پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الخامس عشر

باب

ج ۶۸، ص ۱۶۰–۱۹۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۶۸

وقال: " إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن منهم بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولاهم يحزنون " وقال تعالى: " وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله إن الله بما تعملون بصير " وقال تعالى: " وقدموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين " آل عمران: يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد وقال حاكيا عن عيسى: إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم النساء: ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به ولا يجدله من دون الله وليا ولا نصيرا * ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا وقال تعالى: لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا * فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله وأما الذين استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذابا أليما ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا المائدة: إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله

واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولاهم يحزنون وقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم فينبئكم بما كنتم تعملون الانعام: ذلكم الله ربكم خالق كل شئ فاعبدوه وهو على كل شئ وكيل الأعراف: حاكيا عن نوح: يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم وقال تعالى: حاكيا عن هود: يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره أفلا تتقون وقال تعالى، حاكيا عن صالح وشعيب (عليهما السلام): يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره وقال: إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون الأنفال: يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون التوبة: وسيرى الله عملكم ورسوله ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون وقال تعالى: وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون

يونس: ذلكم الله ربكم فاعبدوه أفلا تذكرون - إلى قوله تعالى: ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط هود: حاكيا عن صالح (عليه السلام): قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها وقال تعالى: وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم إنه بما تعملون خبير * فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا إنه بما يعملون بصير النحل: من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم بأحسن ما كانوا يعملون وقال تعالى: إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم - إلى قوله تعالى: أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون الكهف: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا * أولئك لهم جنات عدن تجري من تحتهم الأنهار وقال تعالى: والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا مريم: وإن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم وقال تعالى: رب السماوات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا وقال تعالى: ويزيد الله الذين اهتدوا هدى والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير مردا

طه: إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وقال تعالى: ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما وقال تعالى: ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما الأنبياء: ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون وقال تعالى: وما أرسلنا من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون وقال تعالى: إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون وقال تعالى: فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه وإنا له كاتبون الحج: وبشر المحسنين المؤمنون: حاكيا عن نوح (عليه السلام): يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره أفلا تتقون وقال تعالى: يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم * وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون النور: وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من

بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون العنكبوت: والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون وقال سبحانه: والذين آمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين وقال تعالى: وإبراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون وقال تعالى: والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وأن الله لمع المحسنين لقمان: يا بنى إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأت بها الله إن الله لطيف خبير سبا: واعملوا صالحا إني بما تعملون بصير فاطر: من كان يريد العزة فلله العزة جميعا إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه يس: ونكتب ما قدموا وآثارهم وكل شئ أحصيناه في إمام مبين وقال تعالى: ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين * وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم * ولقد أضل منكم جبلا كثيرا أفلم تكونوا تعقلون

الصافات: إنا كذلك نجزي المحسنين في مواضع ص: أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار الزمر: ثم إلى ربكم مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون * إنه عليم بذات الصدور وقال تعالى: لهم ما يشاؤن عند ربهم ذلك جزاء المحسنين وقال تعالى: وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون * أو تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين * أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين * أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون مع المحسنين * بلى قد جاءتك آياتي فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين المؤمن: من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب وقال تعالى: وما يستوي الأعمى والبصير والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيئ قليلا ما تتذكرون السجدة: من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد حمعسق: والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاؤن عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير * ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا

الصالحات وقال تعالى: ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله الزخرف: إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم الجاثية: من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها ثم إلى ربكم ترجعون وقال تعالى: أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون * وخلق الله السماوات والأرض بالحق ولتجزى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون الذاريات: ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين الطور: كل امرئ بما كسب رهين النجم: أم للانسان ما تمنى * فلله الآخرة والأولى * وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى وقال تعالى: ولله ما في السماوات وما في الأرض ليجزي الذين أساؤا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى - إلى قوله تعالى: هو أعلم بكم إذا أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى الحديد: سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض

أعدت للذين آمنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم التحريم: يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون نوح: قال يا قوم إني لكم نذير مبين * أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون * يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى ان أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون.

المزمل: وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله خيرا وأعظم أجرا المدثر: كل نفس بما كسبت رهينة * إلا أصحاب اليمين * في جنات القيامة: ينبأ الانسان يومئذ بما قدم وأخر * بل الانسان على نفسه بصيرة * ولو ألقى معاذيره الدهر: إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا المرسلات: كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون * إنا كذلك نجزي المحسنين النازعات: يوم يتذكر الانسان ما سعى * وبرزت الجحيم لمن يرى المطففين: كلا إن كتاب الفجار لفي سجين * وما أدريك ما سجين *

كتاب مرقوم * ويل يومئذ للمكذبين * الذين يكذبون بيوم الدين * وما يكذب به إلا كل معتد أثيم * إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين * كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون * كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون * ثم إنهم لصالوا الجحيم * ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون * كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين * وما أدريك ما عليون * كتاب مرقوم * يشهده المقربون * إن الأبرار لفي نعيم * على الأرائك ينظرون * تعرف في وجوههم نضرة النعيم * يسقون من رحيق مختوم * ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون * ومزاجه من تسنيم * عينا يشرب بها المقربون الانشقاق: يا أيها الانسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه * فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا * وينقلب إلى أهله مسرورا * وأما من أوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعوا ثبورا ويصلى سعيرا * إنه كان في أهله مسرورا * إنه ظن أن لن يحور * بلى إن ربه كان به بصيرا * فلا أقسم بالشفق * والليل وما وسق * والقمر إذا اتسق * لتركبن طبقا عن طبق الطارق: إن كل نفس لما عليها حافظ التين: إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون الزلزال: فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره القارعة: فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية * وأما من خفت

موازينه فأمه هاوية * وما أدريك ماهية * نار حامية 1 - معاني الأخبار الخصال أمالي الصدوق: الحسن بن عبد الله بن سعيد، عن محمد بن الحسن بن دريد عن أبي حاتم، عن العتبى يعني محمد بن عبيد الله، عن أبيه قال وأخبرنا عبد الله بن شبيب عن زكريا بن يحيى المنقري، عن العلا بن محمد بن الفضل، عن أبيه، عن جده قال: قال قيس بن عاصم: وفدت مع جماعة من بني تميم إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فدخلت وعنده الصلصال بن الدلهمس فقلت يا نبي الله عظنا موعظة ننتفع بها، فانا قوم نعمر في البرية

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا قيس إن مع العز ذلا وإن مع الحياة موتا وإن مع الدنيا آخرة، وإن لكل شئ حسيبا، وعلي كل شئ رقيبا، وإن لكل حسنة ثوابا، ولكل سيئة عقابا، ولكل أجل كتابا وإنه لابد لك يا قيس من قرين يدفن معك وهو حي وتدفن معه وأنت ميت فإن كان كريما أكرمك، وإن كان لئيما أسلمك، ثم لا يحشر إلا معك، ولا تبعث إلا معه ولا تسأل إلا عنه فلا تجعله إلا صالحا فإنه إن صلح أنست به، وإن فسد لا تستوحش إلا منه، وهو فعلك فقال: يا نبي الله أحب أن يكون هذا الكلام في أبيات من الشعر نفخر به على من يلينا من العرب وندخره فأمر النبي (صلى الله عليه وآله) من يأتيه بحسان (بن ثابت) قال فأقبلت أفكر فيما أشبه هذه العظة من الشعر فاستتب لي القول قبل مجئ حسان فقلت: يا رسول الله قد حضرتني أبيات أحسبها توافق ما يريد، فقلت لقيس (ابن عاصم):

تخير خليطا من فعالك إنما * قرين الفتى في القبر ما كان يفعل ولابد بعد الموت من أن تعده * ليوم ينادي المرء فيه فيقبل فان كنت مشغولا بشئ فلا؟؟ * بغير الذي يرضى به الله تشغل فلن يصحب الانسان من بعد موته * ومن قبله إلا الذي كان يعمل ألا إنما الانسان ضيف لأهله * يقيم قليلا بينهم ثم يرحل 2 - أمالي الصدوق: ابن ناتانه، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن - الفضل، عن الصادق (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) طوبى لمن طال

عمره، وحسن عمله، فحسن منقلبه، إذ رضي عنه ربه عز وجل، وويل لمن طال عمره وساء عمله فساء منقلبه، إذ سخط عليه ربه عز وجل أقول: سيأتي الاخبار في أبواب المواعظ 3 - أمالي الصدوق: ابن المتوكل، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول:

اعمل على مهل فإنك ميت * واختر لنفسك أيها الانسان فكأن ما قد كان لم يك إذ مضى * وكأن ما هو كائن قد كان 4 - أمالي الصدوق: أبي، عن سعد، عن ابن هاشم، عن ابن أبي نجران، عن ابن حميد عن ابن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) بالكوفة إذا صلى العشاء الآخرة ينادي الناس ثلاث مرات حتى يسمع أهل المسجد:

أيها الناس تجهزوا رحمكم الله فقد نودي فيكم بالرحيل فما التعرج على الدنيا بعد نداء فيها بالرحيل، تجهزوا رحمكم الله! وانتقلوا بأفضل ما بحضرتكم من الزاد وهو التقوى، واعلموا أن طريقكم إلى المعاد، وممركم

على الصراط، والهول الأعظم أمامكم، وعلى طريقكم عقبة كؤد، ومنازل مهولة مخوفة، لابدلكم من الممر عليها، والوقوف بها، فإما برحمة من الله فنجاة من هولها، وعظم خطرها وفظاعة منظرها وشدة مختبرها، وإما بهلكة ليس بعدها انجبار 5 - أمالي الصدوق: ابن الوليد، عن ابن متيل، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن المفضل قال: قال الصادق (عليه السلام): من استوى يوماه فهو مغبون، ومن كان آخر يومه شرهما فهو ملعون، ومن لم يعرف الزيادة في نفسه كان إلى النقصان أقرب، ومن كان إلى النقصان أقرب فالموت خير له من الحياة معاني الأخبار: ابن الوليد، عن الصفار، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله وفيه: ومن لم ير الزيادة في نفسه فهو إلى النقصان ومن كان... 6 - الخصال: الخليل بن أحمد، عن ابن منيع، عن أحمد بن عمران، عن أبي خالد الأحمري، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الخير كثير وفاعله قليل أقول: قد مضى أخبار كثيرة في باب جوامع المكارم، وباب صفات المؤمن وباب صفات الشيعة 7 - الخصال: ابن إدريس، عن أبيه، عن الأشعري، عن أحمد بن محمد، عن بعض النوفليين ومحمد بن سنان رفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: كونوا على قبول العمل أشد عناية منكم على العمل، الخبر

8 - الخصال: الأربعمائة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من أحبنا فليعمل بعملنا، وليستعن بالورع فإنه أفضل ما يستعان به في أمر الدنيا والآخرة، ولا تجالسوا لنا عائبا ولا تمتدحوا بنا عند عدونا معلنين باظهار حبنا، فتذللوا أنفسكم عند سلطانكم الزموا الصدق فإنه منجاة، وارغبوا فيما عند الله عز وجل، واطلبوا طاعته واصبروا عليها، فما أقبح بالمؤمن أن يدخل الجنة وهو مهتوك الستر، لا تعنونا في الطلب والشفاعة لكم يوم القيامة فيما قدمتم، لا تفضحوا أنفسكم عند عدوكم في القيامة ولا تكذبوا أنفسكم عندهم في منزلتكم عند الله بالحقير من الدنيا تمسكوا بما أمركم الله به، فما بين أحدكم وبين أن يغتبط ويرى ما يحب إلا أن يحضره رسول الله (صلى الله عليه وآله) وما عند الله خير وأبقى، وتأتيه البشارة من الله عز وجل فتقر عينه ويحب لقاء الله 9 - عيون أخبار الرضا (ع): بالأسانيد الثلاثة، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اختاروا الجنة على النار، ولا تبطلوا أعمالكم فتقذفوا في النار منكبين خالدين فيها أبدا صحيفة الرضا (ع): عنه (عليه السلام) مثله 10 - عيون أخبار الرضا (ع): من كلام الرضا المشهور: الصغائر من الذنوب طرق إلى البكائر، ومن لم يخف الله في القليل لم يخفه في الكثير، ولو لم يخوف الله الناس بجنة ونار لكان الواجب عليهم أن يطيعوه ولا يعصوه، لتفضله عليهم وإحسانه إليهم، وما بدأهم به من أنعامه الذي ما استحقوه 11 - الخصال: أبي، عن الحميري، عن هارون، عن ابن زياد، عن جعفر بن

محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) قال: قال علي (عليه السلام): إن للمرء المسلم ثلاثة أخلاء: فخليل يقول: أنا معك حيا وميتا وهو عمله، وخليل يقول له: أنا معك إلى باب قبرك ثم أخليك وهو ولده، وخليل يقول له: أنا معك إلى أن تموت وهو ماله، فإذا مات صار للوارث 12 - أمالي الطوسي: المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن يونس، عن كليب الأسدي، عن الصادق (عليه السلام) قال: أم والله إنكم لعلى دين الله ودين ملائكته، فأعينونا على ذلك بورع واجتهاد، عليكم بالصلاة والعبادة، عليكم بالورع 13 - أمالي الطوسي: المفيد، عن أحمد بن محمد بن الحسين، عن أبيه، عن الصفار، عن القاشاني، عن الأصبهاني، عن المنقري، عن حفص قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: قال عيسى بن مريم لأصحابه: تعملون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير عمل ولا تعملون (للآخرة وأنتم) لا ترزقون فيها إلا بالعمل، ويلكم علماء السوء الأجرة تأخذون، والعمل لا تصنعون، يوشك رب العمل أن يطلب عمله، وتوشكوا أن تخرجوا من الدنيا إلى ظلمة القبر، كيف يكون من أهل العلم من مصيره إلى آخرته، وهو مقبل على دنياه، وما يضره أشهى إليه مما ينفعه 14 - أمالي الطوسي: عن ابن عمر قال: أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم ببعض

جسدي فقال: يا عبد الله بن عمر كن في الدنيا كأنك غريب وكأنك عابر سبيل واعدد نفسك في الموتى قال: قال لي مجاهد: ثم قال لي ابن عمر: يا مجاهد إذا أصبحت فلا تحدثن نفسك بالصباح وخذ من حياتك لموتك، وخذ من صحتك لسقمك وخذ من فراغك لشغلك، فإنك يا عبد الله لا تدري ما اسمك غدا 15 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن أحمد بن عبيد الله بن سابور، عن أيوب بن محمد الرقي، عن سلام بن رزين، عن إسرائيل بن يونس، عن جده أبي إسحاق الحارث الهمداني، عن علي، عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: الأنبياء قادة والفقهاء سادة، ومجالستهم زيادة، وأنتم في ممر الليل والنهار، في آجال منقوصة وأعمال محفوظة والموت يأتيكم بغتة، فمن يزرع خيرا يحصد غبطة، ومن يزرع شرا يحصد ندامة 16 - علل الشرائع: ابن الوليد، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن ابن يزيد عن الوشاء، عمن ذكره، عن بعضهم قال: مامن يوم إلا وملك ينادي من المشرق:

لو يعلم الخلق لماذا خلقوا؟ قال: فيجيبه ملك آخر من المغرب: لعملوا لما خلقوا 17 - الخصال معاني الأخبار: ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن القاسم، عن جده عن أبي بصير، عن محمد بن مسلم، عن الباقر (عليه السلام) عن أبيه، عن جده، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليهم قال: إن الله تبارك وتعالى أخفى أربعة في أربعة

أخفى رضاه في طاعته، فلا تستصغرن شيئا من طاعته، فربما وافق رضاه وأنت لا تعلم، وأخفى سخطه في معصيته، فلا تستصغرن شيئا من معصيته، فربما وافق سخطه وأنت لاتعلم، وأخفى إجابته في دعوته فلا تستصغرن (شيئا من دعائه فربما وافق إجابته وأنت لاتعلم، وأخفى وليه في عباده فلا تستصغرن) عبدا من عبيد الله فربما يكون وليه وأنت لاتعلم 18 - أمالي الصدوق معاني الأخبار: العسكري، عن محمد بن أحمد القشيري، عن أحمد بن عيسى الكوفي، عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) في قول الله عز وجل: " ولا تنس نصيبك من الدنيا " قال: لا تنس صحتك وقوتك وفراغك وشبابك ونشاطك أن تطلب بها الآخرة 19 - معاني الأخبار: أبي، عن محمد العطار، عن الأشعري رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المغبون من غبن عمره ساعة بعد ساعة 20 - معاني الأخبار: ابن الوليد، عن الصفار، عن هارون، عن ابن زياد، عن الصادق عن أبيه (عليهما السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: من أطاع الله فقد ذكر الله، وإن قلت صلاته وصيامه وتلاوته القرآن 21 - أمالي الصدوق: أبي، عن علي، عن أبيه، عن صفوان، عن الكناني، عن الصادق (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا تسخطوا الله برضا أحد من خلقه، ولا تتقربوا إلى أحد من الخلق بتباعد من الله عز وجل، فان الله ليس بينه وبين أحد من الخلق

شئ يعطيه به خيرا أو يصرف به عنه سوءا إلا بطاعته، وابتغاء مرضاته، إن طاعة الله نجاح كل خير يبتغى، ونجاة من كل شر يتقى، وإن الله يعصم من أطاعه ولا يعتصم منه من عصاه، ولا يجد الهارب من الله مهربا، فان أمر الله نازل باذلاله ولو كره الخلايق، وكل ما هو آت قريب، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن " تعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب " 22 - أمالي الصدوق: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن ابن فضال، عن مروان بن مسلم، عن أبي عبد الله، عن آبائه (عليهم السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: قال الله عز وجل: أيما عبد أطاعني لم أكله إلى غيري، وأيما عبد عصاني وكلته إلى نفسه ثم لم أبال في أي واد هلك 23 - قرب الإسناد: ابن طريف، عن ابن علوان، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أطيعوا الله عز وجل فما أعلم الله بما يصلحكم 24 - الخصال: ابن الوليد، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن علي بن النعمان رفعه إلى النبي (صلى الله عليه وآله) قال: قال الله تبارك وتعالى: يا ابن آدم أطعني فيما أمرتك ولا تعلمني ما يصلحك 25 - الخصال: عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: إن أبغض الناس إلى الله عز وجل من يقتدي بسنة إمام ولا يقتدي بأعماله 26 - الخصال: عن سفيان الثوري قال: قال الصادق (عليه السلام): يا سفيان من أراد عزا

بلا عشيرة، وغنى بلا مال، وهيبة بلا سلطان، فلينتقل من ذل معصية الله إلى عز طاعته 27 - ثواب الأعمال الخصال: أبي، عن سعد، عن الحميري، عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه علي، عن فضالة، عن سليمان بن درستويه، عن عجلان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ثلاثة يدخلهم الله الجنة بغير حساب: إمام عادل، وتاجر صدوق وشيخ أفنى عمره في طاعة الله عز وجل 28 - أمالي الطوسي: الفحام، عن عمه عمرو بن يحيى، عن محمد بن جعفر، عن محمد بن المثنى، عن أبيه، عن عثمان بن زيد، عن جابر الجعفي، عن الباقر صلوات الله عليه قال: يا جابر بلغ شيعتي عني السلام وأعلمهم أنه لا قرابة بيننا وبين الله عز وجل، ولا يتقرب إليه إلا بالطاعة له، يا جابر من أطاع الله وأحبنا فهو ولينا ومن عصى الله لم ينفعه حبنا 29 - أمالي الطوسي: باسناد المجاشعي، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من أراد عزا بلا عشيرة، وهيبة من غير سلطان، وغنى من غير مال، وطاعة من غير بذل، فليتحول من ذل معصية الله إلى عز طاعته، فإنه يجد ذلك كله 30 - أمالي الطوسي: باسناد أخي دعبل، عن الرضا، عن آبائه ، عن أبي جعفر (عليهم السلام) أنه قال: لخثيمة أبلغ شيعتنا أنا لا نغني عن الله شيئا، وأبلغ شيعتنا أنه لا ينال ما عند الله إلا بالعمل، وأبلغ شيعتنا أن أعظم الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره وأبلغ شيعتنا أنهم إذا قاموا بما أمروا أنهم هم الفائزون

يوم القيامة 31 - علل الشرائع: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن علي بن الريان عن الحسين بن محمد، عن ابن أبي نجران، عن عبد الرحمان بن حماد، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله (عليه السلام): قال جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله يسأل الله عما سوى الفريضة؟ قال: لا قال: فوالذي بعثك بالحق لا تقربت إلى الله بشئ سواها، قال: ولم؟ قال: لان الله قبح خلقي قال: فأمسك النبي (صلى الله عليه وآله) ونزل جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا محمد ربك يقرئك السلام، ويقول أقرئ عبدي فلانا السلام، وقل له: أما ترضى أن أبعثك غدا في الآمنين؟ فقال: يا رسول الله وقد ذكرني الله عنده، قال: نعم، قال: فوالذي بعثك بالحق لابقي شئ يتقرب به إلى الله إلا تقربت به 32 - الخصال: أبي، عن سعد، عن ابن يزيد، عن موسى بن القاسم، عن محمد بن غزوان، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): بادر بأربع قبل أربع: بشبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك غناك قبل فقرك، وحياتك قبل موتك الخصال: في وصية النبي (صلى الله عليه وآله) إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) مثله 32 - أمالي الصدوق: محمد بن أحمد الأسدي، عن رقية بنت إسحاق بن موسى بن جعفر عن أبيها، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تزول قدما عبد يوم القيامة، حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وشبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين كسبه وفيما أنفقه، وعن حبنا أهل البيت

34 - أمالي الصدوق معاني الأخبار أمالي الطوسي: في خبر الشيخ الشامي قال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا شيخ من اعتدل يوماه فهو مغبون، ومن كانت الدنيا همته اشتدت حسرته عند فراقها، ومن كان غده شر يوميه فمحروم، ومن لم يبال ما رزئ من آخرته إذا سلمت له دنياه فهو هالك، ومن لم يتعاهد النقص من نفسه غلب عليه الهوى، ومن كان في نقص فالموت خير له 35 - أمالي الصدوق: أبي، عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال علي (عليه السلام): مامن يوم يمر على ابن آدم إلا قال له ذلك اليوم: يا ابن آدم أنا يوم جديد، وأنا عليك شهيد، فقل في خيرا واعمل في خيرا أشهد لك به يوم القيامة فإنك لن تراني بعده أبدا 36 - الخصال أمالي الصدوق: ابن المغيرة، عن جده، عن جده، عن السكوني، عن الصادق (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): كانت الفقهاء والحكماء إذا كاتب بعضهم بعضا كتبوا بثلاث ليس معهن رابعة، من كانت الآخرة همه كفاه الله همه من الدنيا، ومن أصلح سريرته أصلح الله علانيته، ومن أصلح فيما بينه وبين الله عز وجل أصلح الله له فيما بينه وبين الناس 37 - ثواب الأعمال: أبي، عن محمد بن يحيى، عن الحسين بن إسحاق التاجر، عن علي بن مهزيار، عمن رواه، عن الحارث بن الأحوال صاحب الطاق، عن جميل ابن صالح قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا يغرك الناس من نفسك فان الامر يصل إليك من دونهم ولا تقطع النهار بكذا وكذا، فان معك من يحفظ عليك، ولم

أر شيئا قط أشد طلبا ولا أسرع دركا من الحسنة للذنب القديم ولا تصغر شيئا من الخير فإنك تراه غدا حيث يسرك ولا تصغر شيئا من الشر فإنك تراه غدا حيث يسوؤك إن الله عز وجل يقول " إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين " 38 - المحاسن: أبي، عن الحسن، عن معاوية، عن أبيه، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: مانا صح لله عبد مسلم في نفسه فأعطى الحق منها وأخذ الحق لها إلا أعطي خصلتين: رزق من الله يقنع به، ورضى عن الله ينجيه 39 - قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال في التوراة مكتوب: ابن آدم تفرغ لعبادتي أملا قلبك خوفا مني وإلا تفرغ لعبادتي أملا قلبك شغلا بالدنيا ثم لا أسد فاقتك، وأكلك إلى طلبها 40 - قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن الثمالي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن بلغ قومك إنه ليس من عبد منهم آمره بطاعتي فيعطيني إلا كان حقا علي أن أعينه على طاعتي فان سألني أعطيته وإن دعاني أجبته، وإن اعتصم بي عصمته، وإن استكفاني كفيته وإن توكل علي حفظته، وإن كاده جميع خلقي كدت دونه 41 - تحف العقول: عن أبي الحسن الثالث عليه السلام قال: من اتقى الله يتقى، ومن أطاع الله يطاع، ومن أطاع الخالق لم يبال سخط المخلوقين ومن أسخط الخالق فقمن أن يحل به سخط المخلوقين

42 - المحاسن: ابن محبوب، عن العلا، عن محمد قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول:

اتقوا الله واستعينوا على ما أنتم عليه بالورع والاجتهاد في طاعة الله، فان أشد ما يكون أحدكم اغتباطا ما هو عليه لو قد صار في حد الآخرة وانقطعت الدنيا عنه، فإذا كان في ذلك الحد عرف أنه قد استقبل النعيم والكرامة من الله، والبشرى بالجنة، وأمن ممن كان يخاف وأيقن أن الذي كان عليه هو الحق، وإن من خالف دينه على باطل هالك 43 - المحاسن: أبي، عن ابن سنان، عن محمد بن حكيم، عمن حدثه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال علي (عليه السلام): اعلموا أنه لا يصغر ما ضر يوم القيامة ولا يصغر ما ينفع يوم القيامة فكونوا فيما أخبركم الله كمن عاين 44 - تفسير الإمام العسكري: قوله عز وجل " وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا وذوي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسنا وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ثم توليتم إلا قليلا منكم وأنتم معرضون " قال الإمام (عليه السلام) قال الله تعالى لبني إسرائيل اذكروا " إذ أخذنا ميثاق بني - إسرائيل " عهدهم المؤكد عليهم " لا تعبدون إلا الله " أي لا تشبهوه بخلقه ولا تجوروه في حكمه، ولا تعلموا ما يراد به وجهه تريدون به وجه غيره " وبالوالدين إحسانا " وأخذنا ميثاقهم بأن يعملوا بوالديهم إحسانا مكافاة عن إنعامهما عليهم وإحسانهما إليهم واحتمال المكروه الغليظ لترفيههما وتوديعهما " وذوي القربى " قرابات الوالدين بأن يحسنوا إليهم لكرامة الوالدين " واليتامى " وأن يحسنوا إلى اليتامى الذين فقدوا آباءهم الكافلين لهم أمورهم، السائقين لهم غذاءهم وقوتهم، المصلحين لهم معاشهم

" وقولوا للناس " الذين لا مؤنة لكم عليهم " حسنا " عاملوهم بخلق جميل " وأقيموا الصلوات " الخمس وأقيموا أيضا الصلاة على محمد وآله الطيبين عند أحوال غضبكم ورضاكم، وشدتكم ورخاكم وهمومكم المعلقة لقلوبكم " ثم توليتم " أيها اليهود عن الوفاء بما نقل إليكم من العهد الذي أداه أسلافكم إليكم " وأنتم معرضون " عن ذلك العهد تاركين له غافلين عنه قال الإمام (عليه السلام): أما قوله تعالى: " لا تعبدون إلا الله " فان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من شغلته عبادة الله عن مسألته أعطاه الله أفضل ما يعطي السائلين وقال علي (عليه السلام): قال الله تعالى من فوق عرشه: يا عبادي اعبدوني فيما أمرتكم ولا تعلموني ما يصلحكم، فاني أعلم به ولا أبخل عليكم بمصالحكم، وقالت فاطمة عليها السلام: من أصعد إلى الله خالص عبادته، أهبط الله إليه أفضل مصلحته، وقال الحسن بن علي (عليهما السلام): من عبد الله عبد الله له كل شي، وقال الحسين بن علي (عليهما السلام): من عبد الله حق عبادته آتاه الله فوق أمانيه وكفايته 45 - تفسير العياشي: عن إبراهيم الكرخي قال: إني عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ دخل عليه رجل من المدينة فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): من أين جئت؟ ثم قال له: جئت من ههنا وههنا لغير معاش تطلبه ولا لعمل آخرة، انظر بماذا تقطع يومك وليلتك واعلم أن معك ملكا كريما موكلا بك يحفظ عليك ما تفعل، ويطلع على سرك الذي تخفيه من الناس، فاستحي ولا تحقرن سيئة فإنها ستسوؤك يوما، ولا تحقرن حسنة وإن صغرت عندك، وقلت في عينك، فإنها ستسرك يوما واعلم أنه ليس شئ أضر عاقبة ولا أسرع ندامة من الخطيئة، وإنه ليس شئ أشد طلبا ولا أسرع دركا للخطيئة من الحسنة، أما إنها لتدرك العظيم القديم المنسي عند عامله، فيجد به ويسقط، ويذهب به بعد إساءته وذلك قول الله: " إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين "

46 - مجالس المفيد: أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن معروف، عن ابن مهزيار، عن ابن حديد، عن علي بن النعمان رفعه قال: كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول: ويح من غلبت واحدته عشرته وكان أبو عبد الله (عليه السلام) يقول: المغبون من غبن عمره ساعة بعد ساعة وكان علي بن الحسين (عليه السلام) يقول: أظهر اليأس من الناس، فان ذلك من الغنا وأقل طلب الحوائج إليهم فان ذلك فقر حاضر، وإياك وما يعتذر منه، وصل صلاة مودع وإن استطعت أن تكون اليوم خيرا منك أمس، وغدا خيرا منك اليوم فافعل أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن معروف، عن ابن مهزيار عن علي بن النعمان، عن داود بن فرقد قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن العمل الصالح يذهب إلى الجنة فيمهد لصاحبه كما يبعث الرجل غلامه فيفرش له ثم قرأ " وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلا نفسهم يمهدون " 47 - بشارة المصطفى: محمد بن شهريار الخازن، عن شيخ الطائفة ومحمد بن محمد بن ميمون المعدل معا، عن الحسن بن إسماعيل البزاز وجماعة، عن أبي المفضل الشيباني عن جعفر بن محمد العلوي، عن محمد بن عبد المنعم الصيداوي، عن حسين بن شداد الجعفي، عن شداد بن رشيد، عن عمرو بن عبد الله بن هند الجملي، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) أن فاطمة بنت علي بن أبي طالب (عليه السلام) أتت جابر بن عبد الله الأنصاري فقالت له: يا صاحب رسول الله إن لنا عليكم حقوقا وإن من حقنا عليكم أن إذ رأيتم أحدنا يهلك نفسه اجتهادا أن تذكروه الله وتدعوه إلى البقيا على نفسه، وهذا علي بن الحسين بقية أبيه الحسين (عليه السلام) قد انخرم أنفه وثفنت جبهته وركبتاه وراحتاه إدآبا منه لنفسه في العبادة فأتى جابر بن عبد الله باب علي بن الحسين (عليهما السلام) وبالباب أبو جعفر محمد بن

علي (عليهما السلام) في أغيلمة من بني هاشم وقد اجتمعوا هناك فنظر جابر بن عبد الله إليه مقبلا فقال: هذه مشية رسول الله وسجيته فمن أنت يا غلام؟ فقال: أنا محمد بن علي بن الحسين، فبكى جابر وقال: أنت والله الباقر عن العلم حقا ادن مني بأبي أنت فدنا منه فحل جابر أزراره ثم وضع يده على صدره فقبله، وجعل عليه خده وجهه، وقال: أقرئك عن جدك رسول الله السلام وقد أمرني أن أفعل بك ما فعلت، وقال لي: يوشك أن تعيش وتبقى حتى تلقى من ولدي من اسمه محمد بن علي يبقر العلم بقرا وقال: إنك تبقى حتى تعمى، ويكشف لك عن بصرك، ثم قال له: ائذن لي على أبيك علي بن الحسين (عليهما السلام) فدخل أبو جعفر إلى أبيه (عليهما السلام) وأخبره الخبر وقال: إن شيخا بالباب وقد فعل بي كيت كيت، فقال: يا بنى ذاك جابر بن عبد الله، ثم قال: من بين ولدان أهلك قال لك ما قاله وفعل بك ما فعله؟ قال: نعم، قال: إنا لله.. إنه لم يقصدك فيه بسوء ولقد أشاط بدمك ثم أذن لجابر فدخل عليه فوجده في محرابه قد أنضته العبادة فنهض علي وسأله عن حاله سؤالا حثيثا ثم أجلسه فأقبل جابر عليه يقول له يا ابن رسول الله ما هذا الجهد الذي كلفته نفسك أما علمت أن الله إنما خلق الجنة لكم ولمن أحبكم وخلق النار لمن أبغضكم (وعاداكم) فقال له علي بن الحسين (عليهما السلام): يا صاحب رسول الله أما علمت أن جدي رسول الله قد غفر الله ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فلم يدع الاجتهاد، وقد تعبد بأبي هو وأمي حتى انتفخ الساق وورم القدم، فقيل له أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال: أفلا أكون عبدا شكورا فلما نظر جابر إلى علي بن الحسين (عليهما السلام) وأنه ليس يغني فيه قول من يستميله من الجهد والتعب إلى القصد، قال له يا ابن رسول الله البقاء على نفسك، فإنك من أسرة بهم يستدفع البلاء، ويكشف اللاواء، وبهم يستمطر السماء، فقال: يا جابر لا أزال على منهاج آبائي صلوات الله عليهم حتى ألقاهم فأقبل جابر على من حضر وقال: والله ما رئي من أولاد الأنبياء مثل علي بن الحسين صلوات الله عليهما إلا يوسف

ابن يعقوب والله لذرية علي بن الحسين أفضل من ذرية يوسف بن يعقوب إن منه لمن يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا 48 - بشارة المصطفى: الحسن بن الحسين بن بابويه، عن عمه محمد بن الحسن، عن أبيه عن عمه أبي جعفر بن بابويه، عن أبيه، عن سعد، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير عن صفوان عن خيثمة الجعفي قال: دخلت على الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) وأنا أريد الشخوص فقال: أبلغ موالينا السلام وأوصهم بتقوى الله وأن يعود غنيهم فقيرهم، وقويهم ضعيفهم، وأن يعود صحيحهم مريضهم، وأن يشهد حيهم جنازة ميتهم، وأن يتلاقوا في بيوتهم، وإن لقاء بعضهم بعضا حياة لامرنا، رحم الله عبدا أحيا أمرنا يا خيثمة إنا لا نغني عنكم من الله شيئا إلا بالعمل، إن ولايتنا لا تنال إلا بالودع، وإن أشد الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره 49 - الحسين بن سعيد أو النوادر: علي بن النعمان، عن ابن فرقد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن العمل الصالح ليذهب إلى الجنة، فيسهل لصاحبه كما يبعث الرجل غلاما فيفرش له، ثم قرأ " أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلا نفسهم يمهدون " 50 - أمالي الطوسي: الحسين بن إبراهيم، عن محمد بن وهبان، عن محمد بن إسماعيل ابن حيان الوراق، في دكانه بسكة الموالي، عن محمد بن الحسين بن حفص الخثعمي، عن عباد بن يعقوب، عن خلاد أبى علي قال: قال لنا جعفر بن محمد (عليه السلام) وهو يوصينا: اتقوا الله وأحسنوا الركوع والسجود، وكونوا أطوع عباد الله فإنكم لن تنالوا ولايتنا إلا بالورع، ولن تنالوا ما عند الله تعالى إلا بالعمل، وإن

أشد الناس حسرة يوم القيامة لمن وصف عدلا وخالفه إلى غيره 51 - من كتاب صفات الشيعة، للصدوق رحمه الله: عن ابن المتوكل عن الحميري، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما فتح رسول الله (صلى الله عليه وآله) مكة قام على الصفا فقال يا بني هاشم يا بني عبد المطلب إني رسول الله إليكم وإني شفيق عليكم لا تقولوا إن محمدا منا فوالله ما أوليائي منكم ولامن غيركم إلا المتقون ألا فلا أعرفكم تأتوني يوم القيامة تحملون الدنيا على رقابكم، ويأتي الناس يحملون الآخرة، ألا وإني قد أعذرت فيما بيني وبينكم، وفيما بين الله عز وجل وبينكم، وإن لي عملي ولكم عملكم 52 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن عبد الله بن محمد بن عبيد بن ياسين عن أبي الحسن الثالث، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن من الغرة بالله أن يصر العبد على المعصية، ويتمنى على الله المغفرة 53 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن رجاء بن يحيى، عن يعقوب بن السكيت النحوي، عن أبي الحسن الثالث (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) إياكم والايكال بالمنى فإنها من بضائع العجزة، قال: وأنشدني ابن السكيت:

إذا ما رمى بي الهم في ضيق مذهب * رمت بي المنى عنه إلى مذهب رحب 54 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن محمد بن أحمد بن محمد بن هلال، عن محمد بن يحيى بن ضريس، عن عيسى بن عبد الله العلوي، عن أبيه، عن خاله جعفر ابن محمد، عن آبائه (عليهم السلام)، عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: وعظني جبرئيل فقال: يا محمد

أحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك ملاقيه 55 - نهج البلاغة: قال (عليه السلام): من أبطأ به عمله لم يسرع به حسبه وقال (عليه السلام): إن أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاؤوا به، ثم تلا (عليه السلام):

" إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا " الآية ثم قال (عليه السلام): إن ولي محمد بن أطاع الله، وإن بعدت لحمته، وإن عدو محمد من عصى الله وإن قربت قرابته بيان: في أكثر النسخ أعلمهم، والأصوب أعملهم كما يدل عليه التتمة إلا أن يقال العلم الكامل لا يكون إلا مع العمل 56 - نهج البلاغة: قال (عليه السلام): شتان بين عملين: عمل تذهب لذته، وتبقى تبعته وعمل تذهب مؤنته ويبقى أجره وقال (عليه السلام): عليكم بطاعة من لا تعذرون بجهالته وقال (عليه السلام): من تذكر بعد السفر استعد وقال (عليه السلام): إن الله سبحانه جعل الطاعة غنيمة الأكياس عند تفريط العجزة وقال (عليه السلام): احذر أن يراك الله عند معصيته ويفقدك عند طاعته فتكون من الخاسرين، وإذا قويت فاقو على طاعة الله، وإذا ضعفت فاضعف عن معصية الله

وقال (عليه السلام): الركون إلى الدنيا مع ما تعاين منها جهل، والتقصير في حسن العمل إذا وثقت بالثواب عليه غبن، والطمأنينة إلى كل أحد قبل الاختبار عجز وقال (عليه السلام): افعلوا الخير ولا تحقروا منه شيئا فان صغيره كبير وقليله كثير ولا يقولن أحدكم إن أحدا أولى بفعل الخير مني فيكون والله كذلك، إن للخير والشر أهلا فما تركتموه منهما (كفاكموه أهله) وقال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبة: اعملوا رحمكم الله على أعلام بينة فالطريق نهج يدعو إلى دار السلام، وأنتم في دار مستعتب على مهل وفراغ والصحف منشورة، والأقلام جارية، والأبدان صحيحة، والألسن مطلقة، والتوبة مسموعة، والأعمال مقبولة وقال (عليه السلام): العمل العمل، ثم النهاية النهاية، والاستقامة الاستقامة، ثم الصبر الصبر، والورع الورع، إن لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم، وإن لكم علما فاهتدوا بعلمكم، وإن للاسلام غاية فانتهوا إلى غايته، وأخرجها إلى الله مما افترض عليكم من حقه وبين لكم من وظائفه، أنا شاهد لكم وحجيج يوم القيامة عنكم، ألا وإن القدر السابق قد وقع، والقضاء الماضي قد تورد، وإني متكلم بعدة الله وحجته قال الله تعالى: " إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون " وقد قلتم ربنا الله فاستقيموا على كتابه، وعلى منهاج أمره، وعلى الطريقة الصالحة

من عبادته، ثم لا تمرقوا منها، ولا تبتدعوا فيها، ولا تخالفوا عنها، فان أهل المروق منقطع بهم عند الله يوم القيامة الخطبة وقال (عليه السلام) في بعض خطبه: فاعملوا وأنتم في نفس البقاء، والصحف منشورة والتوبة مبسوطة، والمدبر يدعى، والمسئ يرجى، قبل أن يخمد العمل، وينقطع المهل، وتنقضي المدة، ويسد باب التوبة، وتصعد الملائكة، فأخذ امرؤ من نفسه لنفسه، وأخذ من حي لميت، ومن فان لباق، ومن ذاهب لدائم، امرؤ خاف الله وهو معمر إلى أجله، ومنظور إلى عمله، امرؤ ألجم نفسه بلجامها، وزمها بزمامها فأمسكها بلجامها من معاصي الله، وقادها بزمامها إلى طاعة الله 57 - كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي رفعه عن بعض أصحاب علي (عليه السلام) أنه قيل له: كم تتصدق ألا تمسك؟ قال: إي والله لو أعلم أن الله قبل مني فرضا واحدا لأمسكت، ولكني والله ما أدري أقبل الله مني شيئا أم لا 58 - عدة الداعي: حدثنا أبو حازم عبد الغفار بن الحسن قال قدم إبراهيم بن أدهم الكوفة وأنا معه، وذلك على عهد المنصور، وقدمها أبو عبد الله جعفر بن محمد بن علي العلوي فخرج جعفر بن محمد صلوات الله عليهما يريد الرجوع إلى المدينة فشيعه العلماء وأهل الفضل من أهل الكوفة، وكان فيمن شيعه الثوري وإبراهيم ابن أدهم فتقدم المشيعون فإذا هم بأسد على الطريق فقال لهم إبراهيم بن أدهم:

قفوا حتى يأتي جعفر فنظر ما يصنع؟

فجاء جعفر فذكروا له حال الأسد فأقبل أبو عبد الله (عليه السلام) حتى دنا من الأسد فأخذ باذنه حتى نحاه عن الطريق ثم أقبل عليهم فقال: أما إن الناس لو أطاعوا الله حق طاعته لحملوا عليه أثقالهم وروى داود بن فرقد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن العمل الصالح ليمهد لصاحبه في الجنة كما يرسل الرجل غلاما بفراشه فيفرش له، ثم قرأ " ومن عمل

صالحا فلأنفسهم يمهدون " 59 - نهج البلاغة: ومن كلام له عند تلاوته " يا أيها الانسان ما غرك بربك الكريم " أدحض مسؤول حجة، وأقطع مغتر معذرة، لقد أبرح جهالة بنفسه يا أيها الانسان ما غرك بربك؟ وما جرأك على ذنبك؟ وما آنسك بهلكة نفسك؟

أما من دائك بلول؟ أم ليس من نومتك يقظة؟ أما ترحم من نفسك ما ترحم من غيرها؟ فلربما ترى الضاحي لحر الشمس فتظله أو ترى المبتلى بألم يمض جسده فتبكي رحمة له؟ فما صبرك على دائك؟ وجلدك على مصائبك؟ وعزاك من البكاء على نفسك؟ وهي أعز الأنفس عليك؟ وكيف لا يوقظك خوف بيات نقمة وقد تورطت بمعاصيه مدارج سطواته؟

فتداو من داء الفترة في قلبك بعزيمة، ومن كرى الغفلة في ناظرك بيقظة وكن لله مطيعا، وبذكره آنسا، وتمثل في حال توليك عنه إقباله عليك، يدعوك إلى عفوه، ويتغمدك بفضله وأنت متول عنه إلى غيره فتعالى من قوي ما أكرمه (وأحلمه) وتواضعت من ضعيف ما أجرأك على معصيته وأنت في كنف ستره مقيم، وفي سعة فضله متقلب، فلم يمنعك فضله ولم يهتك عنك ستره بل لم تخل من لطفه مطرف عين، في نعمة يحدثها لك أو سيئة يسترها عليك أو بلية يصرفها عنك فما ظنك به لو أطعته

وأيم الله لو أن هذه الصفة كانت في متفقين في القوة، متوازنين في القدرة، لكنت أول حاكم على نفسك بذميم الأخلاق، ومساوي الأعمال وحقا أقول: ما الدنيا غرتك، ولكن بها اغتررت، ولقد كاشفتك بالعظات وآذنتك على سواء، ولهي بما تعدك من نزول البلاء بجسمك والنقص في قوتك أصدق وأوفى من أن تكذبك أو تغرك ولرب ناصح لها عندك متهم وصادق من خبرها مكذب ولئن تعرفتها في الديار الخاوية، والربوع الخالية، لتجدنها من حسن تذكيرك وبلاغ موعظتك بمحلة الشفيق عليك والشحيح بك، ولنعم دار من لم يرض بها دارا ومحل من لم يوطنها محلا، وإن السعداء بالدنيا غدا هم الهاربون منها اليوم إذا رجفت الراجفة وحقت بجلائلها القيامة ولحق بكل منسك أهله، وبكل معبود عبدته، وبكل مطاع أهل طاعته فلم يجز في عدله وقسطه يومئذ خرق بصر في الهواء ولاهمس قدم في الأرض إلا بحقه فكم حجة يوم ذاك داحضة، وعلائق عذر منقطعة، فتحر من أمرك ما يقوم به عذرك، وتثبت به حجتك، وخذ ما يبقى لك مما لا تبقى له، وتيسر لسفرك وشم برق النجاة، وارحل مطايا التشمير

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.