بحارالانوار · المجلد الثالث
باب 3 الطاعون والفرار منه 1 الآيات، البقرة 2 ألم تر إلى
ج ۶، ص ۱۲۰–۱۲۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
1 - عيون أخبار الرضا (ع): المفسر، عن أحمد بن الحسن الحسيني، عن أبي محمد العسكري، عن آبائه عليهم السلام قال: قيل للصادق عليه السلام: أخبرنا عن الطاعون، فقال: عذاب الله لقوم، ورحمة لآخرين، قالوا: وكيف تكون الرحمة عذابا؟ قال: أما تعرفون أن نيران جهنم عذاب على الكفار، وخزنة جهنم معهم فيها فهي رحمة عليهم. " ص 179 " علل الشرائع: المفسر، عن أحمد بن الحسن، عن الحسن بن علي الناصر، عن أبيه، عن الجواد، عن أبيه، عن جده عليهم السلام مثله. " ص 108 "
2 - عيون أخبار الرضا (ع): بالأسانيد الثلاثة، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال علي عليه السلام:
الطاعون ميتة وحية. " ص 207 " صحيفة الرضا (ع): عنه عليه السلام مثله.
بيان: وحية أي سريعة.
3 - علل الشرائع: ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن ابن محبوب، عن عاصم بن حميد، عن علي بن المغيرة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: القوم يكونون في البلد يقع فيها الموت، ألهم أن يتحولوا عنها إلى غيرها؟ قال: نعم، قلت: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله عاب قوما بذلك، فقال: أولئك كانوا رتبة بإزاء العدو فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وآله أن يثبتوا في موضعهم، ولا يتحولوا منه إلى غيره، فلما وقع فيهم الموت تحولوا من ذلك المكان إلى غيره، فكان تحويلهم من ذلك المكان إلى غيره كالفرار من الزحف.
" ص 176 " بيان: في بعض النسخ رئية بالهمزة من الرؤية أي كانوا يتراؤون العدو ويترقبونهم، وفي بعضها رتبة بالتاء قبل الباء الموحدة، أي رتبوا واثبتوا بإزاء العدو.
4 - معاني الأخبار: ابن الوليد، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن فضالة، عن أبان الأحمر قال: سأل بعض أصحابنا أبا الحسن عليه السلام عن الطاعون يقع في بلدة وأنا فيها، أتحول عنها؟ قال: نعم، قال: ففي القرية وأنا فيها أتحول عنها؟ قال: نعم، قال: ففي الدار وأنا فيها أتحول عنها؟ قال: نعم، قلت: فإنا نتحدث أن رسول الله
صلى الله عليه وآله قال: الفرار من الطاعون كالفرار من الزحف، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله إنما قال هذا في قوم كانوا يكونون في الثغور في نحو العدو. فيقع الطاعون فيخلون أماكنهم ويفرون منها، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك فيهم. " ص 74 "
5 - وروي: أنه إذا وقع الطاعون في أهل مسجد فليس لهم أن يفروا منه إلى غيره. " ص 74 " بيان: يمكن أن يكون الرواية الأخيرة على تقدير صحتها محمولة على الكراهة جمعا بينها وبين ما سبق، والظاهر أن لخصوصية المسجد مدخلا وليس لبيان الفرد الخفي لما رواه علي بن جعفر في كتاب المسائل، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الوباء يقع في الأرض هل يصلح للرجال أن يهرب منه؟ قال: يهرب منه ما لم يقع في مسجده الذي يصلي فيه، فإذا وقع في أهل مسجده الذي يصلي فيه فلا يصلح الهرب منه.
6 - عيون أخبار الرضا (ع): جعفر بن علي بن أحمد، عن الحسن بن محمد بن علي، عن محمد بن علي، عن محمد بن عمر بن عبد العزيز، عمن سمع الحسن بن محمد النوفلي، عن الرضا عليه السلام قال: إن قوما من بني إسرائيل هربوا من بلادهم من الطاعون وهم ألوف حذر الموت فأماتهم الله في ساعة واحدة، فعمد أهل تلك القرية فحظروا عليهم حظيرة فلم يزالوا فيها حتى نخرت عظامهم فصاروا رميما، فمر بهم نبي من أنبياء بني إسرائيل فتعجب منهم ومن كثرة العظام البالية، فأوحى الله عز وجل إليه: أتحب أن أحييهم لك فتنذرهم؟
فقال: نعم يا رب، فأوحى الله عز وجل: أن نادهم، فقال: أيتها العظام البالية! قومي بإذن الله عز وجل، فقاموا أحياءا أجمعون ينفضون التراب عن رؤوسهم. " ص
90 - 91 "
7 - الكافي: محمد بن يحيى يرفعه، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: دعا نبي من الأنبياء على قومه فقيل: له اسلط عليهم عدوهم؟ فقال: لا، فقيل له: فالجوع؟ فقال: لا،
فقيل له: ما تريد؟ فقال: موت دفيف يحزن القلب ويقل العدد: فأرسل عليهم الطاعون.
" ف ج 1 ص 72 "
8 - تفسير علي بن إبراهيم: " ألم تر إلى الذين خرجوا " الآية قال: إنه كان وقع طاعون بالشام في بعض المواضع فخرج منهم خلق كثير هربا من الطاعون فصاروا إلى مفازة فماتوا في ليلة واحدة كلهم، وكانوا حتى أن المار في تلك الطرق كان ينحي عظامهم برجله عن الطريق، ثم أحياهم الله عز وجل وردهم إلى منازلهم وعاشوا دهرا طويلا ثم ماتوا و دفنوا. " ص 70 "
9 - الكافي: العدة، عن سهل، عن ابن محبوب، عن عمر بن يزيد، وغيره عن بعضهم، عن أبي عبد الله عليه السلام، وبعضهم عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل: " ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم " فقال: إن هؤلاء أهل مدينة من مدائن الشام، وكانوا سبعين ألف بيت، وكان الطاعون يقع فيهم في كل أوان فكانوا إذا أحسوا به خرج من المدينة الأغنياء لقوتهم، وبقي فيها الفقراء لضعفهم، فكان الموت يكثر في الذين أقاموا، ويقل في الذين خرجوا، فيقول الذين خرجوا: لو كنا أقمنا لكثر فينا الموت، ويقول الذين أقاموا: لو كنا خرجنا لقل فينا الموت، قال: فاجمع رأيهم جميعا أنه إذا وقع الطاعون وأحسوا به خرجوا كلهم من المدينة، فلما أحسوا بالطاعون خرجوا جميعا وتنحوا عن الطاعون حذر الموت، فساروا في البلاد ما شاء الله، ثم إنهم مروا بمدينة خربة قد جلا أهلها عنها وأفناهم الطاعون فنزلوا بها فلما حطوا رحالهم واطمأنوا بها قال الله عز وجل: موتوا جميعا، فماتوا من ساعتهم وصاروا رميما عظاما تلوح وكانوا على طريق المارة فكنستهم المارة فنحوهم وجمعوهم في موضع، فمر بهم نبي من أنبياء بني إسرائيل يقال له: حزقيل فلما رأى تلك العظام بكى واستعبر، وقال: يا رب! لو شئت لأحييتهم الساعة كما أمتهم فعمروا بلادك، وولدوا عبادك، وعبدوك مع من يعبدك من خلقك، فأوحى الله تعالى إليه: أفتحب
ذلك؟ فقال: نعم يا رب فأحيهم، قال: فأوحى الله عز وجل إليه: قل: كذا وكذا، فقال الذي أمره الله عز وجل أن يقوله - فقال أبو عبد الله عليه السلام: وهو الاسم الأعظم - فلما قال حزقيل ذلك الكلام نظر إلى العظام يطير بعضها إلى بعض فعادوا أحياءا ينظر بعضهم إلى بعض، يسبحون الله عز ذكره، ويكبرونه ويهللونه، فقال حزقيل عند ذلك:
أشهد أن الله على كل شئ قدير. قال عمر بن يزيد: فقال أبو عبد الله عليه السلام: فيهم نزلت هذه الآية.
10 - دعوات الراوندي، سئل زين العابدين عليه السلام عن الطاعون: أنبرأ ممن يلحقه فإنه معذب؟ فقال عليه السلام: إن كان عاصيا فابرأ منه، طعن أو لم يطعن، وإن كان لله عز وجل مطيعا فإن الطاعون مما تمحص به ذنوبه، إن الله عز وجل عذب به قوما، ويرحم به آخرين، واسعة قدرته لما يشاء، أما ترون أنه جعل الشمس ضياءا لعباده و منضجا لثمارهم ومبلغا لأقواتهم؟ وقد يعذب بها قوما يبتليهم بحرها يوم القيامة بذنوبهم وفي الدنيا بسوء أعمالهم.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.