پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الخامس عشر

99 باب أصول الكفر وأركانه

ج ۶۹، ص ۱۰۳–۱۲۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۶۹

بيان: كأن المراد بأصول الكفر ما يصير سببا للكفر أحيانا لا دائما وللكفر أيضا معان كثيرة منها ما يتحقق بانكار الرب سبحانه والالحاد في صفاته ومنها ما يتضمن إنكار أنبيائه وحججه، أو ما أتوا به من أمور المعاد وأمثالها ومنها ما يتحقق بمعصية الله ورسوله، ومنها ما يكون بكفران نعم الله تعالى إلى أن ينتهي إلى ترك الأولى.

فالحرص يمكن أن يصير داعيا إلى ترك الأولى أو ارتكاب صغيرة أو كبيرة حتى ينتهي إلى جحود يوجب الشرك والخلود، فما في آدم عليه السلام كان من الأول ثم تكامل في أولاده حتى انتهى إلى الأخير، فصح أنه أصل الكفر وكذا ساير الصفات.

وقيل: قد كان إباء إبليس من السجود عن حسد واستكبار، وإنما خص الاستكبار بالذكر لأنه تمسك به حيث قال: " أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين " أو لان الاستكبار أقبح من الحسد انتهى.

وقوله: " فأما الحرص " فهو مبتدأ وقوله: " فان " إلى قوله " أكل منها "

خبر والعائد تكرار المبتدأ وضعا للظاهر موضع المضمر، مثل " الحاقة ما الحاقة " وقوله: " فإبليس " بتقدير فمعصية إبليس، وكذا قوله: " فابنا آدم " بتقدير فمعصية ابني آدم أي معصية أحدهما كما قيل.

2 - الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أركان الكفر أربعة: الرغبة والرهبة والسخط والغضب.

بيان: أركان الكفر قريب من أصوله، ولعل المراد بالرغبة الرغبة في الدنيا والحرص عليها أو اتباع الشهوات النفسانية، وبالرهبة الخوف من فوات الدنيا واعتباراتها بمتابعة الحق، أو الخوف من القتل عند الجهاد، ومن الفقر عند أداء الزكاة، ومن لوم اللائمين عند ارتكاب الطاعات، وإجراء الاحكام.

وقيل: الخوف من فوات الدنيا والهم من زوالها، وهو يوجب صرف العمر في حفظها والمنع من أداء حقوقها، وبالسخط عدم الرضا بقضاء الله وانقباض النفس في أحكامه وعدم الرضا بقسمه، وبالغضب ثوران النفس نحو الانتقام عند مشاهدة ما لا يلائمها من المكاره والآلام.

3 - الكافي: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن نوح بن شعيب عن عبيد الله الدهقان، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أول ما عصي الله عز وجل به ست: حب الدنيا، وحب الرياسة، وحب الطعام، وحب النوم، وحب الراحة، وحب النساء.

بيان: حب الدنيا أي مال الدنيا، والبقاء للذاتها وما لوفاتها لا للطاعة، وحب الرياسة بالجور والظلم والباطل أو في نفسها لا لاجراء أوامر الله وهداية عباده والامر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحب الطعام لمحض اللذة لا لقوة الطاعة، أو الافراط في حبه بحيث لا يبالي من حلال حصل أو من حرام وكذا حب النوم أي الافراط فيه بحيث يصير مانعا عن الطاعات الواجبة أو المندوبة، أو

في نفسه لا للتقوي على الطاعة، وكذا حب الاستراحة على الوجهين، وكذا حب النساء أي الافراط فيه بحيث ينتهي إلى ارتكاب الحرام أو ترك السنن والاشتغال عن ذكر الله بسبب كثرة معاشرتهن أو ما يوجب إطاعتهن في الباطل وإلا فقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اخترت من دنياكم الطيب والنساء.

4 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام أن رجلا من خثعم جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: أي الأعمال أبغض إلى الله عز وجل؟ فقال: الشرك بالله، قال: ثم ماذا؟ قال: قطيعة الرحم قال: ثم ماذا؟ قال: الامر بالمنكر والنهي عن المعروف.

بيان: المنكر ما حرمه الله أو ما علم بالشرع أو العقل قبحه، ويحتمل شموله للمكروه أيضا.

وقال الشهيد الثاني قدس سره: المنكر المعصية قولا أو فعلا، وقال أيضا: هو الفعل القبيح الذي عرف فاعله قبحه أو دل عليه، والمعروف ما عرف حسنه عقلا أو شرعا، وقال الشهيد الثاني رحمه الله: هو الطاعة قولا أو فعلا وقال رحمه الله: يمكن بتكلف دخول المندوب في المعروف.

5 - الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسن بن عطية عن يزيد الصائغ قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل على هذا الامر إن حدث كذب، وإن وعد أخلف، وإن ائتمن خان، ما منزلته؟ قال: هي أدنى المنازل من الكفر وليس بكافر.

بيان: " على هذا الامر " صفة رجل، وجملة " إن حدث " خبر " أدنى المنازل " أي أقربها من الكفر أي الذي يوجب الخلود في النار " وليس بكافر " بهذا المعنى وإن كان كافرا ببعض المعاني، ويشعر بكون خلف الوعد معصية بل كبيرة، والمشهور استحباب الوفاء به.

6 - الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من علامة الشقا جمود العين، وقسوة القلب، وشدة الحرص في طلب الدنيا، والإصرار على الذنب.

بيان: الشقا والشقوة والشقاوة سوء العاقبة بالعقاب في الآخرة ضد السعادة وهي حسن العاقبة باستحقاق دخول الجنة، وجمود العين كناية عن بخلها بالدموع وهو من توابع قسوة القلب، وهي غلظته وشدته وعدم تأثره من الوعيد بالعقاب والمواعظ، قال الله تعالى: " فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله " وكون تلك الأمور من علامة الشقا ظاهر. وفيه تحريص على ترك تلك الخصال، وطلب أضدادها بكثرة ذكر الله، وذكر عقوباته على المعاصي، والتفكر في فناء الدنيا وعدم بقاء لذاتها، وفي عظمة الأمور الأخروية ومثوباتها وعقوباتها وأمثال ذلك.

7 - الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن أسباط، عن داود بن النعمان عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وآله الناس فقال: ألا أخبركم بشراركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، فقال صلى الله عليه وآله: الذي يمنع رفده، ويضرب عبده، ويتزود وحده، فظنوا أن الله لم يخلق خلقا هو شر من هذا ثم قال: ألا أخبركم بمن هو شر من ذلك؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: الذي لا يرجى خيره ولا يؤمن شره. فظنوا أن الله لم يخلق خلقا هو شر من هذا ثم قال: ألا أخبركم بمن هو شر من ذلك؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: المتفحش اللعان الذي إذا ذكر عنده المؤمنون لعنهم وإذا ذكروه

لعنوه.

بيان: (الذي يمنع رفده) الرفد بالكسر العطاء والصلة وهو اسم من رفده رفدا من باب ضرب: أعطاه وأعانه، والظاهر أنه أعم من منع الحقوق الواجبة والمستحبة (ويضرب عبده) أي دائما أو في أكثر الأوقات أو من غير ذنب أو زائدا على القدر المقرر أو مطلقا، فان العفو من أحسن الخصال " ويتزود وحده " أي يأكل زاده وحده، من غير رفيق مع الامكان، أو أنه لا يعطي من زاده غيره شيئا من عياله وغيرهم، وقيل: أي لا يأخذ نصيب غيره عند أخذ العطا وهو بعيد.

ثم اعلم أنه لا يلزم حمل هذه الخصال على الأمور المحرمة، فإنه يمكن أن يكون الغرض عد مساوي الأخلاق لا المعاصي.

والتفحش المبالغة في الفحش وسوء القول، واللعان المبالغة في اللعن وهو من الله الطرد والابعاد من الرحمة، ومن الخلق السب والدعاء على الغير وقريب منه ما في النهاية.

8 - الكافي: عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بعض أصحابنا، عن عبد الله ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثلاث من كن فيه كان منافقا وان صام وصلى وزعم أنه مسلم، من إذا ائتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، إن الله عز وجل قال في كتابه: " ان الله لا يحب الخائنين " وقال: " أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين " وفي قوله عز وجل: " واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا ".

بيان: اعلم أنه كما يطلق المؤمن والمسلم على معان كما عرفت، فكذلك

يطلق المنافق على معان منها أن يظهر الاسلام ويبطن الكفر، وهو المعنى المشهور ومنها الرياء، ومنها أن يظهر الحب ويكون في الباطن عدوا، أو يظهر الصلاح ويكون في الباطن فاسقا، وقد يطلق على من يدعي الايمان ولم يعمل بمقتضاه ولم يتصف بالصفات التي ينبغي أن يكون المؤمن عليها فكان باطنه مخالفا لظاهره وكأنه المراد هنا وسيأتي معاني النفاق في بابه إنشاء الله تعالى والمراد بالمسلم هنا المؤمن الكامل المسلم لأوامر الله ونواهيه، ولذا عبر بلفظ الزعم المشعر بأنه غير صادق في دعوى الاسلام.

" من إذا ائتمن " أي على مال أو عرض أو سر " خان " صاحبه وقيل:

المراد به من أصر على الخيانة كما يدل عليه قوله تعالى: " ان الله لا يحب الخائنين " حيث لم يقل إن الله لا يحب الخيانة ويدل على أنه كبيرة لا يقبل معها عمل، والا كان محبوبا في الجملة.

وأما الاستدلال بآية اللعان فلانه علق اللعنة بمطلق الكذب وإن كان مورده الكذب في القذف، ولو لم يكن مستحقا للعن لم يأمره الله بهذا القول وأما قوله عليه السلام: " وفي قوله عز وجل " فلعله عليه السلام إنما غير الأسلوب لعدم صراحة الآية في ذمه، بل إنما يدل على مدح ضده وبتوسطه يشعر بقبحه، وإنما لم يذكر عليه السلام الآية التي هي أدل على ذلك حيث قال:

" يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون * كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون " وسيأتي الاستدلال به في خبر آخر، إما لظهوره واشتهاره أو لاحتمال معنى آخر كما سيأتي وقيل: كلمة " في " في " في قوله " بمعنى " مع " أي قال في سورة الصف ما هو مشهور في ذلك مع قوله في سورة مريم: " واذكر " لدلالته على مدح ضده.

9 - الكافي: علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ألا أخبركم بأبعدكم مني شبها؟

قالوا: بلى يا رسول الله قال: الفاحش المتفحش البذي البخيل المختال الحقود الحسود القاسي القلب البعيد من كل خير يرجى غير المأمون من كل شر يتقى.

بيان: الفحش القول السيئ والكلام الردي وكل شئ جاوز الحد فهو فاحش ومنه غبن فاحش والتفحش كذلك مع زيادة تكلف وتصنع، وقيل: المراد بالمتفحش الذي يقبل الفحش من غيره، فالفاحش المتفحش الذي لا يبالي ما قال ولا ما قيل له، والأول أظهر وبعد من كان كذلك من مشابهة الرسول صلى الله عليه وآله ظاهر لأنه صلى الله عليه وآله كان في غاية الحياء، وكان يحترز عن الفحش في القول حتى أنه كان يعبر عن الوقاع والبول والتغوط بالكنايات، بل بأبعدها، تأسيا بالرب سبحانه في القرآن.

قال في النهاية فيه إن الله يبغض الفاحش المتفحش: الفاحش ذو الفحش في كلامه وفعاله والمتفحش الذي يتكلف ذلك ويتعمده، وقد تكرر ذكر الفاحش والفاحشة والفواحش في الحديث وهو كل ما يشتد قبحه من الذنوب والمعاصي وكثيرا ما ترد الفاحشة بمعنى الزنا وكل خصلة قبيحة فهي فاحشة من الأقوال والافعال وقال: البذاء بالمد الفحش في القول. وفلان بذي اللسان.

وفي المصباح بذا على القوم يبذ وبذاء بالفتح والمد سفه وأفحش في منطقه وإن كان كلامه صدقا فهو بذي على فعيل، وفي النهاية فيه من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه: الخيلاء بالضم والكسر الكبر والعجب، يقال اختال فهو مختال، وفيه خيلاء ومخيلة، أي كبر وتقييد الخبر والشر بكونه مرجوا أو يتقى منه إما للتوضيح أو للاحتراز والأول كأنه أظهر.

10 - الكافي: الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن منصور بن العباس، عن علي بن أسباط رفعه إلى سلمان قال: إذا أراد الله عز وجل هلاك عبد نزع منه الحياء، فإذا نزع منه الحياء لم تلقه إلا خائنا مخونا، فإن كان خائنا مخونا نزع منه الأمانة، فإذا نزعت منه الأمانة لم تلقه إلا فظا غليظا، فإذا كان فظا غليظا

نزعت منه ربقة الايمان، فإذا نزعت منه ربقة الايمان، لم تلقه إلا شيطانا ملعونا.

بيان: " إذا أراد الله هلاك عبد " لعله كناية عن علمه سبحانه بسوء سريرته وعدم استحقاقه اللطف " نزع منه الحياء " أي سلب التوفيق منه حتى يخلع لباس الحياء وهو خلق يمنع من القبايح والتقصير في حقوق الخلق والخالق، " فإذا نزع منه الحياء " المانع من ارتكاب القبايح " لم تلقه إلا خائنا مخونا " وقد مر معنى الخائن وذمه.

وأما المخون فيحتمل أن يكون بفتح الميم وضم الخاء أي يخونه الناس فذمه باعتبار أنه السبب فيه، أو المراد أنه يخون نفسه أيضا ويجعله مستحقا للعقاب فهو خائن لغيره ولنفسه، وبهذا الاعتبار مخون، ففي كل خيانة خيانتان أو يكون بضم الميم وفتح الخاء وفتح الواو المشددة منسوبا إلى الخيانة مشهورا به، أو بكسر الواو المشددة أي ينسب الناس إلى الخيانة مع كونه خائنا. في القاموس: الخون أن يؤتمن الانسان فلا ينصح، خانه خونا وخيانة واختانه فهو خائن وقد خانه العهد والأمانة وخونه تخوينا نسبه إلى الخيانة ونقضه " نزعت منه الأمانة " لأنها ضد الخيانة.

فان قيل: كان هذا معلوما لا يحتاج إلى البيان، قلت: يحتمل أن يكون المراد أنه إذا لم يبال من الخيانة يصير بالآخرة إلى أنه يسلب منه الأمانة بالكلية أو المعنى أنه يصير بحيث لا يأتمنه الناس على شئ.

" لم تلقه إلا فظا غليظا " في القاموس الفظ الغليظ السيئ الخلق القاسي الخشن الكلام انتهى. والغلظة ضد الرقة، والمراد هنا قساوة القلب وغلظته، كما قال تعالى: " ولو كنت فظا غليظ القلب " وتفرع هذا على نزع الأمانة ظاهر لان الخائن لا سيما من يعلمه الناس كذلك لابد من أن يعارض الناس ويجادلهم فيصير

سيئ الخلق الخشن ولا يرحم الناس لذهابه بحقهم فيقسو قلبه وأيضا إصراره على ذلك دليل على عدم تأثير المواعظ في قلبه، فإذا كان كذلك نزع منه ربقة الايمان لسلب أكثر لوازمه وصفاته عنه كما مر في صفات المؤمن، والمراد كمال الايمان أو أحد المعاني التي مضت منه، ولا أقل أنه ينزع منه الحياء، وهو رأس الايمان " لم تلقه إلا شيطانا " أي شبيها به في الصفات أو بعيدا من الله وهدايته وتوفيقه " ملعونا " يلعنه الله والملائكة والناس أو بعيدا من رحمة الله تعالى.

11 - الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن زياد الكرخي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثلاث ملعونات:

ملعون من فعلهن: المتغوط في ظل النزال، والمانع الماء المنتاب، والساد الطريق المقربة.

بيان: " ثلاث " مبتدأ وقد يجوز كون المبتدأ نكرة محضة لا سيما في العدد " وملعون من فعلهن " استيناف بياني والمعنى أن اللعن لا يتعلق بالعمل حقيقة بل بفاعله وقرء بعض الأفاضل بإضافة ثلاث إلى ملعونات، فالجملة خبر، وقوله " المتغوط " خبر مبتدأ محذوف بتقدير مضاف أيضا والتقدير: هن صفة المتغوط والضمير لثلاث، ويمكن عدم تقدير المضاف فالتقدير: هو المتغوط، والضمير لمن فعلهن.

وفي المصباح الغائط: المطمئن الواسع من الأرض ثم اطلق الغائط على الخارج المستقذر من الانسان كراهة لتسميته باسمه الخاص لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في المواضع المطمئنة فهو من مجاز المجاورة ثم توسعوا فيه حتى اشتقوا منه وقالوا تغوط الانسان انتهى. وكأن نسبة اللعن إلى الفعل مجاز في الاسناد أو كناية عن قبحه ونهي الشارع عنه.

والمراد بظل النزال تحت سقف أو شجرة ينزلها المسافرون، وقد يعم بحيث يشمل المواضع المعدة لنزولهم وإن لم يكن فيه ظل لاشتراك العلة أو بحمله على

الأعم والتعبير بالظل لكونه غالبا كذلك، والظاهر اختصاص الحكم بالغائط لكونه أشد ضررا وربما يعم ليشمل البول والمشهور بين الأصحاب كراهة ذلك وظاهر الخبر التحريم، إذ فاعل المكروه لا يستحق اللعن ، وقد يقال: اللعن البعد من رحمة الله وهو يحصل بفعل المكروه أيضا في الجملة.

ولا يبعد القول بالحرمة إن لم يكن إجماع على خلافه للضرر العظيم فيه على المسلمين، لا سيما إذا كان وقفا فإنه تصرف مناف لغرض الواقف ومصلحة الوقف، ولا يبعد القول بهذا التفصيل أيضا، ويمكن حمل الخبر على أن الناس يلعنونه ويشتمونه، لكن يقل فائدة الخبر إلا أن يقال: الغرض بيان علة النهي عن الفعل.

قال في النهاية: فيه اتقوا الملاعن الثلاث هي جمع ملعنة، وهي الفعلة التي يلعن بها فاعلها كأنها مظنة للعن ومحصل له، وهو أن يتغوط الانسان على قارعة الطريق أو ظل الشجرة أو جانب النهر فإذا مر بها الناس لعنوا فاعلها ومنه الحديث اتقوا اللاعنين أي الامرين الجالبين للعن الباعثين للناس عليه، فإنه سبب للعن من فعله في هذه المواضع، وليس كل ظل، وإنما هو الظل الذي يستظل به الناس ويتخذونه مقيلا ومناخا وأصل اللعن الطرد والابعاد من الله تعالى، ومن الخلق السب والدعاء انتهى.

" والمانع الماء المنتاب " الماء مفعول أول للمانع إما مجرور بالإضافة من باب الضارب الرجل أو منصوب على المفعولية، والمنتاب اسم فاعل بمعنى صاحب النوبة، فهو مفعول ثان، وهو من الانتياب افتعال من النوبة ويحتمل أن يكون اسم مفعول صفة للماء من انتاب فلان القوم أي أتاهم مرة بعد أخرى.

والماء المنتاب هو الماء الذي يرد عليه الناس متناوبة ومتبادلة لعدم اختصاصه بأحدهم كالماء المملوك المشترك بين جماعة، فلعن المانع لأحدهم في نوبته والماء المباح الذي ليس ملكا لأحدهم كالغدران والآبار في البوادي فإذا ورد عليه الواردون كانوا فيه سواء فيحرم لأحدهم منع الغير من التصرف فيه، على قدر الحاجة، لان في المنع

تعريض مسلم للتلف فلو منع حل قتاله قال الجوهري: انتابه انتيابا أتاه مرة بعد أخرى، وفي النهاية نابه ينوبه نوبا وانتابه إذا قصده مرة بعد أخرى، ومنه حديث الدعا: يا أرحم من انتابه المسترحمون، وفي حديث صلاة الجمعة كان الناس ينتابون الجمعة من منازلهم.

" والساد الطريق المعربة " بالعين المهملة على بناء المفعول أي الواضحة التي ظهر فيها أثر الاستطراق، في النهاية: الاعراب الإبانة والافصاح، وفي أكثر النسخ المقربة بالقاف، فيمكن أن يكون بكسر الراء المشددة أي الطريق المقربة إلى المطلوب: بأن يكون هناك طريق آخر أبعد منه، فإن لم يكن طريق آخر فبطريق أولى.

وهذه النسخة موافقة لروايات العامة لكنهم فسروه على وجه آخر قال في النهاية: فيه من غير المطربة والمقربة فعليه لعنة الله المطربة واحدة المطارب وهي طرق صغار تنفذ إلى الطرق الكبار، وقيل: هي الطرق الضيقة المتفرقة يقال:

طربت عن الطريق أي عدلت عنه، والمقربة طريق صغير ينفذ إلى طريق كبير وجمعها المقارب وقيل: هو من القرب وهو السير [بالليل وقيل: السير] إلى الماء، ومنه الحديث ثلاث لعينات: رجل عور طريق المقربة، وقال في القاموس: المقرب والمقربة الطريق المختصر وقال: القرب بالتحريك سير الليل لورد الغد، والبئر القريبة الماء وطلب الماء ليلا وفي الفائق: المقربة المنزل أصلها من القرب وهو السير إلى الماء.

12 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الكرخي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثلاث ملعونات من فعلهن: المتغوط في ظل النزال، والمانع للماء المنتاب، والساد الطريق المسلوك.

بيان: تذكير ضمير الطريق هنا وتأنيثه في ما تقدم باعتبار أن الطريق يذكر ويؤنث.

13 - الكافي: عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه

جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي حمزة، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ألا أخبركم بشرار رجالكم؟ قلنا: بلى يا رسول الله قال: إن من شرار رجالكم البهات الجرئ الفحاش، الاكل وحده، والمانع رفده، والضارب عبده، والملجئ عياله إلى غيره.

بيان: البهات مبالغة من البهتان، وهو أن يقول في الناس ما ليس فيهم قال الجوهري: بهته بهتا أخذه بغتة، قال الله تعالى: " بل تأتيهم بغتة فتبهتهم ".

وتقول أيضا: بهته بهتا وبهتا وبهتانا فهو بهات أي قال عليه ما لم يفعله فهو مبهوت انتهى والجري بالياء المشددة وبالهمزة أيضا على فعيل، وهو المقدام على القبيح من غير توقف والاسم الجرأة والفحاش ذوا الفحش وهو كلما يشتد قبحه من الأقوال والافعال وكثيرا ما يراد به الزنا، وقد مر الكلام فيه.

" الاكل وحده " أقول: لعل النكتة في ايراد العاطف في الأخيرات وتركها في الأول الاشعار بأن البهت والجرأة والفحش صارت لازمة له كالذاتيات، فصرن كالذات التي أجريت عليها الصفات فناسب إيراد العاطف بين الصفات لتغايرها ويحتمل أن تكون العلة الفصل بالمعمول أي وحده ورفده وعبده بين الفقرات الأخيرة وعدمها في الأول فتأمل، " والمانع رفده " قد مر الكلام فيه وعدم حرمة هذه الخصلة لا ينافي كون المتصف بجميع تلك الصفات من شرار الناس، فإنه الظاهر من الخبر، لا كون المتصف بكل منها من شرار الناس، وقيل: يفهم منه ومما سبقه أن ترك المندوبات وما هو خلاف المروة شر، فالمراد بشرار الرجال فاقد الكمال سواء كان فقده موجبا للعقوبة أم لا انتهى " والملجئ عياله إلى غيره " أي لا ينفق عليهم ولا يقوم بحوائجهم.

14 - الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ميسر، عن

أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خمسة لعنتهم - وكل نبي مجاب - الزائد في كتاب الله، والتارك لسنتي، والمكذب بقدر الله، والمستحل من عترتي ما حرم الله، والمستأثر بالفئ المستحل له.

بيان: (كل نبي مجاب) أقول: يحتمل أن يكون عطفا على فاعل لعنتهم وترك التأكيد بالمنفصل للفصل بالضمير المنصوب، مع أنه قد جوزه الكوفيون مطلقا وقيل: (كل) منصوب على أنه مفعول معه، فقوله: مجاب صفة للنبي أي لعنهم كل نبي أجابه قومه أو لابد من أن يجيبه قومه، أو أجاب الله دعوته فالصفة موضحة، ويحتمل أن يكون (كل) مبتدأ (ومجاب) خبرا والجملة حالية أي والحال أن كل نبي مستجاب الدعوة، فلعني يؤثر فيهم لا محالة ويحتمل العطف أيضا.

ويؤيد الأول ما في مجالس الصدوق وغيره من الكتب ولعنهم كل نبي.

" والتارك لسنتي " أي مغير طريقته والمبتدع في دينه " والمكذب بقدر الله " أي المفوضة الذين يقولون: ليس لله في أعمال العباد مدخل أصلا كالمعتزلة وقد مر تحقيقه " والمستحل من عترتي ما حرم الله " المراد بعترته أهل بيته والأئمة من ذريته باستحلال قتلهم أو ضربهم أو شتمهم أو إهانتهم أو ترك مودتهم أو غصب حقهم أو عدم القول بإمامتهم أو ترك تعظيمهم.

" والمستأثر بالفئ المستحل له " في النهاية: الاستيثار الانفراد بالشئ وقال:

الفئ ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد انتهى.

وأقول: الفئ يطلق على الغنيمة والخمس والأنفال وكل ذلك يتعلق بالامام كلا أو بعضا كما حقق في محله.

15 - الكافي: عن علي، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي

عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال: بني الكفر على أربع دعائم: الفسق، والغلو

والشك والشبهة.

والفسق على أربع شعب: على الجفاء والعمى والغفلة والعتو، فمن جفا احتقر الحق، ومقت الفقهاء وأصر على الحنث العظيم، ومن عمى نسي الذكر واتبع الظن وبارز خالقه، وألح عليه الشيطان، وطلب المغفرة بلا توبة ولا استكانة ولا غفلة.

ومن غفل جنى على نفسه وانقلب على ظهره وحسب غيه رشدا وغرته الأماني وأخذته الحسرة والندامة إذا قضي الامر وانكشف عنه الغطاء، وبدا له ما لم يكن يحتسب، ومن عتا عن أمر الله شك ومن شك تعالى الله عليه فأذله بسلطانه وصغره بجلاله كما اغتر بربه الكريم وفرط في أمره.

والغلو على أربع شعب: على التعمق بالرأي والتنازع فيه والزيغ والشقاق، فمن تعمق لم ينب إلى الحق ولم يزدد إلا غرقا في الغمرات، ولم

تنحسر عنه فتنة إلا غشيته أخرى وانخرق دينه فهو يهوي في أمر مريج ومن نازع في الرأي وخاصم شهر بالعثل من طول اللجاج، ومن زاغ قبحت عنده الحسنة، وحسنت عنده السيئة، ومن شاق أعورت عليه طرقه ، واعترض عليه أمره، فضاق مخرجه إذا لم يتبع سبيل المؤمنين.

والشك على أربع شعب: على المرية والهوى والتردد والاستسلام، وهو قول الله عز وجل: " فبأي آلاء ربك تتمارى ".

وفي رواية أخرى: على المرية والهول من الحق والتردد والاستسلام للجهل وأهله فمن هاله ما بين يديه نكص على عقبيه، ومن امترى في الدين تردد في الريب وسبقه الأولون من المؤمنين، وأدركه الآخرون، ووطئته سنابك الشيطان ومن استسلم لهلكة الدنيا والآخرة، هلك فيما بينهما، ومن نجا من ذلك فمن فضل اليقين، ولم يخلق الله خلقا أقل من اليقين.

والشبهة على أربع شعب: إعجاب بالزينة وتسويل النفس وتأول العوج

ولبس الحق بالباطل، وذلك بأن الزينة تصدف عن البينة وأن تسويل النفس تقحم على الشهوة وأن العوج يميل بصاحبه ميلا عظيما وأن اللبس ظلمات بعضها فوق بعض، فذلك الكفر ودعائمه وشعبه.

وقال: والنفاق على أربع دعائم: على الهوى والهوينا والحفيظة والطمع.

فالهوى على أربع شعب: على البغي والعدوان والشهوة والطغيان، فمن بغى كثرت غوائله، ونخلي منه نصر عليه، ومن اعتدى لم يؤمن بوائقه ولم يسلم قلبه، ولم يملك نفسه عن الشهوات، ومن لم يعذل نفسه في الشهوات خاض في الخبيثات، ومن طغى ظل على العمل بلا حجة.

والهوينا على أربع شعب: على الغرة والأمل والهيبة والمماطلة، وذلك لان الهيبة ترد عن الحق، والمماطلة تفرط في العمل، حتى يقدم عليه الاجل ولولا الأمل علم الانسان حسب ما هو فيه ولو علم حسب ما هو فيه مات خفاتا من الهول والوجل، والغرة تقصر بالمرء عن العمل.

والحفيظة على أربع شعب: على الكبر والفخر والحمية والعصبية، فمن استكبر أدبر عن الحق ومن فخر فجر، ومن حمي أصر على الذنوب، ومن أخذته العصبية جار، فبئس الامر أمر بين إدبار وفجور، وإصرار وجور على الصراط.

والطمع على أربع شعب: الفرح والمرح واللجاجة والتكاثر، فالفرح مكروه عند الله، والمرح خيلاء، واللجاجة بلاء لمن اضطرته إلى حمل الآثام

والتكاثر لهو ولعب وشغل واستبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير، فذلك النفاق ودعائمه وشعبه.

والله قاهر فوق عباده، تعالى ذكره وجل وجهه وأحسن كل شئ خلقه وانبسطت يداه، ووسعت كل شئ رحمته، فظهر أمره وأشرق نوره، وفاضت بركته، واستضاءت حكمته، وهيمن كتابه، وفلجت حجته، وخلص دينه، و استظهر سلطانه، وحقت كلمته، وأقسطت موازينه، وبلغت رسله، فجعل السيئة ذنبا والذنب فتنة، والفتنة دنسا، وجعل الحسنى عتبى، والعتبى توبة، والتوبة طهورا.

فمن تاب اهتدى، ومن افتتن غوى، ما لم يتب إلى الله ويعترف بذنبه، ولا يهلك على الله إلا هالك.

الله الله فما أوسع ما لديه من التوبة والرحمة والبشرى والحلم العظيم، وما أنكل ما عنده من الانكال والجحيم والبطش الشديد، فمن ظفر بطاعته اجتلب كرامته ومن دخل في معصيته ذاق وبال نقمته، وعما قليل ليصبحن نادمين.

16 - الخصال أمالي الصدوق: عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن معروف، عن بكر بن محمد الأزدي، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أصول الكفر ثلاثة: الحرص والاستكبار والحسد، فأما الحرص فان آدم عليه السلام حين نهي عن الشجرة حمله الحرص على أن أكل منها، وأما الاستكبار فإبليس حين أمر بالسجود لآدم استكبر وأما الحسد فابنا آدم حين قتل أحدهما صاحبه حسدا.

17 - أمالي الصدوق: عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن الصادق عن آبائه عليهم السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: أركان الكفر أربعة: الرغبة والرهبة والسخط والغضب.

18 - الخصال: في ما أوصى به النبي صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام: يا علي كفر بالله العظيم

من هذه الأمة عشرة: القتات، والساحر، والديوث، وناكح المرأة حراما في دبرها وناكح البهيمة، ومن نكح ذات محرم منه، والساعي في الفتنة، وبايع السلاح من أهل الحرب، ومانع الزكاة، ومن وجد سعة فمات ولم يحج.

19 - الخصال: عن أبيه، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب وأحمد بن الحسن بن فضال معا، عن ابن أسباط، عن الحسن بن يزيد، عن محمد بن سالم، عن ابن طريف، عن ابن نباته قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: الكفر على أربع دعائم: على الفسق والعتو والشك والشبهة.

والفسق على أربع شعب: على الجفاء والعمى والغفلة والعتو، فمن جفا حقر الحق ومقت الفقهاء وأصر على الحنث العظيم، ومن عمي نسي الذكر واتبع الظن وألح عليه الشيطان، ومن غفل غرته الأماني وأخذته الحسرة إذا انكشف الغطاء وبدا له من الله ما لم يكن يحتسب، ومن عتا عن أمر الله تعالى الله عليه ثم أذله بسلطانه وصغره بجلاله كما فرط في جنبه وعتا عن أمر ربه الكريم.

والعتو على أربع شعب: على التعمق والتنازع والزيغ والشقاق، فمن تعمق لم ينب إلى الحق، ولم يزدد إلا غرقا في الغمرات، فلم تحتبس منه فتنة إلا غشيته أخرى وانخرق دينه فهو يهيم في أمر مريج، ومن نازع وخاصم قطع بينهم الفشل، وذاقوا وبال أمرهم وسائت عنده الحسنة، وحسنت عنده السيئة، ومن سائت عليه الحسنة اعتورت عليه طرقه، واعترض عليه أمره، وضاق عليه مخرجه، وحري أن يرجع من دينه، ويتبع غير سبيل المؤمنين.

والشك على أربع شعب: على الهول والريب والتردد والاستسلام " فبأي آلاء ربك تتمارى ": المتمارون، فمن هاله ما بين يديه نكص على عقبيه ومن تردد في الريب سبقه الأولون وأدركه الآخرون، وقطعته سنابك الشياطين ومن استسلم لهلكة الدنيا والآخرة هلك فيما بينهما، ومن نجا فباليقين.

والشبهة على أربع شعب: على الاعجاب بالزينة، وتسويل النفس وتأول العوج

وتلبس الحق بالباطل. وذلك بأن الزينة تزيد على الشبهة وأن تسويل النفس يقحم على الشهوة وأن العوج يميل ميلا عظيما، وأن التلبس ظلمات بعضها فوق بعض فذلك الكفر ودعائمه وشعبه.

20 - السرائر: عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لا دين لمن دان بطاعة من يعصي الله، ولا دين لمن دان بفرية باطل على الله، ولا دين لمن دان بجحود شئ من آيات الله.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.