بحارالانوار · المجلد الخامس عشر
باب جوامع المكارم وآفاتها وما يوجب الفلاح والهدى الآيات البقرة: ألم
ج ۶۶، ص ۳۹۱–۴۱۴ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۳ از ۳
71 - المحاسن: الوشاء، عن مثنى، عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أي الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة لوقتها، وبر الوالدين، والجهاد
في سبيل الله.
72 - المحاسن: أبي، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن مفرق، عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن أفضل العبادة عفة بطن وفرج، وما من شئ أحب إلى الله من أن يسئل، وإن أسرع الشر عقوبة البغي، وإن أسرع الخير ثوابا البر، وكفى بالمرء عيبا أن يبصر من الناس ما يعمى عنه من نفسه، أو ينهى الناس عما لا يستطيع التحول عنه، وأن يؤذي جليسه في ما لا يعنيه.
الاختصاص: عن الثمالي، عن الباقر والسجاد عليهما السلام مثله.
73 - المحاسن: أبي، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار عمن سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول: ما ضاع مال في بر ولا بحر إلا بتضييع الزكاة، فحصنوا أموالكم بالزكاة وداووا مرضاكم بالصدقة، وادفعوا نوايب البلايا بالاستغفار، الصاعقة لا تصيب ذاكرا، وليس يصاد من الطير إلا ما ضيع تسبيحه.
74 - المحاسن: عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وآله بني عبد المطلب فقال: يا بني عبد المطلب أفشوا السلام، وصلوا الأرحام، وتهجدوا والناس نيام، وأطعموا الطعام، وأطيبوا الكلام تدخلوا الجنة بسلام.
75 - صحيفة الرضا (ع)، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
أفضل الأعمال عند الله إيمان لا شك فيه، وغزو لا غلول فيه، وحج مبرور، و أول من يدخل الجنة شهيد وعبد مملوك أحسن عبادة ربه ونصح لسيده، و رجل عفيف متعفف ذو عبادة، وأول من يدخل النار أمير متسلط لم يعدل، وذو
ثروة من المال لم يعط المال حقه، وفقير فخور.
مجالس المفيد: عمر بن محمد، عن ابن مهرويه، عن داود بن سليمان، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام إلى قوله ذو عبادة.
76 - صحيفة الرضا (ع): عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تزال أمتي بخير ما تحابوا وأدوا الأمانة واجتنبوا الحرام وقروا الضيف، وأقاموا الصلاة، وآتوا الزكاة، فإذا لم يفعلوا ذلك ابتلوا بالقحط والسنين.
77 - فقه الرضا (ع): ونروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: بعثت بمكارم الأخلاق أروي عن العالم عليه السلام أن الله جل جلاله خص رسله بمكارم الأخلاق، فامتحنوا أنفسكم فإن كانت فيكم فاحمدوا الله، وإلا فاسألوه وارغبوا إليه فيها، فقال:
وذكرها عشرة: اليقين، والقناعة، والبصيرة، والشكر، والحلم، وحسن الخلق والسخاء، والغيرة، والشجاعة، والمروءة ، وفي خبر آخر زاد فيها الحياء، و الصدق، وأداء الأمانة.
وأروي عن العالم عليه السلام قال: ما نزل من السماء أجل ولا أعز من ثلاثة التسليم، والبر، واليقين، وأروي عن العالم عليه السلام أنه قال: إن الله جل وعلا أوحى إلى آدم عليه السلام أن أجمع الكلام كله في أربع كلمات فقال: يا رب بينهن لي فأوحى الله إليه: واحدة لي، وأخرى لك، وأخرى بيني وبينك، وأخرى بينك وبين الناس، فالتي لي تؤمن بي ولا تشرك بي شيئا، والتي لك فأجازيك عنها أحوج ما تكون إلى المجازاة، والتي بينك وبيني فعليك الدعاء وعلي الإجابة والتي بينك وبين الناس فأن ترضى لهم ما ترضى لنفسك، وتكره لهم ما تكرهه لنفسك.
وأروي أنه سئل العالم عليه السلام عن خيار العباد فقال: الذين إذا أحسنوا استبشروا وإذا أساؤا استغفروا، وإذا أعطوا شكروا، وإذا ابتلوا صبروا، وإذا غضبوا عفوا.
78 - علل الشرائع: ابن الوليد، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن إبراهيم بن الهيثم الخفاف، عن رجل من أصحابنا، عن عبد الملك بن هشام، عن علي الأشعري رفعه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما عبد الله بمثل العقل، وما تم عقل امرئ حتى يكون فيه عشر خصال: الخير منه مأمول والشر منه مأمون، يستقل كثير الخير من عنده، و يستكثر قليل الخير من غيره، ولا يتبرم بطلاب الحوايج، ولا يسأم من طلب العلم طول عمره، الفقر أحب إليه من الغنى، والذل أحب إليه من العز، نصيبه من الدنيا القوت، والعاشرة وما العاشرة؟ لا يرى أحدا إلا قال هو خير مني وأتقى إنما الناس رجلان فرجل هو خير منه وأتقى، وآخر هو شر منه وأدنى، فإذا رأى من هو خير منه وأتقى تواضع له ليلحق به، وإذا لتقى الذي هو شر منه وأدنى قال:
عسى أن يكون خير هذا باطنا وشره ظاهرا، وعسى أن يختم له بخير، فإذا فعل ذلك فقد علا مجده، وساد أهل زمانه.
79 - السرائر: ابن محبوب، عن سعد بن أبي خلف، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال لبعض ولده: يا بني إياك أن يراك الله تعالى في معصية نهاك عنها وإياك أن يفقدك الله تعالى عن طاعة أمرك بها، وعليك بالجد ولا تخرجن نفسك عن التقصير في عبادة الله تعالى وطاعته، فان الله تعالى لا يعبد حق عبادته، وإياك والمزاح فإنه يذهب بنور إيمانك، ويستخف مروتك، وإياك والضجر والكسل فإنهما يمنعانك حظ الدنيا والآخرة.
80 - تفسير العياشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يا أبا محمد عليكم بالورع والاجتهاد وأداء الأمانة، وصدق الحديث، وحسن الصحابة لمن صحبكم، وطول
السجود فان ذلك من سنن الأوابين، قال أبو بصير: الأوابون التوابون.
81 - مجالس المفيد: أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن ابن أبان، عن ابن أورمة، عن إسماعيل بن أبان، عن الربيع بن بدر، عن أبي حاتم، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أنس أكثر من الطهور يزيد الله في عمرك، وإن استطعت أن تكون بالليل والنهار على طهارة فافعل، فإنك تكون إذا مت على طهارة شهيدا وصل صلاة الزوال، فإنها صلاة الأوابين، وأكثر من التطوع تحبك الحفظة وسلم على من لقيت يزيد الله في حسناتك، وسلم في بيتك يزيد الله في بركتك، ووقر كبير المسلمين وارحم صغيرهم أجيئ أنا وأنت يوم القيامة كهاتين وجمع بين الوسطى والمسبحة.
82 - مجالس المفيد: الجعابي، عن عبد الله بن بريد العجلي، عن محمد بن أيوب عن محمد بن علي بن جعفر، عن أبيه، عن أخيه موسى بن جعفر، عن آبائه صلوات الله عليهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربع من كن فيه كتبه الله من أهل الجنة:
من كان عصمته شهادة أن لا إله إلا الله وأني محمد رسول الله، ومن إذا أنعم الله عليه بنعمة قال: الحمد لله، ومن إذا أصاب ذنبا قال: أستغفر الله، ومن إذا أصابته مصيبة قال: إنا لله وإنا إليه راجعون.
83 - مجالس المفيد: الصدوق، عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن اليقطيني، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: سمعته يقول:
لا تستكثروا كثير الخير، ولا تستقلوا قليل الذنوب، فان قليل الذنوب تجتمع حتى تكون كثيرا، وخافوا الله عز وجل في السر حتى تعطوا من أنفسكم النصف وسارعوا إلى طاعة الله واصدقوا الحديث، وأدوا الأمانة، فإنما ذلك لكم ولا تدخلوا فيما لا يحل فإنما ذلك عليكم.
الحسين بن سعيد أو النوادر: عثمان بن عيسى مثله.
84 - مجالس المفيد: أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن معروف، عن ابن مهزيار، عن ابن أبي عمير، عن النضر، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله في خطبة: ألا أخبركم بخير خلائق الدنيا والآخرة؟ العفو عمن ظلمك، وأن تصل من قطعك، والاحسان إلى من أساء إليك، وإعطاء من حرمك، وفي التباغض الحالقة لا أعني حالقة الشعر ولكن حالقة الدين.
الحسين بن سعيد أو النوادر: ابن أبي عمير مثله.
85 - مجالس المفيد: بهذا الاسناد، عن ابن مهزيار، عن فضالة، عن عجلان أبي صالح قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أنصف الناس من نفسك، وأسهمهم في مالك، وارض لهم بما ترضى لنفسك، واذكر الله كثيرا، وإياك والكسل والضجر، فان أبي بذلك كان يوصيني، وبذلك كان يوصيه أبوه، وكذلك في صلاة الليل إنك إذا كسلت لم تؤد إلى الله حقه، وإن ضجرت لم تؤد إلى أحد حقا، وعليك بالصدق والورع وأداء الأمانة وإذا وعدت فلا تخلف.
86 - مجالس المفيد: بهذا الاسناد، عن ابن مهزيار، عن جعفر بن محمد، عن إسماعيل بن عباد، عن بكير، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليهما أنه قال: لنحب من شيعتنا من كان عاقلا فهما فقيها حليما مداريا صبورا صدوقا وفيا، ثم قال: إن الله تبارك وتعالى خص الأنبياء عليهم السلام بمكارم الأخلاق، فمن كانت فيه فليحمد الله على ذلك، ومن لم تكن فيه فليتضرع إلى الله وليسأله، قال: قلت: جعلت فداك وما هي؟ قال: الورع والقنوع والصبر والشكر والحلم والحياء والسخاء والشجاعة والغيرة والبر وصدق الحديث وأداء الأمانة.
التمحيص: عن بكير مثله.
87 - مجالس المفيد: بالاسناد، عن علي بن مهزيار، عن علي بن عقبة، عن أبي كهمس عن عمر بن سعيد بن هلال قال: قلت لأبي عبد الله: أوصني قال: أوصيك بتقوى الله، والورع والاجتهاد واعلم أنه لا ينفع اجتهاد بلا ورع، وانظر إلى ما هو دونك ولا تنظر إلى من فوقك، فلكثير ما قال الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وآله: " فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم " وقال: " لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا " وإن نازعتك نفسك إلى شئ من ذلك فاعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان قوته الشعير، وحلواؤه التمر إذا وجده، ووقوده السعف، وإذا أصبت بمصيبة فاذكر مصابك برسول الله صلى الله عليه وآله فان الناس لن يصابوا بمثله أبدا.
88 - مجالس المفيد: بالاسناد، عن ابن مهزيار قال: أخبرني ابن إسحاق الخراساني صاحب كان لنا قال: كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يقول: لا ترتابوا فتشكوا فتكفروا ولا ترخصوا لأنفسكم فتذهبوا، ولا تداهنوا في الحق فتخسروا إن الحزم أن تتفقهوا، ومن الفقه أن لا تغتروا، وإن أنصحكم لنفسه أطوعكم لربه، وإن أغشكم أعصاكم لربه، من يطع الله يأمن ويرشد، ومن يعصه يخب ويندم، واسألوا الله اليقين، وارغبوا إليه في العاقبة، وخير ما دار في القلب اليقين أيها الناس إياكم والكذب، فان كل راج طالب، وكل خائف هارب.
89 - مجالس المفيد: الحسن بن حمزة، عن أحمد بن عبد الله، عن جده البرقي، عن أبيه، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن الحذاء، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: ألا أخبركم بأشد ما افترض الله على خلقه: إنصاف الناس من نفسهم، ومواساة الاخوان في الله عز وجل، وذكر الله على كل حال، فان عرضت له طاعة لله عمل بها، وإن عرضت له معصية تركها.
90 - روضة الواعظين: قال سلمان الفارسي رحمة الله عليه: أوصاني خليلي رسول الله صلى الله عليه وآله بسبع خصال لا أدعهن على كل حال: أوصاني أن أنظر إلى من هو دوني ولا أنظر إلى من هو فوقي، وأن أحب الفقراء والدنو منهم، وأن أقول الحق وإن كان مرا، وأن أصل إلى رحمي وإن كانت مدبرة، وأن لا أسأل الناس شيئا، وأوصاني أن أقول: " لا حول ولا قوة إلا بالله " فإنها من كنوز الجنة.
91 - جامع الأخبار: قال أمير المؤمنين عليه السلام: طلبت القدر والمنزلة فما وجدت إلا بالعلم، تعلموا يعظم قدركم في الدارين، وطلبت الكرامة فما وجدت إلا بالتقوى اتقوا لتكرموا، وطلبت الغنى فما وجدت إلا بالقناعة، عليكم بالقناعة تستغنوا وطلبت الراحة فما وجدت إلا بترك مخالطة الناس لقوام عيش الدنيا، اتركوا الدنيا ومخالطة الناس تستريحوا في الدارين وتأمنوا من العذاب، وطلبت السلامة فما وجدت إلا بطاعة الله أطيعوا الله تسلموا، وطلبت الخضوع فما وجدت إلا بقبول الحق اقبلوا الحق فان قبول الحق يبعد من الكبر، وطلبت العيش فما وجدت إلا بترك الهوى، فاتركوا الهوى ليطيب عيشكم، وطلبت المدح فما وجدت إلا بالسخاوة كونوا الأسخياء تمدحوا، وطلبت نعيم الدنيا والآخرة فما وجدت إلا بهذه الخصال التي ذكرناها.
92 - بشارة المصطفى: محمد بن عبد الوهاب الرازي، عن محمد بن أحمد بن الحسين عن محمد بن محمد المقري، عن يحيى بن الحسين بن هارون، عن أبي أحمد بن محمد بن علي العبدي، عن محمد بن جعفر، عن البرقي، عن ابن محبوب، عن صفوان قال: قال جعفر بن محمد عليهما السلام: من اعتصم بالله عز وجل هدي، ومن توكل على الله عز وجل كفي، ومن قنع بما رزقه الله عز وجل أغنى، ومن اتقى الله عز وجل نجا فاتقوا الله عباد الله بما استطعتم، وأطيعوا وسلموا الامر لأهله تفلحوا، واصبروا إن الله مع الصابرين " ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنسيهم أنفسهم " الآية " لا
يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون ".
93 - الاختصاص: عن هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لحمران ابن أعين: يا حمران انظر إلى من هو دونك في المقدرة، ولا تنظر إلى من هو فوقك في المقدرة، فان ذلك أقنع لك بما قسم لك، وأحرى أن تستوجب الزيادة من ربك عز وجل، واعلم أن العمل الدائم القليل على اليقين أفضل عند الله عز وجل من العمل الكثير على غير يقين، واعلم أنه لا ورع أنفع من تجنب محارم الله عز وجل، والكف عن أذى المؤمنين، واغتيابهم، ولا عيش أهنأ من حسن الخلق، ولا مال أنفع من القنوع باليسير المجزي، ولا جهل أضر من العجب.
94 - الاختصاص: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا خطب قال في آخر خطبته: طوبى لمن طاب خلقه، وطهرت سجيته، وصلحت سريرته، وحسنت علانيته، وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من كلامه، وأنصف الناس من نفسه.
95 - كتاب الإمامة والتبصرة: عن القاسم بن علي العلوي، عن محمد بن أبي عبد الله، عن سهل بن زياد، عن النوفلي عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله مثله إلا أن فيه، وأمسك الفضل من قوله.
ومنه بهذا الاسناد: طوبى لمن طال عمره، وحسن عمله، فحسن منقلبه، إذ رضي عنه ربه، وويل لمن طال عمره، وساء عمله، وساء منقلبه، إذ سخط عليه ربه.
96 - الاختصاص: عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام، عن رسول الله صلى الله عليه وآله: من أسبغ وضوءه وأحسن صلاته وأدى زكاة ماله
وكف غضبه وسجن لسانه واستغفر لذنبه وأدى النصيحة لأهل بيته فقد استكمل حقايق الايمان وأبواب الجنة مفتحة له.
97 - مشكاة الأنوار: نقلا عن المحاسن مثله.
98 - الاختصاص: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا خير في القول إلا مع العمل، ولا في المنظر إلا مع المخبر، ولا في المال إلا مع الجود، ولا في الصدق إلا مع الوفاء ولا في الفقه إلا مع الورع، ولا في الصدقة إلا مع النية، ولا في الحياة إلا مع الصحة ولا في الوطن إلا مع الامن والمسرة.
99 - كتاب صفات الشيعة: للصدوق رحمه الله، عن أبيه، عن سعد رفعه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قلت: جعلت فداك صف لي شيعتك، قال: شيعتنا من لا يعدو صوته سمعه، ولا شحناؤه بدنه، ولا يطرح كله على غيره، ولا يسأل غير إخوانه ولو مات جوعا، شيعتنا من لا يهر هرير الكلب، ولا يطمع طمع الغراب شيعتنا الخفية عيشهم، المنتقلة ديارهم، شيعتنا الذين في أموالهم حق معلوم ويتواسون وعند الموت لا يجزعون، وفي قبورهم يتزاورون، قال: جعلت فداك فأين أطلب هؤلاء؟ قال: في أطراف الأرض، وبين الأسواق كما قال الله عز وجل في كتابه " أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين ".
100 - الحسين بن سعيد أو النوادر: فضالة، عن عبد الله بن يزيد، عن علي بن يعقوب قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: لا يغرنك الناس من نفسك، فان الاجر يصل إليك دونهم، ولا تقطع عنك النهار بكذا وكذا، فان معك من يحفظ عليك، ولا تستقل قليل الخير فإنك تراه غدا بحيث يسرك، ولا تستقل قليل الشر فإنك تراه غدا بحيث يسوؤك، وأحسن فاني لم أر شيئا أشد طلبا ولا أسرع دركا من حسنة محدثه لذنب قديم، إن الله
تبارك وتعالى يقول: " إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين ".
الاختصاص: عنه عليه السلام مرسلا مثله.
101 - الحسين بن سعيد أو النوادر: ابن محبوب، عن الثمالي قال: سمعت علي بن الحسين عليهما السلام يقول: من عمل بما افترض الله عليه فهو من خير الناس، ومن اجتنب ما حرم الله عليه فهو من أعبد الناس، ومن قنع بما أقسم الله له فهو من أغنى الناس.
102 - الحسين بن سعيد أو النوادر: علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن داود بن فرقد، عن أبي شيبة الزهري، عن أحدهما عليهما السلام أنه قال: ويل لمن لا يدين الله بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال: ومن قال لا إله إلا الله فلن يلج ملكوت السماء حتى يتم قوله بعمل صالح، ولا دين لمن دان الله بغير إمام عادل، ولا دين لمن دان الله بطاعة ظالم، قال:
وكل قوم ألهاهم التكاثر حتى زاروا المقابر، قال: ومن أحسن ولم يسئ خير ممن أحسن وأساء، ومن أحسن وأساء خير ممن أساء ولم يحسن، وقال: والوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة.
103 - الحسين بن سعيد أو النوادر: النضر، عن عبد الله بن سنان، عن رجل من بني هاشم قال:
سمعته يقول: أربع من كن فيه كمل إسلامه، ولو كان ما بين قرنه وقدمه خطايا لم ينتقصه ذلك: الصدق، والحياء، وحسن الخلق، والشكر.
104 - التمحيص: عن مهزم الأسدي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن شيعتنا من لا يعدو صوته سمعه ولا شحمة اذنه ولا يمتدح بنا معلنا ولا يواصل لنا مبغضا، ولا يخاصم لنا وليا، ولا يجالس لنا عائبا قال: قلت: فكيف أصنع بهؤلاء المتشيعة؟ قال: فيهم التمحيص، وفيهم التمييز، وفيهم التبديل، تأتي عليهم سنون تفنيهم، وطاعون يقتلهم واختلاف يبددهم، شيعتنا من لا يهر هرير الكلب، ولا يطمع طمع الغراب، ولا يسأل وإن مات جوعا قلت: فأين أطلب هؤلاء؟ قال: اطلبهم في أطراف الأرض أولئك الخفيض عيشهم، المنتقلة ديارهم، الذين إذا شهدوا لم يعرفوا، وإذا غابوا لم
يفتقدوا، وإن مرضوا لم يعاودوا، وإن خطبوا لم يزوجوا، وإن رأوا منكرا ينكروا، وإن يخاطبهم الجاهل سلموا، وإن لجأ إليهم ذو حاجة منهم رحموا وعند الموت هم لا يحزنون، وفي القبور يتزاورون، لم تختلف قلوبهم وإن رأيتهم اختلف بهم البلدان.
105 - نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: سر سنتين بر والديك، سر سنة صل رحمك، سر ميلا عد مريضا، سر ميلين شيع جنازة، سر ثلاثة أميال أغث ملهوفا، وعليك بالاستغفار فإنه المنجاة.
وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: السابقون إلى ظل العرش طوبى لهم قيل: يا رسول الله ومن هم؟ فقال : الذين يقبلون الحق إذا سمعوه ويبذلونه إذا سئلوه، ويحكمون للناس كحكمهم لأنفسهم، هم السابقون إلى ظل العرش.
وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أعطينا أهل البيت سبعا لم يعطهن أحد كان قبلنا ولا يعطاهن أحد بعدنا. الصباحة والفصاحة والسماحة والشجاعة والعلم والعمل والمحبة في النساء وبهذا الاسناد عن علي عليه السلام قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وآله: ما الذي يباعد الشيطان منا؟ قال: الصوم لله يسود وجهه، والصدقة تكسر ظهره، والحب في الله تعالى والمواظبة على العمل الصالح يقطع دابره، والاستغفار يقطع وتينه.
وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أوصي أمتي بخمس: بالسمع، والطاعة
والهجرة، والجهاد، والجماعة، ومن دعا بدعاء الجاهلية فله جثوة من جثى جهنم.
106 - أمالي الطوسي: جماعة عن أبي المفضل، عن عبد الله بن الحسين بن إبراهيم العلوي عن إبراهيم بن أحمد العلوي، عن عمه الحسن بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم، عن أبيه إسماعيل، عن أبيه إبراهيم بن الحسن بن الحسن، عن أمه فاطمة بنت الحسين عن أبيها الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
من أعطي أربع خصال في الدنيا فقد أعطي خير الدنيا والآخرة، وفاز بحظه منهما:
ورع يعصمه عن محارم الله، وحسن خلق يعيش به في الناس، وحلم يدفع به جهل الجاهل، وزوجة صالحة تعينه على أمر الدنيا والآخرة.
107 - أمالي الطوسي: جماعة عن أبي المفضل، عن جعفر بن محمد الحسني، عن أحمد بن عبد المنعم، عن محمد بن جعفر، عن أبيه الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: سيد الأعمال ثلاثة إنصاف الناس من نفسك، ومواساة الأخ في الله وذكر الله على كل حال.
108 - أمالي الطوسي: جماعة عن أبي المفضل، عن حنظلة بن زكريا، عن محمد بن علي ابن حمزة العلوي، عن أبيه، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
لا حسب إلا بالتواضع، ولا كرم إلا بالتقوى، ولا عمل إلا بالنية قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: حسب المرء ماله، ومروته عقله، وحلمه شرفه، وكرمه تقواه.
109 - أمالي الطوسي: جماعة عن أبي المفضل، عن أحمد بن عبد الرحيم، عن إسماعيل بن محمد العلوي، عن أبيه، عن جده إسحاق بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر قال:
سمعت أبي جعفر بن محمد عليهما السلام يقول أحسن من الصدق قائله، وخير من الخير فاعله
ثم قال: حدثني أبي محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي عليهم السلام قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول: بعثت بمكارم الأخلاق ومحاسنها وسمعته صلى الله عليه وآله يقول: استتمام المعروف أفضل من ابتدائه.
110 - أمالي الطوسي: الحسين بن عبيد الله الغضائري، عن التلعكبري، عن محمد بن علي ابن معمر، عن محمد بن صدقة، عن الكاظم، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
لا تزال أمتي بخير ما تحابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وقروا الضيف فإن لم يفعلوا ابتلوا بالسنين والجدب.
111 - أمالي الطوسي: الحسين بن إبراهيم، عن محمد بن وهبان، عن أحمد بن إبراهيم عن الحسن بن علي الزعفراني، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لي: ألا أخبرك بأشد ما فرض الله على خلقه؟ قال: نعم، قال: إن من أشد ما فرض الله على خلقه إنصافك الناس من نفسك، ومواساتك أخاك المسلم في مالك، وذكر الله كثيرا أما إني لا أعني سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله، وإن كان منه، لكن ذكر الله عندما أحل وما حرم فإن كان طاعة عمل بها، وإن كان معصية تركها.
112 - أمالي الطوسي: الحسين، عن ابن وهبان، عن علي بن حبشي، عن العباس بن محمد بن الحسين، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن الحسين بن أبي غندر ، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كمال المؤمن في ثلاث خصال: تفقه في دينه والصبر على النائبة، والتقدير في المعيشة.
113 - أمالي الطوسي: بهذا الاسناد، عن أبي وهبان، عن محمد بن أحمد بن زكريا، عن الحسن بن علي بن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبي كهمس، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال: قلت له: أي الأعمال هو أفضل بعد المعرفة؟ قال: ما من شئ بعد المعرفة يعدل هذه الصلاة، ولا بعد المعرفة والصلاة شئ تعدل الزكاة، ولا بعد ذلك شئ يعدل الصوم، ولا بعد ذلك شئ يعدل الحج، وفاتحة ذلك كله معرفتنا وخاتمته معرفتنا، ولا شئ بعد ذلك كبر الاخوان، والمواساة ببذل الدينار والدرهم، فإنهما حجران ممسوخان بهما امتحن الله خلقه بعد الذي عددت لك، وما رأيت شيئا أسرع غنا ولا أنفى للفقر من إدمان حج هذا البيت، وصلاة فريضة تعدل عند الله ألف حجة وألف عمره مبرورات متقبلات، والحجة عنده خير من بيت مملو ذهبا لا بل خير من ملء الدنيا ذهبا وفضة ينفقه في سبيل الله عز وجل، والذي بعث محمدا بالحق بشيرا ونذيرا لقضاء حاجة امرئ مسلم وتنفيس كربته أفضل من حجة وطواف وحجة وطواف حتى عقد عشرة ثم خلا يده وقال: اتقوا الله ولا تملوا من الخير، ولا تكسلوا، فان الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وآله غنيان عنكم وعن أعمالكم وأنتم الفقراء إلى الله عز وجل وإنما أراد الله عز وجل بلطفه سببا يدخلكم به الجنة.
ورواه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن حميد، عن القاسم بن إسماعيل عن زريق عنه عليه السلام مثله.
114 - أمالي الطوسي: باسناده، عن إبراهيم بن مهزيار، عن جعفر بن بشير، عن سيف عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أخرجه الله من ذل المعاصي إلى عز التقوى أغناه الله بلا مال، وأعزه بلا عشيرة، وآنسه بلا بشر، ومن خاف الله أخاف الله منه كل شئ ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شئ، ومن رضي باليسير من المعاش رضي الله منه باليسير من العمل، ومن لم يستحي من طلب الحلال خفت مؤنته، ونعم أهله ومن زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه وأطلق بها لسانه، وبصره عيوب الدنيا داءها ودواءها، وأخرجه الله من الدنيا سالما إلى دار السلام.
115 - الدرة الباهرة: قال أبو محمد العسكري عليه السلام: إن للسخاء مقدارا فان زاد عليه فهو سرف، وللحزم مقدارا فان زاد عليه فهو حين، وللاقتصاد مقدارا فان زاد عليه فهو بخل، وللشجاعة مقدارا فان زاد عليه فهو تهور، وقال عليه السلام:
كفاك أدبا، تجنبك ما تكره من غيرك، وقال عليه السلام: من كان الورع سجيته والافضال حليته، انتصر من أعدائه بحسن الثناء عليه، وتحصن بالذكر الجميل من وصول نقص إليه.
116 - ونقل من خط الشهيد - ره -: باسناد المعافا إلى نصر بن كثير قال:
دخلت على جعفر بن محمد عليهما السلام أنا وسفيان الثوري منذ ستين سنة أو سبعين سنة فقلت له: إني أريد البيت الحرام فعلمني شيئا أدعو به، قال: إذا بلغت البيت الحرام فضع يدك على حائط البيت ثم قل: يا سابق الفوت، ويا سامع الصوت، ويا كاسي العظام، كما بعد الموت، ثم ادع بعده بما شئت، فقال له سفيان: شيئا لم أفهمه، فقال: يا سفيان أو يا أبا عبد الله إذا جاءك ما تحب فأكثر من " الحمد لله " وإذا جاءك ما تكره فأكثر من " لا حول ولا قوة إلا بالله " وإذا استبطأت الرزق فأكثر من الاستغفار قال المعافا: حكي لي عن أبي جعفر الطبري أنه ذكر له هذا الدعاء عن جعفر بن محمد عليهما السلام فاستدعى محبرة وصحيفة فكتبه وكان قبل موته بساعة فقيل له: في هذه الحال؟ فقال: ينبغي الانسان أن لا يدع اقتباس العلم حتى يموت.
117 - دعوات الراوندي: عن ربيعة بن كعب قال: قال لي ذات يوم رسول الله صلى الله عليه وآله: يا ربيعة خدمتني سبع سنين أفلا تسألني حاجة؟ فقلت: يا رسول الله أمهلني حتى أفكر، فلما أصبحت ودخلت عليه قال لي: يا ربيعة هات حاجتك فقلت: تسأل الله أن يدخلني معك الجنة، فقال لي: من علمك هذا؟ فقلت: يا رسول الله ما علمني أحد لكني فكرت في نفسي وقلت: إن سألته مالا كان إلى نفاد وإن سألته عمرا طويلا وأولادا كان عاقبتهم الموت، قال ربيعة: فنكس صلى الله عليه وآله رأسه ساعة ثم قال: أفعل ذلك، فأعني بكثرة السجود.
قال ربيعة: وسمعته يقول: ما من عبد يقول كل يوم سبع مرات: أسأل الله الجنة، وأعوذ به من النار، إلا قالت النار: يا رب أعذه مني، وسمعته يقول من أعطي له خمسا لم يكن له عذر في ترك عمل الآخرة: زوجة صالحة تعينه على أمر دنياه وآخرته، وبنون أبرار، ومعيشة في بلده، وحسن خلق يداري به الناس وحب أهل بيتي.
قال: وسمعته يقول: عليك باليأس مما في أيدي الناس فإنه الغنى الحاضر وإياك والطمع في الناس فإنه فقر حاضر، وإذا صليت فصل صلاة مودع، وإياك وما يعتذر منه، وسمعته يقول: ستكون بعدي فتنة فإذا كان ذلك فالتزموا علي بن أبي طالب عليه السلام الخبر بتمامه.
وقال الصادق عليه السلام: من صدق لسانه زكى عمله، ومن حسنت نيته زيد في عمره، ومن حسن بره أهل بيته زيد في رزقه.
118 - كنز الكراجكي: جاء في الحديث، عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال:
تكلم أمير المؤمنين عليه السلام بأربع وعشرين كلمة قيمة كل كلمة منها وزن السماوات والأرض، قال: رحم الله امرءا سمع [حكما]، فوعى، ودعي إلى رشاد فدنا وأخذ بحجزة هاد فنجا، راقب ربه، وخاف ذنبه، قدم خالصا، وعمل صالحا اكتسب مذخورا، واجتنب محذورا، رمى غرضا، وأخذ عوضا، كابر هواه، وكذب مناه حذر أملا ورتب عملا، جعل الصبر رغبة حياته، والتقى عدة وفاته، يظهر دون ما يكتم، ويكتفي بأقل مما يعلم، لزم الطريقة الغراء، والمحجة البيضاء اغتنم المهل، وبادر الاجل، وتزود من العمل.
119 - مشكاة الأنوار: نقلا من المحاسن، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
لم ينزل من السماء شئ أقل ولا أعز من ثلاثة أشياء: التسليم والبر واليقين.
120 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: كن في الفتنة كابن اللبون، لا ظهر فيركب، ولا ضرع فيحلب.
وقال عليه السلام: الصبر شجاعة، والزهد ثروة، والورع جنة، ونعم القرين الرضا، والعلم وراثة كريمة، والآداب حلل مجددة، والفكر مرآة صافية، وصدر العاقل صندوق سره، والبشاشة حبالة المودة، والاحتمال قبر العيوب، وفي رواية أخرى والمسالمة خبء العيوب، والصدقة دواء منجح، وأعمال العباد في عاجلهم نصب أعينهم في آجلهم.
121 - نهج البلاغة: سئل عليه السلام عن الخير ما هو؟ فقال: ليس الخير أن يكثر مالك وولدك، ولكن الخير أن يكثر علمك وعملك، وأن يعظم حلمك، وأن تباهي الناس بعبادة ربك، فان أحسنت حمدت الله، وإن أسأت استغفرت الله، ولا خير في الدنيا إلا لرجلين: رجل أذنب ذنبا فهو يتداركها بالتوبة، ورجل يسارع في الخيرات، ولا يقل عمل مع التقوى. وكيف يقل ما يتقبل.
122 - وقال عليه السلام: لا مال أعود من العقل، ولا وحدة أوحش من العجب ولا عقل كالتدبير، ولا كرم كالتقوى، ولا قرين كحسن الخلق، ولا ميراث كالأدب، ولا قائد كالتوفيق، ولا تجارة كالعمل الصالح، ولا ربح كالثواب، ولا ورع كالوقوف عند الشبهة، ولا زهد كالزهد في الحرام، ولا علم كالتفكر، ولا عبادة كأداء الفرائض، ولا إيمان كالحياء والصبر، ولا حسب كالتواضع، ولا شرف كالعلم، ولا مظاهرة أوثق من المشاورة.
123 - نهج البلاغة: قال عليه السلام: طوبى لمن ذل في نفسه، وطاب كسبه، وصلحت سريرته، وحسنت خليقته، وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من لسانه وعزل عن الناس شره، ووسعته السنة، ولم ينتسب إلى البدعة.
124 - نهج البلاغة قال عليه السلام: من أعطي أربعا لم يحرم أربعا: من أعطي الدعاء
يحرم الإجابة، ومن أعطي التوبة لم يحرم القبول، ومن أعطي الاستغفار لم يحرم المغفرة، ومن أعطي الشكر لم يحرم الزيادة، وتصديق ذلك في كتاب الله سبحانه قال الله عز وجل في الدعاء: " ادعوني أستجب لكم " وقال في الاستغفار:
" ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما " وقال في الشكر: " لئن شكرتم لأزيدنكم " وقال في التوبة: " إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما ".
125 - وقال عليه السلام: الجود حارس الاعراض، والحلم فدام السفيه والعفو زكاة الظفر، والسلو عوضك ممن قدر، والاستشارة عين الهداية، وقد خاطر من استغنى برأيه، والصبر يناضل الحدثان، والجزع من أعوان الزمان وأشرف الغنى ترك المنى، وكم عن عقل أسير تحت هوى أمير، ومن التوفيق حفظ التجربة، والمودة قرابة مستفادة، ولا تأمنن ملولا.
126 - وقال عليه السلام: بكثرة الصمت تكون الهيبة، وبالنصفة يكثر الواصلون وبالافضال تعظم الاقدار، وبالتواضع تتم النعمة، وباحتمال المؤن يجب السؤدد وبالسيرة العادلة يقهر المناوي، وبالحلم عن السفيه يكثر الأنصار عليه.
127 - وقال عليه السلام: المؤمن بشره في وجهه، وحزنه في قلبه، أوسع شئ صدرا وأذل شئ نفسا، يكره الرفعة، ويشنأ السمعة، طويل غمه، بعيد همه، كثير
صمته، مشغول وقته، شكور، صبور، مغمور بفكرته، ضنين بخلته، سهل الخليقة لين العريكة، نفسه أصلب من الصلد، وهو أذل من العبد.
128 - وقال عليه السلام: لا شرف أعلى من الاسلام، ولا عز أعز من التقوى ولا معقل أحسن من الورع، ولا شفيع أنجح من التوبة، ولا كنز أغنى من القناعة ولا مال أذهب للفاقة من الرضا بالقوت، ومن اقتصر على بلغة الكفاف فقد انتظم الراحة وتبوء خفض الدعة، والرغبة مفتاح النصب ومطية التعب، والحرص والكبر والحسد دواع إلى التقحم في الذنوب، والشر جامع لمساوي العيوب.
129 - وقال عليه السلام: إذا كان في الرجل خلة رائعة فانتظر أخواتها.
130 - في القاصعة: فتعصبوا لخلال الحمد: من الحفظ للجوار والوفاء بالذمام، والطاعة للبر، والمعصية للكبر، والاخذ بالفضل، والكف عن البغي، والاعظام للقتل، والانصاف للخلق، والكظم للغيظ، واجتناب الفساد في الأرض، واحذروا ما نزل بالأمم قبلكم من المثلات بسوء الافعال، وذميم الأعمال، فتذكروا في الخير والشر أحوالهم واحذروا أن تكونوا أمثالهم، فإذا تفكرتم في تفاوت حاليهم فالزموا كل أمر لزمت العزة به شأنهم، وزاحت الأعداء له عنهم، ومدت العافية عليهم، وانقادت النعمة له معهم، ووصلت الكرامة عليه حبلهم، من الاجتناب للفرقة، واللزوم للألفة، والتحاض عليها، والتواصي بها واجتنبوا كل أمر كسر فقرتهم، وأوهن منتهم، من تضاغن القلوب، وتشاحن الصدور، وتدابر النفوس، وتخاذل الأيدي، إلى آخر ما مر في المجلد الخامس.
131 - كتاب فضايل الأشهر الثلاثة: عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن محمد بن علي القرشي، عن
محمد بن سنان، عن زياد بن المنذر، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام قال: لما كلم الله عز وجل موسى بن عمران عليه السلام قال موسى: إلهي ما جزاء من شهد أني رسولك ونبيك، وأنك كلمتني؟ قال: يا موسى تأتيه ملائكتي فتبشره بجنتي.
قال موسى: إلهي فما جزاء من قام بين يديك فصلى؟ فقال: يا موسى أباهي به ملائكتي راكعا وساجدا وقائما وقاعدا ومن باهيت به ملائكتي لا أعذبه.
قال موسى: إلهي فما جزاء من أطعم مسكينا ابتغاء وجهك؟ قال: يا موسى آمر مناديا ينادي يوم القيامة على رؤس الخلائق: إن فلان بن فلان من عتقاء الله من النار.
قال موسى: إلهي فما جزاء من وصل رحمه؟ قال: يا موسى انسئ في عمره وأهون عليه سكرات الموت، ويناديه خزنة الجنة: هلم إلينا فادخل من أي أبوابها شئت.
قال موسى: إلهي فما جزاء من كف أذاه عن الناس وبذل معروفه؟ قال:
يا موسى يناجيه النار يوم القيامة: لا سبيل لي إليك.
قال موسى: إلهي ما جزاء من ذكرك بلسانه وقلبه؟ قال: يا موسى اظله يوم القيامة بظل عرشي، وأجعله في كنفي.
قال: إلهي فما جزاء من تلا حكمتك سرا وجهرا؟ قال: يا موسى يمر على الصراط كالبرق.
قال موسى: فما جزاء من صبر على أذى الناس وشتمهم؟ قال: أعينه على أهوال يوم القيامة.
قال: إلهي فما جزاء من دمعت عيناه من خشيتك؟ قال: يا موسى آمن وجهه من حر النار وأؤمنه يوم الفزع الأكبر.
قال: إلهي فما جزاء من صبر عند مصيبته وأنفذ أمرك؟ قال: يا موسى له بكل نفس يتنفسه درجة في الجنة والدرجة خير من الدنيا وما فيها.
قال: إلهي فما جزاء من صبر على فرائضك؟ قال: يا موسى له بكل فريضة يؤديها درجة من درجات العلى.
قال: إلهي فما جزاء من مشى في ظلمة الليل إلى طاعتك؟ قال: أوجب له النور الدائم يوم القيامة ويكتب له من الحسنات بعدد كل شئ مر عليه سواد الليل وضوء القمر ونور الكواكب.
قال: إلهي فما جزاء من لم يكف عن معاصيك؟ قال: يا موسى اعطيه كتابه بشماله من وراء ظهره.
قال: إلهي فما جزاء من زنا فرجه؟ قال: يدخن يوم القيامة بدخان أنتن من ريح الجيف ويرفع فوق الناس.
قال: إلهي فما جزاء من أحب أهل طاعتك لحبك؟ قال: يا موسى أحرمه على ناري.
قال: إلهي فما جزاء من لم يصر لسانه عن ذكرك والتضرع والاستكانة لك في الدنيا؟ قال: يا موسى أعينه على شدائد الآخرة.
قال: إلهي فما جزاء من قتل مؤمنا متعمدا؟ قال: لا أنظر إليه يوم القيامة ولا أقيله عثرته.
قال: إلهي فما جزاء من دعا نفسا كافرة إلى الاسلام؟ قال: يا موسى آذن له يوم القيامة في الشفاعة لمن يريد.
قال: إلهي فما جزاء من دعا نفسا مسلمة إلى طاعتك ونهاها عن معصيتك؟
قال: يا موسى أحشره يوم القيامة في زمرة المتقين.
قال: إلهي فما جزاء من صلى الصلاة لوقتها لم يشغله عن وقتها دنيا؟ قال:
يا موسى اعطيه سؤله وأبيحه جنتي.
قال: إلهي فما جزاء من كفل اليتيم؟ قال: اظله يوم القيامة في ظل عرشي.
قال: فما جزاء من أتم الوضوء من خشيتك؟ قال: يا موسى أبعثه يوم القيامة له نور يتلألأ بين عينيه.
قال: إلهي فما جزاء من صام شهر رمضان يريد به الناس؟ قال: يا موسى ثوابه كثواب من لم يصمه.
قال: إلهي فما جزاء من صام في بياض النهار يلتمس بذلك رضاك؟ قال:
يا موسى له جنتي وله الأمان من كل خوف والعتق من النار.
132 - كتاب الإمامة والتبصرة: لعلي بن بابويه، عن سهل بن أحمد عن محمد بن محمد بن الأشعث، عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الرفق كرم، والحلم زين، والصبر خير مركب.
بسم الله الرحمن الرحيم
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.