پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الخامس عشر

31 - باب في عدم لبس الايمان بالظلم الآية الانعام: الذين

ج ۶۶، ص ۱۴۹–۱۵۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۶۶

تفسير: " الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم " قال الطبرسي رحمه الله:

معناه الذين عرفوا الله تعالى وصدقوا به، وبما أوجبه عليهم، ولم يخلطوا ذلك بظلم، والشرك هو الظلم، عن ابن عباس وابن المسيب وأكثر المفسرين، وروي عن أبي بن كعب أنه قال ألم تسمع قوله سبحانه " إن الشرك لظلم عظيم " وهو المروي عن سلمان وحذيفة، وروي عن ابن مسعود قال: لما نزلت هذه الآية شق على الناس وقالوا يا رسول الله وأينا لم يظلم نفسه فقال عليه السلام إنه ليس الذي تعنون، ألم تسمعوا إلى ما قال العبد الصالح " يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم " وقال الجبائي والبلخي يدخل في الظلم كل كبيرة تحبط ثواب الطاعة، قال البلخي ولو اختص الشرك على ما قالوه لوجب أن يكون مرتكب الكبيرة إذا كان مؤمنا كان آمنا، وذلك خلاف القول بالارجاء، وهذا لا يلزم لأنه قول بدليل الخطاب، ومرتكب الكبيرة غير آمن، وإن كان ذلك معلوما بدليل آخر " أولئك لهم الامن " من الله بحصول الثواب والأمان من العقاب " وهم مهتدون " أي محكوم لهم بالاهتداء إلى الحق والدين، وقيل: إلى الجنة، ثم إنه قيل: إن هذه الآية من تمام قول إبراهيم عليه السلام وروي ذلك عن علي عليه السلام وقيل: إنها من الله على جهة فصل القضاء بين إبراهيم وقومه انتهى.

وفي الكافي عن الصادق عليه السلام إن الظلم هنا الشك وعنه عليه السلام قال: آمنوا بما جاء به محمد صلى الله عليه وآله من الولاية ولم يخلطوها بولاية فلان وفلان ويمكن أن يقال: الامن المطلق والاهتداء الكامل لمن لم يلبس إيمانه بشئ من الظلم والمعاصي والامن من الخلود من النار والاهتداء في الجملة لمن صحت عقائده، ثم بينهما مراتب كثيرة يختلف بحسبها الامن والاهتداء.

1 - الإحتجاج: باسناده عن أبي جعفر عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله في خطبة الغدير قال بعد أن ذكر عليا عليه السلام وأوصياءه: ألا إن أولياءهم الذين وصفهم الله عز وجل فقال:

" الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الامن وهم مهتدون ".

2 - الإحتجاج: عن أمير المؤمنين عليه السلام في جواب الزنديق المدعي للتناقض في القرآن قال عليه السلام: وأما قوله: " فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا

كفران لسعيه " وقوله " وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى " فان ذلك كله لا يغني إلا مع الاهتداء، وليس كل من وقع عليه اسم الايمان كان حقيقا بالنجاة، مما هلك به الغواة، ولو كان ذلك كذلك لنجت اليهود مع اعترافها بالتوحيد وإقرارها بالله، ونجا سائر المقرين بالوحدانية من إبليس فمن دونه في الكفر وقد بين ذلك بقوله " الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الامن وهم مهتدون " وبقوله " الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ".

3 - تفسير العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله " الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم " منه ما أحدث زرارة وأصحابه.

بيان: " منه ما أحدث " أي من الظلم المذكور في الآية القول الباطل الذي أحدثه وابتدعه زرارة، وكأنه قال بمذهب باطل ثم رجع عنه.

4 - تفسير العياشي: عن أبي بصير قال: قلت له: إنه قد ألح علي الشيطان عند كبر سني يقنطني، قال: قل: كذبت يا كافر يا مشرك إني أومن بربي وأصلي له وأصوم واثني عليه، ولا ألبس إيماني بظلم.

5 - تفسير العياشي: عن جابر الجعفي، عمن حدثه قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وآله في مسير له إذ رأى سوادا من بعيد فقال: هذا سواد لا عهد له بأنيس فلما دنا سلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: أين أراد الرجل؟ قال: أراد يثرب، قال: وما أردت بها؟ قال: أردت محمدا، قال: فأنا محمد، قال: والذي بعثك بالحق ما رأيت إنسانا مذ سبعة أيام، ولا

طعمت طعاما إلا ما تناول منه دابتي، قال: فعرض عليه الاسلام فأسلم، قال:

فعضته راحلته فمات، وأمر به فغسل وكفن، ثم صلى عليه النبي عليه وآله السلام قال: فلما وضع في اللحد قال: هذا من الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم.

6 - تفسير العياشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له " الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم " الزنا منه؟ قال: أعوذ بالله من أولئك لا، ولكنه ذنب إذا تاب تاب الله عليه، وقال: مدمن الزنا والسرقة وشارب الخمر كعابد الوثن 7 - تفسير العياشي: عن يعقوب بن شعيب عنه في قوله " ولم يلبسوا إيمانهم بظلم " قال الضلال فما فوقه.

8 - تفسير العياشي: عن أبي بصير عنه عليه السلام بظلم قال: بشك.

9 - تفسير العياشي: عن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله " الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم " قال آمنوا بما جاء به محمد صلى الله عليه وآله من الولاية ولم يخلطوها بولاية فلان وفلان، فهو اللبس بظلم، وقال: أما الايمان فليس ينتقض كله ولكن ينتقض قليلا قليلا، قلت: بين الضلال والكفر منزلة؟ قال: ما أكثر عرى الايمان.

بيان: " أما الايمان " لعله عليه السلام ذكر أولا بعض أفراد الظلم ثم بين أن كل ظلم ينقض الايمان وينقصه، لكن لا يذهبه بالكلية كل ظلم، فان بين الكفر والايمان الكامل منازل كثيرة.

10 - تفسير العياشي: عن أبي بصير قال: سألته عن قول الله عز وجل " الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم " قال: نعوذ بالله يا أبا بصير أن تكون ممن لبس إيمانه بظلم

ثم قال: أولئك الخوارج وأصحابهم.

11 - الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن أبيه، عن النضر، عن يحيى الحلبي عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل " الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم " قال: بشك.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.