پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الخامس عشر

8 باب قلة عدد المؤمنين، وانه ينبغي ان لا يستوحشوا لقلتهم

ج ۶۴، ص ۱۵۶–۱۶۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۶۴

وقال: وقليل ما هم.

وقال: وما آمن معه إلا قليل.

وقال سبحانه: بل أكثرهم لا يعقلون.

وقال: ولكن أكثرهم لا يشكرون.

وأقول: مثله كثير في القرآن والغرض رفع ما يسبق إلى الأوهام العامية أن الكثرة دليل الحقية، والقلة دليل البطلان، ولذا يميل أكثر الناس إلى السواد الأعظم، مع أن في أعصار جميع الأنبياء كان أعداؤهم أضعاف أضعاف أتباعهم وأولياءهم، وقد الكثير مدح القليل، الرب الجليل في التنزيل، والله يهدي إلى سواء السبيل.

1 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أيها الناس! لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلة أهله، فإن الناس اجتمعوا على مائدة شبعها قصير، وجوعها طويل.

بيان: لما كانت العادة جارية بأن يستوحش الناس من الوحدة، وقلة الرفيق في الطريق، لا سيما إذا كان طويلا صعبا غير مأنوس، فنهى عن الاستيحاش في تلك الطريق، وكنى به عما عساه يعرض لبعضهم من الوسوسة، بأنهم ليسوا على الحق لقلتهم، وكثرة مخالفيهم، كما أشرنا إليه.

وأيضا قلة العدد في الطرق الحسية مظنة الهلاك، والسلامة مع الكثرة فنبههم عليه السلام على أنهم في طريق الهدى والسلامة، وإن كانوا قليلين، ولا يجوز مقايسة طرق الآخرة بطرق الدنيا.

ثم نبه على علة قلة أهل طريق أهل الهدى، وهي اجتماع الناس على الدنيا فقال: " فان الناس " واستعار للدنيا المائدة، لكونهما مجتمع اللذات، وكنى عن قصر مدتها بقصر شبعها، وعن استعقاب الانهماك فيها للعذاب الطويل في الآخرة بطول جوعها.

قيل: ولفظ الجوع مستعار للحاجة الطويلة بعد الموت إلى المطاعم الحقيقية الباقية من الكمالات النفسانية، وهو بسبب الغفلة في الدنيا، فلذلك نسب الجوع إليها.

2 - صفات الشيعة للصدوق: باسناده عن المفضل بن قيس، عن أبي عبد الله

عليه السلام قال: قال لي: كم شيعتنا بالكوفة؟ قال: قلت خمسون ألفا فما زال يقول إلى أن قال: والله لوددت أن يكون بالكوفة خمسة وعشرون رجلا يعرفون أمرنا الذي نحن عليه، ولا يقولون علينا إلا الحق.

3 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن قتيبة الأعشى قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: المؤمنة أعز من المؤمن، و المؤمن أعز من الكبريت الأحمر، فمن رأى منكم الكبريت الأحمر؟. بيان: في القاموس: عز يعز عزا وعزة بكسرهما صار عزيزا، كتعزز و وقوي بعد ذلة، والشئ قل، فلا يكاد يوجد، فهو عزيز، وقال: " الكبريت " من الحجارة الموقد بها، والياقوت الأحمر، والذهب، وجوهر معدنه خلف التبت بوادي النمل انتهى.

والمشهور أن الكبريت الأحمر هو الجوهر الذي يطلبه أصحاب الكيمياء وهو الأكسير، وحاصل الحديث: أن المرأة المتصفة بصفات الايمان أقل وجودا من الرجل المتصف بها، والرجل المتصف بها أعز وجودا من الأكسير الذي لا يكاد يوجد، ثم أكد قلة وجود الكبريت بقوله: " فمن رأى منكم "؟ وهو استفهام انكاري، أي إذا لم تروا الكبريت الأحمر، فكيف تطمعون في رؤية المؤمن الكامل الذي هو أعز وجودا منه أو في كثرته.

4 - الكافي: عن العدة، عن سهل، عن ابن أبي نجران، عن مثنى الحناط، عن كامل التمار، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: الناس كلهم بهائم - ثلاثا - إلا قليل من المؤمنين، والمؤمن غريب - ثلاث مرات.

بيان: " كلهم بهائم ": أي شبيه بها في عدم العقل وإدراك الحق، وغلبة الشهوات النفسانية على القوى العقلانية، كما قال تعالى: " إن هم إلا كالانعام بل هم أضل سبيلا " " إلا قليل " كذا في أكثر النسخ، وفي بعضها " إلا قليلا " وهو أصوب.

" المؤمن غريب " لأنه قلما يجد مثله فيسكن إليه، فهو بين الناس كالغريب الذي بعد عن أهله ووطنه ودياره، " ثلاث مرات " أي قال هذا الكلام ثلاث مرات وكذا قوله: " ثلاثا " وفي بعض النسخ " عزيز " مكان " غريب ".

5 - الكافي: عن علي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لأبي بصير: أما والله لو أني أجد منكم ثلاثة مؤمنين يكتمون حديثي، ما استحللت أن أكتمهم حديثا.

بيان: " ثلاثة مؤمنين " ثلاثة إما بالتنوين، ومؤمنين صفتها، أو بالإضافة فمؤمنين تميز، ويدل على أن المؤمن الكامل الذي يستحق أن يكون صاحب أسرارهم وحافظها قليل، وأنهم كانوا يتقون من أكثر الشيعة، كما كانوا يتقون من المخالفين، لأنهم كانوا يذيعون، فيصل ذلك إما إلى خلفاء الجور، فيتضررون عليهم السلام منهم، أو إلى نواقص العقول الذين لا يمكنهم فهمها، فيصير سببا لضلالتهم.

ويمكن أن يقال في سبب تعيين الثلاثة: إن الواحد لا يمكنه ضبط السر، و كذا الاثنان، وأما إذا كانوا ثلاثة فيأنس بعضهم ببعض، ويذكرون ذلك فيما بينهم فلا يضيق صدرهم، ويخف عليهم الاستتار عن غيرهم كما هو المجرب.

6 - الكافي: عن محمد بن الحسن، وعلي بن محمد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد الأنصاري، عن سدير الصيرفي قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له: والله ما يسعك القعود، قال: ولم يا سدير؟ قلت: لكثرة مواليك و شيعتك وأنصارك، والله لو كان لأمير المؤمنين عليه السلام مالك من الشيعة والأنصار و والموالي، ما طمع فيه تيم ولا عدي.

فقال: يا سدير! كم عسى أن يكونوا؟ قلت: مائة ألف. قال: مائة ألف؟

قلت: نعم ومائتي ألف، فقال: ومائتي ألف؟ قلت: نعم ونصف الدنيا، قال: فسكت عني، ثم قال: يخف عليك أن تبلغ معنا إلى ينبع؟ قلت: نعم فأمر بحمار وبغل أن يسرجا، فبادرت فركبت الحمار، فقال: يا سدير ترى أن تؤثرني بالحمار؟

قلت: البغل أزين وأنبل، قال: الحمار أرفق بي، فنزلت، فركب الحمار، وركبت البغل.

فمضينا فحانت الصلاة، فقال: يا سدير انزل بنا نصلي، ثم قال: هذه أرض سبخة لا يجوز الصلاة فيها، فسرنا حتى صرنا إلى أرض حمراء، ونظر إلى غلام يرعى جداء، فقال: والله يا سدير لو كان لي شيعة بعدد هذه الجداء ما وسعني القعود ونزلنا وصلينا، فلما فرغنا من الصلاة عطفت إلى الجداء، فعددتها فإذا هي سبعة عشر.

بيان: سدير كأمير، " ما يسعك القعود " أي ترك القتال والجهاد، وفي المصباح: قعد عن حاجته: تأخر عنها، و " الموالي " الأحباء المخلصون من الشيعة و " تيم " قبيلة أبي بكر، و " عدي " قبيلة عمر: أي ما طمع من غصب خلافته التيمي والعدوي، أو قبيلتهما، " قال مائة ألف " على سبيل التعجب والانكار، " يخف عليك " بكسر الخاء أي يسهل ولا يثقل، وفي القاموس: خف القوم: ارتحلوا مسرعين.

وقال: " ينبع " كينصر حصن له عيون ونخيل وزروع بطريق حاج مصر وفي النهاية: على سبع مراحل من المدينة من جهة البحر انتهى، وقيل: على أربع مراحل وهو من أوقاف أمير المؤمنين عليه السلام، وهو عليه السلام أجرى عينه، كما يظهر من الاخبار.

" أن يسرجا " بدل اشتمال لقوله: حمار وبغل، " أزين " أي الزينة في

ركوبه أكثر، وعند الناس أحسن، وفي القاموس: " النبل " بالضم الذكاء والنجابة نبل ككرم نبالة فهو نبيل، وامرأة نبيلة في الحسن بينة النبالة، وكذا الناقة أو الفرس، والرجل، والحاصل أني إنما اخترت لك البغل لأنه أشرف وأفضل واختار عليه السلام الحمار، لان التواضع فيه أكثر، مع سهولة الركوب والنزول والسير.

" فحانت الصلاة " أي قرب أو دخل وقتها، في القاموس: حان يحين: قرب وآن، وكان الامر بالنزول أولا ثم الاعراض عنه للتنبيه على عدم جواز الصلاة فيها وفي المشهور محمول على الكراهة إلا أن يحصل الاستقرار، وسيأتي في كتاب الصلاة:

" وكره الصلاة في السبخة إلا أن تكون مكانا لينا تقع عليه الجبهة مستويا " وسنتكلم عليه إنشاء الله.

وقال الجوهري: الجدي من ولد المعز، وثلاثة: أجد فإذا كثرت فهي الجداء، ولا تقل الجدايا ولا الجدي بكسر الجيم وقال: " عطفت " أي ملت ويومئ إلى أن الصاحب عليه السلام مع كثرة من يدعي التشيع ليست له شيعة واقعية بهذا العدد وقيل: أي لابد أن يكون في عسكر الإمام عليه السلام هذا العدد من المخلصين، حتى يمكنه طلب حقه بهذا العسكر، لا أن هذا العدد كاف في جواز الخروج.

7 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان، عن سماعة بن مهران، قال: قال لي عبد صالح عليه السلام: يا سماعة أمنوا على فرشهم وأخافوني، أما والله لقد كانت الدنيا، وما فيها إلا واحد يعبد الله، ولو كان معه غيره لأضافه الله عز وجل إليه حيث يقول: " إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين " فصبر بذلك ما شاء الله، ثم إن الله آنسه بإسماعيل وإسحاق، فصاروا ثلاثة.

أما والله إن المؤمن لقليل، وإن أهل الكفر كثير، أتدري لم ذاك؟ فقلت:

لا أدري جعلت فداك، فقال: صيروا انسا للمؤمنين، يبثون إليهم ما في صدروهم فيستريحون إلى ذلك ويسكنون إليه. بيان: " أخافوني " أي بالإذاعة وترك التقية، والضمير في " أمنوا " راجع إلى المدعين للتشيع، الذين لم يطيعوا أئمتهم في التقية، وترك الإذاعة، وأشار بذلك إلى أنهم ليسوا بشيعة لنا، ثم ذكر لرفع استبعاد السائل عن قلة المخلصين بقوله:

" لقد كانت الدنيا وما فيها " الواو للحال، و " ما " نافية، " ولو كان معه غيره " أي من أهل الايمان، " لأضافه الله عز وجل إليه " لان الغرض ذكر أهل الايمان، التاركين للشرك، حيث قال: " ولم يك من المشركين " فلو كان معه غيره من المؤمنين لذكره معه.

" إن إبراهيم كان أمة " قال في مجمع البيان: اختلف في معناه، فقيل:

قدوة ومعلما للخير، قال ابن الأعرابي: يقال للرجل العالم: أمة، وقيل: أراد إمام هدى، وقيل: سماه أمة لان قوام الأمة كان فيه، وقيل: لأنه قام بعمل أمة، وقيل: لأنه انفرد في دهره بالتوحيد، فكان مؤمنا وحده والناس كفار.

" قانتا لله " أي مطيعا دائما على عبادته، وقيل: مصليا، " حنيفا " أي مستقيما على الطاعة وطريق الحق وهو الاسلام، " ولم يك من المشركين " بل كان موحدا انتهى.

وقيل: يحتمل أن يكون " من " للابتداء أي لم يكن في آبائه مشرك، وهو بعيد، وفي النهاية: في حديث قس إنه يبعث يوم القيامة أمة واحدة، الأمة: الرجل المتفرد بدين، كقوله تعالى: " إن إبراهيم كان أمة قانتا لله " انتهى.

وأقول: كأن هذا كان بعد وفات لوط عليه السلام أو أنه لما لم يكن معه، وكان مبعوثا على قوم آخر، لم يكن ممن يؤنسه ويقويه على أمره في قومه، " فغبر بذلك "

في أكثر النسخ بالغين المعجمة والباء الموحدة، أي مكث أو مضى وذهب، كما في القاموس، فعلى الأول فيه ضمير مستتر راجع إلى إبراهيم، وعلى الثاني فاعله ما شاء الله، وفي بعض النسخ " فصبر " فهو موافق للأول، وفي بعضها بالعين المهملة فهو موافق للثاني.

" وإن أهل الكفر كثير " المراد بالكفر هنا مقابل الايمان الكامل، كما قال سبحانه: " وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون "، " أتدري لم ذاك " هذا بيان لحقية هذا الكلام أي قلة عدد المؤمنين مع أنهم بحسب الظاهر كثيرون أو لان الله تعالى لم جعل هؤلاء في صورة المؤمنين؟ أولم خلقهم؟ والمعنى على التقادير أن الله جعل هؤلاء المتشيعة انسا للمؤمنين لئلا يستوحشوا لقلتهم أو يكون علة لخروج هؤلاء عن الايمان، فالمعنى أن الله تعالى جعل المخالفين انسا للمؤمنين " فيبثون " أي المؤمنون إلى المخالفين أسرار أئمتهم، فبذلك خرجوا عن الايمان.

ويؤيد الاحتمالات المتقدمة خبر علي بن جعفر " فيستريحون إلى ذلك " " إلى " بمعنى " " مع "، أو ضمن في متعلقه معنى التوجه ونحوه.

8 - الكافي: عن العدة، عن سهل، عن محمد بن أورمة، عن النضر، عن يحيى ابن أبي خالد القماط، عن حمران بن أعين، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: جعلت فداك ما أقلنا؟ لو اجتمعنا على شاة ما أفنيناها! فقال: ألا أحدثك بأعجب من ذلك؟ المهاجرون والأنصار ذهبوا إلا - وأشار بيده - ثلاثة - قال حمران: فقلت:

جعلت فداك ما حال عمار؟ قال: رحم الله عمارا أبا اليقظان بايع وقتل شهيدا.

فقلت في نفسي: ما شئ أفضل من الشهادة، فنظر إلي فقال: لعلك ترى أنه مثل الثلاثة أيهات أيهات..

بيان: " ما أقلنا " صيغة تعجب، " ما أفنيناها " أي ما نقدر على أكل جميعها " وأشار " كلام الراوي، والمراد به الإشارة بثلاثة أصابع من يده عليه السلام و " ثلاثة " كلام الامام، والمراد بالثلاثة: سلمان وأبو ذر والمقداد، كما روى الكشي

عن الباقر عليه السلام أنه قال: ارتد الناس إلا ثلاثة نفر سلمان وأبو ذر والمقداد.

قال الراوي: فقلت: فعمار قال: كان جاض جيضة ثم رجع، ثم إن أردت الذي لم يشك، ولم يدخله شئ، فالمقداد، فأما سلمان فإنه عرض في قلبه أن عند أمير المؤمنين عليه السلام اسم الله الأعظم لو تكلم به لأخذتهم الأرض وهو هكذا، وأما أبو ذر فأمره أمير المؤمنين بالسكوت، ولم يأخذه في الله لومة لائم، فأبى إلا أن يتكلم، " جاض " أي عدل عن الحق ومال.

وقال الجوهري: " هيهات " كلمة تبعيد، والتاء مفتوحة مثل كيف وأصلها هاء، وناس يكسرونها على كل حال، بمنزلة نون التثنية، وقد تبدل الهاء [الأولى] همزة فيقال: أيهات، مثل هراق وأراق. قال الكسائي: ومن كسر التاء وقف عليها بالهاء، فقال: هيهاه، ومن نصبها وقف بالتاء وإن شاء بالهاء.

9 - الكافي: عن الحسين بن محمد، عن المعلى، عن أجمد بن محمد بن عبد الله عن علي بن جعفر قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: ليس كل من يقول بولايتنا مؤمنا ولكن جعلوا انسا للمؤمنين. 10 - الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن المؤمن ليسكن إلى المؤمن، كما يسكن الظمآن إلى الماء البارد. بيان: " إلى المؤمن " قيل " إلى " بمعنى " مع "، وأقول: كأن فيه تضمينا، وهذا تشبيه كامل للمعقول بالمحسوس، فان للظمآن اضطرابا في فراق الماء، ويشتد طلبه له، فإذا وجده استقر وسكن، ويصير سببا لحياته البدني فكذلك المؤمن يشتد شوقه إلى المؤمن، وتعطشه في لقائه، فإذا وجده سكن

ومال إليه، ويحيى به حياة طيبة روحانية، فإنه يصير سببا لقوة إيمانه، وإزالة شكوكه وشبهاته وزوال وحشته.

وقيل: هذا السكون ينشأ من أمرين، أحدهما الاتحاد في الجنسية للتناسب في الطبيعة والروح كما مر، والمتجانسان يميل أحدهما إلى الاخر، وكلما كان التناسب والتجانس أكمل، كان الميل أعظم، كما روي أن الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف، وثانيهما المحبة لان المؤمن لكمال صورته الظاهرة والباطنة بالعلم والايمان والأخلاق والأعمال محبوب القلوب وتلك الصورة قد تدرك بالبصر والبصيرة، وقد تكون سببا للمحبة والسكون بإذن الله تعالى وبسبب العلاقة في الواقع، وإن لم يعلم تفصيلها.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.