پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الخامس عشر

80 باب التفكر والاعتبار والاتعاظ بالعبر

ج ۶۸، ص ۳۱۴–۳۲۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۶۸

وقال: ذلكم وصيكم به لعلكم تذكرون الأعراف: قليلا ما تذكرون وقال: فاقصص القصص لعلهم يتفكرون وقال تعالى: أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شئ وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم فبأي حديث بعده يؤمنون وقال تعالى: إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون * وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون يونس: كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون وقال تعالى: فانظر كيف كان عاقبة المنذرين وقال سبحانه: قل انظروا ما في السماوات والأرض وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون يوسف: أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم وقال تعالى: لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب الرعد: إن في ذلك لايات لقوم يتفكرون الحجر: إن في ذلك لايات للمتوسمين * وإنها لبسبيل مقيم * إن في

ذلك لاية للمؤمنين النحل: إن في ذلك لاية لقوم يتفكرون وقال تعالى: فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين المؤمنون: قل أفلا تذكرون الفرقان: ولقد صرفناه بينهم ليذكروا فأبى أكثر الناس إلا كفورا وقال تعالى: والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا النمل: قليلا ما تذكرون وقال تعالى: قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين العنكبوت: قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشئ النشأة الآخرة إن الله على كل شئ قدير وقال تعالى: إن في ذلك لايات لقوم يؤمنون وقال تعالى: ولقد تركنا منها آية بينة لقوم يعقلون وقال تعالى: وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون الروم: أولم يتكفروا في أنفسهم ما خلق الله السماوات والأرض وما بينهما

إلا بالحق وأجل مسمى وإن كثيرا من الناس بلقاء ربهم لكافرون * أو لم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها وجاءتهم رسلهم بالبينات فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون وقال تعالى: إن في ذلك لايات لقوم يتفكرون المؤمن: وما يتذكر إلا من ينيب. وقال تعالى: قليلا ما تتذكرون وقال تعالى: أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أكثر منهم وأشد قوة وآثارا في الأرض فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون السجدة: سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شئ شهيد * ألا إنهم في مرية من لقاء ربهم ألا إنه بكل شئ محيط الجاثية: إن في السماوات والأرض لايات للمؤمنين * وفي خلقكم وما يبث من دابة آيات لقوم يوقنون * واختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء من رزق فأحيا به الأرض بعد موتها وتصريف الرياح آيات لقوم يعقلون وقال تعالى: إن في ذلك لايات لقوم يتفكرون

محمد: أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم وللكافرين أمثالها الذاريات: وفي الأرض آيات للموقنين * وفي أنفسكم أفلا تبصرون القمر: ولقد جائهم من الانباء ما فيه مزد جر * حكمة بالغة فما تغن النذر إلى قوله تعالى: ولقد تركناها آية فهل من مدكر * فكيف كان عذابي ونذر * ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر الحشر: فاعتبروا يا أولي الابصار وقال: وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون الحاقة: لنجعلها لكم تذكرة وتعيها اذن واعية المزمل والدهر: إن هذه تذكرة * فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا 1 - الكافي: عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: نبه بالتفكر قلبك، وجاف عن الليل جنبك، واتق الله ربك بيان: التنبيه الايقاظ عن النوم وعن الغفلة، وفي القاموس النبه بالضم الفطنة، والقيام من النوم، وأنبهته ونبهته فتنبه وانتبه، وهذا منبهة على كذا مشعر به، ولفلان مشعر بقدره ومعل له، وما نبه له كفرح ما فطن، والاسم

النبه بالضم ونبه باسمه تنبيها نوه انتهى والتفكر إعمال الفكر فيما يفيد العلم به قوة الايمان واليقين، والزهد في الدنيا، والرغبة في الآخرة قال الغزالي: حقيقة التفكر طلب علم غير بديهي من مقدمات موصلة إليه كما إذا تفكر أن الآخرة باقية والدنيا فانية، فإنه يحصل له العلم بأن الآخرة خير من الدنيا، وهو يبعثه على العمل للآخرة فالتفكر سبب لهذا العلم، وهذا العمل حالة نفسانية، وهو التوجه إلى الآخرة، وهذه الحالة تقتضي العمل لها وقس على هذا، فالتفكر موجب لتنور القلب وخروجه من الغفلة وأصل لجميع الخيرات وقال المحقق الطوسي قدس سره: التفكر سير الباطن من المبادي إلى المقاصد، وهو قريب من النظر، ولا يرتقي أحد من النقص إلى الكمال إلا بهذا السير، ومباديه الآفاق والأنفس، بأن يتفكر في أجزاء العالم وذراته، وفي الاجرام العلوية من الأفلاك والكواكب، وحركاتها وأوضاعها ومقاديرها واختلافاتها ومقارناتها ومفارقانها وتأثيراتها وتغيراتها، وفي الاجرام السفلية وترتيبها وتفاعلها وكيفياتها ومركباتها ومعدنياتها وحيواناتها، وفي أجزاء الانسان وأعضائه من العظام والعضلات والعصبات والعروق، وغيرها مما لا يحصى كثرة ويستدل بها وبما فيها من المصالح والمنافع والحكم والتغيير على كمال الصانع وعظمته وعلمه وقدرته وعدم ثبات ما سواه وبالجملة التفكر فيما ذكر ونحوه من حيث الخلق والحكمة والمصالح أثره العلم بوجود الصانع وقدرته وحكمته، ومن حيث تغيره وانقلابه وفنائه بعد وجوده أثره الانقطاع منه، والتوجه بالكلية إلى الخالق الحق ومن هذا القبيل التفكر في أحوال الماضين، وانقطاع أيديهم عن الدنيا وما فيها، ورجوعهم إلى دار الآخرة، فإنه يوجب قطع المحبة عن غير الله والانقطاع إليه بالتقوى والطاعة، ولذا أمر بهما بعد الامر بالتفكر، ويمكن تعميم التفكر بحيث يشمل التفكر في معاني الآيات القرآنية والاخبار النبوية والآثار المروية

عن الأئمة الأطهار والمسائل الدينية والأحكام الشرعية، وبالجملة كل ما أمر الشارع الصادع بالخوض فيه والعلم به قوله: (عليه السلام): " وجاف عن الليل جنبك " الجفا البعد، وجاف عنه كذا أي باعده عنه، في الصحاح جفا السرج عن ظهر الفرس وأجفيته أنا إذا رفعته عنه، وجافاه عنه فتجافا جنبه عن الفراش أي نبا انتهى. وقال سبحانه: " تتجافى جنوبهم عن المضاجع " وإسناد المجافاة إلى الليل مجاز في الاسناد أي جاف عن الفراش بالليل أو فيه تقدير مضاف أي جاف عن فراش الليل جنبك، وعلى التقادير كناية عن القيام بالليل للعبادة وقد مر معنى التقوى والتوصيف بالرب للتعليل 2 - الكافي: عن علي، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن أبان، عن الحسن الصيقل قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عما يروي الناس أن تفكر ساعة خير من قيام ليلة قلت: كيف يتفكر؟ قال: يمر بالخربة أو بالدار فيقول: أين ساكنوك؟

وأين بانوك؟ مالك لا تتكلمين؟ بيان: " خير من قيام ليلة " أي للعبادة، لان التفكر من أعمال القلب وهو أفضل من أعمال الجوارح، وأيضا أثره أعظم وأدوم، إذ ربما صار تفكر ساعة سببا للتوبة عن المعاصي ولزوم الطاعة تمام العمر " يمر بخربة " كأنه (عليه السلام) ذكر ذلك على سبيل المثال لتفهيم السائل، أو قال ذلك على قدر فهم السائل ورتبته، فإنه كان قابلا لهذا النوع من التفكر، والمراد بالدار ما لم تخرب لكن مات من بناها وسكنها غيره وبالخربة ما خرب ولم يسكنه أحد وكون الترديد من الراوي كما زعم بعيد ويحتمل أن يكون أين ساكنوك للخربة وأين بانوك للدار، على اللف والنشر المرتب لكن كونهما لكل منهما أظهر والظاهر أن القول بلسان الحال ويحتمل المقال وقوله: " مالك لا تتكلمين " بيان لغاية ظهور الحال أي العبرة فيك بينة بحيث كان ينبغي أن تتكلم بذلك

وقيل: هو من قبيل ذكر اللازم وإرادة الملزوم، فنفي التكلم كناية عن نفي الاستماع، أي لم لا يستمع الغافلون ما تتكلمين به بلسان الحال جهرا، وقيل استفهام إنكاري أي أنت تتكلمين لكن الغافلون لا يستمعون وهو بعيد ويمكن أن يكون كلامها كناية عن تنبيه الغافلين أي لم لاتنبه المغرورين بالدنيا مع هذه الحالة الواضحة، ويؤل إلى تعيير الجاهلين بعدم الاتعاظ به كما أنه يقول رجل لوالد رجل فاسق بحضرته: لم لا تعظ ابنك مع أنه يعظه، وإنما يقول ذلك تعييرا للابن 3 - الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن البزنطي، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أفضل العبادة إدمان التفكر في الله وفي قدرته بيان: الادمان الإدامة، وقوله (عليه السلام): " وفي قدرته " كأنه عطف تفسير لقوله: " في الله " فان التفكر في ذات الله وكنه صفاته ممنوع كما مر في الاخبار في كتاب التوحيد، لأنه يورث الحيرة والدهش واضطراب العقل. فالمراد بالتفكر في الله النظر إلى أفعاله وعجائب صنعه وبدايع أمره في خلقه، فإنها تدل على جلاله وكبريائه وتقدسه وتعاليه، وتدل على كمال علمه وحكمته، وعلى نفاذ مشيته وقدرته وإحاطته بالأشياء، وأنه سبحانه لكمال علمه وحكمته لم يخلق هذا الخلق عبثا من غير تكليف ومعرفة وثواب وعقاب، فإنه لو لم تكن نشأة أخرى باقية غير هذه النشأة الفانية المحفوفة بأنواع المكاره والآلام لكان خلقها عبثا كما قال تعالى:

" أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون " وهذا تفكر أولي الألباب، كما قال تعالى: " إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لايات لأولي الألباب * الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا

باطلا سبحانك فقنا عذاب النار " وقال سبحانه: " ومن آياته " [ومن آياته] في مواضع كثيرة فتلك الآيات هي مجاري التفكر في الله وفي قدرته لأولي النهى، لا ذاته تعالى فقد روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: تفكروا في آلاء الله فإنكم لن تقدروا قدره 4 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن معمر بن خلاد قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام): يقول ليس العبادة كثرة الصلاة والصوم: إنما العبادة التفكر في أمر الله عز وجل توضيح: " ليس العبادة كثرة الصلاة " أي ليست منحصرة فيها " إنما العبادة " أي الكاملة " التفكر في أمر الله " بالمعاني المتقدمة، وقد يقال: المراد بالتفكر في أمر الله طلب العلم بكيفية العمل، وآدابه وشرايطه، والعبادة بدونه باطله، فالحاصل أن كثرة الصلاة والصوم بدون العمل بشرائطهما وكيفياتهما وأحكامهما ليست عبادة وأقول: يحتمل أن يكون المعنى أن كثرة الصلاة والصوم بدون التفكر في معرفة الله ومعرفة رسوله ومعرفة أئمة الهدى كما يصنعه المخالفون غير مقبولة وموجبة للبعد عن الحق 5 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد عن إسماعيل بن سهل، عن حماد، عن ربعي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): قال أمير المؤمنين (عليه السلام): التفكر يدعو إلى البر والعمل به بيان: " التفكر يدعو إلى البر " كأن التفكر الوارد في هذا الخبر شامل لجميع التفكرات الصحيحة التي أشرنا إليها، كالتفكر في عظمة الله فإنه يدعو إلى خشيته وطاعته، والتفكر في فناء الدنيا ولذاتها فإنه يدعو إلى تركها، و التفكر في عواقب من مضى من الصالحين فيدعو إلى اقتفاء آثارهم، وفي ما آل

إليه أمر المجرمين فيدعو إلى اجتناب أطوارهم، وفي عيوب النفس وآفاتها فيدعو إلى الاقبال على إصلاحها، وفي أسرار العبادة وغاياتها، فيدعو إلى السعي في تكميلها ورفع النقص عنها، وفي رفعة درجات الآخرة فيدعو إلى تحصيلها، وفي مسائل الشريعة فيدعو إلى العمل بها في مواضعها، وفي حسن الأخلاق الحسنة فيدعو إلى تحصيلها، وفي قبح الأخلاق السيئة وسوء آثارها فيدعو إلى تجنبها وفي نقص أعماله ومعائبها فيدعو إلى السعي في إصلاحها وفي سيئاته وما يترتب عليها من العقوبات والبعد عن الله والحرمان عن السعادات فيدعوه إلى الانتهاء عنها و تدارك ما أتى به بالتوبة والندم، وفي صفات الله وأفعاله من لطفه بعباده وإحسانه إليه بسوابغ النعماء وبسط الآلاء والتكليف دون الطاقة، والوعد لعمل قليل بثواب جزيل، وتسخيره له ما في السماوات والأرض وما بينهما إلى غير ذلك، فيدعوه إلى البر والعمل به، والرغبة في الطاعات والانتهاء عن السيئات، وبالمقايسة إلى ما ذكرنا يظهر آثار سائر التفكرات والله الموفق للخيرات أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب السكوت والكلام 6 - الخصال: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن هاشم، عن يحيى بن أبي عمران عن يونس، عمن رواه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أكثر عبادة أبي ذر رحمة الله عليه التفكر والاعتبار 7 - معاني الأخبار الخصال: في خبر أبي ذر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): على العاقل أن يكون له ثلاث ساعات: ساعة يناجي فيها ربه عز وجل، وساعة يحاسب فيها نفسه وساعة يتفكر فيما صنع الله عز وجل إليه، وساعة يخلو فيها بحظ نفسه من الحلال 10 - أمالي الطوسي: المفيد، عن الجعابي، عن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن ياسين

عن أبي الحسن الثالث، عن آبائه (عليهم السلام) قال: العلم وراثة كريمة، والآداب حلل حسان، والفكرة مرآة صافية الخبر 11 - أمالي الطوسي: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) فيما أوصى به الحسن (عليه السلام): لا عبادة كالتفكر في صنعة الله عز وجل 12 - معاني الأخبار: عن الصادق (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أغفل الناس من لم يتعظ بتغير الدنيا من حال إلى حال 13 - أمالي الصدوق: عن الصادق (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): السعيد من وعظ بغيره 14 - أمالي الصدوق: أبي، عن محمد العطار، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن سعيد بن عمرو، عن إسماعيل بن بشر بن عمار قال: كتب هارون إلى موسى بن جعفر عليهما السلام عظني وأوجز قال: فكتب إليه: مامن شئ تراه عينك إلا وفيه موعظة 15 - المحاسن: أبي، عمن ذكره قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): الخير كله في ثلاث خصال في النظر والسكوت والكلام، فكل نظر ليس فيه اعتبار فهو سهو، وكل سكوت ليس فيه فكرة فهو غفلة، وكل كلام ليس فيه ذكر فهو لغو، فطوبى لمن كان نظره اعتبارا، وسكوته فكرة، وكلامه ذكرا، وبكى على خطيئته، وأمن الناس شره 16 - المحاسن: أبي، عن بنان بن العباس، عن حسين الكرخي، عن جعفر بن أبان، عن الحسن الصيقل قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): تفكر ساعة خير من

قيام ليلة؟ قال: نعم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تفكر ساعة خير من قيام ليلة، قلت:

كيف يتفكر؟ قال: يمر بالدور الخربة فيقول: أين بانوك أين ساكنوك مالك لا تتكلمين؟ الحسين بن سعيد أو النوادر: القاسم وفضالة، عن أبان، عن الصيقل مثله 17 - تحف العقول: عن أبي محمد العسكري عليه السلام قال: ليست العبادة كثرة الصيام والصلاة وإنما العبادة كثرة التفكر في أمر الله 18 - المحاسن: بعض أصحابنا، عن صالح بن عقبة، عن عبد الله بن محمد الجعفي قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن الله يحب المداعب في الجماعة بلا رفث المتوحد بالفكرة، المتخلي بالصبر، المساهر بالصلاة 19 - فقه الرضا (ع): أروي عن العالم (عليه السلام) أنه قال: طوبى لمن كان صمته فكرا ونظره عبرا، وكلامه ذكرا، ووسعه بيته، وبكى على خطيئته، وسلم الناس من لسانه ويده وأروي فكر ساعة خير من عبادة سنة، فسألت العالم (عليه السلام) عن ذلك فقال: تمر بالخربة وبالديار القفار فتقول: أين بانيك؟ أين سكانك؟ مالك لا تكلمين؟ وليس العبادة كثرة الصلاة والصيام، والعبادة التفكر في أمر الله جل وعلا وأروي التفكر مرآتك تريك سيئاتك وحسناتك 20 - مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: اعتبروا بما مضى من الدنيا، هل بقي على أحد؟ أو هل فيها باق من الشريف والوضيع والغني والفقير والولي والعدو ؟

فكذلك ما لم يأت منها بما مضى أشبه من الماء بالماء، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كفى بالموت واعظا وبالعقل دليلا، وبالتقوى زادا، وبالعبادة شغلا، وبالله مؤنسا وبالقرآن بيانا

وقال النبي (صلى الله عليه وآله): لم يبق من الدنيا إلا بلاء وفتنة، وما نجا من نجا إلا بصدق الالتجاء وقال نوح (عليه السلام): وجدت الدنيا كبيت له بابان: دخلت من أحدهما وخرجت من الاخر، هذا حال صفى الله، كيف حال من اطمأن فيها وركن إليها، وأضاع عمره في عمارتها ومزق دينه في طلبها والفكرة مرآة الحسنات وكفارة السيئات وضياء القلوب وفسحة الخلق وإصابة في صلاح المعاد، واطلاع على العواقب، واستزادة في العلم، وهي خصلة لا يعبد الله بمثلها قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): فكرة ساعة خير من عبادة سنة، ولا ينال منزلة التفكر إلا من قد خصه الله بنور المعرفة والتوحيد 21 - مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): المعتبر في الدنيا عيشه فيها كعيش النائم يراها ولا يمسها، وهو يزيل عن قلبه ونفسه باستقباحه معاملات المغرورين بها ما يورثه الحساب والعقاب، ويتبدل بها ما يقربه من رضى الله وعفوه، ويغسل بماء زوالها مواضع دعوتها إليه، وتزيين نفسها إليه فالعبرة يورث صاحبها ثلاثة أشياء، العلم بما يعمل، والعمل بما يعلم، وعلم ما لم يعلم والعبرة أصلها أول يخشى آخره، وآخر يحقق الزهد في أوله، ولا يصح الاعتبار إلا لأهل الصفا والبصيرة، قال الله عز وجل: " فاعتبروا يا أولي الابصار " وقال جل اسمه: " فإنها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور " فمن فتح الله عين قلبه وبصيرة عينه بالاعتبار، فقد أعطاه

منزلة رفيعة وزلفة عظيمة 22 - تفسير العياشي: عن أبي العباس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: تفكر ساعة خير من عبادة سنة " إنما يتذكر أولو الألباب " 23 - مجالس المفيد: أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن معروف، عن ابن مهزيار، عن فضالة، عن إسماعيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: نبه بالتفكر قلبك، وجاف عن النوم جنبك، واتق الله ربك 24 - كتاب صفين: قال: لما توجه علي (عليه السلام) إلى صفين انتهى إلى ساباط ثم إلى مدينة بهر سير وإذا رجل من أصحابه يقال له: حريز بن سهم من بني ربيعة ينظر إلى آثار كسرى وهو يتمثل بقول ابن يعفر التميمي:

جرت الرياح على مكان ديارهم * فكأنما كانوا على ميعاد فقال علي (عليه السلام): أفلا قلت: " كم تركوا من جنات وعيون * وزروع ومقام كريم * ونعمة كانوا فيها فاكهين * كذلك وأورثناها قوما آخرين * فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين " إن هؤلاء كانوا وارثين فأصبحوا موروثين، إن هؤلاء لم يشكروا النعمة، فسلبوا دنياهم بالمعصية، إياك وكفر النعم لا تحل بكم النقم 25 - نهج البلاغة: إن الأمور إذا اشتبهت اعتبر آخرها بأولها وقال (عليه السلام): من اعتبر أبصر، ومن أبصر فهم، ومن فهم علم

وقال (عليه السلام): ما أكثر العبر وأقل الاعتبار وقال (عليه السلام): الفكر مرآة صافية، والاعتبار منذر ناصح، وكفى أدبا لنفسك تجنبك ما كرهته لغيرك وقال (عليه السلام): القلب مصحف البصر وقال (عليه السلام) في وصيته للحسن (عليهما السلام): استدل على ما لم يكن بما قد كان، فان الأمور أشباه، ولا تكونن ممن لا تنفعه العظة إلا إذا بالغت في إيلامه فان العاقل يتعظ بالأدب، والبهائم لا تتعظ إلا بالضرب 26 - كنز الكراجكي: عن المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه وأخيه معا عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن زياد، عن حفص بن قرط، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من وعظه الله بخير فقبل فالبشرى، ومن لم يقبل فالنار له أحرى 27 - مشكاة الأنوار: عن الحسن الصيقل قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عما يروي الناس: تفكر ساعة خير من قيام ليلة [قلت: يتفكر ساعة خير من قيام ليلة؟] قال: نعم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تفكر ساعة خير من قيام ليلة، قلت : كيف يتفكر قال: يمر بالخربة وبالدار فيفكر، ويقول: أين ساكنوك؟ أين بانوك؟ مالك لا تكلمين.

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في كلام له: ما ابن آدم إن التفكر يدعو إلى البر والعمل به، وإن الندم على الشر يدعو إلى تركه وليس ما يفنى وإن كان كثيرا بأهل أن يؤثر على ما يبقى وإن كان طلبه عزيزا

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.