پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الخامس عشر

13 - باب ان المؤمن مكفر أقول: سنورد إنشاء الله تعالى

ج ۶۴، ص ۲۵۸–۲۶۰ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۶۴

1 - علل الشرائع: عن ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، باسناده يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: المؤمن مكفر، وذلك أن معروفه يصعد إلى الله عز وجل، فلا ينتشر في الناس، والكافر مشهور، وذلك أن معروفه للناس ينتشر في الناس

ولا يصعد إلى السماء.

2 - علل الشرائع: عن علي بن حاتم، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن الحسين بن موسى، عن أبيه، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله مكفرا لا يشكر معروفه، ولقد كان معروفه على القرشي والعربي والعجمي، ومن كان أعظم معروفا من رسول الله صلى الله عليه وآله على هذا الخلق.

وكذلك نحن أهل البيت مكفرون لا يشكر معروفنا، وخيار المؤمنين مكفرون لا يشكر معروفهم.

3 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن الحجال، عن داود بن أبي يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المؤمن مكفر، وفي رواية أخرى: وذلك أن معروفه يصعد إلى الله فلا ينشر في الناس والكافر مشكور.

بيان: " المؤمن مكفر " على بناء المفعول من التفعيل: أي لا يشكر الناس معروفه، بقرينة تتمة الخبر، وقد قال الفيروزآبادي: المكفر كمعظم: المجحود النعمة مع إحسانه، والموثق في الحديد، وقال الجزري في النهاية: فيه " المؤمن مكفر ": أي مرزأ في نفسه وماله لتكفر خطاياه، انتهى، وهذا الوجه لا يحتمل في هذه الأخبار.

وكأن المراد بالتعليل أن معروفه لما كان خالصا لله، مقبولا عنده لا يرضى له بأن يثيبه في الدنيا فتكفر نعمته، ليكمل ثوابه في الآخرة، والكافر لما لم يكن مستحقا لثواب الآخرة، يثاب في الدنيا كعمل الشيطان.

وقيل: هو مبني على أن المؤمن يخفي معروفه من الناس، ولا يفعله رئاء ولا سمعة، فيصعد إلى الله، ولا ينتشر في الناس، والكافر يفعله علانية رياء وسمعة

فينتشر في الناس ولا يقبله الله، ولا يصعد إليه.

وقيل: المعنى أن معروفه الكثير الذي يدل عليه صيغة التفعيل، لا يعمله إلا الله، ومن علمه بالوحي من قبله تعالى، لان معروفه ليس من قبيل الدراهم والدنانير بل من جملة معروفه حياة سائر الخلق، وبقائهم بسببه، وأمثال ذلك من النعم العظيمة المخفية.

وربما يقال في وجه التعليل: أن المؤمن يجعل معروفه في الضعفاء والفقراء الذين ليس لهم وجه عند الناس، ولا ذكر، فلا يذكر ذلك في الخلق، والكافر يجعل معروفه في المشاهير والشعراء، والذين يذكرونه في الناس فينتشر فيهم.

فإن قيل: بعض تلك الوجوه ينافي ما سيأتي، في باب الرئاء أن الله تعالى يظهر العمل الخالص، ويكثره في أعين الناس، ومن أراد بعمله الناس، يقلله الله في أعينهم، قلنا: يمكن حمل هذا على الغالب، وذاك على النادر، أو هذا على المؤمن الخالص، وذاك على غيرهم، أو هذا على العبادات المالية، وذاك على العبادات البدنية.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.