پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الرابع عشر

4 باب انقلاب الخمر خلا

ج ۶۳، ص ۵۲۳–۵۲۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۶۳

4 باب * (انقلاب الخمر خلا) * 1 - قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن عن علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن الخمر يكون أوله خمرا ثم يصير خلا يؤكل؟ قال: إذا ذهب سكره فلا بأس.

كتاب المسائل: عن علي بن جعفر مثله إلا أنه زاد فيه أيؤكل قال: نعم.

2 - العيون: بالأسانيد الثلاثة المتقدمة عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: كلوا خل الخمر، فإنه يقتل الديدان في البطن، وقال عليه السلام كلوا خل الخمر ما انفسد، ولا تأكلوا ما أفسدتموه أنتم.

3 - فقه الرضا: قال عليه السلام: إن صب في الخمر خل لم يحل أكله، حتى تذهب عليه أيام وتصير خلا ثم كل بعد ذلك.

4 - السرائر: نقلا من جامع البزنطي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام أنه

سئل عن الخمر يعالج بالملح وغيره ليحول خلا، فقال: لا بأس بمعالجتها، قلت: فاني عالجتها فطينت رأسها ثم كشفت عنها فنظرت إليها قبل الوقت أو بعده فوجدتها خمرا؟ أيحل لي إمساكها؟ فقال: لا بأس بذلك وإنما إرادتك أن يتحول الخمر خلا، فليس إرادتك الفساد.

تبيان: اعلم أن المشهور بين الأصحاب جواز علاج الخمر بما يحمضها ويقلبها إلى الخلية من الأجسام الطاهرة، سواء كان ما عولج به عينا قائمة أم لا، واستدلوا عليه بموثقة أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخمر يصنع فيها الشئ حتى يحمض، فقال: إذا كان الذي صنع فيها هو الغالب على ما صنع فيه فلا بأس فان الظاهر أن المراد بها إذا كان الخمر غالبا على ما جعل فيها ولم يصر مستهلكا بحيث لا يعلم انقلابه فلا بأس، وعموم حسنة زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الخمر العتيقة يجعل خلا قال: لا بأس وحكموا بكراهة العلاج لقوله عليه السلام:

في رواية أبي بصير وقد سأله عن الخمر يجعل خلا فقال: لا إلا ما جاء من قبل نفسه وفي رواية أخرى لا بأس إذا لم يجعل فيها ما يقلبها وفي أكثر نسخ التهذيب بالقاف وفي الكافي بالغين وهو أظهر، وربما قيل: باشتراط ذهاب عين المعالج به قبل أن يصير خلا، لأنه ينجس بوضعه، ولا يطهر بانقلابها خمرا، لان المطهر للخمر هو الانقلاب وهو غير متحقق في ذلك الجسم الموضوع فيها، ولا يرد مثله في الآنية، لأنها مما لا تنفك عنها الخمر، فلو لم يطهر معها لما أمكن الحكم بطهرها، وإن انقلبت بنفسها، ولو ألقي في الخمر خل حتى يستهلكه فالمشهور عدم الطهارة والحل.

وقال الشيخ في النهاية: وإذا وقع شئ من الخمر في الخل لم يجز استعماله إلا بعد أن يصير ذلك الخمر خلا، وقال ابن الجنيد: فأما إن أخذ انسان خمرا ثم صب عليه خلا فإنه يحرم عليه شربه والاصطباغ به في الوقت ما لم يمض عليه وقت

ينتقل في مثله العين من التحليل إلى التحريم، أو من التحريم إلى التحليل وتأول الشيخ رواية أبي بصير السابقة من قوله: " لا بأس إذا لم يجعل فيها ما يقلبها " بأن معناه إذا جعل فيها ما يغلب عليه فيظن أنه خل ولا يكون كذلك، مثل القليل من الخمر يطرح عليه كثير من الخل فإنه يصير بطعم الخل، ومع هذا فلا يجوز استعماله حتى يعزل من تلك الخمرة ويترك مفردا إلى أن يصير خلا، فإذا صار خلا حل حينئذ.

وأنكر ابن إدريس وغيره ذلك وقال ابن إدريس: لا وجه له للاجماع على أن الخل يصير بمخالطة الخمر له نجسا ولا دلالة على طهارته بعد ذلك، لأنه إنما يطهر الخمر بالانقلاب إلى الخل، فأما الخل فهو باق على حقيقته، وليس له حالة ينقلب إليها ليطهر بها، وقال العلامة رحمه الله في المختلف: كلام الشيخ ليس بعيدا من الصواب لان انقلاب الخمر إلى الخل يدل على تمامية استعداد انقلاب ذلك الخمر إلى الخل، والمزاج واحد، بل استعداد الملقى في الخل لصيرورته خلا أتم، ولكن لا يعلم لا متزاجه بغيره فإذا انقلب الأصل المأخوذ منه علم انقلابه أيضا، ونجاسة الخل تابعة للخمرية، وقد زالت فتزول النجاسة عنه كما في الخمر إذا انقلب، قال: ونبه شيخنا أبو علي ابن الجنيد عليه.

وقال الشهيد الثاني: القول بطهر الخل إذا مضى زمان يعلم انقلاب الخمر فيه إلى الخلية متجه إذا جوزنا العلاج، وحكمنا بطهارته مع بقاء عين المعالج به لان الخل لا يقصر عن تلك الأعيان المعالج بها، حيث حكم بطهرها مع طهره إلا أن إثبات الحكم من النص لا يخلو من إشكال، واستفادته من إطلاق جواز علاجه أعم من بقاء عين المعالج به انتهى.

وأقول: لا يبعد القول بحله مطلقا لما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد العزيز بن المهتدي قال: كتبت إلى الرضا عليه السلام جعلت فداك العصير يصير خمرا فيصب عليه الخل وشئ يغيره حتى يصير خلا؟ قال: لا بأس.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.