پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الخامس عشر

43 باب حب الله تعالى

ج ۶۷، ص ۱۲–۲۶ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۶۷

آل عمران: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم.

المائدة: وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم الآية.

وقال تعالى: فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه.

التوبة: قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين.

الشعراء: فإنهم عدو لي إلا رب العالمين * الذي خلقني فهو يهدين * والذي هو يطعمني ويسقين * وإذا مرضت فهو يشفين * والذي يميتني ثم يحيين والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين.

الجمعة: قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء الله من دون

الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين.

1 - أمالي الصدوق: الصائغ، عن محمد بن أيوب، عن إبراهيم بن موسى، عن هشام ابن يوسف عن عبد الله بن سليمان، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمة، و أحبوني لحب الله عز وجل، وأحبوا أهل بيتي لحبي.

علل الشرائع: محمد بن الفضل، عن محمد بن إسحاق المذكر، عن أحمد بن العباس، عن أحمد بن يحيى الكوفي، عن يحيى بن معين، عن هشام بن يوسف مثله.

أمالي الطوسي: الفحام، عن المنصوري، عن عمر بن أبي موسى، عن عيسى بن أحمد عن أبي الحسن الثالث، عن آبائه، عن النبي صلى الله عليه وآله مثله.

بشارة المصطفى: أبو البركات عمر بن إبراهيم، عن أحمد بن محمد بن أحمد، عن علي ابن عمر السكري، عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، عن يحيى بن معين مثله.

2 - أمالي الصدوق: أبي، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن المفضل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان فيما ناجى الله عز وجل به موسى بن عمران عليه السلام [أن قال له: يا ابن عمران! كذب من زعم أنه يحبني فإذا جنه الليل نام عني أليس كل محب يحب خلوة حبيبه؟ ها أنا ذا يا ابن عمران] مطلع على أحبائي إذا جنهم الليل حولت أبصارهم من قلوبهم، ومثلت عقوبتي

بين أعينهم، يخاطبوني عن المشاهدة ويكلموني عن الحضور، يا بن عمران هب لي من قلبك الخشوع، ومن بدنك الخضوع، ومن عينك الدموع في ظلم الليل، وادعني فإنك تجدني قريبا مجيبا.

3 - أمالي الصدوق: ابن المتوكل، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عمن سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول: ما أحب الله عز وجل من عصاه ثم تمثل فقال:

تعصي الاله وأنت تظهر حبه * هذا محال في الفعال بديع لو كان حبك صادقا لأطعته * إن المحب لمن يحب مطيع.

4 - ثواب الأعمال، الخصال: ماجيلويه، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن سهل، عن إبراهيم بن داود اليعقوبي ، عن أخيه سليمان باسناده رفعه قال رجل للنبي صلى الله عليه وآله:

يا رسول الله علمني شيئا إذا أنا فعلته أحبني الله من السماء وأحبني الناس من الأرض فقال له: ارغب فيما عند الله عز وجل يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس.

5 - الخصال: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن عبيد الله بن عبد الله بن عروة، عن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خمسة لا ينامون: الهام بدم يسفكه وذو مال كثير لا أمين له، والقائل في الناس الزور والبهتان عن عرض من الدنيا يناله، والمأخوذ بالمال

الكثير ولا مال له، والمحب حبيبا يتوقع فراقه.

6 - أمالي الطوسي: المفيد، عن التمار، عن محمد بن القاسم الأنباري، عن أبيه، عن الحسين بن سليمان، عن أبي جعفر الطائي، عن وهب بن منبه قال: قرأت في الزبور:

يا داود اسمع مني ما أقول - والحق أقول -: من أتاني وهو يحبني أدخلته الجنة، الخبر.

7 - علل الشرائع: ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن عبد العظيم الحسنى، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن الفضل، عن شيخ من أهل الكوفة، عن جده من قبل أمه واسمه سليمان بن عبد الله الهاشمي قال: سمعت محمد بن علي عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله للناس وهم مجتمعون عنده: أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمة، وأحبوني لله عز وجل [وأحبوا] قرابتي لي.

8 - علل الشرائع: طاهر بن محمد بن إدريس، عن محمد بن عثمان الهروي، عن الحسن بن مهاجر، عن هشام بن خالد، عن الحسن بن يحيى، عن صدقة بن عبد الله، عن هشام عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وآله، عن جبرئيل قال: قال الله تبارك وتعالى: من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة، وما ترددت في شئ أنا فاعله ما ترددت في قبض نفس المؤمن يكره الموت وأكره مساءته ولا بد له منه، وما يتقرب إلى عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه، ولا يزال عبدي يبتهل إلي حتى أحبه ومن أحببته كنت له سمعا وبصرا ويدا وموئلا، إن دعاني أجبته وإن سألني أعطيته، وإن من عبادي المؤمن لمن يريد الباب من العبادة فأكفه عنه لئلا يدخله عجب ويفسده، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالفقر ولو أغنيته لأفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالغنى ولو أفقرته لأفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالسقم، ولو صححت

جسمه لأفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالصحة ولو أسقمته لأفسده ذلك أني إدبر عبادي بعلمي بقلوبهم فاني عليم خيبر.

بيان: قال الشهيد طاب ثراه في قواعده في حديث القدسي: " ما ترددت في شئ أنا فاعله ".. فان التردد على الله محال غير أنه لما جرت العادة أن يتردد من يعظم الشخص ويكرمه في مساءته نحو الوالدين والصديق وأن لا يتردد في مساءة من لا يكرمه ولا يعظمه كالعدو والحية والعقرب بل إذا خطر بالبال مساءته أوقعها من غير تردد، فصار التردد لا يقع إلا في موضع التعظيم والاهتمام وعدمه لا يقع إلا في موضع الاحتقار وعدم المبالاة فحينئذ دل الحديث على تعظيم الله للمؤمن وشرف منزلته عنده فعبر باللفظ المركب عما يلزمه، وليس مذكورا في اللفظ وإنما هو بالإرادة والقصد فكان معنى الحديث حينئذ " منزلة عبدي المؤمن عظيمة ومرتبته " رفيعة فدل على تصرف النية في ذلك كله.

وقد أجاب بعض من عاصرناه عن هذا الحديث بأن التردد إنما هو في الأسباب بمعنى أن الله يظهر للمؤمن أسبابا يغلب على ظنه دنو الوفاة بها ليصير على الاستعداد التام للآخرة ثم يظهر له أسبابا تبسط في أمله فيرجع إلى عمارة دنياه بما لابد منه، ولما كانت هذه بصورة التردد [أطلق عليها ذلك استعارة، وإذ كان العبد المتعلق بتلك الأسباب بصورة المتردد] أسند التردد إليه تعالى من حيث أنه فاعل للتردد في العبد، وقيل: إنه تعالى لا يزال يورد على المؤمن سبب الموت حالا بعد حال ليؤثر المؤمن الموت فيقبضه مريدا له، وإيراد تلك الأحوال المراد بها غاياتها من غير تعجيل بالغايات، من القادر على التعجيل يكون ترددا بالنسبة إلى القادر من المخلوقين فهو بصورة المتردد وإن لم يكن ثم ترددا ويؤيده الخبر المروي عن إبراهيم عليه السلام لما أتاه ملك الموت ليقبض روحه وكره ذلك أخره الله إلى أن رأى شيخا هما يأكل ولعابه يسيل على لحيته فاستفظع ذلك وأحب الموت وكذلك موسى عليه السلام.

9 - علل الشرائع: السناني، عن محمد بن هارون، عن عبيد الله بن موسى الحبال، عن محمد

ابن الحسين الخشاب، عن محمد بن الحسن، عن يونس بن ظبيان قال: قال الصادق عليه السلام: إن الناس يعبدون الله عز وجل على ثلاثة أوجه: فطبقة يعبدونه رغبة إلى ثوابه فتلك عبادة الحرصاء، وهو الطمع، وآخرون يعبدونه خوفا من النار فتلك عبادة العبيد، وهي الرهبة، ولكني أعبده حبا له فتلك عبادة الكرام، وهو الامن لقوله تعالى: " وهم من فزع يومئذ آمنون " " قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم " فمن أحب الله عز وجل أحبه الله ومن أحبه الله عز وجل كان من الآمنين.

10 - معاني الأخبار: ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن محمد بن سنان، عن المفضل عن ابن ظبيان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أحب أن يعلم ماله عند الله فليعلم ما لله عنده الخبر.

11 - الخصال: الأربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: من أراد منكم أن يعلم كيف منزلته عند الله فلينظر كيف منزلة الله منه عند الذنوب كذلك منزلته عند الله تبارك وتعالى.

12 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن محمد بن جعفر الرزاز، عن أيوب ابن نوح بن دراج، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

أوحى الله عز وجل إلى نجيه موسى: احببني وحببني إلى خلقي! قال: يا رب هذا أحبك فكيف احببك إلى خلقك؟ قال: أذكر لهم نعماي عليهم، وبلأي عندهم، فإنهم لا يذكرون أو لا يعرفون مني إلا كل الخير.

13 - الخصال: ابن الوليد، عن الصفار، عن اليقطيني، عن زكريا المؤمن، عن علي بن أبي نعيم، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى يقول: ابن آدم تطولت عليك بثلاثة: سترت عليك ما لو يعلم به أهلك ما واروك وأوسعت عليك فاستقرضت منك فلم تقدم خيرا، وجعلت لك نظرة عند موتك في ثلثك فلم تقدم خيرا.

14 - أمالي الطوسي: ابن مخلد، عن محمد بن عمرو بن البختري، عن محمد بن يونس، عن عون بن عمارة، عن سليمان بن عمران، عن أبي حازم المدني، عن ابن عباس في قوله تعالى: " وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة " قال: الظاهر الاسلام والباطنة ستر الذنوب.

15 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن الحسن بن آدم، عن الفضل بن يونس، عن محمد بن عكاشة، عن عمرو بن هاشم، عن جويبر بن سعيد، عن الضحاك ابن مزاحم، عن علي عليه السلام والضحاك، عن ابن عباس رضي الله عنه قالا في قول الله تعالى: " وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة " قال: أما الظاهرة فالاسلام وما أفضل عليكم في الرزق، وأما الباطنة فما ستره عليك من مساوي عملك.

16 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن علي بن إسماعيل بن يونس، عن إبراهيم بن جابر، عن عبد الرحيم الكرخي، عن هشام بن حسان، عن همام بن عروة، عن أبيه، عن عايشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من لم يعلم فضل نعم الله عليه إلا في مطعمه ومشربه فقد قصر علمه ودنا عذابه.

17 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن عبد الله بن الحسين العلوي، عن جده إبراهيم بن علي، عن أبيه علي بن عبيد الله قال: حدثني شيخان بران من أهلنا سيدان، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده أبي جعفر، عن أبيه عليهم السلام وحدثنيه الحسين بن زيد بن علي ذو الدمعة، عن عمه عمر بن علي، عن أخيه عن أبيه، عن جده الحسين صلى الله عليهم.

وقال أبو جعفر عليه السلام: حدثني عبد الله بن العباس وجابر بن عبد الله الأنصاري وكان بدريا أحديا شجريا وممن يحظ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله في مودة أمير المؤمنين عليه السلام قالوا: بينا رسول الله صلى الله عليه وآله في مسجده في رهط من أصحابه فيهم أبو بكر وأبو عبيدة وعمر وعثمان وعبد الرحمن ورجلان من قراء الصحابة من المهاجرين عبد الله بن أم عبد ومن الأنصار أبي بن كعب وكانا بدريين فقرأ عبد الله من السورة التي يذكر فيها لقمان حتى أتى على هذه الآية " وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة " الآية وقرأ أبي من السورة التي يذكر فيها إبراهيم عليه السلام " وذكرهم بأيام الله أن في ذلك لايات لكل صبار شكور " قالوا: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أيام الله نعماؤه وبلاؤه ومثلاته سبحانه ثم أقبل صلى الله عليه وآله على من شهده من أصحابه فقال: إني لا تخولكم بالموعظة تخولا مخافة السأمة عليكم، وقد أوحى إلي ربي جل وتعالى أن أذكركم بأنعمه، وأنذركم بما أفيض عليكم من كتابه، وتلا " وأسبغ عليكم نعمه " الآية ثم قال لهم: قولوا الان قولكم ما أول نعمة رغبكم الله فيها وبلاكم بها؟

فخاض القوم جميعا فذكروا نعم الله التي أنعم عليهم وأحسن إليهم بها من المعاش والرياش والذرية والأزواج إلى ساير ما بلاهم الله عز وجل به من أنعمه الظاهرة، فلما أمسك القوم أقبل رسول الله صلى الله عليه وآله على علي عليه السلام فقال: يا أبا الحسن قل! فقد قال أصحابك، فقال: وكيف لي بالقول فداك أبي وأمي؟ وإنما هدانا الله بك؟ قال: ومع ذلك فهات قل! ما أول نعمة بلاك الله عز وجل وأنعم عليك بها؟

قال: أن خلقني جل ثناؤه ولم أك شيئا مذكورا قال: صدقت فما الثانية؟

قال: أن أحسن بي إذ خلقني فجعلني حيا لا مواتا، قال: صدقت فما الثالثة؟

قال: أن أنشأني فله الحمد في أحسن صورة وأعدل تركيب قال: صدقت فما الرابعة؟ قال: أن جعلني متفكرا واعيا لا بلها ساهيا قال: صدقت فما الخامسة؟ قال:

أن جعل لي شواعر أدرك ما ابتغيت بها وجعل لي سراجا منيرا، قال: صدقت فما السادسة؟ قال: أن هداني لدينه ولم يضلني عن سبيله، قال: صدقت فما السابعة؟

قال: أن جعل لي مردا في حياة لا انقطاع لها، قال: صدقت فما الثامنة؟ قال: أن جعلني ملكا مالكا لا مملوكا قال: صدقت فما التاسعة؟ قال: أن سخر لي سماءه وأرضه وما فيهما وما بينهما من خلقه، قال: صدقت فما العاشرة؟ قال: أن جعلنا سبحانه ذكرانا قواما على حلائلنا لا إناثا، قال: صدقت فما بعد هذا؟ قال:

كثرت نعم الله يا نبي الله فطابت، وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها.

فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله وقال: لتهنك الحكمة ليهنك العلم يا أبا الحسن فأنت وارث علمي والمبين لامتي ما اختلفت فيه من بعدي، من أحبك لدينك وأخذ بسبيلك فهو ممن هدي إلى صراط مستقيم ومن رغب عن هداك وأبغضك وتخلاك لقي الله يوم القيامة لا خلاق له.

18 - قصص الأنبياء: الصدوق، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن عمرو بن

عثمان، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام: احببني وحببني إلى خلقي قال موسى: يا رب إنك لتعلم أنه ليس أحد أحب إلي منك فكيف لي بقلوب العباد؟ فأوحى الله إليه فذكرهم نعمتي وآلائي فإنهم لا يذكرون مني إلا خيرا.

19 - قصص الأنبياء: الصدوق، عن أبيه، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن أحمد ابن النضر، عن إسرائيل رفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله قال: قال الله عز وجل لداود عليه السلام:

أحببني وحببني إلى خلقي! قال: يا رب نعم أنا أحبك فكيف احببك إلى خلقك؟

قال: أذكر أيادي عندهم، فإنك إذا ذكرت ذلك لهم أحبوني.

20 - المحاسن: أبي رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من أراد أن يعلم ما له عند الله فلينظر ما لله عنده.

المحاسن: النوفلي، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه، عن النبي صلوات الله عليهم مثله.

21 - المحاسن: عبد الرحمان بن حماد، عن حنان بن سدير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: قال الله: ما تحبب إلي عبدي بشئ أحب إلي مما افترضته عليه، وإنه ليتحبب إلي بالنافلة حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ولسانه الذي ينطق به، ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها، إذا دعاني أجبته، وإذا سألني أعطيته، وما ترددت في شئ أنا فاعله كترددي في موت المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته.

22 - مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: نجوى العارفين تدور على ثلاثة أصول:

الخوف والرجاء والحب، فالخوف فرع العلم، والرجاء فرع اليقين، والحب فرع المعرفة، فدليل الخوف الهرب، ودليل الرجاء الطلب، ودليل الحب إيثار المحبوب على ما سواه، فإذا تحقق العلم في الصدر خاف [فإذا كثر المرء في المعرفة خاف]

وإذا صح الخوف هرب، وإذا هرب نجا، وإذا أشرق نور اليقين في القلب شاهد الفضل، وإذا تمكن من رؤية الفضل رجا، وإذا وجد حلاوة الرجاء طلب، وإذا وفق للطلب وجد، وإذا تجلى ضياء المعرفة في الفؤاد هاج ريح المحبة، وإذا هاج ريح المحبة استأنس ظلال المحبوب، وآثر المحبوب على ما سواه، وباشر أوامره [وأجتنب نواهيه واختارهما على كل شئ غيرهما، وإذا استقام على بساط الانس بالمحبوب مع أداء أوامره واجتناب نواهيه] وصل إلى روح المناجاة والقرب ومثال هذه الأصول الثلاثة كالحرم والمسجد والكعبة، فمن دخل الحرم أمن من الخلق، ومن دخل المسجد أمنت جوارحه أن يستعملها في المعصية، ومن دخل الكعبة أمن قلبه من أن يشغله بغير ذكر الله.

فانظر أيها المؤمن فإن كانت حالتك حالة ترضاها لحلول الموت، فاشكر الله على توفيقه وعصمته، وإن تكن الأخرى فانتقل عنها بصحة العزيمة، واندم على ما سلف من عمرك في الغفلة، واستعن بالله على تطهير الظاهر من الذنوب، وتنظيف الباطن من العيوب، واقطع زيادة الغفلة عن نفسك، واطف نار الشهوة من نفسك.

23 - مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: حب الله إذا أضاء على سر عبد أخلاه عن كل شاغل وكل ذكر سوى الله عند ظلمة، والمحب أخلص الناس سر الله، وأصدقهم قولا، وأوفاهم عهدا، وأزكاهم عملا، وأصفاهم ذكرا، وأعبدهم نفسا تتباهى الملائكة عند مناجاته وتفتخر برؤيته، وبه يعمر الله تعالى بلاده، وبكرامته يكرم عباده، يعطيهم إذا سألوه بحقه، ويدفع عنهم البلايا برحمته، فلو علم الخلق ما محله عند الله ومنزلته لديه ما تقربوا إلى الله إلا بتراب قدميه.

قال أمير المؤمنين عليه السلام: حب الله نار لا يمر على شئ إلا احترق ونور الله لا يطلع على شئ إلا أضاء، وسحاب الله ما يظهر من تحته شئ إلا غطاه وريح الله ما تهب في شئ إلا حركته، وماء الله يحيى به كل شئ، وأرض الله

ينبت منها كل شئ، فمن أحب الله أعطاه كل شئ من المال والملك.

قال النبي صلى الله عليه وآله: إذا أحب الله عبدا من أمتي قذف في قلوب أصفيائه وأرواح ملائكته وسكان عرشه محبته ليحبوه فذلك المحب حقا، طوبى له ثم طوبى له، وله عند الله شفاعة يوم القيامة.

24 - مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: المشتاق لا يشتهي طعاما، ولا يلتذ بشراب ولا يستطيب رقادا، ولا يأنس حميما، ولا يأوي دارا، ولا يسكن عمرانا، ولا يلبس لينا، ولا يقر قرارا، ويعبد الله ليلا ونهارا، راجيا أن يصير إلى ما اشتاق إليه، ويناجيه بلسان شوقه معبرا عما في سريرته، كما أخبر الله عز وجل عن موسى عليه السلام في ميعاد ربه بقوله: " وعجلت إليك رب لترضى " وفسر النبي صلى الله عليه وآله عن حاله أنه لا أكل ولا شرب ولا نام ولا اشتهى شيئا من ذلك في ذهابه ومجيئه أربعين يوما، شوقا إلى الله عز وجل، فإذا دخلت ميدان الشوق فكبر على نفسك ومرادك من الدنيا، وودع جميع المألوفات ، وأحرم عن سوى معشوقك، قد ولت بين حياتك وموتك لبيك اللهم لبيك، أعظم الله أجرك، ومثل المشتاق مثل الغريق ليس له همة إلا خلاصه وقد نسي كل شئ دونه.

25 - فلاح السائل: روى الحسين بن سيف صاحب الصادق عليه السلام في كتاب أصله الذي

أسنده إليه قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا يمحض رجل الايمان بالله حتى يكون الله أحب إليه من نفسه وأبيه وأمه وولده وأهله وماله ومن الناس كلهم.

26 - الكفاية: علي بن الحسين، عن هارون بن موسى، عن محمد بن همام، عن الحميري، عن عمر بن علي العبدي، عن داود الرقي، عن ابن ظبيان، عن الصادق عليه السلام قال: إن أولي الألباب الذين عملوا بالفكرة، حتى ورثوا منه حب الله، فان حب الله إذا ورثه القلب واستضاء به أسرع إليه اللطف، فإذا نزل اللطف صار من أهل الفوائد، فإذا صار من أهل الفوائد تكلم بالحكمة [وإذا تكلم بالحكمة] صار صاحب فطنة، فإذا نزل منزلة الفطنة عمل في القدرة، فإذا عمل في القدرة عرف الاطباق السبعة، فإذا بلغ هذه المنزلة صار يتقلب في فكر بلطف وحكمة وبيان، فإذا بلغ هذه المنزلة جعل شهوته ومحبته في خالقه، فإذا فعل ذلك نزل المنزلة الكبرى فعاين ربه في قلبه، وورث الحكمة بغير ما ورثه الحكماء وورث العلم بغير ما ورثه العلماء، وورث الصدق بغير ما ورثه الصديقون.

إن الحكماء ورثوا الحكمة بالصمت، وإن العلماء ورثوا العلم بالطلب وإن الصديقين ورثوا الصدق بالخشوع وطول العبادة، فمن أخذه بهذه المسيرة إما أن يسفل وإما أن يرفع وأكثرهم الذي يسفل ولا يرفع، إذا لم يرع حق الله ولم يعمل بما أمر به، فهذه صفة من لم يعرف الله حق معرفته ولم يحبه حق محبته، فلا يغرنك صلاتهم وصيامهم ورواياتهم وعلومهم فإنهم حمر مستنفرة.

أقول: تمامه في أبواب النصوص على الأئمة عليهم السلام.

27 - جامع الأخبار: قال علي عليه السلام: من أحب أن يعلم كيف منزلته عند الله؟ فلينظر كيف منزلة الله عنده فان كل من خير له أمران: أمر الدنيا وأمر الآخرة فاختار أمر الآخرة على الدنيا، فذلك الذي يحب الله، ومن اختار أمر الدنيا فذلك الذي لا منزلة لله عنده.

وقال الصادق عليه السلام: القلب حرم الله فلا تسكن حرم الله غير الله.

28 - مسكن الفؤاد: للشهيد الثاني رفع الله مقامه: في أخبار داود عليه السلام يا داود أبلغ أهل أرضي أني حبيب من أحبني، وجليس من جالسني، ومؤنس لمن أنس بذكري، وصاحب لمن صاحبني، ومختار لمن اختارني، ومطيع لمن أطاعني، ما أحبني أحد أعلم ذلك يقينا من قلبه إلا قبلته لنفسي، وأحببته حبا لا يتقدمه أحد من خلقي، من طلبني بالحق وجدني ومن طلب غيري لم يجدني فارفضوا يا أهل الأرض ما أنتم عليه من غرورها، وهلموا إلى كرامتي ومصاحبتي ومجالستي ومؤانستي، وآنسوني أؤنسكم، وأسارع إلى محبتكم.

وأوحى الله إلى بعض الصديقين أن لي عبادا من عبيدي يحبوني وأحبهم ويشتاقون إلي وأشتاق إليهم، ويذكروني وأذكرهم، فان أخذت طريقهم أحببتك وإن عدلت عنهم مقتك.

قال: يا رب وما علامتهم؟ قال: يراعون الظلال بالنهار كما يراعي الشفيق غنمه، ويحنون إلى غروب الشمس كما تحن الطير إلى أوكارها عند الغروب، فإذا جنهم الليل، واختلط الظلام، وفرشت الفرش، ونصبت الأسرة، وخلا كل حبيب بحبيبه، نصبوا إلى أقدامهم، وافترشوا إلي وجوههم، وناجوني بكلامي وتملقوني بأنعامي، ما بين صارخ وباك، وبين متأوه وشاك، وبين قائم وقاعد وبين راكع وساجد، بعيني ما يتحملوني من أجلي، وبسمعي ما يشكون من حبي.

أول ما أعطيهم ثلاثا: الأول أقذف من نوري في قلوبهم، فيخبرون عني كما أخبر عنهم، والثاني لو كانت السماوات والأرضون وما فيهما من مواريثهم لاستقللتها لهم، والثالث أقبل بوجهي عليهم، أفترى من أقبلت عليه بوجهي يعلم أحد ما أريد أن اعطيه؟

29 - اعلام الدين للديلمي: روي أن موسى عليه السلام قال: يا رب أخبرني عن آية رضاك عن عبدك، فأوحى الله تعالى إليه: إذا رأيتني أهيئ عبدي لطاعتي وأصرفه عن معصيتي، فذلك آية رضاي.

وفي رواية أخرى: إذا رأيت نفسك تحب المساكين، وتبغض الجبارين فذلك آية رضاي.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.