بحارالانوار · المجلد الخامس عشر
باب جوامع المكارم وآفاتها وما يوجب الفلاح والهدى الآيات البقرة: ألم
ج ۶۶، ص ۳۶۱–۳۹۱ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۲ از ۳
" اتقوا ربكم " أي بلزوم طاعته " للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة " الظرف إما متعلق بأحسنوا أو بحسنة، وعلى الأول تشمل الحسنة حسنة الدارين وعلى الثاني لا ينافي نيل حسنة الآخرة أيضا، والحسنة في الدنيا كالصحة والعافية وفي مجالس الصدوق عن أمير المؤمنين عليه السلام إن المؤمن يعمل لثلاث من الثواب إما لخير فان الله يثيبه بعمله في دنياه، ثم تلا هذه الآية، ثم قال: فمن أعطاهم الله في الدنيا لم يحاسبهم في الآخرة " وأرض الله واسعة " فمن تعسر عليه التوفر على الاحسان في وطنه فليهاجر إلى حيث يتمكن منه " إنما يوفى الصابرون " على مشاق الطاعة من احتمال البلاء ومهاجرة الأوطان لها " أجرهم بغير حساب " وفي الكافي عن الصادق عليه السلام إذا كان يوم القيامة يقوم عنق من الناس فيأتون باب الجنة فيضربونه فيقال لهم: من أنتم؟ فيقولون: نحن أهل الصبر، فيقال لهم: على ما صبرتم؟ فيقولون: كنا نصبر على طاعة الله ونصبر على معاصي الله، فيقول الله
عز وجل: صدقوا أدخلوهم الجنة، وهو قول الله عز وجل " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ".
" وأزلفت " أي قربت " غير بعيد " أي مكانا غير بعيد، وقال علي بن إبراهيم: " أزلفت " أي زينت " غير بعيد " قال: بسرعة " هذا ما توعدون " على إضمار القول " لكل أواب " أي رجاع إلى الله بدل من المتقين بإعادة الجار " حفيظ " حافظ لحدوده " من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب " قيل بدل بعد بدل، أو بدل من موصوف أواب أو مبتدأ خبره " ادخلوها " على تأويل يقال لهم " ادخلوها " فان " من " بمعنى الجمع و " بالغيب " حال من الفاعل أو المفعول أو صفة لمصدر أي خشية متلبسة بالغيب، حيث خشي عقابه وهو غائب، أو العقاب بعد غيب أو هو غائب عن الأعين لا يراه أحد، وتخصيص الرحمان به للاشعار بأنهم رجوا رحمته وخافوا عذابه، أو بأنهم يخشون مع علمهم بسعة رحمته، ووصف القلب بالإنابة إذ الاعتبار برجوعه إلى الله " فلا اقتحم العقبة " أي فلم يشكر تلك الأيادي باقتحام العقبة، وهو الدخول في أمر شديد، قيل: العقبة الطريق في الجبل استعارها لما فسرها به من الفك والاطعام " ذي مسغبة " أي مجاعة " ذا - مقربة " أي قرابة " ذا متربة " أ؟؟ ذا فقر، وقال علي بن إبراهيم: لا يقيه من التراب شئ، وفي الكافي عن الرضا عليه السلام كان إذا أكل أتى بصحفة فتوضع قرب مائدته فيعمد إلى أطيب الطعام مما يؤتى به فيأخذ من كل شئ شيئا فيضع في تلك الصحفة ثم يأمر بها للمساكين ثم يتلو هذه الآية " فلا اقتحم " ثم يقول: علم الله أنه ليس كل إنسان يقدر على عتق رقبة فجعل لهم السبيل إلى الجنة وستأتي الاخبار في ذلك، وعن الصادق عليه السلام قال: من أكرمه الله بولايتنا فقد جاز
العقبة، ونحن تلك العقبة التي من اقتحمها نجا، ثم قال: الناس كلهم عبيد النار غيرك وأصحابك، فان الله فك رقابكم من النار بولايتنا أهل البيت وقال عليه السلام: بنا تفك الرقاب وبمعرفتنا، ونحن المطعمون في يوم الجوع وهو المسغبة " وتواصوا " أي أوصى بعضهم بعضا " بالصبر " على طاعة الله " بالمرحمة " أي بالرحمة على عباده أو بموجبات رحمة الله " أولئك أصحاب الميمنة " أي اليمين أو اليمن " والذين كفروا بآياتنا " قيل: أي بما نصبناه دليلا على الحق من كتاب وحجة أو بالقرآن " هم أصحاب المشئمة " أي الشمال أو الشؤم " عليهم نار مؤصدة " أي مطبقة من أوصدت الباب إذا أطبقته وأغلقته وقال علي بن إبراهيم: " أصحاب الميمنة " أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام " والذين كفروا بآياتنا " قال: الذين خالفوا أمير المؤمنين عليه السلام " هم أصحاب المشئمة " قال: المشئمة أعداء آل محمد عليهم السلام " نار مؤصدة " قال: أي مطبقة.
1 - الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن أبيه، عن عبد الله بن القاسم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين علي عليه السلام: إن لأهل الدين علامات يعرفون بها: صدق الحديث، وأداء الأمانة، ووفاء بالعهد، وصلة الأرحام ورحمة الضعفاء، وقلة المراقبة للنساء، أو قال: قلة المؤاتاة للنساء، وبذل المعروف وحسن الخلق، وسعة الخلق، واتباع العلم، وما يقرب إلى الله عز وجل زلفى طوبى لهم وحسن مآب، وطوبى شجرة في الجنة أصلها في دار النبي محمد صلى الله عليه وآله وليس من مؤمن إلا وفي داره غصن منها، لا يخطر على قلبه شهوة شئ إلا أتاه به ذلك ولو أن راكبا مجدا سار في ظلها مائة عام ما خرج منه ولو طار من أسفلها غراب ما بلغ أعلاها حتى يسقط هرما.
ألا ففي هذا فارغبوا! إن المؤمن من نفسه في شغل والناس منه في راحة، إذا جن عليه الليل افترش وجهه، وسجد لله عز وجل بمكارم بدنه، يناجي الذي
خلقه في فكاك رقبته، ألا فهكذا كونوا.
بيان: " إن لأهل الدين " أي الذين اختاروا دين الايمان وعملوا بشرائطه ولوازمه " وقلة المراقبة للنساء " أي الميل إليهن والاعتماد عليهن أو الاهتمام بشأنهن، والخوف من مخالفتهن، وقيل: النظر إليهن وإلى أدبارهن وهو بعيد " أو قال " أي الصادق عليه السلام، والترديد من أبي بصير، والمؤاتاة ":
الموافقة والمطاوعة، وفي المصباح رقبته أرقبه من باب قتل حفظته فأنا رقيب ورقبته وترقبته وارتقبته انتظرته فأنا رقيب أيضا، وراقبت الله خفت عذابه، وقال: آتيته على الامر بمعنى وافقته، وفي لغة لأهل اليمن تبدل الهمزة واوا فيقال: وأتيته على الامر مواتاة، وهي المشهور على ألسنة الناس، وفي النهاية في الحديث خير النساء المؤاتية لزوجها، المواتاة حسن المطاوعة والموافقة وأصله الهمز فخفف وكثر حتى صار يقال: بالواو الخالصة، وليس بالوجه.
" وبذل المعروف " أي الخير وهو الاحسان بالفضل من المال إلى الغير والظاهر أن المراد هنا المال، وإن كان المعروف بحسب اللغة أعم " وحسن الخلق وسعة الخلق " الظاهر أن الخلق بالضم في الموضعين، والمراد أن حسن خلقه عام وسع كل أحد في جميع الأحوال، فان بعض الناس مع حسن الخلق قد يقع منهم الطيش العظيم كما يقال: نعوذ بالله من غضب الحليم، وربما يقرأ الأول بالفتح فان الظاهر عنوان الباطن لكن هذا ليس كليا فان حسن الخلق قد يوجد في غير أهل الدين، كما قال عز وجل في وصف المنافقين: " وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم " وقيل: المراد حسن الأعضاء الظاهرة بالاعمال الفاضلة، فإنه من علامات أهل الدين " واتباع العلم " أي العمل به، وقيل: أي عدم اتباع الظن.
" وما يقربهم إلى الله زلفى " أي قربة مفعول مطلق من غير لفظ الفعل، قال الجوهري: الزلفة والزلفى القربة والمنزلة ومنه قوله تعالى: " وما أموالكم ولا
أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى " وهي اسم المصدر كأنه قال: بالتي تقربكم عندنا ازدلافا.
" طوبى لهم وحسن مآب " إشارة إلى قوله سبحانه: " الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب " وقال البيضاوي: طوبى فعلى من الطيب، قلبت ياؤه واوا لضمة ما قبلها ويجوز فيه الرفع والنصب، ولذلك قرئ " وحسن مآب " بالنصب أي حسن مرجع وهو الجنة وقال في النهاية: طوبى اسم الجنة، وقيل:
هي شجرة فيها، وأصلها فعلى من الطيب فلما ضمت الطاء انقلبت الياء واوا وقد تكررت في الحديث، وفيه طوبى للشام لان الملائكة باسطة أجنحتها عليها المراد بها ههنا فعلى من الطيب لا الجنة ولا الشجرة.
وقال الراغب في الآية قيل: هو اسم شجرة في الجنة، وقيل: بل إشارة إلى كل مستطاب في الجنة من بقاء بلا فناء، وعز بلا ذل، وغنى بلا فقر " وطوبى شجرة " هذا من كلام الصادق عليه السلام أو من كلام أمير المؤمنين عليه السلام " وليس من مؤمن " كأنه مثال شجرة ولاية أمير المؤمنين تشعبت في صدور المؤمنين " إلا أتاه به ذلك " أي يتدلى ويقربه منه ليأخذه، وقيل: أي ينبت منه " مجدا " أي مسرعا صاحب جد واهتمام " في ظلها " أي ما يحاذي أغصانها فإنه لا ظل في الجنة.
قال في النهاية: وقد يكنى بالظل عن الكنف والناحية، ومنه الحديث إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام أي في ذراها وناحيتها انتهى، وقد روى مسلم في صحيحه، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إن في الجنة شجرة يسير الراكب الجواد المضمر السريع مائة عام لا يقطعها وفي أخرى يسير الراكب في ظلها مائة سنة قال عياض: ظلها كنفها، وهو ما تستره أغصانها وقد يكون ظلها نعيمها وراحتها، من قولهم عيش ظليل، واحتيج إلى تأويل الظل بما ذكر، هربا عن الظل في العرف، لأنه ما يقي حر الشمس، ولا شمس
في الجنة ولا برد، وإنما نور يتلألأ انتهى.
وقال المازري " المضمر " بفتح الضاد وشد الميم ورواه بعضهم بكثر الميم الثانية صفة للراكب المضمر فرسه.
" حتى يسقط هرما " إنما خص الغراب بالذكر لأنه أطول الطيور عمرا " ففي هذا فارغبوا " الفاء الثانية تأكيد للفاء الأولى " من نفسه في شغل " " من " بكسر الميم، وقد يقرأ بالفتح اسم موصول أي مشغول باصلاح نفسه لا يلتفت إلى عيوب غيره، ولا إلى التعرض لضررهم، ولذا الناس منه في راحة " إذا جن عليه الليل " في مجمع البيان فلما جن عليه الليل أي أظلم وستر بظلامه كل ضياء، وقال:
جن عليه الليل وجنه الليل وأجنه الليل إذا أظل حتى يستره بظلمته انتهى والمكارم: جمع مكرمة أي أعضاؤه الكريمة الشريفة كالوجه والجبهة والخدين واليدين والركبتين والابهامين " في فكاك " في للتعليل.
2 - الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن الهيثم النهدي، عن عبد العزيز بن عمر، عن بعض أصحابه، عن يحيى بن عمران الحلبي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام:
أي الخصال بالمرء أجمل؟ فقال: وقار بلا مهابة، وسماح بلا طلب مكافاة، و تشاغل بغير متاع الدنيا.
بيان: " وقار بلا مهابة " الوقار الرزانة، والمهابة أن يخاف الناس من سطوته وظلمه وقيل: اي من غير تكبر، وفي القاموس: الهيبة المخافة والتقية كالمهابة، وقال: سمح ككرم سماحا وسماحة وسماحا ككتاب جاد بلا طلب مكافاة من عوض أو ثناء وشكر، وأصله مهموز، وقد يقلب ألفا " بغير متاع الدنيا " من ذكر الله وما يقرب العبد إليه تعالى.
3 - الشهاب: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: العلم خليل المؤمن والحلم وزيره، والعقل دليله، والعمل قائده، والرفق والده، والبر أخوه، والصبر
أمير جنوده.
4 - أمالي الصدوق: أبي، عن علي، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن السكوني عن الصادق عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اعمل بفرائض الله تكن أتقى الناس وارض بقسم الله تكن أغنى الناس، وكف عن محارم الله تكن أورع الناس وأحسن مجاورة من جاورك تكن مؤمنا، وأحسن مصاحبة من صاحبك تكن مسلما.
مجالس المفيد، أمالي الطوسي: المفيد، عن المظفر بن محمد البلخي، عن محمد بن همام، عن حميد بن زياد، عن إبراهيم بن عبيد بن حنان، عن الربيع بن سلمان، عن السكوني مثله.
5 - معاني الأخبار، الخصال، أمالي الصدوق: العطار، عن أبيه، عن ابن عيسى، عن عثمان بن عيسى عن ابن مسكان، عن الصادق عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى خص رسول الله صلى الله عليه وآله بمكارم الأخلاق فامتحنوا أنفسكم، فإن كانت فيكم فاحمدوا الله عز وجل وارغبوا إليه في الزيادة منها فذكرها عشرة: اليقين، والقناعة، والصبر، والشكر، والحلم وحسن الخلق، والسخا، والغيرة، والشجاعة والمروءة.
6 - معاني الأخبار، أمالي الصدوق: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان قال: جاء رجل إلى الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام فقال له: يا بن رسول الله أخبرني بمكارم الأخلاق، فقال: العفو عمن ظلمك، وصلة من قطعك، وإعطاء من حرمك، وقول الحق ولو على نفسك.
7 - أمالي الصدوق: ابن الوليد ، عن الصفار، عن النهدي، عن عبد العزيز بن عمر عن أحمد بن عمر الحلبي قال: قلت لأبي عبد الله الصادق عليه السلام: أي الخصال بالمرء أجمل؟ قال: وقار بلا مهابة، وسماح بلا طلب مكافأة، وتشاغل بغير متاع الدنيا.
الخصال: العطار، عن سعد، عن النهدي مثله.
التمحيص: عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.
فقه الرضا (ع): أروي عن العالم عليه السلام وذكر مثله.
8 - أمالي الصدوق: ابن إدريس، عن أبيه، عن ابن هاشم، عن ابن مرار، عن يونس عن ابن سنان، عن الصادق عليه السلام قال: خمس من لم تكن فيه لم يكن فيه كثير مستمتع، قيل: وما هن يا ابن رسول الله؟ قال: الدين، والعقل، والحياء، وحسن الخلق، وحسن الأدب، وخمس من لم تكن له فيه لم يتهن بالعيش: الصحة والامن، والغنى، والقناعة، والأنيس الموافق.
9 - معاني الأخبار، أمالي الصدوق: العطار، عن سعد، عن ابن عيسى، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن الصادق جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، يسكنها من أمتي من أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وأفشى السلام، وصلى بالليل والناس نيام، فقال علي: يا رسول الله ومن يطيق هذا من أمتك؟ فقال: يا علي أو ما تدري ما إطابة الكلام؟ من قال إذا أصبح وأمسى: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر عشر مرات وإطعام الطعام نفقة الرجل على عياله، وأما الصلاة بالليل والناس نيام فمن صلى المغرب والعشاء الآخرة وصلاة الغداة في المسجد في جماعة فكأنما أحيى الليل كله
إفشاء السلام أن لا يبخل بالسلام على أحد من المسلمين.
10 - أمالي الصدوق: أبي، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثلاثة هم أقرب الخلق إلى الله عز وجل يوم القيامة حتى يفرغ من الحساب: رجل لم يدعه قدرته في حال غضبه إلى أن أن يحيف على من تحت يديه، ورجل مشى بين اثنين فلم يمل مع أحدهما على الاخر بشعيرة، ورجل قال الحق فيما عليه وله.
11 - أمالي الصدوق: ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سنان عن المفضل، عن الصادق عليه السلام أنه قال: عليكم بمكارم الأخلاق فان الله عز وجل يحبها، وإياكم ومذام الافعال فان الله عز وجل يبغضها، وعليكم بتلاوة القرآن فان درجات الجنة على عدد آيات القرآن فإذا كان يوم القيامة يقال لقارئ القرآن:
اقرأ وأرق، فكلما قرأ آية رقى درجة، وعليكم بحسن الخلق فإنه يبلغ بصاحبه درجة الصائم القائم، وعليكم بحسن الجوار فان الله عز وجل أمر بذلك، وعليكم بالسواك فإنها مطهرة، وسنة حسنة، وعليكم بفرائض الله فأدوها، وعليكم بمحارم الله فاجتنبوها.
12 - أمالي الصدوق: العطار، عن أبيه، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن البطائني عن علي بن ميمون قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من أراد أن يدخله الله عز وجل في رحمته، ويسكنه جنته، فليحسن خلقه، وليعطي النصفة من نفسه وليرحم اليتيم، وليعن الضعيف، وليتواضع لله الذي خلقه.
أمالي الطوسي: الغضايري، عن الصدوق مثله.
13 - الخصال: أبي، عن علي، عن أبيه، عن ابن مرار، عن يونس رفعه إلى
أبي عبد الله عليه السلام قال: كان فيما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام يا علي أنهاك عن ثلاث خصال عظام: الحسد، والحرص، والكذب.
يا علي! سيد الأعمال ثلاث خصال: إنصافك الناس من نفسك، ومواساة الأخ في الله عز وجل، وذكرك الله تبارك وتعالى على كل حال.
يا علي ثلاث فرحات للمؤمن في الدنيا: لقى الاخوان، والافطار من الصيام والتهجد من آخر الليل.
يا علي ثلاثة من لم تكن فيه لم يقم له عمل: ورع يحجزه عن معاصي الله عز وجل، وخلق يداري به الناس، وحلم يرد به جهل الجاهل.
يا علي ثلاث من حقائق الايمان: الانفاق من الأقتار، وإنصاف الناس من نفسك، وبذل العلم للمتعلم.
يا علي ثلاث خصال من مكارم الأخلاق: تعطي من حرمك، وتصل من قطعك. وتعفو عمن ظلمك.
14 - الخصال: العطار، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن يونس، عن عمرو ابن أبي المقدام، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربع من كن فيه كان في نور الله الأعظم: من كانت عصمة أمره شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، ومن إذا أصابته مصيبة قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، ومن إذا أصاب خيرا قال: الحمد لله رب العالمين، ومن إذا أصاب خطيئة قال: أستغفر الله وأتوب إليه.
المحاسن: أبي، عن يونس، عن عمرو بن جميع مثله.
ثواب الأعمال: أبي، عن علي بن موسى، عن أحمد بن محمد، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن علي، عن عبد الله بن علي، عن علي بن علي اللهبي، عن الصادق
عن آبائه، عن النبي صلوات الله عليهم مثله.
15 - الخصال ابن الوليد، عن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لم يقسم بين العباد أقل من خمس:
اليقين، والقنوع، والصبر، والشكر، والذي يكمل له به هذا كله العقل.
16 - أمالي الصدوق، الخصال: الطالقاني، عن أحمد بن إسحاق بن بهلول، عن أبيه، عن علي بن يزيد، عن أبي شيبة، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: تقبلوا إلي بست خصال أتقبل لكم بالجنة: إذا حدثتم فلا تكذبوا، وإذا وعدتم فلا تخلفوا وإذا ائتمنتم فلا تخونوا، وغضوا أبصاركم، واحفظوا فروجكم، وكفوا أيديكم وألسنتكم.
17 - الخصال أبي، عن الحميري، عن الحسن بن موسى، عن يزيد بن إسحاق عن الحسن بن عطية، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المكارم عشر، فان استطعت أن تكون فيك فلتكن فإنها تكون في الرجل ولا تكون في ولده وتكون في ولده ولا تكون في أبيه، وتكون في العبد ولا تكون في الحر، قيل: وما هن يا رسول الله؟
قال: صدق البأس، وصدق اللسان، وأداء الأمانة، وصلة الرحمن، وإقراء الضيف، وإطعام السائل، والمكافأة على الصنايع، والتذمم للجار، والتذمم للصاحب، ورأسهن الحياء.
مجالس المفيد، أمالي الطوسي: المفيد، عن ابن قولويه، عن علي بن بابويه، عن علي بن إبراهيم عن ابن عيسى، عن النهدي، عن يزيد بن إسحاق مثله.
18 - معاني الأخبار: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن أبيه، عن النضر، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام ألا أحدثك بمكارم
الأخلاق؟ الصفح عن الناس، ومواساة الرجل أخاه في ماله، وذكر الله كثيرا.
19 - معاني الأخبار: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه رفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله قال: جاء جبرئيل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله إن الله تبارك وتعالى أرسلني إليك بهدية لم يعطها أحدا قبلك، قال رسول الله: قلت، وما هي؟ قال: الصبر وأحسن منه، قلت: وما هو؟ قال: الرضا وأحسن منه، قلت: وما هو؟ قال:
الزهد وأحسن منه، قلت: وما هو؟ قال: الاخلاص وأحسن منه، قلت: وما هو؟ قال: اليقين وأحسن منه، قلت: وما هو يا جبرئيل! قال: إن مدرجة ذلك التوكل على الله عز وجل، فقلت: وما التوكل على الله عز وجل؟ فقال: العلم بأن المخلوق لا يضر ولا ينفع، ولا يعطي ولا يمنع، واستعمال اليأس من الخلق فإذا كان العبد كذلك لم يعمل لاحد سوى الله، ولم يرج ولم يخف سوى الله، ولم يطمع في أحد سوى الله، فهذا هو التوكل.
قال: قلت: يا جبرئيل فما تفسير الصبر؟ قال: يصبر في الضراء كما يصبر في السراء، وفي الفاقة كما يصبر في الغناء وفي البلاء كما يصبر في العافية، فلا يشكو حاله عند المخلوق بما يصيبه من البلاء.
قلت: فما تفسير القناعة؟ قال: يقنع بما يصيب من الدنيا: يقنع بالقليل ويشكر اليسير.
قلت: فما تفسير الرضا؟ قال: الراضي لا يسخط على سيده أصاب من الدنيا أم لم يصب ولا يرضى لنفسه باليسير من العمل.
قلت: يا جبرئيل فما تفسير الزهد؟ قال: الزاهد يحب من يحب خالقه ويبغض من يبغض خالقه، ويتحرج من حلال الدنيا، ولا يلتفت إلى حرامها فان حلالها حساب، وحرامها عقاب، ويرحم جميع المسلمين كما يرحم نفسه
ويتحرج من الكلام كما يتحرج من الميتة التي قد اشتد نتنها، ويتحرج عن حطام الدنيا وزينتها كما يتجنب النار أن يغشاها، وأن يقصر أمله، وكان بين عينيه أجله.
قلت: يا جبرئيل فما تفسير الاخلاص؟ قال: المخلص الذي لا يسأل الناس شيئا حتى يجد، وإذا وجد رضي، وإذا بقي عنده شئ أعطاه في الله، فان [من] لم يسأل المخلوق فقد أقر لله عز وجل بالعبودية، وإذا وجد فرضي فهو عن الله راض، والله تبارك وتعالى عنه راض، وإذا أعطى لله عز وجل فهو على حد الثقة بربه عز وجل.
قلت: فما تفسير اليقين؟ قال: المؤمن يعمل لله كأنه يراه، فإن لم يكن يرى الله فان الله يراه، وأن يعلم يقينا أن ما أصابه لم يكن [ليخطئه، وما فاته لم يكن] ليصيبه، وهذا كله أغصان التوكل ومدرجة الزهد.
20 - أمالي الطوسي: المفيد، عن المراغي، عن القاسم بن محمد بن حماد، عن عبيد بن قيس، عن يونس بن بكير، عن يحيى بن أبي حية أبي الحباب، عن أبي العالية عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ست من عمل بواحدة منهن جادلت عنه يوم القيامة، حتى يدخله الجنة، يقول: أي رب قد كان يعمل بي في الدنيا: الصلاة والزكاة، والحج، والصيام، وأداء الأمانة، وصلة الرحم.
مجالس المفيد: المراغي مثله.
21 - أمالي الطوسي: المفيد، عن الحسين بن أحمد بن أبي المغيرة، عن حيدر بن محمد عن الكشي، عن جعفر بن أحمد، عن أيوب بن نوح، عن نوح بن دراج، عن إبراهيم المخارقي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اتقوا الله، اتقوا الله، اتقوا الله عليكم بالورع، وصدق الحديث، وأداء الأمانة، وعفة البطن والفرج ، تكونوا
معنا في الرفيق الاعلى.
22 - أمالي الطوسي: المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن بكر بن صالح، عن الحسين بن علي، عن عبد الله بن إبراهيم، عن الحسن بن زيد عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أقربكم غدا مني في الموقف أصدقكم للحديث، وأداء الأمانة، وأوفاكم بالعهد، وأحسنكم خلقا، وأقربكم من الناس.
مجالس المفيد: المراغي، عن الحسن بن علي الكوفي، عن جعفر بن محمد بن مروان عن أبيه، عن محمد بن إسماعيل الهاشمي، عن عبد المؤمن، عن الباقر عليه السلام، عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وآله مثله.
23 - أمالي الطوسي: بالاسناد إلى أبي قتادة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لداود بن سرحان:
يا داود إن خصال المكارم بعضها مقيد ببعض يقسمها الله حيث شاء يكون في الرجل ولا يكون في ابنه، ويكون في العبد ولا يكون في سيده: صدق الحديث، وصدق البأس، وإعطاء السائل والمكافات بالصنايع، وأداء الأمانة، وصلة الرحم والتودد إلى الجار والصاحب، وقرى الضيف، ورأسهن الحياء.
24 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن جعفر بن محمد العلوي، عن محمد بن علي بن الحسين بن زيد، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
عليكم بمكارم الأخلاق فان الله عز وجل بعثني بها، وإن من مكارم الأخلاق أن يعفو الرجل عمن ظلمه، ويعطي من حرمه، ويصل من قطعه، وأن يعود من لا يعوده.
25 - قرب الإسناد: أبو البختري، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام قال:
لرجل وهو يوصيه: خذ مني خمسا: لا يرجون أحدكم إلا ربه، ولا يخافن إلا ذنبه، ولا يستحيي أن يتعلم ما لا يعلم، ولا يستحيي إذا سئل عما لا يعلم أن يقول: لا أعلم، واعلموا أن الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد.
26 - الخصال: ابن الوليد، عن الصفار، عن القاساني، عن الأصبهاني، عن المنقري، عن سفيان بن نجيح، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال سليمان بن داود عليه السلام: أوتينا ما أوتي الناس وما لم يؤتوا، وعلمنا ما علم الناس وما لم يعلموا فلم نجد شيئا أفضل من خشية الله في المغيب والمشهد، والقصد في الغنى والفقر وكلمة الحق في الرضا والغضب، والتضرع إلى الله عز وجل على كل حال.
روضة الواعظين، كتاب الغايات: عن أبي جعفر عليه السلام وذكرا مثله.
27 - عيون أخبار الرضا (ع): بالأسانيد الثلاثة، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال علي عليه السلام: خمسة لو رحلتم فيهن لم تقدروا على مثلهن: لا يخاف عبد إلا ذنبه ولا يرجو إلا ربه، ولا يستحيي الجاهل إذا سئل عما لا يعلم أن يتعلم، ولا يستحيي أحدكم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول لا أعلم، والصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد، ولا إيمان لمن لا صبر له.
الخصال: أحمد بن إبراهيم، عن زيد بن محمد البغدادي، عن عبد الله بن أحمد عن أبيه، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام، عن علي عليه السلام مثله.
28 - الخصال: الحسن بن محمد السكوني، عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن سعيد ابن عمرو الأشعثي، عن سفيان بن عيينة، عن السرى، عن الشعبي قال: قال علي عليه السلام: خذوا عني كلمات لو ركبتم المطايا فأنضيتموها لم تصيبوا مثلهن: ألا
لا يرجون أحد إلا ربه، ولا يخافن إلا ذنبه، ولا يستحيي إذا لم يعلم أن يتعلم ولا يستحيي إذا سئل عما لا يعلم أن يقول: الله أعلم، واعلموا أن الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد ولا خير في جسد لا رأس له.
29 - الخصال: الخليل بن أحمد. عن ابن منيع، عن مصعب، عن مالك، عن أبي عبد الرحمان، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد الخدري أو عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: سبعة يظلهم الله عز وجل في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله عز وجل، ورجل قلبه متعلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه، ورجلان كانا في طاعة الله عز وجل فاجتمعا على ذلك وتفرقا، ورجل ذكر الله عز وجل خاليا ففاضت عيناه، ورجل دعته امرأة ذات حسب وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا يعلم شماله ما يتصدق بيمينه.
30 - الخصال: المظفر العلوي، عن ابن العياشي، عن أبيه، عن الحسين بن أشكيب، عن محمد بن علي الكوفي، عن أبي جميلة، عن الحضرمي، عن سلمة بن كهيل رفعه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: سبعة في ظل عرش الله عز وجل يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله عز وجل، و رجل تصدق بيمينه فأخفاه عن شماله. ورجل ذكر الله عز وجل خاليا ففاضت عيناه من خشية الله، ورجل لقي أخاه المؤمن فقال: إني لأحبك في الله عز وجل، و رجل خرج من المسجد وفي نيته أن يرجع إليه، ورجل دعته امرأة ذات جمال إلى نفسها فقال: إني أخاف الله رب العالمين.
31 - المحاسن: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن الثمالي قال: سمعت علي بن الحسين عليه السلام
يقول: ما من خطوة أحب إلى الله عز وجل من خطوتين: خطوة يسد بها المؤمن صفا في الله، وخطوة إلى ذي رحم قاطع، وما من جرعة أحب إلى الله عز وجل من جرعتين: جرعة غيظ ردها مؤمن بحلم، وجرعة مصيبة ردها مؤمن بصبر وما من قطرة أحب إلى الله عز وجل من قطرتين: قطرة دم في سبيل الله، وقطرة دمعة في سواد الليل، لا يريد بها عبد إلا الله عز وجل.
كتاب الغايات: عن أبي حمزة الثمالي وذكر مثله.
الحسين بن سعيد أو النوادر: فضالة، عن الحسين بن عثمان، عن رجل، عن الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام مثله.
32 - الخصال: الفامي، عن ابن بطة، عن البرقي، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: قال إبليس: خمسة ليس لي فيهن حيلة، وسائر الناس في قبضتي: من اعتصم بالله عن نية صادقة واتكل عليه في جميع أموره، ومن كثر تسبيحه في ليله ونهاره، ومن رضي لأخيه المؤمن ما يرضاه لنفسه ومن لم يجزع على المصيبة حتى تصيبه، ومن رضي بما قسم الله له ولم يهتم لرزقه.
33 - الخصال: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن أبان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الصبر والبر والحلم وحسن الخلق من أخلاق الأنبياء.
34 - الخصال: ابن المتوكل، عن الحميري، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب عن أبي ولاد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان علي بن الحسين يقول: إن المعرفة بكمال دين المسلم تركه الكلام فيما لا يعينه، وقلة المراء وحلمه وصبره وحسن
خلقه.
35 - الخصال: أبي، عن محمد العطار وأحمد بن إدريس معا، عن سهل، عن محمد ابن الحسن بن زيد، عن عمرو بن عثمان، عن ثابت بن دينار، عن ابن طريف، عن ابن نباته قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: الصدق أمانة، والكذب خيانة والأدب رياسة، والحزم كياسة، والسرف مثواة، والقصد مثراة، والحرص مفقرة والدناءة محقرة، والسخاء قربة، واللوم غربة، والدقة استكانة، والعجز مهانة والهوى ميل، والوفاء كيل، والعجب هلاك، والصبر ملاك.
36 - الخصال: ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ثلاث من أشد ما عمل العباد: إنصاف المرء من نفسه، ومواساة المرء أخاه، وذكر الله على كل حال وهو أن يذكر الله عز وجل عند المعصية يهم بها فيحول ذكر الله بينه وبين تلك المعصية، وهو قول الله عز وجل " إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون ".
37 - أمالي الطوسي: المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي سعيد القماط، عن المفضل قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا يكمل إيمان العبد حتى يكون فيه أربع خصال: يحسن خلقه، ويستخف نفسه، ويمسك الفضل من قوله، ويخرج الفضل من ماله.
أقول: قد مضى بعض أخبار الباب في باب صفات المؤمن.
المحاسن: أبي، عن أبي سعيد القماط مثله.
38 - مجالس المفيد، أمالي الطوسي: المفيد، عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن عيسى عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أربع من كن فيه كمل إسلامه، واعين على إيمانه، ومحصت ذنوبه، ولقي ربه وهو عنه راض ولو كان فيما بين قرنه إلى قدميه ذنوب حطها الله عنه، وهي: الوفاء بما يجعل لله على نفسه، وصدق اللسان مع الناس، والحياء مما يقبح عند الله وعند الناس، وحسن الخلق مع الأهل والناس.
وأربع من كن فيه من المؤمنين أسكنه الله في أعلى عليين في غرف فوق غرف في محل الشرف كل الشرف: من آوى اليتيم، ونظر له فكان له أبا، ومن رحم الضعيف وأعانه وكفاه، ومن أنفق على والديه ورفق بهما وبرهما ولم يحزنهما، و [من] لم يخرق بمملوكه، وأعانه على ما يكلفه، ولم يستسعه فيما لم يطق.
مجالس المفيد: أحمد مثله.
39 - أمالي الصدوق: ابن المغيرة، عن جده، عن جده، عن السكوني، عن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لأصحابه: ألا أخبركم بشئ إن أنتم فعلتموه تباعد الشيطان عنكم كما تباعد المشرق من المغرب؟ قالوا: بلى، قال:
الصوم يسود وجهه، والصدقة تكسر ظهره، والحب في الله والموازرة على العمل الصالح يقطعان دابره، والاستغفار يقطع وتينه، ولكل شئ زكاة وزكاة الأبدان الصيام.
40 - تفسير علي بن إبراهيم: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: أيها الناس طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس، وتواضع من غير منقصة، وجالس أهل التفقه والرحمة، و جالس أهل الذكر والمسكنة، وأنفق مالا جمعه في غير معصية، أيها الناس طوبى لمن
ذل في نفسه، وطاب كسبه، وصلحت سريرته، وحسنت خليقته، وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من كلامه، وعدل عن الناس شره، وسعته السنة، ولم يتعد إلى البدعة، يا أيها الناس طوبى لمن لزم بيته، وأكل كسرته، وبكى على خطيئته وكان من نفسه في تعب، والناس منه في راحة.
41 - أمالي الصدوق: ماجيلويه، عن محمد العطار، عن الحسين بن إسحاق، عن علي ابن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أقربكم مني غدا وأوجبكم علي شفاعة أصدقكم لسانا وأداكم للأمانة وأحسنكم خلقا وأقربكم من الناس.
42 - الخصال: أبي، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن الحسن بن علي بن فضال، عن علي بن عقبة، الجارود بن المنذر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أشد الأعمال ثلاثة: إنصاف الناس من نفسك حتى لا ترضى لهم منها بشئ، إلا رضيت لهم منها بمثله، ومواساتك الأخ في المال، وذكر الله على كل حال، وليس سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله فقط، ولكن إذا ورد عليك شئ من أمر الله أخذت به وإذا ورد عليك شئ نهى الله عز وجل عنه تركته.
أمالي الطوسي: الحسين بن إبراهيم، عن محمد بن وهبان، عن محمد بن أحمد بن زكريا عن الحسن بن فضال مثله.
مجالس المفيد: أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن معروف، عن علي ابن مهزيار، عن علي بن عقبة مثله.
43 - الخصال: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن النضر، عن درست عن ابن أبي يعفور قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ثلاث لا يطيقهن الناس: الصفح عن الناس، ومواساة الأخ أخاه في ماله، وذكر الله كثيرا.
الحسين بن سعيد أو النوادر: النضر مثله.
44 - أمالي الطوسي: المفيد، عن محمد بن الحسين الحلال، عن الحسن بن الحسين الأنصاري، عن زفر بن سليمان، عن أشرس الخراساني ، عن أيوب السجستاني عن أبي قلابة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله من أسر ما يرضى الله عز وجل أظهر الله له ما يسره، ومن أسر ما يسخط الله عز وجل أظهر الله ما يخزيه، ومن كسب مالا من غير حله أفقره الله عز وجل، ومن تواضع لله رفعه الله، ومن سعى في رضوان الله [أرضاه الله] ومن أذل مؤمنا أذله الله، ومن عاد مريضا فإنه يخوض في الرحمة وأومأ رسول الله إلى حقويه، فإذا جلس عند المريض غمرته الرحمة، ومن خرج من بيته يطلب علما شيعه سبعون ألف ملك يستغفرون له، ومن كظم غيظا ملا الله جوفه إيمانا، ومن أعرض عن محرم أبدله الله به عبادة تسره، ومن عفى عن مظلمة أبدله الله بها عزا في الدنيا والآخرة، ومن بنى مسجدا ولو مفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة.
ومن أعتق رقبة فهي فداه من النار كل عضو منها فداء عضو منه، ومن أعطى درهما في سبيل الله كتب الله له سبعمائة حسنة، ومن أماط عن طريق المسلمين ما يؤذيهم كتب الله له أجر قراءة أربع مائة آية كل حرف منها بعشر حسنات، ومن لقي عشرة من المسلمين فسلم عليهم كتب الله له عتق رقبة، ومن أطعم مؤمنا لقمة أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن سقاه شربة من ماء سقاه الله من الرحيق المختوم، ومن كساه ثوبا كساه الله من الإستبرق والحرير، وصلى عليه الملائكة ما بقي في ذلك الثوب سلك.
45 - أمالي الصدوق: جعفر بن الحسين، عن محمد بن جعفر، عن البرقي، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اتي النبي صلى الله عليه وآله باسارى فأمر بقتلهم خلا رجل من بينهم، فقال الرجل: بأبي أنت وأمي يا محمد كيف أطلقت عني من بينهم؟ فقال: أخبرني جبرئيل عن الله عز وجل أن فيك خمس خصال يحبه الله عز وجل ورسوله: الغيرة الشديدة على حرمك والسخاء ، وحسن الخلق، وصدق اللسان، والشجاعة، فلما سمعها الرجل أسلم وحسن إسلامه وقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وآله قتالا شديدا حتى استشهد.
الخصال: أبي، عن سعد، عن البرقي مثله.
قصص الأنبياء: الصدوق، عن أبيه، عن سعد، عن البرقي مثله.
46 - أمالي الصدوق: علي بن أحمد، عن الأسدي، عن سهل، عن عبد العظيم الحسني عن أبي الحسن الثالث عليه السلام قال: لما كلم الله عز وجل موسى بن عمران عليه السلام قال موسى: إلهي ما جزاء من شهد أني رسولك ونبيك، وأنك كلمتني؟ قال:
يا موسى تأتيه ملائكتي فتبشره بجنتي.
قال موسى: إلهي فما جزاء من قام بين يديك يصلي؟ قال: يا موسى أباهي به ملائكتي راكعا وساجدا وقائما وقاعدا ومن باهيت به ملائكتي لم أعذبه.
قال موسى: إلهي فما جزاء من أطعم مسكينا ابتغاء وجهك؟ قال: يا موسى آمر مناديا ينادي يوم القيامة على رؤس الخلائق إن فلان بن فلان من عتقاء الله من النار.
قال موسى: إلهي فما جزاء من وصل رحمه؟ قال: يا موسى انسئ له أجله وأهون عليه سكرات الموت، ويناديه خزنة الجنة: هلم إلينا فادخل من أي أبوابها شئت.
قال موسى: إلهي فما جزاء من ذكرك بلسانه وقلبه؟ قال: يا موسى اظله
يوم القيامة بظل عرشي، وأجعله في كنفي.
قال: إلهي فما جزاء من تلا حكمتك سرا وجهرا؟ قال: يا موسى يمر على الصراط كالبرق.
قال: إلهي فما جزاء من صبر على أذى الناس وشتمهم فيك؟ قال: أعينه على أهوال يوم القيامة.
قال: إلهي فما جزاء من دمعت عيناه من خشيتك؟ قال: يا موسى أقي وجهه من حر النار وأؤمنه يوم الفزع الأكبر.
قال: إلهي فما جزاء من ترك الخيانة حياء منك؟ قال: يا موسى له الأمان يوم القيامة.
قال: إلهي فما جزاء من أحب أهل طاعتك؟ قال: يا موسى أحرمه على ناري.
قال: إلهي فما جزاء من قتل مؤمنا متعمدا؟ قال: لا أنظر إليه يوم القيامة ولا أقيل عثرته.
قال: إلهي فما جزاء من دعى نفسا كافرة إلى الاسلام؟ قال: يا موسى آذن له في الشفاعة يوم القيامة لمن يريد.
قال: إلهي فما جزاء من صلى الصلوات لوقتها؟ قال: اعطيه سؤله وأبيحه جنتي.
قال: إلهي فما جزاء من أتم الوضوء من خشيتك؟ قال: أبعثه يوم القيامة وله نور بين عينيه يتلألأ.
قال: إلهي فما جزاء من صام شهر رمضان لك محتسبا؟ قال: يا موسى أقيمه يوم القيامة مقاما لا يخاف فيه.
قال: إلهي فما جزاء من صام شهر رمضان يريد به الناس؟ قال: يا موسى ثوابه كثواب من لم يصمه.
46 - أمالي الصدوق: ابن إدريس، عن أبيه، عن الأشعري، عن محمد بن آدم، عن
الحسن بن علي الخزاز، عن الحسين بن أبي العلا، عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام قال: سمعته يقول: أحب العباد إلى الله عز وجل رجل صدوق في حديثه، محافظ على صلواته وما افترض الله عليه، مع أداء الأمانة ثم قال عليه السلام: من اؤتمن على أمانة فأداها فقد حل ألف عقدة من عنقه من عقد النار، فبادروا بأداء الأمانة فان من اؤتمن على أمانة وكل به إبليس مائة شيطان من مردة أعوانه ليضلوه ويوسوسوا إليه حتى يهلكوه، إلا من عصم الله عز وجل.
47 - الخصال: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن عبد الله بن محمد الرازي، عن بكر بن صالح، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من صدق لسانه زكا عمله، ومن حسنت نيته زاد الله في رزقه، ومن حسن بره بأهله زاد الله في عمره.
48 - أمالي الطوسي: المفيد، عن ابن قولويه، عن الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي الوليد، عن الحسن بن زياد الصيقل، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله وفيه بأهل بيته.
48 - الخصال: ابن مسرور، عن ابن عامر، عن عمه، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال علي بن الحسين عليهما السلام: أربع من كن فيه كمل إسلامه، ومحصت ذنوبه، ولقي ربه عز وجل وهو عنه راض: من وفي لله عز وجل بما يجعل على نفسه للناس، وصدق لسانه مع الناس، واستحيا من كل قبيح عند الله وعند الناس، وحسن خلقه مع أهله.
المحاسن: أبي، عن ابن محبوب مثله.
أمالي الطوسي: المفيد، عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن عيسى عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن محبوب مثله.
49 - الخصال: سليمان بن أحمد اللخمي عن عبد الوهاب بن خواجة، عن أبي كريب، عن علي بن جعفر العبسي، عن الحسن بن الحسين، عن أبيه الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال: ثلاث من لم تكن فيه فليس مني ولا من الله عز وجل قيل:
يا رسول الله وما هن؟ قال: حلم يرد به جهل الجاهل، وحسن خلق يعيش به في الناس، وورع يحجزه عن معاصي الله عز وجل.
50 - الخصال: أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم رضي الله عنه، عن أبيه، عن جده، عن عبد الله بن ميمون، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربع من كن فيه نشر الله عليه كنفه، وأدخله الجنة في رحمته:
حسن خلق يعيش به في الناس، ورفق بالمكروب، وشفقة على الوالدين، وإحسان إلى المملوك.
51 - أمالي الطوسي: المفيد، عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن عيسى عن ابن محبوب، عن البطائني، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أفضل ما توسل به المتوسلون الايمان بالله ورسوله، والجهاد في سبيل الله، وكلمة الاخلاص فإنها الفطرة، وإقامة الصلاة فإنها الملة، وإيتاء الزكاة فإنها من فرائض الله وصوم شهر رمضان فإنه جنة من عذاب الله، وحج البيت فإنه ميقاة للدين، ومدحضة للذنب، وصلة الرحم فإنه مثراة للمال منساة للأجل، والصدقة في السر فإنها تذهب الخطيئة، وتطفئ غضب الرب، وصنايع المعروف فإنها تدفع ميتة السوء وتقي مصارع الهوان، ألا فاصدقوا فان الله مع من صدق، وجانبوا الكذب فان
الكذب مجانب الايمان، ألا وإن الصادق على شفا منجاة وكرامة، ألا وإن الكاذب على شفا مخزاة وهلكة، ألا وقولوا خيرا تعرفوا به، واعملوا به تكونوا من أهله، وأدوا الأمانة إلى من ائتمنكم، وصلوا من قطعكم، وعودوا بالفضل عليهم.
علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر رفعه إلى علي بن أبي طالب عليه السلام مثله.
المحاسن: أبي، عن حماد، عن إبراهيم بن عمر مثله وسيأتي في أبواب المواعظ.
52 - الخصال: أبي، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن أبي عبد الله الرازي عن سجادة، عن درست، عن أبي خالد السجستاني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
خمس خصال من لم تكن فيه خصلة منها فليس فيه كثير مستمتع، أولها الوفاء والثانية التدبير، والثالثة الحياء، والرابعة حسن الخلق، والخامسة وهي تجمع هذه الخصال الحرية.
53 - الخصال: أبي، عن سعد، عن ابن يزيد، عن إسماعيل بن قتيبة البصري، عن أبي خالد العجمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خمس من لم يكن فيه لم يكن فيه كثير مستمتع: الدين، والعقل، والأدب، والحرية، وحسن الخلق.
54 - الخصال: في خبر الأعمش قال الصادق عليه السلام بعد ذكر الأئمة عليهم السلام: ودينهم الورع والعفة والصدق والصلاح والاجتهاد وأداء الأمانة إلى البر والفاجر وطول السجود وقيام الليل واجتناب المحارم وانتظار الفرج بالصبر وحسن الصحبة وحسن الجوار.
55 - الخصال: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام ثلاث من كن فيه زوجه الله من الحور العين كيف شاء: كظم الغيظ، والصبر على السيوف لله عز وجل، ورجل أشرف على مال حرام فتركه لله عز وجل.
56 - الخصال: عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر رحمة الله عليه قال: أوصاني رسول الله صلى الله عليه وآله بسبع: أوصاني أن أنظر إلى من هو دوني ولا أنظر إلى من هو فوقي وأوصاني بحب المساكين والدنو منهم، وأوصاني أن أقول الحق وإن كان مرا وأوصاني أن أصل رحمي وإن أدبرت، وأوصاني أن لا أخاف في الله لومة لائم وأوصاني أن أستكثر من قول " ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " فإنها من كنوز الجنة.
أقول: سيأتي بأسانيده في أبواب المواعظ.
57 - الخصال: ابن المتوكل، عن الحميري، عن ابن هاشم، عن القداح، عن الصادق، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال: قال عيسى بن مريم عليه السلام: طوبى لمن كان صمته فكرا، ونظره عبرا، ووسعه بيته، وبكى على خطيئته، وسلم الناس من يده ولسانه.
58 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن إسحاق بن محمد بن مروان، عن أبيه، عن يحيى بن سالم الفراء، عن حماد بن عثمان، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام، عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما أسري بي إلى السماء دخلت الجنة فرأيت فيها قصرا من ياقوت أحمر، يرى باطنه من ظاهره لضيائه ونوره، وفيه قبتان من در وزبرجد، فقلت: يا جبرئيل لمن هذا القصر؟ قال:
هو لمن أطاب الكلام، وأدام الصيام، وأطعم الطعام، وتهجد بالليل والناس نيام.
قال علي عليه السلام: فقلت: يا رسول الله وفي أمتك من يطيق هذا؟ فقال: أتدري ما إطابة الكلام؟ فقلت: الله ورسوله أعلم، قال: من صام شهر الصبر شهر رمضان ولم يفطر منه يوما، أتدري ما إطعام الطعام؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: من طلب لعياله ما يكف به وجوههم عن الناس، أتدري ما التهجد بالليل والناس نيام؟ قلت: الله ورسوله أعلم قال: من لم ينم حتى يصلي العشاء الآخرة، والناس من اليهود والنصارى وغيرهم من المشركين نيام بينهما.
59 - الخصال: أبي، عن سعد والحميري جميعا، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
آفة الحديث الكذب، وآفة العلم النسيان، وآفة الحلم السفه، وآفة العبادة الفترة وآفة الظرف الصلف، وآفة الشجاعة البغي، وآفة السخاء المن، وآفة الجمال الخيلاء، وآفة الحسب الفخر.
60 - المحاسن: أبي، عن محمد بن سنان، عن خضر، عمن سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثلاث من كن فيه أو واحدة منهن كان في ظل عرش الله يوم لا ظل إلا ظله: رجل أعطى الناس من نفسه ما هو سائلهم لها، ورجل لم يقدم رجلا حتى يعلم أن ذلك لله رضا أو يحبس، ورجل لم يعب أخاه المسلم بعيب حتى ينفي ذلك العيب عن نفسه، فإنه لا ينتفي عنه عيب إلا بدا له عيب وكفى بالمرء شغلا بنفسه عن الناس.
61 - المحاسن: أبي، عن محمد بن سنان، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من يضمن لي أربعة أضمن له بأربعة أبيات في الجنة: أنفق ولا تخف فقرا وأنصف الناس من نفسك، وأفش السلام في العالم، واترك المراء وإن كنت محقا.
62 - الحسين بن سعيد أو النوادر: ابن سنان، عن ابن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من يضمن لي أربعا بأربعة أبيات الخبر.
63 - المحاسن: أبي، عن ابن يزيد، عن إسماعيل بن عتيبة البصري، عن أبي خالد الجهني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خمس من لم يكن له لم يتهنأ بالعيش: الصحة والامن والغناء والقناعة والأنيس الموافق.
64 - المحاسن: أبي، عن جعفر بن محمد، عن القداح، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لأصحابه: ألا أخبركم بخمس لو ركبتم فيهن المطي حتى تنضوها لم تأتوا بمثلهن؟ لا يخشى أحدا إلا الله وعمله، ولا يرجو إلا ربه، ولا يستحيي العالم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول: لا علم لي، ولا يستحيي الجاهل إذا لم يعلم أن يتعلم، والصبر في الأمور بمنزلة الرأس من الجسد ، فإذا فارق الرأس الجسد فسد الجسد، فإذا فارق الصبر الأمور فسدت الأمور.
65 - المحاسن: أبي، عن محمد بن علي، عن عبد الرحمن بن محمد الأسدي، عن حريب الغزال، عن صدقة القتاب، عن الحسن البصري قال: كنت مع أبي جعفر عليه السلام بمنى وقد مات رجل من قريش فقال: يا أبا سعيد قم بنا إلى جنازته فلما دخلنا المقابر قال: ألا أخبركم بخمس خصال هن من البر والبر يدعو إلى الجنة، قلت: بلى قال: إخفاء المصيبة وكتمانها، والصدقة تعطيها بيمينك لا تعلم بها شمالك، وبر الوالدين فان برهما لله رضى، والاكثار من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فإنه من كنوز الجنة، والحب لمحمد وآل محمد صلى الله
عليه وآله أجمعين.
66 - المحاسن: أبي، عن جعفر بن محمد، عن القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
قال الله تبارك وتعالى: إنما أقبل الصلاة لمن تواضع لعظمتي، ويكف نفسه عن الشهوات من أجلي، ويقطع نهاره بذكري، ولا يتعاظم على خلقي، ويطعم الجايع ويكسو العاري، ويرحم المصاب، ويؤوي الغريب، فذلك يشرق نوره مثل الشمس، أجعل له في الظلمات نورا، وفي الجهالة علما، أكلاه بعزتي وأستحفظه بملائكتي يدعوني فألبيه، ويسألني فاعطيه، فمثل ذلك عندي كمثل جنات الفردوس لا ييبس ثمارها، ولا تتغير عن حالها.
67 - المحاسن: بهذا الاسناد، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين عليهم السلام قال: قال موسى بن عمران عليه السلام: يا رب من أهلك الذين تظلهم في ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك؟ قال: فأوحى الله إليه: الطاهرة قلوبهم والتربة أيديهم الذين يذكرون جلالي إذا ذكروا ربهم، الذين يكتفون بطاعتي كما يكتفي الصبي الصغير باللبن، الذين يأوون إلى مساجدي كما تأوي النسور إلى أوكارها، والذين يغضبون لمحارمي إذا استحلت مثل النمر إذا حرد.
68 - المحاسن: أبي، عن محمد بن إسماعيل رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أوصيك يا علي في نفسك بخصال فاحفظها اللهم أعنه: الأولى الصدق فلا تخرج من فيك كذب أبدا، والثانية الورع فلا تجترء على خيانة أبدا
والثالثة الخوف من الله كأنك تراه، والرابعة البكاء لله يبنى لك بكل دمعة بيت في الجنة، والخامسة بذلك مالك ودمك دون دينك، والسادسة الاخذ بسنتي في صلاتي وصومي وصدقتي: فأما الصلاة في الليل والنهار، وأما الصيام فثلاثة أيام في الشهر: الخميس في أول الشهر والأربعا في وسط الشهر، والخميس في آخر الشهر والصدقة بجهدك حتى تقول: أسرفت ولا تسرف، وعليك بصلاة الليل يكررها أربعا، وعليك بصلاة الزوال، وعليك برفع يديك إلى ربك وكثرة تقلبها وعليك بتلاوة القرآن على كل حال، وعليك بالسواك لكل وضوء، وعليك بمحاسن الأخلاق فارتكبها، وعليك بمساوي الأخلاق فاجتنبها، فإن لم تفعل فلا تلومن إلا نفسك.
69 - المحاسن: العباس بن الفضل، عن إبراهيم بن محمد، عن موسى بن سابق، عن جعفر، عن أبيه قال: إن الله إذا أراد أن يعذب أهل الأرض بعذاب قال: لولا الذين يتحابون في جلالي، ويعمرون مساجدي، ويستغفرون بالاسحار لانزلت عذابي.
70 - المحاسن: أبي، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال: ألا أخبرك بالاسلام وفرعه وذروته وسنامه؟
قال: قلت: بلى جعلت فداك، قال: أما أصله فالصلاة، وفرعه فالزكاة وذروته وسنامه الجهاد، قال: إن شئت أخبرتك بأبواب الخير، قلت: نعم جعلت فداك قال: الصوم جنة، والصدقة تذهب بالخطيئة، وقيام الرجل في جوف الليل يذكر الله ثم قرأ " تتجافى جنوبهم عن المضاجع ".
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.