پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الخامس عشر

45 باب مراتب النفس، وعدم الاعتماد عليها، وما زينتها وزين

ج ۶۷، ص ۶۱–۷۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۶۷

آل عمران: زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والانعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب.

الأنعام: كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون.

التوبة: زين لهم سوء أعمالهم.

يونس: كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون.

يوسف: وما أبرئ نفسي إن النفس لامارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم.

الرعد: بل زين للذين كفروا مكرهم وصدوا عن السبيل ومن يضلل الله فما له من هاد.

إبراهيم: وقال الشيطان لما قضي الامر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتمون من قبل.

طه: وكذلك سولت لي نفسي.

الحج: وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم.

العنكبوت: ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمين وقال تعالى: والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين.

فاطر: أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا.

المؤمن: وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل وما كيد فرعون إلا في تباب.

محمد: أفمن كان على بينة من ربه كمن زين له سوء عمله واتبعوا أهوائهم.

الحشر: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون.

القيمة: ولا أقسم بالنفس اللوامة.

الفجر: يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية * فادخلي في عبادي وادخلي جنتي.

الشمس: ونفس وما سويها * فألهمها فجورها وتقويها * قد أفلح من زكيها * وقد خاب من دسيها.

1 - عدة الداعي: قال النبي صلى الله عليه وآله أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك.

2 - معاني الأخبار، الخصال: في وصية أبي ذر قال النبي صلى الله عليه وآله: على العاقل أن يكون له ساعات: ساعة يناجى فيها ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يتفكر فيما صنع الله عز وجل إليه.

3 - أمالي الصدوق، معاني الأخبار: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من لم يتعاهد النقص من نفسه، غلب عليه الهوى، ومن كان في نقص فالموت خير له.

4 - مجالس المفيد، أمالي الطوسي: المفيد، عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن القاشاني عن الأصبهاني، عن المنقري، عن حفص، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ألا فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا فان في القيامة خمسين موقفا كل موقف مقام ألف سنة، ثم تلا هذه الآية " في يوم كان مقداره ألف سنة " الخبر.

5 - أمالي الطوسي: المفيد، عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى عن ابن محبوب، عن الثمالي قال: قال: كان علي بن الحسين عليهما السلام: يقول: ابن آدم لا تزال بخير ما كان لك واعظ من نفسك، وما كانت المحاسبة من همك، وما كان الخوف لك شعارا، والحزن لك دثارا، ابن آدم إنك ميت ومبعوث، وموقوف

بين يدي الله عز وجل، ومسؤول فأعد جوابا.

السرائر: ابن محبوب مثله.

مجالس المفيد: أحمد بن الوليد مثله.

6 - أمالي الطوسي: فيما أوصى به أمير المؤمنين عليه السلام ابنه الحسن صلوات الله عليهما: يا بني للمؤمن ثلاث ساعات: ساعة يناجى فيها ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يخلو فيها بين نفسه ولذتها فيما يحل ويحمد، وليس للمؤمن بد من أن يكون شاخصا في ثلاث: مرمة لمعاش، أو خطوة لمعاد، أو لذة في غير محرم.

7 - معاني الأخبار، أمالي الصدوق: ابن إدريس، عن أبيه، عن ابن عيسى، عن محمد بن يحيى الخزاز، عن موسى بن إسماعيل، عن أبيه، عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهما السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن رسول الله صلى الله عليه وآله بعث سرية فلما رجعوا قال:

مرحبا بقوم قضوا الجهاد الأصغر وبقي عليهم الجهاد الأكبر، قيل: يا رسول الله وما الجهاد الأكبر؟ قال: جهاد النفس ثم قال صلى الله عليه وآله: أفضل الجهاد من جاهد نفسه التي بين جنبيه.

الاختصاص: عنه عليه السلام مثله.

8 - نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهما السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله مثله إلى قوله: جهاد النفس.

9 - تفسير علي بن إبراهيم: " ومن جاهد " قال: نفسه عن الشهوات واللذات والمعاصي " فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمين ".

10 - تفسير علي بن إبراهيم: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: " للذين أحسنوا الحسنى وزيادة " فأما الحسنى فالجنة، وأما الزيادة فالدنيا ما أعطاهم الله في الدنيا لم يحاسبهم به في الآخرة، ويجمع لهم ثواب الدنيا والآخرة ويثيبهم بأحسن أعمالهم في الدنيا والآخرة، يقول الله: " ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ".

11 - أمالي الطوسي: فيما كتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى أهل مصر مع محمد بن أبي بكر:

" عليكم بتقوى الله فإنها تجمع الخير ولا خير غيرها، ويدرك بها من الخير ما لا يدرك بغيرها من خير الدنيا والآخرة، قال الله عز وجل: " وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة ولدار الآخرة خير ولنعم دار المتقين ".

اعلموا يا عباد الله أن المؤمن من يعمل لثلاث من الثواب إما لخير فان الله يثيبه بعمله في دنياه وقال الله سبحانه لإبراهيم: " وآتيناه أجره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين " فمن عمل الله تعالى أعطاه أجره في الدنيا والآخرة، وكفاه المهم فيهما، وقد قال الله تعالى " يا عبادي الذين آمنوا - اتقوا ربكم - للذين أحسنوا الحسنى وزيادة " والحسنى هي الجنة والزيادة هي الدنيا، وإن الله تعالى يكفر بكل حسنة سيئة قال الله عز وجل: " إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين " حتى إذا كان يوم القيامة حسبت لهم حسناتهم ثم أعطاهم بكل واحدة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف قال الله عز وجل: " جزاء من ربك عطاء

حسابا " وقال: " أولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات آمنون ".

فارغبوا في هذا رحمكم الله، واعملوا له، وتحاضوا عليه، واعلموا يا عباد الله أن المتقين حازوا عاجل الخير وآجله، شاركوا أهل الدنيا في دنياهم، ولم يشاركهم أهل الدنيا في آخرتهم، أباحهم الله في الدنيا ما كفاهم به، وقال عز اسمه:

" قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيمة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون ".

سكنوا الدنيا بأفضل ما سكنت، وأكلوها بأفضل ما اكلت، شاركوا أهل الدنيا في دنياهم، فأكلوا معهم من طيبات ما يأكلون، وشربوا من طيبات ما يشربون ولبسوا من أفضل ما يلبسون، وسكنوا من أفضل ما يسكنون، وتزوجوا من أفضل ما يتزوجون، وركبوا من أفضل ما يركبون، أصابوا لذة الدنيا مع أهل الدنيا، وهم غدا جيران الله يتمنون عليه فيعطيهم ما يتمنون، لا يرد لهم دعوة ولا ينقص لهم نصيب من اللذة، فإلى هذا يا عباد الله يشتاق إليه من كان له عقل ويعمل له تقوى الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

12 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن عبد الله بن جعفر بن محمد بن أعين، عن زكريا بن يحيى بن صبيح، عن خلف بن خليفة، عن سعيد بن عبيد، عن علي ابن ربيعة الوالبي، عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله تبارك وتعالى حد لكم حدودا فلا تعتدوها، وفرض عليكم فرائض فلا تضيعوها وسن لكم سننا فاتبعوها، وحرم عليكم حرمات فلا تنتهكوها، وعفي لكم عن أشياء رحمة منه من غير نسيان فلا تكلفوها.

مجالس المفيد: عبد الله بن جعفر مثله.

13 - فقه الرضا (ع): نروي أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله رأى بعض أصحابه منصرفا من بعث كان بعثه، وقد انصرف بشعثه وغبار سفره، وسلاحه عليه، يريد منزله، فقال صلى الله عليه وآله: انصرفت من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر، فقيل له:

أو جهاد فوق الجهاد بالسيف؟ قال: نعم، جهاد المرء نفسه. ونروي في قول الله تبارك وتعالى: اعتبروا يا أولي الابصار قبل أن يعتبر بكم وأروي أن الهم في الدين يذهب بذنوب المؤمن، ونروي أن الهموم ساعات الكفارات وسألني رجل عما يجمع خير الدنيا والآخرة، فقلت: خالف نفسك.

14 - مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: من رعى قلبه عن الغفلة، ونفسه عن الشهوة وعقله عن الجهل، فقد دخل في ديوان المتنبهين ثم من رعى عمله عن الهوى، ودينه عن البدعة، وماله عن الحرام، فهو من جملة الصالحين.

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، وهو علم الأنفس، فيجب أن يكون نفس المؤمن على كل حال في شكر أو عذر، على معنى إن قبل ففضل، وإن رد فعدل، ويطالع الحركات في الطاعات بالتوفيق، ويطالع السكون عن المعاصي بالعصمة، وقوام ذلك كله بالافتقار إلى الله، والاضطرار إليه والخشوع والخضوع، ومفتاحها الإنابة إلى الله، مع قصر الأمل بدوام ذكر الموت وعيان الموقف بين يدي الجبار، لان في ذلك راحة من الحبس، ونجاة من العدو وسلامة النفس، والاخلاص في الطاعة بالتوفيق وأصل ذلك أن يرد العمر إلى يوم واحد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الدنيا ساعة فاجعلها طاعة، وباب ذلك كله ملازمة الخلوة بمداومة الفكرة، وسبب الخلوة القناعة، وترك الفضول من المعاش، وسبب الفكرة الفراغ، وعماد الفراغ الزهد، وتمام الزهد التقوى، وباب التقوى الخشية ودليل الخشية التعظيم لله، والتمسك بتخليص طاعته وأوامره، والخوف والحذر والوقوف عن محارمه، ودليلها العلم قال الله عز وجل: " إنما يخشى الله من

عباده العلماء ".

15 - مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: طوبى لعبد جاهد لله نفسه وهواه، ومن هزم جند هواه ظفر برضا الله، ومن جاور عقله [نفسه] الامارة بالسوء بالجهد والاستكانة والخضوع على بساط خدمة الله تعالى فقد فاز فوزا عظيما، ولا حجاب أظلم وأوحش بين العبد وبين الرب من النفس والهوى، وليس لقتلهما في قطعهما سلاح وآلة، مثل الافتقار إلى الله والخشوع والجوع، والظمأ بالنهار، والسهر بالليل، فان مات صاحبه مات شهيدا، وإن عاش واستقام أداه عاقبته إلى الرضوان الأكبر قال الله عز وجل: " والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين ".

وإذا رأيت مجتهدا أبلغ منك في الاجتهاد، فوبخ نفسك ولمها وعيرها وحثها على الازدياد عليه، واجعل لها زماما من الامر، وعنانا من النهي وسقها كالرائض للفاره الذي لا يذهب عليها خطوة منها إلا وقد صحح أولها وآخرها وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي حتى تتورم قدماه، ويقول: أفلا أكون عبدا شكورا أراد أن يعتبر به أمته، فلا تغفلوا عن الاجتهاد، والتعبد والرياضة بحال، ألا وإنك لو وجدت حلاوة عبادة الله، ورأيت بركاتها، واستضأت بنورها، لم تصبر عنها ساعة واحدة، ولو قطعت إربا إربا. فما أعرض من أعرض عنها إلا بحرمان فوائد السبق من العصمة والتوفيق.

قيل لربيع بن خثيم: مالك لا تنام بالليل؟ قال: لأني أخاف البيات، من خاف البيات لا ينام.

16 - تفسير الإمام العسكري: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ألا أنبئكم بأكيس الكيسين وأحمق الحمقاء؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: أكيس الكيسين من حاسب نفسه، وعمل

لما بعد الموت، وأحمق الحمقى من اتبع نفسه هواه وتمنى عل الله الأماني فقال الرجل: يا أمير المؤمنين وكيف يحاسب الرجل نفسه؟ قال: إذا أصبح ثم أمسى رجع إلى نفسه وقال: يا نفس إن هذا يوم مضى عليك لا يعود إليك أبدا والله سائلك عنه فيما أفنيته، فما الذي عملت فيه؟ أذكرت الله أم حمدتيه؟ أقضيت حق أخ مؤمن؟ أنفست عنه كربته؟ أحفظتيه بظهر الغيب في أهله وولده؟ أحفظتيه بعد الموت في مخلفيه؟ أكففت عن غيبة أخ مؤمن بفضل جاهك؟ أأعنت مسلما؟

ما الذي صنعت فيه؟ فيذكر ما كان منه، فان ذكر أنه جرى منه خير حمد الله عز وجل وكبره على توفيقه، وإن ذكر معصية أو تقصيرا استغفر الله عز وجل وعزم على ترك معاودته ومحا ذلك عن نفسه بتجديد الصلاة على محمد وآله الطيبين وعرض بيعة أمير المؤمنين على نفسه وقبولها، وإعادة لعن شانئيه وأعدائه، ودافعيه عن حقوقه، فإذا فعل ذلك قال الله عز وجل: لست أناقشك في شئ من الذنوب مع موالاتك أوليائي ومعاداتك أعدائي.

17 - مجالس المفيد: الجعابي، عن ابن عقدة، عن محمد بن سالم الأزدي، عن موسى ابن القاسم، عن محمد بن عمران البجلي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من لم يجعل له من نفسه واعظا فان مواعظ الناس لن تغني عنه شيئا.

18 - مجالس المفيد: علي بن بلال، عن عبد الله بن راشد، عن الثقفي، عن أحمد بن شمر، عن عبد الله بن ميمون المكي، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام اتي بخبيص فأبى أن يأكله فقالوا له: أتحرم؟ قال:

لا، ولكني أخشى أن تتوق إليه نفسي فأطلبه، ثم تلا هذه الآية " أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها ".

19 - مجالس المفيد: ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن أسباط عن عمه يعقوب، عن أبي الحسن العبدي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما كان عبد ليحبس نفسه على الله إلا أدخله الله الجنة.

20 - روضة الواعظين: قال العيص بن القاسم: قلت للصادق عليه السلام: حديث يروى عن أبيك عليه السلام أنه قال: ما شبع رسول الله صلى الله عليه وآله من خبز بر قط أهو صحيح؟ فقال:

لا ما أكل رسول الله صلى الله عليه وآله خبز بر قط، ولا شبع من خبز شعير قط، قالت عائشة: ما شبع رسول الله صلى الله عليه وآله من خبز الشعير حتى مات وقال النبي صلى الله عليه وآله: اللهم اجعل رزق محمد قوتا، وقالت عايشة: ما زالت الدنيا علينا عسيرة كدرة حتى قبض النبي صلى الله عليه وآله فلما قبض النبي صبت علينا صبا وقيل: إن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يأكل على خوان حتى مات ولم يأكل خبزا مرققا حتى مات.

وروي علي بن أبي طالب عليه السلام عن أبي جحيفة قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا أتجشا فقال: يا أبا جحيفة اخفض جشاك فان أكثر الناس شبعا في الدنيا أطولهم جوعا يوم القيامة قال رسول الله صلى الله عليه وآله: نور الحكمة الجوع، والتباعد من الله الشبع، والقربة إلى الله حب المساكين والدنو منهم، لا تشبعوا فيطفئ نور المعرفة من قلوبكم، ومن بات يصلي في خفة من الطعام بات وحور العين حوله، وقال صلى الله عليه وآله: لا تميتوا القلوب بكثرة الطعام والشراب، وإن القلوب تموت كالزروع إذا كثر عليه الماء.

21 - جامع الأخبار: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر، وقال: من غلب علمه هواه، فهو علم نافع، ومن جعل شهوته تحت قدميه فر الشيطان من ظله، وقال صلى الله عليه وآله: يقول الله تعالى: أيما عبد أطاعني لم أكله إلى غيري وأيما عبد عصاني وكلته إلى نفسه، ثم لم ابال في أي واد هلك.

فلاح السائل ومحاسبة النفس للشهيد الثاني مثله.

22 - فلاح السائل: روي يحيى بن الحسين بن هارون الحسني في كتاب أماليه باسناده إلى الحسن بن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يكون العبد مؤمنا حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة الشريك شريكه، والسيد عبده.

23 - غوالي اللئالي: روي في بعض الأخبار أنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وآله رجل اسمه مجاشع فقال: يا رسول الله كيف الطريق إلى معرفة الحق؟ فقال صلى الله عليه وآله: معرفة النفس، فقال: يا رسول الله فكيف الطريق إلى موافقة الحق، قال: مخالفة النفس فقال: يا رسول الله فكيف الطريق إلى رضا الحق؟ قال: سخط النفس، فقال:

يا رسول الله فكيف الطريق إلى وصل الحق، قال: هجر النفس، فقال: يا رسول الله فكيف الطريق إلى طاعة الحق؟ قال: عصيان النفس، فقال: يا رسول الله فكيف الطريق إلى ذكر الحق؟ قال: نسيان النفس، فقال: يا رسول الله فكيف الطريق إلى قرب الحق؟ قال: التباعد من النفس، فقال: يا رسول الله فكيف الطريق إلى انس الحق؟ قال: الوحشة من النفس، فقال: يا رسول الله فكيف الطريق إلى ذلك قال: الاستعانة بالحق على النفس.

24 - الاختصاص: عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: ليس منا من لم يحاسب نفسه في كل يوم، فان عمل خيرا استزاد الله منه، وحمد الله عليه، وإن عمل شرا استغفر الله منه وتاب إليه.

الحسين بن سعيد أو النوادر: حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر عنه عليه السلام مثله.

الكافي: علي، عن أبيه، عن حماد بن عيسى مثله.

25 - الحسين بن سعيد أو النوادر: فضالة، عن الفضل بن عثمان، عن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إني لأبغض رجلا يرضي ربه بشئ لا يكون فيه أفضل

منه، فان رأيته يطيل الركوع قلت: يا نفس وإن رأيته يطيل السجود قلت: يا نفس.

26 - محاسبة النفس: عن النبي صلى الله عليه وآله حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوها قبل أن توزنوا، وتجهزوا للعرض الأكبر.

27 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من حاسب نفسه ربح، ومن غفل عنها خسر، ومن خاف أمن، ومن اعتبر أبصر، ومن أبصر فهم، ومن فهم علم.

وقال عليه السلام: يا أسرى الرغبة اقصروا، فان المعرج على الدنيا لا يروعه منها إلا صريف أنياب الحدثان، أيها الناس تولوا من أنفسكم تأديبها، واعدلوا بها عن ضراوة عاداتها.

وقال عليه السلام: كفاك أدبا لنفسك اجتناب ما تكرهه من غيرك.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.