بحارالانوار · المجلد الرابع عشر
5 باب العنب
ج ۶۳، ص ۱۴۶–۱۵۰ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
5 * باب العنب * 1 - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن النهيكي، عن منصور بن يونس قال: سمعت أبا الحسن موسى عليه السلام يقول: ثلاثة لا يضر: العنب الرازقي، وقصب السكر، والتفاح اللبناني.
بيان: لبنان بالضم جبل بالشام.
2 - العيون: عن محمد بن علي بن الشاه، عن أبي بكر بن عبد الله النيسابوري، عن عبد الله بن أحمد بن عامر، عن أبيه وعن أحمد بن إبراهيم، عن إبراهيم بن مروان، عن جعفر بن محمد بن زياد، عن أحمد بن عبد الله الهروي، وعن الحسين بن محمد الأشناني عن علي بن محمد بن مهرويه، عن داود بن سليمان الفراء كلهم عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كلوا العنب حبة حبة فإنها أهنأ وأمرأ.
صحيفة الرضا: بالاسناد عنه عليه السلام مثله.
بيان: قال في النهاية: يقال: مرأني الطعام وأمرأني: إذا لم يثقل على المعدة وانحدر عنها طيبا، قال الفراء يقال: هنأني الطعام ومرأني بغير الألف، فإذا أفردوها عن هنأني قالوا: أمرأني، وقال: هنأني الطعام يهنئني ويهناني وهنئت الطعام أي تهنأت به، وكل أمر يأتيك من غير تعب فهو هنئ انتهى. وقال البيضاوي: الهنيئ والمرئ صفتان من هنؤ الطعام ومرئ: إذا ساغ من غير غص، وقيل: الهنيئ ما يلذه الانسان والمرئ ما تحمد عاقبته.
3 - المحاسن: عن عدة من أصحابه، عن ابن سنان، عن أبي الجارود، عن أم راشد مولاة أم هانئ قالت: كنت وصيفة أخدم عليا وإن طلحة والزبير كانا عنده ودعا بعنب وكان يحبه فأكلوا.
بيان: في القاموس الوصيف كأمير الخادم والخادمة، والجمع وصفاء كالوصيفة والجمع وصائف.
4 - المحاسن: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: كان علي بن الحسين عليه السلام يعجبه العنب، فكان ذات يوم صائما فلما أفطر كان أول ما جاءت العنب أتته أم ولد له بعنقود فوضعه بين يديه، فجاء سائل فدفع إليه فدست إليه أعني إلى السائل فاشترته منه ثم أتته فوضعته بين يديه فجاء سائل آخر فأعطاه، ففعلت أم الولد مثل ذلك، حتى فعل ثلاث مرات، فلما كان في الرابع أكله.
5 - ومنه: عن علي بن الحكم، عن الربيع المسلي، عن معروف بن خربوذ، عمن رأى أمير المؤمنين عليه السلام يأكل الخبز بالعنب.
ورواه القاسم بن يحيى عن جده عن معروف.
6 - ومنه: عن عدة من أصحابه، عن أبي الجارود، عن زياد بن سوقة، عن
حسن بن حسن، عن أبيه قال: دخل أمير المؤمنين عليه السلام على امرأته العامرية وعندها نسوة من أهلها فقال: هل زودتموهن بعد؟ قالت: والله ما أطعمتهن شيئا، قال فأخرج درهما من حجزته وقال: اشتروا بهذا عنبا، فجيئ به فقال: أطعميهن!
فكأنهن استحيين منه، قال: فأخذ عنقودا بيده ثم تنحى وحده فأكله.
7 - ومنه: عن أبيه، عن صفوان، عن أبي أسامة زيد الشحام قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقرب إلى عنبا فأكلنا منه.
8 - ومنه: عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن الدهقان، عن درست، عن عبد الله ابن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إذا أكلتم العنب فكلوه حبة حبة فإنها أهنأ وأمرأ.
9 - ومنه: عن بكر بن صالح رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: شكا نبي من الأنبياء إلى الله الغم فأمره بأكل العنب.
10 - ومنه: عن عثمان بن عيسى، عن فرات بن أحنف، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن نوحا شكا إلى الله الغم، فأوحى الله إليه أن كل العنب فإنه يذهب بالغم.
11 - ومنه: عن القاسم الزيات، عن أبان بن عثمان، عن موسى بن العلا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما حسر الماء عن عظام الموتى، فرأى ذلك نوح عليه السلام جزع جزعا شديدا واغتم لذلك، فأوحى الله إليه أن كل العنب الأسود ليذهب غمك.
12 - المكارم: عن الصادق عليه السلام قال: شيئان يؤكلان باليدين: العنب والرمان.
من الفردوس: عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خير طعامكم الخبز، وخير فاكهتكم العنب، وقال صلى الله عليه وآله: خلقت النخلة والرمان والعنب من فضلة طينة آدم عليه السلام، وقال صلى الله عليه وآله: ربيع أمتي البطيخ والعنب.
عن علي بن موسى الرضا عن آبائه عليهم السلام عن أمير المؤمنين العنب بالخبز.
وبهذا الاسناد عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: العنب أدم وفاكهة وطعام وحلواء.
13 - العلل: عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب رفعه إلى علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تسموا العنب الكرم، فان المؤمن هو الكرم.
المحاسن: عن عدة من أصحابه عن ابن أسباط مثله.
بيان: قال في النهاية: " لا تسموا العنب الكرم، فإنما الكرم الرجل المسلم " قيل: سمي الكرم كرما لان الخمر المتخذ منه تحث على السخاء والكرم، فاشتقوا له منه اسما، فكره أن يسمى باسم مأخوذ من الكرم، وجعل المؤمن أولى به يقال رجل كرم أي كريم، وصف بالمصدر، كرجل عدل وضيف، وقال الزمخشري: أراد أن يقرر ويشدد ما في قوله تعالى: " إن أكرمكم عند الله أتقاكم " بطريقة أنيقة ومسلك لطيف، وليس الغرض حقيقة النهي عن تسمية العنب كرما، ولكن الإشارة إلى أن المسلم التقي جدير بأن لا يشارك فيما سماه الله به وقوله: " فإنما الكرم الرجل المسلم " أي إنما المستحق للاسم المشتق من الكرم الرجل المسلم انتهى.
وقال الكرماني: هو حصر ادعائي نفيا لتسميتهم العنب كرما، إذ الخمر المتخذ منه يحث على الكرم فجعل المؤمن المتقي من شربها أحق، وقال النووي يوصف به المؤمن تسمية بالمصدر لا الكرم لئلا يتذكروا به الخمر التي تسمى كرما
وقال الطيبي: سموه به لان الخمر المتخذ منه تحث على السخاء فكرهه الشارع إسقاطا لها عن هذه الرتبة، وتأكيدا لحرمتها، والفرق بين الجود والكرم أن الجود بذل المقتنيات، وكرم الانسان أخلاقه أفعاله المحمودة.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.