بحارالانوار · المجلد الخامس عشر
5 - باب فيما يدفع الله بالمؤمن
ج ۶۴، ص ۱۴۲–۱۴۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
بيان: " عن القرية " أي عن أهلها بحذف المضاف، كما في قوله تعالى:
" واسأل القرية " وذلك الدفع إما بدعائه أو ببركة وجوده فيهم.
2 - الكافي: عن محمد، عن أحمد [بن محمد]، عن ابن محبوب، عن عبد ابن سنان، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: لا يصيب قرية عذاب، وفيها سبعة من المؤمنين.
بيان: ويمكن رفع التنافي بينه وبين الأول بوجوه:
الأول: أن الأول محمول على النادر، والثاني على الغالب أو الحتم.
الثاني: أن يراد بالمؤمن في الأول الكامل، وفي الثاني غيره.
الثالث: أن يحملا على اختلاف المعاصي واستحقاق العذاب فيها، فإنها مختلفة، ففي القليل والخفيف منها يدفع بالواحد، وفي الكثير والغليظ منها
لا يدفع إلا بالسبعة، مع أن المفهوم لا يعارض المنطوق.
3 - الكافي: عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قيل له في العذاب إذا نزل بقوم، يصيب المؤمنين؟ قال: نعم ولكن يخلصون بعده بيان: " ولكن يخلصون بعده " أي ينجون بعد نزول العذاب بهم في البرزخ والقيامة، في المصباح خلص الشئ من التلف خلوصا من باب قعد وخلاصا ومخلصا سلم ونجا، وخلص الماء من الكدر: صفا انتهى.
ويشكل الجمع بينه وبين الخبرين السابقين، ويمكن الجمع بوجوه:
الأول: حمل العذاب في الأولين على نوع منه، كعذاب الاستيصال، كما أنه سبحانه أخرج لوطا وأهله من بين قومه، ثم أنزل العذاب عليهم، وهذا الخبر على نوع آخر كالوباء والقحط.
الثاني: أن يحمل هذا على النادر، وما مر على الغالب، على بعض الوجوه.
الثالث: حمل هذا على أقل من السبعة، وحمل الواحد على النادر، وما قيل: إن المراد بالخلاص: الخلاص في الدنيا، فهو بعيد، مع أنه لا ينفع في دفع التنافي.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.