بحارالانوار · المجلد الخامس عشر
133 - باب العصبية والفخر والتكاثر في الأموال
ج ۷۰، ص ۲۸۰–۲۹۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
الكهف: فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا.
مريم: وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للذين آمنوا أي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا * وكم أهلكنا قبلهم من قرية هم أحسن أثاثا
ورئيا * قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا * حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا إلى قوله تعالى:
أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا * أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا * كلا سنكتب ما يقول ونمد له من العذاب مدا * ونرثه ما يقول ويأتينا فردا.
المؤمنون: وقال الملا من قومه الذين كفروا وكذبوا بلقاء الآخرة وأترفناهم في الحياة الدنيا ما هذا إلا بشر مثلكم يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون * ولئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذا لخاسرون.
الشعراء: قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون * قال وما علمي بما كانوا يعملون * إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون * وما أنا بطارد المؤمنين.
الزخرف: أم أنا خير من هذا الذي هو مهين * ولا يكاد يبين * فلولا القي عليه أسورة من ذهب أو جاء معه الملائكة مقترنين.
الدخان: ذق إنك أنت العزيز الكريم.
الفتح: إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية.
الحجرات: يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير.
الحديد: اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد.
وقال تعالى: والله لا يحب كل مختال فخور.
العلق: فليدع ناديه * سندع الزبانية.
التكاثر: ألهيكم التكاثر حتى زرتم المقابر * كلا سوف تعلمون * ثم كلا سوف تعلمون.
1 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم عن داود بن النعمان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من تعصب أو تعصب له، فقد خلع ربقة الايمان من عنقه.
بيان: قال في النهاية: فيه العصبي من يعين قومه على الظلم، العصبي هو الذي يغضب لعصبته، ويحامي عنهم، والعصبة الأقارب من جهة الأب لأنهم يعصبونه، ويعتصب بهم، أي يحيطون به ويشتد بهم، ومنه الحديث ليس منا من دعا إلى عصبية أو قاتل عصبية، والتعصب المحامات والمدافعة.
وقال في قوله صلى الله عليه وآله: فقد خلع ربقة الاسلام من عنقه: الربقة في الأصل عروة في حبل تجعل في عنق البهيمة أو يدها تمسكها، فاستعارها للاسلام، يعني ما يشد المسلم به نفسه من عرى الاسلام، أي حدوده وأحكامه وأوامره ونواهيه وتجمع الربقة على ربق مثل كسرة وكسر ويقال للحبل الذي تكون فيه الربقة ربق، ويجمع على رباق وأرباق انتهى.
والتعصب المذموم في الاخبار هو أن يحمي قومه أو عشيرته أو أصحابه في الظلم والباطل، أو يلج في مذهب باطل أو ملة باطلة، لكونه دينه أو دين آبائه أو عشيرته، ولا يكون طالبا للحق بل ينصر ما لا يعلم أنه حق أو باطل، للغلبة على الخصوم، أو لاظهار تدربه في العلوم، أو اختار مذهبا ثم ظهر له خطاؤه فلا يرجع عنه لئلا ينسب إلى الجهل أو الضلال.
فهذه كلها عصبية باطلة مهلكة، توجب خلع ربقة الايمان، وقريب منه
الحمية قال سبحانه: " إذ جعل في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية " قال الطبرسي رحمه الله: الحمية الانفة والانكار، يقال فلان: ذو حمية منكرة، إذا كان ذا غضب وأنفة اي حميت قلوبهم بالغضب كعادة آبائهم في الجاهلية أن لا يذعنوا لاحد ولا ينقادوا له وقال الراغب: عبر عن القوة الغضبية إذا ثارت بالحمية فقيل: حميت على فلان أي غضبت انتهى وأما التعصب في دين الحق والرسوخ فيه، والحماية عنه، وكذا في المسائل اليقينية والأعمال الدينية أو حماية أهله أو عشيرته بدفع الظلم عنهم، فليس من الحمية والعصبية المذمومة، بل بعضها واجب.
ثم إن [هذا الذم والوعيد في المتعصب ظاهر، وأما المتعصب له، فلا بد من تقييده بما إذا كان هو الباعث له، والراضي به، وإلا فلا إثم عليه و] خلع الايمان إما كناية عن خروجه من الايمان رأسا للمبالغة، أو عن إطاعة الايمان، للاخلال بشريعة عظيمة من شرايعه، أو المعنى خلع ربقة من ربق الايمان التي لزمها الايمان عليه من عنقه.
الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم ودرست بن أبي منصور، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.
2 - الكافي: عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من كان في قلبه حبة من خردل من عصبية بعثه الله تعالى يوم القيامة مع أعراب الجاهلية.
بيان: في النهاية الاعراب ساكنوا البادية من العرب الذين لا يقيمون في الأمصار، ولا يدخلونها إلا لحاجة، وقال: الجاهلية الحال التي كانت عليها العرب قبل الاسلام، من الجهل بالله وبرسوله وشرايع الدين، والمفاخرة بالأنساب والكبر والتجبر وغير ذلك انتهى وكأنه محمول على التعصب في الدين الباطل.
3 - الكافي: عن الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن خضر، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من تعصب عصبه الله بعصابة
من نار.
بيان: قال الجوهري: العصب الطي الشديد، وتقول: عصب رأسه بالعصابة تعصيبا، والعصب العمامة، وكل ما يعصب به الرأس، وقال الفيروزآبادي: العصابة بالكسر ما عصب به، والعمامة وتصب: شد العمامة وأتى بالعصبية.
4 - الكافي: عن العدة، عن ابن خالد، عن ابن أبي نصر، عن ابن مهران، عن عامر بن السمط، عن حبيب بن أبي ثابت، عن علي بن الحسين عليه السلام قال: لم تدخل الجنة حمية غير حمية حمزة بن عبد المطلب، وذلك حين أسلم غضبا للنبي صلى الله عليه وآله في حديث السلا الذي ألقي على النبي صلى الله عليه وآله.
بيان: " لم تدخل الجنة " على بناء الافعال والحمية الانفة والغيرة، وفي القاموس الحمي من لا يحتمل الضيم وحمي من الشئ كرضي حمية أنف، وفي النهاية فيه إن المشركين جاؤوا بسلا جزور فطرحوه على النبي صلى الله عليه وآله وهو يصلي السلا الجلد الرقيق الذي يخرج فيه الولد من بطن أمه ملفوفا فيه، وقيل: هو في الماشية السلا، وفي الناس المشيمة والأول أشبه، لان المشيمة تخرج بعد الولد ولا يكون الولد فيها حين يخرج.
أقول: قد مرت قصة السلا وإسلام حمزة في مواضعها، واختلفوا في سبب إسلامه، قال علي بن برهان الدين الحلبي الشافعي: ومما وقع له صلى الله عليه وآله من الأذية ما كان سببا لاسلام عمه حمزة رضي الله عنه وهو ما حدث به ابن إسحاق عن رجل من أسلم أن أبا جهل مر برسول الله صلى الله عليه وآله عند الصفا، وقيل: عند الحجون، فآذاه وشتمه، ونال منه ما نكرهه، وقيل: إنه صب التراب على رأسه، وقيل: القى عليه فرثا ووطئ برجله على عاتقه، فلم يكلمه رسول الله صلى الله عليه وآله ومولاة لعبد الله بن جدعان في مسكن لها تسمع ذلك وتبصره، ثم انصرف رسول الله إلى نادي قريش فجلس معهم.
فلم يلبث حمزة أن أقبل متوشحا بسيفه راجعا من قنصه أي من صيده، وكان
من عادته إذا رجع من قنصه لا يدخل إلى أهله الا بعد أن يطوف بالبيت، فمر على تلك المولاة فأخبرته الخبر، وقيل: أخبرته مولاة أخته صفية قالت له:
إنه صب التراب على رأسه، وألقى عليه فرثا، ووطئ برجله على عاتقه، وعلى إلقاء الفرث عليه اقتصر أبو حيان، فقال لها حمزة: أنت رأيت هذا الذي تقولين؟
قالت: نعم.
فاحتمل حمزة الغضب ودخل المسجد فرأى أبا جهل جالسا في القوم فأقبل نحوه حتى قام على رأسه ورفع القوس فضربه فشجه شجة منكرة، ثم قال: أتشتمه وأنا على دينه، أقول ما يقول؟ فرد علي ذلك إن استطعت، وفي لفظ: إن حمزة لما قام على رأس أبي جهل بالقوس صار أبو جهل يتضرع إليه ويقول: سفه عقولنا، وسب آلهتنا، وخالف آباءنا، فقال: ومن أسفه منكم ؟ تعبدون الحجارة من دون الله أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.
فقامت رجال من بني مخزوم إلى حمزة لينصروا أبا جهل فقالوا: ما نراك إلا قد صبأت، فقال حمزة: ما يمنعني وقد استبان لي منه، أنا أشهد أنه رسول الله وأن الذي يقوله حق، والله لا أنزع فامنعوني إن كنتم صادقين، فقال لهم أبو جهل:
دعوا أبا يعلى فاني والله قد أسمعت ابن أخيه شيئا قبيحا.
وتم حمزة على إسلامه، فقال لنفسه لما رجع إلى بيته: أنت سيد قريش اتبعت هذا الصابي وتركت دين آبائك؟ الموت خير لك مما صنعت؟ ثم قال: اللهم إن كان رشدا فاجعل تصديقه في قلبي، وإلا فاجعل لي مما وقعت فيه مخرجا فبات بليلة لم يبت بمثلها من وسوسة الشيطان حتى أصبح.
فغدا إلى رسول الله فقال: يا ابن أخي إني وقعت في أمر لا أعرف المخرج منه، وإقامة مثلي على مالا أدري أرشد هو أم غي شديد، فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وآله فذكره ووعظه وخوفه وبشره فألقى الله في قلبه الايمان بما قال رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال: أشهد أنك لصادق، فأظهر يا ابن أخي دينك، وقد قال ابن عباس: في ذلك نزل " أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في
الناس " يعني حمزة " كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها " يعني أبا جهل وسر رسول الله صلى الله عليه وآله باسلامه سرورا كثيرا لأنه كان أعز فتى في قريش، وأشدهم شكيمة، ومن لما عرفت قريش أن رسول الله صلى الله عليه وآله قد عز كفوا عن بعض ما كانوا ينالون منه وأقبلوا على بعض أصحابه بالأذية سيما المستضعفين منهم الذين لا جوار لهم انتهى.
5 - الكافي: عنه، عن أبيه، عن فضالة، عن داود بن فرقد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الملائكة كانوا يحسبون أن إبليس منهم، وكان في علم الله أنه ليس منهم فاستخرج ما في نفسه بالحمية والغضب فقال: " خلقتني من نار وخلقته من طين ".
بيان: " كانوا يحسبون أن إبليس منهم " أي في طاعة الله، وعدم العصيان لمواظبته على عبادة الله تعالى في أزمنة متطاولة، ولم يكونوا يجوزون أنه يعصي الله ويخالفه في أمره، لبعد عدم علم الملائكة بأنه ليس منهم بعد أن أسروه من بين الجن ورفعوه [إلى السماء، فهو من قبيل قولهم عليهم السلام: " سلمان منا أهل البيت " ويمكن أن يكون المراد كونه من جنسهم، ويكون ذلك الحسبان لمشاهدتهم تباين أخلاقه ظاهرا] للجن، وتكريم الله تعالى له وجعله بينهم بل رئيسا على بعضهم كما قيل فظنوا أنه كان منهم وقع بين الجن أو يقال كان الظان جمع من الملائكة لم يطلعوا على بدو أمره. " فاستخرج ما في نفسه " أي أظهر إبليس ما في نفسه اي أخذته الحمية والأنفة والعصبية، وافتخر وتكبر على آدم بأن أصل آدم من طين، وأصله من نار، والنار أشرف من الطين، وأخطأ في ذلك بجهات شتى:
منها أنه إنما نظر إلى جسد آدم ولم ينظر إلى روحه المقدسة التي أودع الله فيها غرائب الشؤون، وقد ورد ذلك في الاخبار، ومنها أن ما ادعاه من شرافة النار وكونه أعلى من الطين في محل المنع، فان الطين لتذلله منبع لجميع الخيرات ومنشأ لجميع الحبوب والرياحين والثمرات، والنار لرفعتها واشتعالها يحصل منها جميع
الشرور، والصفات الذميمة، والأخلاق السيئة، فثمرتها الفساد، وآخرها الرماد.
ثم اعلم أن هذا الخبر مما يدل على أن إبليس لم يكن من الملائكة وقد اختلف أصحابنا والمخالفون في ذلك، فالذي ذهب إليه أكثر المتكلمين من أصحابنا وغيرهم أنه لم يكن من الملائكة، قال الشيخ المفيد برد الله مضجعه في كتاب المقالات: إن إبليس من الجن خاصة وإنه ليس من الملائكة، ولا كان منها قال الله تعالى: " إلا إبليس كان من الجن " وجاءت الاخبار متواترة عن الأئمة الهدى من آل محمد صلى الله عليه وآله بذلك، وهو مذهب الإمامية كلها، وكثير من المعتزلة وأصحاب الحديث انتهى.
وذهب طائفة من المتكلمين إلى أنه من الملائكة واختاره من أصحابنا شيخ الطائفة روح الله روحه في التبيان وقال: وهو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام، والظاهر في تفاسيرنا، ثم قال رحمه الله: ثم اختلف من قال كان منهم، فمنهم من قال إنه كان خازنا للجنان، ومنهم من قال: كان له سلطان سماء الدنيا، وسلطان الأرض، ومنهم من قال: إنه كان يسوس ما بين السماء والأرض.
6 - الكافي: عن علي، عن أبيه، وعلي بن محمد القاساني، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري قال: سئل علي بن الحسين عليه السلام عن العصبية فقال: العصبية التي يأثم عليها صاحبها أن يرى الرجل شرار قومه خيرا من خيار قوم آخرين، وليس من العصبية أن يحب الرجل قومه ولكن من العصبية أن يعين قومه على الظلم.
بيان " أن يرى " على بناء المجرد أو الافعال " أن يحب الرجل قومه "
إما محض المحبة فإنه من الجبلة الانسانية أن يحب الرجل قومه وعشيرته وأقاربه أكثر من غيرهم، وقلما ينفك عنه أحد، والظاهر أنه ليس من الصفات الذميمة أو بالافعال أيضا بأن يسعى في حوائجهم أكثر من السعي في حوائج غيرهم، ويبذل لهم المال أكثر من غيرهم والظاهر أن هذا أيضا غير مذموم شرعا بل ممدوح، فان أكثره من صلة الرحم وبعضه من رعاية الأخلاء والاخوان والأصحاب، وقد مر عن أمير المؤمنين عليه السلام في صلة الرحم الحث على جميع ذلك وعن غيره عليه السلام فظهر أن العصبية المذمومة إما إعانة قومه على الظلم، أو إثبات ما ليس فيهم لهم، أو التفاخر بالأمور الباطلة التي توجب المنقصة، أو تفضيلهم على غيرهم من غير فضل وغير ذلك.
7 - أمالي الصدوق: عن ابن المغيرة، عن جده، عن جده، عن السكوني، عن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من عصبية، بعثه الله عز وجل يوم القيامة مع أعراب الجاهلية.
ثواب الأعمال: عن ابن المتوكل، عن علي، عن أبيه ، عن النوفلي، عن السكوني مثله.
8 - الخصال: عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن موسى بن جعفر عن ابن معبد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتعوذ في كل يوم من ست: من الشك، والشرك، والحمية والغضب، والبغي، والحسد.
9 - الخصال: عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن أسلم الجبلي باسناده يرفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال: إن الله عز وجل يعذب ستة بست: العرب بالعصبية، والدهاقنة بالكبر، والامراء بالجور، والفقهاء بالحسد والتجار بالخيانة، وأهل الرستاق بالجهل.
10 - عيون أخبار الرضا (ع): بالأسانيد الثلاثة، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أول من يدخل النار أمير متسلط لم يعدل، وذو ثروة من المال لم يعط المال حقه، وفقير فخور.
11 - أمالي الطوسي: عن ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن جعفر بن أحمد، عن عباد عن عمه، عن أبيه، عن مطرف، عن الشعبي، عن صعصعة بن صوحان قال: عادني أمير المؤمنين عليه السلام في مرض ثم قال: انظر فلا تجعلن عبادتي إياك فخرا على قومك، وإذا رأيتهم في أمر فلا تخرج منه، فإنه ليس بالرجل غنا عن قومه، إذا خلع منهم يدا واحدة يخلعون منه أيدي كثيرة، فإذا رأيتهم في خير فأعنهم عليه وإذا رأيتهم في شر فلا تخذلنهم، فليكن تعاونكم على طاعة الله، فإنكم لن تزالوا بخير ما تعاونتم على طاعة الله تعالى وتناهيتم عن معاصيه.
12 - الخصال: عن محمد بن أحمد القضاعي، عن إسحاق بن العباس بن إسحاق ابن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن الحسين بن علي عليهم السلام: قال:
قال أمير المؤمنين عليه السلام: أهلك الناس اثنان: خوف الفقر، وطلب الفخر.
13 - الخصال: عن أبيه، عن علي، عن أبيه، عن الفارسي، عن الجعفري، عن عبد الله بن الحسين بن زيد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربعة لا تزال في أمتي إلى يوم القيامة: الفخر بالاحساب، و الطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة، وإن النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقوم يوم القيامة وعليها سربال من قطران، ودرع من جرب عليه السلام.
14 - الخصال: عن أبيه وابن الوليد معا، عن محمد العطار وأحمد بن إدريس معا عن الأشعري، عن جعفر بن محمد بن عبد الله، عن أبي يحيى الواسطي، عمن ذكره
أنه قال لأبي عبد الله عليه السلام: أترى هذا الخلق كله من الناس؟ فقال: ألق منهم التارك للسواك، والمتربع في موضع الضيق، والداخل فيما لا يعنيه، والمماري فيما لا علم له به، والمتمرض من غير علة، والمتشعث من غير مصيبة، والمخالف على أصحابه في الحق - وقد اتفقوا عليه، والمفتخر يفتخر بآبائه وهو خلو من صالح أعمالهم، فهو بمنزلة الخلنج يقشر لحا عن لحا حتى يوصل إلى جوهريته، وهو كما قال الله عز وجل: " إن هم إلا كالانعام بل هم أضل سبيلا 15 - معاني الأخبار: عن الهمداني، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حمران، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ثلاثة من عمل الجاهلية: الفخر بالأنساب والطعن في الأحساب، والاستسقاء بالأنواء 16 - ثواب الأعمال: عن أبيه، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم ودرست بن أبي منصور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من تعصب أو تعصب له فقد خلع ربقة الاسلام من عنقه 17 - ثواب الأعمال: عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن يزيد، عن صفوان، عن عبد الله بن الوليد، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من تعصب أو تعصب له خلع ربقة الايمان من عنقه.
18 - ثواب الأعمال: بهذا الاسناد، عن صفوان، عن حضر، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من تعصب عصبه الله عز وجل بعصابة من نار 19 - ثواب الأعمال : عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن يزيد، عن العمي رفعه
قال: من تعصب حشره يوم القيامة مع أعراب الجاهلية.
20 - ثواب الأعمال: أبي، عن سعد، عن ابن يزيد، عن محمد بن إبراهيم النوفلي، عن الحسين بن المختار رفعه إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال: من صنع شيئا للمفاخرة حشره الله يوم القيامة أسود.
21 - المحاسن: قال أبو عبد الله عليه السلام: ثلاث إذا كن في المرء فلا تتحرج أن تقول إنه في جهنم: البذاء والخيلاء والفخر.
22 - رجال الكشي: ودت بخط جبرئيل بن أحمد، عن محمد بن عبد الله بن مهران عن البزنطي قال: دخلت على أبي الحسن عليه السلام - أنا وصفوان بن يحيى ومحمد بن سنان وأظنه قال: وعبد الله بن المغيرة أو عبد الله بن جندب - وهو بصريا قال: فجلسنا عنده ساعة ثم قمنا فقال: أما أنت يا أحمد فاجلس فجلست فأقبل يحدثني وأسأله ويجيبني حتى ذهب عامة الليل، فلما أردت الانصراف قال لي:
يا أحمد تنصرف أو تبيت؟ فقلت: جعلت فداك ذاك الليل إن أمرت بالانصراف انصرفت وإن أمرت بالمقام أقمت قال: أقم فهذا الحرس وقد هدأ الناس وباتوا فقام وانصراف.
فلما ظننت أنه قد دخل خررت لله ساجدا فقلت: الحمد لله، حجة الله ووارث علم النبيين آنس بي من بين إخواني وحببني فأنا في سجدتي وشكري فما علمت إلا وقد رفسني برجله، ثم قمت فأخذ بيدي فغمزها ثم قال: يا أحمد إن أمير المؤمنين عليه السلام عاد صعصعة بن صوحان في مرضه، فلما قام من عنده قال:
يا صعصعة لا تفتخرن على إخوانك بعيادتي إياك واتق الله، ثم انصرف عني.
23 - رجال الكشي: محمد بن الحسن البراني وعثمان بن حامد الكشيان، عن محمد بن يزداد والحسن بن علي بن النعمان، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: كنت عند الرضا عليه السلام فأمسيت عنده قال: فقلت: أنصرف؟ فقال لي: لا تنصرف فقد أمسيت قال: فأقمت عنده قال: فقال لجاريته: هاتي مضربتي ووسادتي فافرش لأحمد في ذلك البيت .
قال: فلما صرت في البيت دخلني شئ فجعل يخطر ببالي: من مثلي في بيت ولي الله، وعلى مهاده، فناداني: يا أحمد إن أمير المؤمنين عليه السلام عاد صعصعة بن صوحان فقال: يا صعصعة بن صوحان لا تجعل عيادتي إياك فخرا على قومك، و تواضع لله يرفعك.
24 - الحسين بن سعيد أو النوادر: ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما كان يوم فتح مكة قام رسول الله صلى الله عليه وآله في الناس خطيبا فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس ليبلغ الشاهد الغائب! إن الله تبارك وتعالى قد أذهب عنكم بالاسلام نخوة الجاهلية، والتفاخر بآبائها وعشائرها، أيها الناس إنكم من آدم وآدم من طين، الا وإن خيركم عند الله وأكرمكم عليه اليوم أتقاكم وأطوعكم له.
ألا وإن العربية ليست بأب والد، ولكنها لسان ناطق، فمن قصر به عمله لم يبلغه رضوان الله حسبه، الا وإن كل دم أو مظلمة أو إحنة كانت في الجاهلية فهي تطل، تحت قدمي إلى يوم القيامة.
25 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عن النضر، عن الحسن بن موسى وابن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال: أصل المرء دينه، وحسبه خلقه، وكرمه تقواه، وإن الناس من آدم شرع سواء.
26 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عن النضر، عن ابن رئاب، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام الناس يروون عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: أشرفكم في الجاهلية أشرفكم في الاسلام فقال عليه السلام: صدقوا وليس حيث تذهبون كان أشرفهم في الجاهلية أسخاهم نفسا
وأحسنهم خلقا، وأحسنهم جوارا، وأكفهم أذى، فذلك الذي إذا أسلم لم يزده إسلامه إلا خيرا.
27 - نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أوصي أمتي بخمس: بالسمع والطاعة والهجرة والجهاد والجماعة ومن دعا بدعاء إلحاح الجاهلية فله حثوة من حثى جهنم.
28 - نهج البلاغة: قال عليه السلام: ما لابن آدم والفخر، أوله نطفة، وآخره جيفة لا يرزق نفسه، ولا يدفع حتفه.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.