پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد السادس عشر

21 - باب تزاور الاخوان، وتلاقيهم، ومجالستهم، في احياء

ج ۷۱، ص ۳۴۱–۳۵۴ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۷۱

بيان: " لا لغيره " كحسن صورة أو صوت أو مال أو رئاء أو جاه وغير ذلك من الاغراض الدنيوية وأما إذا كان لجهة دينية كحق تعليم أو هداية أو علم أو صلاح أو زهد أو عبادة فلا ينافي ذلك، وقوله " التماس " مفعول لأجله، والموعد مصدر أي طلب ما وعده الله، والتنجز طلب الوفاء بالوعد، ويدل على أن طلب الثواب الأخروي لا ينافي الاخلاص كما مر في بابه، فإنه أيضا بأمر الله، والمطلوب منه هو الله لا غيره والغاية قسمان قسم هو علة والمقدم في الخارج نحو قعدت عن الحرب جبنا. وقسم آخر هو متأخر في الخارج ومترتب على الفعل نحو ضربته تأديبا فقوله عليه السلام " لله " من قبيل الأول أي لطاعة أمر الله، وقوله " التماس موعد الله " من قبيل الثاني فلا تنافي بينهما.

قوله " طبت وطابت لك الجنة " أي طهرت من الذنوب والأدناس الروحانية وحلت لك الجنة، ونعيمها، أو دعاء له بالطهارة من الذنوب وتيسر الجنة له سالما من الآفات والعقوبات المتقدمة عليها، قال في النهاية: قد يرد الطيب بمعنى الطاهر ومنه حديث علي عليه السلام لما مات رسول الله صلى الله عليه وآله: بأبي أنت وأمي طبت حيا وميتا أي

طهرت انتهى وقال الطيبي في شرح المشكاة في قوله صلى الله عليه وآله " طبت وطاب ممشاك " أصل الطيب ما تستلذه الحواس والنفس، والطيب من الانسان من تزكى عن نجاسة الجهل والفسق، وتحلى بالعلم ومحاسن الافعال، وطبت إما دعاء له بأن يطيب عيشه في الدنيا، وطاب ممشاك كناية عن سلوك طريق الآخرة بالتعري عن الرذائل أو خبره بذلك.

2 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان عن خيثمة قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام أودعه فقال: يا خيثمة أبلغ من ترى من موالينا السلام، وأوصهم بتقوى الله العظيم، وأن يعود غنيهم على فقيرهم وقويهم على ضعيفهم، وأن يشهد حيهم جنازة ميتهم، وأن يتلاقوا في بيوتهم، فان لقيا بعضهم بعضا حياة لامرنا رحم الله عبدا أحيى أمرنا، يا خيثمة أبلغ موالينا أنا لا نغني عنهم من الله شيئا إلا. بعمل، وأنهم لن ينالوا ولايتنا إلا بالورع، وإن أشد الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره.

تبيان: " أن يعود غنيهم على فقيرهم " أي ينفعهم، قال في القاموس: العائدة المعروف والصلة والمنفعة، وهذا أعود أنفع، وفي المصباح عاد بمعروفه أفضل والاسم العائدة، وفي القاموس لقيه كرضيه لقاء ولقاءة ولقاية ولقيا ولقيا رآه " حياة لامرنا " أي سبب لاحياء ديننا وعلومنا ورواياتنا والقول بإمامتنا، " لا نغني عنهم من الله شيئا " أي لا ننفعهم شيئا من الاغناء والنفع أو لا ندفع عنهم من عذاب الله شيئا.

قال البيضاوي في قوله تعالى " لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا " أي من رحمته أو طاعته على معنى البدلية أو من عذابه، وقال في قوله عز وجل " ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا " لا يدفع ما كسبوا من الأموال والأولاد شيئا

من عذاب الله، وفي قوله سبحانه: " وما أغني عنكم من الله من شئ " أي مما قضى عليكم وفي قوله تعالى " فهل أنتم مغنون عنا " أي دافعون عنا " من عذاب الله من شئ " وفي المغرب الغناء بالفتح والمد الاجزاء والكفاية، يقال أغنيت عنه إذا أجزأت عنه، وكفيت كفايته، وفي الصحاح أغنيت عنك مغنى فلان أي أجزأت عنك مجزاه، وقال: ما يغني عنك هذا أي ما يجدي عنك وما ينفعك، قوله عليه السلام:

" وصف عدلا " أي أظهر مذهبا حقا ولم يعمل بمقتضاه كمن أظهر موالاة الأئمة عليهم السلام ولم يتابعهم أو وصف عملا صالحا للناس ولم يعمل به.

3 - الكافي: عن علي، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله حدثني جبرئيل أن الله عز وجل أهبط إلى الأرض ملكا فأقبل ذلك الملك يمشي حتى دفع إلى باب عليه رجل يستأذن على رب الدار فقال له الملك: ما حاجتك إلى رب هذه الدار؟

قال: آخ لي مسلم زرته في الله تبارك وتعالى قال له الملك: ما جاء بك إلا ذاك؟ فقال:

ما جاء بي إلا ذاك قال: فاني رسول الله إليك وهو يقرئك السلام ويقول: وجبت لك الجنة، وقال الملك: إن الله عز وجل يقول: أيما مسلم زار مسلما فليس إياه زار، [بل] إياي زار وثوابه علي الجنة.

بيان: " حتى دفع إلى باب " على بناء المفعول أي انتهى وفي بعض النسخ " وقع " وهو قريب من الأول، قال في المصباح: دفعت إلى كذا بالبناء للمفعول انتهيت إليه، وقال: وقع في أرض فلاة صار فيها ووقع الصيد في الشرك حصل فيه و يدل على جواز رؤية الملك لغير الأنبياء والأوصياء عليهم السلام وربما ينافي ظاهرا بعض الأخبار السابقة في الفرق بين النبي والمحدث.

والجواب أنه يحتمل أن يكون الزائر نبيا أو محدثا، وغاب عنه عند إلقاء

الكلام وإظهار أنه ملك، ولما كانت زيارته خالصة لوجه الله، نسب الله سبحانه زيارته إلى ذاته المقدسة.

4 - الكافي: عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي النهدي، عن الحصين عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من زار أخاه في الله قال الله عز وجل: إياي زرت وثوابك علي، ولست أرضى لك ثوابا دون الجنة.

بيان: " إياي زرت " الحصر على المبالغة أي لما كان غرضك إطاعتي وتحصيل رضاي فكأنك لم تزر غيري " ولست أرضى لك ثوابا " أي المثوبات الدنيوية منقطعة فانية، ولا أرضى لك إلا الثواب الدائم الأخروي وهو الجنة.

5 - الكافي: عن العدة، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن يعقوب بن شعيب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من زار أخاه في جانب المصر ابتغاء وجه الله، فهو زوره، وحق على الله أن يكرم زوره.

ايضاح: " في جانب المصر " أي ناحية من البلد داخلا أو خارجا، وهو كناية عن بعد المسافة بينهما " ابتغاء وجه الله " أي ذاته وثوابه، أو جهة الله كناية عن رضاه وقربه " فهو زوره " أي زائره، وقد يكون جمع زائر والمفرد هنا أنسب وإن أمكن أن يكون المراد هو من زوره.

قال في النهاية: الزور الزائر، وهو في الأصل مصدر وضع موضع الاسم كصوم ونوم بمعنى صائم ونائم، وقد يكون الزور جمع زائر كراكب وركب.

6 - الكافي: بالاسناد عن علي بن الحكم، عن ابن عميرة، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من زار أخاه في بيته قال الله عز وجل له: أنت ضيفي وزائري علي قراك وقد أوجبت لك الجنة بحبك إياه.

بيان: قال الجوهري: قريت الضيف قرى مثال قليته قلى وقراء أحسنت إليه إذا كسرت القاف قصرت، وإذا فتحت مددت.

7 - الكافي: بالاسناد، عن علي بن الحكم، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عزة

قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من زار أخاه في الله في مرض أو صحة لا يأتيه خداعا ولا استبدالا وكل الله به سبعين ألف ملك ينادون في قفاه أن: طبت وطابت لك الجنة فأنتم زوار الله وأنتم وفد الرحمن، حتى يأتي منزله; فقال له يسير: جعلت فداك وإن كان المكان بعيدا؟ قال: نعم يا يسير وإن كان المكان مسيرة سنة، فان الله جواد والملائكة كثيرة، يشيعونه حتى يرجع إلى منزله.

تبيان: " لا يأتيه خداعا " بكسر الخاء بأن لا يحبه ويأتيه ليخدعه، ويلبس عليه أنه يحبه " ولا استبدالا " أي لا يطلب بذلك بدلا وعوضا دنيويا ومكافأة بزيارة أو غرها أو عازما على إدامة محبته ولا يستبدل مكانه في الاخوة غيره، وهذا مما خطر بالبال وإن اختار الأكثر الأول، قال في القاموس: بدل الشئ محركة وبالكسر وكأمير الخلف منه، وتبدله وبه واستبدله وبه وأبدله منه وبدله اتخذه منه بدلا انتهى.

وفي قوله عليه السلام " في قفاه " إشعار بأنهم يعظمونه ويقدمونه ولا يتقدمون عليه ولا يساوونه " وأن " في " أن طبت " مفسرة لتضمن النداء معنى القول، والوفد بالفتح جمع وافد، قال في النهاية: الوفد هم الذين يقصدون الامراء لزيارة أو استرفاد وانتجاع وغير ذلك، قوله " فأنتم " أي أنت ومن فعل مثلك فعلك " وإن كان المكان " أي ينادون ويشيعونه إلى منزله وإن كان المكان بعيدا وفي بعض النسخ " فإن كان " فان شرطية والجزاء محذوف أي يفعلون ذلك أيضا، وكأن السائل استبعد نداء الملائكة وتشييعهم إياه في المسافة البعيدة، إن كان المراد النداء والتشييع معا، أو من المسافة البعيدة، إن كان المراد النداء فقط، و " يسير " كأنه الدهان الذي قد يعبر عنه ببشر.

8 - الكافي: عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي النهدي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من زار أخاه في الله ولله جاء يوم القيامة يخطر بين قباطي من نور لا يمر بشئ إلا أضاء له حتى يقف بين يدي الله عز وجل فيقول الله عز وجل:

مرحبا وإذا قال الله له مرحبا أجزل الله عز وجل له العطية.

بيان: " في الله " إما متعلق بزار، و " في " للتعليل فقوله " ولله " عطف تفسير و تأكيد له أو المراد به في سبيل الله أي على النحو الذي أمره الله " ولله " أي خالصا أو متعلق بالأخ أي الأخ الذي اخوته في الله ولله على الوجهين وقيل " في الله " متعلق بالأخ " ولله " بقوله " زار " والواو للعطف على محذوف بتقدير لحبه إياه ولله كما قيل في قوله تعالى في الانعام " وليكون من الموقنين " وأقول: يمكن تقدير فعل أي وزاره لله، ويحتمل أن تكون زائدة كما قيل في قوله تعالى " حتى إذا جاؤها وفتحت أبوابها " ولا يبعد زيادتها من النساخ كما روي في قرب الإسناد بدون الواو.

وفي القاموس: خطر الرجل بسيفه ورمحه يخطر خطرا رفعه مرة ووضعه أخرى، وفي مشيته: رفع يديه ووضعهما وفي النهاية إنه كان يخطر في مشيته أي يتمايل ويمشي مشية المعجب، وفي المصباح القبط بالكسر نصارى مصر الواحد قبطي على القياس، والقبطي بالضم ثياب من كتان رقيق يعمل بمصر نسبة إلى القبط على غير قياس فرقا بين الانسان والثوب، وثياب قبطية بالضم أيضا والجمع قباطي انتهى وكأن المراد يمشي مسرورا معجبا بنفسه بين نور أبيض في غاية البياض كالقباطي، ويحتمل أن يكون المعنى يخطر بين ثياب من نور قد لبسها تشبه القباطي ولذا يضيئ له كل شئ كالقباطي كذا خطر ببالي.

وقيل: المراد هنا أغشية رقيقة تأخذها الملائكة أطرافه لئلا يقربه أحد بسوء أدب وأضاء هنا لازم، وفي النهاية فيه أنه قال لخزيمة مرحبا أي لقيت مرحبا وسعة وقيل: معناه رحب الله بك مرحبا فجعل المرحب موضع الترحيب.

9 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن محمد بن خالد والحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن العبد المسلم إذا خرج من بيته زائرا أخاه لله لا لغيره التماس وجه الله رغبة فيما عنده، وكل الله عز وجل به سبعين ألف ملك ينادونه من خلفه إلى أن يرجع إلى منزله: ألا طبت وطابت لك الجنة.

بيان: " زائرا " حال مقدرة عن المستتر في " خرج " وكأن قوله " لله " متعلق بالأخ، والتماس مفعول له لخرج أو زائرا، أو لله أيضا متعلق بأحدهما و التماس بيان له، وكذا قوله رغبة تأكيد وتوضيح لسابقه.

10 - الكافي: عن الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما زار مسلم أخاه المسلم في الله والله إلا ناداه الله عز وجل:

أيها الزائر طبت وطابت لك الجنة.

11 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن العدة، عن سهل جميعا عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله عز وجل جنة لا يدخلها إلا ثلاثة: رجل حكم على نفسه بالحق، ورجل زار أخاه المؤمن في الله، ورجل آثر أخاه المؤمن في الله.

توضيح: " حكم على نفسه " أي إذا علم أن الحق مع خصمه أقر له به " آثر " أي اختاره على نفسه فيما احتاج إليه و " في الله " متعلق بآثر أو بالأخ كما مر.

12 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن

بزيع، عن صالح بن عقبة، عن عبد الله بن محمد الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال:

إن المؤمن ليخرج إلى أخيه يزوره فيوكل الله عز وجل به ملكا فيضع جناحا في الأرض وجناحا في السماء يظله، فإذا دخل إلى منزله نادى الجبار تبارك و تعالى: أيها العبد المعظم لحقي المتبع لآثار نبيي حق علي إعظامك، سلني أعطك ادعني أحبك اسكت أبتدئك، فإذا انصرف شيعه الملك يظله بجناحه، حتى يدخل إلى منزله ثم يناديه تبارك وتعالى: أيها العبد المعظم لحقي حق علي إكرامك، قد أوجبت لك جنتي وشفعتك في عبادي.

بيان: قوله " فيضع جناحا في الأرض " ليطأ عليه وليحيطه ويحفظه بجناحيه وقيل هو كناية عن التعظيم والتواضع له، وقيل الامر في " سلني وادعني واسكت " ليس على الحقيقة، بل لمحض الشرطية " وشفعتك " على بناء التفعيل أي قبلت شفاعتك.

13 - الكافي: بالاسناد المتقدم عن صالح بن عقبة، عن عقبة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لزيارة مؤمن في الله خير من عتق عشر رقاب مؤمنات، ومن أعتق رقبة مؤمنة وقى [الله عز وجل ب‍] كل عضو عضوا من النار حتى أن الفرج يقي الفرج.

بيان: " وقى كل عضو " وزيد في بعض النسخ الجلالة في البين وكأنه من تحريف النساخ وفي بعضها وقى الله بكل وهو أيضا صحيح، لكن الأول أنسب بهذا الخبر.

14 - الكافي: بالاسناد، عن صالح بن عقبة، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أيما ثلاثة مؤمنين اجتمعوا عند أخ لهم يؤمنون بوائقه، ولا يخافون غوائله، ويرجون ما عنده، إن دعوا الله أجابهم، وإن سألوا أعطاهم، وإن استزادوا زادهم، وإن سكتوا ابتدأهم.

بيان: في المصباح البائقة النازلة وهي الداهية والشر الشديد، والجمع البوائق، وقال: الغائلة الفساد والشر والجمع الغوائل; وقال الكسائي: الغوائل الدواهي انتهى " ويرجون ما عنده " أي من الفوائد الدينية كرواية الحديث واستفادة

العلوم الدينية أو الأعم منها ومن المنافع المحللة الدنيوية وإرجاع الضمير إلى الله عز وجل بعيد.

15 - الكافي: عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب قال: سمعت أبا حمزة يقول: سمعت العبد الصالح عليه السلام يقول: من زار أخاه المؤمن لله لا لغيره يطلب به ثواب الله، وتنجز ما وعده الله عز وجل، وكل الله عز وجل به سبعين ألف ملك من حين يخرج من منزله حتى يعود إليه ينادونه: ألا طبت وطابت لك الجنة تبوأت من الجنة منزلا.

بيان: لو كان العبد الصالح الكاظم عليه السلام كما هو الظاهر يدل على أن أبا حمزة الثمالي أدرك أيام إمامته عليه السلام واختلف علماء الرجال في ذلك، والظاهر أنه أدرك ذلك لان بدو إمامته عليه السلام في سنة ثمان وأربعين ومائة، والمشهور أن وفات أبي حمزة في سنة خمسين ومائة، لكن قد مر مثله عن أبي حمزة، عن أبي عبد الله عليه السلام فيمكن أن يكون هو المراد بالعبد الصالح، أو يكون الاشتباه من الرواة وفي النهاية: بوأه الله منزلا أي أسكنه إياه، وتبوأت منزلا اتخذته انتهى، والتنوين في " منزلا " كأنه للتعظيم.

16 - الكافي: عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لقاء الاخوان مغنم جسيم وإن قلوا. ايضاح: " المغنم " الغنيمة، وهي الفائدة قوله " وإن قلوا " أي وإن كان الاخوان الذين يستحقون الاخوة قليلين، أو وإن لاقى قليلا منهم والأول أظهر.

17 - قرب الإسناد: ابن سعد، عن الأزدي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ما زار مسلم أخاه المسلم في الله ولله إلا ناداه الله تبارك وتعالى أيها الزائر طبت وطابت لك الجنة.

ثواب الأعمال: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن سعد مثله.

18 - قرب الإسناد: ابن سعد، عن الأزدي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لفضيل: تجلسون وتحدثون؟ قال: نعم جعلت فداك، قال: إن تلك المجالس أحبها، فأحيوا أمرنا يا فضيل فرحم الله من أحيا أمرنا يا فضيل، من ذكرنا أو ذكرنا عنده فخرج من عينه مثل جناح الذباب غفر الله له ذنوبه، ولو كانت أكثر من زبد البحر.

ثواب الأعمال: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن سعد مثله.

19 - أمالي الصدوق: أبي، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي جميلة عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن ملكا من الملائكة مر برجل قائم على باب دار فقال له الملك: يا عبد الله ما يقيمك على باب هذه الدار؟ قال: فقال: أخ لي فيها أردت أن أسلم عليه، فقال الملك: هل بينك وبينه رحم ماسة؟ أو هل نزعتك إليه حاجة؟ قال: فقال: لا، ما بيني وبينه قرابة، ولا نزعتني إليه حاجة إلا اخوة الاسلام وحرمته، وأنا أتعاهده واسلم عليه في الله رب العالمين، فقال الملك:

إني رسول الله إليك وهو يقرئك السلام، ويقول: إنما إياي أردت ولي تعاهدت، و قد أوجبت لك الجنة، وأعفيتك من غضبي، وآجرتك من النار.

الاختصاص: عن عمرو بن شمر، عن جابر مثله.

أمالي الطوسي: جماعة ، عن أبي المفضل، عن محمد بن جعفر الرزاز، عن اليقطيني، عن أحمد الميثمي، عن أبي جميلة مثله بأدنى تغيير وقد أوردتهما في باب صفات الملائكة.

20 - أمالي الطوسي: المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن

ابن محبوب، عن العقرقوفي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لأصحابه وأنا حاضر اتقوا الله وكونوا إخوة بررة، متحابين في الله، متواصلين متراحمين، تزاوروا وتلاقوا، وتذاكروا وأحيوا أمرنا.

أقول: قد مضت الاخبار في باب حقوق المؤمن.

21 - الخصال: أبي، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حمران عن خيثمة قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: تزاوروا في بيوتكم فان ذلك حياة لامرنا رحم الله عبدا أحيا أمرنا.

22 - الخصال: أبي، عن علي، عن أبيه، عن ابن مرار، عن يونس رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: كان فيما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وآله عليا: يا علي ثلاث فرحات للمؤمن لقى الاخوان، والافطار من الصيام، والتهجد من آخر الليل.

23 - الخصال: ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن ابن محبوب، عن عمار بن صهيب قال: سمعت جعفر بن محمد عليه السلام يحدث قال: إن ضيفان الله عز وجل رجل حج و اعتمر فهو ضيف الله حتى يرجع إلى منزله، ورجل كان في صلاته فهو في كنف الله حتى ينصرف، ورجل زار أخاه المؤمن في الله عز وجل فهو زائر الله، في ثوابه وخزائن رحمته.

24 - الخصال: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لله عز وجل جنة لا يدخلها إلا ثلاثة رجل حكم في نفسه بالحق، ورجل زار أخاه المؤمن في الله، ورجل آثر أخاه المؤمن في الله عز وجل.

25 - الخصال: أبي، عن سعد، عن محمد بن عبد الحميد، عن محمد بن راشد، عن عمر ابن سهل، عن سهيل بن غزوان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن امرأة من الجن كان يقال لها: عفراء، وكانت تنتاب النبي صلى الله عليه وآله فتسمع من كلامه، فتأتي صالحي الجن فيسلمون على يديها، وإنها فقدها النبي صلى الله عليه وآله فسأل عنها جبرئيل فقال: إنها زارت أختا لها تحبها في الله، فقال النبي صلى الله عليه وآله: طوبى للمتحابين في الله، إن الله تبارك وتعالى خلق في الجنة عمودا من ياقوتة حمراء، عليه سبعون ألف قصر، في كل قصر سبعون ألف غرفة، خلقها الله عز وجل للمتحابين والمتزاورين في الله.

26 - مجالس المفيد، أمالي الطوسي: المفيد، عن الحسن بن حمزة العلوي، عن علي بن الفضيل عن عبيد الله بن موسى، عن عبد العظيم الحسني، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال: ملاقاة الاخوان نشرة وتلقيح العقل، وإن كان نزرا قليلا.

27 - أمالي الطوسي: المفيد، عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن أبان بن عثمان، عن بحر السقاء، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن من روح الله تعالى ثلاثة: التهجد بالليل، وإفطار الصائم، ولقاء الاخوان.

28 - الخصال: المظفر العلوي، عن ابن العياشي، عن أبيه، عن الحسن بن أشكيب عن محمد بن علي الكوفي، عن أبي جميلة، عن أبي بكر الحضرمي، عن سلمة بن كهيل رفعه عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله سبعة في ظل عرش الله عز وجل يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله عز وجل، ورجل تصدق بيمينه فأخفاه عن شماله، ورجل ذكر الله عز وجل خاليا ففاضت عيناه من خشية الله، ورجل لقي أخاه المؤمن فقال: إني لأحبك في الله عز وجل ورجل خرج من المسجد و في نيته أن يرجع إليه، ورجل دعته امرأة ذات جمال إلى نفسها فقال: إني أخاف

الله رب العالمين.

أقول: قد مضى باسناد آخر، عن أبي سعيد الخدري أو عن أبي هريرة وفيه ورجلان كانا في طاعة الله فاجتمعا على ذلك وتفرقا.

29 - ثواب الأعمال: ابن الوليد ، عن الصفار، عن ابن عيسى رفعه، عن الصادق عليه السلام قال:

من لم يقدر على صلتنا فليصل صالحي موالينا، ومن لم يقدر على زيارتنا فليزر صالحي موالينا، يكتب له ثواب زيارتنا.

30 - ثواب الأعمال: أبي، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي جميلة عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن ملكا من الملائكة مر برجل قائما على باب دار فقال له الملك: يا عبد الله ما يقيمك على باب هذه الدار؟ قال: فقال له:

أخ لي فيها أردت أن أسلم عليه. فقال له الملك: هل بينك وبينه رحم ماسة؟ أو هل نزعتك إليه حاجة؟ قال: فقال: لا ما بيني وبينه قرابة، ولا نزعتني إليه حاجة إلا اخوة الاسلام وحرمته فإنما أتعهده واسلم عليه في الله رب العالمين فقال له الملك:

إني رسول الله إليك وهو يقرئك السلام وهو يقول: إنما إياي أردت، ولي تعاهدت وقد أوجبت لك الجنة، وأعفيتك من غضبي، وآجرتك من النار.

31 - بشارة المصطفى: ابن شيخ الطائفة، عن أبيه، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن القاسم بن محمد، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده، عن عبد الله بن حماد الأنصاري، عن جميل بن دراج، عن معتب مولى أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول لداود بن سرحان: يا داود أبلغ موالي مني السلام وأني أقول: رحم الله عبدا اجتمع مع آخر، فتذاكر أمرنا، فان ثالثهما ملك يستغفر لهما، وما اجتمعتم فاشتغلوا بالذكر، فان في اجتماعكم ومذاكرتكم إحياء لامرنا، وخير الناس من بعدنا من ذاكر بأمرنا، وعاد إلى ذكرنا.

32 - الاختصاص: باسناده عن جابر، عن أبي جعفر، عن علي بن الحسين، عن الحسين بن علي صلوات الله عليهم، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: حدثني جبرئيل أن الله عز وجل أهبط ملكا إلى الأرض فأقبل ذلك الملك يمشي حتى دفع إلى باب دار رجل فإذا رجل يستأذن على باب الدار فقال له الملك: ما حاجتك إلى رب هذه الدار؟ قال: أخ لي مسلم زرته في الله تعالى قال: تالله ما جاء بك إلا ذاك؟ قال:

ما جاء بي إلا ذاك، قال: فاني رسول الله إليك، وهو يقرئك السلام، ويقول وجبت لك الجنة، قال: فقال: إن الله تعالى يقول: ما من مسلم زار مسلما فليس إياه يزور بل إياي يزور وثوابه الجنة.

33 - الاختصاص: عن عمر بن يزيد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لكل شئ شئ يستريح إليه وإن المؤمن يستريح إلى أخيه المؤمن كما يستريح الطائر إلى شكله أو ما رأيت ذلك؟!.

34 - الاختصاص: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من زار أخاه المؤمن في الله ناداه الله:

أيها الزائر طبت وطابت لك الجنة.

35 - عدة الداعي: قال الصادق عليه السلام: أيما مؤمنين أو ثلاثة اجتمعوا عند أخ لهم يأمنون بوائقه، ولا يخافون غوائله، ويرجون ما عنده، إن دعوا الله أجابهم وإن سألوا أعطاهم، وإن استزادوا زادهم، وإن سكتوا ابتدأهم، وقال عليه السلام: من زار أخاه لله لا لشئ غيره، بل لالتماس ما وعد الله وتنجز ما عنده، وكل الله به سبعين ألف ملك ينادونه ألا طبت وطابت لك الجنة.

36 - كتاب الإمامة والتبصرة: عن محمد بن عبد الله، عن محمد بن جعفر الرزاز، عن خاله علي بن محمد، عن عمرو بن عثمان الخزاز; عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

الزيارة تنبت المودة، وقال صلى الله عليه وآله: زر غبا تزدد حبا.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.