بحارالانوار · المجلد الخامس عشر
142 - باب من أطاع المخلوق في معصية الخالق 1
ج ۷۰، ص ۳۹۰–۳۹۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
بيان: " من طلب رضى الناس بسخط الله " هذا النوع في الخلق كثير، بل أكثرهم كذلك كالذين تركوا متابعة أئمة الحق لرضا أئمة الجور وطلب ما عندهم، وكأعوان السلاطين الجائرين وعمالهم والمتقربين إليهم بالباطل، والمادحين لهم على قبائح أعمالهم، وكالذين يتعصبون للأهل والعشائر بالباطل، وكشاهد الزور والحاكم بالجور بين المتخاصمين طلبا لرضا أهل العزة والغلبة، والذين يساعدون المغتابين ولا ينزجرون عنها طلبا لرضاهم، ولئلا يتنفروا من صيحته وأمثال ذلك كثيرة.
" وجعل حامده من الناس ذاما " اي بعد ذلك الحمد أو يحمدونه بحضرته ويذمونه في غيبته أو يكون المراد بالحامد من يتوقع منهم المدح.
2 - الكافي: عن العدة، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران عن يوسف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من طلب مرضاة الناس بما يسخط الله كان حامده من الناس ذاما، ومن آثر طاعة الله بغضب الناس كفاه الله عداوة كل عدو، وحسد كل حاسد، وبغي كل باغ، وكان الله عز وجل له ناصرا وظهيرا.
بيان: المرضاة مصدر ميمي " ومن آثر طاعة الله " اي في موضع غير التقية فإنها طاعة الله في هذا الموضع، والظهير المعين.
3 - الكافي: عنه، عن شريف بن سابق، عن الفضل بن أبي قرة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كتب رجل إلى الحسين صلوات الله عليه: عظني بحرفين؟ فكتب إليه: من حاول أمرا بمعصية الله كان أفوت لما يرجو، وأسرع لمجئ ما يحذر.
بيان: " بحرفين " اي بجملتين، وما ذكره عليه السلام مع العطف في حكم جملتين ويحتمل أن يكون الحرفان كناية عن الاختصار في الكلام، " من حاول " اي رام وقصد واللام في قوله: " لما يرجو " و " لمجئ " للتعدية.
4 - الكافي: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر عليه السلام: لا دين لمن دان بطاعة من عصى الله، ولا دين لمن دان بفرية باطل على الله، ولا دين لمن دان بجحود شئ من آيات الله.
بيان: " لادين " اي لا إيمان أو لا عبادة " لمن دان " أي عبد الله " بطاعة من عصى الله " اي غير المعصوم، فإنه لا يجوز طاعة غير المعصوم في جميع الأمور وقيل: من عصى الله من يكون حكمه معصية ولم يكن أهلا للفتوى " لمن دان " اي اعتقد، اي عبد الله بافتراء الباطل على الله، اي جعل هذا الافتراء عبادة أو جعل عبادته مبنية على الافتراء.
" بجحود شئ من آيات الله " اي أنكر شيئا من محكمات القرآن، ويحتمل أن يكون المراد بالآيات الأئمة عليهم السلام.
5 - الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام عن جابر بن عبد الله [الأنصاري] قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أرضى سلطانا جائرا بسخط الله خرج من دين الله.
بيان: يمكن حمله على من ارضى خلفاء الجور بانكار أئمة الحق أو شئ من ضروريات الدين.
6 - عيون أخبار الرضا (ع): بالأسانيد الثلاثة عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا دين لمن دان بطاعة المخلوق في معصية الخالق.
صحيفة الرضا (ع): عنه عليه السلام مثله.
7 - عيون أخبار الرضا (ع ): بالاسناد إلى دارم، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أرضى سلطانا بما يسخط الله خرج من دين الله عز وجل.
8 - الخصال: عن العطار، عن أبيه، عن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من طلب رضى الناس بسخط الله جعل الله حامده من الناس ذاما.
9 - أمالي الطوسي: عن المفيد، عن أبي غالب الزراري، عن عمه علي بن سليمان عن الطيالسي، عن العلا، عن محمد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا دين لمن دان بطاعة من عصى الله، ولا دين لمن دان بفرية باطل على الله، ولا دين لمن دان
بجحود شئ من آيات الله.
10 - أمالي الصدوق: عن أبيه، عن علي، عن أبيه، عن صفوان، عن الكناني، عن الصادق عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: لا تسخطوا الله برضا أحد من خلقه، ولا تتقربوا إلى أحد من الخلق بتباعد من الله عز وجل، فان الله ليس بينه وبين أحد من الخلق شئ يعطيه به خيرا أو يصرف به عنه سوءا، إلا بطاعته وابتغاء مرضاته إن طاعة الله نجاح كل خير يبتغى، ونجاة من كل شر يتقى، وإن الله يعصم من أطاعه ولا يعتصم منه من عصاه، ولا يجد الهارب من الله مهربا فان أمر الله نازل باذلاله، ولو كره الخلائق، وكل ما هو آت قريب، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.