بحارالانوار · المجلد الرابع عشر
13 باب الملح وفضل الافتتاح والاختتام به
ج ۶۳، ص ۳۹۳–۳۹۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
13 باب * (الملح وفضل الافتتاح والاختتام به) * 1 - الشهاب: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: سيد إدامكم الملح، وقال عليه السلام: لا يصلح الطعام إلا بالملح.
2 - المحاسن: عن أبيه عن يونس بن عبد الرحمان عن رجل عن سعد الإسكاف عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن في الملح شفاء من سبعين نوعا من أنواع الأوجاع، ثم
قال: لو يعلم الناس ما في الملح ما تداووا إلا به.
3 - ومنه: عن أبيه عن عمرو بن إبراهيم وخلف بن حماد عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لدغت رسول الله صلى الله عليه وآله عقرب فنفضها وقال: لعنك الله فما يسلم عنك مؤمن ولا كافر، ثم دعا بملح فوضعه على موضع اللدغة ثم عصره بإبهامه حتى ذاب، ثم قال: لو يعلم الناس ما في الملح ما احتاجوا معه إلى ترياق.
بيان: في القاموس الدراق مشددة والدرياق والدرياقة بكسرهما ويفتحان الترياق والخمر، وقال: الترياق بالكسر دواء مركب اخترعه ماغنيس وتممه اندروماخس القديم بزيادة لحم الأفاعي فيه، وبها كمل الغرض، وهو مسميه بهذا لأنه نافع من لدغ الهوام السبعية وهي باليونانية ترياء نافع من الأدوية المشروبة السمية وهي باليونانية قاء أممدودة ثم خفف وعرب; وهو طفل إلى ستة أشهر ثم مترعرع إلى عشر سنين في البلاد الحارة، وعشرين في غيرها، ثم يقف عشرا فيها، وعشرين في غيرها، ثم يموت ويصير كبعض المعاجين انتهى.
ويدل على أنه نافع لدفع السموم، وأما على حله فلا، وإن كان يوهمه.
4 - المحاسن: عن محمد بن عيسى عن عبيد الله الدهقان عن درست عن عمر بن أذينة عن أبي جعفر عليه السلام قال: لدغت رسول الله صلى الله عليه وآله عقرب وهو يصلى بالناس، فأخذ النعل فضربها ثم قال بعد ما انصرف: لعنك الله فما تدعين برا ولا فاجرا إلا آذيتيه، قال: ثم دعا بملح جريش فدلك به موضع اللدغة ثم قال: لو علم الناس ما احتاجوا معه إلى ترياق ولا إلى غيره معه.
بيان: يدل على إمكان لدغ المؤذيات الأنبياء والأئمة عليهم السلام، وكان هذا أحد معاني بغض بعض الحيوانات لهم عليهم السلام، ويدل على استحباب قتل المؤذيات، وأنه ليس فعلا كثيرا لا يجوز فعله في الصلاة، وعلى جواز لعنها إذا كانت مؤذية، وعلى مرجوحية لعنها في الصلاة، والجريش هو الذي لم ينعم دقه.
5 - المحاسن: عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم
عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن العقرب لدغت رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: لعنك الله فما تبالين مؤمنا آذيت أم كافرا؟ ثم دعا بملح فدلكه ثم قال أبو جعفر عليه السلام: لو يعلم الناس ما في الملح ما بغوا معه ترياقا.
بيان: يدل على كون العقرب مؤنثا سماعيا، ويطلق على الذكر والأنثى، وقد يقال للأنثى: عقربة، ويقال: لدغته العقرب والحية كمنع وهو ملدوغ ولديغ، ويقال: لسعته أيضا، وأما اللذع بالذال المعجمة والعين المهملة فتصحيف ويستعمل في إيلام الحب القلب وإيلام النار الشئ، وفي الكافي فدلكه فهدءت أي سكنت وبغيته أبغيه: طلبته كأبغيته.
6 - المحاسن: عن القاسم بن يحيى عن جده عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: ابدؤا بالملح في أول طعامكم فلو يعلم الناس ما في الملح لاختاروه على الترياق المجرب، قال: وروى بعض أصحابنا عن الأصم عن شعيب عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام.
7 - ومنه: عن بكر بن صالح عن الجعفري عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال:
لم يخصب خوان لا ملح عليه، وأصح للبدن أن يبدء به في الطعام.
بيان: في المصباح الخصب وزان حمل: النماء والبركة، وهو خلاف الجدب، وهو اسم من أخصب المكان بالألف فهو مخصب، وفي لغة خصب كتعب فهو خصيب، وأخصب الله الموضع: إذ أنبت فيه العشب، يعني الكلأ انتهى وقوله " أصح " خبر " وأن يبدأ " بتأويل المصدر مبتدأ.
8 - المحاسن: عن محمد بن علي عن أحمد بن الحسن الميثمي عن مسكين بن عمار عن فضيل الرسان عن أبي جعفر عليه السلام قال: أوحى الله تبارك وتعالى إلى موسى بن عمران عليه السلام: مرقومك يفتتحوا بالملح ويختتموا به، وإلا فلا يلوموا إلا أنفسهم.
9 - ومنه: عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من افتتح طعاما بالملح وختم بالملح دفع عنه سبعون داء.
10 - ومنه: عن القاسم بن يحيى عن جده عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من ابتدأ طعامه بالملح ذهب عنه سبعون داء لا يعلمه إلا الله.
11 - ومنه: عن بعض أصحابنا عن الأصم عن شعيب عن أبي بصير عن أبي - عبد الله عليه السلام قال قال: علي عليه السلام: من بدأ بالملح أذهب الله عنه سبعين داء ما يعلم العباد ما هو.
12 - ومنه: عن أبي القاسم ويعقوب بن يزيد والنهيكي عبد الله بن محمد عن زياد بن مروان القندي عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من افتتح طعامه بالملح دفع أو رفع عنه اثنان وسبعون داء قال: ورواه النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام ورواه أبي عن أبي البختري عن أبي عبد الله عليه السلام.
13 - الخصال: في الأربعمائة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام ابدؤا بالملح في أول طعامكم فلو يعلم الناس ما في الملح لاختاروه على الترياق المجرب ومن ابتدء طعامه بالملح ذهب عنه سبعون داء وما لا يعلمه إلا الله.
14 - العيون: بالأسانيد الثلاثة عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: عليك بالملح فإنه شفاء من سبعين داء أدناها الجذام والبرص والجنون.
صحيفة الرضا: عنه عليه السلام مثله.
15 - العيون: بتلك الأسانيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من بدء بالملح اذهب الله عنه سبعين داء أقله الجذام.
الصحيفة: عنه عليه السلام مثله.
16 - المحاسن: عن أبان بن عبد الملك عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنا لنبدء بالخل عندنا كما تبدؤن بالملح عندكم، وإن الخل ليشد العقل.
17 - ومنه: عن محمد بن علي أن رجلا كان عند أبي الحسن الرضا عليه السلام بخراسان فقدمت إليه مائدة عليها خل وملح، فافتتح بالخل فقال الرجل: جعلت فداك إنكم أمرتمونا أن نفتتح بالملح، فقال: هذا مثل هذا يعني الخل، يشد الدهن ويزيد في العقل.
18 - ومنه: عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: يا علي افتتح بالملح واختم به، فإنه من افتتح بالملح وختم به عوفي من اثنين وسبعين نوعا من أنواع البلاء، منها الجنون والجذام والبرص.
19 - ومنه: عن علي بن الحكم عن ابن بكير عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: يا علي افتتح طعامك بالملح واختمه بالملح، فان من افتتح طعامه بالملح وختمه بالملح دفع الله عنه سبعين نوعا من أنواع البلاء أيسرها الجذام.
20 - ومنه : عن أبيه عمن ذكره عن أبي الحسن موسى بن جعفر عن أبيه عن جده عليهم السلام قال: كان فيما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام أن قال: يا علي فتتح طعامك بالملح فان فيه شفاء من سبعين داء منها الجنون والجذام والبرص ووجع لحلق والأضراس ووجع البطن، وروي بعضهم: كل الملح إذا أكلت واختم به.
21 - ومنه: عن بعض من رواه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
ان الله عز وجل أوحى إلى موسى بن عمران أن ابدء بالملح واختم بالملح، فان في
الملح دواء من سبعين داء أهونها الجذام والبرص، ووجع الحلق والأضراس، ووجع البطن.
22 - ومنه: عن يعقوب بن يزيد رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من ذر على أول لقمة من طعامه الملح ذهب عنه بنمش الوجه.
بيان: في القاموس النمش محركة نقطة بيض وسود أو بقع تقع في الجلد تخالف لونه.
23 - المحاسن: عن محمد بن أحمد عن أبن أبى محمود عن أبيه رفعه قال: قال أبو عبد الله: من ذر الملح على أول لقمة يأكلها فقد استقبل الغنى.
24 - المكارم: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنا نبدء بالملح ونختم بالخل.
25 - دعوات الراوندي: قال النبي صلى الله عليه وآله: إن الله وملائكته يصلون على خوان عليه ملح وخل.
26 - الدعايم: عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من افتتح طعامه بالملح وختم به، عوفي من اثنين وسبعين داء منها الجذام والبرص.
27 - المحاسن: عن محمد بن علي عن ابن أسباط عن إبراهيم بن أبي محمود قال:
قال لنا أبو الحسن الرضا: أي الادام أجزء؟ فقال بعضنا: اللحم، وقال بعضنا: الزيت وقال بعضنا: السمن، فقال لا: بل الملح لقد خرجنا إلى نزهة لنا ونسي الغلمان الملح فما انتفعنا بشئ حتى انصرفنا.
الكافي: عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي محمود مثله.
إلا أن فيه " أحرى " إلى قوله " فقال عليه السلام: لابل الملح " إلى قوله: " ونسي بعض
الغلمان فذبحوا لنا شاة من أسمن ما يكون فما انتفعنا ".
المكارم: سأل الرضا عليه السلام أصحابه وذكر مثله وفيه فقال: لا هو الملح.
بيان: " أي الادام أجزأ " في أكثر نسخ المحاسن أجزأ بمعنى اكفى، فإنه يمكن الاكتفاء به دون غيره كما يومى إليه التعليل المذكور في آخر الخبر وفي بعض نسخ الكافي والمحاسن امرء اي أحسن عاقبة وأكثر لذة كما يشعر به التعليل أيضا، وفي بعض نسخ الكافي والمكارم أحرى بالحاء والراء المهملتين أي أحرى بالافتتاح به، وكأن النسخة الأولى أي المعجمتين أظهرها وأحسنها. وقال في المصباح: النزهة قال ابن السكيت في فصل ما تضعه العامة في غير موضعه خرجنا نتنزه إذا خرجوا إلى البساتين وإنما التنزه التباعد من المياه والأرياف، ومنه فلان يتنزه عن الأقذار أي يباعد نفسه عنها، وقال ابن قتيبة ذهب أهل العلم في قول الناس خرجوا يتنزهون إلى البساتين أنه غلط وهو عندي ليس بغلط، لان البساتين في كل بلد إنما تكون خارج البلد فإذا أراد أحد أن يأتيها فقد أراد البعد عن المنازل والبيوت، ثم كثر هذا حتى استعملت النزهة في الخضر والجنان.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.