليه السلام عند وفاته: أوصيك بحسن الجوار، وإكرام الضيف، ورحمة المجهود، وأصحاب البلاء، وصلة الرحم، وحب المساكين، ومجالستهم.

أقول: قد مضى بأسانيد عن أمير المؤمنين عليه السلام: عودوا بالفضل على من

حرمكم وفي بعضها صلوا من قطعكم وعودوا بالفضل عليهم.

23 - ثواب الأعمال: ابن الوليد، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي محمد الوابشي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أحسن العبد المؤمن ضاعف الله له عمله لكل حسنة سبعمائة ضعف، وذلك قول الله عز وجل " والله يضاعف لمن يشاء ".

24 - ثواب الأعمال: بهذا الاسناد، عن ابن محبوب، عن جميل، عن حديد أو مرازم قال:

قال أبو عبد الله عليه السلام: أيما مؤمن أوصل إلى أخيه المؤمن معروفا فقد أوصل ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله.

25 - ثواب الأعمال: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة، قيل: يا رسول الله وكيف ذلك؟ قال: يغفر لهم بالتطول منه عليهم ويدفعون حسناتهم إلى الناس، فيدخلون بها الجنة فيكونون أهل المعروف في الدنيا والآخرة.

26 - قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق، عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن أسباط، عن خلف بن حماد، عن قتيبة الأعشى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام: كما تدين تدان، وكما تعمل كذلك تجزى، من يصنع المعروف إلى امرء السوء يجزى شرا.

27 - فقه الرضا (ع): أروي عن العالم أنه قال: أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة لان الله عز وجل يقول لهم: قد غفرت لكم ذنوبكم تفضلا عليكم لأنكم كنتم أهل المعروف في الدنيا وبقيت حسناتكم فهبوها لمن تشاؤن، فيكونون بها أهل المعروف في الآخرة، وقال: إن لله عبادا يفزع العباد إليهم في حوائجهم أولئك الآمنون، كل

معروف صدقة، فقلت: يا ابن رسول الله! وإن كان غنيا؟ فقال: وإن كان غنيا.

وأروي: المعروف كاسمه، وليس شئ أفضل منه إلا ثوابه، وهو هدية من الله إلى عبده المؤمن، وليس كل من يحب أن يصنع المعروف إلى الناس يصنعه، ولا كل من رغب فيه يقدر عليه، ولا كل من يقدر عليه يؤذن له فيه ، فإذا من الله على العبد المؤمن جمع له الرغبة والقدرة والاذن، فهناك تمت السعادة.

ونروي: عن النبي صلى الله عليه وآله من أدخل على مؤمن فرحا فقد أدخل علي فرحا ومن أدخل علي فرحا فقد اتخذ عند الله عهدا، ومن اتخذ عند الله عهدا، جاء من الآمنين يوم القيامة.

وروي: اصطنع المعروف إلى أهله وإلى غير أهله فإن لم يكن من أهله فكن أنت من أهله، وروي: لا يتم المعروف إلا بثلاث خصال: تعجيله وتصغيره وستره فإذا عجلته، هنأته، وإذا صغرته عظمته، وإذا سترته أتممته، وروي: إذا سألك أخوك حاجة فبادر بقضائها قبل استغنائه عنها.

ونروي عن الصادق عليه السلام أنه قال: من سر مؤمنا فقد سرني، ومن سرني فقد سر رسول الله صلى الله عليه وآله ومن سر رسول الله فقد سر الله، ومن سر الله أدخله جنته.

28 - تفسير العياشي: عن ابن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

يأتي على الناس زمان عضوض يعض كل امرئ على ما في يديه، وينسون الفضل بينهم، قال الله " ولا تنسوا الفضل بينكم ".

29 - تفسير العياشي: عن عمرو بن عثمان قال: خرج علي عليه السلام على أصحابه وهم يتذاكرون المروءة فقال: أين أنتم؟ أنسيتم من كتاب الله وقد ذكر ذلك قالوا: يا أمير المؤمنين في أي موضع؟ قال: في قوله " إن الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر " فالعدل الانصاف، والاحسان التفضل.

30 - مجالس المفيد: عمر بن محمد الصيرفي، عن أحمد بن الحسن الصوفي، عن

عبد الله بن مطيع، عن خالد بن عبد الله، عن أبي ليلي، عن عطية، عن كعب الأحبار قال: مكتوب في التوراة: من صنع معروفا إلى أحمق فهي خطيئة تكتب عليه.

31 - مكارم الأخلاق: عن الصادق عليه السلام قال: رأيت المعروف كاسمه وليس شئ أفضل من المعروف إلا ثوابه، وذلك يراد منه وليس كل من يحب أن يصنع المعروف إلى الناس يصنعه، وليس كل من يرغب فيه يقدر عليه ، ولا كل من يقدر عليه يؤذن له فيه، فإذا اجتمعت الرغبة والقدرة والاذن، فهنالك تمت السعادة للطالب والمطلوب إليه.

وعنه عليه السلام قال: إذا أردت أن تعلم أشقى الرجل أم سعيد، فانظر معروفه إلى من يصنعه فإن كان يصنعه إلى من هو أهله فاعلم أنه خير، وإن كان يصنعه إلى غير أهله فاعلم أنه ليس له عند الله خير.

32 - كشف الغمة: في دلائل الحميري عن أبي هاشم الجعفري قال: سمعت أبا محمد عليه السلام يقول: إن في الجنة لبابا يقال له المعروف، لا يدخله إلا أهل المعروف; فحمدت الله في نفسي وفرحت بما أتكلفه من حوائج الناس، فنظر إلي أبو محمد عليه السلام وقال: نعم فدم على ما أنت عليه، فان أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، جعلت الله منهم يا أبا هاشم ورحمك.

33 - الاختصاص: محمد بن جعفر بن أبي شاكر رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

جزى الله المعروف إذا لم يكن يبدأ عن مسألة فأما إذا أتاك أخوك في حاجة كاد يري دمه في وجهه مخاطرا لا يدري أتعطيه أم تمنعه فوالله ثم والله لو خرجت له من جميع ما تملكه ما كافيته.

34 - الاختصاص: محمد بن علي، عن أبيه، عن محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن

علي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن علي بن جميل الغنوي، عن أبي حمزة الثمالي قال: كان رجل من أبناء النبيين له ثروة من مال وكان ينفق على على أهل الضعف و أهل المسكنة وأهل الحاجة فلم يلبث أن مات فقامت امرأته في ماله كقيامه، فلم يلبث المال أن نفد، ونشأ له ابن فلم يمر على أحد إلا يرحم على أبيه، وسأل أمه أن تخبره فقالت: إن أباك كان رجلا صالحا وكان له مال كثير فكان ينفق على أهل الضعف وأهل المسكنة وأهل الحاجة فلما أن مات قمت في ماله كقيامه فلم يلبث المال أن نفد قال لها: يا أمه إن أبي كان مأجورا فيما ينفق ، وكنت آثمة قالت: ولم يا بني؟ فقال: كان أبي ينفق ماله، وكنت تنفقين مال غيرك.

قالت: صدقت يا بني وما أراك تضيق علي قال: أنت في حل وسعة، فهل عندك شئ يلتمس به من فضل الله؟ قالت: عندي مائة درهم فقال: إن الله تبارك وتعالى إذا أراد أن يبارك في شئ بارك فيه، فأعطته المائة درهم فأخذها ثم خرج يلتمس من فضل الله عز وجل فمر برجل ميت على ظهر الطريق من أحسن ما يكون هيئة فقال: ما أريد تجارة بعد هذا أن آخذه واغسله وأكفنه وأصلي عليه وأقبره!

ففعل فأنفق عليه ثمانين درهما وبقيت معه عشرون درهما فخرج على وجهه يلتمس به من فضل الله.

فاستقبله شخص فقال: أين تريد يا عبد الله؟ فقال: أريد ألتمس، قال: وما معك شئ تلتمس به من فضل الله؟ قال: نعم معي عشرون درهما قال: وأين يقع منك عشرون درهما؟ قال: إن الله تبارك وتعالى إذا أراد أن يبارك في شئ بارك فيه قال: صدقت، ثم قال: فأرشدك وتشركني؟ قال: نعم، قال: فان أهل هذا الدار يضيفونك ثلاثا فاستضفهم فإنه كلما جاءك الخادم معه هر أسود فقل له: تبيع هذا الهر وألح عليه فإنك ستضجره فيقول: أبيعك هو بعشرين درهما، فإذا باعك هو فاعطه العشرين درهم، وخذه فاذبحه وخذ رأسه فأحرقه ثم خذ دماغه.

ثم توجه إلى مدينة كذا وكذا فان ملكهم أعمى فأخبرهم أنك تعالجه ولا يرهبنك ما ترى من القتل والمصلبين، فان أولئك كان يختبرهم على علاجه

فإذا لم ير شيئا قتلهم فلا تهولنك، وأخبر بأنك تعاجله واشترط عليه فعالجه ولا تزده أول يوم من كحلة فإنه سيقول لك: زدني فلا تفعل ثم اكحله من الغد أخرى فإنك سترى ما تحب فيقول لك زدني فلا تفعل فإذا كان الثالث فاكحله فإنك سترى ما تحبه فيقول ذلك زدني فلا تفعل، فلما أن فعل ذلك برأ فقال أفدتني ملكي و رددنه علي وقد زوجتك ابنتي قال: إن لي اما قال فأقم معي ما بدا لك فإذا أردت الخروج فاخرج.

قال: فأقام في ملكه سنة يدبره بأحسن تدبير وأحسن سيرة، فلما أن حال عليه الحول قال له: إني أريد الانصراف فلم يدع شيئا إلا زوده من كراع وغنم وآنية ومتاع ثم خرج حتى انتهى إلى الموضع الذي رأى فيه الرجل، فإذا الرجل قاعد على حاله، فقال: ما وفيت فقال الرجل فاجعلني في حل مما مضى قال: ثم جمع الأشياء ففرقها فرقتين ثم قال تخير فتخير أحدهما ثم قال وفيت؟ قال: لا قال: ولم؟

قال المرأة مما أصبت قال: صدقت فخذ ما في يدي لك مكان المرأة، قال لا، ولا آخذ ما ليس لي ولا أتكثر به، قال: فوضع على رأسها المنشار ثم قال أجد؟ فقال: قد وفيت، وكلما معك وكلما جئت به فهو لك، وإنما بعثني الله تبارك وتعالى لأكافيك عن الميت الذي كان على الطريق فهذا مكافأتك عليه.

35 - نهج البلاغة: ومن كلام له عليه السلام وليس لواضع المعروف في غير حقه وعند غير أهله من الحظ فيما أتى إلا محمدة اللئام، وثناء الأشرار، ومقالة الجهال ما دام منعما عليهم: ما أجود يده، وهو عن ذات الله بخيل، فمن آتاه الله مالا فليصل به القرابة، وليحسن منه الضيافة وليفك به الأسير والعاني، وليعط منه الفقير والغارم وليصبر نفسه على الحقوق والنوائب ابتغاء الثواب فان فوزا بهذه الخصال شرف مكارم الدنيا، ودرك فضائل الآخرة.

36 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن أحمد بن عبد الرحيم، عن إسماعيل ابن محمد بن إسحاق، عن أبيه، عن جده إسحاق، عن أخيه موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: استتمام المعروف أفضل من ابتدائه.

37 - أمالي الطوسي: الحسين بن عبيد الله الغضائري، عن التلعكبري، عن محمد بن همام عن عبد الله الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال للمفضل بن عمر: يا مفضل إذا أرت أن تعلم أشقيا الرجل أم سعيدا فانظر بره ومعروفه إلى من يصنعه؟ فان صنعه إلى من هو أهله فاعلم أنه إلى خير يصير، وإن كان يصنعه إلى غير أهله فاعل أنه ليس له عند الله خير.

38 - الدرة الباهرة: عن الحسن بن علي عليه السلام قال: المعروف ما لم يتقدمه مطل، ولم يتعقبه من، والبخل أن يرى الرجل ما أنفقه تلفا وما أمسكه شرفا وقال عليه السلام: من عدد نعمه محق كرمه وقال عليه السلام الانجاز دوام الكرم.

39 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا يزهدنك في المعروف من لا يشكره لك فقد يشكرك عليه من لا يستمتع بشئ منه وقد تدرك من شكر الشاكر أكثر عما؟

أضاع الكافر، والله يحب المحسنين.

وقال عليه السلام من ظن بك خيرا فصدق ظنه.

وقال عليه السلام لجابر بن عبد الله الأنصاري: يا جابر قوام الدنيا بأربعة: عالم مستعمل علمه، وجاهل لا يستنكف أن يتعلم، وجواد لا يبخل بمعروفه، وفقير لا يبيع آخرته بدنياه، فإذا ضيع العالم علمه استنكف الجاهل أن يتعلم، وإذا بخل الغني بمعروفه باع الفقير آخرته بدنياه، يا جابر من كثرت نعم الله عليه كثرت حوائج الناس

إليه، فمن قام لله فيها بما يجب عرضها للدوام والبقاء، ومن لم يقم لله فيها بما يجب عرضها للزوال والفناء.

وقال عليه السلام: إن لله تعالى عبادا يختصهم بالنعم لمنافع العباد، فيقرها في أيديهم ما بذلوها، فإذا منعوها نزعها منهم ثم حولها إلى غيرهم.

وقال عليه السلام لغالب بن صعصعة أبي الفرزدق في كلام دار بينهما: ما فعلت إبلك الكثيرة؟ فقال ذعذعتها الحقوق يا أمير المؤمنين! فقال: ذاك أحمد سبلها.

وقال عليه السلام: يأتي على الناس زمان عضوض يعض الموسر علي ما في يديه، و لم يؤمر بذلك، قال الله تعالى " ولا تنسوا الفضل بينكم "; ينهد فيه الأشرار، و يستذل الأخيار، ويبايع المضطرون، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن بيع المضطرين.

40 - كتاب الإمامة والتبصرة: عن محمد بن عبد الله، عن محمد بن جعفر الرزاز عن خاله علي بن محمد، عن عمر بن عثمان الخزاز، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله زينة العلم الاحسان.

41 - الاختصاص: قال الصادق عليه السلام: أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة، يقال لهم: إن ذنوبكم قد غفرت لكم فهبوا حسناتكم لمن شئتم و [اصطناع] المعروف واجب على كل أحد بقلبه ولسانه ويديه، فمن لم يقدر على اصطناع المعروف بيده فبقلبه ولسانه، فمن لم يقدر عليه بلسانه فلينوه بقلبه. 42 - الحسين بن سعيد أو النوادر: ابن أبي البلاد، عن إبراهيم بن عباد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام:

الصنيعة لا تكون إلا عند ذي حسب أو دين.

43 - الحسين بن سعيد أو النوادر: ابن أبي البلاد، عمن أخبره، عن بعض الفقهاء قال: يوقف فقراء المؤمنين يوم القيامة فيقول لهم الرب تبارك وتعالى: أما إني لم أفقركم من هوانكم علي ولكن أفقرتكم لأبلوكم، انطلقوا فلا يبقى أحد صنع إليكم معروفا في الدنيا إلا أخذتم بيده فأدخلتموه الجنة.

44 - الحسين بن سعيد أو النوادر: ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

اصنع المعروف إلى من هو أهله، ومن ليس هو أهله، فإن لم يكن هو أهله، فأنت أهله.

45 - الحسين بن سعيد أو النوادر: ابن سنان، عن الرقي، عن الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله عز وجل جعل للمعروف أهلا من خلقه حبب إليهم المعروف، وحبب إليهم فعاله، وأوجب على طلاب المعروف الطلب إليهم، ويسر عليهم قضاءه كما يسر الغيث إلى الأرض المجدبة ليحييها ويحيى أهلها; وإن الله جعل للمعروف أعداء من خلقه بغض إليهم المعروف، وبغض إليهم فعاله وحظر على طلاب المعروف الطلب إليهم وحظر عليهم قضاءه كما يحظر الغيث على الأرض المجدبة ليهلك به أهلها وما يعفو الله عنه أكثر.

46 - الحسين بن سعيد أو النوادر: بعض أصحابنا، عن القاسم بن محمد، عن إسحاق بن إبراهيم قال :

قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الله خلق خلقا من عباده فانتجبهم لفقراء شيعتنا ليثيبهم بذلك.

47 - اعلام الدين: قال المفضل بن عمر للصادق عليه السلام: أحب أن أعرف علامة قبولي عند الله، فقال له: علامة قبول العبد عند الله أن يصيب بمعروفه مواضعه فإن لم يكن كذلك فليس كذلك.

وقال الصادق عليه السلام: ما توسل إلي أحد بوسيلة أحب إلي من إذكاري بنعمة سلفت مني إليه أعيدها إليه.

48 - كتاب الإمامة والتبصرة: عن الحسن بن حمزة العلوي، عن علي ابن محمد بن أبي القاسم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: صلة الفاجر لا تكاد تصل إلا إلى فاجر مثله.

بسم الله الرحمن الرحيم 31 -

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.