پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الخامس عشر

66 باب الاقتصاد في العبادة والمداومة عليها، وفعل الخير وتعجيله

ج ۶۸، ص ۲۰۹–۲۲۶ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۶۸

وأصوم وأفطر وأضحك وأبكي، فمن رغب من منهاجي وسنتي فليس مني وقال: كفى بالموت موعظة ، وكفى باليقين غنى، وكفى بالعبادة شغلا تبيين: " إن لكل عبادة شرة " الشرة بكسر الشين وتشديد الراء شدة الرغبة، قال في النهاية: فيه إن لهذا القرآن شرة، ثم إن للناس عنه فترة:

الشرة النشاط والرغبة، ومنه الحديث الاخر: لكل عابد شرة، وقال في حديث ابن مسعود: إنه مرض فبكى فقال: إنما أبكي لأنه أصابني على حال فترة، ولم يصبني على حال اجتهاد، أي في حال سكون وتقليل من العبادات والمجاهدات انتهى " إلى سنتي " أي منتهيا إليها أو " إلى " بمعنى " مع " أي لا تدعوه كثرة الرغبة في العبادة إلى ارتكاب البدع كالرياضات المبتدعة للمتصوفة، بل يعمل بالسنن والتطوعات الواردة في السنة ويحتمل أن يكون المراد بانتهاء الشرة أن يكون ترك الشرة بالاقتصاد، والاكتفاء بالسنن، وترك بعض التطوعات لا بترك السنن أيضا ويؤيده الخبر الآتي " في تباب " أي تباب العمل أو صاحبه والتباب الخسران والهلاك، وفي بعض النسخ " في تبار " بالراء وهو أيضا الهلاك " كفى بالموت موعظة " الباء زائدة، والموعظة ما يتعظ الانسان به، ويصير سببا لانزجار النفس عن الخطايا، والميل إلى الدنيا، والركون إليها، وأعظمها الموت، إذ العاقل إذا تفكر فيه وفي غمراته وما يعقبه من أحوال البرزخ والقيامة وأهوالها، وما فعله بأهل الدنيا من قطع أيديهم عنها وإخراجهم منها طوعا أو كرها فجاءة من غير اطلاع منهم على وقت نزوله، وكيفية حلوله، هانت عنده الدنيا، وما فيها، وشرع في التهيئة له إن أعطاه الله تعالى بصيرة في ذلك " وكفى باليقين غنى " أي كفى اليقين بأن الله رازق العباد، وأنه يوسع على من يشاء، ويقتر على من يشاء، بحسب المصالح، سببا لغنى النفس، وعدم

الحرص، وترك التوسل بالمخلوقين، وهو من فروع اليقين بالقضاء والقدر، وقد مر في باب اليقين أنه يطلق غالبا عليه " وكفى بالعبادة شغلا " كأن المقصود أن النفس يطلب شغلا ليشتغل به فإذا شغلها المرؤ بالعبادة تحيط بجميع أوقاته، فلا يكون له فراغ يصرفه في الملاهي وإذا لم يشتغل بالعبادة يدعوه الفراغ إلى البطر واللهو، وصرف العمر في المعاصي والملاهي ، والأمور الباطلة، كسماع القصص الكاذبة وأمثالها، والغرض الترغيب في العبادة، وبيان عمدة ثمراتها والظاهر أن هذه الفقرات الأخيرة مواعظ اخر لا ارتباط لها بما تقدمها وقد يتكلف بجعلها مربوطة بها، بأن المراد بالأولى كفى الموت موعظة في عدم مخالفة السنة، وكفى اليقين غنى لئلا، يطلب الدنيا بالرئاء، وارتكاب البدع وكفت العبادة المقررة الشرعية شغلا فلا يلزم الاشتغال بالبدع 2 - الكافي: عن العدة، عن سهل بن زياد، عن الحجال، عن ثعلبة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لكل أحد شرة، ولكل شرة فترة، فطوبى لمن كانت فترته إلى خير بيان: الحاصل أن لكل أحد شوقا ونشاطا في العبادة، في أول الأمر، ثم يعرض له فترة وسكون فمن كانت فترته بالاكتفاء بالسنن، وترك البدع أو ترك التطوعات الزائدة فطوبى له، ومن كانت فترته بترك السنن أيضا أو بترك الطاعات رأسا وارتكاب المعاصي أو بالاقتصار على البدع، فويل له وقد روي عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: ما من أحد إلا وله شرة وفترة فمن كانت فترته إلى سنة فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى بدعة فقد غوى، وهو يؤيد ما ذكرنا 3 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن هذا الدين متين

فأوغلوا فيه برفق، ولا تكرهوا عبادة الله إلى عباد الله، فتكونوا كالراكب المنبت الذي لا سفرا قطع، ولا ظهرا أبقى وبالاسناد، عن ابن سنان، عن مقرن، عن محمد بن سوقه، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله بيان: قال في النهاية المتين الشديد القوي وقال: فيه إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق، الايغال السير الشديد يقال: أوغل القوم وتوغلوا إذا أمعنوا في سيرهم، والوغول الدخول في الشئ وقد وعل يغل وغولا، يريد سر فيه برفق وأبلغ الغاية القصوى منه بالرفق، لاعلى سبيل التهافت والخرق، ولا تحمل نفسك ولا تكلفها مالا تطيقه فتعجز، وتترك الدين والعمل وقال: فيه فان المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى، يقال للرجل إذا انقطع به في سفره وعطبت راحلته: قد أنبت من البت القطع، وهو مطاوع بت يقال: بته وأبته يريد أنه بقي في طريقه عاجزا عن مقصده، لم يقض وطره، وقد أعطب ظهره انتهى " ولا تكرهوا عبادة الله " كأن المعنى أنكم إذا أفرطتم في الطاعات، يريد الناس متابعتكم في ذلك فيشق عليهم، فيكرهون عبادة الله ويفعلونها من غير رغبة وشوق، ويحتمل أن يكون أو غلوا في فعل أنفسهم، ولا تكرهوا في دعوة الغير أي لا تحملوا على الناس في تعليمهم وهدايتهم فوق سعتهم، وما يشق عليهم، كما مر في حديث الرجل الذي هدى النصراني في باب درجات الايمان ويحتمل أن يكون عباد الله شاملا لأنفسهم أيضا، ويمكن أن يكون الايغال هنا متعديا أي أدخلوا الناس فيه، برفق ليوافق الفقرة الثانية، قال في القاموس:

وغل في الشئ يغل وغولا: دخل وتوارى، أو بعد وذهب وأوغل في البلاد والعلم ذهب وبالغ وأبعد كتوغل، وكل داخل مستعجلا موغل، وقد أو غلته الحاجة

4 - الكافي: عن علي، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تكرهوا إلى أنفسكم العبادة بيان: حاصله النهي عن الافراط في التطوعات، بحيث يكرهها النفس ولا تكون فيها راغبا ناشطا 5 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان ابن سدير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن الله عز وجل إذا أحب عبدا فعمل (عملا) قليلا جزاه بالقليل الكثير، ولم يتعاظمه أن يجزي بالقليل الكثير له بيان: في القاموس تعاظمه عظم عليه، وكأن في أكثر هذه الأخبار إشارة إلى أن السعي في زيادة كيفية العمل أحسن من السعي في زيادة كميته، وأن السعي في تصحيح العقايد والأخلاق أهم من السعي في كثرة الأعمال 6 - الكافي: عن العدة، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن الحسن بن جهم عن منصور، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: مربي أبي وأنا بالطواف وأنا حدث، وقد اجتهدت في العبادة، فرآني وأنا أتصاب عرقا فقال لي يا جعفر يا بني إن الله إذا أحب عبدا أدخله الجنة ورضي عنه باليسير بيان: " إذا أحب عبدا " أي بحسن العقائد والأخلاق، ورعاية الشرايط في الأعمال التي منها التقوى.

7 - الكافي: عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، وغيره عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اجتهدت في العبادة وأنا شاب فقال لي أبي: يا بني دون ما أراك تصنع فان الله عز وجل إذا أحب عبدا رضي عنه باليسير بيان: " دون ما أراك تصنع " دون منصوب بفعل مقدر أي اصنع دون ذلك 8 - الكافي: عن حميد بن زياد، عن الخشاب، عن ابن بقاح، عن معاذ بن

ثابت، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ولا تبغض إلى نفسك عبادة ربك، إن المنبت يعني المفرط لا ظهرا أبقى ولا أرضا قطع، فاعمل عمل من يرجو أن يموت هرما واحذر حذر من يتخوف أن يموت غدا بيان: " فاعمل عمل من يرجوا أن يموت هرما " أي تأن وارفق ولا تستعجل فان من يرجو البقاء طويلا لا يسارع في الفعل كثيرا أو أن من يرجو ذلك لا يتعب نفسه، بل يداري بدنه، ولا ينهكه بكثرة الصيام والسهر وأمثالهما، واحذر عن المنهيات كحذر من يخاف أن يموت غدا قيل: ولعل السر فيه أن العبادات أعمال وفيها تعب الأركان، وشغل عما سواها، فأمر فيها بالرفق والاقتصاد كيلا تكل بها الجوارح، ولا تبغضها النفس، ولا تفوت بسببها حق من الحقوق فأما الحذر عن المعاصي والمنهيات فهو ترك وإطراح، ليس فيه كثير كد ولا ملالة، ولاشغل عن شئ، فيترك ترك من يخاف أن يموت غدا على معصية الله تعالى، وقيل: الفرق أن فعل الطاعات نفل وفضل ، وترك المخالفات حتم وفرض 9 - أمالي الطوسي: في وصية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عند وفاته: واقتصد يا بني في معيشتك، واقتصد في عبادتك، وعليك فيها بالامر الدائم الذي تطيقه 10 - علل الشرائع: ابن المتوكل، عن الحميري، عن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: العمل الدائم القليل على اليقين أفضل عند الله من العمل الكثير على غير يقين 11 - علل الشرائع: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ألا وقولوا خيرا تعرفوا به، واعملوا به تكونوا من أهله

أمالي الطوسي: بأسانيد كثيرة مثله 12 - أمالي الطوسي: المفيد، عن الجعابي، عن ابن عقدة، عن يعقوب بن زياد، عن إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جعفر، عن أبيه، عن جده إسحاق، عن أخيه موسى عن أبيه (عليهما السلام) قال: أحسن من الصدق قائله وخير من الخير فاعله 13 - الخصال: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن الحجال، عن العلا، عن محمد قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن الخير ثقل على أهل الدنيا على قدر ثقله في موازينهم يوم القيامة، وإن الشر خف على أهل الدنيا على قدر خفته في موازينهم 14 - أمالي الصدوق: ابن البرقي، عن أبيه، عن جده، عن علي بن الحكم، عن أبان ابن عثمان، عن بشار بن بشار، عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: إذا أردت شيئا من الخير فلا تؤخره، فان العبد ليصوم اليوم الحار يريد به ما عند الله عز وجل فيعتقه الله من النار، ويتصدق بالصدقة يريد بها وجه الله فيعتقه الله من النار 15 - الخصال: الأربعمائة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لكل شئ ثمرة وثمرة المعروف تعجيله وقال (عليه السلام): بادروا بعمل الخير قبل أن تشغلوا عنه بغيره 16 - أمالي الطوسي: فيما أوصى به أمير المؤمنين (عليه السلام) عند وفاته: إذا عرض شئ من أمر الآخرة فابدأ به، وإذا عرض شئ من أمر الدنيا فتأنه حتى تصيب رشدك فيه 17 - مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): داوم على تخليص المفترضات والسنن فإنهما الأصل فمن أصابهما وأداهما بحقهما فقد أصاب الكل، فان خير العبادات

أقربها بالأمن، وأخلصها من الآفات وأدومها وإن قل، فان سلم لك فرضك وسنتك فأنت أنت، واحذر أن تطأ بساط مليكك إلا بالذلة والافتقار، والخشية والتعظيم، وأخلص حركاتك من الرياء وسرك من القساوة، فان النبي (صلى الله عليه وآله) قال:

المصلي يناجي ربه فاستحي أن يطلع على سرك العالم بنجواك وما يخفي ضميرك وكن بحيث رآك لما أراد منك، ودعاك إليه وكان السلف لا يزالون من وقت الفرض إلى وقت الفرض في إصلاح الفرضين جميعا، وفي هذا الزمان للفضائل على الفرايض، كيف يكون بدون بلا روح قال علي بن الحسين (عليهما السلام): عجبت لطالب فضيلة تارك فريضة، وليس ذلك إلا لحرمان معرفة الامر، وتعظيمه، وترك رؤية مشيته بما أهلهم لامره واختارهم له 18 - السرائر: عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): اعلم أن أول الوقت أبدا أفضل، فتعجل الخير أبدا ما استطعت، وأحب الأعمال إلى الله تعالى ما دام عليه العبد، وإن قل 19 - تفسير العياشي: عن الحلبي، عن بعض أصحابنا عنه قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) لأبي - عبد الله (عليه السلام): يا بني عليك بالحسنة بين السيئتين تمحوهما قال: وكيف ذلك يا أبه قال: مثل قول الله: " ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها " (لا تجهر بصلاتك سيئة، ولا تخافت بها) سيئة " وابتغ بين ذلك سبيلا " (حسنة) ومثل قوله: " ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط " ومثل قوله: " والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا " فأسرفوا سيئة وأقتروا سيئة " وكان بين ذلك قواما " حسنة، فعليك بالحسنة

بين السيئتين 20 - مجالس المفيد: أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن معروف، عن ابن مهزيار عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: إذا هممت بخير فلا تؤخره فان الله تبارك وتعالى ربما اطلع على عبده وهو على الشئ من طاعته فيقول: وعزتي وجلالي لا أعذبك بعدها، وإذا هممت بمعصية فلا تفعلها فان الله تبارك وتعالى ربما اطلع على العبد وهو على شئ من معاصيه، فيقول: وعزتي وجلالي لا أغفر لك أبدا 21 - مجالس المفيد: بهذا الاسناد، عن ابن مهزيار، عن ابن حديد، عن علي بن النعمان، عن حمزة بن حمران قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إذا هم أحدكم بخير فلا يؤخره، فان العبد ربما صلى الصلاة وصام الصوم فيقال له: اعمل ما شئت بعدها فقد غفر لك أبدا 22 - نهج البلاغة: قال (عليه السلام): فاعل الخير خير منه، وفاعل الشر شر منه وقال (عليه السلام): لا يرى الجاهل إلا مفرطا أو مفرطا وقال (عليه السلام): إضاعة الفرصة غصة وقال (عليه السلام): إن للقلوب شهوة وإقبالا وإدبارا فأتوها من قبل شهوتها وإقبالها، فان القلب إذا أكره عمي

وقال (عليه السلام): أفضل الأعمال ما أكرهت نفسك عليه وقال (عليه السلام): قليل تدوم عليه أرجى من كثير مملول منه وقال (عليه السلام): إذا أضرت النوافل بالفرائض فارفضوها وقال (عليه السلام): قليل مدوم عليه خير من كثير مملول منه 23 - المجازاة النبوية: قال (صلى الله عليه وآله): إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ولا تبغض إلى نفسك عبادة الله فان المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى بيان: قال السيد وصف الدين بالمتانة مجاز، والمراد أنه صعب الظهر شديد الأسر مأخوذ من متن الانسان، وهو ما اشتد من لحم منكبيه، وإنما وصفه (عليه السلام) بذلك لمشقة القيام بشرائطه والأداء لوظائفه فأمر (عليه السلام) أن يدخل الانسان أبوابه مترفقا ويرقا هضابه متدرجا ليستمر على تجشم متاعبه، ويمرن على امتطاء مصاعبه وشبه (عليه السلام) العابد الذي يحسر منته، ويستنفذ طاقته بالمنبت وهو الذي يغذ السير ويكد الظهر منقطعا من رفقته ومتفردا عن صحابته فتحسر مطيته ولا يقطع شقته، وهذا من أحسن التمثيلات وأوقع التشبيهات ومما يقوي أن المراد بهذا الخبر ما كشفنا عن حقيقته، الخبر الآخر عنه (عليه السلام) وهو فيما رواه بريدة ابن الحصيب الأسلمي قال: قال (عليه السلام): عليكم هديا قاصدا فإنه من يثابر هذا الدين يغلبه 24 - الكافي: عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا كان الرجل على عمل فليدم عليه سنة ثم يتحول عنه إن شاء إلى غيره، وذلك أن ليلة القدر يكون فيها في عامه ذلك ما شاء الله

أن يكون بيان: " ثم يتحول عنه إن شاء إلى غيره " من الطاعات لا أن يتركه بغير عوض " يكون " خبر أن و " فيها " خبر " يكون " والضمير راجع إلى الليلة، وقوله " ما شاء الله أن يكون " اسم " يكون " وقوله " في عامه " متعلق بيكون أو حال عن الليلة والحاصل أنه إذا داوم سنة يصادف ليلة القدر التي فيها ما شاء الله كونه من البركات والخيرات والمضاعفات، فيصير له هذا العمل مضاعفا مقبولا، ويحتمل أن يكون الكون بمعنى التقدير أو يقدر مضاف في ما شاء الله فالمعنى: لما كان تقدير الأمور في ليلة القدر فإذا صادفها يصير سببا لتقدير الأمور العظيمة له، وكون العمل في اليوم لا ينافي ذلك فإنه قد ورد أن يومها مثل الليلة في الفضل، وقيل: المستتر في تكون لليلة القدر، وضمير فيها للسنة وفي عامة بتشديد الميم متعلق بتكون أو بقوله فيها، والمراد بالعامة المجموع والمشار إليه بذلك مصدر فليدم فالمراد زمان الدوام، وما شاء الله بدل بعض للعامة والحاصل أنه يكون فيه ليلة القدر سواء وقع أوله أو وسطه أو آخره، وما ذكرنا أظهر 25 - الكافي: عن علي، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أحب الأعمال إلى الله عز وجل ما داوم عليه العبد وإن قل بيان: يدل على أن العمل القليل الذي يداوم عليه، خير من عمل كثير يفارقه ويتركه، كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام): قليل من عمل مدوم عليه خير من عمل كثير مملول منه أي يمل منه 26 - الكافي: عن أبي علي الأشعري، عن عيسى بن أيوب، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب ، عن معاوية بن عمار، عن نجبة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ما

من شئ أحب إلى الله عز وجل من عمل يداوم عليه وإن قل 27 - الكافي: بالاسناد المتقدم، عن فضالة، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين صلوات الله عليهما يقول إني لأحب أن أداوم على العمل وإن قل 28 - الكافي: وبالاسناد، عن فضالة، عن العلا، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين (عليه السلام) يقول: إني لأحب أن أقدم على ربي وعملي مستو بيان: " وعملي مستو " كأن المراد بالاستواء الاشتراك في الكمال، وعدم النقص، فلا ينافي ما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) من استوى يوماه فهو مغبون، ويمكن أن يكون المراد الاستواء في الترقي، فان من كان كل يوم منه أزيد من السابق فعمله مستو للاشتراك في هذا المعنى، أو يكون المراد بأحدهما الكيفية وبالآخر الكمية 29 - الكافي: عن العدة، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل عن جعفر بن بشير، عن عبد الكريم بن عمرو، عن سليمان بن خالد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام)، إياك أن تفرض على نفسك فريضة، فتفارقها اثني عشر هلالا توضيح: " أن تفرض على نفسك " أي تقرر عليها أمرا من الطاعات لا على سبيل النذر، فإنه لا يجوز مفارقته بعد السنة أيضا، ويحتمل شموله للنذر القلبي أيضا فان الوفاء به مستحب أيضا 30 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن علي بن النعمان قال:

حدثني حمزة بن حمران قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إذا هم أحدكم بخير

فلا يؤخره فان العبد ربما صلى الصلاة أو صام الصوم فيقال له: اعمل ما شئت بعدها فقد غفر (الله) لك بيان: قوله (عليه السلام): " فان العبد " يعني أن العبادة التي توجب المغفرة التامة والقرب (الكامل من جناب الحق تعالى مستورة على العبد لا يدري أيها هي فكلما هم بعبادة فعليه إمضاؤها قبل أن تفوته فلعلها تكون هي تلك) العبادة، كما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله): إن لربكم في أيام دهركم نفحات، ألا فتعرضوا لها، والصلاة والصوم منصوبان بالمصدرية للنوع أي نوعا من الصلاة ونوعا من الصوم، وفي بعض النسخ مكان الصوم " اليوم " فهو منصوب على الظرفية " فيقال له " القائل هو الله كما سيأتي أو الملائكة " بعدها " الضمير راجع إلى الصلاة على المثال أو إلى كل منهما بتأويل العبادة، وفي قوله: " اعمل ما شئت " إشكال فإنه ظاهرا أمر بالقبيح، والجواب أنه معلوم أنه ليس الامر هنا على حقيقته بل الغرض بيان أن الأعمال السيئة لا تضرك بحيث تحرمك عن دخول الجنة، بأن وفقت لعدم الاصرار على الكبيرة أو صرت قابلا للعفو والمغفرة، فيغفر الله لك فان قيل: هذا إغراء بالقبيح قلت: الاغراء بالقبيح إنما يكون إذا علم العبد صدور مثل ذلك العمل عنه، وأنه أي عمل هو، وهو مستور عنه، وقد يقال: إن المعنى أنك لاتحاسب على ما مضى، فقد غفر لك، فبعد ذلك استأنف العمل إما للجنة فستوجبها وإما للنار، فتستحقها كقوله اعمل ما شئت فإنك ملاقيه وهذا الخبر منقول في طرق العامة، وقال القرطبي: الامر في قوله " اعمل ما شئت " أمر إكرام كما في قوله تعالى " ادخلوها بسلام آمنين " وإخبار عن الرجل بأنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه، ومحفوظ في الآتي، وقال الأبي: يريد بأمر الاكرام أنه ليس إباحة لان يفعل ما يشاء 31 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن علي بن الحكم عن أبي جميلة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: افتتحوا نهاركم بخير، وأملوا

على حفظتكم في أوله وفي آخره خيرا يغفر لكم ما بين ذلك إن شاء الله بيان: هو حث على فعل الطاعات في أول النهار، وافتتاح النهار بالأدعية والأذكار والتلاوة وسائر الأقوال الحسنة، فإن ملائكة النهار يكتبونها في أول صحيفة أعمالهم، فكأنه يملي عليهم، وكذا في آخر النهار فان الاملاء هو أن تلقي شيئا على غيرك ليكتب، وأصله الاملال، ويدل على أن فعل ذلك يوجب غفران ما بينهما من الذنوب، ولذا وردت عن أئمتنا عليهم السلام أذكار وأدعية كثيرة للصباح والمساء، والتقييد بالمشية للتبرك أو لعدم الاغترار 32 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن مرازم بن حكيم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أبي يقول: إذا هممت بخير فبادر، فإنك لا تدري ما يحدث بيان: " فإنك لا تدري ما يحدث " أي كموت أو هرم أو مرض أو سهو أو نسيان أو وسوسة شيطان أو مانع من الموانع التي لا تعد ولا تحصى 33 - الكافي: عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله يحب من الخير ما يعجل بيان: يدل على استحباب تعجيل الخيرات، كما قال تعالى: " وسارعوا إلى مغفرة من ربكم " وقال سبحانه " أولئك يسارعون في الخيرات " ويدل على استحباب المبادرة إلى الصلوات في أوائل أوقاتها وكذا سائر العبادات 34 - الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان عن بشر بن يسار، عن أبي عبد الله (عليه السلام): قال: إذا أردت شيئا من الخير فلا تؤخره فان العبد يصوم اليوم الحار يريد ما عند الله فيعتقه الله به من النار، ولا يستقل ما

يتقرب به إلى الله عز وجل، ولو بشق تمرة بيان: " ولو بشق تمرة " أي نصفها فإنه قد يحفظ به النفس عن الجوع المهلك، وقد يعلل به اليتيم،، ولأنه إذا اجتمع منه كثير يصير قوتا لشخص، قال في النهاية: فيه اتقوا النار ولو بشق تمرة فإنها تقع من الجائع موقعها من الشبعان قيل: أراد شق التمرة أي نصفها لا يتبين له كبير موقع من الجايع، إذا تناوله كما لا يتبين على شبع الشبعان إذا أكله، فلا تعجزوا أن تتصدقوا به، وقيل: لأنه يسأل هذا شق تمرة، (وذا شق تمرة) وثالثا ورابعا فيجتمع له ما يسد به جوعته 35 - الكافي : عن العدة، عن البرقي، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من هم بخير فليعجله ولا يؤخره، فان العبد ربما عمل العمل فيقول الله تبارك وتعالى: قد غفرت لك ولا أكتب عليك شيئا أبدا، ومن هم بسيئة فلا يعملها فإنه ربما عمل العبد السيئة فيراه الرب سبحانه فيقول: لا وعزتي وجلالي لا أغفر لك بعدها أبدا ايضاح: قوله تعالى " قد غفرت لك " الظاهر أن هذا من باب التفضل وذلك العمل يصير سببا لاستحقاق هذا الفضل، ويحتمل أن يكون مبنيا على التكفير فان الحسنات يذهبن السيئات، ويكون هذا العمل مكفرا لما بعده أيضا أو يحفظه الله فيما يأتي عن الكبائر كما مر، وأما قوله " لا أغفر لك بعدها أبدا " فهو إما لخروجه بذلك عن استحقاق الغفران، فيعاقب على جميع معاصيه بعد ذلك، أو لاستحقاقه للخذلان، فيتسلط عليه الشيطان فيخرجه من الايمان، أو هو مبني على الحبط، فيحبط هذا العمل ما يأتي به من الطاعات بعده، أعاذنا الله وسائر المؤمنين من ذلك والله المستعان 36 - الكافي: عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا هممت بشئ من الخير فلا تؤخره، فان الله عز وجل ربما اطلع

على العبد وهو على شئ من الطاعة، فيقول: وعزتي وجلالي لا أعذبك بعدها أبدا، وإذا هممت بسيئة فلا تعملها فإنه ربما اطلع الله على العبد وهو على شئ من المعصية فيقول: وعزتي وجلالي لا أغفر لك بعدها أبدا بيان: في المصباح: أطلعت زيدا على كذا، مثال أعلمته وزنا ومعنى، فاطلع على افتعل، أي أشرف عليه وعلم به 37 - الكافي: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال عن أبي جميلة، عن محمد بن حمران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا هم أحدكم بخير أو صلة، فان عن يمينه وشماله شيطانين فيبادر لا يكفاه عن ذلك تبيان: " بخير " أي إيصال نفع إلى الغير أو الأعم منه ومن سائر الأعمال الصالحة التي ينتفع بها في الآخرة " أو صلة " أي صلة رحم من الوالدين والأقارب أو الأعم منهم ومن المؤمنين، فيكون تخصيصا بعد التعميم أو المراد بالخير ما يصل نفعه إلى نفسه، وبالصلة ما يصل إلى الغير " فان عن يمينه وشماله " قد يقال: صاحب اليمين يضله من جهة الطاعة و صاحب الشمال يضله من جهة المعصية واعلم أن النفوس البشرية نافرة عن العبادات لما فيها من المشقة الثقيلة عليها، ومن صلة الأرحام والمبرات لما فيها من صرف المال المحبوب لها، فإذا هم أحدهم بشئ من ذلك مما يوجب وصوله إلى مقام الزلفى وتشرفه بالسعادة العظمى فليبادر إلى إمضائه وليعجل إلى اقتنائه فان الشيطان أبدا في مكمن ينتهض الفرصة لنفسه في نفسه الامارة بالسوء، ويتحرى الحيلة مرة بعد أخرى في منعها عن الإرادات الصحيحة الموجبة لسعادتها، وأمرها بالقبائح المورثة لشقاوتها، ويجلب عليها خيله (ورجله من جميع الجهات ليسد عليها طرق الوصول إلى الخيرات وهي مع ذلك قابلة) لتلك الوساوس، ومائلة بالطبع إلى هذه الخسايس

فربما يتمكن منها الشيطان غاية التمكن حتى يصرفها عن تلك الإرادة، ويكفها عن هذه السعادة، وهي مجربة مشاهدة في أكثر الناس إلا من عصمه الله " لا يكفاه " أي لا يمنعاه 38 - الكافي: عن محمد، عن أحمد، عن ابن سنان، عن أبي الجارود قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: من هم بشئ من الخير فليعجله، فان كل شئ فيه تأخير فان للشيطان فيه نظرة بيان: " فان للشيطان فيه نظرة " بسكون الظاء أي فكرة لاحداث حيلة يكف بها العبد عن الاتيان بالخير، أو بكسرها يعني مهلة يتفكر فيها لذلك أو بالتحريك بمعنى الحكم أو بمعنى الفكر أو بمعنى الانتظار والكل مناسب، قال في القاموس نظره كضربه وسمعه وإليه نظرا ومنظرا تأمله بعينه، وبينهم حكم، والنظر محركة الفكر في الشئ تقدره وتقيسه، والانتظار والحكم بين القوم والإعانة والفعل كنصر والنظرة كفرحة التأخير في الامر والنظرة الهيئة 39 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن أسباط، عن العلا، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن الله ثقل الخير على أهل الدنيا كثقله في موازينهم يوم القيامة، وإن الله خفف الشر على أهل الدنيا كخفته في موازينهم يوم القيامة تبيين: " ثقل الخير على أهل الدنيا " أي على جميع المكلفين في الدنيا بأن جعل ما كلفهم به مخالفا لمشتهيات طباعهم وإن كان المقربون لقوة عقولهم وكثرة علومهم ورياضاتهم غلبوا على أهوائهم، وصار عليهم خفيفا، بل يلتذون به، أو المراد بأهل الدنيا الراغبون فيها والطالبون مع ذلك للآخرة، فهم يزجرون أنفسهم على ترك الشهوات، فالحسنات عليهم ثقيلة والشرور عليهم خفيفة

والثقل والخفة في الموازين إشارة إلى قوله تعالى " فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية وأما من خفت موازينه فأمه هاوية " واعلم أنه لا خلاف في حقية الميزان، وقد نطق به صريح القرآن في مواضع لكن اختلف المتكلمون من الخاصة والعامة في معناه، فمنهم من حمله على المجاز، وأن المراد من الموازين هي التعديل بين الأعمال والجزاء عليها ووضع كل جزاء في موضعه، وإيصال كل ذي حق إلى حقه، ذهب إليه الشيخ المفيد قدس الله روحه، وجماعة من العامة، والأكثرون منا ومنهم حملوه على الحقيقة وقالوا: إن الله ينصب ميزانا له لسان وكفتان، يوم القيامة، فتوزن به أعمال العباد والحسنات والسيئات واختلفوا في كيفية الوزن لان الأعمال أعراض لا تجوز عليها الإعادة ولا يكون لها وزن ولا تقوم بأنفسها، فقيل: توزن صحائف الأعمال وقيل: تظهر علامات للحسنات، وعلامات للسيئات في الكفتين فتراها الناس، وقيل: تظهر للحسنات صور حسنة، وللسيئات صور سيئة، وهو مروى عن ابن عباس، و قيل: بتجسم الأعمال في تلك النشأة، وقالوا بجواز تبدل الحقائق في النشأتين كما في النوم واليقظة وقيل: توزن نفس المؤمن والكافر فعن عبيد بن عمير قال: يؤتى بالرجل العظيم الجثة فلا يزن جناح بعوضة، وقيل: الميزان واحد والجمع باعتبار أنواع الأعمال والاشخاص، وقيل: الموازين متعددة بحسب ذلك، وقد ورد في الاخبار أن الأئمة (عليهم السلام) هم الموازين القسط، فيمكن حملها على أنهم الحاضرون عندها والحاكمون عليها، وعدم صرف ألفاظ القرآن عن حقائقها بدون حجة قاطعة أولى فعلى القول بظاهر الميزان نسبة الخفة والثقل إلى الموازين باعتبار كفة

الحسنات، فالمراد بمن خفت موازينه من خفت كفة حسناته بسبب ثقل كفة سيئاته قال الطبرسي - ره - في قوله تعالى " فأما من ثقلت موازينه " الخ: قد ذكر سبحانه الحسنات في الموضعين، ولم يذكر وزن السيئات لان الوزن عبارة عن القدر والخطر، والسيئة لاخطر لها ولاقدر، وإنما الخطر والقدر للحسنات فكان المعنى فأما من عظم قدره عند الله لكثرة حسناته، ومن خفت قدره عند الله لخفة حسناته انتهى وأما ما ورد في الخبر من نسبة الخفة إلى الشر فيمكن أن يكون الاسناد على المجاز، فان الشر لما كان علة لخفة كفة الحسنات، نسبت الخفة إليها أو لأنه يصير سببا لخفة قدر صاحبه ومذلته، ولا يبعد القول بوحدة كفة الميزان في القيامة، فتوضع فيها الحسنات والسيئات معا، فتخف بسبب السيئات وتثقل بسبب الحسنات، فتكون لوقوفها منازل من الاعتدال والثقل والخفة، كما ذهب إليه بعض المحدثين، فالآيات والاخبار تعتدل على ظواهرها، والله يعلم حقائق كلامه وكلام حججه وهم (عليهم السلام)

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.