پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الخامس عشر

123 - باب حب المال وجمع الدينار والدرهم وكنزهما

ج ۷۰، ص ۱۳۴–۱۴۴ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۷۰

التوبة: والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم * يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون.

الكهف: المال والبنون زينة الحياة الدنيا.

القصص: إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين * وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين * قال إنما أوتيته على علم عندي أو لم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه قوة وأكثر جمعا ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون * فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم * وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون * فخسفنا به وبداره الأرض فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين * وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا أن من الله علينا لخسف بنا ويكأنه لا يفلح الكافرون.

المنافقون: يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون.

التغابن: إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم.

المعارج: تدعو من أدبر وتولى * وجمع فأوعى.

الفجر: فأما الانسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن * وأما إذا ما ابتلاه وقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن * كلا بل لا تكرمون اليتيم * ولا تحاضون على طعام المسكين * وتأكلون التراث أكلا لما * وتحبون المال حبا جما * كلا إذا دكت الأرض دكا دكا * وجاء ربك والملك صفا صفا *

وجئ يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الانسان وأنى له الذكرى * يقول يا ليتني قدمت لحياتي فيومئذ لا يعذب عذابه أحد * ولا يوثق وثاقه أحد.

العاديات: وإن الانسان لربه لكنود * وإنه على ذلك لشهيد * وإنه لحب الخير لشديد * أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور * وحصل ما في الصدور * إن ربهم بهم يومئذ لخبير.

الهمزة: ويل لكل همزة لمزة * الذي جمع مالا وعدده * يحسب أن ماله أخلده * كلا لينبذن في الحطمة * وما أدريك ما الحطمة * نار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة * إنها عليهم مؤصدة * في عمد ممددة.

1 - أمالي الصدوق: عن الصادق عليه السلام قال: إن كان الحساب حقا فالجمع لماذا.

2 - أمالي الصدوق: عن ابن مسرور، عن ابن عامر، عن عمه، عن التفليسي، عن السمندي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان في بني إسرائيل مجاعة حتى نبشوا الموتى فأكلوهم. فنبشوا قبرا فوجدوا فيه لوحا فيه مكتوب: أنا فلان النبي ينبش قبري حبشي، ما قدمنا وجدناه، وما أكلنا ربحناه، وما خلفنا خسرناه.

3 - أمالي الصدوق: عن ابن مسرور، عن ابن عامر، عن عمه، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن أبان بن تغلب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: إن أول درهم ودينار ضربا في الأرض نظر إليهما إبليس فلما عاينهما أخذهما فوضعهما على عينيه، ثم ضمهما إلى صدره، ثم صرخ صرخة ثم ضمهما إلى صدره ثم قال:

أنتما قرة عيني، وثمرة فؤادي، ما أبالي من بني آدم إذا أحبو كما أن لا يعبدوا وثنا، حسبي من بني آدم أن يحبوكما.

4 - تفسير علي بن إبراهيم: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: " والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم " فان الله حرم كنز الذهب والفضة، وأمر بانفاقه في سبيل الله، وقوله: " يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون " قال: كان أبو ذر الغفاري يغدو كل يوم وهو بالشام فينادي بأعلا صوته: بشر أهل الكنوز بكى في الجباه، وكي بالجنوب، وكي بالظهور أبدا حتى يتردد الحر [ق] في أجوافهم.

5 - الخصال عيون أخبار الرضا (ع): الفامي، عن ابن بطة، عن محمد بن علي بن محبوب، عن اليقطيني، عن ابن بزيع قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: لا يجتمع المال إلا بخصال خمس: ببخل شديد، وأمل طويل، وحرص غالب، وقطيعة الرحم، وإيثار الدنيا على الآخرة.

6 - أمالي الطوسي: باسناد المجاشعي، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله؟ قالوا: ما فينا أحد يحب ذلك يا نبي الله، قال: بل كلكم يحب ذلك، ثم قال: يقول ابن آدم: مالي مالي، وهل لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت، وما عدا ذلك فهو مال الوارث.

7 - أمالي الطوسي: بهذا الاسناد، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام أنه سئل عن الدنانير والدراهم، وما على الناس فيها؟ فقال أبو جعفر عليه السلام: هي خواتيم الله في أرضه جعلها الله مصحة لخلقه، وبها يستقيم شؤونهم ومطالبهم، فمن أكثر له منها فقام

بحق الله تعالى فيها، وادى زكاتها فذاك الذي طابت وخلصت له، ومن أكثر له منها فبخل بها، ولم يؤد حق الله فيها، واتخذ منها الآنية، فذاك الذي حق عليه وعيد الله عز وجل في كتابه، يقول الله تعالى: " يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون ".

8 - أمالي الطوسي: بهذا الاسناد قال: لما نزلت هذه الآية: " والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم " قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

كل مال يؤدى زكاته فليس بكنز، وإن كان تحت سبع أرضين، وكل مال لا تؤدى زكاته فهو كنز وإن كان فوق الأرض.

9 - الخصال: ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما بلى الله العباد بشئ أشد عليهم من إخراج الدراهم.

أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب الغنى.

10 - الخصال: عن أبيه، عن سعد، عن ابن يزيد، عن زياد بن مروان، عن أبي وكيع، عن أبي إسحاق، عن الحارث قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم، وهما مهلكاكم.

11 - الخصال: عن أبيه: عن محمد بن العطار، عن الأشعري رفعه قال: الذهب والفضة حجران ممسوخان، فمن أحبهما كان معهما.

قال الصدوق رحمه الله: يعني من أحبهما حبا يمنع حق الله منهما.

12 - الخصال: عن ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن أبيه، عن

محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن ابن طريف، عن ابن نباتة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: الفتن ثلاث: حب النساء، وهو سيف الشيطان، وشرب الخمر، وهو فخ الشيطان، وحب الدينار والدرهم، وهو سهم الشيطان، فمن أحب النساء لم ينتفع بعيشه، ومن أحب الأشربة حرمت عليه الجنة، ومن أحب الدينار والدرهم فهو عبد الدنيا.

وقال: قال عيسى بن مريم عليه السلام: الدينار داء الدين، والعالم طبيب الدين، فإذا رأيتم الطبيب يجر الداء إلى نفسه فاتهموه، واعلموا أنه غير ناصح لغيره.

13 - الخصال: أبي، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن اليقطيني، عن محمد بن إبراهيم النوفلي ، عن الحسين بن المختار رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ملعون ملعون من كمه أعمى، ملعون ملعون من عبد الدينار والدرهم، ملعون ملعون من نكح بهيمة.

معاني الأخبار: عن ابن إدريس، عن أبيه، عن الأشعري، عن ابن يزيد، عن محمد ابن إبراهيم النوفلي مثله.

قال الصدوق رحمه الله: قوله عليه السلام: ملعون من عبد الدينار والدرهم، يعني به من يمنع زكاة ماله، ويبخل بمواساة إخوانه، فيكون قد آثر عبادة الدينار والدرهم على عبادة خالقه.

14 - علل الشرائع: عن علي بن أحمد بن محمد، عن الكليني، عن علي بن محمد رفعه قال أتى يهودي أمير المؤمنين عليه السلام فسأله عن مسائل فكان فيما سأله: لم سمي الدرهم درهما، والدينار دينارا؟ فقال عليه السلام: إنما سمي الدرهم درهما لأنه دارهم من جمعه ولم ينفقه في طاعة الله، أورثه النار، وإنما سمي الدينار دينارا لأنه دار

النار من جمعه ولم ينفقه في طاعة الله أورثه النار، فقال اليهودي صدقت: يا أمير المؤمنين.

15 - معاني الأخبار: عن أبيه، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن علي بن إسماعيل عن صفوان، عن ابن الحجاج عمن سمعه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الزكاة ما يأخذ منها الرجل؟ وقلت له: إنه بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: أيما رجل ترك دينارين فهما كي بين عينيه، قال: فقال: أولئك قوم كانوا أضيافا على رسول الله صلى الله عليه وآله فإذا أمسى قال: يا فلان اذهب فعش هذا، وإذا أصبح قال: يا فلان اذهب فغد هذا، فلم يكونوا يخافون أن يصبحوا بغير غداء، ولا بغير عشاء فجمع الرجل منهم دينارين، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله فيه هذه المقالة وإن الناس إنما يعطون من السنة إلى السنة، فللرجل أن يأخذ ما يكفيه، ويكفي عياله من السنة إلى السنة.

16 - معاني الأخبار: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن فضالة، عن أبان قال: ذكر بعضهم عند أبي الحسن عليه السلام فقال: بلغنا أن رجلا هلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وترك دينارين، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ترك كثيرا، قال: إن ذاك كان رجلا يأتي أهل الصفة فيسألهم فمات، وترك دينارين.

17 - معاني الأخبار: الحسن بن حمزة العلوي، عن محمد بن أوميدوار، عن الصفار عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لعن الله الذهب والفضة، لا يحبهما إلا من كان من جنسهما، قلت: جعلت فداك الذهب والفضة؟ قال: ليس حيث تذهب إليه إنما الذهب الذي ذهب بالدين والفضة الذي أفاض الكفر.

قال الصدوق رحمه الله: هذا حديث لم أسمعه إلا من الحسن بن حمزة العلوي ولم

أروه عن شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ولكنه صحيح عندي يؤيده الخبر المنقول عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: أنا يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الظلمة والمال لا يدوس إنما يداس به، فهو كناية عمن ذهب بالدين وأفاض الكفر، وإنما وقعت الكناية بهما لأنهما أثمان كل شئ كما أن الذين كنى عنهم أصول كل كفر وظلم.

18 - الخصال معاني الأخبار: الأربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: السكر أربع سكرات:

سكر الشراب، وسكر المال، وسكر النوم، وسكر الملك.

19 - قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الأهوازي، عن فضالة، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام لا تفرح بكثرة المال، ولا تدع ذكري على حال، فان كثرة المال تنسي الذنوب، وترك ذكري يقسي القلوب.

20 - تفسير العياشي: عن عثمان بن عيسى، عمن حدثه، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله " كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم " قال: هو الرجل يدع المال لا ينفقه في طاعة الله بخلا، ثم يموت فيدعه لمن يعمل به في طاعة الله أو في معصيته فان عمل به في طاعة الله رآه في ميزان غيره فزاده حسرة، وقد كان المال له أو عمل به في معصية الله [فهو] قواه بذلك المال حتى عمل به في معاصي الله.

21 - تفسير الإمام العسكري: سئل أمير المؤمنين عليه السلام من أعظم الناس حسرة؟ قال: من رأى ماله في ميزان غيره، وادخله الله به النار، وأدخل وارثه به الجنة.

22 - تفسير العياشي: عن سعدان، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله " الذين يكنزون الذهب

والفضة " إنما عنى بذلك ما جاوز ألفي درهم.

23 - تفسير العياشي: عن معاذ بن كثير صاحب الأكسية قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام قال: موسع على شيعتنا أن ينفقوا مما في أيديهم بالمعروف، فإذا قام قائمنا حرم على كل ذي كنز كنزه، حتى يأتيه فيستعين به على عدوه، وذلك قول الله " الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم ".

24 - تفسير العياشي: عن الحسين بن علوان، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

إن المؤمن إذا كان عنده من ذلك شئ ينفقه على عياله ما شاء، ثم إذا قام القائم فيحمل إليه ما عنده، وما بقي من ذلك يستعين به على أمره، فقد أدى ما يجب عليه.

25 - مجالس المفيد: عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن معروف، عن ابن مهزيار، عن القاسم بن عروة، عن رجل، عن أحدهما عليه السلام في معنى قوله عز وجل: " كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم " قال: الرجل يكسب مالا فيحرم أن يعمل خيرا فيموت، فيرثه غيره، فيعمل عملا صالحا، فيرى الرجل ما كسب حسنات في ميزان غيره.

26 - روضة الواعظين: قال الصادق عليه السلام: إن عيسى بن مريم توجه في بعض حوائجه ومعه ثلاثة نفر من أصحابه، فمر بلبنات من ذهب على ظهر الطريق، فقال عليه السلام لأصحابه: إن هذا يقتل الناس ثم مضى، فقال أحدهم: إن لي حاجة فانصرف ثم قال الآخر: لي حاجة فانصرف، ثم قال الآخر: لي حاجة فانصرف، فوافوا عند الذهب ثلاثتهم فقال اثنان لواحد: اشتر لنا طعاما فذهب يشتري لهما طعاما فجعل فيه سما ليقتلهما، كيلا يشاركاه في الذهب، وقال الاثنان: إذا جاء قتلناه كيلا يشاركنا، فلما جاء قاما إليه فقتلاه، ثم تغديا فماتا.

فرجع إليهم عيسى عليه السلام وهم موتى حوله، فأحياهم بإذن الله عز وجل وقال:

ألم أقل لكم أن هذا يقتل الناس؟.

27 - الحسين بن سعيد أو النوادر: فضالة عن ابن عميرة، عن علي بن المغيرة، عن أخ له قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما ذئبان جائعان في غنم قد فرقها راعيها أحدهما في أولها والاخر في آخرها بأفسد فيها من حب المال والشرف في دين المرء المسلم.

28 - نهج البلاغة: قال عليه السلام: يا ابن آدم ما كسبت فوق قوتك فأنت فيه خازن لغيرك.

وقال عليه السلام وقد مر بقذر على مزبلة: هذا ما بخل به الباخلون، وروي أنه قال: هذا ما كنتم تتنافسون فيه بالأمس.

وقال عليه السلام: لم يذهب من مالك ما وعظك.

وقال عليه السلام: لكل امرئ في ماله شريكان: الوارث والحوادث.

وقال عليه السلام لابنه الحسن عليه السلام: يا بني لا تخلفن وراءك شيئا من الدنيا فإنك تخلفه لاحد رجلين: إما رجل عمل فيه بطاعة الله فسعد بما شقيت به، وإما رجل عمل فيه بمعصية الله فكنت عونا له على معصيته، وليس أحد هذين حقيقا أن تؤثره على نفسك.

ويروي هذا الكلام على وجه آخر وهو: أما بعد فان الذي في يديك من الدنيا قد كان له أهل قبلك، وهو صائر إلى أهل بعدك، وإنما أنت جامع لاحد رجلين: رجل عمل فيما جمعته بطاعة الله فسعد بما شقيت به، أو رجل عمل

فيه بمعصية الله، فشقي بما جمعت له، وليس أحد هذين أهلا أن تؤثره على نفسك، وتحمل له على ظهرك، فارج لمن مضى رحمة الله، ولمن بقي رزق الله عز وجل.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.