پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الخامس عشر

98 باب الكفر ولوازمه وآثاره وأنواعه وأصناف الشرك

ج ۶۹، ص ۷۳–۱۰۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۶۹

وقال تعالى: والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون.

وقال تعالى: فلما جائهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين *

بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فباؤا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين * وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله قالوا نؤمن بما انزل علينا ويكفرون بما ورائه وهو الحق مصدقا لما معهم قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين.

وقال تعالى: وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر.

وقال تعالى: إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين * خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون.

وقال تعالى: ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءته فان الله شديد العقاب.

وقال تعالى: والكافرون هم الظالمون.

وقال تعالى: والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون.

وقال تعالى: والله لا يهدي القوم الكافرين.

آل عمران: إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد.

وقال تعالى: إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا وأولئك وقود النار * كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا فأخذهم الله بذنوبهم والله شديد العقاب.

وقال تعالى: إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم * أولئك الذين

حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين.

وقال تعالى: فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين.

وقال تعالى: ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون * ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون.

وقال تعالى: إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون * إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملا الأرض ذهبا ولو افتدى به أولئك لهم عذاب أليم ومالهم من ناصرين.

وقال سبحانه: ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جائهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم.

وقال سبحانه: إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون * مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها صر أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون.

وقال تعالى: وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين.

وقال تعالى: سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ومأويهم النار وبئس مثوى الظالمين.

وقال تعالى: ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر إنهم لن يضروا الله شيئا يريد الله ألا يجعل لهم حظا في الآخرة ولهم عذاب عظيم * إن الذين اشتروا الكفر بالايمان لن يضروا الله شيئا ولهم عذاب أليم.

النساء: إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما.

وقال تعالى: إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزا حكيما.

وقال تعالى: إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا.

وقال تعالى: ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا * إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا.

وقال تعالى: ومن يكفر بالله وملئكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا.

وقال تعالى: إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا * أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا.

وقال تعالى: إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله قد ضلوا ضلالا بعيدا * إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا وكان ذلك على الله يسيرا.

المائدة: والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم.

وقال تعالى: إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيمة ما تقبل منهم ولهم عذاب أليم * يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم.

وقال تعالى: إن الله لا يهدي القوم الكافرين.

وقال تعالى: فلا تأس على القوم الكافرين.

وقال تعالى: وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار.

وقال تعالى: ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم.

وقال تعالى: والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم.

وقال تعالى: قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث.

الأنعام: ثم الذين كفروا بربهم يعدلون.

وقال تعالى: ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزؤن.

وقال تعالى: الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون.

وقال تعالى: وإن يهلكون إلا أنفسهم وما يشعرون * ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين * بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون

إلى قوله تعالى: قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون * قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله حتى إذا جاءتهم الساعة بغتة قالوا يا حسرتنا على ما فرطنا فيها وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون.

وقال تعالى: والذين كذبوا بآياتنا صم وبكم في الظلمات من يشاء الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم.

وقال تعالى: قل أرأيتكم إن أتيكم عذاب الله بغتة أو جهرة هل يهلك إلا القوم الظالمون - إلى قوله تعالى: والذين كذبوا بآياتنا يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون.

وقال تعالى: وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الحياة الدنيا وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع.

وقال تعالى: ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون.

وقال تعالى: وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والانعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم ساء ما يحكمون * وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم ولو شاء الله ما فعلوه فذرهم وما يفترون * وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم وأنعام حرمت ظهورها وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليه سيجزيهم بما كانوا يفترون * وقالوا ما في بطون هذه الانعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم.

وقال تعالى: قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم أن لا تشركوا به شيئا.

وقال تعالى: إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شئ إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون.

الأعراف: إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط وكذلك نجزي المجرمين * لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش وكذلك نجزي الظالمين إلى قوله تعالى: فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين * الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة كافرون.

وقال تعالى: وقطعنا دابر الذين كذبوا بآياتنا وما كانوا مؤمنين.

وقال سبحانه: سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا * ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين * والذين كذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة حبطت أعمالهم هل يجزون إلا ما كانوا يعملون.

وقال تعالى: ساء مثلا القوم الذين كذبوا بآياتنا وأنفسهم كانوا يظلمون.

وقال تعالى: والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون * واملي لهم إن كيدي متين.

الأنفال: ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله فان الله شديد العقاب * فذوقوه وأن للكافرين عذاب النار.

وقال سبحانه: ذلكم وأن الله موهن كيد الكافرين.

وقال سبحانه: ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون * إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون * ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون.

وقال سبحانه: كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآيات ربهم فأهلكناهم بذنوبهم وأغرقنا آل فرعون وكل كانوا ظالمين * ان شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون * الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون.

التوبة: وأن الله مخزي الكافرين.

وقال تعالى: وبشر الذين كفروا بعذاب أليم.

وقال تعالى: والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم - إلى قوله تعالى: ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فان له نار جهنم خالدا فيها ذلك الخزي العظيم.

وقال تعالى: استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله والله لا يهدي القوم الفاسقين.

يونس: والذين كفروا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون.

وقال تعالى: ولا تكونن من الذين كذبوا بآيات الله فتكون من الخاسرين.

هود: ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه إني لكم نذير مبين * أن لا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم.

وقال تعالى حاكيا عن هود: يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره إن أنتم إلا مفترون - إلى قوله تعالى: وتلك عاد جحدوا بآيات ربهم وعصوا رسله واتبعوا أمر كل جبار عنيد * واتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيمة ألا إن عادا كفروا ربهم ألا بعدا لعاد قوم هود.

الرعد: وجعلوا لله شركاء قل سموهم أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض أم بظاهر من القول بل زين للذين كفروا مكرهم وصدوا عن السبيل ومن يضلل الله فماله من هاد * لهم عذاب في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أشق وما لهم من الله من واق.

وقال تعالى: وقد مكر الذين من قبلهم فلله المكر جميعا يعلم ما تكسب كل نفس وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار.

إبراهيم: وويل للكافرين من عذاب شديد.

وقال تعالى: وقال موسى إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فان الله لغني حميد.

وقال تعالى: مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شئ ذلك هو الضلال البعيد.

الحجر: ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين.

النحل: للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الاعلى وهو العزيز الحكيم.

وقال تعالى: الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب

بما كانوا يفسدون.

وقال تعالى: إن الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم الله ولهم عذاب أليم * إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون.

وقال تعالى: وإن الله لا يهدي القوم الكافرين.

أسرى: وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة اعتدنا لهم عذابا أليما.

الكهف: أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء إنا اعتدنا جهنم للكافرين نزلا * قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا * الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا * أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا * ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا واتخذوا آياتي ورسلي هزوا.

مريم: فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم.

طه: إنه من يأت ربه مجرما فان له نار جهنم لا يموت فيها ولا يحيى.

وقال تعالى: وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بآيات ربه ولعذاب الآخرة أشد وأبقى.

الأنبياء: ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين.

الحج: إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس

والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيمة إن الله على كل شئ شهيد.

وقال تعالى: ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح من مكان سحيق.

وقال تعالى: والذين سعوا في آياتنا معاجزين أولئك أصحاب الجحيم.

وقال تعالى: ولا يزال الذين كفروا في مرية منه حتى تأتيهم الساعة بغتة أو يأتيهم عذاب يوم عقيم.

وقال تعالى: والذين كفروا وكذبوا بآياتنا فأولئك لهم عذاب مهين.

المؤمنون: فبعدا لقوم لا يؤمنون.

وقال تعالى: ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون.

النور: والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جائه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب * أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يريها ومن لم يجعل الله له نورا فماله من نور.

وقال تعالى: لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض ومأويهم النار ولبئس المصير.

الفرقان: وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا.

وقال تعالى: ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم وكان الكافر

على ربه ظهيرا.

وقال تعالى: والذين لا يدعون مع الله إلها آخر.

النمل: إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم فهم يعمهون * أولئك الذين لهم سوء العذاب وهم في الآخرة هم الأخسرون.

القصص: ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين * فعميت عليهم الانباء يومئذ فهم لا يتسائلون.

العنكبوت: والذين كفروا بآيات الله ولقائه أولئك يئسوا من رحمتي وأولئك لهم عذاب أليم.

وقال تعالى: وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون.

وقال تعالى: وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون.

وقال تعالى: والذين آمنوا بالباطل وكفروا بالله أولئك هم الخاسرون إلى قوله تعالى: يستعجلونك بالعذاب وإن جهنم لمحيطة بالكافرين.

الروم: وأما الذين كفروا وكذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة فأولئك في العذاب محضرون.

لقمان: ومن كفر فلا يحزنك كفره إلينا مرجعهم فننبئهم بما عملوا إن الله عليم بذات الصدور.

التنزيل: أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون - إلى قوله تعالى: وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم

ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون.

الأحزاب: ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما.

سبا: والذين سعوا في آياتنا معاجزين أولئك لهم عذاب من رجز أليم - إلى قوله تعالى: بل الذين لا يؤمنون بالآخرة في العذاب والضلال البعيد.

وقال تعالى: وأسروا الندامة لما رأوا العذاب وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا هل يجزون إلا ما كانوا يعملون.

فاطر: الذين كفروا لهم عذاب شديد.

وقال تعالى: والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور - إلى قوله تعالى: هو الذي جعلكم خلائف في الأرض فمن كفر فعليه كفره ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم إلا مقتا ولا يزيد الكافرين إلا خسارا.

ص: بل الذين كفروا في عزة وشقاق.

وقال تعالى: فويل للذين كفروا من النار.

الزمر: إن تكفروا فان الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر.

وقال تعالى: والذين كفروا بآيات الله أولئك هم الخاسرون.

وقال تعالى: وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا.

المؤمن: وكذلك حقت كلمة ربك على الذين كفروا أنهم أصحاب النار.

وقال تعالى: إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الايمان فتكفرون.

السجدة: إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيمة اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير.

حمعسق: والذين يحاجون في الله من بعدما استجيب له حجتهم داحضة عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد - إلى قوله تعالى: أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم وإن الظالمين لهم عذاب أليم.

وقال تعالى: والكافرون لهم عذاب شديد.

الزخرف: إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون * لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون.

الجاثية: هذا هدى والذين كفروا بآيات ربهم لهم عذاب من رجز أليم.

وقال تعالى: وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم فاستكبرتم وكنتم قوما مجرمين * وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين * وبدا لهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا بهم يستهزؤن * وقيل اليوم ننسيكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا

ومأواكم النار ومالكم من ناصرين.

محمد: الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم - إلى قوله تعالى:

ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل.

وقال تعالى: والذين كفروا فتعسا لهم وأضل أعمالهم * ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم.

وقال تعالى: والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الانعام والنار مثوى لهم.

وقال تعالى: إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى لن يضروا الله شيئا وسيحبط أعمالهم.

وقال تعالى: إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم.

الفتح: ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا.

[وقال تعالى]: ومن لم يؤمن بالله ورسوله فانا اعتدنا للكافرين سعيرا.

الذاريات: فان للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم فلا يستعجلون.

الحديد: والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم.

التغابن: والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار خالدين

فيها وبئس المصير.

الملك: وللذين كفروا بربهم عذاب جهنم وبئس المصير.

المزمل: فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا.

المدثر: فإذا نقر في الناقور * فذلك يومئذ يوم عسير * على الكافرين غير يسير.

الانشقاق: فمالهم لا يؤمنون * وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون * بل الذين كفروا يكذبون * والله أعلم بما يوعون * فبشرهم بعذاب أليم.

البروج: بل الذين كفروا في تكذيب.

الغاشية: إلا من تولى وكفر * فيعذبه الله العذاب الأكبر.

البينة: إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية.

1 - الخصال: عن أبيه، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب وأحمد بن الحسن بن فضال معا، عن علي بن أسباط، عن الحسن بن زيد، عن محمد بن سالم، عن ابن طريف، عن ابن نباتة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: الايمان على أربع دعائم على الصبر واليقين والعدل والجهاد.

والصبر على أربع شعب: على الشوق والاشفاق والزهد والترقب، فمن اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات، ومن أشفق من النار رجع عن المحرمات، ومن زهد في الدنيا تهاون بالمصيبات، ومن ارتقب الموت سارع في الخيرات.

واليقين على أربع شعب: على تبصرة الفطنة، وتأول الحكمة، وموعظة العبرة، وسنة الأولين، فمن تبصر في الفطنة تأول الحكمة، ومن تأول الحكمة عرف العبرة، ومن عرف العبرة فكأنما عاش في الأولين.

والعدل على أربع شعب: على غائص الفهم، وغمرة العلم، وزهرة الحكمة وروضة الحلم، فمن فهم فسر جمل العلم، ومن علم شرع غرائب الحكم، ومن كان حكيما لم يفرط في أمر يليه في الناس.

والجهاد على أربع شعب: على الامر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والصدق في المواطن، وشنآن الفاسقين، فمن أمر بالمعروف شد ظهر المؤمن، ومن نهى عن المنكر أرغم أنف المنافق، ومن صدق في المواطن قضى الذي عليه، ومن شنأ الفاسقين وغضب لله عز وجل غضب الله له، وذلك الايمان ودعائمه وشعبه.

والكفر على أربع دعائم: على الفسق والعتو والشك والشبهة.

والفسق على أربع شعب: على الجفاء والعمى والغفلة والعتو فمن جفا حقر الحق ومقت الفقهاء، وأصر على الحنث العظيم، ومن عمي نسي الذكر، واتبع الظن وألح عليه الشيطان، ومن غفل غرته الأماني وأخذته الحسرة إذا انكشف الغطاء وبدا له من الله ما لم يكن يحتسب، ومن عتا عن أمر الله تعالى الله عليه، ثم أذله بسلطانه، وصغره لجلاله، كما فرط في جنبه وعتا عن أمر ربه الكريم.

والعتو على أربع شعب: على التعمق والتنازع والزيغ والشقاق، فمن تعمق لم ينب إلى الحق ولم يزدد إلا غرقا في الغمرات فلم تحتبس عنه فتنة إلا غشيته أخرى وانخرق دينه فهو يهيم في أمر مريج، ومن نازع وخاصم قطع بينهم الفشل وذاق وبال أمره، وساءت عنده الحسنة، وحسنت عنده السيئة، ومن ساءت عليه الحسنة اعتورت عليه طرقه، واعترض عليه أمره، وضاق عليه مخرجه، وحري أن يرجع من دينه، ويتبع غير سبيل المؤمنين.

والشك على أربع شعب على الهول والريب والتردد والاستسلام، فبأي آلاء ربك يتمارى المتمارون، فمن هاله ما بين يديه نكص على عقبيه، ومن تردد في الريب سبقه الأولون، وأدركه الآخرون، وقطعته سنابك الشياطين، ومن استسلم لهلكة الدنيا والآخرة هلك فيما بينهما، ومن نجا فباليقين.

والشبهة على أربع شعب: على الاعجاب بالزينة وتسويل النفس، وتأول العوج وتلبيس الحق بالباطل، ذلك بأن الزينة تزيد على الشبهة وأن تسويل النفس يقحم على الشهوة، وأن العوج يميل ميلا عظيما وأن التلبيس ظلمات بعضها فوق بعض، فذلك الكفر ودعائمه وشعبه.

والنفاق على أربع دعائم: على الهوى والهوينا والحفيظة والطمع.

فالهوى على أربع شعب: على البغي والعدوان والشهوة والطغيان، فمن بغى كثرت غوائله وغلاته، ومن اعتدى لم يؤمن بوائقه، ولم يسلم قلبه، ومن لم يعزل نفسه عن الشهوات خاض في الخبيثات ومن طغى ضل على غير يقين ولا حجة له.

وشعب الهوينا الهيبة والغرة والمماطلة والأمل، وذلك لان الهيبة ترد على دين الحق وتفرط المماطلة في العمل حين يقدم الاجل، ولولا الأمل علم الانسان حسب ما هو فيه، ولو علم حسب ما هو فيه مات من الهول والوجل.

وشعب الحفيظة: الكبر والفخر والحمية والعصبية فمن استكبر أدبر، ومن فخر فجر، ومن حمي أصر، ومن أخذته العصبية جار، فبئس الامر أمر بين الاستكبار والادبار وفجور وجور.

وشعب الطمع أربع: الفرح والمرح واللجاجة والتكاثر، والفرح مكروه عند الله عز وجل، والمرح خيلاء، واللجاجة بلاء لمن اضطرته إلى حبائل الآثام، والتكاثر لهو وشغل، واستبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير، فذلك النفاق ودعائمه وشعبه.

٢ - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن بكر بن صالح، عن أبي عمر الزبيري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الكفر في كتاب الله على خمسة وجوه فمنه كفر الجحود وهو على وجهين جحود بعلم وجحود بغير علم، فأما الذين جحدوا بغير علم فهم الذين حكا الله عنهم في قوله: ﴿وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر وما لهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون﴾ 1 وقوله: ﴿إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون﴾ فهؤلاء كفروا وجحدوا بغير علم.

وأما الذين كفروا وجحدوا بعلم فهم الذين قال الله تبارك وتعالى:

(وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جائهم ما عرفوا كفروا به " فهؤلاء كفروا وجحدوا بعلم.

وقال : وحدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نزلت هذه الآية في اليهود والنصارى يقول الله تبارك وتعالى:

" الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه " يعني رسول الله صلى الله عليه وآله " كما يعرفون أبنائهم " لان الله عز وجل قد أنزل عليهم في التوراة والإنجيل والزبور صفة محمد صلى الله عليه وآله وصفة أصحابه ومبعثه ومهاجره وهو قوله: " محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تريهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التورية ومثلهم في الإنجيل " فهذه صفة رسول الله صلى الله عليه وآله في التوراة والإنجيل وصفة أصحابه، فلما بعثه الله عز وجل عرفه أهل الكتاب كما قال جل جلاله: " فلما جائهم ما عرفوا كفروا به ".

وكانت اليهود يقولون للعرب قبل مجئ النبي: أيها العرب هذا أوان نبي يخرج بمكة ويكون مهاجره بالمدينة، وهو آخر الأنبياء وأفضلهم، في عينيه حمرة، وبين كتفيه خاتم النبوة، يلبس الشملة، يجتزئ بالكسرة والتميرات ويركب الحمار العرية وهو الضحوك، القتال يضع سيفه على عاتقه لا يبالي من لاقى، يبلغ سلطانه منقطع الحف والحافر، لنقتلنكم به يا معشر العرب قتل عاد.

فلما بعث الله نبيه بهذه الصفة، حسدوه وكفروا به كما قال الله: " وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جائهم ما عرفوا كفروا به ".

ومنه كفر البراءة وهو قوله: " ثم يوم القيمة يكفر بعضكم ببعض " أي يتبرأ بعضكم من بعض، ومنه كفر الترك لما أمرهم الله وهو قوله: " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر " أي ترك الحج وهو مستطيع فقد كفر، ومنه كفر النعم وهو قوله: " ليبلوني أشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر " أي ولم من يشكر نعمة الله فقد كفر، فهذه وجوه الكفر في كتاب الله.

3 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن قول النبي صلى الله عليه وآله: إن الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء، في ليلة ظلماء، قال: كان المؤمنون يسبون ما يعبد المشركون من دون الله، فكان المشركون يسبون ما يعبد المؤمنون، فنهى الله المؤمنين عن سب آلهتهم لكيلا يسب الكفار إله المؤمنين، فيكون المؤمنون قد أشركوا بالله من حيث لا يعلمون فقال: " ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله " الآية.

4 - تفسير علي بن إبراهيم: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح بن مريم) أما المسيح فعصوه وعظموه في أنفسهم حين زعموا أنه إله، وأنه ابن الله، وطائفة منهم قالوا:

ثالث ثلاثة، وطائفة منهم قالوا: هو الله، وأما أحبارهم ورهبانهم فإنهم أطاعوا وأخذوا بقولهم واتبعوا ما أمروهم به، ودانوا بما دعوهم إليه فاتخذوهم أربابا بطاعتهم لهم، وتركهم أمر الله وكتبه ورسله، فنبذوه وراء ظهورهم وما أمرهم به الأحبار والرهبان اتبعوه وأطاعوهم وعصوا الله.

5 - تفسير علي بن إبراهيم: أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن الفضيل، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى:

" وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون " قال: شرك طاعة ليس شرك عبادة، والمعاصي التي يرتكبون فهي شرك طاعة أطاعوا فيها الشيطان فأشركوا بالله في الطاعة لغيره، وليس باشراك عبادة أن يعبدوا غير الله.

6 - تفسير علي بن إبراهيم: جعفر بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن ابن البطائني، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: " واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا * كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا " يوم القيامة أي يكون هؤلاء الذين اتخذوهم آلهة من دون الله عليهم ضدا يوم القيامة ويتبرؤون منهم ومن عبادتهم إلى يوم القيامة، ثم قال: ليس العبادة هي السجود ولا الركوع إنما هي طاعة الرجال، ومن أطاع المخلوق في معصية الخالق فقد عبده.

7 - تفسير علي بن إبراهيم : " ومن الناس من يعبد الله على حرف " قال: على شك " فان أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة " فإنه حدثني أبي، عن يحيى بن أبي عمران، عن يونس، عن حماد، عن ابن الطيار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نزلت هذه الآية في قوم وحدوا الله وخلعوا عبادة من دون الله، وخرجوا من الشرك، ولم يعرفوا أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله فهم يعبدون الله على شك في محمد، وما جاء به، فأتوا رسول الله فقالوا: ننظر فان كثرت أموالنا وعوفينا في أنفسنا وأولادنا علمنا أنه صادق وأنه رسول الله صلى الله عليه وآله وإن كان غير ذلك نظرنا.

فأنزل الله " فان أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين * يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه " انقلب مشركا يدعو غير الله ويعبد غيره.

فمنهم من يعرف ويدخل الايمان قلبه، فهو مؤمن ويصدق ويزول عن منزلته من الشك إلى الايمان، ومنهم من يلبث على شكه، ومنهم من ينقلب إلى الشرك.

8 - الخصال: ابن الوليد، عن الصفار، عن الخشاب، عن يزيد بن إسحاق، عن العباس بن زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: إن هؤلاء العوام يزعمون أن الشرك أخفى من دبيب النمل في الليلة الظلماء على المسح الأسود فقال:

لا يكون العبد مشركا حتى يصلي لغير الله، أو يذبح لغير الله، أو يدعو لغير الله عز وجل.

9 - معاني الأخبار: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الحميد بن أبي العلا قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الشرك أخفى من دبيب النمل، وقال: منه تحويل الخاتم ليذكر الحاجة وشبه هذا.

10 - معاني الأخبار: أبي وابن الوليد معا، عن الحميري، عن ابن أبي الخطاب عن النضر بن شعيب، عن عبد الغفار الجازي قال: حدثني من سأله يعني الصادق عليه السلام هل يكون كفر لا يبلغ الشرك؟ قال عليه السلام: إن الكفر هو الشرك ثم قام فدخل المسجد، فالتفت إلي وقال: نعم الرجل يحمل الحديث إلى صاحبه فلا يعرفه فيرده عليه فهي نعمة كفرها ولم يبلغ الشرك.

11 - قرب الإسناد: هارون، عن ابن صدقة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام وسئل عن الكفر والشرك أيهما أقدم؟ قال: الكفر أقدم، وذلك أن إبليس أول من كفر وكان كفره غير شرك، لأنه لم يدع إلى عبادة غير الله، وإنما دعا إلى ذلك بعد فأشرك.

12 - معاني الأخبار: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن معروف، عن صفوان عن ابن مسكان، عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: " عتل بعد ذلك زنيم " قال: العتل العظيم الكفر، والزنيم المستهتر بكفره.

13 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد بن عيسى، عن آدم بن إسحاق، عن هشام، عن الهيثم التميمي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا هيثم التميمي إن قوما آمنوا بالظاهر وكفروا بالباطن، فلم ينفعهم شئ، وجاء قوم من بعدهم فآمنوا بالباطن وكفروا بالظاهر، فلم ينفعهم ذلك شيئا، ولا إيمان بظاهر إلا بباطن، ولا بباطن إلا بظاهر.

14 - تفسير العياشي: عن موسى بن بكر الواسطي قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن الكفر والشرك أيهما أقدم؟ فقال: ما عهدي بك تخاصم الناس؟ قلت: أمرني هشام بن الحكم أن أسألك عن ذلك، فقال لي: الكفر أقدم، وهو الجحود، قال لإبليس: " أبى واستكبر وكان من الكافرين ".

15 - تفسير العياشي: عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام " ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله " قال: ترك العمل الذي أقر به، من ذلك أن يترك الصلاة من غير سقم ولا شغل، قال: قلت له: الكبائر أعظم الذنوب؟ قال: فقال:

نعم، قلت: هي أعظم من ترك الصلاة؟ قال: إذا ترك الصلاة تركا ليس من أمره كان داخلا في واحدة من السبعة.

16 - تفسير العياشي: عن أبان بن عبد الرحمن قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:

أدنى ما يخرج به الرجل من الاسلام أن يرى الرأي بخلاف الحق فيقيم عليه، قال:

" ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله " وقال: الذي يكفر بالايمان: الذي لا يعمل بما أمر الله به ولا يرضى به.

17 - تفسير العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أحدهما في قول الله: " ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله " قال: هو ترك العمل حتى يدعه أجمع قال: منه الذي يدع الصلاة متعمدا لا من شغل ولا من سكر يعني النوم.

18 - تفسير العياشي: عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن تفسير هذه الآية " ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله " [فقال:] يعني بولاية علي عليه السلام " وهو في الآخرة من الخاسرين ".

19 - تفسير العياشي: عن هارون بن خارجة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله:

" ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله " قال: فقال: من ذلك ما اشتق فيه.

20 - تفسير العياشي: عن زرارة قال: كتبت إلى أبي عبد الله عليه السلام مع بعض أصحابنا فيما يروي الناس عن النبي عليه وآله السلام: إنه من أشرك بالله فقد وجبت له النار، ومن لم يشرك بالله فقد وجبت له الجنة، قال: أما من أشرك بالله فهذا الشرك المبين، وهو قول الله: " ومن يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة " وأما قوله: من لم يشرك بالله فقد وجبت له الجنة قال أبو عبد الله عليه السلام: ههنا النظر، هو من لم يعص الله.

21 - تفسير العياشي: عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله: " وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون " قال: من ذلك قول الرجل: لا وحياتك.

22 - تفسير العياشي: عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام " وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون " قال: كانوا يقولون: نمطر بنوء كذا وبنوء كذا ومنها أنهم كانوا يأتون الكهان فيصدقونهم فيما يقولون.

23 - تفسير العياشي: عن محمد بن الفضيل، عن الرضا عليه السلام قال: شرك لا يبلغ به الكفر.

24 - تفسير العياشي: عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: شرك طاعة قول الرجل لا والله وفلان، ولولا الله وفلان، والمعصية منه.

25 - تفسير العياشي: عن أبي بصير، عن أبي إسحاق قال: هو قول الرجل: لولا الله وأنت ما صرف عني كذا وكذا وأشباه ذلك.

26 - تفسير العياشي: عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: شرك طاعة وليس بشرك عبادة، والمعاصي التي يركبون مما أوجب الله عليها النار شرك طاعة أطاعوا الشيطان وأشركوا بالله في طاعته، ولم يكن بشرك عبادة فيعبدون مع الله غيره.

27 - تفسير العياشي: عن مالك بن عطية، عن أبي عبد الله في قوله: " وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون " قال: هو قول الرجل لولا فلان لهلكت، ولولا

فلان لأصبت كذا وكذا، ولولا فلان لضاع عيالي، ألا ترى أنه قد جعل لله شريكا في ملكه يرزقه ويدفع عنه؟ قال: فيقول: لولا أن الله من علي بفلان لهلكت، قال: نعم لا بأس بهذا 1.

٢٨ - تفسير العياشي: عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالوا: سألناهما فقالا: شرك النعم 2.

٢٩ - تفسير العياشي: عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: شرك طاعة ليس شرك عبادة في المعاصي التي يرتكبون، فهي شرك طاعة أطاعوا فيها الشيطان فأشركوا بالله في الطاعة غيره، وليس باشراك عبادة أن يعبدوا غير الله 3.

٣٠ - تفسير النعماني: بالاسناد الآتي في كتاب فضل القرآن عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: وأما الكفر المذكور في كتاب الله تعالى فخمسة وجوه منها كفر الجحود، ومنها كفر فقط، والجحود ينقسم على وجهين، ومنها كفر الترك لما أمر الله تعالى به، ومنها كفر البراءة، ومنها كفر النعم.

فأما كفر الجحود فأحد الوجهين منه جحود الوحدانية، وهو قول من يقول: لا رب ولا جنة ولا نار ولا بعث ولا نشور وهؤلاء صنف من الزنادقة وصنف من الدهرية الذين يقولون: " ما يهلكنا إلا الدهر " وذلك رأي وضعوه لأنفسهم استحسنوه بغير حجة فقال الله تعالى: " إن هم إلا يظنون " ﴿٤) وقال:

" إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون﴾ أي لا يؤمنون بتوحيد الله.

والوجه الاخر من الجحود هو الجحود مع المعرفة بحقيقته قال تعالى:

" وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا " وقال سبحانه: " وكانوا من

قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جائهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين " 1 أي جحدوه بعد أن عرفوه.

وأما الوجه الثالث من الكفر فهو كفر الترك لما أمر الله به وهو من المعاصي قال الله سبحانه: " وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دمائكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وأنتم تشهدون إلى قوله: أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض " 2 فكانوا كفارا لتركهم ما أمر الله تعالى به، فنسبهم إلى الايمان باقرارهم بألسنتهم على الظاهر دون الباطن، فلم ينفعهم ذلك لقوله تعالى: " فما جزاء من يفعل ذلك منهم إلا خزي في الحياة الدنيا " إلى آخر الآية.

وأما الوجه الرابع من الكفر فهو ما حكاه تعالى عن قول إبراهيم عليه السلام:

" كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده " 3 فقوله: " كفرنا بكم ": أي تبرأنا منكم، وقال سبحانه في قصة إبليس وتبريه من أوليائه من الانس إلى يوم القيامة: " إني كفرت بما أشركتمون من قبل " 4 أي تبرأت منكم وقوله تعالى: " إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا " إلى قوله: " ويوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا " 5 الآية.

وأما الوجه الخامس من الكفر وهو كفر النعم قال الله تعالى عن قول سليمان عليه السلام: ﴿هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر﴾ الآية وقوله عز وجل:

" لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد) وقال تعالى:

" فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون ".

فأما ما جاء من ذكر الشرك في كتاب الله تعالى فمن أربعة أوجه قوله تعالى:

" لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح بن مريم وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار " فهذا شرك القول والوصف.

وأما الوجه الثاني من الشرك فهو شرك الأعمال قال الله تعالى: " وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون " وقوله سبحانه: " اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله " ألا إنهم لم يصوموا لهم ولم يصلوا ولكنهم أمروهم ونهوهم فأطاعوهم، وقد حرموا عليهم حلالا وأحلوا لهم حراما فعبدوهم من حيث لا يعلمون، فهذا شرك الأعمال والطاعات.

وأما الوجه الثالث من الشرك فهو شرك الزنا قال الله تعالى: " وشاركهم في الأموال والأولاد " فمن أطاع ناطقا فقد عبده، فإن كان الناطق ينطق عن الله تعالى، فقد عبد الله، وإن كان ينطق عن غير الله تعالى فقد عبد غير الله.

وأما الوجه الرابع من الشرك فهو شرك الريا قال الله تعالى: " فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا " فهؤلاء صاموا وصلوا واستعملوا أنفسهم بأعمال أهل الخير إلا أنهم يريدون به رئاء الناس فأشركوا لما أتوه من الرياء، فهذه جملة وجوه الشرك في كتاب الله تعالى.

وأما ما ذكر من الظلم في كتابه فوجوه شتى فمنها ما حكاه الله تعالى عن قول لقمان لابنه: " يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم " ومن الظلم مظالم الناس فيما بينهم من معاملات الدنيا وهو شتى قال الله تعالى: " ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون

عذاب الهون بما كنتم تقولون) الآية.

فأما الرد على من أنكر زيادة الكفر فمن ذلك قول الله عز وجل في كتابه:

" إنما النسئ زيادة في الكفر " وقوله تعالى: " وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون " وقوله: " إن الذين آمنوا ثم كفروا [ثم آمنوا ثم كفروا] ثم ازدادوا كفرا " الآية وغير ذلك في كتاب الله.

31 - مشكاة الأنوار: نقلا من المحاسن عن أبي عبد الله عليه السلام قال في قول الله تبارك وتعالى: " وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون " قال:

يطيع الشيطان من حيث يشرك.

32 - كتاب الإمامة والتبصرة: عن سهل بن أحمد، عن محمد بن محمد بن الأشعث، عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الريب كفر.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.