پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الرابع عشر

أبواب ما يعمل من الحبوب 1 باب فعل الخبز واكرامه وآداب خبزه وأكله

ج ۶۳، ص ۲۶۷–۲۷۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۶۳

أبواب * (ما يعمل من الحبوب) * 1 باب * (فعل الخبز واكرامه وآداب خبزه وأكله) * 1 - قرب الإسناد: عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام كان يعاتب خدمه في تخمير الخمير فيقول: هو أكثر للخبز.

بيان: " في تخمير الخمير " أي تغطيته بثوب عند الخبز أو قبله أيضا، فان وقوع الأعين عليه مما يذهب ببركته، ولا استبعاد في أن يكثر الله الخمير بذلك، أو المراد به تركه زمانا طويلا حتى يجود، وكونه سببا للزيادة والبركة والنفع ظاهر مجرب، قال في القاموس: الخمر ترك العجين والطين ونحوه حتى يجود كالتخمير والفعل كضرب ونصر، وهو خمير وقال: التخمير التغطية.

2 - مجالس ابن الشيخ: عن أبيه، باسناد أخي دعبل، عن الرضا عن آبائه عليهم السلام عن الباقر عليه السلام قال: إن الأترج لثقيل، فإذا اكل فان الخبز اليابس يهضمه من المعدة.

3 - المحاسن: عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عمرو بن شمر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إني لالعق أصابعي من المأدم حتى أخاف أن يرى خادمي أن ذلك من جشع، وليس ذلك كذلك، إن قوما أفرغت عليهم النعمة، وهم أهل

الثرثار، فعمدوا إلى مخ الحنطة فجعلوه خبزا هجاء فجعلوا ينجون به صبيانهم، حتى اجتمع من ذلك جبل، فمر رجل صالح على امرأة وهي تفعل ذلك بصبي لها، فقال:

ويحكم اتقوا الله لا يغير ما بكم من نعمة، فقالت: كأنك تخوفنا بالجوع، أما ما دام ثرثارنا يجرئ، فانا لا نخاف الجوع، قال: فأسف الله عز وجل وضعف لهم الثرثار، وحبس عنهم قطر السماء، ونبت الأرض، قال: فاحتاجوا إلى ما في أيديهم فأكلوه ثم احتاجوا إلى ذلك الجبل فإن كان ليقسم بينهم بالميزان.

ومنه: عن محمد بن علي، عن الحكم بن مسكين، عن عمرو بن شمر مثله.

بيان: من المأدم في الكافي " من المأدوم " وفي بعض نسخه " من الأدم " وهما أصوب، وفي القاموس الثرثار نهر أو واد كبير بين سنجار وتكريت، والهجاء بالتشديد من هجأ جوعه كمنع هجأ و هجوءا: سكن وذهب، فهو صفة للخبز، أي صالحا لرفع الجوع، أو مصدر بمعنى الحمق، أي فعلوا ذلك لحمقهم، والهجأة كهمزة الأحمق كما في القاموس: ولا يبعد أن يكون تصحيف هجانا أي خيارا جيادا كما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام " هذا جناي وهجانه فيه " والأسف السخط، قال تعالى: " فلما آسفونا انتقمنا منهم " والاضعاف والتضعيف جعل الشئ ضعيفا أو مضاعفا، والثاني أنسب بكلام المرأة، وبقوله عليه السلام: " لهم " دون عليهم وبقوله في الرواية الأخيرة " فأجرى الله الثرثار أضعف ما كان عليه وحبس عنهم بركة السماء " وذلك لأنهم لما اعتمدوا على النهر، ضاعفه الله لهم، وحبس عنهم القطر والزرع، ليعلموا أن النهر لا يغنيهم من الله، وأنه لابد أن يكون الاعتماد على الله، وستأتي الاخبار في كتاب الطهارة مشروحة إن شاء الله.

3 - المحاسن: عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الوليد ابن صبيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنما بني الجسد على الخبر.

4 - ومنه: عن أبيه، عن بعض الكوفيين رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

أكرموا الخبز وعظموه، فان الله تبارك وتعالى أنزل له بركات من السماء وأخرج بركات الأرض، من كرامته أن لا يقطع ولا يوطأ.

5 - ومنه: عن هارون بن مسلم، عن مسعدة، عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: أكرموا الخبز فإنه قد عمل فيه ما بين العرش إلى الأرض وما بينهما.

المكارم: عن الصادق عليه السلام مثله 4).

6 - المحاسن: عن أبيه، عن أبي البختري، رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

اللهم بارك لنا في الخبز، ولا تفرق بيننا وبينه، فلو لا الخبز ما صمنا ولا صلينا ولا أدينا فرايض ربنا.

7 - ومنه: عن أبيه، عن عبد الله بن الفصل النوفلي، عن الفضل بن يونس قال:

تغدى عندي أبو الحسن عليه السلام فجيئ بقصعة وتحتها خبز، فقال: أكرموا الخبز أن يكون تحتها، وقال لي: مر الغلام أن يخرج الرغيف من تحت القصعة.

8 - ومنه: عن الوشاء، عن المثنى، عن أبان بن تغلب، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إنه كره أن يوضع الرغيف تحت القصعة.

9 - ومنه: عن ابن فضال، عن مثنى، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه كره ان يوضع الرغيف تحت القصعة ونهى عنه.

10 - ومنه: عن أبي يوسف، عن محمد بن جمهور العمي، عن إدريس بن يوسف

عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله عليه السلام: لا تقطعوا الخبز بالسكين، ولكن اكسروه باليد، وليكسر لكم خالفوا العجم.

بيان: الظاهر أن أبا يوسف يعقوب بن زيد كما صرح به في مواضع والواو في قوله: " وليكسر " كأنه بمعنى أو، والامر بمخالفة العجم لأنهم كانوا يومئذ كفارا.

11 - المحاسن: عن الحسن بن علي بن بشير رفعه قال: لا بأس بقطع الخبز بالسكين.

12 - ومنه: عن السياري، عن أبي علي بن راشد رفعه إلى أبى عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا لم يكن له إدام قطع الخبز بالسكين.

13 - ومنه: عن بعض أصحابه رفعه إلى أبى عبد الله عليه السلام قال: من أدني الادام قطع الخبز بالسكين.

بيان: جعل القطع مقام الادام إما لأنه يصير ألذ، فيفعل فعل الادام، أو يصير شبيها بالادام فكأنه يخدع الطبيعة به، وعلى أي حال يدل على جواز قطع الخبز بالسكين مع فقد الادام، وفي غيره كأن المنع محمول على الكراهة وإن كان الأحوط الترك، قال في الدروس: ويكره قطع الخبز بالسكين، ولم يستثن هذه الصورة وكأنه حملها على تخفيف الكراهة.

14 - المكارم: من كتاب طب الأئمة عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: أكرموا الخبز فان الله عز وجل أنزل له بركات السماء وأخرج بركات الأرض، قيل: وما إكرامه؟

قال لا يقطع ولا يوطأ.

وعنه عليه السلام قال: أكرموا الخبز فان الله تعالى أنزل له بركات السماء، قيل: وما إكرامه؟ قال: إذا حضر لم ينتظر به غيره.

15 - دعوات الراوندي: قال النبي صلى الله عليه وآله: صغروا رغافكم فان مع كل رغيف بركة.

16 - الدعائم: عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه نهى أن يشم الخبز كما تشم السباع ونهى أن يقطع بالسكين.

17 - الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إياكم أن تشموا الخبز كما تشمه السباع فان الخبز مبارك أرسل الله عز وجل له السماء مدرارا، وله أنبت الله المرعى وبه صليتم، وبه صمتم، وبه حججتم بيت ربكم.

المحاسن: عن يعقوب بن يزيد، عن محمد العمي، عن إدريس بن يوسف، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إياكم أن تشموا إلى قوله: مدرارا.

بيان : " أن تشموا الخبز " أي لاختبار جودته " أرسل الله " إلى آخره إشارة إلى قوله تعالى في سورة نوح نقلا عنه عليه السلام: " فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء علكيم مدرارا " وقال البيضاوي: " السماء " يحتمل المظلة والسحاب والمدرار كثير الدر يستوى في هذا البناء المذكر والمؤنث.

18 - الكافي: بالاسناد المتقدم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا أتيتم بالخبز واللحم فابدؤا بالخبز، فسدوا به خلال الجوع ثم كلوا اللحم 19 - ومنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: أكرموا الخبز فإنه قد عمل فيه ما بين العرش إلى الأرض، والأرض وما فيها من كثير خلقه، ثم قال لمن حوله:

ألا أحدثكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله فداك الآباء والأمهات فقال: إنه كان نبي فيمن كان قبلكم يقال له: دانيال، وإنه أعطى صاحب معبر رغيفا لكي يعبر به، فرمى صاحب المعبر بالرغيف وقال: ما أصنع بالخبز، هذا الخبز عندنا قد يداس بالأرجل فلما رأى دانيال ذلك منه، رفع يده إلى السماء ثم قال: اللهم أكرم الخبز، فقد رأيت يا رب ما صنع هذا العبد وما قال، قال: فأوحى الله عز وجل إلى السماء أن يحبس الغيث، وأوحى إلى الأرض أن كوني طبقا كالفخار، قال: فلم يمطروا حتى أنه بلغ من أمرهم أن بعضهم أكل بعضا.

فلما بلغ منهم ما أراد عز وجل من ذلك، قالت امرأة لاخرى، ولهما ولدان:

يا فلانة تعالى حتى نأكل أنا وأنت اليوم ولدي، فإذا جعنا غدا أكلنا ولدك، قالت لها نعم فأكلتاه، فلما أن جاعتا من بعد راودت الأخرى على أكل ولدها، فامتنعت عليها فقالت: بيني وبينك نبي الله، فاختصما إلى دانيال فقال لهما: وقد بلغ إلى ما أرى؟

قالتا له: نعم يا نبي الله، وأشد، فرفع يده إلى السماء فقال: اللهم عد علينا بفضلك وفضل رحمتك، ولا تعاقب الأطفال ومن فيه خير بذنب صاحب المعبر وأضرابه لنعمتك قال: فأمر الله تبارك وتعالى إلى السماء أن أمطري على الأرض، وأمر الأرض أن ابنتي لخلقي ما قد فاتهم من خيرك، فاني قد رحمتهم بالطفل الصغير.

بيان: الدياس والدياسة الوطي بالرجل، وكون الأرض طبقا كناية عن صلابتها واندماج أجزائها تشبيها بالطبق المعروف من أمتعة البيت، وفي القاموس الطبق محركة غطاء كل شئ والطبق أيضا من كل شئ ما ساواه، والطابق كهاجر وصاحب الآجر الكبير، وقال: الفخارة كجبانة الجرة والجمع الفخار أو هو الخزف.

20 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يعقوب بن يقطين قال: قال أبو الحسن الرضا عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله: صغروا رغفانكم، فان مع كل رغيف بركة، وقال يعقوب بن يقطين: رأيت أبا الحسن يعني الرضا عليه السلام يكسر

الرغيف إلى فوق.

بيان: " كسره إلى فوق " يحتمل وجهين: الأول - وهو الأظهر - أن يكون المعنى كسر اليابس بعطف اليدين إلى جانب التحت لينكسر الخبز من جهة الفوق، والثاني أن يكون المراد كسر الرطب بابتدائه من الجانب الأسفل وخرقه إلى الاعلى.

21 - الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن يونس، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: لا تقطعوا الخبز بالسكين، ولكن اكسروه باليد، خالفوا العجم.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.